Responsabilité de l’acconier : tiers au contrat de transport maritime, il ne peut se prévaloir de la freinte de route pour s’exonérer de sa responsabilité pour manquant (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64300

Identification

Réf

64300

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4303

Date de décision

04/10/2022

N° de dossier

2021/8232/4958

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'un manutentionnaire portuaire pour un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de cette responsabilité et le régime de prescription applicable. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. L'appelant soulevait la prescription de l'action, fondée sur les délais applicables au contrat de transport maritime, et invoquait le bénéfice de la freinte de route. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le manutentionnaire, tiers au contrat de transport, engage sa responsabilité délictuelle et non contractuelle, laquelle est soumise au délai de prescription quinquennal de droit commun. Elle rappelle que le fondement de la responsabilité de l'acconier réside dans l'absence de réserves émises à l'encontre du transporteur lors de la prise en charge de la marchandise sous palan. Dès lors, le manutentionnaire ne peut se prévaloir des stipulations du contrat de transport, notamment de la freinte de route, qui est une règle propre au transport maritime et inopposable aux tiers. Faute d'avoir émis de telles réserves, sa responsabilité est engagée pour le manquant constaté après le transfert de la garde dans ses entrepôts. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. س. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 5849 بتاريخ 07/06/2021 في الملف عدد 3645/8234/2021 والقاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع باداء الطاعنة للمدعيات مبلغ 128.144,76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي تحت عدد 117 الصادر بتاريخ 17/02/2022.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركات التأمين اعلاه تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05/04/2021 عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ا.) بضاعة متكونة من « MAIS » وعند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 03/10/2017 وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 06/10/2017 وقعت معاينته من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) في تقريره المؤرخ في 24/11/2017 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل وأن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها ما قدره 128.144,76 درهم، وأن العارضة أقامت دعوى لهذا السبب وأن المحكمة التجارية أصدرت حكما رقم 12671 بتاريخ 23/12/2019 في الملف عدد 15936/8234/2019 والقاضي برفض الطلب لعلة إعفاء عجز الطريق وأن العارضة استأنفت الحكم المذكور وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا رقم 2619 بتاريخ 26/10/2020 في الملف عدد 2204/8232/2020 قضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض الطلب مع استبدال العلة، ويتبين من خلال القرار الاستئنافي أن الربان سلم البضاعة لمتعهد الإفراغ ولتخزين في المطامر وهي شركة (م. س. م.) وان هاته الأخيرة لم تبد أي تحفظ بشأن الخصاص اللاحق بها وتلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 128.144,76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر والأمر بشمول الحكم بالتنفيذ المعجل رغم كل طعن وبدون كفالة. وأرفقت المقال بصورة من: وصل تسوية العوار وفي نفس الوقت عقد الحلول، وصل أداء صائر الخبرة، تقرير الخبرة، شهادة التأمين، سندات الشحن، فواتير، شهادة وزن البضاعة عند الشحن والإفراغ، مراسلة شركة (د.) وكيلة الربان بتاريخ 23/12/2019 وقرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2021 تدفع من خلالها أن مجموع الوثائق المستند عليها في المقال مجرد صور شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل، كما دفعت بسقوط الدعوى للتقادم لأن تاريخ جعل البضاعة موضوع الدعوى رهن إشارة المرسل إليه كان في 06/10/2017 وأما الدعوى الحالية لم توجه إلا بتاريخ 05/04/2021 أي بعد ما يناهز أربع سنوات عن تاريخ تسليم البضاعة وأن الطرف المدعي لم يدل بأي وثيقة تفيد قطع التقادم، كما أن هذا الأخير لم يدل بأي رسالة احتجاج عند تسلمها البضاعة والحال أن الاحتجاج إلزامي تحت طائلة سقوط الدعوى وبذلك فإن المؤمنة التي حلت محل المرسل إليها فهي غير محقة في الرجوع على العارضة بدعوى المسؤولية عن الخصاص، بالإضافة إلى أن المدعي الذي نفسه يحتج بتقرير الخبرة فإن الخبير قد عاين جميع مراحل عملية التفريغ المباشر للبضاعة ولم يقف على أي عرقلة في تلك العملية وتأكد من تسلم المرسل إليها لمجموع البضاعة لما أفرغت من عنابر السفينة ما يدل على أن الخصاص لا يعزى للعارضة، كما أن الطلب يفوق مبلغ التعويض عن الخصاص المؤدى للمؤمن لها المحدد في 75.444,76 درهم وتلتمس بعدم قبول المقال شكلا واحتياطيا القول بسقوط الدعوى في مواجهة العارضة للتقادم والحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وبجعل الصائر على رافعه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 31/05/2021 تعرض من خلالها أن المدعى عليها للم تطعن في مضمون الوثائق ويتعين رد دفعها، وان مسؤولية المدعى عليها بصفتها متعهدة الإفراغ هي مبنية على المسؤولية التقصيرية وخاضعة للتقادم الخماسي مما يجعل الدعوى الحالية مقدمة داخل الأجل القانوني وينبغي معه رد الدفع المذكور كما أكدت أن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ غي ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي يتخذها هذا الأخير إزاء الربان تحت الروافع وتلتمس الحكم وفق مقالها ومذكرتها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المحكوم عليها شركة (م. س. م.)

اسباب الاستئناف

حيث جاء في اوجه الاستئناف ان العارضة سبق لها في المرحلة الابتدائية و أن عابت عن المقال الافتتاحي استناده على مجرد صور شمسية للوثائق مخالفا مقتضيات المادة 440 من ق...ع و كل من الفصلين 1و 32 من ق.م.م. في حين أن الحكم المستأنف قضى بقبول الطلب دون أن يتطرق لهذا الدفع الشكلي الأساسي للعارضة و دون أن يأتي بأي تعليل في هذا الصدد وان العارضة سبق لها و أن أثارت ابتدائيا و قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم. ذلك أن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ المتعلقة النقل البحري للبضائع تنص صراحة على أن الدعوى تتقادم بمرور سنتين عن تسليم البضاعة للمرسل إليه و أما و الحال أن المقال الافتتاحي للدعوى وجه ضد العارضة في 2021/04/05 في الوقت الذي تم فيه تسلیم البضاعة في 06/10/2017 فإن الدعوى تكون قد سقطت بالتقادم. وان الحكم الابتدائي المستانف لم يشر في منطوقه لهذا الدفع بتاتا بما في ذلك نقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين معه إلغائه فيما قضی به ورد الأمور إلى نصابها بالحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم. و أما تمسك المؤمنة بأمد التقادم الخماسي فهو مردود عليها مادام أن معاهدة هامبورغ التي صادق عليها المغرب تعتبر النص الخاص الذي يقدم على النص العام ناهيك و أن المادة 389 من ق.ل.ع قد سبق لها و أن حددت تقادما لمدة سنة فقط إذ نصت صراحة على أن " الدعاوي التي تبث من أجل العوار و الضياع و التأخير و غيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل، سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه، و كذلك الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل، تتقادم بسنة تحسب في حالة الهلاك الكلي ابتداءا من اليوم الذي كان يجب فيه تسلم البضاعة، و في غير ذلك من الأحوال، ابتداءا من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه". و بذلك فإذا ما اعتبرنا بأن القانون المحلي هو الواجب التطبيق و ليس المعاهدة فإن أمد التقادم يكون فقط سنة حسب مقتضيات المادة 389 من ق.ل.ع. و أما القول ان العارضة هي متعهدة الإفراغ و ليست بطرف في سند الشحن مما لا يمكنها من الاستفادة من مقتضيات الاتفاقية المذكورة التي تكون حكرا على أطراف عقد النقل البحري، فهو قول مردود لا أساس له من الصحة واقعا و قانونا. وان العارضة على العكس تعتبر جزءا لا يتجزأ في عملية النقل البحري بدليل أن المدعية نفسها تتناقض في أقوالها بمواجهتها بتلك المقتضيات حينما تنعي عنها عدم تقديمها لتحفظات حضورية للناقل البحري تحت الروافع. و ان من تناقضت أقواله بطلت حجته وفيما يخص الدفع بسقوط الدعوي في مواجهة العارضة لانعدام الاحتياج أن العارضة سبق لها و أن دفعت ابتدائيا بعدم أحقية المؤمنة التي تكون قد حلت محل المرسل إليها في الرجوع إليها بالمسؤولية عن الخصاص المزعوم في البضاعة و ذلك لعدم تقديمها لها أي احتجاج عند تسليمها البضاعة و ان الحكم المستأنف لم يتطرق مرة أخرى لهذا الدفع و الحال أن الاحتجاج إلزامي كما تنص على ذلك اتفاقية هامبورغ و كذلك المادة 475 من مدونة التجارة تحت طائلة سقوط الدعوى. والأكثر من ذلك فإن العارضة سبق لها و أن أدلت ابتدائيا رفقة مذكرتها الجوابية بأصول بندي للتسلي "Bon de livraison" التي تثبت توصل المرسل إليها بالبضاعة. و هما البنذين كما هو حال جميع بندات التسليم المتعلقة بهذه الشحنة التي تشهد على مطابقة الوزن و المواصفات إضافة إلى أنها تتضمن العبارة الصريحة التالية:

« aucune réclamation ne pourra être acceptée après enlèvement de la marchandise. les réserves devront être faites au transporteur, seul responsable de son chargement ».

و ان الحكم المستأنف قد أغفل التطرق لهذا الدفع الوجيه للعارضة الذي يعفيها من أي مسؤولية مفترضة فيما يخص الخصاص المسجل في البضاعة ومادام هذا المقتضى التعاقدي هو ملزم للمرسل إليها، طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع فإنه يكون ملزم كذلك للمؤمنة التي تحل محلها. و بذلك يتعين معه رد الأمور إلى نصابها والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وفيما يخص الدفع بعدم ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص فإن الحكم المستأنف اعتبر العارضة مسؤولة عن الخصاص المسجل في البضاعة بعلة أنه سجل بعد إفراغها من مطامير العارضة ووزنها و ذلك بعد مرور 20 يوما من تاريخ تفريغها من السفينة و الحال أن هذا التعليل لا يستقیم واقعا و قانونا ذلك أن العارضة هي مجرد ستيفيدور عملت على تفريغ البضاعة التي هي الذرة منقولة في عنابر السفينة على شكل خليط و كان ذلك بواسطة التفريغ المباشر باستعمال آليات الشفط "Les suceuses ". و أنها افرغت تلك البضاعة كما هي في مطاميرها بطلب من المرسل إليها التي تسلمتها بواسطة شاحناتها على دفعات بكيفية يومية. وان الخبير المعين من طرف شركة التأمين المستأنف عليها السيد (و.) و خلافا لما جاء في الحكم المستأنف لم يخلص إلى أن الخصاص في البضاعة لم يكتشف إلا بعد إفراغها بالمطامير بل إنه خلص صراحة إلى أن السفينة هي التي لم تفرغ 81,740 طن من البضاعة. "Le navire n'a pas décharge 81,740 Tonnes" و أن ذلك ما تأكده كذلك شهادة الوزن الصادرة عن المراقب المؤرخة في 2017/11/13 و أن الدليل على أن عملية الإفراغ تمت في أحسن الظروف أي تحفظ عنها. و أن مسؤولية العارضة إذا كانت مسؤولية تقصيرية حسب ما تتشبت به المدعية فإنها ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها، و هو الشيء الغير متوفر في النازلة مما يتنافى و مقتضيات المادة 78 من ق.ل.ع و تجدر الإشارة إلى أن الخبرة المستند عليها من طرف المدعية هي خبرة رضائية غير ملزمة للعارض ة ناهيك أنها لم تخلص إلى ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص كما سبق بيانه. و أما القرار الإستئنافي السابق المستند عليه كذلك من طرف المدعية فلا تواجه به العارضة التي لم تكن طرفا فيه و لم تتمكن من إبداء أوجه دفاعها فيه و أن المؤمنة هي من ارتأت عدم إدخالها في الدعوى السابقة. وفي جميع الأحوال، فإن ما يدل على أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يعزي للعارضة، هو ان سندات الشحن الملفى بها كلها تتضمن عبارة " Weight Unknown " أي أن وزن البضاعة هو غير معلوم عند الشحن في ميناء الإرسال و هو ما أكدته العارضة في المرحلة الابتدائية. بل الأكثر من ذلك فإن الفواتير المتعلقة بالبضاعة كلها تعطي الوزن عند الشحن في ميناء الإرسال مع إمكانية النقصان فيه أو الزيادة إلى حدود %3 بعبارة (%3-/+ Quantity might be) و هو الدفع الذي أثارته العارضة أمام المحكمة الابتدائية دون أن تتطرق له في منطوق الحكم المستأنف. وأن هذا يعني أن الخصاص في البضاعة هو غير ثابت من أساسه وبذلك يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وفيما يخص الدفع بقاعدة عجز الطريق فإن العارضة و إن كانت ليست بناقل بحري فهي تعد وكيلة له في تسليم البضاعة التي تكون قد أصبحت تحت عهدتها كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف. وبذلك فهي محقة في الإستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها و المنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة. وأن ذلك ما جاء في مذكرة المستأنف عليها هي نفسها في المرحلة الابتدائية حيث سبق لها و أن طالبت بإجراء خبرة قضائية لتحديد نسبة عجز الطريق في ملتمسها بمذكرة تعقيبها لجلسة 2021/05/31 إلا أن المحكمة الابتدائية لم لم تلتفت لهذا الملتمس و مادام أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتجاوز نسبة 0.28 % كما جاء مسطرا في تقرير الخبرة الملفى بها ابتدائيا، فإن هذه النسبة تدخل ضمن عجز الطريق بالنظر إلى الكمية الكبيرة للبضاعة. وان اجتهاد محاكم الاستئناف التجارية قد سار على تطبيق نظرية ضياع الطريق بمراعاة نوع البضاعة و طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الإفراغ و كذا الآليات المستعملة في الوزن. ومادامت البضاعة موضوع النازلة هي الذرة المنقولة على شكل خليط، فإنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ و الشحن و التي تؤدي لزوما إلى تشتت جزء منها. و ان العارضة لا ترى مانعا في إجراء خبرة إذا ما ارتأت المحكمة الأمر بإجرائها بقصد التأكد من دخول نسبة الخصاص المسجل في البضاعة موضوع النازلة ضمن نسبة عجز الطريق و فيما يخص الدفع بعدم استحقاق المبلغ المطالب به فان المبلغ موضوع الطلب و الذي حكم به الفائدة المستأنف عليهن في مواجهة العارضة هو 128.144,76 درهم والحال أن هذا المبلغ يفوق مبلغ التعويض عن الخصاص المؤدي للمرسل إليها المحدد في 75.444,76 درهم كما جاء مسطرا في صورة ورقة الحلول المدلى بها من طرف شركات التأمين و الذي لا يشمل مصاريف الخبرة الغير قضائية و الصوائر التي تظل على عاتق شركات التأمين مادامت هي التي عينت الخبير الذي قام بمهمة مراقبة عملية تفريغ البضاعة. و بذلك فإن ما يفوق مبلغ التعويض المؤدي للمرسل إليها ليس مستحقا و مطالبة المستأنف عليهن باسترجاعه يعد إثراء غير مشروع على حساب العارضة و التمست اساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بسقوط الدعوى بالتقادم و احتياطيا جدا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لعدم ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص و احتياطيا جدا جدا الامر تمهيديا باجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبق في نازلة الحال مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها وبجعل الصائر على المستأنف عليهن .

و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليها و التي جاء فيها حول بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية المنصوص عليه في وصلي تسليم البضاعة أن المستأنفة دفعت بأن وصلى تسليم البضاعة يتضمنان شرط إعفائها من المسؤولية ، مما ينبغي معه رد الطلب الحالي في مواجهتها ، حسب زعمها والحال، أنه ينبغي التذكير أن المستأنفة هي متعهدة الإفراغ وأن مسؤوليتها إزاء المرسل إليها المؤمن لها من طرف العارضة هي مسؤولية تقصيرية تحكمها بالتالي مقتضيات الجملة الثانية للفصل 78 من ق.ل.ع والتي تنص على بطلان كل شرط للإعفاء من المسؤولية التقصيرية. مما ينبغي معه بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية المنصوص عليه في وصولات التسليم المستدل بها، وينبغي معه رد الدفع المذكور على حالته وحول باقي الدفوع فإن المستأنفة كررت حرفيا نفس دفوعاتها الابتدائية، والتي سبق أن أجابت عنها العارضة ابتدائيا لذا فإنه تفاديا للتكرار ، فإنه لا يسع العارضة إلا أن تؤكد جميع ما جاء بهذا الخصوص مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا لجلسة 2021/05/31 وحول سبقية البث في المسؤولية فانه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي المرفق للمقال فإنه يتبين أنه كان قد قضى بالمسؤولية الكاملة للمستأنفة الحالية بصفتها المتعهدة بتسليم البضاعة من الربان تحت الروافع وبدون تحفظ إزائه، وبإفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازنها ومطامرها تحت عهدها ومسؤوليتها وذلك إلى حين تسليمها للمرسل إليها. مما ينبغي معه الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص الحالي على عاتق المستأنفة بناءا على حجية القرار الاستئنافي بهذا الخصوص مما ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به و الحكم تبعا برد الاستئناف الحالي مع ابقاء الصائر على عاتق رافعه.

و بناء على تعقيب الطاعنة الذي أوردت فيه أن المستأنف عليها لم تجب عن الدفوع الوجيهة المثارة من طرف العارضة في مقالها الاستئنافي و أنها اكتفت بالتأكيد على أن مسؤولية العارضة إزاء المرسل اليها تكون مسؤولية تقصيرية و غير عقدية و كما أوضحت العارضة في مقالها الاستئنافي فإنه على فرض اعتبرنا أن مسؤوليتها تقصيرية فإن المادة 78 من ق.ل.ع توجب إثبات الخطأ الذي يكون منسوب إليها مع العلاقة السببية بين ذلك الخطأ و الضرر، و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال. و من جهة أخرى، فإنه على عكس ما جاء على لسان المستأنف عليها فإن العارضة تربطها مع المرسل إليها علاقة عقدية لا محالة والدليل على وجود تلك العلاقة التعاقدية هو رسالة الفاكس الصادرة عن المرسل إليها شركة (ا.) الموجهة للعارضة مع عقد الالتزام المؤرخ في 2017/09/08 و كذا بنذ الفتح Bon de déblocage"" الصادر عنها طيه نسخ طبق الأصل لكل من رسالة الفاكس و عقد الالتزام و كذا بند الفتح الصادرين عن الشركة المرسل إليها وبذلك فإن شرط الإعفاء من المسؤولية المضمن في وصولات التسليم الملفى بها يظل قائما طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع بعكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها وفي جميع الأحوال فإن عناصر المسؤولية سواء منها التقصيرية أو التعاقدية هي منتفية في الدعوى الحالية و الا مجال لتحميل العارضة أية مسؤولية في غياب أي خطأ أو إهمال ينسب إليها في قيامها بالتزامها إزاء المرسل إليها. وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن الخصاص اللاحق بالبضاعة قد اكتشف عند إفراغها من الباخرة مادامت عملية الوزن تتم بكيفية متوازنة مع التفريغ في المطامير "Silos" و تحت رقابة السلطات التي تعاير آلات الوزن المستعملة كما هو ثابت من خلال الشهادات المدلى بها طيه و المتعلقة بالشحنة موضوع النازلة . وإضافة إلى ذلك فإن شركة التأمين المستأنف عليها هي نفسها التي عينت الخبير الرضائي الذي كانت مهمته مراقبة عملية التفريغ و الوزن و كذا تسليم البضاعة كما جاء مسطرا في التقرير الملفی به و الذي لم ينسب للعارضة أية مسؤولية عن الخصاص. وفي جميع الأحوال فإن العارضة لا تمانع في إجراء خبرة تقنية إذا ما ارتأيتم الأمر بإجرائها بقصد الوقوف على حقيقة انتفاء مسؤوليتها في وجود الخصاص في البضاعة ناهيك أن ذلك الخصاص يدخل في نطاق عجز الطريق كما سبق بيانه في مقالها الإستئنافي. وارفقت مذكرتها بنسخة طبق الأصل من رسالة الفاكس، ونسخة طبق الأصل من عقد الالتزام و نسخة طبق الأصل من بند الفتح و نسخ طبق الأصل لثمانية شواهد صادرة عن السلطات بما يفيد و مطابقة آلات الوزن للمعايير القانونية المعتمدة.

و بتاريخ 17/02/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 117 قضى باجراء خبرة عهدت للخبير عبد اللطيف ملوكي الذي وضع تقريرا خلص فيه الى أن نسبة عجز الطريق 87,405 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب 81,740 طن.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2022 والتي جاء فيها ان الخبير بعد إطلاعه على جميع أوراق الملف و كذا تصريحات الأطراف المرفقة بالوثائق المتعلقة بالنزاع، تطرق في خبرته للنقط الفنية المحددة له في المهمة بكل دقة و تفصيل وأجاب عن كل سؤال على حدى بكل موضوعية و منهجية. وان تقرير الخبرة خلص إلى أن نسبة الخصاص تقل عن نسبة عجز الطريق المحددة في %0,30. وبذلك فإن المستأنف عليها غير مستحقة لأي تعويض مما يتعين معه الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة. والتمست لذلك المصادقة على تقرير الخبرة الملفى بها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه.

وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2022 والتي جاء فيها حول إنعدام تحفظات متعهدة الإفراغ و التخزين و قیام مسؤوليتها على أساسه : انه ينبغي التذكير بالمبدإ القانوني الذي ما فتأت أن كرسته المحكمة الحالية في جميع أحكماها بذات الموضوع والذي مفاده أن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ في ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي يتخذها هذا الأخير إزاء الربان تحت الروافع، تحت طائلة تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق، وتحميل متعهدة الإفراغ کامل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة؛ وهو ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها المشار إليه في صدر المقال الإفتتاحي للعارضة. وأنه ينبغي من أجله إنذار المدعى عليها للإدلاء بتحفظاتها الحضورية إزاء الربان، تحت طائلة الحكم بتحميلها كامل المسؤولية والحكم عليها بالأداء وفق مطالب العارضة المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى .

و حول عدم إمكانية تمتيع المدعى عليها بصفتها متعهدة الإفراغ بنظرية عجز الطريق وذلك الكوفا غير طرف في عقد النقل ولكون عملية النقل إنتهت بتسلمها للبضاعة من الربان وبتخزينها هي في مطامرها وخزاناتها: ان نظرية عجز الطريق هي حكر على أطراف عقد النقل البحري وتخص فقط مرحلة النقل البحري منذ بداية الإبحار بعد إنتهاء عمليات الشحن في ميناء الشحن، إلى حين إفراغ البضاعة تحت الروافع بميناء الإفراغ. وبعد إفراغ البضاعة وتسليمها من طرف الربان إلى متعهد الإفراغ، فإن الرحلة البحرية تنتهي حتما، مما لا يمكن معه إعمال نظرية عجز الطريق والمرتبطة وجودا وعدما بالرحلة البحرية مما ينبغي معه رد دفع المدعى عليها على حالته .

وحول سبقية البت في المسؤولية : فان المستأنفة كررت حرفيا نفس دفوعاتها الابتدائية، والتي سبق أن أجابت عنها العارضة ابتدائيا . وتفاديا للتكرار، فإنه لا يسع العارضة إلا أن تؤكد جميع ما جاء بهذا الخصوص في مذكرها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا لجلسة 2021/05/31

حول سبقية البت في المسؤولية: فبالرجوع إلى القرار الاستينافي المرفق للمقال فإنه يتبين أنه كان قد قضى بالمسؤولية الكاملة للمستأنفة الحالية بصفتها المتعهدة بتسليم البضاعة من الربان تحت الروافع وبدون تحفظ إزائه ، وبإفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازنها ومطامرها تحت عهدتها ومسؤوليتها وذلك إلى حين تسليمها للمرسل إليها. مما ينبغي معه الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص الحالي على عاتق المستأنفة بناءا على حجية القرار الاستئنافي بهذا الخصوص. والتمست تأييد الحكم المستانف، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه .

وبتاريخ 12/05/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 398 قضى بإرجاع المهمة للخبير عبد اللطيف ملوكي قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/02/2022 وذلك قصد تحديد الخصاص اللاحق بالبضاعة عند انتقال الحراسة إلى الشركة المستأنفة ((م. س. م.)) بعد وضعها في المطامير و بيان قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة المحدد في 0,28%.

وبتاريخ 01/07/2022 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة قدره 75.449,88 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/09/2022 والتي جاء فيها انه بالمقارنة مع تقرير الخبرة الأصلية يتجلى أن الخبرة التكميلية جاءت متناقضة تماما مع مستنتجات الخبرة الأولى على اعتبار أن الخبرة الأصلية حددت عجز الطريق في النازلة في نسبة 0,30% ليكون الخصاص المسجل في البضاعة بنسبة 0,28 % أقل من ذلك العجز و لا توجد أي نسبة زائدة تستحق التعويض. و الحال أن الخبرة التكميلية احتسبت التعويض عن الخصاص في البضاعة المحددة في 0.28% لتضرب عرض الحائط المهمة المسطرة في القرار التمهيدي الأول فيما يخص تحديد نسبة عجز الطريق وهو الشيء الذي لا يتماشى مع منطوق القرار التمهيدي الثاني الذي يدعو الخبير إلى التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/02/17. وأن الفصل 64 من ق.م.م ينص على أن القاضي يمكن أن يأمر بإرجاع التقرير إلى الخبير قصد إتمام المهمة إن لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها عليه. إلا أن الخبير لم يقم بإتمام المهمة و إنما وضع تقريرا جديدا في النازلة لا علاقة له بالخبرة الأصلية حتى أنه جاء متناقضا معها إذ لم يتطرق للسؤال الفني المحدد له في القرار التمهيدي الأول والذي كان قد أجاب عنه في التقرير الأصلي و المتعلق بنسبة عجز الطريق التي سبق و أن حددها في 0,30 % و هي النسبة التي تنتفي معها أي مسؤولية و لا يستحق معها أي تعويض مادام الخصاص في البضاعة هو بنسبة 0.28%. وبذلك يتعين معه رد مستنتجات هذه الخبرة التكميلية التي جاءت خرقا للفصلين و5 و 64 من ق.م.م و لكونها جاءت متناقضة مع ما جاء في تقرير الخبرة الأصلية و لم تتقيد بالمهمة المحددة لها في القرار التمهيدي الأول. وفي جميع الأحوال، فإذا كان القاضي لا يلزم بالأخذ برأي الخبير أو الخبراء، فإن العارضة بالإضافة إلى كل ما سبق بيانه في مقالها الاستئنافي بخصوص انتفاء مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة فهي تدلي بنسخة قرار صادر حديثا عن محكمة النقض بتاريخ 2021/03/04 يفيد من خلال تعليله وجوب إثبات الخطأ من جانب العارضة. و إلا فإن مسؤوليتها عن الخصاص تكون منتفية و هو نفس التعليل الذي جاء في القرار الصادر عن المحكمة بتاريخ 2022/04/25 في نازلة مماثلة. بل الأكثر من ذلك فإن الخصاص وخلافا لمزاعم الطرف المستأنف عليه قد اكتشف بمجرد إفراغ البضاعة من الباخرة و ليس بعد انتقال الحراسة للعارضة. و ذلك بدليل الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 07/10/2017 التي أشعرت بمقتضاها جميع الأطراف بما فيهم ممثل الباخرة (ج. م.) و المرسل إليها و كذا المراقب شركة (ك. ي.) بالخصاص المؤقت في البضاعة بكمية 115,664 طن. إضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرت العارضة أجنبية عن عقد النقل و مجرد مودع لديها فإن الفصل 806 من ق ل ع ينص بصريح العبارة إلى ما يلي: « يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله... ». وبذلك فإنه في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للعارضة و بالنظر لتسجيل الخصاص قبل انتقال الحراسة لها، فإن مسؤوليتها عن الخصاص منتفية و ذلك بغض النظر عن تطبيق نسبة عجز الطريق من عدمه. والتمست لذلك استبعاد الخبرة طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م و بالنظر إلى اكتشاف الخصاص قبل انتقال الحراسة للعارضة و في غياب إثبات أي خطأ أو إهمال يعزى لها الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا برد كل ما جاء في تقرير الخبرة التكميلية لخرقها مقتضيات الفصلين 59 و 64 من ق.م.م و لعدم تقيدها بالمهمة المحددة لها في القرار التمهيدي الأول و تناقضها مع الخبرة الأصلية و المصادقة على مستنتجات الخبرة الأصلية المحددة لنسبة عجز الطريق في % 0,30. و الحكم تباعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لدخول نسبة الخصاص ضمن نسبة عجز الطريق. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه. وارفقت مذكرتها بنسخة من الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 2017/10/07- نسخة من القرار عدد 1/115 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/03/04- نسخة من القرار عدد 2045 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 2022/04/25.

وبناء على مذكرة المطالب بعد ارجاع المهمة للخبير المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/09/2022 والتي جاء فيها أن الخبير وضع تقريره و حدد فيه قيمة أصل الخسارة في مبلغ 75.449,88 درهم. وأن هذا هو أصل الخسارة التي اضطرت العارضة أدائه للمؤمن لها. وأنها محقة بالتالي في استرجاعه بالإضافة إلى صائر العوار بمبلغ 4000,00 درهم وكذا صائر الخبرة بمبلغ 48.700,00 درهم، أي بمجموع مبلغ 128.144,76 درهم المحكوم به إبتدائيا، مما ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به بهذا الخصوص و الحكم تبعا برفض الاستئناف الحالي، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 06/09/2022 حضر خلالها الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ش.) وأدلى بمذكرة المطالبة بارجاع المهمة للخبير وحضر الاستاذ (ب.) عن الاستاذة (ع.) وحاز نسخة من المذكرة والفي بالملف مذكرة تعقيبية بعد الخبرة التكميلية للاستاذة (ع.). فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 20/09/2022. والتي مددت لجلسة 4/10/222.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من حيث كون الدعوى قد سقطت بالتقادم كما أن الملف خال مما يفيد الاحتجاج المعتبر إلزامي طبقا لاتفاقية هامبورغ ولعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص كما أنها محقة في الاستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها والمنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا رفضها لعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص واحتياطيا أكثر الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق المطبق في نازلة الحال.

وحيث من ناحية أولى، فإن المستأنفة هي متعهدة الإفراغ وليست بالتالي بطرف في سند الشحن لكي يسوغ لها الاستفادة من مقتضيات اتفاقية هامبورغ استنادا لقاعدة نسبية العقود والالتزامات، فالاتفاقات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فمسؤولية المستأنفة هي مبنية على قواعد المسؤولية التقصيرية وبالتالي خاضعة للتقادم الخمسي مما يكون الدفع المثار بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث من ناحية أخرى فإن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ في ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي تتخذها المستأنفة تحت الروافع تحت طائلة تحميلها كامل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة والثابت من نازلة الحال عند وصول الباخرة وإفراغها انتقلت حراستها إلى طرف ثالث وهي المستأنفة بعد وضعها في المطامير وأن الخصاص اللاحق بها لم يكتشف إلا بعد إفراغها بالمطامير ومن ثم نقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما وأمام عدم تحفظها تكون مسؤوليتها قائمة ولا يسوغ لها التدرع بمبدأ الاحتجاج الذي يبقى قاصرا على طرفي العلاقة التعاقدية.

وحيث من جهة ثالثة فإن المستأنفة لا يسوغ لها قانونا وطبقا لما استقر عليه العمل القضائي المتمسك بنظرية عجز الطريق التي تبقى حكرا على أطراف عقد النقل البحري وتخص فقط مرحلة النقل البحري بعد انتهاء عملية الشحن في ميناء الشحن إلى حين إفراغ البضاعة تحت الروافع ومادام الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد (و.) أن عملية إفراغ البضاعة موضوع سند الشحن قد ابتدأت بتاريخ 3/10/2017 بواسطة مصاصات من عنابر السفينة مباشرة في المطامير وأن البضاعة تم إيداعها بالمطامير ليتم إفراغها على فترات مختلفة ابتداء من6/10/2017 إلى غاية 10/11/2017 وقد حدد الخبير الكمية موضوع الشحن في 28801,800 طن من الذرة والكمية التي تم إفراغها في 28720,060 طن أي بفارق 81740 طن وعلى ضوء وذلك خلص الخبير إلى أن قيمة أصل الخسارة محدد في 75449,88 درهم وباضافة صائر العوار المحدد في 4000 درهم وكذلك صائر الخبرة المحدد في 48700 درهم يصب المبلغ الاجمالي حدد في 75449,88 درهم + 4000 درهم + 48700 درهم = 128149,88 درهم.

وحيث لما كان الحكم المطعون فيه قد حدد التعويض الواجب اداؤه من طرف المستانفة لفائدة شركات التأمين في مبلغ 128144,76 درهم فإنه يكون قد بني على اساس سليم استنادا لما لخص إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف ملوكي مما يتعين معه تأييده ورد ما أثير من طرف الطاعنة.

وحيث بالنظر لما آل إليه الاستئناف فإنه يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial