Réf
61132
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3433
Date de décision
23/05/2023
N° de dossier
2022/8202/4801
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture unilatérale avant terme, Résiliation abusive, Réparation du Préjudice, Mandat exclusif, Lucrum cessans, Indemnisation du courtier, Gain manqué, Force obligatoire du contrat, Faute contractuelle du mandant, Contrat de courtage en assurance, Commissions futures
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'indemnisation pour rupture anticipée d'un mandat exclusif de courtage en assurance, la cour d'appel de commerce censure la contradiction des premiers juges. Le tribunal de commerce, tout en constatant la faute du mandant dans la résiliation unilatérale du contrat à durée déterminée, avait néanmoins rejeté la demande au motif que les contrats d'assurance n'étaient pas produits. La cour retient que la demande ne tend pas au paiement de commissions pour des contrats conclus, mais à la réparation du préjudice résultant de la perte de chance de percevoir ces commissions, causée par la rupture fautive. Elle écarte dès lors l'argument tiré de l'article 309 du code des assurances, jugeant cette disposition inopérante lorsque c'est précisément la faute du mandant qui a fait obstacle au renouvellement des polices. La cour rappelle que la résiliation unilatérale et sans juste motif d'un mandat stipulé irrévocable constitue une faute contractuelle ouvrant droit à réparation du gain manqué. Le préjudice est ainsi évalué au montant des commissions que le courtier aurait perçues jusqu'au terme contractuel, tel qu'établi par un décompte non sérieusement contesté par le mandant. Le jugement est par conséquent infirmé et, statuant à nouveau, la cour fait droit à la demande d'indemnisation.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة أ. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2022 تحت عدد 5557 في الملف رقم 2437/8218/2022 والقاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب و إبقاء الصائر على رافعه . في الشكل: حيث سبق البث في الأستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 36 الصادر بتاريخ 10/01/2023 . وفي الموضوع: حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة أ. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/03/2020 تعرض فيه أنه بمقتضى وكالة مؤرخة في 24/12/2020 منحت المستأنف عليها لها تفويض حصري لا رجعة فيه من أجل الدراسة و التفاوض والاستثمار وإدارة جميع عقود التأمين بالنيابة عنها مع شركات التأمين الموجودة بالساحة و إنه هذه الوكالة دخلت حيز التنفيذ عند توقيعها و تبقى سارية المفعول إلى غاية 31/12/2023 و أنه في إطار هذه الوكالة تفاوضت العارضة بالنيابة عن شركة التأمين و نتج عن هذه الوساطة توقيع عدة عقود تأمين لفائدة المستأنف عليها بيناها كالتالي: بوليصات التأمين رقم [رقم بوليصة التأمين] و [رقم بوليصة التأمين] عن مخاطر شونتي / مونطاج بوليصات التأمين تحت رقم [رقم بوليصة التأمين] عن العجز و الإعاقة الجماعية و الموت الجماعي و المرض الجماعي و مخاطر جماعية كبيرة و موت ناتج عن حادثة. بوليصات التأمين رقم [رقم بوليصة التأمين] عن موت جماعي و موت ناتج عن حادثة و مرض جماعي و مخاطر جماعية كبيرة و عجز و إعاقة جماعية و بوليصة التأمين رقم [رقم بوليصة التأمين] عن حوادث الشغل. و بوليصة التأمين رقم [رقم بوليصة التأمين] عن المسؤولية المدنية عن الاستغلال و بوليصات التأمين رقم [رقم بوليصة التأمين] و [رقم بوليصة التأمين] و [رقم بوليصة التأمين] و [رقم بوليصة التأمين] م عن الناقلات. و أن المستأنف عليها لم ترتئ تجديد عقود التأمين برسم 2022 و بالتالي تكون قد ألغت الوكالة قبل حلول الأجل المتفق عليه أي 31/12/2023 و ذلك بصفة أحادية و تعسفية و الحال أنها وكالة حصرية لا رجعة فيها و أن المستأنف عليها تعهدت بأدائها لفائدة العارضة عدة عمولات عن الأعمال الموكلة لها بمقتضى الوكالة الآنف ذكرها إلى غاية انتهاء صلاحية هذه الأخيرة بتاريخ 31/12/2023 و أنها أخلت بالتزاماتها التعاقدية و تخلذ بذمتها عن سنتي 2022 و 2023 مبلغ 14.352,00 درهم لكل سنة و المتعلقة بعقود التأمين المبرة لفائدة المستأنف عليها، بمبلغ 28.704,00 درهم و أن جميع المحاولات الحبية المبدولة قصد تسوية النزاع حبيا باءت بالفشل، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 28.704,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إنشاء الوكالة و تعويض مبلغ 1.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و و تحميلها الصائر و أدلى بوكالة و نسخة مطابقة للأصل من جدول احتساب العمولات و رسالة الإنذار و محضر تبليغه. و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 07/04/2022 و التي يدفع من خلالها في الشكل أنه بالاطلاع على دليل الشركات تبين أنه لا توجد شركة بهذه التسمية على اعتبار أن الوكالة موضوع الدعوى صادرة لفائدة شركة أ.، ما يجعل الدعوى معيبة شكلا لصدورها عن غير ذي صفة و من حيث الموضوع و حول عقد الوكالة، فبالرجوع إلى الوكالة المذكورة يتبين أنها أوكلتت للمستأنفة لمهام الدراسة و التفاوض و تنسيب و تدبير المجموعة من عقود التأمين و أن مهمة الاستثمار التي أوردتها المدعية ليس لها أي أساس، و بالنسبة للعقود التي تم إبرامها بسنة 2022 و التي تمكنت من الوساطة فيها و تتعلق بمخاطر عادية فالمدعية قد توصلت بعمولتها يإقرارها من شركة التأمين المؤمنة و أنه من المعلوم أن يشمل قسط التأمين المؤدى من قبل الزبون المؤمن له قيمة العمولة المستحقة للوسيط سواء كان وكيلا في التأمين أو سمسارا في التأمين و أن هذا الشق ليس موضوع الطلب الحالي، و أن استحقاق عمولة الوسيط يبقى رهينا بتحقق عقد التأمين حتى تستحق بموجبه عمولة الوسيط التي تكون مضافة ضمنيا بقسط التأمين المؤدى، كما أن عمولة الوسيط تستخلص من شركة التأمين و أن العمولة لا تستحق في حالة نشوب نزاع بين المؤمن و المؤمن له و لو أبرم عقد التأمين. و هو ما يدل على أن مسألة استحقاق العمولة تبقى بين الوسيط و شركة التأمين و أن الثابت قانونا أنه يمكن للموكل أن يضع حدا للوكالة بإرادته المنفردة و أن العقد يعتبر المنطلق في استحقاق الوسيط للعمولة التي يستخلصها من المؤمن عبر خصمها من قسط التأمين المحدد جزافا من قبل و أن المدعية تطالب بعمولات عن سنتي 2022 و 2023 تتعلق بعقود التأمين المبرمة لفائدتها أو التي لم تبرم بعد و هي عقود تتدخل في إبرامها على اعتبار أن وكالتها قد ألغيت في نونبر من 2021 و بخصوص عقود التأمين التي تفاوضت المدعية بشأنها و لم ترتئ العارضة إبرامها فإنه لا يمكن الحديث عن عقد التأمين إلا عقب إبرامه كتابة ملتمسة أساس عدم قبول الطلب و رفضه موضوعا. و بناء على مذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من قبل المستأنفة بواسطة دفاعها و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/04/2022 و الذي جاء فيه أن تسمية المستأنفة هي أفها" و هي شركة متخصصة في الاستشارة والوساطة في التأمين، و ما دام أن المدعى عليها اعتبرت أنه تسرب خطأ مادي إلى اسمها فالعارضة تلتمس إصلاح مقالها بتوجيه الدعوى باسم شركة أ.. و بخصوص الجواب على دفوعات المدعى عليها، فالمدعية تستحق التعويض الموازي لقيمة العمولات الغير مستخلصة بسبب فسخ الوكالة بصفة تعسفية من المدعى عليها و عدم تجديدها لعقود التأمين المبرمة لفائدتها، فمضمون الوكالة التي تم تحريرها في 22/12/2020 جاءت بكونها وكالة حصرية لا رجعة فيه من أجل الدراسة و التفاوض و التنسيب و تسيير جميع العقود الشركات التأمين الموجودة بالساحة مقابل عمولة تدفع للمدعية و عليه فهي تبقى سارية إلى غاية 31/12/2013 و إن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق ل ع و العمولة طبقا للمادة 1 من مدونة التأمينات أجر يمنح للوسيط جالب التأمينات و أنها عملت على الاتصال بشركات التأمين من أجل التفاوض معهم إلى غاية إبرام عقود تأمين تفضيلية لفائدة المدعى كانت غير محقة في إلغاء هذه الوكالة بصفة أحادية و تعسفية دون مبرر معقول وذلك بعدم تجديدها عقود التأمين المبرمة طرفها عبر وساطتها وتوقيع عقود جديدة مع شركات التأمين برسم سنة 2022 دون وساطة المدعية. و أن المستأنف عليها تبرر عزل الوكيل بكونه قانوني و متاح للموكل و أن من حق الموكل عزل الوكالة و ذلك لا يتحقق إلا في حالة ارتكاب الوكيل لخطأ يضر بمصالح ملكه و هو ما ينعدم في نازلة الحال مما يكون معه الفسخ قبل الأجل إجراء تعسفي موجب للتعويض و أن الوكالة لا تتضمن أي شرط فاسخ رهين بتحقيق العارضة لعقد التأمين عن المخاطر المتعددة و أن المدعى عليها تقع تحت طائلة مقتضيات الفصل 942 من ق ل .ع و أن ما تدفع به من كون العمولة لا تستحق للوسيط في حالة نشوب نزاع بين المؤمن المؤمن له و في حال إبرام العقد هو دفع غير صحيح و أن المدعى عليها تقر باستحقاق العارضة للعمولات ما دام أنه لا وجود لنزاع يذكر بين المؤمن و المؤمن له، و على كل حال فإن عمولة الوسيط على وكيله ملتمسة رد جميع الدفوع و الحكم وفق الطلب الأصلي. وفي الإصلاحي. وأرفق المذكرة بنسخة من [المرجع الإداري] و بناء على باقي المذكرات . وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث تتمسك المستأنفة ببطلان الحكم المستأنف بخرقه مقتضيات الظهير الشريف 47-17-1 المؤرخ في 30/08/2017 بتنفيذ القانون رقم 3173 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية ولا سيما المادة 2 منه ، وخرق الحكم المستأنف أيضا للفصلين 107 و 113 من الدستور، وهي قواعد قانونية ودستورية تتعلق بالنظام العام يثار إخلال الحكم المستأنف بها وذلك ولو تلقائيا : إن بطلان الحكم المستأنف ، وهو بطلان مطلق ، يتجلى من كونه ورد في أعلى ديباجته وبعد عبارة "المملكة المغربية" عبارة "وزارة "العدل" ثم بعدها "محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء" ثم بعدها "المحكمة التجارية بالدار البيضاء" هكذا أشير في ديباجة الحكم المستأنف أشير فيها إلى وزارة العدل مباشرة إثر عبارة المملكة المغربية وقبل محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ثم المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وذلك كما لو أن وزارة العدل لازالت سلطة الوصاية على القضاء التجاري بما فيها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والمحكمة التجارية بنفس المدينة مصدرة الحكم المستأنف حاليا و الحال، أن وصاية وزارة العدل على محاكم المملكة بما فيها مصدرة الحكم المستأنف ، انتهت بإحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية المحدث بموجب الفصل 113 من الدستور، وبموجب الظهير الشريف رقم 1.16.40 المؤرخ في 24/03/2016 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5456 بتاريخ 2016/4/14 صفحة 3143 ، والحال أيضا ان المادة 2 منه تنص على أنه : " طبقا لأحكام الفصل 107 من الدستور تعتبر السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية، والملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية " وبالتالي، فإن محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف أغفلت أن وزارة العدل لم تعد تمارس سلطة الوصاية على محاكم المملكة ، وذلك بموجب الظهير الشريف 47-17-1 المؤرخ في 2017/8/30 بتنفيذ القانون رقم 17-3- المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية و أنه خلافا لما جاء في ديباجة أعلى الجهة اليمني للحكم المستأنف ، فإن المجلس الأعلى للسلطة القضائية هو الذي يمارس وصاية ورقابة على محاكم المملكة إذ أصبحت السلطة القضائية هي سلطة الوصاية على محاكم الموضوع عوضا عن وزارة العدل و أنه في هذه النازلة مادام أن الحكم المستأنف يشير في طليعته وديباجته مباشرة بعد عبارة "المملكة" المغربية" إلى عبارة "وزارة العدل ، كما لو أن هذه الأخيرة لازالت سلطة الوصاية على المحاكم ، والحال أن وصايتها اصبحت تمارس على المحاكم من طرف السلطة القضائية لا وزارة العدل و بالتالي، فإن البيانات الواردة في ديباجة وطالع أعلى الجهة اليمنى للحكم المستأنف تشكل خرقا واضحا للنصوص الدستورية والقانونية المستدل بها أعلاه وهي كلها تتعلق بالنظام العام ويثار ولو تلقائيا من طرف الحكم المستأنف و إن خرق هذا الأخير لها يجعله باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته النصوص الدستورية والقانونية الآنف ذكرها ويترتب عن خرقه لها أن الحكم المستأنف يكون مستوجبا للإبطال والإلغاء مثلما ينص على ذلك الفصل 146 ق.م.م ، الذي يوجب أيضا في مثل هذه الحالة بعد إبطال وإلغاء الحكم المستأنف ، التصريح من جديد بقبول طلب المستأنفة والتصدي لتوفر شروطه والبت وفق طلب المستأنفة لتوفر شروط التصدي المنصوص عليها في الفصل 146 الآنف ذكره مادام أن الدعوى جاهزة للبت فيها وليست في حاجة أي إجراء للتحقيق. حول التناقض في التعليل للحكم المستأنف وفساده الموازي في الحالتين لانعدامه وخرق الفصل 154 ق.م.م : إن التناقض في التعليل وفساده الموازي في الحالتين منزلة انعدامه يتجلى من كون منذ صفحته 2 ، فإن الحكم المستأنف أورد لائحة العقود التي ذكرتها المستأنفة ، وأرفقت المستأنفة ايضا وهي العقود المبرمة من طرف المستأنفة لفائدة شركة أ. المستأنف عليها حاليا وبوصف المستأنفة وكيلة لها في إطار عقد الوكالة الحصرية المبرم مع المستأنفة ، كما أدلت المستأنفة أيضا بأصل الوكالة الحصرية المؤرخة في 2020/12/24 وأشار لها الحكم المستأنف فكما أنه ذكر بتفصيل لائحة العقود الآنف ذكرها وبينتها في صفحتها 2 و هي العقود التي لم تنازع فيها المستانف عليها ، و أنه رغم هذا اعتبر الحكم المستأنف بتناقض في التعليل الموازي لانعدامه وفي جميع الأحوال بتعليل فاسد ينزل بدوره منزلة انعدامه بأن الملف جاء خاليا من العقود التي تزعم المستأنفة أنها توسطت فيها لفائدة المستأنف عليها والحال ، أن هذه العقود تطرق إليها نفس الحكم ، وأكثر من هذا فإن الحكم المستأنف منذ مستهل صفحته 6 سجل إقرار المستأنف عليها بأنها قامت بفسخ الوكالة قبل تاريخ انقضائها واعتبر نفس الحكم بأن ذلك الفسخ للوكالة قبل تاريخ انقضائها يشكل خطأ من لدن المستأنف عليها لكون هذه الأخيرة ملزمة باحترام تاريخ انقضائها ، وزاد وأكثر من هذا اعتبر أن إقرار المستأنف عليها بفسخ عقد الوكالة الحصرية بطريقة أحادية قبل تاریخ انقضائها ، يعتبر خطأ مرتكبا من طرف المستأنف عليها موجب للتعويض عن الضرر الذي لحق المستأنفة جراء هذا الفسخ فإن اقتصار الحكم المستأنف بعد ذلك على اعتبار أن الملف جاء خاليا من العقود وأن المستأنفة لم تثبت العمولات المستحقة عن بوليصات التأمين موضوع الطلب ، و الحال أن كل هذه العناصر بينتها المستأنفة في مقالها الافتتاحي، فإن هذا التعليل يعتبرا تعليلا متناقضا وفاسدا يجعل الحكم المستأنف باطلا وفي جميع الأحوال مخالفا للفصل 154 ق.م. م لكون التناقض في التعليل مثل فساده وينزل منزلة انعدامه ويجعل أن الحكم المستأنف بنى قضاءه بعدم قبول طلبه على خرق الفصل 154 ق.م.م ، وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للإبطال والإلغاء حول خرق الحكم المستأنف للفقرة الأخيرة من الفصل 32 ق.م.م : أنه في حالة الافتراض جدلا أن اعتبار محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف أن الملف خاليا من عقود التأمين المبرمة من طرف المستأنفة في إطار الوكالة الآنف ذكرها لفائدة المستأنف عليها حاليا وأن المستأنفة لم تثبت العمولات المستحقة عن بوليصات التأمين موضوع طلبها ، والحال أنها أثبتتها خلافا لما جاء في التعليل الفاسد للحكم المستأنف ، فإن حتى هذا الاعتبار رغم أنه يشكل فسادا في التعليل الموازي لانعدامه ، فإنه يثبت أيضا أن الحكم المستأنف لما اقتصر رغم ذلك على التصريح بعدم قبول طلبه دون أن يراعي الفقرة الأخيرة من الفصل 32 ق.م.م ، فإنه يكون قد بنى قضاءه بعدم قبول طلب المستأنفة على خرقه لها و إن الفقرة الأخيرة من الفصل 32 ق.م.م، والتي لم تطبقها محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف رغم أنها واجبة التطبيق على هذه النازلة تنص : " أن قاضي الدرجة الأولى يطلب عند الاقتضاء تحديد البيانات الغير التامة أو التي تم إغفالها " و لأجل هذا ما انفكت محكمة النقض تذكر في اجتهادها القار ضرورة تقيد محاكم الدرجة الأولى بما جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل 32 ق.م.م المشار إليه آنفا و انه على سبيل المثال لا الحصر تعتبر محكمة النقض أن : " تصريح المحكمة بأن الطاعن لم يدل بالحكم المحتج به دون أن تقوم بإنذاره لإدلائه به دون مناقشته تكون قد خرقت الفصل 32 ق.م.م " قرار محكمة النقض عدد 4998 بتاريخ 22/12/2000 في الملف عدد 98/2200 ، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 92 ص 135 إذ ينطبق هذا الاجتهاد على نازلة الحال، وحيث ينطبق عليها أيضا اجتهاد محكمة النقض في نفس السياق تعتبر فيه أنه : " في حالة عدم الإدلاء بالمستندات التي تبرر مضمن الطلب ، يجب على القاضي قبل البت أن يطالب المدعي بالإدلاء بها ، ولا يجوز له أن يرفض الطلب إلا إذا تخلف هذا الأخير على القيام بذلك في الأجل المحدد له " قرار محكمة النقض عدد 401 بتاريخ 27/05/1985 ، منشور بالمجلة المغربية للقانون سنة 86 عدد 5 ص 275 و أنه نتيجة خرق الحكم المستأنف للفقرة الأخيرة من الفصل 32 ق.م.م الآنف ذكرها ومخالفته الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض الصادر على ضوئها، فإن هذا الخرق يجعل الحكم ولأجله أيضا مستوجبا للإبطال والإلغاء. حول خرق الحكم المستأنف لقاعدة أن الإقرار سيد الأدلة وفساد تعليله الموازي لانعدامه : فإن اقتصار الحكم الابتدائي المستأنف على اعتبار أن الملف خاليا من عقود التأمين التي أبرمتها المستأنفة لفائدة المستأنف عليها في إطار الوكالة الموماً إليها ، والحال أن المستأنف عليها نفسها كموكلة أقرت بفسخ الوكالة قبل انقضاء أجلها ولم تنازع بتاتا في هذه العقود التي أبرمتها المستأنفة كوكيلة يجعل أن الحكم المستأنف لما قضى على اعتبار أن الملف خاليا من العقود المبرمة من طرف المستأنفة وتوسطت فيها لفائدة المستأنف عليها يجعل الحكم المستأنف خرق قاعدة أن الإقرار سيد الأدلة و أنه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى إليه الحكم الابتدائي المستأنف أن وجود هذه العقود التي أبرمتها المستأنفة كوكيلة وتوسطت فيها لفائدة المستأنف عليها ، يكون في جميع الأحوال ثابتا بإقرار المستأنف عليها نفسها بها وعدم منازعتها فيها ، ويكون ثابتا بإقرارها ، وأن هذا الإقرار يلزمها كما يقيد سلطة قاضي الدرجة الأولى بما لم يعد من الممكن اعتبار أن هذه العقود لم يقع إثباتها و أن الإقرار يشكل سيد الأدلة والدليل على هذا أن المشرع وضعه صلب الفصل 404 ق.ل.ع في طليعة وسائل الإثبات وبإقراره خاص و أنه إلى جانب هذا اعتبر المشرع صلب الفصل 410 ق.ل.ع وهو أن الإقرار القضائي الصادر عن المستأنف عليها هنا بوجود هذه العقود وبإقرارها بالفسخ وعدم إثبات أي مبرر له يجعل إقرارها القضائي بكل ذلك حجة قاطعة عليها عملا بالفصل 410 ق. ل . ع الذي خرقه أيضا الحكم المستأنف لما لم يراعه ، والحال أنه أيضا واجب التطبيق مثل الفصل 404 ق.ل.ع الذي خرق أيضا إذ زد على هذا ومادام أن المستأنف عليها أقرت قضائيا بوجود تلك العقود، ومادام أن إقرارها القضائي بها حجة عليها، فإن الفصل 414 ق.ل.ع لا يجيز لها في فقرته الأخيرة الرجوع في إقرارها بذلك و إن الحكم الابتدائي المستأنف باقتصاره على الحكم بعدم قبول طلب المستأنفة يكون قد خرق كل هذه القواعد القانونية وهو ما يجعل مستوجبا أيضا للإبطال والإلغاء. حول خرق الحكم المستأنف الفصل 233 ق.ل.ع وفساد تعليله الموازي لانعدامه : أنه مادام أن الحكم المستأنف عاين أن المستأنف عليها فسخت الوكالة قبل انقضائها وبدون مبرر واعتبره فسخا تعسفيا ، ورغم هذا قضى بعدم قبول طلب المستأنفة الرامي إلى الحصول على تعويض عن الضرر اللاحق بها جراء ذلك الفسخ وبعدم قبول طلبها الرامي إلى العمولات المستحقة لها عن السنتين 2022 و 2023 ، يكون الحكم المستأنف خرق الفصل 233 ق. ل. ع ، الذي يعتبر أن المستأنف عليها كمدينة مسؤولة هنا ليس فقط عن فعلها الشخصي وهو الفسخ التعسفي للوكالة قبل تاريخ انقضاء أجلها وإنما مسؤولة أيضا عن فعل نائبها وعن خطأ الأشخاص الذين تستخدمهم في التزامها في نفس الحدود التي تسأل فيها خطئها الشخصي. حول خرق الحكم المستأنف الفقرة الأولى من الفصل 264 ق.ل.ع : إن الحكم بعدم قبول طلب المستأنفة رغم أن الحكم المستأنف عاين خطأ المستأنف عليها الذي يتجلى في فسخها التعسفي للوكالة قبل تاريخ انقضاء أجلها يجعل الحكم المستأنف خرق أيضا الفصل 264 ق.ل.ع الذي يعتبر : يحدد الضرر بالخصوص في الخسارة الحقيقية المالية اللاحقة بالمستأنفة وما فاتها من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الفسخ المدعى فيه و إن هذا خلافا لما نحى إليه الحكم المستأنف أن العمولات المستحقة للمستأنفة وهي محل طلبها مبينة في نفس السندات العقدية التي أبرمتها عن سنة 2021 و التي تم بيانها في المقال الافتتاحي للدعوى. حول خرق الحكم المستأنف الفصل 259 ق.ل.ع : و أنه مادام الحكم المستأنف عاين خطأ المستأنف عليها ووقف أيضا على مطلها ، رغم ذلك تناقض واعتبر خلاف ذلك وصرح بعدم قبول طلب المستأنفة ، مما يكون خرق أيضا الفصل 259 ق.ل.ع ، الذي يعتبر أن مطل المستأنف عليها يجعل المستأنفة محقة كدائنة لها في التعويض في جميع الأحوال و إن هذا التعويض هو الذي لا يقل عن الخسارة المالية التي بينتها في مقالها الافتتاحي بالوثائق المرفقة به و إن هذا يثبت أيضا أن الحكم المستأنف بنى قضاءه على خرق للفصل 259 ق. ل . ع بدوره. حول إعمال الفصل 246 ق.ل.ع لتوفر شروط التصدي : أنه بعد إبطال وإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف، يجدر من جديد بقبول طلب المستأنفة ، وأنه يجدر التصدي عملا بالفصل 246 ق. ل . ع لتوفر شروطه لكون الدعوى الحالية جاهزة للبت فيها مادام أنها ليست في حاجة إلى أي إجراء من إجراءات التحقيق. حول الأمر بإجراء خبرة حسابية في إطار الفصل 334 ق.م.م : أنه بصفة احتياطية إذا ارتأت المحكمة إعمال الفصل 334 ق.م. م للوقوف على الحقيقة ، فإنه يجدر مراعاة له الأمر بإجراء خبرة حسابية ينتدب لها خبير مختص في معاملات التأمين وتكليفه بعد استدعاء الطرفين ونوابهما طبقا للقانون الاطلاع على كل المستندات التي يدلى له بها والتأكد من استحقاق المستأنفة لمبلغ العمولات التي ذكرتها وأثبتتها في مقالها الافتتاحي تتمسك بها حاليا والوارد ذكرها أعلاه وهي 28.704,00 درهم ، واستحقاقها أيضا لمبلغ التعويض عن الفسخ التعسفي الذي طالبت به في المرحلة الابتدائية وتتمسك به حاليا أيضا ، علما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و أنه في هذه الحالة، فإن المستأنفة تحتفظ بحقها بالإدلاء بمستنتجاتها طبقا لما يخوله القانون على ضوء نتائج الخبرة الحسابية المنتظر الأمر بإجرائها في إطار الفصل 334 ق.م.م ، لذلك تلتمس إبطال وإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه في جميع ما قضى به و الحكم على المستأنف عليها في بأدائها لفائدة المستأنفة المبلغ الأصلي الذي قدره 28.704,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إنشاء الوكالة أي 24/12/2020 و الحكم أيضا بأدائها مبلغ 1.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و الأمر بشمول القرار الاستئنافي المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل لتوفر شروط الفصل 347 ق.م.م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها و احتياطيا مراعاة عند الاقتضاء الفصل 334 ق.م.م الأمر بإجراء خبرة حسابية ينتدب لها خبير مختص في المعاملات وعقود التأمين تكون مهمته بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون الاطلاع على كل المستندات التي يتم الإدلاء له بها والتأكد من استحقاق المستأنفة للمبلغ الأصلي المطالب به المشار إليه أعلاه والتعويض أيضا المطالب به أعلاه و حفظ حقها في هذه الحالة بالإدلاء بمستنتجاتها وفق ما يخوله القانون على ضوء مستنتجات الخبير المنتظر انتدابه عند الاقتضاء. و أدلت : نسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 26/05/2022 . و بجلسة 20/12/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أنها إذ وجبت الإشارة إلى أن حاصل الطلب الصادر عن المستأنفة ابتدائيا هو المطالبة بعمولتها عن الوساطة في عقود تأمين لم يتم تجديدها ولم يتم إبرامها مع شركة التأمين التي سبق التعاقد معها خلال السنة الأولى وهو ما اعتبرت معه الطاعنة عدم تجديد العقود فسخا للوكالة الممنوحة لها وبالتالي موجبا لاستحقاقها لعمولات عن عقود تأمين لم تبرم قط ذلك أن استحقاق عمولة وسيط التأمين تدور وجودا وعدما مع إبرام عقد التأمين وتستخلص حينئذ من شركة التأمين التي تحتسبها في مجموع قيمة قسط التأمين إذ دفعت الطاعنة ابتدائيا أن المستأنف عليها لم ترتئ تجديد عقود التأمين التي توسطت فيها لسنة 2021 واعتبرت أن المستأنف عليها قد ألغت الوكالة قبل حلول الأجل المتفق عليه 31/12/2021 واعتبرت ذلك تعسفا و أنه وجب التوضيح أنه بالنسبة لعقود التأمين التي تمكنت الطاعنة من الوساطة في إبرامها برسم سنة 2022 والتي تم بالفعل إبرامها والتي تتعلق بمخاطر عادية فإن المدعية قد توصلت بعمولتها عنها بإقرارها من شركة التأمين المؤمنة فمن المعلوم والمعمول به في مجال التأمين أن يشمل قسط التامين المؤدى من قبل الزبون المؤمن له قيمة العمولة المستحقة للوسيط سواء كان وكيلا في التأمين أو سمسارا في التأمين إذ اعتبرت الطاعنة أنها تعهدت بأدائها لفائدتها عدة عمولات عن الأعمال الموكلة لها بمقتضى الوكالة و أنه بالرجوع إلى نص الوكالة يتبين أنه لا يتضمن أي التزام بأداء عمولات مباشرة للطاعنة ، ذلك أن الطاعنة تمارس مهنة منظمة تتعلق بالوساطة في التأمين التي تكون فيها عمولة الوسيط مستحقة فيها و إن استحقاق عمولة الوسيط يبقى رهينا بتحقق وإبرام عقد التامين تحققا ثابتا يستحق بموجبه قسط التأمين وبالتبعية تستحق بموجبه عمولة الوسيط التي تكون مضافة ضمنيا بقسط التامين المؤدى و أنه في حالة ثبوت موجبات أداء العمولة للوسيط فإن هذا الأخير يستخلصها من شركة التأمين تبعا للنسبة المتفق عليها بينها وبين الوسيط أو حسب المتعارف عليه بخصوص كل نوع من أنواع المخاطر المؤمن عنها و أنه بمقتضى المادة 309 من مدونة التأمينات فإن أجور الوسطاء تؤدى بالعمولة وهو ما يعني انها تعتبر مسألة تابعة لقسط التأمين الذي لا يكون مستحقا إلا في حالة اكتتاب وإبرام عقد التأمين و أن المتعارف عليه في مجال التأمين أن العمولة لا تستحق للوسيط في حالة نشوب نزاع بين المؤمن والمؤمن له ولو في حالة إبرام عقد التأمين وهو ما يدل على أن مسألة استحقاق العمولة تبقى أمرا خاصا بين الوسيط وشركة التأمين وأنه من المعلوم أن التزام الوسيط في التأمين يعتبر التزاما بتحقيق نتيجة وهي إبرام عقد التأمين وليس الاكتفاء ببدل عناية و أن الطاعنة تعيب على المستأنف عليها وضعها حدا للوكالة كما لو أن المستأنف عليها كانت مجبرة على الإبقاء عليها على الرغم من عدم رضى المستأنف عليها على خدمات المدعية ، ذلك أن الثابت قانونا أنه يمكن للموكل أن يضع حدا للوكالة بإرادته المنفردة و أن إبرام هذا العقد يعتبر المنطلق الوحيد في استحقاق الوسيط للعمولة التي يستخلصها من المؤمن عبر خصمها من قسط التأمين المحدد جزافا من قبل المؤمن و بالتالي فإن المنهجية المغلوطة التي اعتمدتها الطاعنة ابتدائيا في صياغة مطالبها تبقى على غير أساس ولا ترتكز على أي مسوغ واقعي أو قانوني ذلك أن الطاعنة تطالب بعمولات عن سنتي 2022 و 2023 تتعلق بعقود التأمين المبرمة لفائدة المستأنف عليها أو التي لم تبرم بعد وهي عقود لم تتدخل في إبرامها ولم تقم المستأنف عليها بتجديد العقود التي توسطت فيها الطاعنة سلفا . أما بخصوص دفع الطاعنة بخرق مقتضيات المادة 32 من ق.م.م. فإن هذا الخرق غير ثابت بمقاربته بما جاء في تعليل الحكم المستأنف الذي لا يتحدث على العقود التي سبق إبرامها وسبق استخلاص عمولة المستأنفة عنها وإنما عن العقود التي لم تبرم والتي يدور معها استحقاق العمولة وجودا وعدما . أما بخصوص ما حاولت الطاعنة التشويش به على المحكمة من إقرار فإن الثابت من تصريحاتها خلال جميع أطوار الدعوى أن الطاعنة قد استخلصت عمولتها عن عقود التأمين المبرمة مادام أن المستأنف عليها أدت أقساط التأمين الشاملة لجميع المصاريف والتوابع والرسوم بما في ذلك عمولة الوسيط علما ان المستأنفة لم تثبت لغاية الآن حقها في مطالبة المؤمن له مباشرة بأداء عمولتها بمعزل عن إبرام عقد التأمين وعدم استخلاص العمولة من شركة التأمين و بالتالي يبقى تمسك الطاعنة بالقواعد القانونية المنظمة للإقرار القضائي على غير أساس لانعدام أي إقرار من قبيل ما تتوهمه الطاعنة. أما بخصوص ما أوردته الطاعنة حول حرية الإثبات فإن هذا المبدأ الراسخ في المادة التجارية لا يعني فسح المجال للمتقاضين لاختلاق ما يشاؤون من المزاعم بناء على وقائع ومعطيات مغلوطة ومحورة تحت ستار مبدأ حرية الإثبات ذلك ان الطاعنة تطالب بعمولات عن عقود تأمين لم تبرم قط وهو ما يعدم مزاعمها . أما بخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 233 من ق.ل.ع فيبقى على غير أساس على اعتبار أن تعليل الحكم المستأنف لم يناقش قط مسألة فسخ الوكالة وإنما ناقش مربط الفرس في مطالب المستأنفة والمتعلقة بإثبات إبرام عقود التأمين التي يدور معها استحقاق عمولتها كوسيط في التأمين وجودا وعدما علما أن أداءها يتم مباشرة من شركة التأمين وليس من المؤمن له. أما بخصوص باقي المزاعم المبنية على خرق الفصول 264 و 259 و 230 و 231 من ق.ل.ع فتبقى على غير أساس لانعدام موجبات هذا الخرق وعدم انطباقه على نازلة الحال الواضحة المعالم و بالتالي يتعين التصريح برد مزاعم المستأنفة ورد الاستئناف لعدم جديته وجدواه. حول ملتمس إجراء خبرة : إذ يتبين للمحكمة أن الطاعنة تلتمس من المحكمة صناعة حجة لها عبر التماس إجراء خبرة بعدما أيقنت أنها لن تفلح في إثبات أنها تستحق عمولة عن عقود تأمين لم تبرم قط ولم تتوسط فيها ولم تقم المستأنف عليها بتجديد عقود التأمين التي سبق لها التوسط فيها ، لذلك تلتمس رده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر . و بناء على القرار التمهيدي عدد 36 الصادر بتاريخ 10/01/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية تسند للخبير عز العرب (ب.) الذي استبدل الخبير محمد (ا.) الذي خلص في تقريره أن الشركة المستأنفة لا تستحق العمولات عن سنتي 2022 و 2023 لعدم تجديد عقود التأمين لصالح شركة أ. . و بجلسة 16/05/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها حول الجواب على الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير محمد (ا.) : أن المحكمة أمرت تمهيديا بتاريخ 10/01/2023 بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد محمد (ا.) وتهدف إلى تحديد وتبيان ما إذا كانت المستأنفة تستحق العمولة عن سنتي 2022 و 2023 وتباين ذلك بدقة مع تحرير تقرير مفصل بجميع العمليات المنجزة يرفقه بكافة الوثائق المعتمد عليها و أنه تبعا للمهمة المأمور بها أودع الخبير المنتدب السيد محمد (ا.) تقريرا مؤرخا في 25/04/2023 و ان الخبير المنتدب قد جانب الصواب بخصوص اعتباره ان شركة أ. لا تستحق العمولات عن سنتي 2022 و 2023 لعدم تجديد عقود التأمين لصالح شركة أ. من جهة إذ يجدر التذكير بأن النزاع الحالي يدور حول إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية تجاه المستأنفة وبالتحديد فسخها للوكالة التي تجمعهما بطريقة تعسفية وقبل انقضاء أجلها المحدد في العقد مما أدى بالمستأنفة للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا الفسخ التعسفي لعقد الوكالة الرابط بينهما قبل حلول أجله المحدد كما هو منصوص عليه في المادة 264 من ق. ل . ع وليس المطالبة بعمولات عن عقود لم تجدد بخطأ المستأنف عليها نتيجة فسخها لعقد الوكالة الرابط بين الطرفين و ان التقرير المنجز من طرف الخبير يفتقد للحياد وفيه انحياز واضح وصريح لفائدة المستأنف عليها، ذلك أن الخبير المنتدب قرر الاستناد على دفوعات المستأنف عليها التي أدلت بها في مذكرتها الجوابية كما يتجلى ذلك من الصفحة 3 و 4 و 5 من تقرير الخبرة في حين أنه لم يعر اعتبار لدفوعاتها التي أدلت بها ضمن مقالها الاستئنافي وقرر التغاضي عنها وهذا يعد خرقا واضحا لمبدأ الحياد الذي يجب على الخبير الاتصاف به والتقيد به و ان الخبير قرر التمسك بالمادة 309 من مدونة التأمينات مثلما تمسكت بها المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية لتفسير الفسخ التعسفي للوكالة التي تجمع بين الطرفين ولم يعر اعتبار للدفوعات المستأنفة المتعلقة بخرق المستأنف عليها للمقتضيات القانونية وبالخصوص الفصل 230 من ق.ل. ع الذي ينص على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون والفصل 264 من ق.ل. ع الذي ينص على ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام و ان المقصود بما فات الدائن من كسب في نازلة الحال هو مبالغ العمولات عن سنتي 2022 و 2023 والتي حرمتها منها المستأنف عليها بقرار انفرادي بالفسخ السابق لأوانه وبدون مبرر لعقد الوكالة المحدد المدة وهو الفسخ الذي تم قبل انقضاء الأجل المحدد عقديا و ان المستأنفة لم تطالب بالعمولات عن سنتي 2022 و 2023 ولكنها طالبت بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفسخ التعسفي السابق لأوانه وبدون مبرر لعقد الوكالة من طرف المستأنف عليها وذلك بناء على مقتضيات الفصلين 230 و 264 من ق. ل . ع وتحديد الضرر اللاحق بها من جراء ذلك بتحديد فوات الكسب المحقق و ان الخبير قرر تقمص دور القاضي في نازلة الحال واختيار السند القانوني الذي يتعين الاستناد عليه للبث في النازلة والمتمثل في هذه الحالة في المادة 309 من مدونة التأمينات وهذا يعد تجاوزا واضحا لمهامه كخبير وصلاحياته المخولة له قانونا ويدخل ضمن الصلاحيات الحصرية لقاضي المحكمة التي تعد من اختصاصه وحده و ان هذا التصرف يعتبر خرقا للمقتضيات الفقرة الثالثة والفقرة الرابعة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه: " تحدد المحكمة النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون". و بهذا يكون الخبير قد خرق الفصل الأنف ذكره لأنه أجاب على سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون ويدخل ضمن الاختصاص الحصري للمحكمة وهذا التصرف يمنع منعا كليا ويعد خرقا للقانون، إذ ان استدلال الخبير بفصل من القانون دون مراعاة للفصول الأخرى المستدل بها من طرف المستأنفة يجعل الخبرة المنجزة من طرفه فاسدة ولا يجب أخدها بعين الاعتبار من طرف المحكمة لبتها في موضوع النزاع بالإضافة إلى ما سبق بسطه، يتضح ان استدلال الخبير والمستأنف عليها بالمادة 309 من مدونة التأمينات هو في غير محله في الأساس وذلك لأن القاعدة التي تنص على ان اجرة وسيط التأمين تتم بعد ابرام العقد عرفية يعمل بها لو لم تقم المستأنف عليها بفسخ احادي سابق للأوان وبدون مبرر لعقد التأمين و ان الخبير استند فقط على المادة 309 من مدونة التأمينات مع إغفاله أخد بعين الاعتبار مقتضيات الفصلين 230 و 264 من ق.ل.ع فإنه من البديهي ان يصل إلى استنتاجات مغلوطة مادام ان المستأنف عليها قامت بفسخ انفرادي سابق لأوانه للعقد المبرم بين الطرفين الذي كان يجب ان يتواصل الى غاية الأجل المتفق عليه وهو 2023 في حين عدم وجود لأي مبرر لهذا للفسخ ينهض دليلا على خطأ المستأنف عليها وضرورة جبر الضرر اللاحق عن ذلك ، لأجل هذا فتعليل الخبير الذي استند فيه على المادة 309 من مدونة التأمينات هو تعليل معيب و يتعارض القاعدة القانونية العامة التي لا تجيز لشخص ان يستفيد من خطئه الشخصي ولا من تعسفه و ان للمحكمة ما يكفي من المعطيات للبت في هذه النازلة وتطبيق القانون دون الحاجة للاعتماد على رأي خبير لكون النزاع يتعلق بسؤال له علاقة بالقانون والذي يتمثل في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفسخ التعسفي للعقد المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليها وليس سؤال فني يتطلب تدخل تقني مختص لإبداء رأيه و إن الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار قيام المستأنف عليها بفسخ احادي سابق للأوان وبدون مبرر لعقد التأمين المبرم مع المستأنفة وهو السبب الأساسي وراء عدم تحقيق المستأنفة للالتزامات التي رسمت لها كوكيلة وبذلك يكون الخبير المنتدب قد أخطأ في القيام بمهمته في هذا الصدد و أنه بناء على ما سبق، فالخبير السيد محمد (ا.) لم يقم بمهمته كما يجب، الشيء الذي يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة من طرفه و إجراء خبرة مضادة في هذا الصدد تسند للخبير أخر. حول الجواب على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها : أن ارتأت المستأنف عليها أن تدل بجلسة 2022/12/20 بمذكرة ضمنتها عدة مزاعم لا ترتكز على أساس ولا يمكن أخدها بعين الاعتبار . حول استحقاق العارضة للتعويض عن ضياع للعمولات المتعلقة بالعقود التي استحوذت عليها المستأنف عليها اثر الفسخ التعسفي المبرمة خلال الفترة المتفق عليها في عقد الوكالة : ان ادعاء المستأنف عليها في محاولة منها غير مجدية لتبرير قرارها التعسفي والسابق لأوانه بالفسخ بعدم تحقيق العارضة للأهداف التي رسمت لها كوكيلة فهو مجرد ادعاء واهي ولا أساس له من الصحة وهو على كل حال لم تثبته المستأنف عليها بأي وجه كان لا في المرحلة الابتدائية ولا في المرحلة الاستئنافية إذ يبقى بالتالي مردود عليها لكونه يعوزه الاثبات و ان هذا الادعاء يشكل حجة عليها وليست لصالحها ويثبت أكثر فأكثر استحقاق العارضة المبالغ العمولات والتي حرمتها منها المستأنف عليها بقرار انفرادي بالفسخ السابق لأوانه وبدون مبرر وناتج عن خطئها العمدي والموجب للتعويض. حول تحريف المستأنف عليها لمدلول المادة 309 من مدونة التأمينات : أنه الى جانب هذا مرة أخرى يتضح ان المستأنف عليها استدلت بالمادة 309 من مدونة التأمينات في غير محلها و أنه خلافا لما تزعمه المستأنف عليها، فان أجرة وسيط التأمين تتم بعد ابرام العقد هي قاعدة عرفية يعمل بها لو لم تقم المستأنف عليها بفسخ احادي سابق للأوان وبدون مبرر لعقد التأمين و أنه مادام ان المستأنف عليها قامت بفسخ انفرادي سابق لأوانه للعقد المبرم بين الطرفين الذي كان يجب ان يتواصل الى غاية الاجل المتفق عليه وهو 2023 ، وان العارضة تفاوضت لفائدة المستأنف عليها لمجموعة عقود التأمين و هي عقود متجددة سنويا والمستأنف عليها ابرمتها وقامت بفسخها بعد انقضاء السنة بالموازاة مع فسخ عقد الوكالة التي تربطها بالعارضة مما حرمها من الحصول عن عمولاتها عن تجديد عقود التأمين التي أبرمت لفائدتها، فإن عدم وجود أي مبرر للفسخ ينهض دليلا على خطأ المستأنف عليها ، لأجل هذا فمحاولة المستأنف عليها التذرع بالمادة 309 من مدونة التأمينات يتعارض هنا مع القاعدة القانونية العامة التي لا تجيز لشخص ان يستفيد من خطئه الشخصي ولا من تعسفه لأجل هذا يكون استدلال المستأنف عليها والتذرع بالمادة 309 من مدونة التأمينات غير مجدي لأنه في غير محله حول خرق المستأنف عليها للفصل 264 من ق ل ع : أنه من جهة أولى فان العارضة تمسكت في مقالها الاستئنافي بخرق الحكم المستأنف للفصل 264 من ق ل ع الذي تتضمن فقرته الأولى تعريفا لحجم الضرر اللاحق بالعارضة المترتب في الخسارة المالية والذي يكون واجب التعويض عنها و ان حقيقة هذا التعويض عملا بالفقرة الأولى من الفصل 264 من ق ل ع تكون مسألة بديهية بمجرد معاينة الفسخ الأحادي السابق لأوانه بدون مبرر و ان هذا ما جاء في القرار 917 لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 2023/02/06 في الملف عدد 2022/8202/4956 والذي يتعلق بنازلة مماثلة، إذ اعتبرت المحكمة ما يلي : " وحيث ان الدعوى وما تتبينها من وقائعها تخضع لمقتضيات الفصلين 233 و 264 من ق ل ع ، ذلك أن الطاعنة اسست طلبها على قيام المستأنف عليها بفسخ الوكالة الحصرية التي منحتها لها للتوسط في ابرام عقود التامين بشكل عسفي وقبل انقضاء اجلها وهو ما حرمها من العمولات المستحقة عن سنتي 2022 و 2023 بسبب عدم تجديد عقود التامين ، وأن الحكم المستأنف الذي عاين خطأ المستأنف عليها المتمثل في فسخ الوكالة بطريقة أحادية ودون سبب مشروع، وبأن الخطأ المذكور موجب للتعويض عن الضرر الذي لحق الطاعنة جراء الفسخ، ومع ذلك قضى بعدم قبول الطلب بعلة ان الملف خال من العقود التي تزعم المدعية أنها توسطت للمدعى عليها في ابرامها مع شركات التامين الموجودة بالساحة ، كما انها لم تثبت العمولات المستحقة عن بوليصات التامين موضوع الطلب والحال ان الطاعنة قد ضمنت مقالها لائحة العقود التي توسطت في ابرامها والعمولات المستحقة عنها وهو ما لم تنازع فيه المستأنف عليها، كما ان طلب الطاعنة وان كان يرمي الى أداء العمولات المستحقة لها من عقود التامين برسم سنتي 2022 و 2023 ، فانه يرمي في جوهره الى أداء تعويض عن الفسخ التعسفي للوكالة الحصرية الممنوحة للطاعنة ، وان الفصل 264 من ق ل ع يجعل من التعويض مقابلا للخسارة التي لحقت الدائن والكسب الذي فاته ، وان الضرر اللاحق بالطاعنة هو حرمانها من العمولات التي كانت ستحصل عليها لو استمرت الوكالة وتم تجديد عقود التامين التي سبق ان توسطت فيها، وطالما أن خطا المستأنف عليها ثابت فان الطاعنة تستحق تعويضا عن الضرر اللاحق بها جراء الفسخ التعسفي للوكالة، وأن دفع المستأنف عليها بالمادة 309 من مدونة التأمينات يبقى في غير محله ، لأن طلب الطاعنة يرمي الى التعويض عن الضرر بسبب الفسخ التعسفي للوكالة وليس الحصول على العمولة عن العقود التي لم تتجدد، وان هذه المحكمة وفي اطار سلطتها التقديرية إرثات تحديد التعويض في مبلغ 100000.00 درهم بعد الأخذ بعين الاعتبار طبيعة وعدد عقود التامين وكذا المدة المتبقية من الوكالة ومراعاة لحق المستأنف عليها في ابرام عقود تامين مع شركات أخرى توفر لها الضمانات التي تعتبرها ضرورية، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ، الأمر الذي يناسب إلغائه والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 100000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة ، لذلك تلتمس أساسا التصريح والحكم ببطلان تقرير الخبير السيد محمد (ا.) والأمر على كل حال بصرف النظر عنه وعن كل ما ورد فيه واستبعاده من الملف و الحكم بصرف النظر عن مزاعم وادعاءات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للعارضة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة من طرف خبير مختص في نفس الميدان للقيام بنفس هذه المهمة التي سبق ان كلف بها الخبير السيد محمد (ا.) وذلك بعد استدعائه للأطراف طبقا للقانون و حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المضادة المنتظر الأمر بإجرائها. و بجلسة 16/05/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير المعين قد أنجز تقريرا خلص من خلاله إلى أن شركة أنها لا تستحق العمولات عن سنتي 2022 و 2023 لعدم تجدد عقود التأمين لصالح شركة أ. إذ وجبت الإشارة إلى أن حاصل الطلب الصادر عن المستأنفة ابتدائيا هو المطالبة بعمولتها عن الوساطة في عقود تأمين لم يتم تجديدها ولم يتم إبرامها مع شركة التأمين التي سبق التعاقد معها خلال السنة الأولى وهو ما اعتبرت معه الطاعنة عدم تجديد العقود فسخا للوكالة الممنوحة لها وبالتالي موجبا لاستحقاقها لعمولات عن عقود تأمين لم تبرم ذلك أن استحقاق عمولة وسيط التأمين تدور وجودا وعدما مع إبرام عقد التأمين وتستخلص حينئذ من شركة التأمين التي تحتسبها في مجموع قيمة قسط التأمين إذ دفعت الطاعنة ابتدائيا أن المستأنف عليها لم ترتئ تجديد عقود التأمين التي توسطت فيها لسنة 2021 واعتبرت أن المستأنف عليها قد ألغت الوكالة قبل حلول الأجل المتفق عليه أي 31/12/2021 واعتبرت ذلك تعسفا و أنه وجب التوضيح أنه بالنسبة لعقود التأمين التي تمكنت الطاعنة من الوساطة في إبرامها برسم سنة 2022 والتي تم بالفعل إبرامها والتي تتعلق بمخاطر عادية فإن المدعية قد توصلت بعمولتها عنها بإقرارها من شركة التأمين المؤمنة فمن المعلوم والمعمول به في مجال التأمين أن يشمل قسط التامين المؤدى من قبل الزبون المؤمن له قيمة العمولة المستحقة للوسيط سواء كان وكيلا في التأمين أو سمسارا في التأمين إذ اعتبرت الطاعنة أن المستأنف عليها تعهدت بأدائها لفائدتها عدة عمولات عن الأعمال الموكلة لها بمقتضى الوكالة و أنه بالرجوع إلى نص الوكالة يتبين أنه لا يتضمن أي التزام بأداء عمولات مباشرة للطاعنة ، ذلك أن الطاعنة تمارس مهنة منظمة تتعلق بالوساطة في التأمين التي تكون فيها عمولة الوسيط مستحقة فيها و إن استحقاق عمولة الوسيط يبقى رهينا بتحقق وإبرام عقد التامين تحققا ثابتا يستحق بموجبه قسط التأمين وبالتبعية تستحق بموجبه عمولة الوسيط التي تكون مضافة ضمنيا بقسط التامين المؤدى و أنه في حالة ثبوت موجبات أداء العمولة للوسيط فإن هذا الأخير يستخلصها من شركة التأمين تبعا للنسبة المتفق عليها بينها وبين الوسيط أو حسب المتعارف عليه بخصوص كل نوع من أنواع المخاطر المؤمن عنها و أنه بمقتضى المادة 309 من مدونة التأمينات فإن أجور الوسطاء تؤدى بالعمولة وهو ما يعني انها تعتبر مسألة تابعة لقسط التأمين الذي لا يكون مستحقا إلا في حالة اكتتاب وإبرام عقد التأمين و أن المتعارف عليه في مجال التأمين أن العمولة لا تستحق للوسيط في حالة نشوب نزاع بين المؤمن والمؤمن له ولو في حالة إبرام عقد التأمين وهو ما يدل على أن مسألة استحقاق العمولة تبقى أمرا خاصا بين الوسيط وشركة التأمين وأنه من المعلوم أن التزام الوسيط في التأمين يعتبر التزاما بتحقيق نتيجة وهي إبرام عقد التأمين وليس الاكتفاء ببدل عناية و أن الطاعنة تعيب على المستأنف عليها وضعها حدا للوكالة كما لو أن المستأنف عليها كانت مجبرة على الإبقاء عليها على الرغم من عدم رضى المستأنف عليها على خدمات المدعية ذلك أن الثابت قانونا أنه يمكن للموكل أن يضع حدا للوكالة بإرادته المنفردة و أن إبرام هذا العقد يعتبر المنطلق الوحيد في استحقاق الوسيط للعمولة التي يستخلصها من المؤمن عبر خصمها من قسط التأمين المحدد جزافا من قبل المؤمن و بالتالي فإن المنهجية المغلوطة التي اعتمدتها الطاعنة ابتدائيا في صياغة مطالبها تبقى على غير أساس ولا ترتكز على أي مسوغ واقعي أو قانوني ذلك أن الطاعنة تطالب بعمولات عن سنتي 2022 و 2023 تتعلق بعقود التأمين المبرمة لفائدة المستأنف عليها أو التي لم تبرم بعد وهي عقود لم تتدخل في إبرامها ولم تقم المستأنف عليها بتجديد العقود التي توسطت فيها الطاعنة سلفا و أما بخصوص دفع الطاعنة بخرق مقتضيات المادة 32 من ق.م.م. فإن هذا الخرق غير ثابت بمقاربته بما جاء في تعليل الحكم المستأنف الذي لا يتحدث على العقود التي سبق إبرامها وسبق استخلاص عمولة المستأنفة عنها وإنما عن العقود التي لم تبرم والتي يدور معها استحقاق العمولة وجودا و عدما و أما بخصوص ما حاولت الطاعنة التشويش به على المحكمة من إقرار فإن الثابت من تصريحات المستأنف عليها خلال جميع أطوار الدعوى أن الطاعنة قد استخلصت عمولتها عن عقود التأمين المبرمة مادام أن المستأنف عليها أدت أقساط التأمين الشاملة لجميع المصاريف والتوابع والرسوم بما في ذلك عمولة الوسيط علما ان المستأنفة لم تثبت لغاية الآن حقها في مطالبة المؤمن له مباشرة بأداء عمولتها بمعزل عن إبرام عقد التأمين وعدم استخلاص العمولة من شركة التأمين و بالتالي يبقى تمسك الطاعنة بالقواعد القانونية المنظمة للإقرار القضائي على غير أساس لانعدام أي إقرار من قبيل ما تتوهمه الطاعنة و أما بخصوص ما أوردته الطاعنة حول حرية الإثبات فإن هذا المبدأ الراسخ في المادة تجارية لا يعني فسح المجال للمتقاضين لاختلاق ما يشاؤون من المزاعم بناء على وقائع و معطيات مغلوطة ومحورة تحت ستار مبدأ حرية الإثبات ذلك ان الطاعنة تطالب بعمولات عن عقود تأمين لم تبرم قط وهو ما يعدم مزاعمها وهو ما تأكد للسيد الخبير و بالتالي سيتأكد للمحكمة أنه بعدم ثبوت ابرام عقود تأمين بوساطة من المستأنفة و عدم ثبوت تجديد العقود التي سبق لها التوسط في ابرامها و التي تقاضت عمولتها من أقساط التأمين التي أدتها المستأنف عليها أن ما تطالب به المستأنفة من عمولات يبقى غير مستحق لكون عمولة الوسيط في التأميم وكيلا كان أم سمسارا تدور وجودا و عدما مع إبرام عقد التأمين و أداء قسط التأمين الشامل لجميع المصاريف و التوابع من عمولة و رسوم و غيرها إذ وجبت الاشارة الى أن الممثل القانوني للطاعنة صرح للخبير بصفة صريحة أن المستأنفة تطالب بالعمولات التي كان من المفروض أن تتقاضاها في حالة أبرمتها عقود التامين بوساطة منها دون اثبات ذلك في حقها ، لذلك تلتمس رد كافة مزاعم المستأنفة و الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر. وحيث عند إدراج القضية بجلسة 16/05/2023 حضرها ذ/ (ب.) عن ذ / (ك.) و ادلى بمذكرة بعد الخبرة و ذ/ (م.) عن ذة/ (ب.) و ادلى بمذكرة بعد الخبرة حاز كل طرف نسخة من مذكرة الطرف الاخر فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/05/2023. محكمة الاستئناف حيث من بين الدفوع التي تتمسك بها المستأنفة التناقض في تعليل الحكم المستأنف و فساده الموازي لانعدامه و خرقه الفصل 154 و خرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 432 و كذلك 334 من ق.م.م و خرقه كذلك للفصول 233 و 264 و 259 من ق.ل.ع . وحيث إن الثابت من وقائع الحكم المستأنف أن المستأنفة اسست دعواها على قيام المستأنف عليها بفسخ الوكالة الحصرية التي منحتها لها المستأنف عليها للتوسط في ابرام عقود التأمين بشكل تعسفي وقبل انقضاء اجلها وهو ما حرمها من العمولات المستحقة عن سنتي 2022 و 2023 بسبب عدم تجديد العقود . وأن الحكم المستأنف عاين ذلك و بإقرار المستأنف عليها بقيامها بفسخ الوكالة قبل تاريخ انقضائها وعدم وجود أي شرط فاسخ لها جراء عدم توسط المستأنفة في ابرام عقود التأمين خاصة وأنها وكالة حصرية لا رجعة فيها وأن المستأنفة ملزمة باحترام تاريخ انقضاءها و اعتبر أن ذلك يعد فسخا بطريقة احادية يثبت قيامها بخطأ موجبا للتعويض عن الضرر الذي لحق المستأنفة من جراء هذا الفسخ إلا أنه قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن الملف خال من العقود التي تزعم المستأنفة انها توسطت للمستأنف عليها في ابرامها مع شركات التأمين الموجودة بالساحة كما أنها لم تثبت العمولات المستحقة عن بوليصات التأمين موضوع الطلب و الحال أنه بالاطلاع على مقال الادعاء يتبين أن المستأنفة ضمنته لائحة العقود التي توسطت في ابرامها و العمولات المستحقة عنها وهو ما لم تنازع فيه المستأنف عليها بل أنه يشكل اقرارا قضائيا من طرفها و أن الحكم المستأنف لما نحى خلاف ذلك يكون قد اخطأ في تطبيق القانون السليم و جانب الصواب مما يتعين معه الغاؤه . وحيث إنه و طبقا للفصل 146 ق.م.m إذا الغت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الابتدائية وجب عليها التصدي اذا كانت القضية جاهزة كما هو الحال في النازلة بعد أن استنفذ الاطراف كافة دفوعهم و تم الإدلاء بكافة الوثائق و أن هذه المحكمة و لحسن سير العدالة أمرت تمهيديا باجراء خبرة حسابية لتبيان ما إذا كانت المستأنفة تستحق العمولة عن سنتي 2022 و 2023 و ذلك بعد الاطلاع على وثائق الملف و الوثائق التي سيدلي بها كلا الطرفين و التي لها علاقة بالنزاع و أن الخبير المعين السيد محمد (ا.) خلص في تقريره أن المستأنفة لا تستحق العمولات عن سنتي 2022 و 2023 لعدم تجديد عقود التأمين لصالح المستأنف عليها. وحيث وبخلاف ما تدفع به المستأنف عليها فإن طلب المستأنفة يرمي الى اداء مبلغ العمولات المستحقة لها عن عقود التأمين برسم سنتي 2022 و 2023 و التي تم فسخها من جانب واحد وهو ما اقرت به المستأنف عليها و ان الخبرة المأمور بها أكدت على أنه لم يتم تجديد عقود التأمين لسنتي 2022 و 2023 وبالتالي فإن تحجج المستأنف عليها بالفصل 309 من مدونة التأمينات يبقى في غير محله لان طلب المستأنفة يرمي الى الحصول على العمولة عن العقود التي لم تتجدد نتيجة اخلالها بالتزاماتها التعاقدية أي أن الطلب يرمي إلى الحكم عليها بما تخلف بذمتها من العمولات التي كانت ستحصل عليها لو استمرت الوكالة و تم تجديد عقود التأمين برسم سنتي 2022 و 2023 بما مجموعه 28.704 درهم بحسب (14.352درهم) لكل سنة حسب ما هو مبين من النسخة المطابقة للاصل من جدول احتساب العمولات و الذي لم يكن محل دين منازعة من قبل المستأنف عليها . وحيث إن الفوائد المستحقة في الفوائد القانونية و يتعين الحكم بها من تاريخ هذا القرار. وحيث إن الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم باي تعويض ما دام أنها كافية لجبر الضرر وأن الضرر واحد لا يمكن جبره إلا مرة واحدة مما يتعين معه رفض الطلب بشأنه (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 347 المؤرخ في 04/07/2018 الصادر في الملف التجاري عدد 2270/3/3/2017 قرار غير منشور). وحيث و استنادا لما ذكر فإنه يتعين اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد وفق ما سيرد بمنطوق القرار ادناه . لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا. في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول . في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و في الموضوع باداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ (28.704,00درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وبجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54809
Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55031
Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55203
La rupture d’une relation commerciale de longue durée est abusive lorsque le préavis accordé est déraisonnable au regard de l’ancienneté de la relation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rupture brutale des relations commerciales, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Préavis insuffisant, Pouvoir d'appréciation du juge, Dommages et intérêts, Délai de préavis, Contrat commercial, Contrat à durée indéterminée, Caractère abusif de la rupture, Ancienneté de la relation commerciale
55381
Contrat de prestation de services : L’intermédiaire chargé du paiement ne peut retenir les sommes dues au prestataire au motif d’un différend entre ce dernier et son consultant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55515
Le paiement d’une lettre de change par l’émission et l’encaissement d’une nouvelle lettre de change constitue une modalité de règlement valable éteignant la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55601
Preuve en matière commerciale : Le cachet de l’entreprise apposé sur les bons de livraison constitue une preuve suffisante de la réception des marchandises (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55675
Responsabilité du transporteur maritime : l’absence de réserves à la prise en charge de la marchandise établit une présomption de responsabilité en cas d’avarie à destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55755
Un acte interruptif de prescription est sans effet s’il intervient après l’expiration du délai de prescription quinquennale en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024