La responsabilité du transporteur ferroviaire est engagée pour le dommage subi par un voyageur du fait de la chute d’un bagage, en vertu de son obligation de sécurité de résultat (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63862

Identification

Réf

63862

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5862

Date de décision

30/10/2023

N° de dossier

2023/8232/3619

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur ferroviaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de sécurité et les causes d'exonération. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur pour un accident survenu à un voyageur à bord d'un train et l'avait condamné à indemniser le préjudice corporel subi. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de l'expertise médicale pour vices de procédure et, d'autre part, l'absence de sa responsabilité, le dommage résultant selon lui de la faute exclusive du voyageur qui aurait mal positionné son propre bagage. La cour écarte les moyens tirés de la nullité de l'expertise, relevant que l'appelant n'avait pas soulevé ces vices en première instance et que le rapport, fondé sur un examen clinique corroboré par des certificats médicaux, était suffisamment motivé. Sur le fond, la cour rappelle que le transporteur est tenu d'une obligation de sécurité de résultat, sa responsabilité étant présumée en cas d'accident survenu au voyageur. Au visa de l'article 485 du code de commerce, elle retient qu'il incombe au transporteur de prouver la force majeure ou la faute de la victime pour s'exonérer. Dès lors, faute pour l'appelant de rapporter une telle preuve, ses allégations sur la mauvaise fixation du bagage par le voyageur demeurent inopérantes pour écarter sa responsabilité. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم [م.و.س.ح.] بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/06/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 1070 بتاريخ 13/03/2023، في الملف عدد 251/8201/2022، الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط و القاضي بأداء المدعى عليه [م.و.س.ح.] تعويضا بمبلغ 80000 درهم مع تحميله الصائر و برفض باقي الطلبات. في الشكل : حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 22/05/2023 و تقدم بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه و جاء المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أداء وصفة ، فهو مقبول شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليه تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18-01-2022 و الذي يعرض فيه انه استقل القطار رقم 622 المنطق من مدينة مراكش على الساعة الثالثة وخمسون دقيقة متوجها على متنه الى مدينة سلا وانه قبل دخوله الى مدينة بن جرير تعرض لحادث داخل القطار حيث سقطت عليه حقيبة من الحجم الكبير تعد لاحد المسافرين و اصيب اثر ذلك بجرح عائر في الرأس مما اضطره الى النزول بمدينة بن جرير ليتم نقله من طرف عناصر الوقاية المدنية من محطة القطار بهذه المدينة إلى المستشفى الاقليمي بن جرير حيث اجريت له الفحوصات اللازمة و العلاجات الضرورية وان الحادث تسبب له في اضرار جسدية و نفسية بليغة كما تبين الشواهد المسلمة له و اضاف انه راسل المدعى عليه بخصوص الحادث التي تعرض له قصد تعويضه عن الاضرار دون ان يتلقى أي جواب مؤكدا انه قاض يمارس مهامه بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة و انه بتاريخ 13/12/2021 صدر قرار عن السيد الرئيس الاول لمحكمة النقض يقضي بتعيين المحكمة التجارية بالرباط للنظر في القضية و اخيرا صرح ان الحادث الذي تعرض له حينما كان على متن القطار تسبب له في اضرار بليغة يتحمل مسؤوليتها المدعى عليه باعتباره ناقلا وان الحادثة تابثة من خلال الاشهاد المقدم من طرف السيد [جهاد (ع.)] و هو راكب كان متواجدا على متن نفس القطار حين وقوع الحادث وان عناصر الخطأ والضرر و العلاقة السببية ثابتة في نازلة الحال و ان المدعى عليه يتوفر على تأمين على مسؤوليته المدنية لدى شركة التأمين [و.] حسب بوليصة التأمين عدد 56807/18 و انه يجب احلال شركة التأمين [و.] محل المدعى عليه وترتيب كل الآثار القانونية على ذلك لأجله يلتمس الحكم لفائدته بتعويض مسبق قدره في 10000 درهم و الحكم بإجراء خبرة طبية على العارض يعهد بها لخبير مختص لتحديد نوع الاصابات اللاحقة به و الاضرار المادية والمعنوية التي ترتبت عن الحادث و كذا نسبة العجز التي بقيت عالقة به و حفظ حقه في تقديم المطالب النهائية الى حين الاطلاع على تقرير الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر و الحكم بالفوائد القانونية انطلاقا من تاريخ الحادثة و احلال شركة تأمين [و.] محل المدعى عليه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و ارفق المقال بصورة من تذكرة النقل و شهادة النقل و شواهد طبية و رسائل و اشهاد و تذكرة الراكب. و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف [شركة التأمين و.] بواسطة نائبها افاد فيها انه يتضح من عناصر النازلة ان المدعي لم يدعم مزاعمه بما يفيد مادية هذه الحادثة في مواجهة [م.و.س.ح.] وانه اكتفى فقط بمجرد الادلاء بتذكرة سفر و بتصريحات شفاهية دون تعزيزها بمحضر معاينة أو محضر الضابطة القضائية يمكن معه إضفاء العلاقة السببية بين الفعل والضرر في مواجهة المدعى عليه و انه ادلى بتذكرة سفر لمحاولة تعزيز ادعاء ضرره وهذا يشفع له و بالضرورة لاعتبار العلاقة السببية بين الفعل المزعوم و الضرر الحاصل في مواجهة [م.و.س.ح.] كما ان المدعي نسب حصول ضرره ل[م.و.س.ح.] و لم يستطع كلية الإتيان باي دليل يثبت ادعائه من كونه تعرض لهذا الضرر و هو داخل القطار وفي رعاية المدعى عليه مخالفا بذلك ابسط القواعد القانونية على ان من ادعى شيئا عليه إثباته و ان البينة على المدعي و ان تقرير المسؤولية الإدارية يقضي قيام أركانها المتمثلة في الخطأ و الضرر و العلاقة بينهما و انه في حالة عدم توفر احد هذه العناصر يجعل المسؤولية غير قائمة وانه لاستيفاء عنصر الخطأ اللازم قيام المسؤولية الإدارية للمكتب يقضي تحقق اخلاله بأخذ الالتزامات الملقاة على عاتقه و انه يكن ل[م.و.س.ح.] ذنبا على وقوع هذا الحادث المزعوم و لا مسؤولية من ورائه و هو يعتبر غريبا عنه لأجله تلتمس الحكم برفض جميع مطلب المدعي لعدم ارتكازه ع مطلب المدعي لعدم ارتكازه علي أساس صحيح و جعل الصائر على من يجب. و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعي افاد فيها ائه خلاف لمزاعم المدخلة في الدعوى للواقع فان العارض اثبت مادية الحادثة في مواجهة [م.و.س.ح.] وذلك بمجموعة من الوسائل وهي شهادة النقل الصادرة عن مصالح الوقاية المدنية التي تفيد انه تم نقله على اثر الحادثة التي تعرض لها كما ادلى بإشهاد كتابي مرفق بصورة تذكرة احد الركاب و كذا مجموعة من الشواهد الطبية و بالتالي فان الدفوع المثارة من قبل المدخلة في الدعوى في هذا الشأن لا تعدو ان تكون مجرد محاولة يائسة منها للتنصل من مسؤوليتها التعاقدية مما يتعين معه رد مزاعمها لمخالفتها للواقع و ان هذه الأخيرة لا تنازع فقط في مادية الحادثة و انما تجاوزت صفتها في الدعوى كمؤسسة للتأمين و تنصبت دون وجه حق كدفاع ل[م.و.س.ح.] وان المدعى عليه لم ينازع في مادية الحادثة لكونها ثابتة بمجموع الوثائق و المستندات المدلى بها من قبل العارض و ان مهام شركات التأمين في مثل هذه الدعوى تقتصر فقط على جانب التأمين دون غيره من الجوانب التي من المفروض ان يثيرها المدعى عليه وبالتالي فإن عناصر الخطأ و الضرر و العلاقة السببية ثابتة في النازلة لأجله فإنه يلتمس رد جميع دفوعات المدخلة في الدعوى و الحكم وفق كتاباته. و بناء على المذكرة المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه افاد فيها انه بالرجوع الى ظروف ووقائع النازلة يتبين ان الحادث وقع بخطأ المدعي بسبب تقصيره ذلك انه كان عليه التأكد قبل الجلوس بالمقعد من تباث حقيبته في الرف المخصص للأمتعة لتفادي سقوطها اثناء تحرك او توقف القطار مما جعلها تسقط عليه و ان الخطأ تبعا لذلك لا يعزى له و انما يرجع للمدعي الذي لم يتوخى الحذر بالانتباه التأكد من ان الحقيبة موضوعة بشكل صحيح في رف الامتعة و انه و اما ثبوت خطأ المدعي فإن العارض يعفى من كامل المسؤولية وان عنصر الخطأ اللازم لقيام مسؤولية العارض غير متوفر في النازلة اذ ان لا دخل له في وقوع هذا الحادث لاجله فإنه يلتمس اساسا الحكم برفض الطلب لانتفاء مسؤولية [م.و.س.] عن الحادثة واحتياطيا في حالة ما تبين للمحكمة خلاف ذلك احلال المدخلة في الدعوى [شركة التأمين و.] محله مع تطبيق ظهير 2 اكتوبر 1984 عند تحديد مبلغ التعويض. على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/5/2022 والقاضي باجراء خبرة عهدت بمهمة القيام بها خبير [مصطفى (ك.)]. و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الدكتور [مصطفى (ك.)] الذي انتهى فيه ان مدة العجز الموقت هي 128 يوم و مدة العجز الدائم هي 18 في المائة الالام جد مهم و ان التشويه لا شيء. و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها لجلسة 31/10/2022 المؤدى عنها الرسوم القضائية، التمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 112012.5 درهم تعويضا عن الأضرار اللاحقة جراء الحادثة التي تعرض لها بتاريخ 18-01-2020 مع احلال [شركة التأمين و.] محل مؤمنها في الأداء و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحادثة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر و أرفق المذكرة بشهادة أجر. حيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه و هو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي. أسباب الاستئناف إذ عابت الطاعن على الحكم خرقها مقتضيات الفصل 62 من ق.م.م ونص على وجوب تبليغ مقرر تعيين الخبير لأطراف حتى يتسنى لهم مباشرة حقوقهم في التجريح في الخبير القضائي داخل أجل 5 أيام من تبليغ المقرر لهم متى تحققت موجبات التجريح و ان مقتضيات الحكم التمهيدي لم تقم محكمة الدرجة الاولى على تبليغه للطاعن، وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ان المجلس و باطلاعه على تقرير الخبرة و ما تضمنه من مرفقات سيلاحظ ان الخبير لم يكلف نفسه عناء توجيه استدعاء للدفاع الطاعن و هو نفسه وفق ما نصت عليه مقتضيات التبليغ القانونية، حتى يتسنى له تقديم الوثائق والتصريحات الواجبة والمتعلقة بموضوع الطلب وان قانون م.م اوجب تبليغ الأطراف و دفاعهم بتاريخ الخبرة و مكان انجازها و بأجل كافي قبل تاريخ الخبرة وذلك تحت طائلة البطلان وان الخبير القضائي لم ينجز خبرته وفق السالف ذكره مما يجعل الخبرة محل تصريح ببطلانها وتكون محكمة الدرجة الاولى قد جانبت الصواب حين مصادقتها على تقرير خبرة معيبة ، و بخصوص معاينة الخبير للمستأنف عليه من دون الإدلاء و التأكيد على الفحوصات التي بنى عليها الخبير خلاصاته، و ما إذا تعلق الأمر بصور أشعة أو فحص بالصدى أو الرنين المغناطيسي و أن الخلاصة التي خلص إليها الخبير و من دون التأكيد على الأسس العلمية التي توصل بواسطتها إلى هذه الخلاصة و تجعلها قد بنيت على مجرد التخمين و ليس على اليقين و أن الواجب في الخبرات القضائية و باعتبارها أمراً تقنياً يصعب على القاضي الوصول إلى الحقيقة، أن تدعم من طرف الخبير كل خلاصة يذكرها بتقريره بالسبل و المناهج العلمية و التقنية التي توصل بواسطتها إلى الخلاصة الواردة بتقريره و هو الأمر الغائب بتقرير الخبير مما يجعل الخبرة منجزة خارج نطاق القانون. بخصوص المسؤولية: إذ تقدم الطاعن في سابق كتاباته بمجموعة من الدفوع الجدية و التي تؤكد إنعدام تحقق مسؤوليته في الحادثة محل النازلة ذلك أن الأمر يتعلق بسقوط حقيبة المستأنف عليه و ليس حقيبة غيره، كما تؤكد ذلك وثيقة المعاينة رفقته والتي تؤكد أن الحقيبة التي سقطت على رأس المستأنف عليه هي تعود له وأنه تباعاً هو من وضعها بنفسه كباقي الركاب في المكان المخصص لها و أن القطار الذي أقل المستأنف عليه لم يتعرض إلى أي حادث أو توقف اضطراري من شأنه أن يحرك أو يسقط الأمتعة من مكانها فإن المجلس سيتوصل لا محالة إلى خلاصة واضحة مفادها أن الحادث قد وقع نتيجة إهمال المستأنف عليه في تثبيت الحقيبة بمكانها بشكل آمن كغيره من الركاب الذين لم يتعرض أي أحد منهم لحادث مماثل في نفس هذه الرحلة و أن مسؤوليته إنما تتحقق نتيجة خطأه الواضح أو إهماله أو عدم إعداده الظروف الملائمة للنقل الشيء الذي من شأنه إحداث ضرر للركاب وانه جهز جميع قطاراته بأمكنة خاصة لوضع أمتعة الركاب، و اللذين هم من وحيث يضعون هذه الأمتعة بأنفسهم في هذه الأمكنة، و ليس مستخدمي الطاعن و أن حدوث حادث إستثنائي بهذا الشكل بحيث تسقط حقيبة واحدة فقط في القطار كله و على صاحبها إنما يؤكد أن هذا الأخير لم يضع حقيبته بشكل آمن و وفق الواجب وضعه كباقي الركاب و بذلك تبقى مسؤولية الحادث على عاتق مرتكبه المستأنف عليه و ليس له الذي لا تحكم له في هذه العملية باعتبارها مسؤولية الركاب. بخصوص ثبوت واقعة الحادث و المسؤول عنها: إذ أسست محكمة الدرجة الأولى حكمها على أساس إقرار الطاعن من دون الخوض في ظروف الواقعة و المسؤول عنها و ذلك بإحدى وسائل التحقيق و انه اقر بحدوث حادث داخل القطار و لم يقر بمسؤوليته و أن الواقعة شهدها شاهد عيان أدلى المستأنف عليه بإشهاد موقع من طرفه و الحالة هاته يكون مناسبا قبول المقال الاستئنافي شكلا و أساسا الحكم بإلغاء الحكم عدد 1070 و الحكم تصديا برفض الطلب و تحميل الجهة المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في النازلة يستدعى له أطراف النازلة و دفاعهم و الشهود قصد التحقق من ظروف الحادث و تحديد المسؤوليات و الحكم بإلغاء الحكم عدد 1070 و الحكم تصديا برفض الطلب مع تحميل الجهة المستأنف عليها الصائر. و بجلسة 09/10/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم الابتدائي أجاب بما فيه الكفاية على دفوعات الأطراف وجاء في تعليله مصادفا للصواب و الحالة هاته يكون مناسبا القول بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته المتعلقة بشركة التأمين. و بجلسة 16/10/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في مقاله الإستئنافي. و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/10/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و ثم حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/10/2023. محكمة الاستئناف حيث عرض الطاعن أسباب إستئنافه وفق ما بسط أعلاه. و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على خرق مقتضيات الفصلين 62 و 63 من قانون المسطرة المدينة ، فيبقى مردودا ذلك أن الطاعن نازع في المرحلة الإبتدائية في تقرير الخبرة من حيث المضمون و إلتمس تطبيق مقتضيات ظهير 02/10/1984 و إحلال شركة التأمين محله في الأداء دون التمسك بعدم تبليغه بالحكم التمهيدي و بخرق مقتضيات المادة 63 ق.م.م. فضلا على كون المحكمة و بإطلاعها على وثائق الملف ثبت لها إحترام الخبرة المنجزة في المرحلة الإبتدائية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و أنه بلغ شخصيا و كذا نائبه. و حيث إنه و فيما يخص السبب المؤسس على معاينة الخبير و كونه أورد في تقريره لوصف مقتضب دون التأكيد على الأسس العلمية التي توصل بواسطتها إلى هذه الخلاصة، فإنه بدوره مردود على إعتبار أن المستأنف عليه الأول عزز مقاله الإفتتاحي بمجموعة من الشواهد الطبية و التي بلغ عددها خمس شواهد طبية صادرة عن أطباء متخصصين بالمركز الإستشفائي إبن سينا، و أن الشهادة الطبية الأولى المؤرخة في 18/01/2020 تضمنت وصفا دقيقا لحالة المستأنف عليه و أن الخبير المعين في المرحلة الإبتدائية دكتور في الطب العام و خبير محلف لدى المحاكم، و أنه و بعد التذكير بما تضمنته الشواهد الطبية عاين المصاب و قام بفحص سريري أسس عليه ما إنتهى إليه في خلاصته و أنه لا مجال لإلزامه بإبراز الأسس العلمية التي إعتمدها. و حيث إنه و فيما يخص السبب إنعدام مسؤوليته و أن المستأنف عليه الأول هو المسؤول عن الضرر الحاصل له، فإنه مردود أيضا على إعتبار أن المستأنف عليه أثبت وقوع الحادثة داخل قطار تابع للطاعن ، في حين أن مبررات دفع المسؤولية المتمسك بها من قبل الطاعن تبقى مجردة من أية وسيلة معتبرة في الإثبات لدرء مسؤولية الناقل ، و أن مسؤولية الناقل مفترضة و أن أهم إلتزام يقع على عاتق الناقل في مجال نقل الأشخاص هو إيصال الشخص سالما إلى محطة الوصول، ذلك أن عبئ إثبات أن الضرر الذي أصاب المستأنف عليه يعزى إلى خطأ منه يبقى على عاتق الناقل التي يفترض فيه توفير جميع الإمكانيات البشرية و التقنية لعدم حصول أي حادث و لتذليل جميع الصعوبات على المسافرين، و أن مجرد الدفع بكون سقوط الحقيبة مرده عدم وضعها بشكل أمن من قبله و أن الأمتعة يضعها المسافر و ليس مستخدموه ، يبقى غير ذي موضوع ما دام الناقل ملزما باتخاذ جميع الإحتياطات لضمان سلامة المسافر، و أنه يسال عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل و لا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا إذا أثبت وجود قوة قاهرة أو خطأ المتضرر طبقا للمادة 485 من مدونة التجارة و هو الشي المنتفي في نازلة الحال، مما يتعين معه رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت إنتهائيا و علنيا و حضوريا : في الشكل: قبول الإستئناف في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial