Transport maritime – Freinte de route – Il appartient au juge de s’assurer de l’existence de la coutume exonératoire de responsabilité invoquée par le transporteur (Cass. com. 2015)

Réf : 52921

Identification

Réf

52921

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

130/1

Date de décision

05/03/2015

N° de dossier

2012/1/3/1164

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 461 du Code de commerce que, pour les marchandises sujettes à une perte de poids ou de volume par le seul fait de leur transport, le transporteur n'est responsable que pour la perte excédant ce que la coutume tolère. En vertu de l'article 476 du Code des obligations et des contrats, qui établit une distinction entre la coutume et l'usage, il incombe au juge de s'assurer de l'existence et du contenu de la coutume, et non à la partie qui l'invoque d'en rapporter la preuve. Par conséquent, encourt la cassation l'arrêt d'appel qui, pour rejeter le moyen d'exonération de responsabilité du transporteur maritime, met à sa charge l'obligation de prouver que la perte constatée s'inscrit dans les limites de la coutume du port de destination.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 2005/03/28 في الملف 9/2003/2411 تحت رقم 2005/996، انه بتاريخ 31 يناير 2002 تقدمت (ت. و.) ومن معها، بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها أمنت حمولة مكونة من 9.881,974 طنا من كسب الصويا على ملك المؤمن لها شركة (ك.)، وقع نقلها بمقتضى وثائق الشحن عدد 1 إلى 19، على متن الباخرة (ر.) الواصلة الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2001/03/08، وأن هذه الحمولة لحقتها أضرار هامة تمت معاينتها من طرف الخبير السيد خالد (أ.). وأن قيمة هذه الأضرار بلغت، كما يتجلى من بيان تسوية الخسائر ما مجموعه 227.942,20 درهما، وأنها حلت محل مؤمنتها بقوة القانون عملا بأحكام المادة 367 من القانون البحري. وأن مسؤولية المدعى عليهما ربان الباخرة "(ر.)" و (ج. ا. ك. ل.) ثابتة، ملتمسة الحكم عليهما بالتضامن بأدائهما لفائدتها مبلغ 227.942,20 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب. وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم وفق الطلب، استأنفه المحكوم عليهما، مؤسسين استئنافهما على أن الخصاص المسجل على البضاعة يشكل ضياعا طبيعيا للطريق، وتنعدم معه مسؤولية الناقل البحري، عملا بما استقر عليه العمل القضائي المتواتر في هذا الشأن. فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف، وهو المطعون فيه.

حيث ينعى الطاعنان على القرار النقص في التعليل، وانعدام الأساس القانوني، ذلك ان المحكمة اعتبرت " أن على الطالب إثبات أن الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة من طرفه، يشكل ضياعا طبيعيا للطريق، تأسيسا على قرار المجلس الأعلى الصادر بالملف عدد 2000/1/3/816 "، وهو تعليل فاقد لأي سند قانوني وخارق القواعد الإثبات، ما دام أن القضاء بت في هذه النقطة وحدد نسبة التسامح التي تؤدي الى إعفاء الناقل البحري، بشأن أي خصاص يلحق البضاعة خلال رحلة بحرية، لا تتعدى نسبته 2% من مجموع الحمولة. إذ فضلا عن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، فإن الفقرة الرابعة من المادة الخامسة لاتفاقية هامبروغ تتضمن بدورها استثناءات مؤداها إعفاء الناقل البحري من المسؤولية، وكذلك المادة 6 من نفس الاتفاقية تعطيه الحق في المطالبة بتحديد مسؤوليته. وفي جميع الأحوال فتحديد ما إذا كان الخصاص يشكل ضياعا طبيعيا أم لا، يستخلص من الخبرة التي جرت بحضور سائر أطراف النزاع، وحددت الخصاص المسجل على البضاعة في نسبة لا تتعدى %0.89 من مجموع الحمولة، مما يفيد أن الأمر يتعلق فعلا بعجز طبيعي للطريق، حسب ما استقر عليه العمل القضائي في هذا الخصوص، غير أن المحكمة لم تجب على ما تمسكا به في إطار المادة 461 من م ت مما يوجب نقض قرارها.

حيث تمسك الطاعنان في مقالهما الاستئنافي، ومذكرتهما التعقيبية، بأن الخصاص المسجل على البضاعة هو مجرد ضياع طبيعي للطريق يعفي الناقل البحري من أي مسؤولية، عملا بما استقر عليه العمل القضائي في هذا الشأن، الذي اعتبر نسبة2% تشكل ضياعا طبيعيا يعفيهما من المسؤولية عملا بالمادة 461 من مدونة التجارة. غير أن المحكمة أيدت الحكم المستأنف بعلة " أن الطاعنين لم يدليا بما يفيد أن نسبة الخصاص الحاصل في البضاعة المنقولة تدخل في نطاق العجز الطبيعي المعمول به في ميناء الدار البيضاء"، في حين تنص المادة 461 من مت في فقرتها الأولى على أنه "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه " ، ولا يوجد بتلك المادة ما يفيد إلزام من يتمسك بعرف ميناء الوصول بإثباته مادام يتغير من رحلة بحرية إلى أخرى، وفي حين كذلك فان مقتضيات الفصل 476 ق ل ع قصرت واجب الإثبات على من يتمسك بالعادة دون العرف، وذلك يترتب عنه أن المحكمة هي التي يقع عليها التأكد من وجود عرف بخصوص النسبة المشكلة للضياع الطبيعي في ميناء الوصول الخاص بهذه الرحلة البحرية وما ماثلها، مما يكون معه القرار بما ذهب إليه غير مرتكز على أساس، مما يتعين نقضه.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile