Réf
63237
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3993
Date de décision
14/06/2023
N° de dossier
2023/8201/1353
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture abusive (non retenue), Résiliation du contrat, Rejet de la demande d'indemnisation, Préavis contractuel, Interprétation du contrat, Force obligatoire du contrat, Contrat de distribution exclusive, Clause de résiliation unilatérale, Charge de la preuve, Absence de faute
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation pour rupture abusive d'un contrat de distribution exclusive, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation d'une clause de résiliation. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que le concédant avait respecté les modalités contractuelles de rupture. L'appelant soutenait que la notification de non-renouvellement devait intervenir avant le début du préavis de trois mois précédant l'échéance du terme. La cour opère une distinction entre le mécanisme de renouvellement, subordonné à un accord des parties, et la faculté de résiliation unilatérale sans motif, ouverte à tout moment. Elle retient que le concédant, en notifiant sa décision de mettre fin au contrat tout en respectant un préavis de trois mois, a valablement exercé cette prérogative contractuelle. La cour écarte l'interprétation de l'appelant selon laquelle le préavis devait impérativement expirer avant le terme initial du contrat, une telle condition n'étant pas stipulée. En l'absence de faute dans l'exercice du droit de résiliation, et faute pour le distributeur de prouver un préjudice, la demande d'indemnisation est jugée infondée. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/02/2023 حسب طي التبليغ و تقدمت بمقالها الأستئنافي بتاريخ 10/03/2023 داخل الأجل القانوني فيكون بذلك الأستئناف مستوفيا لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءوالمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي تعرض من خلاله أنها شركة تجارية تنشط في مجال التوزيع التجاري المبيعات شركة ك.ب.م.،وأنها في هذا الإطار أبرمت مع المدعى عليها عقد استئثار بالتوزيع محدود المدة يبتدئ من 08/02/2020 وينتهي يوم 09/02/2022، وأنه بصريح البند التاسع قابل للتجديد لمدة سنةوتبعا لذلك بادرت المدعية إلى تسخير مؤهلاتها البشرية واللوجيستيكية من أجل تنفيذ العقد، وأنها ظلت منذ إبرام العقد وفية لالتزاماتها العقدية وتحقق الأهداف المتعاقد معها حسب ما هو مسطر في العقدإلى أن تفاجأت بتاريخ 2 دجنبر 2021 بقرار فسخ العقد، والذي من المزمع أن ينتهي يوم فبراير 2022، مع منحها أجل الثلاثة الأشهر إلى غاية 2 مارس 2022، والحال أنها استثمرت إضافيا في المشروع وخصوصا بعد معاينة عدم توصلها بنية عدم التجديد في شهر نونبر، إذ أنه بعد اجتماعات تم وعدها بتوسيع النشاط التجاري معها لتتفاجأ بهذا القرار خرقا لمقتضيات البند التاسع من العقد الذي يجمعها مع المدعى عليها، وفيما يتعلق بالفسخ التعسفي للعقد فإنه سوف تعاين المحكمة بأن البند التاسع من العقد ينوه إلى أنه في حالة عدم الرغبة في تجديد العقد، فيلزم أن يتوصل الطرف الثاني برسالة تؤكد عدم نية التجديد قبل ثلاثة أشهر من انتهاء العقد، وهو أجل تعاقدي غير قابل للمناورة، كما يمكن فسخ العقد مع منح أجل الثلاثة أشهر في أية مرحلة زمنية من العقد، وأن نية عدم التجديد هو خيار يتخذه أحد طرفي العلاقة شريطة أن يبلغ إلى الطرف الثاني قبل انقضاء العقد بثلاثة أشهر لزوما تحت طائلة اعتباره فسخا تعسفيا، وهو الأمر المتحقق في النازلة الحالية، إذ سوف يتبين أن رسالة الفسخ المتوصل بها من قبلها تحيل إلى الفسخ بعد مرور ثلاثة أشهرمن التوصل برسالة الفسخ، أي أن الإنهاء سوف يتصادف مع يوم 2 مارس 2022، والحال أن العقد المحدد المدة ينتهي يوم 9 فبراير 2022، ومحاولة المناورة من قبل المدعى عليها من جهة منح أجل الثلاثة أشهر، والتي تستمر إلى ما بعد انتهاء العقد المحدد المدة هي مناورة غير متيسرة السماع ولن تخفي واقعة " الفسخ التعسفي للعقد ، ذلك أنه عندما لم تتوصل برسالة الفسخ خلال شهر نونبر بنت على استمرارية العقد وتجديده لسنة إضافية واستأجرت مخازن واشترت معدات نقل حتى تقدم خدماتها التجارية وفق أكمل الأوجه ولهذا سيتبين بأن المدعى عليها فسخت العقد على أساس نية عدم التجديد وليس لأي خر يمكن ادعاءه في هذا المقام،مما يجعل من الفسخ جاء تعسفيا، ومس بالمصالح المالية المعارضة، مما يتناسب معه القول بتعويضه جبرا للضرر الاقتصادي والمالي الذي تكبده وفيما يتعلق بالتعويض، فإن التعويض يحدد على مجموع الضرر الناجم عن عدم التزام المدعى عليها ببنود العقد، وكذا عن الضرر الناجم عن الفسخ الانفرادي من جانبها في إطار قواعد المسؤولية العقدية،وأن الضرر يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالمتعاقد معها جراء إنهاء العلاقة التعاقدية وضياع الفرصة وما فاتها من كسب، وأنه بالرجوع إلى رقم المعاملات التي وقع الاتفاق على تحديدها من خلال الأهداف المسطرة بين المتعاقدين وبالنظر إلى المدة القصيرة للاشتغال والنشاط التجاري وتنفيذ العقد تحدد قيمة الضرر وفوات الكسب والخسارة، وأنها انجزت خبرة افتحاصية لبيان حجم التكاليف، التي تحملتها في إطار تجديد العقد لمدة سنة إضافية وتحملت مبالغ مالية مهولة، إلى أن تفاجأت بالقرار التعسفي، ملتمسة الحكم بإقرار مسؤولية المدعى عليها عن الإخلال بالالتزامات العقدية وإنهائها الإرادي للعقد من جانب واحد وبشكل تعسفي، والحكم بأداء تعويض مؤقت يرتفع إلى مبلغ1.000.000,00مليون درهم، و الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر اللاحق بالمدعية من جراء الفسخ التعسفي للعقد، مع حفظ حقها في التعقيب، والإدلاء بمطالبها النهائية، وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على طلب الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة:17/10/2022، ويتعلق الامر بالإدلاء ب:نسخة من عقد التوزيع، ونسخة من رسالة الفسخ وأصل تقرير الافتحاص، ملتمسة الإشهاد لها بالإدلاء بالوثائق المرفقة بهذا الطلب مع ضمها لملف القضية وما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مهلة للإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة:12/12/2022، والتي جاء فيها أن المدعية أسست طلباتها على قرار فسخ المدعى عليها لعقد توزيع منتوجات سلع محدد المدة في سنتين تبتدئ من 2020/02/08 الى 2022/02/09، ذلك أنها وجهت للمدعية رسالة الفسخ مؤرخة: في 2021/11/30 متوصل بها بتاريخ: 2021/12/02، معتبرة ان المدعية لم تحترم أجل ثلاثة أشهر الواردة بالبند التاسع من العقد، وانه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين في بنده التاسع المتعلق بالمدة وشرط الفسخ الذي تضمن في فقرته الأولى (أ) نجده تضمن شقين جاء فيهما مايلي: بخصوص الشق الأول للفقرة (أ) من البند التاسع: هذا العقد ساري المفعول لمدة عامين اعتبارًا من 8 فبراير 2020 قابلة للتجديد لمدة سيبقى عام واحد بعد التوصل إلى اتفاق الطرفين في غضون ثلاثة أشهر قبل تاريخ انتهاء العقد.
Le présent contrat restera en vigueur pendant deux ans à compter du 8 février 2020 renouvelable pour un an après accord des parties intervenue
.dans un délai de trois mois avant la date de la fin da contrat
وأن هذا الشق من البند المذكور يتحدث عن سريان العقد بين الطرفين لمدة عامين تبتدئ من 2020/2/8 قابلة للتجديد لمدة سنة واحدة بعد التوصل إلى اتفاق الطرفين في غضون ثلاثة أشهر قبل تاريخ انتهاء العقد، وبخصوص الشق الثاني من نفس الفقرة ونفس البند جاء فيه مايلي:يجوز لكل طرف إنهاء هذا العقد بدون سبب وفي أي وقت عن طريق إخطار الطرف الآخر كتابيًا بنيته إنهاء العقد الأخير بإشعار مدته ثلاثة أشهر.
chaque partie pourra mettre fin au présent contrat sans cause et à n' importe moment en avisant par écrit l'autre de son intention de résilier ce dernier en respectant un préavis de trois mois
وانطلاقا من مضمون الفقرة الأولى في شقها الثاني من البند التاسع المشار إليه أعلاه يتبين أن للطرفين (معا) الحق في وضع حد للعقد وإنهائه بدون سبب وفي أي وقت شريطة إخطار الطرف الآخر كتابيا بنيته إنهاء العقد، وأنه طبقا للفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود فالعقد شريعة المتعاقدين، وبالتالي لم تطلب فسخ العقد، الذي يربطها بالمدعية تعسفيا كما أشارت الى ذلك في مقالها الإفتتاحي، وإنما قررت فسخ العقد طبقا لمقتضيات الشق الثاني للفقرة الأولى من البند التاسع مما تكون معه طلبات المدعية غير قائمة على أساس، ملتمسة رفض الطلب، وتحميل المدعية الصائر، وحفظ حقها في الإدلاء بالوثائق .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها خلال المداولة لنائب المدعية، والتي جاء فيها ان المدعى عليها تحاول تضليل من خلال جوابها، إذ ان عقد التوزيع الحصري المحدود المدة ينقضي بمجرد انتهاء مدته، لكن هناك ما يسمى بالتمديد الضمني رغم بنود العقد، فالمدعى عليها تدعي بأن الفسخ يكون لزاما أن يمنح 03 أشهر، لان هذا يهم فسخ العقد بعدم تجديده، فاعمالا لمقتضيات البند التاسع يفتح أجل ثلاثة أشهر للقول بتمديد العقد من عدمه الا انه في جميع الأحوال يلزم أن تمنح مدة ثلاثة أشهر قبل انتهاء العقد المحدد المدة، وهو الأمر المنتفي إذ أن رسالة الفسخ مددت العقد الى ما بعد انتهاء مدته، مما يجعل من فسخها جاء تعسفيا، وخصوصا أن المدعية قد وسعت من نشاطها باستئجار مخازن جديدة تستجيب لنية التوسع التجاري، كما أنها استجلبت سيارات إضافية للتوزيع، وكل ذلك تم بموافقة المدعى عليها خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2021، لتتفاجئ بهذا الانقلاب، والذ مدد العقد الى ما بعد انتهائه قانونا بشهر إضافي، وأن المدعى عليها تعتبر بان منح مهلة الثلاثة أشهر ولو استمرت بعد انتهاء العقد حكما، يحصنها من المسؤولية العقدية، لكن حيث إنه وبمجاراة فلسفتها في القانون والعقود، فإن فسخ العقد مع منح المدعية فترة تزيد عن فترة العقد المحدد المدة، يجعل من التجديد متحقق حكما وفق نفس منطقها، ويجعل من الفسخ بنية عدم التجديد مع تحقق التجديد فسخا، ملتمسا الحكم وفق الطلبات المسطرة في المقال الإفتتاحي للدعوى.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان المحكمة التجارية اعتمدت تعليلات فاسدة لرد الطلب في حيثيتين على الأقل، في حيثية المساحة الزمنية اللازم التوصل برسالة الفسخ بنية عدم التجديد، وفي حيثية الضرر المتكبد نتيجة هذاالخرق.
و من حيث فساد التعليل في حيثية زمن التوصل برسالة الفسخ بنية عدم التجديد
ان المحكمة التجارية ردت طلب العارضة بعلة أن " وحيث إن المدعى عليها وجهت إشعارا للمدعية عبرت من خلاله عن رغبتها في فسخ العقد وعدم رغبتها في تجديده داخل أجل 3 أشهر بعد التوصل برسالة الفسخ المدلى به في الملف والتي توصلت بها المدعية بتاريخ 2 دجنبر 2021 حتىالثابت من تأشيرتها على الرسالة المذكورة ، وان المدعى عليها سلكت المسطرة المحددة للفسخ أمام المدعية ، وأشعرتها داخل أجل 3أشهر، وليس بالملف ما يفيد تعسف هذه الأخيرة، الواضح أن المحكمة التجارية قد فهمت خطأ مديات بنود العقد ولم تعر اهتمام لمضمنات رسالةالفسخ بنية عدم التجديد والتي منحت العارضة الثلاثة أشهر والتي ستنتهي في متم مارس 2022 إذ أنه كيف يمكن تفسير أن المستأنف عليها منحت أجل الثلاثة أشهر والتي تتجاوز عتبة متم شهر فبراير 2022 والتي ينتهي فيها العقد المحدد المدة، لتمدده شهر مارس أي بعد انتهاء زمن العقد المدة، والذي يتصادف تعاقديا مع يوم 8 فبراير.2022واقعا المحكمة الابتدائية لم تفهم بأن رسالة الفسخ بنية عدم التجديد يلزم أن يتم التوصل بها قبل انتهاء الثلاثة أشهر لحلول زمن نهاية العقد، وأنها من جهة أن العقد شريعة المتعاقدين يلزمها معاينة احترام هذا المقتضى من عدمه، لا أن تعتبر بأن الرسالة يلزم أن يتم التوصل بها داخل الثلاثة أشهر الأخيرة من انتهاء العقد، لأن بنود العقدلا تقول بهذا الكلام نهائيا ، و إنه بالفعل إرادة المتعاقدين سارت نحو أن رسالة الفسخ بنية عدم التجديد يلزم أن يتم التوصل بها قبل انقضاء الثلاثة الأشهر الأخيرة من العقد، ولهذا السبب بالذات نجد المستأنف عليها منحت العارضة شهرا إضافيا بعد انتهاء العقد والذي يصادف متم شهر فبراير 2022 ، فلو كان عبارة العقد ومقصد المتعاقدين تهم تبليغ رسالة الفسخ بنية عدم التجديد خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة، لما منحت المستأنف عليها شهرا إضافيا يتجاوز زمن انتهاء العقد المحدد المدة ولاكتفت بالتصريح بأن العقد ينتهي في أجله التعاقدي ولن تمدده يوما واحد بالأحرى شهرا كاملامما يجعل من محكمة الدرجة الأولى قد أساءت فهم عبارة بنود العقد لا سيما المتعلقة بفسخه وسوف نعمد إلى وضعه باللغة الفرنسية مع الترجمة الصحيحة، لأن المعنى الذي سارت فيه المحكمة مصدرة الحكم الطعين لا يعني نهائيا ما تم الاتفاق عليه بإقرار المستأنف عليها نفسها والتي تمسكت بأنها منحت أجل الثلاثة أشهر ، سيبقى هذا العقد ساري المفعول لمدة عامين اعتبارا من 8 فبراير 2020 قابلة للتجديد لمدة عام واحد بعد التوصل إلى اتفاق الطرفين في غضون ثلاثة أشهر قبل تاريخ انتهاء العقد يجوز لكل طرف إنهاء هذا العقد دون سبب من خلال إخطار الطرف الآخر كتابيا بنيته إنهاء العقد الأخير من خلال تقديم إشعار قبل ثلاثة أشهر ، وان هذه الفقرة تتحدث عن الفسخ لعدم التجديد أو لأي سبب آخر قبل انتهاء مدة العقد، وسوف يعاين المجلس بأن الفسخ لعدم التجديد يجب أن يحترم مدة الثلاثة أشهر قبل انتهاء العقد المحدد المدة، بوصفه المساحة الزمنية كحد أقصى للقول بانعدام التجديد ، وليس في صياغة هذه الفقرة ما يفيد على أن الفسخ يمكن أن يقع خلال الثلاثة أشهر الأخيرة لانتهاء العقد ولهذا نجد أن هناك مهلة إشعار تصل إلى ثلاثة أشهر، والتي لا يجب أن تتجاوز المدة المحددة للعقد، فإعمالا لصيغة العبارة التعاقدية ومهلة الإشعار تفيد حتما على أن الفسخ لعدم التجديد ب أن يبلغ للعارضة قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدة العقد.
العنوان الثاني: فساد التعليل من جهة حيثية الضرر المتكبد : ان المحكمة التجارية صرحت في مقام بيان انعدام الضرر بما يلي " وحيث إن المطالبة بالتعويض دون تحديد الضرر الجسيم الذي أصاب المدعية، وخطأ المدعى عليها وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر يجعل قيام المسؤولية غير محقق عملا بمقتضيات الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود ، ولك إن المحكمة التجارية أوضحت بأنها لا تهتم إلا ب " الضرر الجسيم " في النازلة الحالية وهو تعليل غير سليم ، لأن الحديث عن الضرر والتعويض عنه لا يشترط فيه " الجسامة "، ويكفي معاينة صحة ما أكدته العارضة في طلبها الافتتاحي والمعضد بتقرير افتحاص يبين حجمالاستثمارات التي أنجزتها في شهر نونبر و دجنبر 2021 للسير قدما في تنفيذ العقد وعدم احترام المطلوبة لبنود العقد إذ أنها تعمدت عدم الاستجابة لطلبيات العارضة وخصوصا من شهر دجنبر ،2021، وخصوصا أن المستأنف عليها في اجتماعات أكدت بأنها تنوي تجديد العقد هذه الاستثمارات الإضافية والتي أثقلت كاهل العارضة لم يتم إنكارها من قبل المستأنف عليها ، و يجعل من الضرر متحققا غفلا عن جسامته من عدمه لأن الاستثمار في عقد سوف يتم فسخا بشكل تعسفي ودون احترام للأجل المتفق عليه، يجعل من الضرر بينا غير قابل للإخفاء وهو ما لم تنكره المستأنف عليها ، نجد المحكمة بعد مراجعتها الأوراق الدعوى تخلص إلى أنها لم تقف على ضرر جسيم كما لو أنها تريد أن ترى الشركة متوقفة عن الدفع ومنهارة تجاريا حتى تسمح لنفسها في بحث الموضوع، وهذا الأمر يظل عجيبا وغريبا في الاستدلال القضائي، وخصوصا أمام القضاء التجاري الذي يعمل على حماية الاستثمارات في المملكة المغربية ولا ينتظر انهيارات تجارية ، ولمزيد من التوضيح سوف نفصل مطولا بهذا الخصوص فبمراجعة المحكمة لتقرير الافتحاص سوف تجدون بأن العارضة ومنذ شهر دجنبر 2021 لم تعد تتلقى السلع والبضائع رغم تحملها لتكاليف اليد العاملة وشراء شاحنات توزيع التي تم التعاقد معها خصيصا لغرض التوزيع الحصري بمعنى في غياب بضاعة المستأنف عليها لا يمكنها ممارسة نشاط تجاري آخر الحصرية التعاقد واستمرار تحمل تكاليف الأجراء وشراء الشاحنات لغرض التوزيع على ضوء وعود المستأنف عليها . نقول بأن المستأنف عليها منذ شهر نونبر وخصوصا بعد الإشعار بالفسخ توقفت تماما على الاستجابة لطلبيات العارضة مما أدى إلى تحملها خسائر مالية كبيرة نتيجة عدم احترام بنود العقد ولو في ظل مهلة الإشعار ، و بل أن الممثل القانوني للمستأنف عليها وفي رسالة إليكترونية مؤرخة في 1 فبراير 2022 أقر بأن ثمة مسؤولية ملقاة على عاتقه نتيجة فسخ العقد وقدم اقتراحا ببيع أسطول الشاحنات التي هي ضمن عملية " التمويل بالإئتمان الإيجاري " في السوق لتغطية الخسائر وتحمل تبعات إنهاء عقود الشغل للطاقم الذي تعاقد معه خصيصا لخدمة عملية توزيع منتوجات المستأنف عليها، و إلا أن المستأنف عليها ولتعنتها في إيجاد حل ودي لتفادي الضرر المادي الذي تعرضت له العارضة رغم اقرارها بتوريطها بتعاقدات خصيصا لخدمتها أضحت تهدده بأنها خاسرة بدورها ويمكنها مقاضاته لهذا الغرض، ونفس مبدأ قبول تحمل تبعات فسخ العقد من قبل المستأنف عليها نجد السيد هشام (ب.) بصفته مسئولا لدى المستأنف عليها يرسل للعارضة بريدا إليكترونيا مؤرخا في 18 فبراير 2022 يصرح بأن مجمل الطلبات المقدمة يجب أن تعرض على القسم التجاري للمستأنف عليها ، مع استمرارها طوال هذه الفترة في خنق العارضة وعدم تلبية طلبياتها لمواجهة التحملات المالية العالية بإقرار المستأنف عليها ويكفي مراجعة أوراق التقرير المعتمد إلى جانب رسائل البريد الإليكتروني، فبمناسبة اجتماع مؤرخ في 11 نونبر 2021 وفي تسجيل صوتي مسموح به باتفاق الطرفين في الاجتماعات حتى يتسنى الحفاظ على الاتفاقات ومراجعة التفاصيل، فالبين بأن المطلوبة أوهمت العارضة بأنه ليس لديها نية عدم تجديد العقد، لذلك طالبته بتسريع الأداءات بل وتغيير طريقة الأداء بمعنى أنه يؤدي قيمة البضاعة التي يتسلمها مسبقا، وهذا له تأثيره كما سوف يأتي لاحقا، الأمر الذي تم وبإقرار الممثل القانوني للمطلوبة في بريد إليكتروني مؤرخ في 17 نونبر 2021 حيث يؤكد فيه مخرجات هذا الاجتماع وتسوية الأداء وأنه سوف يتم إزالة المنع في بحر ثلاثة أيام ، و إلا أنهم ورغم كل هذه الجهود لم يعودوا يستجيبون لطلبيات العارضة بشكل متكرر ويكتفون بتسليمها أجزاءا من طلبياتها بدعوى عدم توفرهم على المنتوجات المتفق عليها مما أدى إلى المساس بمصالحها المالية، وهو الأمر الذي تم رفعه بشكل دقيق بمقارنة الطلبيات والتسليم من قبل الافتحاص التجاري المدلى بهوواقعا المطلوبة رغم فسخها للعقد لم تحترم بنوده خلال الثلاثة أشهر اللاحقة عنه، لسبب بسيط هو أنها اعتبرته " موزع منتهي الصلاحية " واستعاضت بذلك بالتوزيع على جهات وأشخاص آخرينتبحث معهم عن شراكات تجارية، بل وصل بالمطلوبة إلى أنها رفضت استرجاع البضائع التي بقيت بحوزة العارضة كمخزون، بدعوى أنها غير معنية وأن العلاقة التجارية انتهت في شهر مارس ،2022 ، لأن العارضة كانت دائما ما تدفع مسبقا قيمة البضاعة، وبالتالي صار المخزون غير متيسر الرجوع حسب فهم المطلوبة مقابل أداء قيمته، ليضحي المخزون غير قابل للتصرف فيه رغم أداء قيمته كاملا لأن العارضة لم تعد موزعة للمطلوبة ، فلا يعقل بعد كل هذا أن يتم الحديث على أنه ليس ثمة ضرر ناتج مع مقاولة تكلفت بالتوزيع الحصري لشركة منتجة لبضائع تفسخ العقد بشكل غير نظامي خرقا لبنود العقد، ونتج عنه ضرر متكبد وحال وعلاقته السببية ناتجة بالأساس من حصرية التوزيع الذي كان يجمع بين طرفي النزاع ، و إن الفسخ لعدم التجديد لم يحترم بنود الاتفاق وشكليات الإنهاء وآجاله التي يجب أن قبل انقضاء ثلاثة أشهر من انتهاء العقد ، وان رغبة المستأنف عليها في ممارسة حقها في عدم التجديد يظل قائما لكن لتلاعبها بإرادة العارضة موهمة إياها بنيتها في التجديد خلال شهر أكتوبر ونونبر 2021 حتى تدفعها لمزيد من الاستثمارات حتى تكون في مستوى لوجيستيك عالمي للتوزيع، رغم عدم حمايتها من المنافسة الغير المشروعة في الدائرة الترابية المسلمة لها ، وإن المشرع المغربي كان قطعي الدلالة في الفصل 94 على أن ممارسة الحق ، والحال أن هذا الحق لم يحترم أجل التعبير عنه ، و إذا أدى مباشرة إلى إلحاق ضرر فادح بالغير وكان من الممكن تجنب هذا الضرر أو إزالته من غير أذى جسيم لصاحب الحق ، فإن المسؤولية المدنية تقوم إذا لم يجر الشخص ما كان يلزم لمنعه أو إيقافه، ومن أهم مصاديق ممارسة ما يلزم هو احترام أجل الإشعار بالفسخ داخل الأجل التعاقدي أي قبل ثلاثة أشهر من انتهاء العقد والاستمرار في التزويد واحترام بنوده طوال فترة الإشعار الأمر الذي لم يتم احترامه نهائيا من قبل المستأنف عليها، بل سارعت إلى الحديث بتكبر وقلة احترام من قبيل تقديم النصح والذي تعرف بأنه غير منتج تم اختيار التهديد للتغطية على سوء تصرفها في عملية إنهاء العقد واحترام بنوده بعد الفسخ، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف وموضوعا الحكم بصحة الطعن وإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم وفق طلباتالعارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي للدعوى والحكم بجعل صائر الدعوى على المستأنف عليها .
وارفقت المقالبنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون به مع أصل طي التبليغ بالحكم المطعون به وصورة البريد الإليكتروني المؤرخ في 1 فبراير 2022 و صورة البريد الإليكتروني المؤرخ في 19 فبراير 2022 و صورة البريد الإليكتروني المؤرخ في 18 فبراير 2022 و القرص المدمج الخاص باجتماع 11 نونبر 2021 والقرص المدمج المتعلق باجتماع 31 يناير 2022 مع تفريغ للجانبالمتعلق بالاستشهاد بالنسبة للقرص الأول.
و صورة البريد الإليكتروني المؤرخ في 17 نونبر 2021 و صورة البريد الإليكتروني المؤرخ في 7 أبريل 2022 و صور شيكات التي تم دفعها نظير الاتفاق بخصوص الاجتماع والبناء على تجديد العقد.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/05/2023 جاء فيها حول الفسخ أن المستأنفة زعمت ان انهاء العقد يجب أن يتم بتوجيه إشعار للطرف الأخر قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدة العقد ، وان المجلس برجوعه لنص العقد الرابط بين الطرفين ، وخصوصا في بنده التاسع المتعلق بالمدة و شرط الفسخ سيلاحظ ان الفقرة الأولى منه قد نصت على ان تجديد العقد لسنة واحدة، يجب ان يتم باتفاق الطرفين في غضون ثلاثة أشهر قبل تاريخ انتهاء العقد،بينما نصت الفقرة الثانية من نفس البندعلى انه يجوز إنهاء العقد بدون سبب وفي اي وقت عن طريق إخطار الطرف الأخر كتابيا بإشعار مدته ثلاثة أشهر ، و سيتأكد المجلس ان الترجمة التي تقدمت بها المستأنفة لم تكن سليمة ولا دقيقة بلحشرت فيها عبارة قبلالتي لم ترد في الفقرة الثانية من البند التاسع ، و ان إرادة الطرفين كانت صريحة في ان فسخ العقد يجوز ان يكون بدون أي سبب ،وقت شريطة توجيه إشعار بالفسخ يحترم مدة ثلاثة أشهر ، بدون إلزامية ان يتم ذلك قبل إنهاء العقد بثلاثة أشهر ، وهو ما ينسجم مع ما تم التعبير عنه في كون الفسخ يمكن ان يتمأي وقت ، أي يمكن ان يتم في بداية مدة العقد ولو بثلاثة أشهر، أو في نهاية العقد، ولو في اقل من ثلاثة أشهر، فكل طرف يجوز له إنهاء العقد في أي وقت ، شريطة توجيه إشعار للطرف الأخر يحترم منحه اجل ثلاثة أشهر، و ان العقد شريعة المتعاقدين ، واذا كانت ألفاظ العقد واضحة ، امتنع البحث عن قصد صاحبها" كما ينص علىذلك الفصل 461 من ق.ل.ع. وحيث يلزم" فهم الألفاظ المستعملة حسب معناها الحقيقي و مدلولها المعتاد" كماينص على ذلك الفصل 466 من ق.ل.ع، و ان الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لعاقديها ويتعين تنفيذها بحسن نية عملا بمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق.ل.ع، و ان العارضة وجهت للمستأنفة إشعارا بفسخ العقد احترمت فيه اجل ثلاثة أشهر الامر الذي يستوجب تأييد الحكم المستأنف في هذا الجانب، المصادف للصواب و القانون
و حول الضرر:ان المطالبة بالتعويض، تستوجب اولا إثبات التعسف من طرف العارضة في الفسخ، و لا يمكن ان يعزى أي خطأ في حق العارضة، مما تنعدم معه اية علاقة السببية بين الخطأ والضرر، مما يجعل قيام المسؤولية غير محقق طبقا لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع ، وتكون تبعا لذلك المطالبة بالتعويض منعدمة الأساس القانوني، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وبعد التصدي رفض الطلب و تحميل الصائر للمستأنفة.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 17/5/2023 جاء فيها ان الإقرار القضائي الأول، أنها لم تلتزم ببنوذ العقد في إيصال الطلبيات ولو في فترة الثلاثة أشهر التي أمهلت العارضة من أجلها ، وهو أمر مثبت بوثائق ومكاتبات وحاولت المستأنف عليها عدم الرد عليه لا من قريب ولا من بعيد مما يجعله إقرارا قضائيا لأن الصمت في مقام وجوب الجواب يفيد هذاالأمر بصريح مقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود، الإقرار القضائي الثاني، أن مجمل الاستدلالات على تلاعب المستأنف عليها والمبسوط في الأقراص المدمجة والمنضبط لحرية الإثبات، تقر بصحتها وبصدورها عنها عندما لم تقترب من الرد عليها أو محاولة دحضها.
والإقرار القضائي الثالث، أن المستأنف عليها نفسها تقر بأن الإشعار بعدم التجديد يجب أن يكون قبل ثلاثة أشهر من إنتهاء العقد، لماذا لأن " العقد المحدد المدة " ينتهي بحلول أجله، ما لم يتحقق مايفيد تمديده.
وإلا ما استقام منح أجل الثلاثة أشهر من الإشعار بعدم التجديد والذي لا يمكنه أن يتجاوز فترة انتهاء العقد المحدد المدة حكما ، فالبين بأن المستأنف عليها فهمت من البنذ نفس ما فهمته العارضة ( وعلى أساسه تم التعاقد ) وإلا لما منحت ثلاثة أشهر تتجاوز فترة انتهاء العقد هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن أجل الثلاثة أشهر في العقود المحددة المدة يجب أن لا تتجاوز تاريخ انتهاء العقد وهذه من المستنجات العقلية البسيطة ، وإلا أن المستأنف عليها تلاعبت بالتصريحات أمام العارضة ووعدتها بتمديد العقد تلقائيا وهو الأمر المسجل والمثبت بوسائل إثبات معتمدة قانونا في المجال التجاري، مما حذا بالعارضة بالاستثمار بمبالغ مالية كبيرة استجابة لتعليمات المستأنف عليها والمثبت في تقرير الخبرة المدلى به ابتدائيا ، وان محكمة الدرجة الأولى عاينت الضرر إلا أنها صرحت بأنه ليس بالضرر الجسيم الذي يمنحها الحق في التعويض والعجيب أنها لم تعاين العلاقة السببية والحال أن العقود الحصرية وفسخها هي أكبر مصاديق العلاقة السببية عن الأضرار المتكبدة نتيجة فسخها بعدم التجديد رغم الوعود المصرح بها وسط الأشهر الثلاثة الأخيرة من العقد، وخصوصا إذا عمدت المستأنف عليها إلى إيهام العارضة بأنها لا تنوي الفسخ نهائيا بل بالعكس أنها سوف تمدده وتوسع من دائرة النشاط التجاري، كما هو مثبتنقول بأن المستأنف عليها ليس وحسب أضرت بمصالح العارضة بالفسخ التعسفي للعقد على أساس عدم إبانة نية عدم ا داخل الأجل التعاقدي والقانوني - مما حذا بالمستأنف عليها إلى تمديد العقد شهر إضافي - بل أنها لم تستجب لطلبيات العارضة خلال هذه الفترة أيضا، مما أضر المصالح التجارية للعارضة، مما فوت عليها هامش ربح يمكن له أن يغطي جزئيا حجم التكاليف المتكبدة بنية استمرار العقد بتصريح من المستأنف عليها نفسها ، و يعني أن المستأنف عليها تعاملت مع العارضة حتى داخل هذه الفترة بأنها عميل متخلى عنه لا يتناسب الاستجابة لطلبياته ولتذهب مصالحها التجارية إلى الجحيم، بكيدية لا تتوافق مع التعاقداتالتجارية ، وكل هذه الإقرارت تؤكد سلامة الطعن بالاستئناف وصلابة موقف العارضة في المطالبةبالتعويضات ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/05/2023فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه .
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف فساد التعليل على اعتبار أن المحكمة أساءت فهم العبارة الواردة بالعقد و المتعلقة بالفسخ و التي تفيد في صياغتها أن الفسخ لعدم التجديد يجب أن يبلغ لها قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدة العقد كما تمسكت بأنها تكبدت خسائر مادية نتيجة توقفها عن ممارسة أي نشاط تجاري لحصرية التعاقد و تحمل تكاليف الإفراغ و شراء الشاحنات لغرض التوزيع على ضوء وعود المستأنف عليها .
و حيث أجابت المستأنف عليها بأن الترجمة التي تقدمت بها المستانفة لصياغة العقد لم تكن سليمة و لا دقيقة و أن إرادة الطرفين كانت صريحة في أن فسخ العقد يجوز أن يكون بدون سبب و في أي وقت شريطة توجيه إشعار بالفسخ يحترم مدة ثلاثة أشهر بدون الزامية أن يتم ذلك قبل انهاء العقد بثلاثة أشهر و هو ما ينسجم مع ما تم التعبير عنه في كون الفسخ يمكن أن يتم في أي وقت أي يمكن أن يتم في بداية مدة العقد أو نهايته و لو أقل من ثلاثة أشهر و أن العقد شريعة المتعاقدين و بخصوص الضرر المدعى به أن الطاعنة لم تثبت التعسف في الفسخ للعارضة التي لا يعزى إليها أي خطأ و بذلك تنعدم العلامة العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر .
و حيث أن الثابت بالإطلاع على وثائق الملف و خاصة العقد المبرم بين الطرفين يتبين أنه نص ضمن بنوده و خاصة البند 9 منه على أن العقد يظل معمولا به لمدة سنتين ابتداء من 08/02/2020 قابلة للتجديد لمدة سنة بعد اتفاق الطرفين الواقع داخل أجل 3 أشهر قبل انتهاء العقد و أن لكل طرف الحق في وضع حد للعقد بدون سبب و في أي وقت بعد إشعار الطرف الأخر برغبته في الفسخ مع احترام مهلة 3 اشهر و أن الثابت أيضا من وثائق الملف أن المستأنف عليها وجهت إشعارا للطاعنة تشعرها فيه برغبتها في فسخ العقد و عدم تجديده و الذي توصلت به بتاريخ 02/12/2021 مانحة اياها أجل 3 أشهر من تاريخ التوصل بهذا الإشعار مما ينسجم و مقتضيات البنذ التاسع من العقد الرابط بين الطرفين و الذي أوجب على الطرف الراغب في إنهاء العقد بدون سبب sans cause أن يشعر الطرف الأخر برغبته في الفسخ مع احترام مهلة الثلاثة أشهر و هو ما ضمن برسالة الفسخ المتوصل بها و أن ما تمسكت به الطاعنة من ضرورة احترام الثلاثة أشهر قبل انتهاء العقد المحدد المدة بوصفه المساحة الزمنية كحد أقصى للقول بانعدام التجديد غير مرتكز على أساس سليم طالما أن صياغة الفقرة الأخيرة من البند 9 تجيز لكل طرف انهاء العقد دون سبب و من خلال إخطار كتابي يعبر فيه عن رغبته في الفسخ قبل ثلاثة أشهر بمعنى أن الفسخ يكون واقعا و مرتبا لأثاره بمجرد انتهاء الثلاثة أشهر من تاريخ التوصل بهذا الإشعار بالفسخ هذا فضلا على أن العقد باعتباره شريعة المتعاقدين لم يرتب أي جزاء على عدم احترام هذه المهلة مما تبقى معه الدفوع المثارة غير جديرة بالأعتبار .
و حيث أنه من جهة أخرى و بخصوص المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة من جراء الفسخ فإنه فضلا على عدم إثبات هذا الضرر و حجمه و مداه فإن التماس الأمر بإجراء خبرة بوصفها من إجراءات التحقيق في الدعوى لا يجوز التقدم به كطلب مستقل ، كما أن المحكمة لا تصنع حججا للأطراف حسب ما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف عن صواب مما يتعين التصريح بتأييده .
و حيث أنه يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.
في الشكل : قبول الأستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024