Transport maritime en conteneur scellé : le juge du fond doit motiver sa décision sur les limites de la responsabilité du transporteur et les circonstances du transport post-débarquement (Cass. com. 2015)

Réf : 52942

Identification

Réf

52942

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

184/1

Date de décision

09/04/2015

N° de dossier

2012/1/3/841

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de motivation, valant son absence, l'arrêt qui retient la responsabilité du transporteur maritime pour les avaries affectant des marchandises transportées en conteneur scellé, sans examiner les moyens soulevés par ce dernier relatifs aux limites de sa responsabilité pour des marchandises empotées et arrimées par le chargeur, aux conditions dans lesquelles le conteneur a été transporté du port de déchargement jusqu'aux locaux du destinataire où les avaries ont été constatées, et à l'absence de vérification de l'état du conteneur et de son contenu au port immédiatement après la rupture des scellés.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية تحت عند 1856 بتاريخ 2012/04/03 في الملف عدد 2009/11/820 ان المطلوبة (ت. أ.) تقدمت بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها أمنت حمولة من المعدات والصفائح المملوكة لشركة (ل. م.) نقلت على ظهر الباخرة (م.) من ميناء دنكيرك الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 2009/01/21 ووضعت رهن إشارة المرسل إليها بتاريخ 2009/01/29 وأثناء تسليمها لوحظ عوار بالبضاعة وأن المعشر بعث لشركة الملاحة بالتحفظات بتاريخ 2009/02/03 وحدد الخبير عبد العالي (و.) قيمتها في 919882.91 درهما. أدته لمؤمنتها. ملتمسة الحكم على المدعى عليهما ربان الباخرة (م.) وشركة الملاحة (ف. ا. م. ب. ف.) -بأدائهما لها تضامناً فيما بينهما المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب. فصدر حكم قضى بعدم قبول الطلب ألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد على المستأنف عليهما بأدائهما للمستأنفة شركة التامين المبلغ المطلوب تضامنا فيما بينهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من ق م م و الفصلين 363 و 368 من القانون البحري و المادة 50 من مدونة التأمينات بسبب انعدام السند القانوني وانعدام التعليل بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت الدفع ببطلان التامين غير قائم (على أساس أن الأمر يتعلق بعقد تأمين مفتوح نظمه المشرع من خلال المادة 368 من القانون البحري وان جزاء الإخلال بالشروط المنصوص عليها مقررة لفائدة المؤمن والذي يبقى له الخيار بين فسخ العقد و المطالبة بواجبات التامين) . في حين هذا البطلان يأتي مفعوله ليس فقط على طرفي العقد بل كذلك على كل من كانت له مصلحة في إثارته وعلى كل من يلحقه ضرر من جراء هذا البطلان. وبذلك تكون المحكمة قد خرقت الفصل 363 من القانون البحري و المادة 50 من مدونة التأمينات. فالفصل 363 نص على ان (كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا) . و الفصل 368 نص على انه (في التأمينات على البضائع المبرمة بواسطة العقد المسمى عقدا مفتوحا أو عقد اشتراك يكون المؤمن له ملزما بان يصرح بجميع الإرساليات الموجهة لحسابه أو لحساب الغير الذين اسندوا إليه وكالة صحيحة ليقوم بإبرام التأمين وذلك خلال مدة سريان العقد ومادامت هذه الإرساليات منطبقة عليه فيما اذا لم يمتثل لهذا الإلزام أصبحت كل مطالبة غير مقبولة بقوة القانون مع الاحتفاظ للمؤمن بالحق في المطالبة بواجبات التأمين المترتبة على الإرساليات التي لم يصرح بها وعلاوة على ذلك يجوز للمؤمن أن يفسخ العقد المذكور سابقا داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام لا تحسب ضمنها أيام العطلة ابتداء من تاريخ تسلمه الإعلام بالإرسال ). ويستخلص من ذلك انه ما دام الأمر يتعلق بعقد مفتوح فانه كان على المؤمن له ان يصرح بالإرسالية التي يمكن أن ينطبق عليها العقد داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام. ومادامت شركة التأمين لم تراع هذا الالتزام الصريح فان الجزاء هو بطلان التامين. هذا ونصت المادة 50 من مدونة التأمينات على أن (التامين يعتبر باطلا اذا كان الشيء المؤمن عليه قد اتلف وقت اكتساب العقد أو لم يعد معرضا للإخطار) وباتجاهها المذكور صرفت المحكمة النظر عن النصوص القانونية المذكورة لما أعطت لشركة التأمين حق الاختيار ما بين فسخ العقد أو المطالبة بواجبات التامين مؤكدة بذلك مبدأ لا وجود له في القانون مما يتعين نقض قرارها.

لكن حيث انه لما كان عقد التأمين المدلى به والمبرم بتاريخ 2006/01/02 تحت رقم 2006/227 بين (ت. أ.) ومالكة البضاعة (ل. م.) تضمن في الفصل 5-6 منه ان عقد التأمين وان ابرم لمدة سنة فانه قابل للاستمرار بدون انقطاع وهذه المدة تتجدد تلقائيا سنة بعد سنة وأعطى في فقرته 2 - 5 للمؤمن حسن النية حق تامين رحلاته ولو بعد وقوع الضرر ولما كانت شهادة التأمين رقم 2006/227 المؤرخة في 02/03/ 2009 تم الإدلاء بها كحجة على تامين البضاعة موضوع نازلة الحال أثناء سريان عقد التأمين المتجدد سنة تلو الأخرى فإن المحكمة كانت على صواب فيما ذهبت إليه من (ان صفة ومصلحة الناقل غير قائمة للدفع بالبطلان لكون الأمر يتعلق بعقد تامين من نوع خاص في إطار البوليصة الفرنسية للتأمين على البضائع وهو عقد مفتوح نظمه المشرع من خلال الفصل 368 من ق ترب وان جزاء الإخلال بالشروط المنصوص عليها فيه مقررة لفائدة المؤمن الذي يبقى له الخيار بين فسخ العقد والمطالبة بواجبات التامين) وتعليلها المذكور يساير مقتضيات الفصول المحتج بخرفها ولم يستحدث مبدأ غير وارد بالقانون وبخصوص المادة 50 من مدونة التأمينات فلا موجب لتطبيقهاكم على النازلة لعدم تعلقها بالتامين المفتوح مناط النقاش الماثل ولو أن أداء واجبات التأمين تم حسب شهادة التامين المدلى بها بالملف بعد إصابة البضاعة موضوع الدعوى فان ذلك غير مؤثر في صحة التامين فتكون الوسيلة غير أساس.

في شأن الوسائل الثانية والثالثة والرابعة:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق الفصول 345 و 359 من ق م م و 2181 و221 265 من القانون التجاري البحري و المواد 4و 5و13 و 15 من اتفاقية هامبورغ و 472 من مدونة التجارة ومقتضيات ظهير 23 نونبر 2005 بسبب انعدام السند القانوني وانعدام التعليل. بدعوى انه أعفى (ا. م.) من كل مسؤولية رغم كونها لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع بسبب فقط ان الناقل البحري لم يدخلها في الدعوى . في حين كان على قضاة الموضوع التأكد من وجود أو عدم وجود تحفظات تحت الروافع من اجل إمكانية تحديد المسؤوليات. في حين من جهة أخرى حدد المشرع بمقتضى ظهير 23 نونبر 2005 نظام ومجال مسؤولية (ا. م.) التي لا يمكنها التمسك بأي امتياز قانوني أو قضائي لاسيما فيما يخص وسائل الإثبات المعهودة . علما أنه تم نسخ جميع الأحكام المخالفة خاصة دفتر تحملات (ا. م.) (ظهير 28 نونبر 1984). ومادامت مسؤولية كل طرف محددة ومستقلة عن الآخر فان هذا الإدخال في المسطرة غير واجب بالنسبة للناقل البحري ذلك أن الطرف المدعي أي المرسل إليه أو من يحل محله هو الذي عليه أن يوجه دعواه ضد من تثبت مسؤوليته والناقل البحري لا يمكن أن يحل بالتالي محل (ا. م.) في مسؤولياتها. ولا يمكن كذلك صرف النظر عن الصلة المباشرة القائمة ما بين الطرف المرسل إليه و(ا. م.) إذ الأمر يتعلق بمسؤولية عقدية بينهما ولان المرسل إليه هو الذي يؤدي الأتعاب والمصاريف ل(ا. م.) . أي أن العلاقة القائمة ما بين هذين الطرفين تخضع لمبادئ المسؤولية العقدية. وفي هذا الصدد لا حاجة للتذكير بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورك والتي تجعل مسؤولية الناقل تنتهي بتسليم البضاعة الى الطرف الثالث الذي توجب القوانين تسليم البضاعة إليه. وبعبارة أخرى وبمجرد ما تنتهي أو تتوقف مسؤولية الناقل تحت الروافع أي المكان الذي تتحوز فيه (ا. م.) بالبضاعة من أجل إفراغها فانه لم يعد بالإمكان اعتبار الربان مسؤولا عن الأضرار التي تحدث للبضاعة سواء أثناء الإفراغ أو عندما تكون البضاعة على أرضية المرسى وتحت عهدة (ا. م.). ولا يوجد بالتالي أي مبرر قانوني لاعتبار الناقل مسؤولا عن أخطاء (ا. م.) أو انه ملزم بان يتحمل عواقب هذه الأخطاء إذا لم يدخل في المسطرة (ا. م.).

كما أن القرار المطعون فيه رفض الدفع المثار من طرف الطاعنين المبني على كون الأضرار لم تتم معاينتها بميناء الدار البيضاء ولم تكن موضع تحقيق وخبرة إلا بمقر المرسل إليه بعلة ( ان المعاينة خارج الميناء وبمقر المرسل اليها كانت ضرورية لان الأمر يتعلق بحاويات مرصصة كان لزوما فتحها بمخازن صاحب البضاعة لمعاينة الأضرار بالإضافة الى ان المرسل إليها أشعرت الناقل البحري في رسالة احتجاج بحضور المعاينة التي ستجرى يوم تسلمها البضاعة بتاريخ 2009/02/03). وبمجرد ما يتم نقلها بواسطة شاحنات وعلى يد ناقل بري فانها تتعرض حتما لآفات وأضرار ولما لم تأخذ (ا. م.) أي تحفظات تحت الروافع فانه لا يمكن قانونا تحميل الناقل البحري مسؤولية الأضرار سواء كانت ناتجة عن خصاص أو عوار. إضافة الى ان الطرف المرسل إليه وخلافا للعادات المألوفة لم يقم بأي معاينة داخل الميناء ولو كان الأمر يتعلق بحاوية وذلك بعد كسر الأختام الرصاصية واتخاذ الإجراءات اللازمة. فصاحبة البضاعة لم تقم بأي مبادرة منذ إفراغ البضاعة يوم 2009/01/21 وقررت تلقائيا إخراجها من المرسى الى ان عينت احد الخبراء من أجل الدفاع عن مصالحها ووجهت من بعد رسالة مؤرخة في 2009/02/03 وتحمل تاريخ توصل موكلة شركة التأمين (ك. س.) بتاريخ 2009/09/14 و لا وجود لاي حجة على توصل العارضين بها. والغريب في الأمر هو ان الرسالة مؤرخة في 2009/02/03 وتشير الى خبرة بتاريخ 2009/02/04 دون علم الطاعنين بها، في حين أوضح الخبير المعني بالأمر بنفسه في تقريره بأنه قام بإجراءاته يوم 2009/02/03 وان الرسالة قد وجهت فيه للعارضين. ورغم عدم حضورية الخبرة اعتمدتها المحكمة واعتبرتها مطابقة للقانون مع انه حتى ولو كان الأمر يتعلق بخبرة قضائية فانها ستكون باطلة بسبب عدم احترام الخبير للإجراءات الآمرة المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م والخبير رغم كونه لم يكن على علم بما جرى للبضاعة قبل تاريخ تعيينه اعتبر الناقل البحري مسؤولا عن الضرر هذا مع التذكير بان مهمة الخبير تقتصر على إجراء معاينة دون تدخله شؤون القضاء واتخاذ قرار في شان المسؤولية . و السؤال الأساسي المطروح هو هل الأضرار المعاينة بمخازن المرسل اليه وقعت بصفة مؤكدة أثناء عملية النقل البحري أو بالميناء أو أثناء التنقل ما بين هذا الاخير ومقر المرسل اليه او في هذا المقر الأخير. ولا حاجة للتذكير بانه بمجرد ما لم تأخذ (ا. م.) أي تحفظات تحت الروافع ولو بالنسبة للمظهر الخارجي للحاوية فان الناقل البحري يعفى من كل مسؤولية عملا بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ و الفصلين 218 و 221 من القانون البحري. وفعلا لا وجود لأي تحفظات من طرف (ا. م.) او من طرف المرسل إليه خاصة وان رسالة الاحتجاج المعتمد عليها في القرار كانت خارج الاجل القانوني بعد أن وصلت البضاعة الى مقر المرسل اليه ببضعة أيام ولا حجة على توصل وكيلة الطاعنين بها نظرا لطابع شركة (ك. س.) المؤرخ في 2009/04/14 (أكثر من سبعة أشهر بعد الإفراغ).

كذلك حمل القرار الناقل البحري مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة بعلة ( ان الأمر يتعلق بحاوية مختومة بالرصاص ولا يمكن أن يعفى الناقل * المسؤولية إلا إذا كان الأمر يتعلق بخصاص. وليس عوار). في حين لا يوجد ما من كافة أن يميز ما بين الخصاص والعوار سيما مع اعتبار مقتضيات الفصل 265 من القانون البحري الذي ينص على أن شرط ما يقال كائن ينطبق على الوزن العددي وبالتالي فان القاعدة التي بمقتضاها تحفظات تعفي (ا. م.) من التزاماتها ومسؤولياتها ينطبق حتما على مجموع الأضرار سواء كانت عوار او خصاص . ومن جهة اخرى بالنسبة لنظام النقل بالحاويات فانه بمجرد ما تكون مختومة بالرصاص قبل شحنها وتسليمها للربان فان هذا الأخير لا يمكن ان يكون مسؤولا عن البضاعة المشحونة داخلها ولو لم تكن مستفة تستيفاً محكما أصابها ضرر من جراء حركات البحر وأمواجه، وهذه المسؤولية ترجع الى الشاحن الذي عليه أن يتخذ التدابير اللازمة قبل قفل الحاوية بالرصاص وذلك حتى لا تتعرض البضاعة الاصطدامات داخلية أو لأي خطر كان من جراء عملية النقل سواء كانت برية أو بحرية مما يتعين نقض القرار المطعون فيه

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم الابتدائي القاضي بعدم القبول وحكمت من جديد بأداء ربان الباخرة وشركة الملاحة تضامنا لشركة التامين مبلغ 919.882.91 درهما مع الفوائد القانونية بعلة (ان المعاينة خارج الميناء وبمقر المرسل إليها كانت ضرورية بالإضافة الى ان المرسل إليها أشعرت الناقل البحري في رسالة الاحتجاج بحضور المعاينة التي ستجرى يوم تسلمها البضاعة بتاريخ 2009/02/03 وان الضرر اللاحق بالبضاعة لا يتعلق بخصاص وانما بعوار وان الدفع بكون الناقل البحري يعفى من أي مسؤولية عند تسليمه حاوية مختومة بالرصاص يثار عند وجود خصاص وليس عوار كما هو عليه الأمر في النازلة، وبخصوص مسؤولية الشاحن فانه بالرجوع الى وثيقة الشحن تبين أنها لا تتضمن أي تحفظ من قبل الناقل البحري على الأقل بخصوص مظهرها الخارجي مما يفيد أن البضاعة كانت سليمة و العوار اللاحق بها حدث خلال تواجدها بعهدة الناقل البحري) في حين تم نقل البضاعة داخل حاوية مرصصة قام بترتيب البضاعة داخلها الشاحن ولما وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2009/01/21 وضعت رهن إشارة المرسل إليها بنفس التاريخ فنقلتها لمقرها بالمحمدية حيث قام الخبير بفتحها ومعاينة البضاعة داخلها بتاريخ 2009/02/04 ناسبا العوار اللاحق بها الرحلة البحرية المسؤول عنها ربان الباخرة دون أن تناقش المحكمة ما أثير حول حدود مسؤولية الربان عن البضاعة المنقولة داخل الحاوية المرصصة وعن ظروف نقلها من الميناء لمقر المرسل إليها وعن عدم معاينة الحاوية فور تسلمها وهي لازالت بالميناء بعد إزالة ترصيصها، فاتسم قرارها بنقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهـذه الأسباب قضت محكمة النقض بنقص القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائـ

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile