Réf
59391
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6027
Date de décision
04/12/2024
N° de dossier
2024/8238/4433
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Sortie directe, Responsabilité du manutentionnaire, Réserve du capitaine, Règles de Hambourg, Preuve par photographies, Manutention portuaire, Manquant de marchandise, Exonération du transporteur, Déversement de la marchandise, Déchargement par benne preneuse
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et du manutentionnaire, la cour d'appel de commerce était saisie de la question de l'imputabilité d'un manquant de marchandises constaté après déchargement. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité exclusive du transporteur.
En appel, ce dernier soutenait que sa responsabilité cessait sous palan, tandis que le manutentionnaire invoquait son exonération en cas de sortie directe des marchandises. La cour retient que la responsabilité doit être déterminée en fonction de la cause du dommage.
Dès lors que les pièces du dossier, notamment les photographies et les lettres de protestation, établissent que le manquant résulte du déversement de la marchandise sur le quai durant les opérations par benne preneuse, la faute est imputable au seul manutentionnaire. La cour écarte l'argument tiré de la sortie directe, considérant que la responsabilité du manutentionnaire n'est pas fondée sur la garde en entrepôt mais sur sa faute délictuelle dans l'exécution matérielle du déchargement.
Par conséquent, la responsabilité du transporteur est écartée, le dommage n'étant pas survenu durant la phase de transport maritime. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il condamnait le transporteur et rejetait la demande contre le manutentionnaire, la cour condamnant ce dernier, avec substitution de son assureur, à l'indemnisation intégrale, tout en confirmant le rejet de la demande reconventionnelle du transporteur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ربان الباخرة د.س.ب. بواسطة دفاعه ذ/ سعد الإدريسي بدربمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2024 تحت عدد 6651 في الملف رقم 456/8234/2024القاضي في الشكل: بقبول الطلب الأصلي والطلب المضاد وطلب التدخل الإرادي في الدعوى و في الموضوع: في الطلب الأصلي: بأداء المدعى عليه ربان الباخرة لفائدة المدعية مبلغ 534.037,79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميله المصايف ورفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد: برفض الطلب المضاد وتحميل رافعه المصاريف و في طلب التدخل الإرادي: رفض الطلب وتحميل رافعه المصاريف؛
و حيث تقدمت كل من شركة ا.م. و شركة أ.ت.م. باستئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/10/2024 يلتمسان من خلاله نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
و حيث تقدمت شركة م.م.ت. باستناف مثار المؤدى عنه الصائر بتاريخ 16/10/2024 تلتمس من خلاله الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية بجعلها كاملة وتضامنا على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا، والحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا.
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف الأصلي و الاستئنافين المثارين وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهم شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة م.م.ت. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 09/01/2024 جاء فيه أنها أمنت بطلب من S.N.A. بضاعة متكونة من "BLE TENDRE ET ORGE"وأن هته البضاعة نقلت بمقتضى سندات الشحن عدد 1 و 2 و 3 على ظهر الباخرة "د.س.ب." التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2023/06/05 و وقع إفراغها من 2023/06/06 إلى 2023/06/16 من طرف شركة ا.م. بواسطة الغرافات مباشرة إلى شاحنات المرسل إليها المؤمن لها أعلاه وأنهوجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخوأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 2023/06/05 و موجهة إلى شركة ت.ن. مستودعة الباخرة و إلى شركة م.م. طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائبطريق البحر لسنة 1978 والمعروفة بقواعد ها نبورغ المطبقة في النازلة الحالية وأنهوقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب الخبير توهامي عبد العالي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف و المؤرخ في 2023/06/16 الذي حمل فيه الناقل البحري و كذا متعهدة الافراغ شركة ا.م. مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعةوأن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره: 534.037.79 درهم وأنها طالبت غير مامرة بصفة حبية الناقل البحري و كذا متعهدة الافراغ شركة ا.م. بضرورة أدائهما لها تضامنا المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفتهما المسؤولين عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه ولكن بدونجدوىوأن العارضة أصبحت مضطرة اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه ؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة العارضة مبلغ 534.037,79 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه تاريخ الطلب تضامنا مع الفوائد القانونية والحكم بتحميلهما الصائر تضامنا والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن و بدون كفالة ؛ أرفق المقال بأصل عقد حلول وأصل بيان تصفية صائر العوار وأصل وصل أداء صائر الخبرة وأصل تقرير الخبرة وأصل شهادتي التأمين وأصل سندات الشحن عدد 1 و 2 و 3 وصورة رسالات إحتجاج مع صورة البعيثات للبريد المضمون وأصل فواتير شراء البضاعة وأصل شواهد الوزن عند الشحن عن شركة ك. وأصل شهادتي الوزن عند الافراغ عن شركة م.م. ؛
و أجاب المدعى عليه بخصوص تمتع الربان بقرينة التسليم المطابق حول بطلان التحفظات التي جاءت سابقة لأوانها فإن التحفظات التي وجهت من طرف المرسل إليه ضد الربان كانت سابقة لأوانها كونها أنجزت بتاريخ 2023/6/5 في حين ان فتح العنابر و بدأ عملية الإفراغ لم يكن سوى في اليوم الموالي 2023/6/6 لتنتهي يوم 2023/6/16 وأن إبداء التحفظات كان من اللازم أن يتم بعد انتهاء عملية التفريغ و الوزن او على الاقل عند فتح العنابر وبدأ عملية التفريغ و ليسقبل ذلك وأن المحكمة في عديد النوازل لم تأخذ بالتحفظات السابقة لأوانها و اعتبرتها عن صواب باطلة و عديمة الآثار وقد جاء في الحكم عدد 7629 بتاريخ 2023/9/11 ملف 2023/1094 : "(...) و الثابت بالاطلاع على رسالة الاحتجاج الموجهة الى الناقل البحري في شخص وكيله انها قد حررت بتاريخ 2021/1/25 اي قبل الشروع في عملية التفريغ التي لم تستأنف الا بتاريخ 2021/2/1 (...) وهو ما يضفي على الرسالة المذكورة طابع الاحتمالية و الاحترازية و يسمح بالقول انها تمت بعد التحقق من وجود الخصاص فعليا و الذي لن يتأتى اكتشافه إلا بعد عمليات الإفراغ وأن الاحتجاج من دلالة اسمه معناه انه اعتراض على حالة الشيء معين و يفترض بداهة ان يتم بعد معاينته الأمر الذي يبقى معه الاحتجاج السابق لأوانه غير مرتب لأي اثر ومخالف للمادة 19 المذكورة اعلاه و يكون هو والعدم سواء بقطع النظر عن ثبوت الخصاص و يكون الجزاء المترتب عنه هو تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق ''وحول عدم صحة الخبرة فإن معاهدة هامبورغ و ان كانت تغني عن التحفظات في حالة وجود خبرة فإنها تشترط لزوما أن تكون هته الخبرة ميدانية وتواجهية بحضور الأطراف إذ تنص الفقرة 3 من المادة 19 لمعاهدة هامبورغ :"اذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي." وأنه و بالرجوع الى الخبرة المدلى بها من طرف المدعيات سيتجلى للمحكمة ان الخبير لم ينتقل إلى الميناء و لم يواكب عملية التفريغ و لم يعاين البضاعة و إنما اكتفى بالقيام بخبرة في مكتبه و أسس خلاصته على شواهد الوزن الصادرة عن مارسا ماروك وأن الخبير الخبير صرح ان النقص المسجل وقع أثناء الرحلة البحرية دون توضيح كيف و على أي أساس منطقي أو علمي استنتج ذلك سيما و انه اكتفى بمقارنة كمية البضاعة المدونة في سند الشحن مع الكمية الواردة في شهادة الوزن الصادرة عن شركة المناولة مرسا ماروك بعدانتهاء التفريغ وأن الاجتهاد القضائي دأب على اعتبار دور الخبير يقتصر في معاينة الضرر بينما يستأثر القضاء بتحديد المسؤولية كما ان هته الخبرة لم تكن فورية و تواجهية و لم يستدعى لها الربان و بالتالي لا يسوغ المرسل إليه التمسك بها لهدم قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها الناقل في حالة عدم وجود تحفظات دقيقة وفورية او خبرة بمعية الأطراف بناءا على ما سبق فان عدم توجيه تحفظات صحيحة او إجراء خبرة تواجهية يجعل الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق و بالتالي وجب القول برفض الطلب في مواجهته وبخصوص انعدام مسؤولية الربان عن الخصاص فإن مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 " تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ حتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلك بتسليمها إلى المرسل إليه وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وأن شركة ا.م. تحتكر بموجب المادة 12 من القانون رقم 1502 و بترخيص من طرف الوكالة الوطنية للموانئ تدبير واستغلال الأنشطة المينائية في عدد من الموانئ التجارية للمملكة من جملتها ميناء الدار البيضاء وأن الفصل 9 من القانون 02-15 المتعلق بالموانئ والذي أحدثت بموجبه الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ ينص على ان " المناولة المينائية تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفينة و على الرصيف لشحن او إفراغ البضاعة " . وقد أنيط لشركة استغلال الموانئ بهته المهمة بموجب الفصل 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء الذي ينص : " تتم عمليات الشحن والإفراغ بتجهيزات المستغل."وأن شركة ا.م. بمجرد فتح العنابر و تسلم البضاعة من ظهر السفينة تصبح مسؤولة عن البضاعة وتتحمل مسؤوليتها عندإتلاف أو ضياع البضاعة . حيث أن إفراغ الحمولة من ظهر السفينة تم بواسطة الكماشات التي عادة ما تتسبب في خصاص بالبضاعة إضافة لكون هذا التفريغ اجري بطريقة عشوائية وكارثية وهو ما جعل ربان الباخرة يصدر رسائل احتجاج يتحفظ بموجبها عن الضياع الذي تسببت فيه شركة المناولة في حوض الميناء و على الرصيف . حيث يكفي الاطلاع على الصور المرفقة برسالة الاحتجاج للتأكد من ان الخصاص وقع اذبان عملية التفريغ بينما كانت البضاعة تحت عهدة ومسؤولية شركة التفريغ وأن شركة ا.م. تعتبر وكيل المرسل إليه كما أكدت ذلك العديد كن الاجتهادات القضائية في العديدمنقراراتها وأن البضاعة نقلت في عنابر مرصوصة وقد كانت في حالة جيدة حين وصول الباخرة وفتحها و الخبير المعين من طرف المدعيات لميعاين أي عوار او خصاص بها وأن العارضة لجأت الى الخبير المحلف السيد (ج.) لمعاينة حالة البضاعة عند فتح العنابر وبعد انتهاء عملية التفريغ وهذا الأخير ان في تقرير خبرته لكون البضاعة في حالة سليمة و قد تم تفريغها بالمجمل من العنابر وأنه وبثبوت ان البضاعة كانت في حالة جيدة عند بدأ إفراغ البضاعة فان شركة المناولة هي الجهة الوحيدة التي يمكن مسائلتها عن اي ضياع مزعوم سيما و انها لم تبدي اي تحفظات ازاء الناقل ذلك أن عملية التنقيط التي تقوم فيها شركات المناولة و التفريغ تحت الروافع (حافة السفينة) بناءا على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان و بالتالي وفي غياب أي تحفظ في مواجهة الربان أثناء عملية التنقيط تحت الروافع فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق؛ ملتمسا الحكم برفض الطلب في مواجهة الربان ؛ أرفقت بالحكم عدد 7629 و رسائل التحفظات و قرار محكمة النقض عدد 394 و قرار محكمة النقض عدد 11 و تقرير خبرة الخبير جرير 6 قرارات محكمة الاستئناف؛
و ادلت المعى عليها الثانيةبمذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الإرادي جاء فيها أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي وكذا جل الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع بل الأكثر من ذلك أن المدعية نفسها تقر بأن البضاعة كانت موضوع خروج مباشر و أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " حبوب الذرة" التي تم نقلها على شكلVRAC سائبو نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال، وأنه من ناحية ثانية فإن الثابت فقها و اجتهادا أنها لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه وأنه من ناحية ثالثة فإن العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبلها كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل اليهاوأن السيد الخبير أكد صراحة على ما نصه بالحرف10H00. LE DECHARGEMENT A COMMENCE LE 6/6/2023 A IL S'EST PRENEUSES MARCHANDISE DE MOYEN AU EFFECTUE ASSURAIENT OUI SUR CAMIONS LA PUOR MISE UNE BENNES LA SORTIE DE DIRECTE... وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلكإخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتهاوحيث إنه من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وحيث إن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز ما هو متعارف عليه الأمر غير متوفر في نازلة الحالوحيث ان الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تصل ما هذه موضوع النزاع لا هو متعارف عليه وأن النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة وأنه من جهة ثالثة فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية ( شركة التأمين ) فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % -3 - و % 4 ( TOLERANCE ) وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموماً إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها وأنه من جهة رابعة فإن المشرع كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا الإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء ومما ورد في هذا الإطار : " وحيث إنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق لا بد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة ونقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أم لا تدخل فيه وأن الأمر يتعلق بعرف والمحكمة ملزمة بمعرفته وأنه في نازلة الحال فإن البضاعة المتكونة من القمح الطرى المنقول على شكل خليط من الطبيعى أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وأن الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1 في المئة مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحرى من المسؤولية ..." وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها وأنه من جهة خامسة و أخيرة وبشكل احتياطي فإن مما تطالب به المدعية مبلغ 4000 درهم كمقابل لما سمته " بصائر إنجاز بيان تصفية العوار " كما تطالب بمبلغ 50.40000 درهما عن صائر الخبرة وأنه من ناحية أولى فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه: " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية" وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخصواتعاب الخبراء الذين : النزاع المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي : تتخذ خلال وأنه من ناحية ثانية وبخصوص استحقاق المدعية مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه قبل المدعية وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة وبذلك تكون مطالبة المدعية في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها وعدم الاعتداد بها وبخصوص مقال التدخل الإرادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. " بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محلها فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء ؛ ملتمسة في طلب الأصليأساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وفي مقال التدخل بقبوله شكلا وموضوعا الإشهاد بتدخل "شركة أ.ت.م." في الدعوى لتحل محلها في الأداء عند الاقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر ؛
و عقبت شركة ا.م. و شركة ت.م. بواسطة نائبهما بخصوص استفادت الربان من قرينة التسليم المطابق لعدم اتخاذها لأي تحفظات فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه ولئن كان صحيحا أن الناقل البحري يمتع بقرينة التسليم كلما تخلف متعهد الشحن والإفراغ عن اتخاذ تحفظات حول بيانه أدناه؛ البضاعة قبل مناولتها فإن الأمر على خلاف ذلك في نازلة الحال كما سيتمسائب؛ وحيث إنه من ناحية أولى فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن " حبوب القمح " التي تم نقلها على شكل وأنه من ناحية ثانية فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " موضوع خروج الحال؛ مباشر على ظهر الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة وأنه من ناحية ثالثة فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه وأنه من ناحية رابعة فإن العمل القضائي مستقر وثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة ما يلي: " حيث دفع نائب المدعى عليه بأن شركة ا.م. المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافعلكن تبين أن البضاعة المنقولة موضوع النزاع خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه حسب ما هو مبين من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير التهامي (و.) الأمر الذي يفيد أن شركة ا.م. لم تتدخل في عمليات الإفراغ وبالتالي لا يمكن أن تنجز تحفظاتها تحت الروافع مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم اتخاذ الشركة للتحفظات " وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه مخازن المرسل إليها عبر شاحناتها الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسةالقانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة ورد ادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها وبخصوص رسائل الاحتجاج المزعوم توجيهها للعارضة فإنه من ناحية أولى فإنه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من قبل الربان فسيتبين لها أنها غير موقع عليها من قبل العارضة كما أنها لا تتضمن ما يفيد أنها تتعلق بالبضاعة موضوع نازلة الحال وأنه من المبادئ المتعارف عليها أنه لا يجوز للشخص أن يصطنع دليلا لنفسه ويحتج به في مواجهة الغير وفي نفس الإطار جاء في قرار حديث صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي : " وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الربان من كون المسؤولية تعزى لشركة استغلال الموانئ وأنه تحفظ بخصوص عملية الإفراغ فإنه بالرجوع إلى رسالة التحفظ يتبين أنها لم يتم التوقيع عليها من طرف شركة ا.م. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها ليتأتى للمحكمة مناقشة مسؤوليتها مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رد ..." وأنه من ناحية ثانية فإنه باطلاع المحكمة على تقرير مراقبة التسليم فسيتبين لها أنه أكد على أن البضاعة موضوع نازلة الحال كانتموضوع خروج مباشر وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب فيمواجهتها؛ ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه ؛ أرفق بنسخة من الحكم عدد 5346 ونسخة من القرار عدد 5159 ؛
و عقبت المدعية بواسطة نائبها بخصوص قرينة التسليم المطابق حول الإدعاء ببطلان التحفظات إضافة إلى قانونية تحفظات المرسل إليه و تجاوزا للخوض في نظاميتها فلا يسعها إلا أن تذكر بالفقرة 3 من المادة 19 لإتفاقية هامبورغ التي تنص على انتفاء الحاجة إلى توجيه أخطار كتابي في حال إنجاز معاينة فورية و حضورية على البضاعة وحول الطابع الحضوري و الفوري لخبرة السيد (و.) وأن تقرير خبرة مكتب عبد العالي (و.) جاء فيه أن الخبير توجه إلى الباخرة يوم وصولهافي 2023/06/05 و الأيام الموالية لمباشرة مهمته و أنه قام بإنجازها بحضور نائب ربان الباخرة السيد HALUK (K.) كما أكد أنه قام بتفتيش مقصورات الباخرة و عاين أن البضاعة كانت جافة و لم يلاحظ أي آثار لتسرب عبر الفتحات :
Apres inspection des compartiments du navire ai noté que l'ensemble était sec, aucune trace de coulage des écoutilles n'a été relevée.
وأنه خلص إلى أن التنقيط الذي قام به خلال 19 وردية shifts نتج عنه عدم إفراغ 25,230 طن من الشعير و 169,850 طن من القمح الطري. حيث بالتالي فإن إدعاء الربان أن الخبير لم ينتقل إلى الميناء و لم يواكب عملية التفريغ و لم يعاين البضاعة و أنه إكتفى بالقيام بخبرة من مكتبه يبقى إدعاء مجانيا ومثيرا للإستغراب ويتعين عدم الإلتفات لمزاعم الربان ببطلان التحفظات و عدم صحة الخبرة وحول مسؤولية الربان عن الخصاص فإن مسؤولية الناقل البحري مفترضة حسب مقتضيات اتفاقية هامبورغ و أنه ملزم بتسليمالبضاعة للمرسل إليه كما تسلمها بميناء الشحن وأنه في نازلة الحال فالأمر يتعلق بخروج مباشر و أن البضاعة أن البضاعة لم يتم تسليمها تحت الروافع لمتعهدة الإفراغ بل وقع تسليمها مباشرة للمتلقية بعد تفريغها من عنابر الباخرة من طرف المتعهدة المذكورةو لئن استعملت متعهدة الإفراغ كماشات تسببت شتيت جزء جزء من البضاعة فإن 25,230 طن من الشعير و 169,850 طن من القمح الطري يشكل كمية كبيرة جدا ولا يمكن أن تعزى كلها لمجرد التشتيت الذي تسببت فيه كماشات متعهدة الافراغ وأن الناقل البحري يبقى هو المسؤول الأول عن الخصاص و أنه في جميع الأحوال يبقى مسؤولا بالتضامن مع متعهدة الإفراغ خاصة أن هاته الأخيرة لم تقم بتسلم البضاعة و إيداعها بمخازنها قصد تسليمها للمتلقي كما يدعي الربانو الحالة هاته فلا يحق للناقل أن يتنصل من مسؤوليته عن الخصاص و إرجاعه كاملالمناولات متعهدة الإفراغ وينبغي تحميله مسؤولية الخصاص تضامنا مع متعهدة الإفراغ وفي الرد عن دفوع متعهدة الإفراغ بخصوص مسؤوليتها عن تلف جزء من البضاعة تدعي المدعى عليها الثانية متعهدة الإفراغ أن نطاق تدخلها في النازلة الحالية بالنسبة لبضاعة موضوع خروج مباشر يقتصر على وضع آلياتها وخبرة مستخدميها رهن إشارة قبطان الباخرة لإفراغ البضاعة من الباخرة وشحنها بالشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير و أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناءوالحال أن ما قامت به متعهدة الإفراغ من عرض مبسط لمعطيات النازلة لا يعكس الوقائع و يتغاضى عما تؤاخذه على المتعهدة و الذي كان سببا في اتلاف جزء من البضاعة وأنه بصفتها مستغلة مينائية و بغض النظر عن تدخلها في إطار الخروج المباشر أو أي نطاق آخر فإنها ملزمة بإستعمالالأداوتالمينائية في أفضل شروط الإستغلال وذلك بإستعمال الأجهزة الكافية و الملائمة وضمان استعمالها من طرف مستخدمين أكفاء تابعين لها وكلما تم استخدام معدات غير ملائمة بل و معيبة فإنها تبقى مسؤولة عما تسببه هاته المعدات من تلف و أضرار تلحق البضاعة ما دامت هي من وفرت تلك المعدات التي تم استعمالهامن طرف مستخدميها وأن الفقرة 2 من المادة 68 لنظام استغلال ميناء الدار البيضاء تلزمها بصيغة الوجوبيتمبأن تضع إشارة الباخرة تجهيزات ملائمة استعمالها من طرف مستخدميها وأن الكماشات التي وضعتها متعهدة الإفراغ رهن إشارة الباخرة لتفريغ البضاعة الحالية كانت في حالة جد سيئة كما أن استعمالها من طرف مستخدميها فاقم الأضرار التيبالبضاعة وأن الكماشات المستعملة كانت غير ملائمة و تسببت في تشتيت كميات كبيرة من البضاعة وبالتالي في تلفها ويكفي الإطلاع على رسائل الاحتجاج الالكترونية التي كان يبعثها يوميا ربان الباخرة لمتعهدة الافراغ للوقوف على حجم التشتيت الذي تسببت فيه الكماشات الغير ملائمة و عدم العناية في استعمالها من طرف مستخدمي متعهدة الإفراغ وأن تقرير خبرة السيد (ج.) المدلى به من طرف الناقل البحري أدلى برسائل الاحتجاج معززة بالصور التي كان يبعثها ربان الباخرة يوميا لمتعهدة الإفراغ و التي كانت جلها تشير إلى انسكاب البضاعة أثناء عملية تفريغ البضاعة على النحو التالي :على سطح الباخرة بسبب الحالة السيئة للكماشات المستخدمة و إهمال القائمين على الإفراغ و تشتيت في البحر بسبب عدم استعمال قماش مشمع (bache) بين الباخرة و الرصيفلجمع الكميات المسربة وتشتيت على الرصيف وتشتيت حول القادوس و الميزان الجسري بسبب الشحن الزائد للبضاعة على متنالشاحنات ويتبين مما ثم بسطه أعلاه أن التلف الحاصل للبضاعة مرده الإستعمال كماشات غير ملائمة من طرف مستخدمين أنجزوا مناولات التفريغ بدون أدنى عناية مما يشكل خطأ كان السبب المباشر لتلف جزء من البضاعة وأن خطأ متعهدة الإفراغ يتجاوز نطاق حصر تدخلها في خروج مباشر للبضاعة ويتعين تحميلها مسؤولية ما تسببت فيه من أضرار لحقت بالبضاعة وبخصوص عرف عجز الطريق تدعي متعهدة الإفراغ أن نسبة نسبة الخصاص لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجالالبحري و أنها تدخل في مفهوم عجز الطريق وأنعرف عجز الطريق لا يستفيد منه إلا أطراف عقد النقل لإرتباطه العوامل و الظروف التي تمر فيها عملية النقل وأن متعهدة الإفراغ ليست طرفا في عقد النقل تستفيد من عرف عجز الطريق الذي يخص حصريا أطراف عقد النقل ويتعين عدم الإلتفات لدفعها لإفتقاده للأساس القانوني الذي سن تطبيق مفهوم عجز وبخصوص صائر إنجاز بيان تسوية العوار و أتعاب الخبير في مصاريف تسوية العوار فإن مصاريف تسوية العوار تمثل مقابل ما تقوم به المؤمنة من خدمات ضرورية إثر تحقق ضرر مشمول بعقد التأمين وأن هاته الخدمات تتمثل في دراسة و تدبير الملف المتعلق بالضرر منها مقتضيات عقد التأمين و كذا دراسة تقرير الخبرة المنجزة لتقويم الضرر المؤمن عليه و غيرها من حيث بكونها خدمات مرتبطة بحدوث الضرر فإنها تجد سندها القانوني في مقتضيات الفصل98 من ق ل ع وفي أتعاب الخبير فإن الخبرة في الميدان البحري خاصة تعد إجراء ضروريا يتعين على المتضرر سلوكه لإثبات الضرر في وقته المناسب حتى لا تتلاشى معالمه أي أنها من المصاريف التي يضطر المؤمن لإنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابهاذلك أن الأضرار في الميدان البحري مما يصعب إثباتها بمرور الوقت و بالتالي فهي نتيجة غيرمباشرة للضرر تقع على عاتق المتسبب فيه ويتعين رد دفوع متعهدة الإفراغ بخصوص مصاريف التسوية وأتعاب الخبير ؛ ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه؛
و أدلى المدعى عليه بمذكرة مع مقال مضاد جاء فيها في الرد على مذكرة شركة ا.م. ادلت شركة ا.م. بمذكرة تدفع من خلالها يكون الاخراج المباشر ينفي عنها كل مسؤولية وأن هذا الدفع غير مؤسس واقع (أ) و قانونا (ب) من حيث ثبوت خطأ شركة ا.م. واقعيا وماديا ادلى بثمان رسائل تحفظات تتضمن قرابة 40 صورة فوتوغرافية توثق بالملموس ضياع جزء من البضاعة اذبان عملية التفريغ وان الصورة ابلغ من الكلام وأن الخبرة التي ادلت بها العارضة مرجحة على الخبرة التي ادلت بها المدعية لسببين أن الخبير السيد (ج.) محلف في حين ان السيد محمود (و.) ليس بخبير محلف بل ليس حتى بخبير بحكم انه لم يسبق له ان زاول أي مهنة لها علاقة بالنقل البحري وهو يزاول هته المهنة كوريث لأبيه الذي كان خبير محلف و وافته المنية سنة 2020 وأنه يكفي الرجوع الى الخبرتين و مقارنتها لتأكد ان الخبرة التي انجزها السيد (ج.) أسست على معطيات علمية دقيقة و صور تجسد و تظهر بالملموس لحظة وقوع الضياع في حين ان الخبير المزعوم محمود (و.) لم يوضح لنا كيف استنتج ان النقص وقع اثناء الرحلة البحرية مع العلم ان وزن البضاعة لم يتم سوى بعد انتهاء التفريغ وانه اكتفى بعملية حسابية بسيطة تتمثل في طرح الوزن الوارد في شهادة الوزن من الوزن الوارد في سند الشحن وأن العارض يلفت انتباه المحكمة ان شركة التفريغ لم تنفي انها تسببت في تشتيت وضياع في البضاع و انما اكتفت بالدفع بانعداممسؤوليتها بحكم ان البضاعة أفرغت مباشرة وعليه فان دفع شركة المناولة غير مؤسس و غير سليم مما ينبغي القول بمسؤوليتها ومن حيث عدم سلامة الدفع قانونا فإن الدفع بانعدام مسؤولية شركة المناولة و التفريغ على أساس ان التفريغ تم مباشرة دون تخزين مردود غير مؤسس قانونا في تعليل محكمة الاستئناف تفنيدا لهذا الدفع (...) وإن الثابت من الصور المدلى بها من طرف الربان وكذا رسالة الاحتجاج أن البضاعة تعرضت للتشتيت خلال نقلها في الكماشات وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ والحال ان الثابت من الصور المدلى بها أن البضاعة تعرضت للتشتيت وهو الأمر الذي لم يتطرق له الخبير ولم يحدد وزنه ولو على سبيل التقريب لا سيما وان الوسيلة المستعملة في الافراغ وهي الكماشات تسمح بتشتيت جزء من البضاعة أثناء الإفراغ ...... قرار 2647 بتاريخ 2023/04/17 '' (...) مادامت متعهدة الإفراغ هي المكلفة بإخراج البضاعة بواسطة الكماشات و التي عادة ما يعرف التفريغ بهذه الطريقة تشتيتا للبضاعة إذ أن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة التي قامت بإفراغ البضاعة من الباخرة بواسطة كماشات بملء الكماشات من عنابر الباخرة وإفراغها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ و هو ما يؤكده الاحتجاج الذي قام به الربان على الطاعنة و المرفق بصور فوتوغرافية تبين تشتيت كبير للبضاعة على رصيف الميناء و أن الأليات الظاهرة في عمليات المناولة تعود ملكيتها ." (...) ." قرار 5615 بتاريخ 2023/10/18 وأن القرار الذي تحتج به شركة التفريغ يرجع لسنة 2020 وهو لسنة 2020 وهو منحی و توجه متجاوز و تم تعديله بموجب عديد القرارات الحديثة وادلى العارض ببعض منها ومن حيث الرد على مذكرة المدعيات تزعم المدعية ان مسؤولية العارض مفترضة و انه يبقى مسؤولا عن البضاعة الى غاية تسليمها للمرسل اليهلكن مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت الروافع بتسليم البضاعة لطرف ثالث بصريح عبارة المادة 4 من م.ه '' وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريخ وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له. "وهذا ما أكدته محكمة النقض و محاكم الاستئناف : " لكن حيث ان مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة تبتدىء من تاريخ تسلمها من ميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت روافع المرسل إليه الذي تعد شركة ا.م. وكيلا عنه حسبما يستفاد من نص الفصل 218 من ق.ت.ب و المادة الرابعة من معاهدة هامبرغ " " قرار محكمة النقض عدد 394 الصادر بتاريخ 2017/9/14وأنه في سياق الرد على السبب المنار يحسن التوضيح أن المادة 4 من القافية هامبورن تقضي بأن مسؤولية الريان لتحدد اعتبارا من الوقت الذي يلاقي الضالع بميناء الشحن وتستمر إلى غاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها إلى المرسل أو إلى طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريخ تسليمها إليه .. قرار 3494 ب 2023/5/24 2023/8238/996 وأن شركة ا.م. تحتكر بموجب المادة 12 من القانون رقم 02 15 الأنشطة المينائية بميناء الدار البيضاء و ان كل عمليات الشحن والتفريغ تتم بواسطة معداتها كما ينص على ذلك الفصل 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء : " تتم عمليات الشحن والإفراغبتجهيزات المستغل." وأن مسؤولية العارض تنتهي تحت الروافع عند تسلم شركة التفريغ للبضاعة والتي من المفروض بل من الواجب عليه ابداء تحفظات دقيقة قبل تسلمها البضاعة تماشيا مع المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء. "(....) في حين عملا بمقتضيات المادة الرابعة من معاهدة هامبورغ فان مسؤولية الناقل البحري تنتهي بخروج البضاعة من حراسته ومن حالاتها وضع البضاعة تحت الروافع لفائدة متعهد الافراغ الذي يسهر على عملية الافراغ تحت مسؤوليته لانتقال الحراسة الفعلية والقانونية اليه (....) . قرار محكمة النقض 129 ب 2018/3/15 ملف 2016/1/3/188و عليه و بحكم ان مناط المسؤولية في ميدان النقل هو التحفظات التي تبديها الأطراف المتدخلة إزاء بعضها البعض فإن شركة التفريغ تتحمل لوحدها كامل المسؤولية عن الخصاص سيما لما يكون العارض قد ابدى من جانبه تحفظات دقيقة و انجز خبرة وهذا ما جاء في تعليل قرار جد حديث لمحكمة النقض عدد 1/521 بتاريخ 2023/10/25"" ( ...) فشركة استغلال الموانئ وبمجرد مباشرتها لعمليات الإفراغ تكون حراسة البضاعة موضوع المناولة قد انتقلت إليها ووضعت تحت سرفها تحت الروافع وبالتالي تكون لوحدها مسؤولة عن أي ضرر قد يصيب البضاعة (...) كما أنها (المحكمة) رغم إفادتها أن شركة ا.م. هي التي قامت بمناولة البضاعة الشيء الذي اضطر معه الطالب إلى تنظيم احتجاجه عن سوء المناولة وما ترتب عنها من ضرر على البضاعة إلا أنها لم ترتب أي مسؤولية اتجاه تلك الشركة مما يكون معه قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للمقتضياتسالفة الذكر ومنعدم الأساس وحول مصاريف الخبرة المطالب بها فإن العارض يستغرب مطالبة المدعية بمبلغ 50000 درهم عن اتعاب الخبرة وان هذا المبلغ مبالغ فيه و لا ينسجم بتاتا مع المجهود المبذول من طرف السيد الخبير الذي اكتفى بمعاينة البضاعة عند وصول الباخرة و لها و انتظر انتهاء عملية وزن البضاعة ليحصل على شهادة الوزن و يقوم بعملية حسابية بسيطة تتمثل في طرح الوزن الوارد فيشهادة الوزنمن الوزن الوارد في سند الشحن ليصرح بكمية النقص وان تاريخ الجاز الخبرة هو تاريخ تحرير شهادة الوزن كما هو الحال في جميع الخبرات التي تتعلق بالنقص في البضاعة المنقولة على شكلخليط ما يثبت حقيقة دفع العارض وان المبلغ الضخم الذي جاء في فاتورة الخبرة لا يلزم المحكمة و تبقى لها السلطة في تقدير اتعاب معقولة تتناسب و الجهد المبدول وفي المقال المضاد فإن العارض و بعد معاينته لسوء التفريغ و وقوع تشتيت كمية كبيرة من البضاعة اضطر بدوره الى انجاز خبرةلمعاينة المتسبب في الضرر درعالمسؤوليتهوان اجتهاد المحكمة استقر على اعتبار الخبرة في الميدان البحري إجراء ضروريا يتعين سلوكه لإثبات الضرر و المتسبب فيه فيوقته المناسبوبحكم ان جميع الخبرات التي ينجزها الخبراء المعينين من طرف شركات التأمين تفتقد للموضوعية و تنسب الخصاص المسجل في البضاعة الى الناقل دون قيام الخبير بتدوين ملاحظاته و اخد تحفظاته بعين الاعتبار و دون مواكبة عملية التفريغ و الإشارة الى وسائل التفريغ و طريقة التفريغ هل تم بشكل جيد او لا وهو ما يحتم على الناقل البحري ان يلجأ بدوره الى خبير محلف و يجعله محقا في المطالبة باسترجاع مصاريف الخبرة التي تكبدها وان فاتورة الاتعاب التي قام بأدائها العارض و التي يطالب باسترجاعها جد معقولة و تتناسب مع الجهد المبدول بالمقارنة مع ما جاء في فاتورة اتعاب الخبير المعين من قبل المؤمنة و يكفي مقارنة مضمون تقريري الخبرة ليتجلى للمحكمة أي من الخبيرين بدل المجهودالأكبر وان قواعد الانصاف و المعاملة بالمثل تقتضي ان يتحمل خاسر الدعوى المصاريف الاضطرارية التي تكبدها الأطراف و بالتالي ان يعوض الناقل على مصاريف الخبرة كما يتم تعوض شركات التأمين ؛ ملتمسا في المقال الاصلي رفض الطلب في مواجهته وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليهما فرعيا م.م.ت. و شركة ا.م. بأدائها تضامنا لفائدة العارض مبلغ 12000 درهم الذي يمثل مصاريف الخبرة وجعل صائر هذا الطلب علىعاتقها ؛
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن أن الربان استعان بالخبير البحري عبد العزيز (ج.) و لم يتلقى أي استدعاء لحضور خبرة تواجهية ، كما أنه أبدى تحفظاته من خلال رسائل الاحتجاج على التشتيت في البضاعة الذي تسببت فيه شركة ا.م. اثناء عمليةالتفريغ و ان السيد محمود (و.) زعم في تقريره بان النقص المسجل وقع أثناء الرحلة البحرية ، علما ان الخصاص المزعوم لم يكتشف سوى بعد انتهاء عملية التفريغ التي عرفت تشتيت للبضاعةو ان الخبير المعين من طرفه السيد (ج.) ابرز وقوع تشتيت للبضاعة اثناء التفريغان السيد (و.) اكتفى بالقيام بخبرة على الوثائق بالاعتماد على شواهد الوزن الصادرة عن شركة ا.م. و مقارنتها بسندات الشحن طرح الكمية الواردة بشواهد الوزن من تلك الواردة بسند الشحن و ان دور الخبرة في الميدان البحري تقتصر على معاينة الضرر فقط، في حين يستأثر القضاء بتحديد المسؤولية ، و بالتالي فان الخبير المعين من طرف شركة التأمين لما عزى الخصاص المسجل في البضاعة بعد انتهاء تفريغها الى الناقل دون توضيح من اين استقى ذلك يكون قد جرد خبرته من أساس مما تعين استبعادها .
و ان السيد (و.) عاين فتح العنابر ويقر ان البضاعة وصلت في حالة جيدة، في حين ان انجاز التقرير لم يكن سوى بتاريخ 16-6- 2023 ، أي بعد انتهاء التفريغ ووزن البضاعة وتوصله بشهادة الوزن الصادرة عن شركة ا.م. وبالتالي فالخصاص سجل بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل ، كما ان الحكم اعتبر ان تقرير السيد (و.) مقدم في الاثبات على تقرير الخبير البحري جرير مع العلمان الخبير عبد العزيز (ج.) خبير محلف امامة المحاكم ومختص في الشؤون البحرية ، و انه يكفي الرجوع الى الخبرتين ومقارنتها لتأكد ان الخبرة التي انجزها السيد (ج.) أسست على معطيات علمية دقيقة وصور تجسد وتظهر بالملموس لحظة وقوع الضياع، في حين ان الخبير المزعوم محمود (و.) لم يوضح لنا كيف استنتج ان النقص وقع اثناء الرحلة البحرية مع العلم ان وزن البضاعة لم يتم سوى بعد انتهاء التفريغ وانه اكتفى بعملية حسابية بسيطة تتمثل في طرح الوزن الوارد في شهادة الوزن التي سلمت له من طرف شركة ا.م. عند انتهاء التفريغ من الوزن الوارد في سند الشحن ، كما انه وجب التذكير على ان الباخرة نقلت البضاعة مباشرة من ميناء الشحن نحو ميناء البيضاء، وقد شحنة في عنابر السفينة التي أقفلت ولم تفتح سوى عند الوصول لميناء البيضاء، وبالتالي فلا يتصور وقوع نقص في البضاعة خلال الرحلة البحرية و ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جرير لا يثبت وقوع الخصاص اثناء التفريغ وجاء في التعليل و التحفظات التي قام بها الربان والتي تضمنها تقرير الخبير جرير والصور الفوتوغرافية المثبتة لذلك والتي يتبين من خلالها أن القمح الذي كان يتساقط فوق العنابر وليس الرصيف وأن الكمية المشار إليها أقل بكثير من تلك المسجلة كخصاص لاحقبالبضاعة مما لا يمكن الأخذ بها والحال،أن الصور المرفقة بتقرير السيد عبد العزيز (ج.) تظهر بشكل لا لبس فيه وقوع التشتيت في البضاعة على مستوى الرصيف ، كما انه ادلى بأكثر من 40 صورة تظهر مراحل وأوقات مختلفة لتشتت البضاعة وليس صورة واحدة تخص لحظة من عملية التفريغ والمحكمة اختارت وانتقت من بين جميع هاته الصور صورة واحدة تظهر تساقط القمح اثناء التفريغ فوق العنابر وأسست عليها تعليلها و انه يتجلى من الصور المرفقة بتحفظات العارض وتقرير السيد عبد العزيز (ج.) وقوع التشتيت في البضاعة على مستوى الرصيف نتيجة لسوء المناولة و الإستعانة بكماشة مهترئة وبالنتيجة 4 تسجيل الخصاص تحت الروافع بمفهوم من إتفاقيهامبورغ 1978 .و أن مسؤولية الناقل البحري لا تنتهي سوى بتسليم البضاعة الى المرسل اليه وانه لا يمكن مسائلة شركة ا.م. م.م. بحكم انها لم تقم بتخزين البضاعة بمخازنها و أن مسؤولية الناقل البحري منصوص عليه في المادة 4 من معاهدة هامبورغ و ليس المادة 5 fondemen، وهذه المسؤولية تنتهي تحت الروافع (حافة السفينة) بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه مباشرة أو الى وكيلته شركة ا.م. طبقا المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، و هذا ما أكدته محكمة النقض في قرار محكمة الاستئناف رقم 4692 بتاريخ 2023/07/24 ملف رقم 2023/8238/2512 و ان شركة ا.م. تحتكر بموجب المادة 12 من القانون رقم 1502 وبترخيص من طرف الوكالة الوطنية للموانئ تدبير واستغلال الأنشطة المينائية في عدد من الموانئ التجارية للمملكة من جملتها ميناء الدار البيضاء و ان الفصل 9 من القانون 02-15 المتعلق بالموانئ والذي أحدثت بموجبه الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ و ان عملية التفريغ تتم بالاستعانة بمعدات و مستخدمي شركة ا.م. كما جاء في الفصل 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء و ان شركة ا.م. تعتبر وكيل المرسل إليه كما أكدت ذلك محكمة النقض في قرارها عدد 394 الصادر بتاريخ و 2017/9/14أن إفراغ الحمولة من ظهر السفينة تم بواسطة كماشة مهترئة تسببت في تشتيت البضاعة على مستوى سطح السفينة، حوض الميناء و فوق الرصيف وهو ما جعل ربان الباخرة يصدر رسائل احتجاج دون جدوى ، إذ يكفي الاطلاع على الصور المرفقة برسالة الاحتجاج للتأكد من ان الخصاص وقع اذبان عملية التفريغ بينما كانت البضاعة تحتعهدة شكرة استغلال الموانىء ، كما ان تعليل المحكمة بأن مسؤولية شركة المناولة والتفريغ منعدمة باعتبار ان التفريغ تم مباشرة دون تخزين غير مؤسس قانونا، بحكم ان أساس مسؤولية شركة ا.م. هو التشتيت اثناء التفريغ وليس التخزين و قد جاء في تعليل محكمة الاستئناف في قرار 2647 بتاريخ 2023/04/17 و كذا قرار 5615 بتاريخ 2023/10/18 و قرار محكمة الاستئناف رقم 4692 بتاريخ 2023/07/24 ملف رقم 2023/8238/2512 ان الربان استعان أثناء عملية التفريغ بالخبير المحلف السيد عبد العزيز (ج.) الذي ابرز في تقريره حدوث الخصاص تحت الروافع نتيجة للمناولة العشوائية لشركة استغلال الموانىء كما أنه عزز تقريره بصور فوتوغرافية و ان عملية التنقيط التي تقوم فيها شركات المناولة و التفريغ تحت الروافع (حافة السفينة) بناءا على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان ، و بالتالي وفي غياب أي تحفظ في مواجهة الربان أثناء عملية التنقيط تحت الروافع فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق و ان محكمة النقض في احدث قرار لها عدد 1/521 بتاريخ 2023/10/25 قضت بانعدام مسؤولية الربان لما تكون شركة التفريغ قد تسلمت البضاعة دون تحفظ ، وقد جاء في تعليلها قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 18 يوليوز 2019 بالملف عدد 2019/8232/2793 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية 3494 بتاريخ 2023/5/24 ملف رقم 2023/8238/996 و إنه في سياق الرد على السبب المثار يحسن التوضيح أن المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تقضي بأن مسؤولية الربان تتحدد اعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع بميناء الشحن وتستمر إلى غاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها إلى المرسل أو إلى طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليمها إليه و أنه في النازلة الحالية و إن أفضت الخبرة المنجزة المدلى بها بالملف على أن كمية من البضاعة لم يتم تفريغها من السفينة، إلا أن الناقل ودرءا لمسؤوليته المفترضة فقد أثبت توجيهه رسالة احتجاج إلى متعهدة الشحن والإفراغ بتاريخ 2020/05/03 أخبرها من خلالها عن التشتيت الذي شهدته عمليات الإفراغ بواسطة آلياتها وسوءخدمات المناولة و إن ثبوت تنظيم الربان لاحتجاج كتابي على التشتيت والضياع الذي شهدته البضاعة في جزء منها أثناء عمليات المناولة المينائية التي قامت بها شركة ا.م. بواسطة آلياتها ورافعاتها وأثناء تواجد البضاعة تحت إشرافها ودون أن تبدي أي تحفظات بخصوص الحالة التي استلمتها عليها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، يجعل مسؤولية الناقل منتفية و انه لا يوجد ما يثبت حدوث الخصاص أثناء وجود البضاعة تحت عهدة وحراسة الناقل البحري، في حين يتجلى من رسالة التحفظات و الصور حصول الخصاص أثناء التفريغ و عليه فإنه يتعين تحميل مسؤولية الخصاص المسجل كاملة إلى شركة ا.م. بناء على المواد 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقود و ان تعليل الحكم الابتدائي غير مؤسس في جميع ما ارتكز عليه و بالتالي وجب الغاؤه.
و احتياطيامن حيث استفادة الربان من نسبة النقص المتسامح بشأنه (عجر الطريق )؛أن نقص المسجل في البضاعة هي % 0.28 بالنسبة للشعير و1% بالنسبة للقمح، وهته النسبة تدخل في نطاق نسبة الخصاص المتسامح بشأنه والتي تعفي الناقل من المسؤولية استنادا الى مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ولما جرت به الأعراف في الميدان البحري على المستوى الداخلي والدولي.
احتياطيافيما يخص مصاريف الخبرة : أن مصاريف الخبرة المطالب بها و المحكوم بها لفائدة المدعيات ( 50000 درهم ) عن اتعاب الخبرة و ان هذا المبلغ مبالغ فيه و لا ينسجم بتاتا مع المجهود المبذول من طرف السيد الخبير الذي اكتفى بمعاينة البضاعة عند وصول ، و انتظر انتهاء عملية وزن البضاعة ليحصل على شهادة الوزن و يقوم بعملية حسابية بسيطة تتمثل في طرح الوزن الوارد في شهادة الوزنمن الوزن الوارد في سند سند الشحن ليصرح بكمية النقص و ان تاريخ انجاز الخبرة هو تاريخ تحرير شهادة الوزن كما هو الحال في جميع الخبرات التي تتعلق بالنقص في البضاعة المنقولة على شكل خليط ما يثبت حقيقة دفعه ان المبلغ الضخم الذي جاء في فاتورة الخبرة لا يلزم المحكمة وتبقى لها السلطة في تقدير اتعاب معقولة ملتمسا رفض الطلب .
فيما يخص الطلب المضادمن حيث المطالبة باتعاب الخبير عبد العزيز (ج.) : أنه وبعد معاينته لسوء التفريغ و وقوع تشتيت كمية كبيرة من البضاعة، اضطر بدوره الى انجاز خبرة لمعاينة المتسببفي الضرر درءا لمسؤوليته و أنه قام بأداء مبلغ 12868 كأتعاب الخبير المحلف عبد العزيز (ج.)و ان اجتهاد المحكمة استقر على اعتبار الخبرة في الميدان البحري إجراء ضروريا يتعين سلوكه لإثبات الضرر والمتسببفي وقته المناسبو أنه بحكم ان جميع الخبرات التي ينجزها الخبراء المعينين من طرف شركات التأمين تفتقد للموضوعية و تنسب الخصاص المسجل في البضاعة الى الناقل دون قيام الخبير بتدوين ملاحظاته و اخد تحفظاته بعين الاعتبار و دون مواكبة عملية التفريغ و الإشارة الى وسائل التفريغ و طريقة التفريغ هل تم بشكل جيد او لا ، وهو ما يحتم على الناقل البحري ان يلجأ بدوره الى خبير محلف ، و يجعله محقا في المطالبة باسترجاع مصاريف الخبرة التي تكبدها. حيث انه و على النقيض من فاتورة مكتب ع.و.ت. فإن فاتورة اتعاب الخبير عبد العزيز (ج.) تبقى مبررة وغير مبالغ فيها مما يتعين معه الاستجابة للطلب ، لذلك يلتمس الغاء الحكم عدد 6651 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13-6-2024 في ملف رقم2024-8234 و بعد التصديو في الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب في مواجهة العارض ربان الباخرة د.س.ب. ،و في المقال المضاد الحكم بأداء المستأنف عليهما لفائدته مبلغ مصاريف الخبرة 1286529 درهم
و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استيناف مثار و الذي جاء فيه بخصوص المسؤولية : أن الربان طعن في خبرة السيد (و.) لعدم حضوريتها و دفع بأن متعهدة الافراغ شركة ا.م. هي المسؤولة عن خصاص البضاعة بتشتيتها لها بواسطة الغرافات خلال عمليةالافراغ، حسب زعمهو الحال ان الخبير الوزاني عاين افراغ البضاعة من عنابر الباخرة إلى حين تسليمها نهائيا للمرسل إليه مما يؤكد حضورية الخبرة إزاء الناقل البحري لانجازها خلال عمليات الافراغ ، كما أنه بات واضحا أن الربان يحاول دفع المسؤولية عنه و إلقائها كاملة على عاتق متعهدة الافراغ شركة ا.م. إذ يتبين جليا أن هذا النقاش هو تنائي بين الربان و متعهدة الافراغذلك أن المؤمن لها هي مجرد مرسل إليها و لم تساهم بهته الصفة في إضرار البضاعة، مما لا يمكن معه مواجهتها باي توزيع للمسؤولية، و مما ينبغي الحكم بتحميل كل من الربان و متعهدة الافراغ تضامنا كامل مسؤولية الأضرار موضوع النزاع.
حول عجز الطريق: إذ يدعي الناقل البحري ان نسبة الخصاص في مادة "الشعير يمثل نسبة 0.28 % و في مادة القمح" يمثل %1% و أن هاتين النسبتين تدخلان في إطار نسبة الخصاص المتسامح بشأنه طبق المادة 461 من مدونة التجارة مما يعفيه من مسؤولية الخصاص موضوع النزاع، حسب زعمه ، إذ يتعين التذكير بأنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون فإنه ينبغي على المحكمة أن تتأكد منهشخصيا و أنه وفقا للاجتهاد القضائي المتواتر فإن المحكمة الحالية دأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية التحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة على حدى ، كما جاء في قرار عدد 1/437 صادر عن محكمة النقض في 2018/10/04 ملف عدد 2017/1/3/1461 منشور بسلسلة دفاتر محكمة النقض عدد 40 و أنه ينبغي من بنبغي من أجله إصدار حكم في النازلة الحالية والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق الطريق مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها.
حول مصاريف الخبرة: أن الربان دفع بعدم أحقية العارضة في استرجاعها مصاريف الخبرةو الحال أن اللجوء إلى الخبرة، خصوصا في الميدان البحري هو ضروري لمعيانة الاضرار و تحديدأسبابها و أن مصاريف الخبرة هي بالتالي ضرورية وتدخل في صميم تعريف الضرر المنصوص عليه في الفصل 98 من ق.إ.ع، مما ينبغي معه الحكم بأحقيتها في استرجاعها ، خلافا لزعمالربان
في الطلب المضاد للربان : إذ دفع الناقل البحري بأنه بعد معاينته لسوء التفريغ و وقوع التشتيت من طرف متعهدة الافراغ شركة ا.م. فإنه اضطر بدوره إلى إنجاز خبرة لمعاينة المتسبب في الضرر و بأنه أدى للخبير الذي عينه مبلغ اتعاب محدد في 12.868,00 درهم و بأنه محق في استرجاعه منها و من متعهدة الافراغ شركة ا.م. و الحالأن تقرير خبرة الربان أوعز سبب خصاص البضاعة لخطإ تشتيتها من طرف متعهدة الافراغ شركة ا.م. و أنه بناءا على هاته الخلاصة و كذا بناءا على مبدإ أن من أدلى بحجة، فهو قائل بها، فإن المرسل إليها مؤمنتها تبقى غير مسؤولة عن الخصاص مما ينفى عنها و عن مؤمنتها كل صفة في الطلب المضاد للربان و مما ينبغي معه الحكم بعدم قبوله شكلا في مواجهتها و إن اقتضى الحال، رفضه موضوعا.
في الاستئناف المثار لها : أنه حفاظا على مصالحها فإنها محقة في التقدم باستناف مثار ضد نفس الحكم المطعون فيه بالاستناف الأصليذلك و في حالة إعادة توزيع المسؤولية، فإنه ينبغي جعلها كاملة و تضامنا على عاتق المدعىعليهم ابتدائياو الحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا ، لذلك تلتمس المذكرة الجوابية على الاستئناف الاصلي للربان للاستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاهو في الاستيناف المثار لها الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية بجعلها كاملة وتضامنا على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا، والحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا.
و بجلسة 30/10/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب و الذي جاء فيه فيما يخص المذكرة الجوابية لشركة المناولة و التفريغ م.م. : أن تدفع شركة م.م. ان البضاعة المفرغة كانت عبارة عن سائب و ان دورها يقتصر على وضع الياتها رهن إشارة قبطان الباخرة (أ) ، و ان البضاعة كانت موضوع اخراج مباشر و لم يتم التخزين من طرفها (ب)، و ان التحفظات التي أصدرها الناقل غير موقعة مما وجب عدم اعتبارها (ج) ، و أخير تمسكت بدفتر الشروط العامة للبيع الذي يعفي مسؤوليتها إزاء الزبون ( د ) . و لتعزيز دفوعها تمسكت شركة م.م. باجتهادات قضائية للمحكمة الابتدائية التجارية و قرارات لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تعود لسنة 2021
حول نطاق مسؤولية الناقل البحري و مسؤولية شركة التفريغ :ان مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة تنتهي بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 بتسليم البضائع إلى المرسل إليه او ، بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له كشركة المناولة و التفريغ م.م. التي تحتكر التي تحتكر بموجب المادة 12 من القانونرقم 1502 الأنشطة المينائية بميناء الدار البيضاءهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرار عدد 3494 بتاريخ 2023/5/24 ملف 2023/8238/996وان محكمة النقض سبق لها ان تكريس هذه القاعدة ، كما جاء في تعليل قرار جد حديث لمحكمة النقض عدد1/521 بتاريخ 2023/10/25وكذلك القرار عدد 129 ب 2018/3/15 ملف 2016/1/3/188 وعليه يتضح ان دور شركة المناولة و التفريغ لا يقتصر على وضع الياتها رهن إشارة الناقل بل تكون هي المسؤولة عن عملية التفريغ و عن البضاعة خلال هته المرحلة وكل تقصير من طرفها موجب لإثارة مسؤوليتها التقصيرية
حول الدفع بانتفاء المسؤولية لكون البضاعة كانت موضوع اخراج مباشر : ان أساس المسؤولية التقصيرية لشركة المناولة والتفريغ هو التشتيت الحاصل اثناء التفريغ وليس وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرار 5615 بتاريخ 2023/10/18 ملف رقم 2022/8232/5891 و قرار محكمة الاستئناف رقم 4692 بتاريخ 2023/07/24 ملف رقم 2023/8238/2512 وقرار محكمة الاستئناف رقم 1418 بتاريخ 2023/3/18 ملف رقم 2023/8238/4783 و قرارمحكمة الاستئناف 2647 بتاريخ 2023/04/17 ملف 2023/8232/329 و أنه للتذكير فان عملية التفريغ تمت بواسطة الكماشة BENNE PRENEUSE و التي دائماما تتسبب في تشتت البضاعة و ضياعها .
حول الدفع بعدم توقيع التحفظات :ان شركة التفريغ لم تنفي توصلها بتحفظات الناقل و اكتفت بالدفع بأنها لم توقع عليها و أنه يكفي الرجوع الى رسائل التحفظات ليتبين ان شركة م.م. توصلت بها و ان مناط المسؤولية في ميدان النقل هو التحفظات التي تبديها الأطراف المتدخلة إزاء بعضها البعض ، وبالتالي فإن شركة التفريغ تتحمل لوحدها كامل المسؤولية عن الخصاص لعدم ابداء تحفظاتها ، سيما لما يكون العارض قد ابدى من جانبه تحفظات دقيقة وهذا ما أكدته نفسالهئية في القرار 3494 الصادر بتاريخ 2023/5/24 ملف 2023/8238/996 و قرار محكمة النقض بتاريخ 2021/05/05 تحت عدد 1/277 في الملف عدد 2020/1/3/1182، و أنه لم يكتفي بإبداء تحفظاته إزاء شركة م.م. بل اضطر الى اللجوء الى خبير محلف عبد العزيز (ج.) قصد معاينة التشتيت و توثيقه و ان الخبير المحلف خلص لكون الناقل سلم البضاعة بكاملها وانه يكفي الاطلاع على تقرير خبرة السيد (ج.) ليتجلى للمحكمة وقوع الضياع اذبان عملية التفريخ.
حول الدفع يكون دفتر التحملات يعفي شركة التفريغ من مسؤوليتها إزاء الزبون بالاظاف لكون هذا الشرط يخص الزبون المرسل اليه و ليس العارض فانه وجب التذكير ان الفصل 68 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء
فيما يخص الرد على مذكرة شركات التأمين :أن تدفع شركة التأمين بكون الخبرة تواجية بحكم ان السيد (و.) واكب عملية التفريغ في حين ان الحضورية و التواجهية بمفهوم الفقرة 3 من المادة 19 لمعاهدة هامبورغ ، و بمفهومها العام هو استدعاء الأطراف ، الاستماع اليهم و اجراء الخبرة بحضورهم و ان الخبير صرح ان النقص المسجل وقع أثناء الرحلة البحرية دون توضيح كيف و على أي أساس منطقي أو علمي استنتج ذلك ، سيما و انه اكتفى بمقارنة كمية البضاعة المدونة في سند الشحن مع الكمية الواردة في شهادة الوزن الصادرة عن شركة المناولة م.م. بعد انتهاء التفريغ و ان محكمة الاستئناف استبعدت تقرير السيد (و.) في عديد النوازل منها قرار 5615 بتاريخ 2023/10/18 ملف رقم 2022/8232/5891 و محكمة الاستئناف 2647 بتاريخ 2023/04/17 ملف 2023/8232/329 بناءا على ما سبق فان عدم توجيه تحفظات صحيحة او إجراء خبرة تواجهية يجعل الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق و بالتالي وجب برفض الطلب في مواجهته ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهة الربان.
و بجلسة 13/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب و الذي جاء فيه بخصوص كون المدعى فيه كان موضوع خروج مباشر : إنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سالب " كما هو ا و الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير و إنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تخزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم العارضة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إنه من ناحية ثانية، فإن العمل القضائي مستقر و ثابت بمختلف در جانه بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبلها كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و إن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة إلى الشاحنات التابعة للمرسل إليه الأمر الذى يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لها و أنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس؛
بخصوص الرد على رسائل الاحتجاج المزعوم توجيهها لها : إن توجيه رسائل الاحتجاج لها سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتفي في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوالتحميل هذه الأخيرة مسؤوليته بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في هذا الإطار في الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد2023/8234/10399 و إن المستانف يزعم أنه قد سبق له أن اتخذ مجموعة من التحفظات بخصوص عملية افراغ البضاعة، في حين أنه بالرجوع إلى مختلف هذه الرسائل فسيتبين للمحكمة أنها غير مؤشر عليها من قبلها ولا تحميل توقيع ممثلها القانوني و انه في ظل عدم توقيعها لرسائل الاحتجاج المزعومة فإنه لا يمكن باى من الأحوال مواجهتها بها
و إن العمل القضائي بمختلف درجاته سبق له وأن أكد أكثر ما مرة من خلال أحكام وقرارات عديدة بأنه لا يمكن مواجهة العارضة برسائل احتجاج لا تتضمن أي إشارة تفيد توصل هذه الأخيرة بها ومما ورد في هذا الصدد نجد القرار الصادر عن هذه المحكمة القرار عدد 5159، الصادر بتاريخ 28أكتوبر 2021، ملف عدد2021/8232/227 و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال و تحميلها مسؤولية الخصاص المزعوم .
بخصوص استفادة الربان من قرينة التسليم المطابق : إنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به بالملف والمنجز بواسطة الخبير التهامي (و.) فسيتبين لها أنه أكد من خلال عملية المراقبة التي قام بها على أن القمح كان يتساقط فوق العنابر وليس الرصيف علىخلاف ما يحاول الخصم إيهام المحكمة به وهو ما خلص إليه كذلك الحكمالمطعون فيه عن صواب و أن مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل على البضاعة تبقى مفترضة في غياب أي تحفظات من جانبه على كمية البضاعة عند شحنها بميناء الشحن ولثبوت كونها خضعت لإفراغ مباشر من عنابر السفينة إلىشاحنات المرسل إليه و إنه في ظل هدم قرينة التسليم المطابق سواء عن طريق ما خلص إليه السيد الخبير أو الصور الفوتوغرافية المرفقة بتقرير الخبرة فإن مسؤولية الريان عن الخصاص تبقى ثابتة ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بتحميله مسؤولية ذلك ، لذلك تلتمس رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس و جعل الصائر على عاتق رافعه.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 27/11/2024 تخلف نائب المستأنف ولم يدل باي تعقيب رغم الامهال القضية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 04/12/2024
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي و الاستئنافين المثارين
حيث تمسك الناقل بأن الخصاص المسجل على البضاعة لم يكتشف سوى بعد انتهاء عملية التفريغ التي عرفت تشتيت للبضاعة، و أن الخبير المعين من قبل شركة تأمين لم يبين من اين استقى أن الكمية الناقصة لم يتم افراغها من الباخرة ، فيما تمسكت شركة ا.م. بانعدام مسؤوليتها عن الخصاص لكون البضاعة كانت محل خروج مباشر,
و حيث ان الثابت من وثائق الملف ان شركة ا.م. قامت بإفراغ البضاعة من الباخرة بواسطة كماشة وذلك بملء الكماشة من عنابر الباخرة وافراغها في الشاحنات التابعة للمرسل اليها , وان الثابت من الصور المدلى بها من طرف الربان وكذا رسالة الاحتجاج, ان البضاعة تعرضت للتشتيت خلال افراغها بواسطة الكماشة, وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية متعهدة الشحن و الافراغ، والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها, وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ, اما بخصوص تمسكها بما تضمنه تقرير الخبرة من إشارة في خلاصة تقريره من كون الخصاص ناتج عن عدم افراغ الباخرة لجزء من البضاعة, فإنه يكون غير مبني على أساس سليم من القانون, ذلك ان الخبير لم يبين كيفية توصله الى ان الجزء غير المفرغ انما يرجع الى عدم افراغه ، كما ان الثابت من الصور المدلى بها ان البضاعة تعرضت للتشتيت وهو الامر الذي لم يتطرق له الخبير ولم يحدد وزنه ولو على سبيل التقريب, لا سيما وان الوسيلة المستعملة في الافراغ , وهي الكماشة, تسمح بتشتيت جزء من البضاعة اثناء الافراغ.وبذلك فإن وطالما ثبت ان البضاعة تعرضت للتشتيت, فإن مسؤولية الخصاص تقع على شركة ا.م. باعتبارها هي التي قامت بالافراغ .
و حيث ان ثبوت حصول التشتيت أثناء الافراغ دليل على أن حصول الخصاص لم يكن خلال الرحلة البحرية وأن سببه خلل في وسيلة الإفراغ التي لا يعتبر الناقل البحري مسؤولا عنها لأنها لا تدخل ضمن مرحلة الرحلة البحرية مما يجعل الدعوى الحالية غير ذات أساس فيما هي موجهة ضد الناقل و يليق معه إلغاء الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهته.
و حيث انه فيما يخص السبب المستمد من استحقاق الناقل استرجاع مصاريف الخبرة فانه يبقى مردودا على اعتبار أن الخبرة التي اعتمدها الربان هي وسيلة التجأ اليها لإثبات وضعية مادية للاحتجاج بها و تبقى امرا اختيارا له و يتحمل مصارفها و لا مبرر للاستجابة للطلب بخصوصها مما يتعين معه تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد بهذا الخصوص.
وحيث انه فيما يخص منازعة متعهدة الافراغ في رسالة الاحتجاج الموجهة من الناقل البحري اليها بخصوص التشتيت الذي طال البضاعة اثناء الافراغ وتمسكها بعدم التوصل بها, فإنه يتعين الإشارة الى ان العبرة بثبوت التشتيت الذي طال البضاعة اثناء الافراغ الذي تقوم به, وبذلك فإن التوصل برسالة الاحتجاج من عدمه , ليس من شأنه نفي مسؤوليتها , ذلك ان رسالة الاحتجاج انما جاءت مرفقة بخبرة و بالصور المثبتة للتشتيت, والتي بالاطلاع عليها , يتضح ان كمية مهمة من البضاعة تعرضت للتشتيت اثناء الافراغ, كما ان وسيلة الافراغ المستعملة, وهي الكماشة, لا تمنع التشتيت اثناء الافراغ, وبذلك فإن الدفع المتمسك به يبقى على غير أساس و يتعين رده
وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليها بكون فواتير الشراء تتضمن الاتفاق على قبول زيادة او نقصانا قدرها 3 في المائة, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بشرط مدرج ضمن فواتير الشراء , والتي تعتبر بمثابة عقد البيع بين البائع والمشتري, وهما وحدهما باعتبارهما طرفي العقد , من يمكنهما الاحتجاج بشروط البيع بما في ذلك النقص او الزيادة المشار اليها, اما بالنسبة لمتعهدة الشحن و الافراغ وباعتبارها اجنبية عن عقد البيع , وتنحصر مهمتها في القيام بعملة الافراغ, فلا يمكنها الاحتجاج ببنود عقد ليست طرفا فيه, ونفس الامر ينطبق على ما اثير بخصوص ما تتضمنه دورية إدارة الجمارك المتعلقة بواجبات التعشير, والحال ان النزاع الحالي يتعلق بالخصاص الناتج عن التشتيت الذي طال البضاعة المفرغة,
و حيث بخصوص الدفع المتعلق بالإعفاء من المسؤولية فانه يبقى مردودا و غير مستساغ قانونا استنادا للفصل 77 من قانون الالتزامات و العقود، ذلك أن أساس الدعوى في مواجهة شركة ا.م. هو المسؤولية التقصيرية الناتجة عن الخطأ المتمثل في تشتيت البضاعة وفق ما تم بيانه أعلاه ، و الذي أدى الى حصول ضرر متمثل في النقص في كمية البضاعة ،و ان الضرر يكون موجبا للتعويض عنه و طبقا للفصل 77 من قانون الالتزامات و العقود فان كل شرط مخالف يكون عديم الأثر و بالتالي فان التمسك بشرط الاعفاء من المسؤولية غير مبني على أساس و يتعين رده.
و حيث انه و استنادا للاستئناف المثار من قبل شركة م.م.ت. الذي تلتمس من خلاله الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية بجعلها كاملة وتضامنا على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا والحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا، و بثبوت مسؤولية شركة ا.م. وفق المفصل أعلاه يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها و الحكم من جديد بأدائها لفائدة شركة م.م.ت. أصل الخسارة و المصاريف التابعة لكون العمل القضائي ذأب على اعتبار التعويض في الميدان البحري يشمل أصل الخسارة و توابعها أي مبلغ 479637.79 درهم مقابل أصل الخسارة و مبلغ 4000 درهم مقابل تسوية الخسارة و مبلغ 50400 من قبل اتعاب الخبير بما مجموعه534037.79 درهم
و حيث ان طلب الفوائد القانونية مبرر و يتعين الحكم بها من تاريخ القرار
و حيث يتعين تحميل المستأنف عليها شركة ا.م. كافة الصائر
و حيث انه و استنادا للاستئناف المثار من قبل من شركة ا.م. و شركة أ.ت.م. و الذي التمست من خلاله شركة التأمين باحلالها محل شركة ا.م. في الأداء عند الاقتضاء، و بثبوت مسؤولية شركة ا.م. يتعين إحلال شركة أ.ت.م. محلها في الأداء.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و الاستئنافين المثارين
في الموضوع :
في الاستئناف الأصلي
باعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الربان و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته و تأييده فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد،
في الاستئنافين المثارين
باعتبارهما و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة شركة ا.م. و الحكم من جديد بأدائها لفائدة شركة م.م.ت. مبلغ 534037.79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها كافة الصائر مع إحلال شركة أ.ت.م. محلها في الأداء.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025