Voies d’exécution : la saisie pratiquée sur les comptes bancaires de la caution est abusive lorsque le créancier bénéficie déjà de sûretés immobilières suffisantes (Cass. com. 2006)

Réf : 19292

Identification

Réf

19292

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

26

Date de décision

04/01/2006

N° de dossier

632/3/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d’appel qui ordonne la mainlevée d’une saisie-attribution pratiquée sur les comptes bancaires d’une caution. Ayant souverainement constaté que le créancier avait accepté des sûretés immobilières en garantie de sa créance et qu’il n’était pas établi que la valeur de celles-ci, présumée suffisante, avait diminué, elle en déduit à bon droit que la saisie de biens supplémentaires constitue un abus de droit.

En effet, si en vertu de l’article 1241 du Dahir des obligations et des contrats, les biens du débiteur sont le gage commun de ses créanciers, ce droit ne saurait être exercé de manière à paralyser sans nécessité l’activité du garant.

Résumé en arabe

كفالة تضامنية ـ رهن ـ حجز ـ حدوده.
لئن كانت أموال المدين ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك الفصل 1241 من ق ل ع، فإن المفترض في هذه الأموال التي ارتهنها الدائن لفائدته، أن تكون كافية لتأمين أداء الدين المطالب به، ومادام لم يثبت أنه أخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المدين أو بفعل عوامل خارجية، فإنه لا موجب له لإجراء حجوز على أموال أخرى، لما في ذلك من تعسف في استعمال الحق وخنق للمدين وغل يده عن التصرف في جميع أمواله.

Texte intégral

القرار عدد 26، المؤرخ في 04/01/2006، الملف التجاري عدد 632/3/1/2004

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت عدد 523 بتاريخ 28/04/04 في الملف عدد 261/04، أن المطلوب مولاي أحمد الكلوشي تقدم بمقال استعجالي لرئيس المحكمة التجارية بفاس عرض فيه أنه قدم كفالة تضامنية لفائدة الطالب البنك المغربي لإفريقيا والشرق، لضمان ديون شركتي نيوفاشيون وفايشن كروب، وبعد أن أصبحتا في حالة تصفية قضائية، بمقتضى حكمين صادرين في 04/06/2003، قام البنك الدائن بحجز أموال المدعي من أجل استيفاء مبلغ 500.000,00 درهم المترتب على شركة فايشن كروب، ومبلغ 1.152.000,00 درهم المترتب على شركة نيوفاشيون، وهذه الحجوز شملت فيلا وثلاث عقارات وشقتين فاخرتين بالدار البيضاء، وأن الخبير الحبابي المعين بمقتضى أمر قضائي قدر مجموع قيمتها في مبلغ 4.287.000,00 درهما، إضافة لملكيتين بحي الوازيس البيضاء لا تقل قيمة كل واحدة منهما عن 1.000.000,00 درهم، ورغم هذه الحجوز التي تتعدى قيمتها الديون المزعومة، فإن البنك المدعى عليه استصدر أمرين بالحجز لدى الغير على حسابين للمدعي مفتوحين لدى وكالة الأول بمدينة فاس، كان أحدهما يتوفر على رصيد دائن بمبلغ 716.124,78 درهما، هذا إضافة إلى أن البنك الدائن لما قبل رهن عقارات للمدعى، فإنه بحجزه أموال هذا الأخير يكون قد خالف مبدأ تخصيص الرهن، باعتباره أنه علم مقدما أنه عند البيع ستغطى الديون وتوابعها. لذلك التمس إصدار الأمر برفع الحجزين لدى الغير المأذون بهما بمقتضى الأمرين الصادرين بتاريخ 19/08/03 في الملفين عدد 1767 و1768/3/03، فصدر الأمر وفق الطلب، أيدته محكمة الاستئناف التجارية، بعد قبولها الاستئناف الموجه ضد مولاي أحمد كلوشي وعدم قبوله في مواجهة وكالة فاس البنك المغربي لإفريقيا والشرق وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى،

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس، بدعوى أنه سبق لها الدفع بعدم قبول الدعوى وسبقية البث لصدور أحكام قضت برفض دعاوى تهدف لنفس الغاية غير أن المحكمة لم تعر ذلك أي اهتمام، واكتفت بالقول أن الطالبة لم تدل بهذه الأحكام، والحال أنها صادرة عن نفس المحكمة وكان على هذه الأخيرة أن تطالبها للإدلاء بها، لذلك فاستجابت المحكمة للدعوى رغم عدم قبولها يعرض قرارها للنقض لخرقه الفصل 451 من ق.ل.ع.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما أثير في موضوع الوسيلة  » بأن الأمرين الصادرين قررا رفض الطلب بعلة، إن الكفيل المتضامن لا يستفيد من وقف المتابعات الفردية وفق أحكام المادة 653 من م.ت، في حين الدعوى الحالية أسست على كون المدعى هو مجرد كفيل متضامن للشركتين المدينتين في حدود مبالغ قدم بشأنها رهون عقارية، مما لا مجال معه للتمسك بحجية أمر صادر عن قاضي الأمور المستعجلة يختلف سببه عن السبب الذي أسست عليه الدعوى الحالية » وهو تعليل غير منتقد فتكون الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة،

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، بدعوى أن المحكمة عللت قرارها، بكون الضمانات العقارية كافية لأداء الدين واعتمدت في ذلك على خبرة مجاملة أنجزت في غيبة الطالبة ودون أن تأمر بها المحكمة، فتكون قد قضت بعلمها خرقا لقواعد الإثبات، فكان عليها أن تأمر بخبرة حضورية لتقدير ثمن العقارات المرهونة، خاصة وأن الدين المطالب به كبير، وأن أموال المدين ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك الفصل 1241 من ق.ل.ع، غير أن المحكمة أوجدت عذرا للمدين الذي اقترض مبالغ مالية باسم الشركة ودفعها للإفلاس ثم استجابت لطلبه.

كما أن الشركة في حالة تصفية والسنديك يصفي موجوداتها وفي هذه الحالة يفقد الامتياز المخول للدائن على العقار كثيرا من مقوماته بسبب وجود دائنين آخرين أعطاهم المشرع امتيازا خاصا كإدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والإجراء، وهذا يفيد أن مسايرة المحكمة سيؤدي لضياع حقوق الطالبة في استرجاع دينها بالكامل، فالكفيل يمكن ملاحقته في أمواله الخاصة تبعا للفصل 166 من ق.ل.ع الذي يحيل عليه الفصل 1133 من نفس القانون، إضافة إلى أن المادة 662 من م.ت تجعله لا يستفيد من مساطر صعوبات المقاولة ويحتج عليه بسقوط الأجل، لذلك فالطالبة لا تغل يد المدين باتخاذها الأمر بالحجز، باعتبار أن هذا الأخير هو المسؤول عن الوضع الذي آلت إليه الشركتان، فكان على المحكمة أن تنتظر تفويت السنديك للعقارات المرهونة لمعرفة المبالغ التي ستعود للطالبة قبل أن تقضي برفع الحجز، غير أنها بثت في النزاع كما لو أن الأمر يتعلق بمدين عادي، والحال أن الوضع يتعلق بشركتين في حالة تصفية قضائية وليس بالإمكان تحقيق الرهن لأن ذلك يعود للسنديك، وهكذا فالحجز الذي اتخذته يبرره حجم المديونية ووضعية الشركتين المكفولتين والمحكمة بتأييدها للأمر برفع الحجز تكون قد عللت قرارها بشكل ناقص، خاصة وأنها اعتبرت أن الطالبة غلت بد المدين عندما أقدمت على الحجز والحال أن المبلغ المحجوز لا يساوي حتى عشر الدين، والضمانات الممنوحة غير كافية لسداده وكان يتعين على المحكمة انتظار تفويت العقارات المرهونة بواسطة السنديك لمعرفة المبالغ المحصل عليها قبل القضاء برفع الحجز، مما يتعين نقض قرارها.

لكن حيث لئن كانت أموال المدين ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك الفصل 1241 من ق.ل.ع، فإن المفترض في هذه الأموال التي ارتهنها الدائن لفائدته، أن تكون كافية لتأمين أداء الدين المطالب به، ومادام لم يثبت أنه أخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المدين أو بفعل عوامل خارجية، فإنه لا موجب له لإجراء حجوز على أموال أخرى، لما في ذلك من تعسف في استعمال الحق وخنق للمدين وغل يده عن التصرف في جميع أمواله. والمحكمة التي ردت ما أثير بقولها « إن البنك المستأنف ارتضى قبول كفالة المستأنف عليه الأول لمدينته بعدما قدم الكفيل ضمانات عقارية ثم رهنها لضمان أداء الديون موضوع العقارات، والتي قدر كونها كافية لتغطية مبلغ ديون المدينين الأصليين »، وأضافت  » بأنه لم يصدر عن الكفيل أي تصرف من شأنه الإنقاص من الضمانات الممنوحة لفائدة الدائن المستأنف، وأن من شأن الحجز على رصيده البنكي الإضرار بمصالحه، وتعتبر إجراء تعسفيا طالما لم يثبت أي سلوك من طرفه يبرر غل يده من التصرف في أمواله التي لم ترصد لضمان أي حق لفائدة الحاجر » تكون قد سايرت المبدأ المذكور، وعللت مبررات تأييدها للأمر الابتدائي القاضي برفع الحجز، دون أن يكون هناك موجب لتدعيم موقفها بالخبرة المدلى بها من المطلوب، التي أتت بالتعليل المتعلق بها كتدعيم لتعليلها السالف الذكر، والذي أوردت فيه  » بأنه فضلا عن أن الخبرة المحتج بها تؤكد أن العقارات المرهونة تفوق قيمتها بكثير قيمة الدين موضوع الكفالات » ولم يكن هناك مبرر لإثارة موضوع بيع العقارات المرهونة من طرف السنديك قبل النظر في الأمر برفع الحجز وتأثير مسطرة التصفية القضائية على ترتيب الديون الامتيازية، لتعلق الأمر بإمكانية تحقيق الرهن على أموال الكفيل لا المكفولتين الموجودتين في حالة تصفية قضائية، والتي تتم بطلب من الدائن لا من السنديك، ويخضع توزيع منتوج بيعها لقواعد الترتيب العادية للدائنين الامتيازيين وغيرهم، وبذلك أتى قرارها معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس قانوني سليم، والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء صائره على رافعته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة زبيدة التكلانتي رئيسا وعبد الرحمان المصباحي مقررا والطاهرة سليم وعبد السلام الوهابي ونزهة جعكيك وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile