Est irrecevable comme nouvelle en appel la demande en paiement d’une indemnité d’éviction lorsque le preneur s’est borné en première instance à solliciter une expertise pour en déterminer le montant (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70752

Identification

Réf

70752

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

858

Date de décision

25/02/2020

N° de dossier

2019/8206/5716

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une demande d'indemnité d'éviction formée par un preneur commercial. Le tribunal de commerce avait validé le congé mais déclaré la demande indemnitaire du preneur irrecevable.

La question de droit portait sur le point de savoir si la seule sollicitation d'une expertise en première instance, sans chiffrage même provisionnel de la créance, constituait une demande en paiement. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour retient que la simple demande d'une mesure d'instruction pour évaluer un préjudice ne vaut pas demande en paiement de l'indemnité correspondante, laquelle doit être chiffrée.

Elle en déduit que la formulation d'une prétention chiffrée pour la première fois en appel constitue une demande nouvelle, prohibée par l'article 143 du code de procédure civile. Après avoir écarté les moyens procéduraux relatifs à la qualité à agir du bailleur et à la reprise d'instance par ses héritiers, la cour rejette l'appel et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة ورثة محمد (ب.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 31/01/2017 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2016 تحت عدد 8522 ملف عدد 684/8206/2016 و القاضي في الشكل بعدم قبول طلب التعويض و بقبول باقي الطلبات و في الموضوع بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكترين بتاريخ 22/12/2014 وبإفراغهم هم و من يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء و تحميلهم الصائر و برفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستأنف بتاريخ 18/01/2017 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدموا باستئنافهم بتاريخ 31/01/2017 أي داخل الأجل القانوني ومستوف لباقي الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

حيث دفع المستأنفين بكون المستأنف عليه مصطفى (ح.) الذي تقدم بطعن في القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/06/17 تحت عدد 3455 والذي تم نقضه بمقتضى قرار محكمة النقض المشار اليه أعلاه قد وافته المنية اثناء سريان المسطرة بمحكمة النقض وأنه بوفاته تسقط دعواه إلى أن يتم اصلاح المسطرة .

لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف أن ورثته بواسطة دفاعهم تقدموا أمام هذه المحكمة وبجلسة 07/01/2020 بمقال رام إلى مواصلة الدعوى و الادلاء بمستنتجات بعد النقض مؤكدين وفاة مصطفى (ح.) و التمسوا الاشهاد لهم بمواصلة الدعوى في اسمهم عوض مورثهم .

وحيث إنه وباطلاع على رسم الاراثة المدلى بها من قبل ورثة الهالك المذكور يتبين صحة ما تمسكوا به الامر الذي يستوجب وطبقا للفصل 115 من ق.م.م قبول مقال مواصلة الدعوى في اسم الورثة المشار اليهم بديباجة هذا القرار ورد ما اثير بشأن ذلك من طرف المستأنفين لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه من جهة أخرى فإن المستأنفين دفعوا بانعدام صفة المستانف عليهم على اعتبار أنهم يدعون فيما لا يملكون وأن مورثهم قد وهب العقار بمقتضى عقد صدفة لكل من السيدتين فاطمة (ح.) و رشيدة (ح.) بتاريخ 11/07/14 اي قبل تبليغهم بالانذار موضوع المصادقة المبلغ اليهم بتاريخ 22/12/14 مدليين بصورة لعقد صدقة وشهادة الملكية .

لكن حيث إنه وبالاطلاع على الانذار موضوع الدعوى المبلغ اليهم بتاريخ 22/12/2014 يتبين أنه ورد به أن مورث المستأنف عليهم يملك العقار ذو الرسم العقاري عدد 27076/C الكائن بدرب [العنوان] بالدار البيضاء وأن المستأنفين يستغلون فيه المحل التجاري الكائن بنفس العنوان بسومة شهرية قدرها (100درهم) وأنه بعد وفاته انتقلت ملكيته للورثة المستأنف عليهم حاليا والذين أدلوا بشهادة الملكية تثبت ذلك في حين أن عقد الصدقة و كذا شهادة الملكية المتمسك بهما من قبل المستأنفين فإنهما يتعلقان بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 35618/C الكائن بزنقة [العنوان] وهو غير العقار الذي يتواجد به المحل موضوع النزاع مما يبقى معه الدفع على غير أساس وتبقى صفة و مصلحة المستأنف عليهم ثابتين في الدعوى .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة محمد (ب.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنهم توصلوا بإنذار شبه قضائي بتاريخ 22/12/2014 من أجل إفراغ المحل الكائن بالعنوان أعلاه للاستعمال الشخصي، وأنهم سلكوا مسطرة الصلح صدر بشأنها محضر بعدم نجاحها ملتمسين أساسا القول ببطلان الإنذار المبلغ إليهم بتاريخ 22/12/2014 واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المناسب لهم جراء الإفراغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف نائب المستأنف عليه التمس من خلالها رفض الطلب الأصلي وأسند النظر بخصوص طلب الخبرة، وفي الطلب المضاد التمس المصادقة على الإنذار والحكم بإفراغ المكترين ورثة محمد (ب.) من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء هم ومن يقوم مقامهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير، وتحميلهم الصائر فأصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير عمر (ن.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض المستحق في حالة الإفراغ في مبلغ 287.000,00 درهم.

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها بعد استدعاء الأطراف و نوابهم فأودع تقريرا أكد فيه الخلاصة المتوصل إليها في التقرير السابق .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السادة ورثة محمد (ب.) و جاء في أسباب استئنافهم أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به ذلك أن الإنذار الموجه للمستأنفين جاء معيبا شكلا ، و لم يتضمن أسماء الورثة الموجه إليهم الإنذار و احتياطيا في الموضوع فإن المحل التجاري موضوع الإنذار لا زال المستأنفون يعتمرونه و يمارسون به نشاطهم التجاري ، و أن ملتمساتهم خلال المرحلة الابتدائية و دفوعاتهم كانت جدية ، و مع ذلك فإن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لها وأنه خلال الجلسة الأخيرة المنعقدة تم حفظ حقهم في أداء الرسوم القضائية المتعلقة بطلب التعويض غير أنهم فوجئوا بصدور الحكم المطعون فيه و الذي تضمن من ضمن ما قضى به عدم قبول طلب التعويض وأنهم يؤكدون طلبهم الأصلي الرامي إلى المنازعة في أسباب الإنذار المبلغ لهم و يلتمسون الحكم بإبطاله ، و بما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، فإنهم يعتبرون أن الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عمر (ن.) قد جاءت مجحفة في حقهم و لم تراع القيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع الإنذار و لا قيمة الأصل التجاري بجميع مقوماته و عناصره الحقيقية ، وأنهم يتداركون الشق المتعلق بأداء الصوائر القضائية على طلب التعويض المحدد لهم من طرف السيد الخبير وفق ما أمرت به المحكمة و يدلون بما يثبت الأداء لذلك فإنهم يلتمسون قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم أساسا بقبول الطلب الأصلي و تحميل المستأنف عليه الصائر و بخصوص الحكم التمهيدي الأمر بإجراء مضادة و برفض الطلب المضاد وتحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيا الحكم بالتعويض وفق الخبرة المأمور بها و المحدد في 287.000 درهم و أرفقوا المقال بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/04/2017 جاء فيها أنه سبق له أن أوضح في المرحلة الابتدائية أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن المكري غير ملزم بالبحث عن ورثة المكتري بعد وفاته فيكون الإنذار الذي وجهه إلى هؤلاء دون ذكر أسمائهم صحيحا كما يكون تسليمه لأحدهم تبليغا صحيحا منتجا لآثاره في حق الجميع ، وأنه سبق أن أشار على سبيل المثال إلى قرارات صادرة عن المجلس الأعلى و بذلك يتبين أن هذا الدفع لا يستند إلى أي أساس مما يستوجب رده .

و بالرجوع إلى الحكم الابتدائي يتبين أن الأطراف حضورا جلسة 20/09/2016 و لم يتقدم المستأنفون بأي مطالب و اكتفوا في المذكرة بعد الخبرة الأولى التي أدلوا بها بجلسة 24/05/2016 بمجرد التماس إجراء خبرة مضادة بمعنى أنهم لم يتقدموا قط بأي طلب رام إلى التعويض ، وأنه من الثابت أن المحل موضوع النزاع يخضع لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1-16-94 الصادر بتاريخ 18/07/2016 بتنفيذه القانون 16-46 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري و الصناعي أو الحرفي و الذي دخل حيز التطبيق بتاريخ 12/02/2017 ، وأنه طبقا للفقرة الثالثة من المادة 27 من القانون المذكور فإنه إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل التعويض أثناء سريان هذه الدعوى ، فإنه يجوز له أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ ، و بذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به و طبقت القانون تطبيقا سليما ، وأنه بالفعل فإن أداء الرسوم القضائية في المرحلة الاستئنافية و ذلك علاقة بطلب لم يقدم ابتدائيا هو طلب جديد و مخالف لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م الذي ينص على أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا على الطلب الأصلي ، وأن المستأنفين لم يتقدموا بأي طلب خلال المرحلة الابتدائية فلا يسوغ لهم حرمان المستأنف عليه من درجة من درجات التقاضي و هو ما يعد بداهة خرقا لحقوق الدفاع هذه الأخيرة التي تكتسي صبغة النظام العام ، و أن محكمة النقض قد أكدت هذه القاعدة فاعتبرت أن محكمة الاستئناف لا يجوز لها أن تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى لذلك فإنه يلتمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 17/05/2017 جاء فيها أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، و يحق للأطراف إثارة ما لديهم من دفوع و وسائل للفصل فيها من جديد في الواقع و القانون وأن المستأنفين لم يتقدموا بأي طلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية كما يزعم المستأنف عليه ، بل أن الرد على جوابه موجود في مضمونه و هو الفصل الذي استدل به بمعرض مذكرته الجوابية الذي هو الفصل 143 من ق.م.م الذي ينص على أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا على الطلب الأصلي ، وأن المستأنفين لم يتقدموا بأي طلب جديد إلا دفاعا على طلبهم الأصلي الذي هو التعويض ، وأن منازعته في الخبرة المنجزة و تمسكه بخبرة مضادة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية ما هو إلا استماتة و دفاع عن حقه في المطالبة بالتعويض الذي يقدم به ابتدائيا بمقاله الرامي إلى بطلان الانذار و من خلال تعقيبه عن الخبرة المنجزة و التماسه اجراء خبرة مضادة لتحديد قيمة التعويض الذي يتناسب والاصل التجاري المراد افراغه و أنه لا يمكن اعتبار التعويض المطلوب ابتدائيا طلبا جديدا حتى وإن لم تتم تأدية الصوائر القضائية عنه إلا خلال المرحلة الاستئنافي والحال انه لم يتم حرمان الطرف المستأنف عليه من درجة من درجات التقاضي طالما أن الخبرة انجزت خلال المرحلة الابتدائية وتم التعقيب عليها لذلك فإنهم يلتمسون اساسا الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي و الأمر باجراء خبرة مضادة و حفظ حقهم في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر .

و بتاريخ 07/06/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 3455 في الملف رقم 832/8206/2017 القاضي بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا باداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفين مبلغ (260.000درهم) كتعويض عن الافراغ و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

وحيث إنه بتاريخ 29/09/17 تقدم السيد مصطفى (ح.) بواسطة دفاعه بعريضة النقض التمس من خلالها نقض القرار المشار اليه أعلاه .

وحيث إنه بتاريخ 30/05/19 اصدرت محكمة النقض القرار عدد 302/2 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وذلك بعلة :

" حيث صح ما نعاه الطاعن على القرار ذلك أن الثابت من وثائق الملف المعروضة على قضاء الموضوع أن المطلوبين في النقض التمسوا بمقتضى مقالهم الافتتاحي للدعوى اساسا اجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لهم في اطار الفصل 10 من ظهير 24/5/55 تم في مذكرتهم بعد الخبرة التمسوا اجراء خبرة مضادة دون تحديد اي مبلغ معين سواء بصفة مؤقتة أو بصفة نهائية وأن قضاء المحكمة لفائدتهم بالتعويض بعلة أنهم التمسوا ابتدائيا أساسا باجراء خبرة مضادة وجددوا تمسكهم بذلك استئنافيا والحال أن مجرد المطالبة باجراء خبرة لتحديد التعويض و الذي ورد بمقال المطلوبين ابتدائيا و تم التمسك به استئنافيا لا يشكل مطالبة بهذا التعويض والذي يجب أن يعين مقداره يجعل ما نعته الوسيلة واردا على القرار موجبا لنقضه ."

وحيث إنه وبعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدم ورثة مصطفى (ح.) بمقال رام إلى مواصلة الدعوى و الادلاء بمستنتجات بعد النقض مؤدى عنه عرضوا فيه أنه من الناحية الشكلية بالنظر لوفاة المستأنف عليه السيد مصطفى (ح.) وتطبيقا لمقتضيات افصل 113 من قانون المسطرة المدنية فإن العارضين و هم ورثة الهالك يلتمسون الاشهاد بمواصلتهم الدعوى في اسمهم عوض مورثهم .

وحيث إنه من حيث الموضوع، فإنه بعد صدور قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة، يود العارضون تأكيد ما يلي:

إنه قد سبق لمورث العارضين أن تمسك بكون المكترين لم يتقدموا بأي طلب خلال المرحلة الابتدائية يرمي إلى الحكم لفائدتهم بتعويض، بل ولم يلتمسوا ولو الحكم بمبلغ معين أو محدد بصفة مؤقتة في انتظار تحديد مطالبهم النهائية بعد الخبرة، وإن تقديم طلب التعويض لأول مرة أمام محكمة الاستئناف يعد خرقا لمبدأ التقاضي على درجتين على اعتبار كونه طلبا جديدا، مما يستوجب التصريح بعدم قبوله.

وإن محكمة النقض قد أكدت وجاهة موقف العارضين إذ اعتبرت في قرارها أن "الثابت من وثائق الملف المعروضة على قضاة الموضوع أن المطلوبين في النقض التمسوا بمقتضی مقالهم الافتتاحي للدعوى أساسا إجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لهم في إطار الفصل 10 من ظهير 24/5/1955 ثم في مذكرتهم بعد الخبرة التمسوا إجراء خبرة مضادة دون تحديد أي مبلغ معين سواء بصفة مؤقتة أو بصفة نهائية. وأن قضاء المحكمة لفائدتهم بالتعويض بعلة أنهم التمسوا ابتدائيا أساسا إجراء خبرة مضادة وجددوا تمسكهم بذلك استئنافيا، والحال أن مجرد المطالبة بإجراء خبرة لتحديد التعويض والذي ورد بمقال المطلوبين ابتدائيا وتم التمسك به استئنافيا لا يشكل مطالبة بهذا التعويض والذي يجب أن يعين مقداره، يجعل ما نعته الوسيلة واردا على القرار موجبا لنقضه".

وحيث إنه بفصل محكمة النقض في هذه النقطة القانونية، لا يسع العارضين سوي تأكيد ما سبق لهم التمسك به آنفا.

لذلك يلتمسون من حيث الشكل قبول طلب مواصلة الدعوى في اسم الورثة المشار اليهم أعلاه و من حيث الموضوع رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر وأدلوا بصورة من رسم اراثة .

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جوابية بسقوط الدعوى لوفاة المدعي الاصلي جاء فيها أن المستانف عليه تقدم بالطعن بالنقض في القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 7/6/2017 عدد 3455 في الملف رقم 832/8206/2017 وحيث قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه و بإحالة الملف على نفس المحكمة للبث فيه من جديد و بهيئة اخرى طبقا للقانون .

و أن طالب النقض المرحوم باذن الله مصطفى (ح.) قد وافته المنية اثناء سريان المسطرة بمحكمة النقض و قبل أن تصدر المحكمة المذكورة قرارها , حيث انه توفي بتاريخ 22/12/2017 وان العارضين لم يتم تبليغهم بعريضة النقض و لا بالجلسات التي تم عقدها حتى يتمكنوا من اثارة هذا الدفع .

و أن وفاة المدعي اثناء سريان الدعوى يسقطها , الا ان تم اصلاح المسطرة .

لذلك يلتمسون الحكم بسقوط الدعوى لوفاة المدعي مصطفى (ح.) بتاريخ 22/12/2017 مع حفظ حقهم في التعقيب في حال اصلاح المسطرة .

وبجلسة 21/01/2020 أدلى دفاع المستأنفين أيضا بمذكرة جوابية بانعدام صفة المستأنف عليهم في الدعوى جاء فيها تقدم المستأنف عليهم بمقال رام الى مواصلة اجراءات الدعوي و الادلاء بمستنتجات بعد النقض , حيث التمسوا مواصلة الدعوى من طرف الورثة لوفاة المستانف عليه المرحوم مصطفى (ح.) ملتمسين الاشهاد لهم بمواصلة الدعوى عوض مورثهم مع الحكم لهم موضوعا برد الاستئناف و تاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستانفين الصائر .

او حيث أن العارضين يرتكزون للفصل 1 من ق م م , حيث أن المدعين الاصليين و المستانف عليهم يدعون فيما لا يملكون , و أن مورثهم قد وهب العقار بمقتضى عقد صدقة للسيدتين فاطمة (ح.) و رشيدة (ح.) و ذلك بتاريخ 1/7/2014 أي قبل تاریخ تبليغ العارضين بالانذار موضوع المصادقة و المبلغ لهم بتاريخ 22/12/2014 عقد صدقة مؤشر على صحته بتاريخ 19/12/2019 من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية و المسح العقاري الفداء مرس السلطان و أن العقار المتنازع بشانه لا يملكه مورث المدعين كما ادعى قيد حياته و بالتبعية لا يملكه ورثتته حتى ينتج لهم عن ذلك حقوق من قبيل افراغهم العارضين من محلهم المكرى , وأن من يملك العقار حسب شهادة الملكية المدلى بها طيه هم السيدتين رشيدة (ح.) و فاطمة (ح.).

و ان المستانف عليهم و طالبي النقض لا صفة لهم في الدعوى و ان العقار انتقل من ملكية المكري قبل أن يتوصل العارضون بالانذار موضوع المصادقة بالافراغ , و أن شهادة الملكية المدلى بها في الملف الافتتاحي مؤرخة في 8/10/2013 , مما يوضح عدم صفة المستأنف عليهم في الدعوى بل و تقاضيهم بسوء نية خرقا للفصل 5 من ق م م.

لذلك يلتمسون في الشكل بخصوص الطلب الاصلي المتعلق بالمصادقة على الانذار المبلغ للعارضين بتاريخ 22/12/2014 و بافراغهم هم و من يقوم مقامهم و القول و الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعيه صوائر الدعوى.

وأدلوا بصورة لعقد صدقة مصادق على صحته من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية الطوابع خلف العقد و اصل شهادة الملكية .

و بجلسة 4/2/2020 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب جاء فيها تقدم السادة ورثة محمد (ب.) بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن العارضين لا يملكون العقار موضوع النزاع لأن المرحوم مصطفى (ح.) وهب العقار المذكور بمقتضى عقد الصدقة للسيدتين فاطمة (ح.) ورشيدة (ح.) وذلك بتاريخ 01/07/2014 أي قبل تبليغ الإنذار موضوع المصادقة المبلغ إليهم بتاريخ 22/12/2014 ، وأدلوا بعقد صدقة وشهادة ملكية.

و أنه رغم نعت المستأنفين العارضين بكونهم يتقاضون بسوء النية، إلا أن هؤلاء لن يبادلوهم نفس الاتهام وسيفترضون حسن نيتهم وأنه قد وقعوا في مجرد لبس.

وحيث إنه بالفعل فبرجوع المحكمة لعقد الصدقة المدلى به فهو يتعلق بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 35618/C والكائن بزنقة [العنوان]، وإن شهادة الملكية بدورها تفيد أنها تتعلق بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 35618/C .

وحيث إنه بالرجوع إلى الإنذار موضوع الدعوى الحالية والمبلغ للمستأنفين بتاريخ 22/12/2014 ، فقد ورد به أن مورث العارضين "يملك العقار ذا الرسم العقاري عدد 27076/C الكائن بدرب [العنوان] بالدار البيضاء" .

وأن الأمور واضحة جلية فقد التمس مورث العارضين إفراغ المستأنفين من العقار الكائن بدرب [العنوان]، وإن ذلك وارد بكافة المقررات القضائية الصادرة في ملف النازلة، فإذا بالمستأنفين يدلون بعقد صدقة متعلق بعقار كائن بزنقة [العنوان]، ويقحمونه في نازلة الحال ويرتبون على ذلك، عن خطأ، أن العارضين لا يملكون العقار وأن صفتهم بالتالي منعدمة .

و إنه بعد توضيح العارضين لحقيقة الأمور ورفعهم لأي لبس قد يكتنف وقائع أو مستندات الدعوى الحالية، وبثبوت صفتهم بصورة لا مراء حولها (طيه شهادة ملكية مؤرخة في 28/01/2020 تثبت صفة العارضين كمالكين)، فإنهم يؤكدون ما ورد بمذكرتهم السابقة.

لذلك يلتمسون الحكم وفق ما ورد بمذكرة العارضين المدلى بها بجلسة 07/01/2020 . وأدلى بصورة من انذار مع محضر تبليغه و شهادة ملكية .

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 04/02/2020 حضرتها ذة (ب.) عن ورثة محمد (ب.) و تخلف نائب المستأنف عليهم و الفي له بمذكرة تعقيبية مرفقة بصورة لانذار مع تبليغه وصورة لشهادة المحكمة حازت ذة (ب.) نسخة منها و التمست مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/02/2020.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض عدد 302/2 المؤرخ في 30/05/19 و القاضي بنقص القرار المطعون فيه .

وحيث إنه وطبقا لمقتضيات المادة 369 من ق.م.م يتعين على محكمة الاحالة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 3455 بعلة : " حيث صح ما نعاه الطاعن على القرار ذلك أن الثابت من وثائق الملف المعروضة على قضاء الموضوع أن المطلوبين في النقض التمسوا بمقتضى مقالهم الافتتاحي للدعوى اساسا اجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لهم في اطار الفصل 10 من ظهير 24/5/55 تم في مذكرتهم بعد الخبرة التمسوا اجراء خبرة مضادة دون تحديد اي مبلغ معين سواء بصفة مؤقتة أو بصفة نهائية وأن قضاء المحكمة لفائدتهم بالتعويض بعلة أنهم التمسوا ابتدائيا أساسا باجراء خبرة مضادة وجددوا تمسكهم بذلك استئنافيا والحال أن مجرد المطالبة باجراء خبرة لتحديد التعويض و الذي ورد بمقال المطلوبين ابتدائيا و تم التمسك به استئنافيا لا يشكل مطالبة بهذا التعويض والذي يجب أن يعين مقداره يجعل ما نعته الوسيلة واردا على القرار موجبا لنقضه ."

وحيث و اقتداءا بما سارت عليه محكمة النقض وأنه وبالاطلاع على المقال الرامي إلى بطلان الانذار المقدم من طرف ورثة محمد (ب.) (المستأنفين) خلال المرحلة الاولى يتبين أنهم التمسوا بطلان الانذار المبلغ اليهم بتاريخ 22/12/14 لاسباب اجابت عنها المحكمة بكل وضوح و كفاية و احتياطيا التسموا اجراء خبرة تقويمية تأخذ بعين الاعتبار اهمية أصلهم التجاري و موقعه و اقدميته و مقدار التعويض المناسب لهم جبرا للاضرار المادية و المعنوية الناتجة عن الافراغ مع حفظ حقهم في التعقيب عنها وأن المحكمة الابتدائية امرت باجراء خبرة تقويمية وأن الخبير المعين حدد التعويض المستحق وأنهم في مذكرتهم بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 24/5/16 التمسوا استبعاد الخبرة المنجزة و الحكم من جديد باجراء خبرة مضادة محترمة الفصل 63 من ق.م.م وموضوعية مع حفظ حقهم في التعقيب وأنهم و اثناء تقدمهم بمقالهم الاستئنافي التمسوا أساسا الحكم وفق طلبهم الاصلي وبخصوص الحكم التمهيدي الامر باجراء خبرة مضادة موضوعية و محترمة للشكليات القانونية و برفض الطلب المضاد و احتياطيا الحكم لهم بتعويض مستحق جراء الافراغ وفق الخبرة المأمور بها تمهيديا و المحدد في (287.000,00درهم) بعد أن أدوا الصوائر القضائية على ذلك و الحال انهم لم يسبق لهم أن التمسوا ذلك بمقتضى مذكرتهم بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا اي أنهم التمسوا اجراء خبرة مضادة دون تجديد أي مبلغ معين سواء بصفة مؤقتة أو بصفة نهائية ومن تم فإن ما تمسكوا به استئنافيا و اداء الرسوم القضائية عليه لا يشكل مطالبة بهذا التعويض والذي يجب أن يتعين مقداره الامر الذي يستوجب رد ما ورد بالاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .

لهذه الأسباب

بناء على قرار محكمة النقض عدد 302/2 المؤرخ في 30/5/19 الصادر في الملف التجاري عدد 2116/3/2/2017.

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

وقبول المقال الرامي إلى مواصلة الدعوى في اسم ورثة الهالك مصطفى (ح.).

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile