Saisie conservatoire : l’exonération définitive du propriétaire du bien saisi prive la mesure de son fondement et justifie sa mainlevée (Cass. civ. 2008)

Réf : 17248

Identification

Réf

17248

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

898

Date de décision

05/03/2008

N° de dossier

1848/1/1/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 453 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 66 - 67 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel ordonne la mainlevée d'une saisie conservatoire et la réinscription des droits des acquéreurs d'un bien immobilier. Ayant constaté qu'une décision de justice passée en force de chose jugée avait définitivement mis hors de cause le vendeur-propriétaire, elle en a exactement déduit que la saisie, pratiquée pour garantir la dette d'un tiers, était privée de tout fondement juridique. La nullité des aliénations postérieures à la saisie, prévue à l'article 453 du Code de procédure civile, ne s'applique en effet qu'à une mesure conservatoire valablement pratiquée sur les biens du débiteur.

Résumé en arabe

حجز تحفظي – رفعه – أمية- التمسك بها.
عقار- طلب رفع الحجز من طرف المشتري.
عقود الشراء تسمح لاصحابها باقامة دعوى من اجل رفع الحجز التحفظي المنصب على العقارات المشتراة حتى يتسنى لهم تقييد حقوقهم في الرسم العقاري للاحتجاج بها على الغير.
 الدفع بالأمية هو من الدفوع الشخصية التي لا يجوز لغير الشخص الأمي التمسك بها.
 الحجز التحفظي هو إجراء وقتي يتعين رفعه إذا زالت أسبابه.

Texte intégral

القرار عدد 898، المؤرخ في 05/03/2008، الملف المدني عدد 2005/1/1/1848
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعين محمد الدباغ و زوجته لطيفة و أولاده حكيم، و عبد الحميد، و كمال، ويونس، و لطفي، و أمينة، و نادية، و حورية، وخالصة. تقدموا بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 2003-07-24 في مواجهة الدولة المغربية ومن معها وزير المالية و الوكيل القضائي للمملكة و الإخوة الودغيري عز الدين و سمير و ليلى و محمد حسن و مريم بحضور المحافظ بالقنيطرة عرضوا فيه أنهم شتروا من السيدة مينة زعير موروثة المدعي عليهم الإخوة المذكورين الأملاك ذات الرسوم العقارية 27152 ر – 11772ر – 25862 ر- 11747 ر 50402 ر و سبق لهم أن رفعوا دعاوي بالبائعة من أجل إتمام البيع و تصفيته و ذلك حسب الحكم الابتدائي عدد 960 الصادر في الملف رقم 86/1497 و المؤيد بالقرار الاستئنافي عدد 3089 الصادر في الملف 87/6130 . و الحكم الابتدائي عدد 961 الصادر في الملف عدد 86/1499 و المؤيد بالقرار عدد 4104 في الملف عدد 87/6387 و الحكم الابتدائي عدد 1137 الصادر في الملف عدد 86/1501 غير مستأنف رغم تبليغه و الحكم عدد 1136 الصادر في الملف عدد 86/1500 و المؤيد بالقرار عدد 2178 في الملف عدد 87/6130 و الحكم عدد 956  الصادر في الملف عدد 86/1496 و المؤيد بالقرار عدد 3108 الصادر في الملف عدد 87/6129 . و أن الدولة سبق لها أن أجرت حجزا تحفظيا على هذه العقارات ضمانا لاسترجاع مبالغ مختلسة من طرف زوج البائعة لهم و أقامت دعوى ضد الزوجين معا صدر بشأنها حكم بتاريخ 1983-03-30 في الملف المدني عدد 472 قضى على المدعي عليه الودغيري بأدائه المبالغ المطلوبة، و بإخراج زوجته مينة زعيتر من الدعوى لعد ثبوت الاستعمال الأموال المختلسة في اقتناء العقارات المسجلة باسمها و التي قامت بتفويتها إلى المدعين ، وبعد استئناف هذا الحكم من طرف الدولة قضت محكمة الاستئناف في الملف عدد 1/89/85 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أخراج مينة زعيتر من الدعوى، وأنه نتيجة لهذا الحكم استصدر المدعون أمرا استعجاليا بتاريخ 1992-08-11 في الملف عدد 319 قضى برفع الحجز التحفظي عن العقارات المبيعة و بتسجيل عقود شرائهم ، و تم تنفيذ هذا الأمر من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، و أصبحت العقارات المذكورة مسجلة باسم المدعين إلا أن المجلس الأعلى وبناء على طلب الدولة أصدر قراره بتاريخ 1997-01-04 في الملف عدد 94/4009 قضى فيه بنقض القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد1/89/85 بتاريخ 1991-05-28 و أحال  القضية من جديد على المحكمة الاستئناف وقد استغلت الدولة قرار المجلس الأعلى هذا واستصدرت بدورها أمرا استعجاليا بتاريخ 1998-12-15 في الملف عدد 98/538 قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و الأمر بالتشطيب على حقوق المدعين، من الرسوم العقارية وتأكيد الحجز المسجل عليها . وتم تنفيذ هذا الأمر وأن المحكمة بعد أن أحيل عليها الملف من المجلس الأعلى قضت بتأييد الحكم الابتدائي و الاستئنافي اللذين كانا قد اخرجا زعيتر مينة من الدعوى، وأنه بعد صدور هذا القرار الاستئنافي تقدم المدعون بدورهم بمقال استعجالي من اجل إعادة الحالة إلى كانت عليه صدر أمر بعدم قبوله وبعد استئنافه قضت محكمة الاستئناف بعدم الاختصاص لذلك كله فإن المدعين تقدموا بهذه الدعوى الحالية أمام المحكمة من أجل الحكم لهم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل 1999-07-07 وبالتالي الأمر بالتشطيب على الأسماء المسجلة على الرسوم العقارية المذكورة أعلاه و المسجلة تنفيذا للأمر ألاستعجالي الصادر بتاريخ 1998-12-15 عدد948 . وكذا بالتشطيب على جميع الحجوز و التقييدات المسجلة بهذه الرسوم، و أمر المحافظ على الأملاك العقارية بتدوين مقتضيات هذا الحكم على الرسوم العقارية و بإعادة تسجيل أسماء المدعين عليها كما كان من قبل.
و أجابت الدولة المغربية ومن معها بعدم قبول الدعوى لكونها قدمت من طرف أشخاص لا تجمعهم مصلحة مشتركة ، وانه لم يتم إلى اللجوء على المحافظ على الأملاك العقارية قبل تقديم هذه الدعوى ، وأن الدولة لها حق على الرسوم العقارية المذكورة بالمقال لأنها أوقعت حجزا عليها لضمان الدين المترتب بذمة المالكة الأصلية ،ومادام هذا الدين لم يؤد، فإن الدولة لها كامل الحق في الدفاع عن بقاء هذا الحجز على هاته الرسوم.
و أجاب المدعى عليهم عز الدين الودغيري ومن معه ، بأن العقارات المذكورة أعلاه كانت في ملك والدتهم مينة زعيتر و بعد وفاتها انتقلت هذه العقارات إليهم بالإرث ، وأن الدولة استصدرت حكما بتاريخ 1983-03-30 في الملف عدد74/472. قضى بإخراج موروثتهم من الدعوى ، أيدته محكمة الاستئناف بقرارها الصادر في الملف عدد 1/89/85 و الذي تم نقضه من طرف المجلس الأعلى بقراره عدد 91/4009 و بعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بقرارها عدد 874 الصادر بتاريخ 2002-06-24 في الملف عدد 98/1335 بعدم قبول التدخل الإداري الذي كان قد تقدم به المدعون الحاج محمد الدباغ ومن معه وأن الدولة أوقعت حجوزا تحفظية على الرسوم العقارية أعلاه بتاريخ 72-12-12 وأن مورثتهم كانت قد فوتت العقارات بعد الحجز عليها مما يجعل عقود البيع باطلة عملا بالفصل 435 من القانون المسطرة المدنية وهذه العقود لا تحمل توقيع البائعة ، وتقادمت بمضي 15 سنة طبقا للفصلين 376 و 371 من قانون الالتزامات و العقود . وأصبحت لاغية لعدم توفرها على شروط البيع المنصوص عليها في الفصل 489 من قانون الالتزامات و العقود وهذه العقود عديمة الأثر لعدم تسجيلها في الرسوم العقارية حسب ما يقتضيه الفصل 67 من ظهير 1913-03-12. و أن المدعين لا يملكون أي حق عيني عقاري على الأملاك المدعي فيها حتى يمكنهم أن يطالبوا بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأن الأحكام التي يتدرعون بها لم تقرر لهم أي حق عيني عقاري . و بتاريخ 2004-01-21 أصدرت المحكمة حكمها عدد 195 في الملف رقم 2003-841 قضت فيه بعدم قبول الدعوى شكلا فاستأنفه المدعون فقضت محكمة الاستئناف المذكورة ببطلانه وحكمت تصديا بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدور الأمر ألاستعجالي عدد 948 بتاريخ1998-12-15. في الملف الإستعجالي 98/538 . و التشطيب على المسجلين في الرسوم العقارية عدد 27152 ر- 11722ر- 25862ر- 11747ر- 50402ر و كذا على الحجز الواقع عليها تنفيذا للأمر الإستعجالي المذكور أعلاه و أمر المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بتسجيل المستأنفين على الرسوم العقارية المذكورة أعلاه . و ذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف الطاعنين بثمان وسائل .
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى.
حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بخرق مقتضيات الفصل 335 من قانون المسطرة المدنية بالرغم من أنها آمرة ووردت على سبيل الوجوب ، ولا يجوز مخالفتها بغض النظر عن تضرر أو عدم تضرر أحد الأطراف من عدم احترامها مادامت تتعلق بحقوق الدفاع، و لذلك و مادام قضاة الاستئناف لم يصدروا أمرا بالتخلي عن الملف بعد اعتبار القضية جاهزة ولم يتم تبليغ أي أمر هذا القبيل إلى الطاعنين فإن القرار المطعون فيه يكون مخالفا للمقتضيات القانونية السالفة الذكر.
لكن حيث يتجلى من محضر الجلسات المدرج بالملف أن القضية بعد إدراجها في أول جلسة انعقدت في 2004-04-07 لم يتم إرجاعها إلى المستشار المقرر قصد اتخاذ الإجراءات لجعلها جاهزة للحكم بل أنها بقيت تروج من جلسة إلى أخرى إلى حين البث فيها من طرف المحكمة ، و بالتالي فإنه لا مجال للاحتجاج بعدم صدور الأمر بالتخلي ، الأمر الذي يعتبر معه القرار غير خارق للفصل المحتج به و الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية
حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بخرق مقتضيات الفصل 427 من قانون الالتزامات و العقود و انعدام الأساس القانوني، ذلك أن المطلوبين في النقض يستندون في دعواهم على عقد بيع عرفي غير مصحح الإمضاء تم بينهم و بين السيدة مينة زعيتر سلام، و التي كانت تجهل القراءة و الكتابة وهو ما أثاره ورثتها ابتدائيا و استئنافيا، و صرحوا بعدم معرفتهم للإمضاء الشيء الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي اعتمده أساسا للتصريح بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مخالفا للقانون لأن المحررات المضمنة لأشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأدون لهم بذلك .
لكن ردا على الوسيلة أعلاه، فإن الدفع بالأمية هو من الدفوع الشخصية التي لا يجوز لغير الشخص الأمي التمسك بها، إضافة إلى ذلك فإنه لم يسبق للطاعنة أن أثارت هذا الدفع أمام محكمة الاستئناف، مما دفعا جديدا يثار لأول مرة أمام المجلس الأعلى وهو أمر غير مقبول لاختلاط الواقع فيه بالقانون، الأمر الذي يعتبر معه القرار المطعون فيه غير خارق للفصل المحتج به و الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالوسيلة الثالثة.
حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بخرق مقتضيات الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية و عدم الارتكاز على أساس قانوني و التعليل الخاطئ المنزل منزلة انعدامه ذلك أن رفع الحجز و التشطيب عليه يجب أن ينصب على حقوق عينية مسجلة على الرسم العقاري المطلوب رفع الحجز عنه، ومادام أن هذه الحقوق لم تسجل من طرف المطلوبين في النقض إلا في فترة كانت فيها الدعوى الأصلية لم تحسم بعد قضائيا، وكان طلبهم بالتسجيل و التشطيب عل الحجز آنداك سابقا لأوانه، وأنه قد تم بناء على قرار استئنافي تم إلغاؤه و نقضه من المجلس الأعلى ، و بناء عليه تكون حقوق المطلوبين في النقض غير موجودة ، كما أن إرجاع الحالة برفع الحجز أو إبطاله يجب رفع دعوى الاستحقاق بشأنه وهو ما لم يفعله هؤلاء.
لكن ، ردا على الوسيلة أعلاه فإن دعوى النازلة لا تتعلق بوقف إجراءات تهم الحجز التنفيذي و إنما تتعلق فقط بمجرد التشطيب على الحجز التحفظي النصب على العقارات التي اشتراها المطلوبون في النقض من السيدة مينة زعيتر و بالتالي فلا مجال للاستدلال بخرق الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يعتبر معه القرار غير خارق للفصل المحتج به و الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالوسيلة الرابعة
حيث تعيب الطاعنون القرار فيها بخرق الفصول 65و66و67 من قانون التحفيظ العقاري، و عدم الارتكاز على أساس قانوني و التعليل الخاطئ المنزل منزلة انعدامه، ذلك أن المطلوبين في النقض لا يمكنهم الاحتجاج بأي حق عيني على العقارات المتنازع عليها من منطلق أن عقد الشراء العرفي المحتج به لم يسجل قبل إيقاع الحجز التحفظي ، وأن الحق العيني المرتبط بعقار محفظ يكون غير موجود بالنسبة للأغيار إلا ابتداء من التسجيل في الرسم العقاري.
ولكن حيث إن الدعوى المطلوبين في النقض تتعلق أساسا برفع الحجز التحفظي المنصب على العقارات التي اشتروها حتي يتسنى لهم تقييد حقوقهم في الرسوم العقارية للاحتجاج بها على الغير  عملا بالفصلين 66و67 من ظهير 1913-08-12 وأن عقود الشراء تسمح لهؤلاء بتقديم هذه الدعوى ، الأمر الذي يعتبر معه القرار غير خارق للفصول المحتج بها و الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالوسيلتين الخامسة و السادسة.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الخامسة بخرق الفصل453 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن العقد المعتمد من طرف المطلوبين في النقض باطل و عديم الأثر مع وجود الحجز التحفظي المقرر لفائدة الدولة ، مادام أن المرحومة زعيتر مينة سلام كانت قد فوتت عقاراتها لهؤلاء وهي محجوزة.
وتعيبه في الوسيلة السادسة بخرق الفصل 306 من قانون الالتزامات و العقود . ذلك أن العقد المذكور باطل بقوة القانون، عملا بالفصل 453 المشار غليه أعلاه الذي ينص على أن  » كل تفويت مع وجود الحجز باطل وعديم الأثر « . وأن الالتزام الباطل يبقى عديم الأثر حتى بالنسبة للأغيار. و لا يحتاج إلى حكم ببطلانه أو إلى طعن لإبطال مفعوله، وأن القانون يمنح الحق لمن ترفع عليه الدعوى في التمسك بالبطلان وأن الدفع بالبطلان لا يخضع للتقادم.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتدخليهما ، فإنه يشترط في صحة الحجز التحفظي ولكي يكون منتجا للآثاره القانونية، أن يكون المال المحجوز ملكا للمدين وأنه ليس في مستندات الملف ما يثبت أن مينة سلام زعيتر البائعة للمطلوبين مدنية للدولة بأي شيء و ذلك بعدما صدر حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به بإخراجها من الدعوى لعدم ثبوت أن العقارات المحجوزة المفوتة للمطلوبين اقتنتها بالمبالغ المختلسة من طرف زوجها امحمد الودغيري المدين الوحيد لفائدة الطاعنة .
وفيما يتعلق بالوسيلتين السابعة و الثامنة.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة السابعة بسوء التعليل منزلة انعدامه و تحريف الوقائع و عدم الارتكاز على أساس ، ذلك أن محكمة الاستئناف اعتمدت تعليلا غامضا ومعيبا، وخرقت تعليلات الحكم الابتدائي و استبعدته بتعليل خاطئ، فما ذهبت إليه هذه المحكمة في قرارها بأنه  » مما يكون معه الحكم الابتدائي المستأنف لما قضى بأن الدعوى سابقة لأوانها قد جاد الصواب » هو تحريف خاطئ لتعليلات الحكم الابتدائي، و لتوضيح ذلك فقد جاء في تعليل الحكم الابتدائي ما يلي : » القرار المنفوض هو الذي استند عليه القرار ألاستعجالي عدد 948 بتاريخ 1998-12-15 في الملف رقم 98/538 و القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على العقود البيع المسجلة من الرسوم العقارية ذات الأعداد25862-50402- 11747-27152-11712 بمقتضى الأمر الاستعجالي عدد 481 الصادر بتاريخ 1992-08-19 . و مادام المدعون لم ينتظرون حتى صدور حكم محكمة الاستئناف بعد النقض، تكون دعواهم بذلك سابقة لأوانها  » . فواضح أن ما ستند عليه الحكم الابتدائي الصادر في القضية هو أن الأمر الاستعجالي عدد 948 أعلاه و الذي كان المطلوبون في النقض قد استصدروه و الذي قضى بتسجيل عقد الشراء العرفي على العقارات موضوع النزاع كان قد صدر وقتها في دعوى كانت سابقة لأوانها لأن الدعوى الأصلية التي كانت الدولة قد أقامتها على السيد الودغيري وزوجته مينة زعيتر لم تكن آنذاك قد صدر فيها حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقتضى به، ذلك أن المطلوبين في النقض كانوا قد استغلوا صدور قرار استئنافي في المسطرة الأصلية المذكورة تحت عدد 1549 بتاريخ 1991-05-28 قضى باستثناء لفائدة الدباغ ومن معه، وهو القرار الذي تم نقضه من طرف المجلس الاعلى بقراره عدد 6858 الصادر بتاريخ 1997-11-04 . في الملف عدد 91-4009 وأنه بعد صدور هذا القرار أحيل الملف على محكمة الاستئناف من جديد حيث أصدرت قرارها عدد 874 بتاريخ 2002-06-24 قضت فيه بالإشهاد على ورثة زعيتر مينة سلام برفع يدهم عن مختلف مورثتهم لفائدة الدولة لاستخلاص المبالغ المحكوم به وبعدم قبول مقال التدخل الإرادي من طرف الدباغ ومن معه ». وهذا يعني أن الاستثناء الذي أقره القرار الاستئنافي المنقوض 1549 لفائدة المطلوبين لم يعد قائما وان وأن جميع متروك مينة زعيتر آل لورثتها و الذين رفعوا يدهم عنه لفائدة الدولة بدون استثناء .
وتعيبه في الوسيلة الثامنة بعدم الارتكاز على أساس قانوني ، ذلك أنه لما قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدور الأمر ألاستعجالي عدد 948 بتاريخ 1998-12-15 في الملف ألاستعجالي عدد 98/538 القاضي بإعادة الحجز لفائدة الدولة تناسى أن الحكم الذي خول للمطلوبين في النقض تسجيلهم في الرسوم العقارية تم استصداره بسوء نية، و ذلك في وقت لم تكن فيه الدعوى الأصلية التي كانت قد أقامتها الدولة قد أصبحت نهائية، وهو ما ذهب إليه الحكم الابتدائي الصادر في القضية. وأن أسباب الحجز التحفيظي، أو أسباب إعادته من طرف الدولة تبقى قائمة وما ذهب إليه القرار المطعون فيه بأن أسباب التشطيب قد زالت دون توضيح ذلك غير مرتكز على أساس. وأن عقود البيع باطلة بقوة القانون حسب الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية ،و أن العقارات المزعوم بيعها إلى المطلوبين في النقض انتقلت إلى ورثة البائعة ولا يمكن للمطلوبين في النقض الاحتجاج بأي حق عيني على متروك الهالكة، و أن الدعوى الأصلية التي أقامتها الدولة على السيد الوغيري و زوجته من أجل استرجاع المال المخلس انتهت بصدور قرار نهائي عدد 874 بتاريخ 2002-06-24 قضى للدولة بالإشهاد على رفع يد ورثة مينة زعيتر عن جميع متروك موروثهم لفائدة الدولة، وبعدم قبول تدخل المطلوبين في النقض ، وأنه بمقتضى كتاب مؤرخ في 1987-11-13 أقر الورثة المذكورين برفع يدهم عن العقارات التي ورثوها عن أمهم ، ومن بينها العقارات التي يزعم المطلوبين في النقض شراءها، وكما سبق القول فإن القرار الاستئنافي عدد 1549 وتاريخ 1991-05-28 الذي استند عليه المطلوبون في النقض لكي يعيدوا تسجيل عقد شرائهم في الرسوم العقارية المذكورة وقع نقضه و إبطاله ، ولم يعد له وجود حتى يمكن الاعتماد عليه و أنه بعد صدور القرار الاستئنافي بعد النقض و الإحالة عدد 874 بتاريخ 2002-06-24 في الملف 98/1335 القاضي بالإشهاد على ورثة مينة زعيتر برفع يدهم عن متروكها ، أصبح هذا المتروك بكاملة لفائدة الدولة.
لكن، ردا على الوسيلتين المشار إليهما معا لتداخلهما، فإن الحجز التحفظي إجراء وقتي يتعين رفعه إذا زالت أسبابه وإنه إذا كان المجلس الأعلى قد نقض القرار الاستئنافي 1549 الصادر بتاريخ 1991-05-28 و المستند عليه من طرف المطلوبين في النقض في طلب تسجيل عقود شرائهم من مينة زعيتر، فإن القرار الصادر بعد النقص و الإحالة بتاريخ 2002-06-24 تحت 874 ، وإن كان قد صرح بعدم قبول تدخل هؤلاء في الدعوى فإنه اعتبر في تعليلاته صراحة  » بأن ورثة زعيتر مينة ملزمون بتسديد المبلغ المحكوم به في حدود التركة و التي يخرج منها بالطبع العقارات التي فوتتها الهالكة قيد حياتها وأن الحكم المستأنف لم يقض على زعيتر مينة بشيء بل تم إخراجها من الدعوى لعدم إثبات كونها استغلت الأموال المختلسة في اقتناء عقارات في اسمها « و لذلك فإن القرار المطعون فيه حين أورد في تعليله بأنه  » من الثابت من أوراق الملف أن المستأنفين اشتروا الرسوم العقارية من المرحومة مينة زعيتر وتم تسجيلهم بالمحافظة العقارية كمالكين إلى أن تم التشطيب عليهم بأمر استعجالي مؤرخ في 1998-12-15 في الملف عدد 98/538. و أن الدولة المغربية سبق لها أن تقدمت بدعوى صد البائعة وزجها امحمد الودغيري من اجل إرجاع المبالغ المختلسة من طرف هذا الأخير ، إلا أن المحكمة أخرجت البائعة من الدعوى لعدم ثبوت استعمال المال المختلس في اقتناء العقارات المبيعة للمستأنفين، و أشهدت على رفع يد الورثة على بقي متخلف موروثتهم لفائدة الدولة وأنه لما كان المستأنفون تدخلوا إراديا في مرحلة الاستئناف للحكم الابتدائي عدد 74/472 بتاريخ 1983-03-30وقبل تدخلهم استئنافيا فكان أن صدر قرار من المجلس الأعلى ألغى القرار الاستئنافي وأحال القضية من جديد على محكمة الاستئناف فصدر قرار بتاريخ 2002-06-24 في الملف عدد 98/1335 قضى بتأييد الحكم المستأنف و الإشهاد على ورثة زعيتر مينة برفع يدهم عن متخلف موروثتهم لفائدة الدولة. وبعدم قبول التدخل الإرادي للمستأنفين بعلة أنهم لم يتضرروا من الحكم المستأنف مما يكون معه القرار المذكور قد أرجع الأطراف إلى وضعية ما قبل التشطيب عليهم من المحافظة العقارية بالأمر ألاستعجالي المومأ لمراجعة أعلاه » فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس قانوني و الوسيلتان بالتالي معا غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا. و المستشارين: محمد بلعياشي- عضوا مقررا. و العربي العلوي اليوسفي، و علي الهلالي،وحسن مزوزي – أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة المطلب.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile