Force probante du courriel en matière commerciale : La réponse du représentant d’une société à une demande de paiement, qui ne conteste pas la créance mais oriente le créancier vers un autre interlocuteur pour le règlement, constitue une présomption de l’existence de la transaction (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63856

Identification

Réf

63856

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5845

Date de décision

30/10/2023

N° de dossier

2023/8203/3174

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la preuve d'une relation contractuelle commerciale en l'absence de contrat écrit et de facture acceptée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du créancier, se fondant sur un rapport d'expertise. L'appelant contestait la force probante de l'expertise, menée selon lui en violation du principe du contradictoire, et niait l'existence même de la créance. La cour retient, au visa du principe de liberté de la preuve en matière commerciale, que les échanges de courriels, dont l'origine et l'auteur n'étaient pas contestés par le débiteur, constituent une preuve suffisante de la relation d'affaires. Elle relève que la réponse du représentant du débiteur, qui ne contestait pas la facture mais orientait le créancier vers un tiers pour en obtenir le paiement, s'analyse en une reconnaissance implicite de la dette. Cette preuve est corroborée par un faisceau de présomptions graves, précises et concordantes, incluant un constat d'huissier attestant de la présence du matériel sur le chantier et les conclusions de l'expertise. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la nullité de l'expertise, considérant qu'en application de l'article 49 du code de procédure civile, l'appelant ne démontrait aucun grief résultant de la violation alléguée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها الأستاذ زهير (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/04/2023تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد787 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ24/02/2014في الملف عدد 3638/8/2012القاضي في منطوقه في الشكلبقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة أ.ا.ا. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة ك. مبلغ 163.450،00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلها المصاريف و رد باقي الطلبات.

في الشكل :

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ13/04/2023 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ25/04/2023 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/06/2012 تعرض فيه أنها تختص في كراء آلات أشغال البناء التطهير والقنوات و في إطار نشاطها أكرت للمدعى عليها مجموعة من الآلات شغلتها هذه الأخيرة في ورشها بدار الكداري و أن الكراء نتج عنه انجاز فاتورة بمبلغ 200.652،00 درهم و أنها لم تؤد ما بذمتها رغم جميع الطرق الحبية لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ أعلاه و مبلغ 00، 10.000 درهم كتعويض عن التعسف مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم مع النفاذ المعجل و تحميلها النفاذ المعجل و تحميلها المصاريف مدلية بأصل الفاتورة.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و المؤرخة في 2012/09/12 التي تؤكد من خلالها أن الفاتورة المدلى بها لا تنهض دليلا على وجود المعاملة و أنها من صنع المدعية ملتمسة تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الدعوى لمخالفتها الفصل 32 من ق م م مع تحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية والمؤرخة في 2012/09/26 و التي تلتمس من خلالها الإشهاد على كون علاقة المديونية ثابتة بإقرار ممثل المدعى عليها في المراسلات الالكترونية ملتمسة الحكم وفق ما ورد بكتاباتها السابقة مدلية بمراسلات المدعى عليها و ببطاقات عرض الأثمنة و محضر معاينة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المؤرخة في 2012/10/24 المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي يعرض فها أن المراسلات لا تنهض حجة على ثبوت المعاملة التجارية ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى احتياطيا الحكم برفضها مع تحميل رافعها الصائر.

و بناء على المستنتجات المدلى بها من طرف نائب المدعية و المؤرخة في 2012/11/28 و التي تؤكد فيها أن المدعى عليها لا تنفي طلبها لعرض الثمن كما أنها لا تنفي توصلها به و أن السيد (ا.) يمثل المدعى عليها و يعترف بالفاتورة بتصريحه : " أنه يجب عليك الاتصال بالسيد (ز.) قصد استخلاص الفاتورة لأنني لا أتوفر على التوقيع"، ملتمسة تبعا لذلك الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و المؤرخة في 2012/12/12 تلتمس من خلالها رد دفوعات المدعية لكونها لم تقدم أي دليل على تحقق العملية موضوع الفاتورة المدلى بها و على موافقة المدعى عليها على العرض المقدم لها و ما يفيد أن إحضار الآليات للورش كان بطلب و سعي منها وانها استفادت من خدمات المدعية.

و بناءعلى الحكم التمهيدي رقم 640 المؤرخ في 2012/12/19 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها إلى للخبير جواد (ق.) الذي خلص في تقريره إلى أن المدعى عليها مدينة بمبلغ 163.450،00 درهم خالي من المكس على القيمة المضافة.

و بناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و المؤرخة في 2013/06/19 و التي تلتمس من خلالها استبعاد الخبرة المنجزة بالملف والحكم برفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة مضادة مع حفظ الحق في التعقيب.

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية و المؤرخة في 2013/06/19 تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة .

و بناء على الملتمس المؤرخ في 2013/07/10 و الرامي إلى إجراء تحقيق في الدعوى لكون المعاملة التجارية لا أساس لها من الصحة.

و بناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 2013/07/10 و القاضي بإرجاع المأمورية للسيد الخبير قصد إتمام مهمته بالاطلاع على الوثائق المحاسبية و الدفاتر التجارية للمدعى .

و بناء على تقرير الخبرة المنجز في 2013/12/20 و الذي خلص فيه الخبير أن المديونية محددة في مبلغ 163.450،00 درهم إلا أن المبلغ الذي تطالب به المدعية المحدد في 200.652،00 درهم و المتعلق بالعمليات التي تدعيها المدعية هو مسجل في اسم موردين آخرين هما شركة ك. و شركة ك. .

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي يلتمس من خلالها الحكم بالمصادقة على الخبرتين الأصلية و التكميلية و الحكم وفق ما ورد بملتمساتها السابقة.

و بناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المؤرخة في 2014/01/20 و المدلى بها من طرف نائب المدعى التي يلتمس من خلالها الحكم بعدم قبول الطلب بعد ملاحظة أن جميع عمليات كراء المعدات التي قامت بها تخص شركات أخرى و احتياطيا الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب على دفوع جوهرية أثيرت أمامها بشكل نظامي و كان من المفروض أن يكون لها تأثير مباشر على منحى التراع و على موقف المحكمة لو أن هذه الأخيرة تناولتها بالعناية اللازمة طبقا للقانون، و أنه من بين هذه الدفوع الأساسية المثارة أن انتقال الخبير إلى مقر المستأنف عليها يوم 2013/05/09 كان دون علمها ودفاعها الشيء أدى إلى استفراد المستأنف عليها بإجراءات الخبرة و يكفي التذكير في هذا الشأن أن الخبير صرّح بالجلسة الأولى للخبرة المنعقدة يوم 2013/05/07 أنه تلقى مكالمة هاتفية من دفاعها، و يضرب له أجل هو يوم 2013/05/14 و قبل حلول الأجل المذكور و بالضبط يوم 2013/05/09 ينتقل إلى مقر الشركة المستأنف عليها، حيث ورد على لسان الخبير في الصفحة 4 من التقرير ما يلي " في يوم الخميس 9 ماي 2013 انتقلنا إلى مقر المدعية و أدلى لنا مسؤول شركة ك. ببعض التوضيح و الوثائق ....... " وثبت أن الخبير تعمّد إقصاءها من حضور إجراءات الخبرة المرتبطة بعملية الانتقال إلى مقر المستأنف عليها ذلك و في مخالفة واضحة للحكم التمهيدي و في خرق سافر لمبدأ الحضورية و مبدأ الحياد و التجرد الذي يجب أن يطبع عمل الخبراء القضائيين، كما أثارت كذلك في معرض تعقيبيها على المعطيات المقدّمة من طرف الخبير أن الفاتورة المطالب بما تتعلق بعملية وهمية لا وجود لها في الواقع تم نسجها من طرف المستأنف عليها عن طريق الإدلاء بوثائق من صنع يدها و عن طريق توظيف مراسلة إلكترونية لا تتضمن أي معطى يسير في اتجاه تحقق العملية المذكورة و الغريب هو أن الخبير اكتفى في تقريره بالاعتماد على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها في إشارة واضحة منه إلى عدم وجود أية وثيقة صادرة عنها أو صادرة عن المستأنف عليها و مؤشر عليها من طرفها تفيد تحقق المعاملة التجارية أصلا، و أنها أكدت أنها لم تجر أية معاملة و لم تستفد من الخدمات التي تزعم أنها قامت بها لفائدتها، بدليل أنها لم يسبق لها أن تعاقدت عليها بشأن كراء معدات و لم يسبق لها أن وافقت على العرض المقدم من طرفها أكثر من ذلك، فإن الورش الذي تتحدث عنه المستأنف عليها يندرج ضمن صفقة عمومية مبرمة بين المكتب الوطني للسكك الحديدية و بين " مجموعة – Groupement " تتألف من شركات ثلاثة هي:

شركة فرنسية Sté S.F.

شركة مغربية Sté A.E.

شركة إيطالي Sté G.E.

و قد أدلت العارضة بمقتطف من الصفقة يفيد ذلك، و مع ملاحظة أن الورش المذكور يخضع في تسييره و في تنفيذه لقانون الصفقات العمومية، الذي يقتضي بالنسبة للشركات التي قد تعمل من الباطن في مثل هذه الأوراش أن تتعاقد مع المقاولة نائلة الصفقة و أن يتم عرض هذا التعاقد على صاحب المشروع من أجل المصادقة عليه، وهو ما لم تستطع المستأنف عليها إثباته لكونها لم تدل بأي وثيقة تفيد وجود تعاقد بينها و بين المجموعة حول ما تدعيه، ما يجعل مطالبتها مبنية على معاملة وهمية لا وجود لها في الواقع لتبقى المراسلة الالكتورنية التي استظهرت بها المستأنف عليها عديمة القيمة لكونها لا تتضمن أي إشارة تسير في اتجاه وجود تعاقد بينها و المستأنف عليها و ليبقى كذلك محضر المعاينة المدلى به من طرفها إنما يفيد جلب المعدات بمحاذاة المجال الذي يتواجد به الورش دون وجود أي مؤشر على تسلم تلك المعدات أو استعمالها، و أنه بناء على ذلك كله، دفعت العارضة بمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع تشترط للأخذ بالفواتير أن تكون مقبولة كما استدلت بقرار استئنافي يكرّس التطبيق السليم للفصل المذكور و يتعلق الأمر بالقرار التالي قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش عدد 1552 الصادر بتاريخ 2005/12/27 في الملف ع 04/902 وفيما يتعلق بسوء التعليل الموازي لانعدامه و اعتماد الحكم المستأنف على علل فاسدة و عدم ترتيبه الآثار القانونية الصحيحة على وقائع أسفرت عنها الخبرة حول تأسيس الحكم المستأنف على علل فاسدة ورد في آخر الصفحة 4 من الحكم المستأنف ما يلي أن المحكمة برجوعها لوثائق الملف اتضح لها أن العلاقة التعاقدية ثابتة بين طرفي الدعوى من خلال المراسلات الإلكتورنية التي يؤكد من خلالها ممثل المدعى عليها الفاتورة المدلى بها و يحيل المدعية على السيد (ز.) من أجل استخلاص قيمتها لأنه لم تعد له صلاحية التوقيع على الفاتورة..." ومن جهة أولى، يظهر من خلال هذا التعليل أن الحكم المستأنف أساء قراءة مضمون المراسلة الإلكترونية، ذلك أن مضمون المراسلة التي أخبر فيها السيد (ا.) أن الشركة الفرنسية أصبحت تدير الورش تحت إشراف السيد حسن (ز.) لا علاقة له إطلاقا بموضوع الدعوى التي نحن بصددها، لسبب بسيط هو أن العارضة تتوفر فعلا على ورش بدار الكداري خاص بها و أنه لما وجهت المستأنف عليها العروض المتحدث عنها إلى السيد (ا.) كان طبيعيا و بديهيا بالنظر إلى كونه غير مكلف بالمشروع أن يوجهها إلى الشركة الفرنسية التي تعمل بالورش تحت إشراف السيد حسن (ز.) لكونها الشركة المعنية بتلك العروض و هي التي لها الصلاحية في اتخاذ ما تراه مناسبا بخصوص العروض المذكورة مؤدى ذلك أن ما قام به السيد (ا.) هو مجرد إرشاد و توجيه المستأنف عليها نحو الجهة التي لها صلاحية مناقشة تلك العروض و اتخاذ القرار المناسب بشأنها فكيف تأتى للحكم المستأنف أن يعتبر هذا الإرشاد بمثابة إقرار بتحقق المعاملة التجارية أو موافقة منها على تلك العروض؟ إن الموقف المتخذ من طرف الحكم المستأنف بني على استنتاج خاطئ و قراءة خاطئة لمضمون تلك المراسلة و على تحوير للمعلومات الواردة فيها ما يجعله مبني على علة فاسدة تقوم مقام انعدام التعليل و تجعله معرضا للإلغاء لهذا السبب أيضا ومن جهة ثانية، بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أنه لا وجود البتة لأي وثيقة تفيد أن هاقد وافقت على وثائق عرض الثمن أو طلبت الشروع في تنفيذ أي معاملة بينهما ذلك أن كل الوثائق المدلى بما من طرف المستأنف عليها و التي تتضمن إشارة إلى نوع و عدد الآيات المتحدث عنها من طرفها و كذا ثمن الكراء هي عبارة فقط عن وثائق عرض الثمن (Devis) الحاملة لرقم 17/2011 DE و 07/2011 De. وأن هذه الوثائق كما يدل عليها إسمها هي مجرد وثائق تتعلق بتقديم عروض بمعنى آخر أن هذه الوثائق يستلزم أن يقابلها موافقة صريحة و أن إدراج المستأنف عليها للفاتورة المطالب بها بالدفتر المذكور، و هو تصرف يخص المستأنف عليها و لا يمكن أن يرتب أي أثر في مواجهتها، لكون المستأنف عليها حرّة في إدراج ما تشاء في دفترها وبالنسبة لدفتر الأستاذ الخاص بها المشار إليه من طرف الخبير في التقرير الثاني، ففقد ثبت أن جميع عمليات كراء المعدات تمت مع شركات أخرى غير المستأنف عليها، و هي شركة ك. و شركة ك.،وأنها إذ تنازع في مبدأ الحكم بالفوائد القانونية من أساسه فليس من باب التسليم بالمديونية، و إنما من باب إقامة الدليل على أن الحكم المستأنف عديم الأساس الواقعي والقانوني سواء في شقه المتعلّق بأصل الدين أو بالفوائد القانونية، ملتمسة قبول الطعن شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف رقم 787 الصادر بتاريخ 2014/02/24 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2012/8/3638 في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه، واحتياطيا جدا الأمر بأي إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى تراه المحكمة مناسبا للتثبت من عدم وجود أي تعامل مع المستأنف عليها بشأن الفاتورة موضوع الدعوى، مع حفظ حقها في التعقيب وجعل الصائر على المستأنف عليها. أرفق المقال ب: أصل النسخة التبليغية من الحكم رقم 787 وأصل غلاف التبليغ .

و بناء على مستنتجات المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2023 التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى تصريحات المستانفة أمام الخبير فإنها لا تنفي طلبها الثمن، كما أنها لاتنفى توصلها به مصرحة بالحرف " أنه لاوجود لأية وثيقة تفيد وافقت على العروض المذكورة " وأن دل ذلك على شيء وإنما يدل على وجود علاقة بينها والمستأنفة ، وأنها لا تنفي ان السيد (ا.) طالب عرض الثمن بإعتباره محاور العارض باسم المستأنفة، كما ان هذه الأخيرة لاتنفى ان لها ورش بدار الكدارى وأن إحالة السيد (ا.) على المدعو حسن (ز.) كان ليس من أجل مناقشة عرض وإنما قصد أداء الفاتورات موضوع الطلب بل أصبح يتعلق بتنفيذ التزام المتجلى في أداء الفاتورة ومن باب التأكد من العلاقة التعاقدية يكفي الإطلاع على الرسائل الإلكترونية التي تحمل عنوان المستأنفة واسم ممثلها، كما أنها توصف الآلة أو الآلات المطلوب إكترائها وكذا إحتساب الوقت الذي شغلت فيه الآلات فعليا وأن تلك الآلات هي التي تمت معاينتها بورش دار الكداري علما ان الخبرة أثبتت وان كراء المعدات من طرف شركة ك. وشركة ك. كان للفترة الممتدة من أبريل 2011 إلى 2011/7/18 والحال ان المعدات المكراة للمستأنفة والتي خصصت للورش الكائن بدار الكداري انصبت على الفترة من 2011/7/25 إلى 2011/8/12 وانه سبق للمستأنفة أن إعترفت ان المعدات مخصصة لورشها الكائن بدار والحال بالرجوع إلى فاتورات شركة ك. وشركة ك. المرفقة بتقرير الخبرة التكميلية تتعلق بكراء معدات تنصب على ورش المستأنفة بنفق الطواهر والعقرب بباب مرزوكة بإقليم الطواهروالعقرب تازة، ملتمسة رد الاستئناف لعدم إرتكازه على أساس وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف وفي كل حال تحميل المستأنفة المصاريف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2023 التي جاء فيها مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 23/10/2023، ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيب لنائب المستأنفة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة30/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكون الفاتورة المطالب بها تتعلق بعملية وهمية لا وجود لها و أن المراسلة الإلكترونية المتمسك بها لا تتضمن أي معطى يفيد تحقق العملية و لا تتضمن أي إقرار بها كما أن محضر المعاينة يشير إلى جلب المعدات بجانب الورش فقط و الملف خال من كل ما من شأنه إثبات موافقتها على عرض الثمن فضلا عن أن محاسبتها لا تتضمن أي عملية تتعلق باستئجار معدات من المستأنف عليها.

وحيث أجابت المستأنف عليها موضحة أن الرسالة الإلكترونية تفيد إحالتها من السيد (ا.) على السيد (ز.) من أجل آداء الفاتورات موضوع الطلب و ليس من أجل مناقشة عرض الثمن و أن الرسائل الإلكترونية تحمل عنوان المستأنفة و اسم ممثلها القانوني.

وحيث إنه بالرجوع لوثائق الملف و لا سيما الرسائل الإلكترونية المستدل بها من طرف المستأنف عليها والموجهة للمستأنفة بمناسبة المطالبة بآداء ثمن الفاتورة موضوع الدعوى، يتضح باستقرائها أن المستأنف عليها طالبت المستأنفة بتاريخ 17/10/2011 بآداء ثمن الفاتورة، و أن السيد (ا.) باعتباره الممثل للمستأنف عليها أجابها بتاريخ 17/10/2011 على الساعة 15 و 54 دقيقة و على الساعة 16و 48 دقيقة عن طريق البريد الإلكتروني بأنه لم يعد يملك الصلاحية للتوقيع على الفاتورة و الوفاء بثمنها بعد أن سحبت منه الشركة الفرنسية SMCE الإشراف على ورش دار الكداري و أن مهمة تتبع هذا الورش أصبحت موكولة للسيد (ز.) موضحا أنه يتعين على المستأنف عليها ربط الاتصال بهذا الأخير عبر رقم الهاتف [رقم الهاتف] باعتباره من أصبح يدير الورش من أجل آداء مبلغ الفاتورة.

وحيث إن المستأنفة اكتفت بالمنازعة في مضمون الفاتورة بكونها لا تتضمن أي إقرار منها بالمعاملة و لا ما يفيد ان الأشغال قد تحققت، دون أن تنازع في صفة الشخص الصادرة عنه الرسائل المذكورة و لا في كون عنوان البريد الإلكتروني يرجع إليه، وهو ما يعتبر إقرارا منها بكون بصفة مرسل الرسائل وتمثيله لها، و أنه مادام أن المستأنف عليها أوضحت بان الفاتورة تتعلق بكراء معدات و آليات خلال المدة من 25/07/2011 إلى 12/08/2011 استعملت في ورش دار الكداري، و أن الرسائل المذكورة أعلاه كانت بتاريخ 17/10/2011 ، و أن المستأنفة لم تثبت وجود معاملات أخرى بينها و بين المستأنف عليها، فإن ذلك يعتبر قرينة على قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين و استئجار المستأنفة للمعدات والآليات موضوع الفاتورة المطالب بها وفقا لما هو مفصل بها، خاصة و أن الرسالتين تتضمنان الحديث عن آداء مبلغ الفاتورة و إحالة السيد (ا.) المستأنف عليها على السيد (ز.) بشأن آداء مبلغ الفاتورة المطالب بها لسحب الاختصاص منه وفق المفصل أعلاه و لم تتضمن تلك الرسالة مناقشة أي سعر،فضلا عن كونه من الثابت أن المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني أرسلت بيان الأسعار للمستأنف عليها في وقت سابق على إرسال رسالة المطالبة بآداء ثمن الفاتورة، وأن ما يعزز ثبوت العلاقة التعاقدية بين الطرفين أيضا من جهة ثانية محضر المعاينة القضائية المستدل به من طرف المستأنفة و المنجز من طرف المفوض القضائي عبد العزيز (ز.) بتاريخ 16/08/2011 و الذي عاين بموجبه تواجد مجموعة من العمال و الآليات التابعة لشركة ك. المستأنف عليها بالورش الكائن بـ [العنوان] دار الكداري أحواز القنيطرة (بمحاذاة خط السكك الحديدية) و أن هذا المحضر أشار إلى تواجد المعدات بالورش و لم يتضمن أي مقتضى يفيد كون تلك الآليات تتواجد خارج الورش أو بجانبه كما تمسكن بذلك المستأنفة.

وحيث إنه من جهة ثانية، فإن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير جواد (ق.) فإن المستأنف عليها استدلت للخبير بفواتير و صورة شيك تثبت آداءها مصاريف نقل المعدات و الآليات إلى ورش المستأنفة الكائن بدار الكداري.

وحيث إن ما تمسكت به المستأنفة من كون الخبير لم يشعرها بتاريخ انتقاله إلى مقر المستأنف عليها هو دفع غير منتج في نازلة الحال مادام الثابت من جهة أولى أن انتقال الخبير لمقر المستأنف عليها ترتب عنه إدلاءها له بوثائقها المحاسبية فقط و لم يترتب عنه أية معاينة تستوجب الحضور الشخصي للمستأنفة و إبداء ملاحظات في عين المكان، و أن الاطلاع على الوثائق المحاسبية هو أمر تملك المستأنفة الاطلاع عليه مادام ان تلك الوثائق تم إرفاق صور منها بتقرير الخبرة، فضلا عن كون محكمة الدرجة الأولى قد أمرت بإرجاع المهمة للخبير الذي انتقل إلى مقر المستأنفة بدورها و اطلع على محاسبتها دون أي حضور للمستأنف عليها، و أنه من المقرر في إطار القواعد الإجرائية أنه لا بطلان بدون ضرر وفق ما هو منصوص عليه بالفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، و أن المستأنفة لم تبد أية ملاحظات بشان تلك الوثائق المحاسبية باستثناء كونها غير ملزمة لها، مما يبقى معه الدفع المثار من طرفها بعدم إشعارها بالانتقال لمقر المستأنف عليها دفعا ناقصا عن درجة الاعتبار و حق معه التصريح برد هذا السبب المؤسس عليه استئنافها.

وحيث إن الأصل في المادة التجارية حرية الإثبات وفقا لمقتضيات المادة 306 من مدونة التجارة، و أن الفقرتين 2 و 3 من الفصل 3-65 من قانون الالتزامات و العقود تنص على أنه "يمكن توجيه المعلومات المطلوبة من أجل إبرام عقد أو المعلومات الموجهة أثناء تنفيذه عن طريق البريد الإلكتروني إذا وافق المرسل إليه صراحة على استخدام الوسيلة المذكورة.يمكن إرسال المعلومات إلى المهنيين عن طريق البريد الإلكتروني ابتداء من الوقت الذي يدلون فيه بعنوانهم الإلكتروني"، وبالنظر لعدم منازعة المستأنفة في الرسائل الإلكترونية المستدل بها من طرف المستأنفة و صدورها عن ممثلها القانوني (ا.) فإنها تبقى حجة في مواجهتها استنادا للمقتضى القانوني المذكور.

وحيث إن القرائن القوية الخالية من اللبس أو القرائن المتعددة التي حصل بينها التوافق تعتبر حجة في الإثبات وفقا لمقتضيات الفصل 454 من ق ل ع، و أنه اعتبارا للعلل أعلاه فإن مجموع القرائن المتوفرة في نازلة الحال تثبت استفادة المستأنفة من خدمات المستأنف عليها مما تبقى معه ملزمة بآداء مقابل تلك الخدمات الشيء الذي يجعل الأسباب المؤسس عليها الاستئناف غير مرتكزة على أساس مما يستوجب ردها و الحكم بالتالي بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial