Un contrat de fourniture conclu avec une société anonyme détenue par l’État et gérant un service public est un contrat administratif relevant de la compétence du juge administratif (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70510

Identification

Réf

70510

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6126

Date de décision

15/12/2021

N° de dossier

2020/8202/4100

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur la nature juridique des contrats conclus par la société nationale de radiodiffusion et de télévision et sur la compétence matérielle en découlant. Le tribunal de commerce avait condamné cette société au paiement de factures relatives à la fourniture de programmes audiovisuels.

L'appelante soulevait pour la première fois en appel l'incompétence du juge commercial, au motif que, bien que constituée en société anonyme, elle gérait un service public et que ses contrats de fourniture relevaient du droit des marchés publics, conférant ainsi une compétence exclusive au juge administratif. Se conformant à l'arrêt de la Cour de cassation, la cour rappelle que l'exception d'incompétence matérielle, étant d'ordre public, peut être soulevée en tout état de cause.

La cour retient ensuite que la société nationale, bien qu'ayant la forme d'une société de droit privé, exerce des missions de service public, de sorte que ses contrats d'acquisition de programmes constituent des contrats administratifs de fourniture. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, déclare le juge commercial incompétent et renvoie l'affaire devant le tribunal administratif.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5519 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/12/2017 في الملف رقم 2457/8201/2017 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الشركة الوطنية للتلفزة المغربية في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مؤسسة (ت. و. إ.) ما يعادل مبلغ 159.816 دولار أمريكي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت التنفيذ أو وقت المطالبة القضائية باختيار المدعية مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 23/01/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 07/02/2018 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية مؤسسة (ت. و. إ.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها ثلاثة عقود بشان تزويدها ببرامج ومسلسلات كارتونية تخص الأطفال تبثها من خلال شاشات بثها الأرضية والقضائية من مدينة الرباط وهذه العقود تتعلق أساسا بفاتورة أولى تحمل رقم 12/200 بمبلغ 70566 دولار أمريكي عن قيمة سبعة مسلسلات كرتون وفاتورة رقم 3028 بمبلغ 53.500 دولار أمريكي عن قيمة أربعة مسلسلات كرتون وفاتورة ثالثة برقم 12/205 بمبلغ 35.750 دولار عن قيمة خمسة مسلسلات كرتون وان جميع هذه البرامج والمسلسلات تم بثها من طرف التلفزة المغربية وأعيد بثها مرارا دون ان تتسلم واجباتها وانها وجهت إنذارا في الموضوع للمدعى عليها عن طريق سفارة المملكة الأردنية ووزارة الخارجية ووزارة العدل إلا أنها لم تستجب له، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 159.816 دولار أمريكي أي ما يعادله 1.700.000 درهم مغربي ومبلغ 100.000 درهم تعويض عن التماطل والتأخير في الأداء والاضطرار إلى رفع الدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين مع تحديد غرامة يومية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير عن الأداء ابتداء من تاريخ الامتناع عن الأداء وتحميل المدعى عليها كافة المصاريف وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأجابت المدعى عليها ان العقود التي أدلت بها المدعية مجرد صور وليست أصلية وغير موقعة من قبلها لذلك فالدعوى تفتقد لأي أساس واقعي يثبت التعاقد معها كما لا يوجد من بين الوثائق المدلى بها ما يثبت أنها تسلمت فعلا تلك البرامج وغيرها، ملتمسة الحكم برفض الطلب في حين عقبت المدعية ان البرامج والمسلسلات التي زودتها بها المدعى عليها تم تحويل الأشرطة المتعلقة بها إلى المغرب عن طريق الشحن وانها تدلي بوثائق تفيد شحنها مما يجعل الادعاء بعدم تسلمها غير مرتكز على أي أساس قانوني، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبجلسة 06/12/2017 عقبت المدعى عليها أنها باعتبارها شركة وطنية ملزمة باحترام القانون المنظم للصفقات العمومية والقانون يلزم عند إنجاز الصفقة مع العارضة الحصول على محضر التسليم المؤقت ومحضر التسليم النهائي والمدعية أدلت بصور لعدة وثائق بعضها عبارة ان أوراق مكتوبة بخط اليد غير مفهوم وفي جميع الأحوال لا تحل محل أي توقيع بالقبول من قبل المدعى عليها وان أي عقد متعلق بصفقة عمومية لا يثبت المديونية وأما ما يثبت ذلك هو محاضر تسليم المنجزات أو السلعة للطرف المستفيد من الصفقة وأكثر من ذلك فهي تخضع لحكم القانون لدفتر التحملات خاص بها وهو المحدث بمقتضى المرسوم 2.12.596 الصادر بتاريخ 12/10/2012، وبالرجوع إلى الفصل 193 منه يتبين انه حدد المسطرة الواجب اتباعها في إبرام الصفقات المتعلقة بالبت الإذاعي والتلفزي وهي المسطرة التي عينت لجنة خاصة سماها المرسوم بلجنة الاقتناء والمدعية لم تثبت ان اتصلت أو تعاملت مع هذه اللجنة باعتبارها هي المحاور الوحيد مع الشركات الأجنبية والقانون خص الشركات الأجنبية بمسطرة عروض خاصة عندما طالب كل شركة أجنبية تريد التعامل معها لابد لها من الاشتراك في الصفقات التي يعلن عنها على الموقع الالكتروني للشركة الوطنية، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

تمسكت الطاعنة في إستئنافها للحكم المذكور على كونه جانب الصواب ولم يطبق قواعد القانون ذات الصلة بالنزاع تطبيقا سليما باعتبار أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة هي شركة تخضع لأحكام القانون رقم 77-03 المتعلق بالقطاع السمعي والبصري وتملك الدولة المغربية كامل رأسمالها، وأن معاملات الشركة تخضع للشكليات الواجبة في إبرام وتنفيذ الصفقات العمومية وفق ما هو محدد بمقتضى المرسوم عدد 2.12.596 المحدث لدفتر التحملات الذي تخضع لأحكامه وإجراءاته معاملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عند إبرام الصفقات المتعلقة بالبت الإذاعي والتلفزي، وبالتالي فان هذه الصفقات هي صفقات ذات صبغة عمومية، مما يجعل إختصاص النظر في المنازعات الناشئة بمناسبة إبرامها أو تنفيذها من إختصاص القضاء الإداري، ومن جهة أخرى فإن الدعوى على حالتها مختلة شكلا بإعتبار أن المقال الإفتتاحي لم ينص على إدخال أطراف أصلية في الدعوى إذ كان من اللازم إدخال الجهات الوصية على الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لأن أموال هذه الأخيرة هي أموال عمومية بصريح نص المادة 47 من القانون رقم 77-03 المتعلق بالقطاع السمعي والبصري لاسيما وزارة الإتصال والثقافة والدولة المغربية ممثلة في شخص رئيس الحكومة والوكيل القضائي للمملكة ما دام أن الدعوى تهدف إلى المساس بالذمة المالية ل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مما يؤدي إلى المساس بأموال لها صبغة عمومية وتتمتع بحماية قانونية خاصة، وبالتالي يكون الحكم الإبتدائي قد أغفل تطبيق مقتضيات الفصل الأول من ظهير 2 مارس 1953 المتعلق بتنظيم وظيفة الوكيل القضائي للمملكة الذي أوجب إدخال هذا الأخير في جميع الدعاوى التي تهدف إلى التصريح بمديونية الدولة أو مكتب أو مؤسسة أو إدارة عمومية تحت طائلة التصريح بعدم القبول وهو نفس المقتضى الذي نص عليه وأكده الفصل 514 من ق.م.م. وبخصوص إنعدام الدليل على تنفيذ المعاملة موضوع النزاع، فإنه يقع على المدعي إثبات إدعائه بالوسائل المقبولة قانونا.، كما أن محكمة البداية قد أساءت تعليلها لما انتهت إليه عندما أعفت الجهة المستأنف عليها من تحمل عبء إثبات إدعاءها علما أن التوصل في حد ذاته هو مناط تنفيذ الإلتزام ولا يقوم مجرد إثبات حصول عملية الإرسال مقامه، وبخصوص بطلان إجراءات تحقيق الدعوى ولاسيما خرق مقتضيات المادة 9 من ق.م.م. فانه لم تتم إحالة ملف القضية على النيابة العامة لإيداع مستنتجاتها ما دام أن الأمر يتعلق بقضية من ضمن تلك التي أوجب المشرع تبليغها إلى النيابة العامة كما أوجب الإشارة في الحكم إلى إيداعها لمستنتجاتها تحت طائلة اعتبار الحكم باطلا.

ملتمسة إلغاء وإبطال الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي أساسا بعدم الإختصاص النوعي للمحاكم التجارية للبت في النزاع وإنعقاده للمحاكم الإدارية، وإحتياطيا بعدم قبول الدعوى لتخلف الشروط الشكلية لسماعها وجعل الصائر على المستأنف عليها مع ما يترتب عن كل ذلك قانونا.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية أوضحت العارضة من خلالها أن المقال الاستئنافي لم يتضمن كل البيانات المتطلبة وفق الفصل 142 من ق.م.م، مما يعرضه لعدم القبول ذلك أن الطاعنة تخضع للمقتضيات المنظمة لشركات المساهمة الوارد بها نص القانون رقم 95/17 وبالتالي فإن جميع المنازعات الناشئة بينها وبين الشركات والمؤسسات التجارية يعود فيها الإختصاص للقضاء التجاري. كما أنه سبق لها أن تقدمت أمام المحكمة التجارية بدفوعاتها ولم تتقدم بالدفع بعدم الإختصاص علما أن الدفع بالإختصاص النوعي يتعين إثارته قبل كل دفع أو دفاع، فضلا على أن المستأنفة هي شركة مساهمة أي شركة تجارية تهدف إلى الربح من خلال الإشهار ونقل التظاهرات الفنية والرياضية والثقافية، لذلك فانه لا يمكن التمسك بالطبيعة الإدارية للنزاع لأنها قامت ببيع منتوجها إلى المستأنفة مقابل مبالغ محددة في العقد، مما يجعل الدفع بإدخال الجهة الوصية في الدعوى لا أساس له من الناحية القانونية، علاوة على أن المسلسلات قد بثت فعلا في شاشات التلفزة المغربية إلا ان الطاعنة لم تقم بتسديد ديونها المتخلذة بذمتها لفائدة المستأنف عليها.

ملتمسة التصريح بعدم قبول الإستئناف أساسا، وإحتياطيا تأييد الحكم المطعون فيه.

وبناء على إدلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضحت العارضة من خلالها أن الدفع بعدم الإختصاص النوعي هو من النظام العام ويمكن إثارته في سائر مراحل إجراءات الدعوى كما يمكن للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها ويتعين عليها أن تبت فيه بحكم مستقل ولا يجوز لها أن تضمه إلى الموضوع، فضلا على أنها وإن كان لها شكل شركة مساهمة فإنها ظلت تمارس صلاحيات ومهام تتعلق بتدبير المرفق العام المتمثل في قطاع الإعلام العمومي، وبالتالي فإن ما تبرمه من عقود لتوريد خدمات أو تجهيزات أو إنتاجات يندرج ضمن الإطار القانوني للعقود الإدارية، مضيفة أن الوثائق المحتج بها كوثائق الشحن والمنتوجات المزعوم شحنها كلها شروط مميزة للعقود الإدارية، وبخصوص إنتفاء ما يثبت إستكمال توريد الإنتاجات موضوع النزاع، فان المستأنف عليها عجزت عن إثبات ذلك ويبقى ما أدلت به رفقة مذكرتها الجوابية المودعة بالملف في هذه المرحلة بدون قيمة قانونية لأنه لا يعدو أن يكون مجرد مستنتخات إلكترونية ليس من شأنها أن تثبت حصول الواقعة المدعى بها، علاوة على أنه لديها عشرات الموردين على إمتداد خريطة العالم العربي يتوفرون على صلاحيات توزيع إنتاجات مماثلة.

ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية أوضحت العارضة من خلالها أنه بالرجوع إلى نص المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم الإدارية التي حددت الإختصاص النوعي لهذه الأخيرة يستفاد منها أن اختصاص هذه الأخيرة في مجال النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية منوط أن تكون تلك الوضعية تهم الموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة، ومن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة هي عبارة عن شركة مساهمة تمارس نشاطا تجاريا في نطاق أحكام القانون الخاص وتخضع للقواعد الضريبية المطبقة على الشركات الخاصة وبالتالي لا يمكن اعتبارها مرفقا عاما.

ملتمسة القول بان الاختصاص بالبت في الطلب من اختصاص المحاكم التجارية وتأييد الحكم المطعون فيه.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 4314 بتاريخ 10/10/2018 في الملف عدد 1552/8202/2018، وهو القرار موضوع طلب النقض.

وبناء على قرار محكمة النقض عدد 297/3 الصادر بتاريخ 16/09/2020 في الملف عدد 995/3/3/2019 القاضي بنقض القرار الإستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه بعلة أنه وبمقتضى المادة 12 من القانون 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية تعتبر القواعد المتعلقة بالإختصاص النوعي من قبيل النظام العام وللأطراف أن يدفعوا بعدم الإختصاص النوعي في جميع مراحل إجراءات الدعوى، وعلى الجهة المعروضة عليها القضية أن تثيره تلقائيا، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون ردت سبب الإستئناف المؤسس على مخالفة قواعد الإختصاص النوعي المثار أمامها لفائدة القضاء الإداري، وإعتبرته دفعا غير مقبول بعلة أنه لم يسبق إثارته خلال المرحلة الإبتدائية، وأنه لا يمكن قبول هذا الدفع إعمالا للأثر الناقل والناشر للإستئناف والتي توجب إثارة الدفع بعدم الإختصاص النوعي قبل كل دفع أو دفاع فخرقت بذلك مقتضيات المادة المنوه عنها مما يوجب التصريح بنقضه.

وبناء على إدلاء نائبة المستأنفة بمستنتجات بعد النقض أوضحت العارضة من خلالها أنها تمسكت بموجب مقالها الإستئنافي بعدم إختصاص القضاء التجاري بحكم إنعقاد الإختصاص للقضاء الإداري.

ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 01/12/2021 تخلف نائب المستأنف عليها رغم سابق الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/12/2021.

محكمة الإستئناف.

حيث دفعت المستأنفة بعدم إختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء ببت في النزاع سندها في ذلك كونها تعتبر شركة تخضع لأحكام القانون 03.77 المتعلق بالقطاع السمعي البصري وأن الدولة المغربية تملك كامل رأسمالها، وأن معاملاتها تخضع للشكليات الواجبة في إبرام وتنفيذ الصفقات العمومية، مما يعقد الإختصاص للمحكمة الإدارية.

وحيث ردت المستأنف عليها الدفع المذكور بكون الطاعنة قامت بإثارته لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية، فضلا على كونها تعتبر شركة مساهمة، وأن جميع النزاعات الناشئة بينها وبين الشركات التجارية ينعقد الإختصاص بشأنها للقضاء التجاري.

وحيث إنه وتأسيسا على قرار محكمة النقض المشار إلى مراجعه أعلاه فإنه وبمقتضى المادة 12 من القانون 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية تعتبر القواعد المتعلقة بالإختصاص النوعي من قبيل النظام العام وللأطراف أن يدفعوا بعدم الإختصاص النوعي في جميع مراحل إجراءات الدعوى، وعلى الجهة المعروضة عليها القضية أن تثيره تلقائيا، ومن تم يبقى من حق الطاعنة إثارة الدفع المذكور لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية.

وحيث إن المستأنفة وإن إتخذت شكل شركة مساهمة إلا أنها ظلت تمارس صلاحيات ومهام تتعلق بتدبير المرفق العام، ومن تم فإن تعاقدها مع المستأنف عليها قصد تزويدها ببرامج ومسلسلات مقابل مبالغ يعتبر مندرجا ضمن الإطار القانوني للعقود الإدارية بإعتباره عقد توريد، ومن تم فإن الإختصاص نوعيا يبقى منعقدا للمحاكم الإدارية.

وحيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم إختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع مع إحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط.

وحيث يتعين حفظ البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا تأسيسا على قرار محكمة النقض

في الشكل :بقبول الإستئناف.

في الموضوع:بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم إختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت في النزاع مع إحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط للإختصاص بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Administratif