L’autorité de la chose jugée d’une décision irrévocable s’oppose à la réouverture du débat sur la propriété d’une créance et fixe le point de départ de la prescription de l’action en paiement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67604

Identification

Réf

67604

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4598

Date de décision

30/09/2021

N° de dossier

2021/8220/2942

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le point de départ du délai de prescription de l'action en restitution d'une garantie et sur l'autorité de la chose jugée attachée à une décision antérieure ayant statué sur la titularité de cette garantie. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en paiement formée par la caution contre l'établissement bancaire, écartant la fin de non-recevoir tirée de la prescription.

L'établissement bancaire appelant soutenait, d'une part, que le droit à restitution était né à la date de la réalisation de la garantie et non à celle de la décision de la Cour de cassation ayant clos un litige antérieur, et d'autre part, que la caution ne justifiait pas de sa qualité de propriétaire des titres nantis. La cour écarte le moyen relatif au défaut de qualité à agir en relevant que la question de la propriété des titres de créance avait été définitivement tranchée par un précédent arrêt devenu irrévocable, lequel s'impose aux parties avec l'autorité de la chose jugée.

Sur la prescription, la cour retient que le droit d'agir en restitution de la caution n'a été acquis qu'à compter de la décision de la Cour de cassation ayant rejeté la demande en paiement du créancier et consacré l'existence d'une créance de la caution contre ce dernier. Dès lors, la cour considère que le premier juge a pu, à bon droit, écarter les réserves de l'expert judiciaire sur la propriété des titres, cette question juridique n'étant plus dans le débat, et homologuer le rapport quant à son évaluation chiffrée.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدمت شركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 26/5/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11/4/2003 بإجراء خبرة حسابية والحكم القاضي بإرجاع المهمة للخبير والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/3/2021 تحت عدد 2551 في إطار الملف التجاري عدد 3048/8220/2019 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 1.528.904,53 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ مع تحميلها الصائر.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/2/2019 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه بتاريخ 26/05/1997 قامت المدعى عليها بمباشرة دعوى قضائية في مواجهة المدعي من جهة وفي مواجهة شركة (ب. و.) والسيدة طريز (ح.) أصالة عن نفسها ونيابة عن الطفل القاصر نطان (ب.) باعتبارهم ورثة جودا (ب.) الأخير بصفته كفيلا ورئيسا لشركة (ب. و.) من جهة ثانية وأن شركة (ع. م. ل.) عرضت في دعواها تلك انها دائنة لشركة (ب. و.) بمبلغ أصلي يرتفع إلى 1.429.618 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي المفتوح لديها والموقوف بتاریخ 01/04/1997 رغم المحاولات الحبية المبذولة وان المدعى عليه الثالث السيد دافيد (ب.) أي المدعي حاليا كفل ديون الشركة بمقتضى عقود كفالة ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها مبلغ 1.429.618 درهم تضامنا مع الفوائد البنكية بسعر 13,5 % ابتداء من 01/04/1997 وأن دعوى شركة (ع. م. ل.) كان الغرض منها استصدار حكم في مواجهة المدعي بمثابة سند تنفيذي لأداء لفائدتها مبلغ يصل إلى 1.429.618,03 درهم والحكم بتعويض لا يقل مبلغه عن 50.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وان هذه الدعوى انتهت بصدور حكم عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قضى بأداء المدعى عليها شركة (ب. و.) في حدود التركة وما ناب كل واحد منهما للمدعية مبلغ 1.429.618,03 درهما مع الفوائد القانونية من اليوم لقفل الحساب وتضامن الكفيل دافيد (ب.) في الأداء إلى حدود مبلغ 1.300.000,00 درهم وأدائهم لها تضامنا تعويضا قدره 5.000 درهم ورفض ما عدا ذلك وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من قبل السيد دافيد (ب.) لتقضي فيه محكمة الاستئناف بمقتضى القرار رقم 2719/2 الصادر عنها بتاريخ 20/10/2011 في الملف الاستئنافي رقم 295/2/2011 بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر بعلة ان الثابت من وثائق الملف بعد التصدي إليها وخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد مصطفى (ب.) بكونه جاء وفق الشروط الشكلية والثبوتية والتي اثبت ان المستأنف عليها شركة (ع. م. ل.) أصبحت مدينة للمستأنف وكذلك المستأنف عليها شركة (ب. و.) وهو القرار المطعون فيه بالنقض من قبل شركة (ع. م. ل.) وصدر فيه قرار بات عن محكمة النقض تحت عدد 1/30 بتاريخ 2016/01/28 في الملف التجاري عدد 2013/1/3/789 قضى برفض طلب شركة (ع. م. ل.) طالبة النقض وأن المدعي قدم كفالة لشركة (ع. م. ل.) مؤرخة في 19/04/1989 لضمان أداء 700.000 درهم وهي عبارة عن سندات مسحوبة على الخزينة العامة يقدر عددها ب 14 سند من فئة 50.000 درهم لكل واحد منها أي ما مجموعه 700.000 درهم وان هذه السندات تنتج فوائد سنوية تقدر ب 91.000 درهم يتم تحويلها لحساب المدعي المفتوح لدى البنك المدعى عليه لكن بتاريخ 13/05/1996 سيتم تحويل السندات أعلاه إلى قيمتها المالية المحددة في 700.000 درهم وذلك عند حلول أجلها وان المبلغ المتحصل عليه من عملية التحويل تلك تم وضعه مباشرة في الحساب الخاص بشركة (ب. و.) المحال على قسم المنازعات آنذاك إلى جانب مبلغ 91.000 درهم الذي يمثل مبلغ الفوائد الناتجة عن السندات المذكورة برسم سنة 1996 دون إذن مسبق من المدعي صاحب الكفالة والحال أنه من المفروض أن توضع في حسابه المفتوح لدى ذات البنك وانه ثبت خلال المساطر القضائية السابقة أن شركة (ع. ل.) تتوفر على كفالة أخرى أنشأها السيد جودا (ب.) لفائدة شركة (ب. و.) تتجاوز بكثير مبلغ الدين المطالب به من قبل البنك المدعى عليه ذلك أن سندات الخزينة والصندوق التي قام برهنها تقدر ب 2.150.000 درهم والتي لم يبين البنك المدعى عليه خلال المساطر القضائية السابقة مآلها وأن المساطر السابقة أثبتت أن المدعي دائن للبنك المدعى عليه بمبلغ الكفالة التي وضعها لديه فضلا عن منتوجها من الفوائد لسنة 1996 المقدرة في مبلغ 91.000 درهم وان المدعي قام بإنجاز خبرة حسابية لتحديد الفوائد القانونية المستحقة على المبلغ المحبوس لدى البنك المدعى عليه منذ سنة 1996 إلى حد الآن والتي خلص منها الخبير السيد محمد (ص.) الى سعر الفائدة التي تدرها السندات بمبلغ 700.000 درهم تقدر ب 13 بالمائة سنويا فضلا عن 91.000 درهم کفوائد لسنة 1996 ليبقي أصل الدين في سنة 1996 هو 791.000 درهم وان الخبير المكلف من قبل المدعي حدد منهجية احتساب مستحقاته في الصفحة 4 والخامسة والسادسة والسابعة من تقريره المرفق بالمقال الحالي ليخلص في الصفحة الثامنة إلى ان السيد دافيد (ب.) دائن للبنك المدعی عليه بمبلغ 3.146.022,70 درهم إلى حدود 19/12/2018 وان المدعي محق في اللجوء الى القضاء للحصول على حقوقه المقررة بمقتضى أحكام وقرارات باتة تتصف بقوة الشيء المقضي به وأن القرار الاستئنافي رقم 2/2719 الصادر بتاريخ 2011/10/20 في الملف الاستئنافي رقم 2011/2/295 أسست على قرينة الوفاء بالدين موضوع كفالة المدعي من قبل الدائن الأصلي وانتهى في مقاله بأن التمس من المحكمة الحكم على المدعى عليها بمبلغ الدين المقدر في 3.146.022,70 درهم العالق بذمتها شامل لأصل الدين والفوائد القانونية منذ 1996 إلى حدود 19/12/2018 والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بغرامة التأخير لا تقل عن 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ.

وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الكريم (ا.) وإرجاع المهمة له وتعقيب الطرفين على ما جاء في الخبرة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة (ع. م. ل.) التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :

أن العارضة دفعت أن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد ملكيته لسندات الخزينة موضوع الطلب، ملتمسة بذلك الحكم بعدم قبول الدعوى وأن الحكم المستأنف جوابا على الدفع الشكلي، أشار إلى أن مسألة ملكية سندات الخزينة قد تم الحسم فيها بموجب قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 2011/11/20 وكذا قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 28/01/2016. إلا أنه بالاطلاع على القرارين معا، فإنهما لا يتضمنان ما يفيد تملك المستأنف عليه دافيد (ب.) لسندات الخزينة موضوع الطلب، بل على العكس فقد تمت الإشارة إلى أنها في ملكية جودا (ب.) مورث المستأنف عليه وإن هناك ورثة آخرون وهم المشار إليهم في الحكم بالأداء وبالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (ب.) في المساطر القضائية السابقة، فإنه تضمن كون سندات الخزينة في ملكية جودا (ب.) وبذلك فالمستأنف عليه

لا صفة له للتقدم بدعواه الحالية، لكونه ليس مالكا لسندات الخزينة المزعومة، مما يكون الحكم المستأنف الذي قضى بقبول الدعوى غير صائب، ويتعين بالتالي إلغاؤه، وبعد التصدي الحكم والقول بعدم قبول الطلب.

من جانب آخر، فقد دفعت العارضة بالتقادم بالنظر إلى أن المستأنف عليه يطالب بمقابل سندات الخزينة ابتداء من 1996 وردا على دفع العارضة أسس الحكم المستأنف قضاءه برد الدفع بالتقادم، أنه بالنظر إلى تاریخ صدور قرار محكمة النقض الذي هو 2016/01/28 وتاريخ إقامة الدعوى، يجعل هذه الأخيرة حسب ما جاء في الحكم المستأنف لم يطلها التقادم وإن هذا التعليل لا يستقيم على أساس ذلك أن الثابت فقها وقضاء أن أمد التقادم يحتسب من تاريخ اكتساب الحق المطالب به وإن المستأنف عليه بالرغم من منازعة العارضة في ملكيته لسندات الخزينة، فإنه طالب بمقابل هذه السندات ابتداء من سنة 1996 وبذلك فالتاريخ الواجب اعتماده لبدء احتساب أمد التقادم هو 1996، وليس تاريخ صدور قرار محكمة النقض كما جاء في الحكم المستأنف. وإنه لا يمكن بدء احتساب أمد التقادم انطلاقا من تاريخ صدور قرار محكمة النقض سنة 2016، لكون المسطرة القضائية التي انتهت بصدور قرار محكمة النقض المشار إليه في الحكم المستأنف لم تتضمن ما يفيد مطالبة المستأنف عليه بمقابل سندات الخزينة، إذ أن موضوع المسطرة القضائية، هو مطالبة العارضة بالدين المترتب في ذمة شركة (ب. و.) وورثة كفيلها. وتبعا لذلك، فتاريخ صدور قرار محكمة النقض

لا يمكن أن يعتبر تاريخ بدء احتساب أمد التقادم، لكون هذا الأخير يحتسب من تاريخ الادعاء باستحقاق الحق المطلوب البت فيه، وفي نازلة الحال هو سنة 1996. وبذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وسقوطه للتقادم.

ومن زاوية أخرى، فقد صادق الحكم المستأنف على تقرير الخبرة الأصلي والتكميلي المأمور بها ابتدائيا للقول باستحقاق المستأنف عليه للمبلغ المحكوم به إلا أن ما يعاب على الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالمصادقة على تقريري الخبرة الأصلي والتكميلي، هو أن تقرير الخبرة الأصلي لم يشر إلى استحقاق المستأنف عليه للمبلغ المحكوم به بالنظر إلى الملاحظات التي أوردها الخبير في تقريره الأصلي، إذ جاء في خلاصة تقرير الخبرة الأصلي ما يلي : " باستثناء النسخة الشمسية للرسالة المدلى بها من طرف دفاع المدعي المؤرخة في 29/11/1991 والصادرة عن شركة (ب. و.) التي تصرح من خلالها بملكية سندات الخزينة العامة في حدود 700.000,00 درهم للسيد دافيد (ب.)، لم يدل المدعي بأي وثيقة أخرى تؤكد وتثبت ذلك، ولا بأي عقد يثبت رهن تلك القيم مباشرة من طرفه لفائدة البنك لضمان مديونية شركة (ب. و.) وطبقا للمقتضيات التنظيمية والنقدية المعمول بها تنحصر قيمة السندات موضوع النزاع بعد حصرها منذ تاریخ 13/05/1996 إلى غاية 28/02/2019 في مبلغ 1.528.904,53 درهم ( 700.000,00 درهم رأس المال + 823.904,53 درهم كفوائد) في غياب ما يثبت رهن السندات موضوع النزاع مباشرة من طرف المدعي لفائدة المدعى عليها لضمان مديونية شركة (ب. و.) من جهة، ثم استنادا للأمر الصادر عن المتوفي جودا (ب.) بتحويل فوائد القيم المرهونة على دفتر التوفير للمدعي حيث كان البنك يقوم به إلى تاريخ 1995/05/19 من جهة أخرى، يبقى السيد دافيد (ب.) مستحقا للفوائد التي لم يتوصل بها المحتسبة منذ 15/05/1996 إلى غاية 15/02/2019 في حدود 828,904,53 درهم فقط دون رأس المال ". ويستشف من هذه الخلاصة أن الخبير بعد أن وقف على عدم إدلاء المستأنف عليه بما يفيد ملكيته للسندات، وعدم الإدلاء بما يفيد رهنها لفائدة العارض، فإن المستأنف عليه حسب ما جاء في تقرير الخبرة ، وليس إقرارا من العارضة، محق في الحصول على مبلغ 828.904,53 درهم فقط. وإن هذه الخلاصة جاءت مناقضة للخلاصة التي جاءت في تقرير الخبرة التكميلية الذي خلص إلى استحقاق المستأنف عليه للمبلغ المحكوم به بعد إضافة مبلغ 700.000,00 درهم لمبلغ 828,904,53 درهم. وبناء عليه، فإن الحكم المستأنف الذي صادق على تقرير خبرة أصلي وتكميلي متناقضين يجعل قضاءه كذلك غير مؤسس، ما دام أن مصادقته على تقرير الخبرة الأصلي يتطلب معه عدم الحكم بالمبلغ المحكوم به ، كما أن الحكم المستأنف لم يعلل ولم يتطرق لهذا التناقض، وكذا السند الذي اعتمد عليه للأخذ بخلاصة تقرير الخبرة التكميلي بدون تقرير الخبرة الأصلي رغم مصادقته عليهما معا وتبعا لذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضی به مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا.

لهذه الأسباب تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه لسقوطه بالتقادم وبرفضه جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 15/7/2021 أن المستأنفة أسست استئنافها على سببين: السبب الأول عدم ثبوت ملكية السندات للعارض والسبب الثاني إن التاريخ الواجب إعماله لحساب التقادم هو 1996 وليس تاريخ صدور قرار محكمة النقض المصادف ل28/01/2016 وأن العارض يود الرد على السببين المذكورين وفق ما يلي :

1- بخصوص السبب الأول المستمد من التمسك بعدم ملكية العارض للسندات موضوع النزاع الحالي، لقد نعت الشركة المستأنفة على الحكم الابتدائي اعتمادها على القرار الاستئنافي الصادر بين الطرفين بتاريخ 2011/11/20 وكذا قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 28/01/2016 للقول بملكية العارض للسندات موضوع النزاع، والحال أن القرارين معا لا يتضمنان ما يفيد تملك العارض لسندات الخزينة موضوع الطلب، وأنه برجوع المحكمة إلى القرار الصادر عن الغرفة المدنية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت رقم 2719/2 بتاريخ 20/10/2011 ستقف على أنه أورد في الصفحة 11 منه ما يلي: " حيث أن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة استئنافيا من طرف الخبير مصطفى (ب.) بكونها جاءت وفق الشروط الشكلية والثبوتية والتي أثبتت أن المستأنف عليها شركة (ع. م. ل.) أصبحت مدينة للمستأنف وكذا المستأنف عليها شركة (ب. و.)، مما يتعين معه اعتبار الحكم المستأنف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب. وأن علاقة المديونية بين العارض وشركة (ع. ل.) مصدرها القرار المذكور وبالتالي يكون أي مجادلة في هذا الأمر أصبح متجاوزا على اعتبار أن القرار المذكور يعد قرينة قانونية لفائدة العارض وأن الفصل 453 من ق.ل.ع ينص بالحرف على ما يلي: " القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل في إثبات يخالف القرينة القانونية" وأن الفصل 449 من ق.ل.ع يعرف القرينة القانونية بكونها هي "التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع قانونية معينة كما يلي: 1 التصرفات التي يقضي القانون ببطلانها بالنظر إلى مجرد صفاتها لافتراض وقوعها مخالفة لأحكامه. 2- الحالات التي ينص القانون فيها على أن الالتزام أو التحلل منه ينتج من ظروف معينة كالتقادم،

3 - الحجية التي يمنحها القانون الشيء المقضي به" . وإنه لا مجال لمراجعة ما جاء في القرار رقم 2719/2 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2011 في الملف عدد 295/2/2010 الذي أصبح باتا بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 30/1 المؤرخ في 28/01/2016 ملف تجاري عدد 789/3/1/2013 المدلى بهما بملف النازلة هذا من جهة. ومن جهة ثانية، إن الحديث عن ملكية سندات الخزينة العامة أصبح متجاوزا على اعتبار أن أصل الدين المطالب به من قبل العارض مصدر تحويل مبلغ 791.000.000 درهم من حسابه على الدفتر إلى حساب الشركة دون وجه حق، وهو ما وقفت عليه الخبرة المنجزة من قبل مصطفى (ب.) البني جاء في خلاصتها النهائية ما يلي: " بعد الدراسة المذكورة والتي حددت الدين الجديد وهو لصالح السيد جودا (ب.) بمبلغ 163.576,87 درهم ففي هذه الحالة يجب على البنك استرجاع مبلغ 700.000 درهم التي حولتها من حساب الدفتر السيد دافيد (ب.) وكذا الفواتير البنكية بمبلغ 91.000 درهم عن سنة 1996" وأن خلاصات الخبرة المذكورة هي المعتمد عليها في القرار الاستئنافي المذكور أعلاه وكذا قرار محكمة النقض وأن حق العارض في استرجاع مبلغ 791.000 درهم ثابت بمقتضى القرار القضائي المذكور التي تعد وثائق رسمية وبالتالي حجة قاطعة اعمالا لمقتضيات الفصل من ق.ل.ع. وأنه تبعا لما ذكر، يلتمس رد ما جاء في المقال الاستئنافي المقدم من قبل شركة (ع. م. ل.) بشأن هذه النقطة لعدم ارتكازها على أساس واقعي وقانوني سليمين.

وبخصوص السبب المستمد من التقادم، تمسك البنك المستأنف بواقعة التقادم ونعى على محكمة أول درجة اعتمادها تاریخ صدور قرار محكمة النقض كتاريخ لبداية سريان التقادم بدل سنة 1996. والحال أن ما تمسك به البنك المستأنف جاء مخالفا للقانون في عدة مناحي، ذلك أن مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع الواجب التطبيق في هذه النازلة الحالية. كما أن الفصل 380 من ق.ل.ع ينص على أنه: "لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ..." وأن تاريخ اكتساب العارض لحقه في الرجوع على البنك المستأنف هو تاریخ صدور قرار محكمة النقض عدد 30/1 المؤرخ في 2016/01/28 الذي أنهى النزاع القائم بين الطرفين حول المديونية وأنه تبعا لما سبق، يلتمس التصريح برد ما جاء في المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس من القانون والواقع.

وعقبت المستأنفة بجلسة 9/9/2021 لقد احتج المستأنف عليه جوابا على سبب الاستئناف المثار من جانب العارضة بشأن عدم إدلاء المستأنف عليه لما يثبت ملكيته لسندات الخزينة على ما جاء في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 20/10/2011 تحت عدد 2/2719 وأنه وكما جاء في المقال الاستئنافي، فإن هذا القرار الاستئنافي لا يتضمن ما يفيد ملكية سندات الخزينة للمستأنف عليه دافيد (ب.) وأنه وكما هو معلوم فإن سندات الخزينة تكون إسمية أو يوجد ما يفيد الملكية للشخص وهو الأمر الغير المثبت في النازلة ومادام أن الطلب مقدم من المستأنف عليه بدعوى أنه محق بالحصول على مقابل سندات الخزينة دون الإدلاء بما يفيد تملكه لهذه السندات يجعل الحكم المستأنف مخالفا للقانون، ويتعين بالتالي الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم القبول لعدم إثبات الصفة. ومن جانب آخر، فقد اعتبر المستأنف عليه بأن حقه بالمطالبة بمقابل السندات نشأ بعد صدور قرار محكمة النقض وأن الأمر خلاف ذلك فبالرجوع إلى مقال الادعاء فإن المستأنف عليه طالب بمقابل سندات الخزينة رغم منازعة العارضة في ملكية المستأنف عليه ابتداءا من سنة 1996 وليس من تاريخ صدور قرار محكمة النقض. وبالنظر إلى تاريخ الإدعاء بنشوء الحق المزعوم ، وتاريخ المطالبة به تكون هذه الأخيرة قد مر عليها أمد التقادم ، مما يتعين معه التصريح بسقوط الحق لتقادمه. وتبعا لذلك فإن العارضة تؤكد كل أوجه استئنافها ومذكرتها الحالية وتلتمس الحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/9/2021.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على ما تم بسطه أعلاه.

بخصوص السببين المعتمدين من عدم ملكية المستأنف عليه للسندات موضوع النزاع وتقادم الدعوى واعتماد الحكم على خبرة تناقض فيها الخبير بين تقريره الأولي والتكميلي فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه ثبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية وأسباب الاستئناف ووثائق الملف أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ثبت لها وعن صواب من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 20/10/2011 تحت عدد 2719 وكذا قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 28/1/2016 تحت عدد 789/3/1/2013 أنهما قد حسما في مسألة ملكية سندات الخزينة العامة موضوع النزاع وبالتالي لم يعد هناك مجال للمجادلة من جديد في عدم ملكية المستأنف للسندات المذكورة لكون القرار المشار إليه أعلاه قد اكتسب قوة الشيء المقضي به بعد رفض الطعن فيه بالنقض.

وحيث إنه بخصوص التقادم، فإن الحكم المستأنف وعن صواب رد الدفع بالتقادم لما اعتبر أجل سريان التقادم سواء تم تطبيق المادة 106 من ق.ل.ع والمادة 5 من مدونة التجارة من تاريخ صدور قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 28/1/2016 باعتباره التاريخ الذي أكسبه الحق في الرجوع على الطاعنة للمطالبة بالسندات وأنه بمقارنة تاريخ المطالبة القضائية مع تاريخ صدور القرار فإن الدعوى لم يطلها التقادم.

وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم (ا.) للتناقض في تقريره الأصلي والتكميلي فإن إشارة الخبير ضمن تقريره الأولي أن المستأنف عليه لم يدل له بما يفيد تملكه للسندات ولا بما يفيد رهنها فإن المحكمة لم تأخذ بما ورد في تقريره بهذه النقطة لكون القرار الاستئنافي قد حسم في ملكية هذه السندات بمقتضى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (ب.) وأن المحكمة لما صادقت على تقرير الخبرة التكميلي تكون قد اعتبرت المستأنف عليه محقا في المبلغ المحكوم به مما يبقى معه السبب غير وجيه مما يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile