Réf
20199
Juridiction
Tribunal de première instance
Pays/Ville
Maroc/Marrakech
N° de décision
3812
Date de décision
21/05/1992
N° de dossier
899/90
Type de décision
Arrêt
Chambre
Civile
Thème
Mots clés
وصفة طبية, Évaluation du préjudice par analogie, Expertise judiciaire médicale, Faute médicale par erreur de prescription, Lien de causalité, Manquement à l'obligation de prudence et de diligence, Médecin du secteur privé, Obligation de moyens, Préjudice corporel, Prescription d'une association médicamenteuse, Rapport d'expertise, Réparation intégrale du préjudice, Cécité, Responsabilité contractuelle du médecin, إخلال بالتزام بعناية, التزام بعناية, تقدير التعويض, خبرة قضائية طبية, خطأ طبي, ضرر جسماني, طب خاص حر, عقد إجارة الصنعة, علاقة سببية, مسؤولية مدنية للأطباء, Responsabilité médicale, Barème d'indemnisation des accidents de la circulation
Base légale
Article(s) : 79 - 80 - 388 - 724 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Qualifiant la relation unissant le médecin libéral à son patient de contrat d’entreprise, la juridiction rappelle que le praticien est tenu d’une obligation de moyens lui imposant de dispenser des soins prudents, attentifs et conformes aux données acquises de la science.
Engage sa responsabilité le médecin qui, manquant à cette obligation, prescrit une association médicamenteuse dont les risques, avérés, provoquent la cécité du patient. La faute est d’autant plus caractérisée lorsque le praticien, alerté par un confrère spécialiste du danger encouru, s’abstient de toute diligence.
Le tribunal fonde sa décision sur le rapport d’expertise judiciaire établissant le lien de causalité entre la prescription et le dommage, et écarte les moyens de défense du médecin. Pour fixer l’indemnisation, le juge s’inspire du barème applicable aux accidents de la circulation afin d’évaluer les différents postes du préjudice corporel.
المحكمة الابتدائية بمراكش
قرار رقم 3812 صادر بتاريخ 21/05/1992
ملف مدني رقم 90/899
التعليل:
أولا : فيما يتعلق بالمقال الافتتاحي :
من حيث الشكل :
حيث إن المقال قدم مستوفيا لسائر شرائطه الشكلية المتطلبة قانونا فكان بذلك مقبولا شكلا.
من حيث الموضوع :
حيث إن الدعوى ترمي إلى الحكم على المدعى عليه الدكتور لويز (ت) بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 500.000,00 درهم خمسمائة ألف درهم كتعويض عن الأضرار الجسيمة الحاصلة لعيني المدعي والتي أدت إلى إصابته بالعمى الشامل نتيجة لخطأ الطبيب المعالج الدكتور لويز (ت).
وحيث إن الأمر في النازلة يتعلق بمناقشة مسؤولية الأطباء المدنية بالمغرب وهي مناقشة تقضي أولا إعطاء تعريف أول لمهنة الطب قصد معرفة النظام القانوني لمسؤولية الأطباء المدنية في المغرب القواعد الواجبة التطبيق عليها سواء من حيث النص التشريعي أو من حيث التنظير الفقهي والتأصيل القانوني والقضائي.
وحيث إنه وانطلاقا من ذلك، يمكن تعريف الطب هو المعالجة والمداواة وأن الطبيب هو المعالج الأول العارف بمجموعة من المعارف والإجراءات الخاصة بعلاج الأمراض أو تخفيفها أو منعها أو باستعادة الصحة وحفظها باستثناء الطب التقليدي أو ما يصطلح على تسميته بالطب الشعبي والذي يتميز بعدم خضوعه لأي برنامج وإنما يعتبر إما مهنا متوارثة أبا عن جد أو هبة أو معطية يتسلمها الشخص من بركة ولي ويجابه بعدم اعتراف المشرع به وبخضوعه للعقوبات المقررة قانونا باستثناء هذا الطب، فإن الطب العصري يتميز بأن له حدودا معينة بحيث ليس هناك إلا واحدة ومعارف وإجراءات محددة يتلقاها وفق برنامج تعليمي معين وخلال مدة محددة وهو ينقسم إلى نوعين :
أولا : أطباء يمارسون عملهم بالقطاع العام بالمستشفيات والمراكز الصحية ويخضعون لقواعد القانون العام بصفة عامة وللقواعد العامة للمسؤولية الإدارية بصفة خاصة بحيث تسأل الدولة عن الأخطاء التي يرتكبونها خلال مزاولتهم لمهامهم طبقا للفصل 79 من قانون الإلتزامات والعقود ولا تثور مسؤوليتهم الشخصية إلا في حالة ارتكاب أحدهم خطأ جسيما، إلا أن الدولة هي التي تتحمل بأعباء التعويض في حالة إعساره طبق الفصل 80 من ق.ل.ع.
ثانيا : أطباء القطاع الخاص الحر أو ما يصطلح على تسميته بالطب الليبرالي لتمييزه عن الطب العمومي والطب المأجور وهو يعتمد على أساس حرية اختيار الطبيب المعالج من جهة وحرية هذا الخبير في العلاج وتجديد أتعابه وتلقيها من المريض مباشرة من جهة ثانية وهو يتحدد من كونه يقوم على مجموعة من المبادئ أهمها الاستقلال بمعنى عدم خضوع الطبيب لسلطة أي مؤاجر أو رئيس، وإنما خضوعه فقط للمبادئ المادية والمعنوية التي يحددها وينظمها قانون السلوك الطبي والمبدأ الثاني هو الطابع الفلسفي للمهنة وهو يقابل ما يسمى بروح المهنة الخاصة التي تقوم على الثقة وواقع العلاقة بين الطبيب والمريض. وحيث إن الطبيب المرفوعة الدعوى ضده ينتمي إلى قطاع الطب الخاص الحر الليبرالي فما هو موقف المشرع المغربي بخصوص المسؤولية المدنية لأطباء هذا القطاع ؟
حيث إنه باستقراء التشريع المغربي لا نجد نصا قانونيا لمسؤولية الأطباء المدنية أو حتى لذكر الطبيب إلا في حالتين، الأولى : تتعلق بالتقادم وهي التي نص عليها الفصل 388 من ق.ل.ع من أن دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء الأسنان والبياطرة وهي التي نص عليها الفصل 724 من ق.ل.ع الذي جاء يقضي بأن القانون يعتبر بمثابة أجرة الصنعة العقد الذي يستلم الأشخاص الذين يباشرون المهن والفنون الحرة بتقديم خدماتهم لزبنائهم، وكذلك الشأن بالنسبة للأساتذة وأرباب العلوم والفنون والحرف، هذا مع العلم بأن القوانين الخاصة بالمهنة لم تهتم بموضوع المسؤولية المدنية، وإنما تعرض للجزاءات التأديبية التي ينبغي إلحاقها من طرف الهيئة بكل من لم يحترم واجباته كطبيب ليس إلا.
وحيث إنه انطلاقا من هذا الاستقراء، يمكن القول بأن المشرع المغربي كيف العلاقة بين المتمرس أي من يمارس مهنة حرة والزبون بأنها علاقة تعاقدية، من جهة أخرى، أن العقد الذي يربطها هو عقد إجارة الصنعة كما يمكن الجزم بأن المشرع كان يقصد بهذا النص تطبيقه على مسؤولية الأطباء باعتبار أن التزام النص يفيد الجواب بالإيجاب.
وحيث إن موقف المشرع المغربي هو مطابق لموقف الفقه الإسلامي، ذلك أن مؤلفان الفقه الإسلامي المالكي لم تهتم فقط بالآثار الشرعية التي قد تترتب عن الأضرار التي تعيب الأفراد من جراء ممارسة صنعة الطب بل تعدتها إلى الاهتمام بمراقبة كيفية ممارسة الصنعة منها لكل أضرار قد تلحق بالمرض نتيجة ممارسة معينة لها، وإن كانت هذه الأحكام تستمد من الحديث الشريف الصادر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام القائل : « من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن ».
وحيث إنه بخصوص موقف القضاء المغربي فينبغي الإشارة إلى قلة الأحكام والقرارات القضائية المنشورة في الموضوع فيما يتعلق بمسؤولية الأطباء المدنيين إلا أنه باستقراء الأحكام المتناثرة على قلتها يمكن القول بأن التأصيل القضائي يتأرجح بين المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية مع ميل عددي أكثر إلى هذه الأخيرة، مع تزحزح متأين عن الاتجاه التقليدي ومحاولة مجاراة المستحبات المتطورة في ميدان الطب وما تعرفه المسؤولية المدنية الطبية في القضاء الفرنسي من تطورات متلاحقة. وفي هذا الإطار يمكن الاستشهاد بالحكم الصادر عن ابتدائية الرباط بتاريخ 80/10/29 ملف مدني عدد 863 في قضية تتعلق ببرتدي مريضة بسبب يرجع إلى تحليلات خاطئة قامت بها المصالح الطبية بالمستشفى مما يتعين معه مسؤولية المستشفى عن الأخطاء المترتبة من قبل موظفين أثناء قيامهم بمهامهم فحكمت بالتعويض 140 ألف درهم استنادا إلى الفصلين 79 و 80 من ق.ل.ع. وكذلك الحكم بالمحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 83/02/03 ملف عدد 1276 في قضية تتعلق بممثل مسرحي فقد بصره وذاكرته في عملية جراحية في الدماغ فحكمت له المحكمة بتعويض 200 ألف درهم تأيد استئنافيا برفع المبلغ إلى 300 ألف درهم.
وحيث إنه انطلاقا من موقف المشرع المغربي وموقف المالكي وموقف القضاء المغربي ونظيره الفرنسي يمكن الجزم بأن المسؤولية الواجبة التطبيق على الدكتور لويز (ت) المدعى عليه في النازلة هي المسؤولية العقدية، بمعنى أن هذا الطبيب ملتزم بعقد مع المدعي الزبون لهنيدة (ج)، وهو عقد من نوع خاص يهدف إلى الإلتزام بعناية، فهل التزم الدكتور لويز (ت) بالعناية والتي من المفروض أن يلتزم بها أي دكتور لمريض في مثل ظروفه ؟
وحيث إن الإجابة عن هذا التساؤل، وما سيتتبع ذلك، يقتضي من المحكمة أولا :
التطرق إلى وقائع النازلة والجواب على الدفوعات المثارة من طرف الطبيب المعالج أولا بأول.
حيث إن وقائع النازلة تتلخص في أنه بتاريخ 89/7/20 عرض المدعي لهنيدة (ج) نفسه على الطبيب الدكتور لويز (ت) بعيادته الكائنة بزنقة سوريا رقم 12 جليز بمراكش لإجراء فحص طبي على ركبته التي كانت توجعه بعض الشيء وبعد الفحص من طرف الطبيب المذكور اسمه هذا الأخير وصفة طبية مؤرخة في نفس اليوم 89/7/20 متضمنة لعدة أنواع من الأدوية هي فلدين حقن و 20 لغم 4 زجداجتان في اليوم خلال يومين ثم ذي انتالفيك حبوب ثلاث مرات في اليوم واندوسين حمولة واحدة في المساء عند النوم كما يثبت ذلك أصل الوصفة الطبية مع تعريبة لها والمرفقتين بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وحيث دفع الدكتور لويز (ت) أنه بالتاريخ المذكور كان في رخصة ولم يكن يمارس أي نشاط مهني ابتداء من فاتح يوليوز إلى متم شتنبر 89 وأن مجلس نقابة الأطباء لجهة تانسيفت بتاريخ 15 ماي 89 أصدر موافقته بحلول الدكتور أبو حفص محمد (ف) محله في العيادة قصد القيام بفحص المرضى.
وحيث إن هذا الدفع يجاب عليه بأن استصدار موافقة مجلس نقابة الأطباء بحلول الدكتور أبو حفص محمد (ف) محل الدكتور لويز (ت) لا يعني بالضرورة أن هذا الأخير حل فعلا محل الدكتور المدعى عليه ولا وجود لأي شيء من هذا القبيل بالملف من شأنه أن يضفي المصداقية على هذا الدفع، إذ أن المدعى عليه لم يدل بأي حجة معتبرة قانونا تثبت أنه كان في إجازة خارج التراب الوطني في هذه الفترة. كما أن الوصفة الطبية تحمل توقيعه واسمه في حين أنه لم يطعن في هذا التوقيع بأي مطعن وحتى في حالة ثبوت هذا الدفع وهو شيء مستبعد، لكونه مجرد ادعاء عار من الصحة حتى في هذه الحالة، فإن الدكتور لويز (ت) مسؤول باعتبار أن الفحص والوصفة الطبية صدرت في عيادته وباسمه. وهذا يعيدنا إلى ما سبق أن أشرنا إليه في مستهل الحديث عن تعريف الطب الحر من كونه يعتمد على أساس اختيار الطبيب المعالج بكل حرية وحرية الطبيب المعالج من تحديد نوعية وكنه العلاج وتحديد الأتعاب وتلقيها مباشرة من المريض، فلا يمكن للطبيب الدكتور لويز (ت) أن يأتي ويتنصل هنا لأن تنصله هذا ينطوي على خرق لمبادئ الطب الحر والأسس الفلسفية أساس اختيار الطبيب المعالج بكل حرية وحرية الطبيب المعالج في تحديد نوعية وكنه على أساس الإثراء الفكري أو الإضافة الفكرية الزائدة، وإنما تحسبا لمناقشة هذه النوعية من الدفوع.
وحيث إنه وترتيبا على ذلك، يكون الدفع المثار غير صحيح واقعا وغير سليم قانونا مما يتعين معه عدم الالتفات إليه، وبالتالي، اعتبار أن الدكتور لويز (ت) هو الذي أصدر وأمضى الوصفة الطبية المذكورة.
وحيث إن المدعى لجأ بناء على توصية من الدكتور (ت) نفسه إلى طبيب اختصاصي في أمراض العيون هو الدكتور جون كلود (ك) بتاريخ 89/7/52 الذي بعد الفحص أكد له بأن ما حصل له يرجع إلى استعمال ثلاثة أنواع من الأدوية حددها في فلدين وذي انتالفيك واندوسيد كما هو ثابت من خلال أوراق الملف.
وحيث إن الدكتور جون كلود (ك) الاختصاصي في أمراض العيون، وجه رسالة إلى الدكتور المعالج لويز (ت) بتاريخ 25 يوليوز 89 جاء فيها حرفيا : « زميلي العزيز، يحضر لدي اليوم المريض السيد (ج) الذي تعالجونه من أجل أوجاع في الركبة والذي أعطيتموه الفلدين مضاف إلى انتالفيك مضاف إلى أندوسيد ومن عيوب الأدوية كلها المتشابهة تقريبا في صبغتها الكيماوية وفي مفعولها أيضا أنها تساعد على إحداث نزيف دموي في الأمعاء وفي شبكة العينين وهذا ما حصل، والحالة هذه للسيد (ج) الذي يرى عينه الوحيدة التي بقيت له تصاب بتريف دموي هام. فلابد من أن تتوقفوا عن إعطائه الكربتزون أو ما يشابهها وإلا فقد بصر عينه السليمة يليه التاريخ والإمضاء والطابع » انتهت الرسالة.
وحيث دفع الطبيب المعالج لويز (ت) بأنه لم يتوصل بالرسالة المذكورة نافيا بشكل قاطع توصله بهذه الرسالة مدليا بصورة فتوغرافية من إرشاد صادر عن الدكتور (ك) ينكر فيه هذا الأخير توجيه الرسالة المذكورة.
وحيث إن هذا الدفع يرد عليه بأن صورة الإشهاد المدلى به من طرف المدعى عليه هي صورة فوتوغرافية غير مصادق عليها وبالتالي لا تحوز لأية حجية قانونية وأن التاريخ الوارد بها هو لاحق على تاريخ الرسالة الأولى. وبعد رفع الدعوى الحالية أي عناية تشوب التراع موضوع المناقشة، هذا فضلا على أن الدكتور (ك) الذي تم إدخاله في الدعوى لم يحضر ولم يدل بأية مذكرة جوابية يفند فيها توجيه الرسالة أو فحصه للضحية، كما أن الرسالة المدلى بها من طرف المدعي حاملة لاسمه وطابعه وتوقيعه مما يتعين معه استبعاد دفع المدعى عليه لعدم صوابيته واعتماد هذه الرسالة كوثيقة استثنائية ليس إلا.
وحيث إن المدعي تفاقمت حالته الصحية ونزل بمستشفى 20 غشت بقسم أمراض العيون لمدة 25 خمسة وعشرين يوما، إلا أنه استحال علاجه، فأصبح ضريرا ومصابا بعمى شامل لا يرجى شفاءه.
وحيث دفع الدكتور لويز (ت) بأن هذه الهيئة الطبية حررت تقريرا في الموضوع انتهت فيه إلى انعدام العلاقة السببية بين الدواء الموصوف والضرر ملتمسا مكاتبة مجلس هيئة الأطباء لجهة تانسيفت في شخص رئيسه الدكتور مولاي من أجل الحصول على تقرير اللجنة الطبية.
وحيث إن هذا الطلب يجاب عليه، بأن هذا التقرير في حال وجوده فعلا إذ لو كان موجودا لتم الإدلاء به من طرف المدعى عليه هو مجرد تقرير استئناسي وضع بشكل حر للاسترشاد به، ولا يمكن للمحكمة في حال الإدلاء به الاعتماد عليه لكونه أنجز أو من المفترض أنجزته في غياب أحد الأطراف ودون الخضوع لأمر قضائي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنه كان حريا بالمدعى عليه ونائبه الإدلاء بالتقرير المفترض بنفسه لا إحالة المحكمة على جهة أخرى للحصول على التقرير المزعوم لأن المحكمة لا تتبع الخصوم في مناحي أقوالهم من جهة أخرى طبقا لما سار عليه الاجتهاد القضائي، ولأن هذه الحالة من شأنها إخراج المحكمة من دورها كحكم موضوعي إلى مجرد أداة للبحث عن مصلحة أحد طرفي الدعوى وهو الطبيب المعالج من جهة ثالثة.
وحيث قامت المحكمة بتاريخ 16 ماي 91 بإصدار حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة قضائية طبية على يد الدكتور محمد (ح) بمستشفى ابن سيناء بالرباط الدكتور الاختصاصي في ميدان فارماكولوجي كيلينك والأستاذ بكلية الطب بالرباط وذلك الدكتور أبو (ف) الاختصاصي في أمراض العيون بمراكش، والذي تم استبداله بالدكتور عمر (ه) والذي استبدل بالدكتور جاسيير (ك) وذلك قصد فحص المدعي وتحديد ما إذا كان استعمال أدوية فلدين وذي انتالفيك واندريسيد هي السبب الذي أدى إلى إحداث نزيف دموي في شبكة عيني الضحية أم لا. وفي حالة الإيجاب تحديد مدى جسامة ونوعية الأضرار الحاصلة للضحية.
وحيث إن الخبرة الطبية المنجزة من طرف الدكتور جاسيير (ك) جاءت غير معترية للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية إذ أنها أنجزته في غياب نائب المدعى عليه ودون هذا الأخير بتاريخ إنجازها هذا شكلا وموضوعا، فإنها لم تعتمد التقارير الطبية كرسالة الدكتور (ك) إلا متنافية وغيرها وتأسست على مجرد الاحتمال ولم تستطع تقديم إجابة شافية مما قررت المحكمة معه استبعادها.
وحيث أسفرت الخبرة المنجزة من طرف الدكتور محمد (ح) على أن الضحية مصاب بعمى شامل وأنه عولج بواسطة أدوية فلدين واندرسيد ودينانتلفيك وأن من شأن أخذ هذه الأدوية مجتمعة إحداث نزيف دموي بشبكة العينين.
وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الدكتور محمد (ح) جاءت محترمة للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولما نص عليه الحكم التمهيدي الآمر بإجرائها كما أنها أنجزت من طرف دكتور وطبيب مختص حسب علم المحكمة هو صاحب الاختصاص الوحيد في المغرب في مادة فارماكولوجي كيلنك أي علم علاقة الدواء بالمرض والمضاعفات التي يمكن أن يؤدي لها تناول الدواء هذا فضلا عن كونه أستاذ محاضر لكلية الطب بالرباط مما يضفي على رأيه مصداقية وهالة أكاديمية متميزة ناهيك عن كون ما توصل إليه جاء متطابقا لرأي الدكتور جون كلود (ك) الذي أسفر عنه برسالته مما قررت المحكمة معه اعتماد الخبرة المنجزة من طرف الدكتور محمد (ح) خاصة وأنه لم يتم الطعن فيها بأي مطعن من طرف المدعى عليه إذ لم يوجه إليها هذا الأخير أي مأخذ الشيء الذي ينبغي معه المصادقة عليها.
وحيث إنه باعتماد ما أسفرت عنه الخبرة المنجزة من طرف الدكتور محمد (ح) يثبت بشكل لا غبار عليه أن الدكتور لويز (ت) أخل بالالتزام بعناية المفروض عليه إذ أنه لم يتسم في سلوكه باليقظة والحذر اللازم والتتبع لحالة المريض وأن معارفه العلمية لم تستطع استيعاب أن تناول الأدوية التي وصفها من شأنها إحداث مضاعفات خطيرة وإحداث نزيف دموي بشبكة العينين وبالأمعاء.
هذا فضلا على أنه لم ينصح المريض بالانقطاع عن تناول هذه الأدوية ولم يفض له عن سبب الأمراض والأضرار التي لحقته وأخفى ذلك عنه رغم توصله برسالة في الموضوع من طرف الدكتور كلود (ك) والذي أحال إليه الضحية بنفسه.
وحيث إن هذا الموقف والسلوك يعتبر خطأ وإخلالا بالتزام بعناية وهو خطأ تولد عنه وفقا لعلاقة السببية حصول ضرر للمدعي تمثل في إصابته بالعمى بحيث أصبح ضريرا مضطرا للاستعانة بشخص آخر على الدوام لقضاء حاجياته العادية.
وحيث إن منازعة المدعي في علاقة السببية ليست ذات اعتبار باعتبار أن هذه العلاقة ثابتة بشكل لا يرقى إليه الشك هذا فضلا على أن القضاء الفرنسي ومن مدة بعيدة تحول عن مبدأ إثبات الضرر من طرف المتضرر وهو المبدأ الذي اعتبرته المحكمة في النازلة وقلب عبء الإثبات بحيث أصبح الطبيب هو المكلف بإثبات عدم مسؤوليته ولا يعفيه منها إلا القوة القاهرة والحادث الفجائي بالحادثة، بالإضافة إلى أن المحاكم الفرنسية أوجبت على الضحية ليدفع عنه المسؤولية الطبية أن يثبت انعدام العلاقة السببية بين الخطأ والضرر بحيث أصبح هذا الاجتهاد هو حجر الزاوية بالنسبة لابتكار القاضي الفرنسي في الموضوع.
وحيث إنه وترتيبا على هذه المعطيات، يكون الدكتور لويز (ت) هو المسؤول عن ترميم الأضرار الجسمانية المادية والمعنوية اللاحقة بالمدعي سواء في إطار التأمين أو في إطار صندوق مشترك معه لهذه الغاية إذا وجد أو في نطاق ذمته المالية الخاصة إن اقتضى الأمر ذلك.
وحيث إنه باعتبار أن المدعي أصيب بالعمى الشامل وهو طبقا لوظيفة النظر أو فتالمولوج يستوجب تمتع الضحية بنسبة 85 % من الرأسمال المعتمد للضحية لانعدام وجود أية كفاءة نظرية متبقية تبعا للترجمة غير الرسمية التي قام بها الدكتور حمزة (ك) للتعليمات المحددة لهيئة بل لنسبة العجز البدني الملحقة بالمرسوم رقم 2-84/744 بتاريخ 24 يناير 85 المتعلق بجدول تقدير نسب العجز في إطار ظهير 84/10/02 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السير التي تسببت فيها عربات برية ذات محرك وفقا لظهير 2 أكتوبر 1984 والذي ارتأت المحكمة الاسترشاد به لتقدير المبلغ اللازم للتعويض عن نسبة العجز رغم بعده عن النازلة وذلك في محاولة لتحقيق العدالة بالنسبة لطرفي الدعوى ما أمكن.
وحيث إنه باعتبار أن الضحية فلاح ينتمي إلى شريحة اجتماعية من مواليد 1960 وأنه أصيب بعمى كامل أي بتقلص لقدرته الفريولوجيا بنسبة 85 % وأنه يشكو من وجيعة مهمة جدا ومن تشويه مهم جدا اضطره إلى الانقطاع عن عمله بصفة كلية وترتب آثار جد سيئة على حياته المهنية وضرورة الاستعانة على الدوام بشخص آخر لقضاء حاجياته، فإن المحكمة تقدر التعويضات المتعلقة به بل المستحقة له على الشكل التالي :
وحيث إنه بذلك يستحق الضحية وفقا لسلطة المحكمة التقديرية المؤسسة على المعطيات المذكورة تعويضا إجماليا قدره : 250.000,00 درهم وهو مبلغ وإن لم يكن قادرا على تعويضه عن فقد نور بصره وأي مبلغ مالي مهما كان عاجزا عن ذلك، فإنه على الأقل، من شأنه إدخال قدر من البهجة من جسمه المريض وضمان حد أدنى في العيش الكريم، ولأسرته والمساعدة على إعادة تأهيله.
وحيث إنه وتأسيسا على ما ذكر، يكون طلب المدعي مرتكزا على أساس قانوني سليم مما يتعين معه الاستجابة له في الحدود المذكورة.
وحيث إن من خسر الدعوى يتحمل صائرها.
ثانيا : فيما يتعلق بمقال الإدخال :
من حيث الشكل :
حيث إن مقال الإدخال تم بصفة نظامية، فكان بذلك مقبولا شكلا.
من حيث الجوهر :
حيث إن طلب الإدخال يهدف إلى استدعاء المدخلين في الدعوى قصد الاستماع إليهما وتحديد مواقفهما.
وحيث إن هذا الطلب يجاب عنه بأنه من اللازم في طلبات إدخال كل الطلبات المرفوعة في وجه أشخاص معينين أن تتم المطالبة بأشياء معينة لا التقدم بطلب إدخال مجرد، لأن المحكمة لا تقضي إلا بشيء معلوم.
وحيث إنه وبغض النظر عن هذا الجانب، فإن المحكمة وهي في صدد مناقشتها للمقال الافتتاحي تعرضت للدفع المتعلق بحلول الدكتور أبي حفص محل الدكتور لويز (ت)، وأجابت عنه باستقاضة، كما أجابت بنفس الاستفاضة عن الرسالة الموجهة من طرف الدكتور جان كلود (ك) إلى الدكتور لويز (ت) وحللتها بما فيه الكفاية، ولذلك، فإن نفس الحيثيات المومأ إليها أعلاه بصدد الرد على الدفوع المثارة ضد مقال الادعاء تنطبق انطباقا تاما على طلب استدعاء المدخلين وتحديد مواقفهما.
وحيث إنه وتأسيسا على ذلك يكون طلب الإدخال غير حائز على الصوابية القانونية اللازمة مما يتعين معه رده تحميل رافعه الصائر.
الحكم
وتطبيقا للفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بجلستها العلنية ……….. ابتدائيا وحضوريا في المقال الافتتاحي :
في الشكل :
· بقبوله شكلا.
في الموضوع :
· الحكم على الدكتور لويز (ت) بأدائه لفائدة المدعي لهنيدة (ج) مبلغ 250.000,00 درهم مائتين وخمسون ألف درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة به.
– في مقال الإدخال :
· قبوله شكلا. ورفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر والحكم بإخراج الدكتور أبو حفص محمد (ف) والدكتور جون كلود (ك) من الدعوى بدون صائر.
37963
Quitus pour solde de tout compte : Libération de la dette définitive et irrévocable nonobstant l’erreur du créancier sur l’étendue de ses droits (Cass. com. 2025)
Cour de cassation
Rabat
29/01/2025
وصل تصفية كل حساب, Irrecevabilité du moyen de cassation, Irrévocabilité de la décharge, Libération de dette, Moyen de pur fait, Quitus, Reçu pour solde de tout compte, Substitution de motifs, Erreur du créancier sur l'étendue de sa créance, Transaction, تحلل من دين, تقدير التعويض, صلح, عدم الرجوع في الإبراء, وسيلة تسرد الوقائع, وسيلة غير مقبولة, إبراء الذمة, Appréciation souveraine des juges du fond
36159
Exploitation publicitaire non consentie de l’image d’autrui : point de départ de la prescription et évaluation du préjudice matériel et moral (CA. com. 2019)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2019
Utilisation non autorisée de l'image, Responsabilité délictuelle, Réparation du Préjudice, Prescription de l'action, Préjudice moral, Préjudice matériel, Point de départ de la prescription, Manque à gagner, Exploitation commerciale de l'image, Effet dévolutif de l'appel, Droit de la personnalité, Droit à l'image, Connaissance du dommage et du responsable, Confirmation de jugement, Acte illicite, Absence de consentement
34978
Garantie des vices cachés et droit transitoire : Prescription acquise sous la loi ancienne rendant la loi nouvelle sur la protection du consommateur inapplicable (Cass. civ. 2022)
Cour de cassation
Rabat
Vice caché, Autorité de l'arrêt de cassation sur la juridiction de renvoi, Charge de la preuve, Découverte du vice, Délai de déchéance, Délai de notification du vice, Droit applicable antérieur, Loi nouvelle sur la protection du consommateur, Application de la loi dans le temps, Mauvaise foi du vendeur, Notification du vice au vendeur, Point de droit fixé par la Cour de cassation, Prescription acquise avant l'entrée en vigueur de la loi nouvelle, Prescription de l'action en garantie des vices cachés, Protection du consommateur, Vente de véhicule, Non-rétroactivité de la loi nouvelle, Action en restitution du prix
35026
Garantie légale des défauts de la chose vendue : interruption du délai biennal applicable à l’ascenseur en tant qu’immeuble par destination (Cass. com. 2021)
Cour de cassation
Rabat
Vente immobilière, Vente, Protection du consommateur, Obligation de motivation, Notification des défauts, Motivation des décisions de justice, Interruption du délai de garantie, Immeuble par destination, Garantie légale des défauts, Délai de garantie biennal, Délai de garantie, Défaut de réponse à moyen, Défaut de motivation, Cassation, Ascenseur
35029
Protection du consommateur – Le professionnel qui acquiert des biens ou services pour son exploitation n’a pas la qualité de consommateur et ne peut invoquer la loi n° 31-08 (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
02/07/2020
Résiliation de contrat, Rejet du pourvoi, Qualité de consommateur, Protection du consommateur, Force obligatoire du contrat, Exclusion de la qualité de consommateur, Droit commun des contrats, Définition du consommateur, Contrat de concession commerciale, Clause abusive, Besoins professionnels, Besoins non professionnels, Acquisition pour besoins professionnels
34669
Troubles de voisinage : Distinction entre l’action en cessation du trouble et la demande de fermeture (CA. com. Casablanca, 2022)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/09/2022
Troubles anormaux du voisinage, Preuve insuffisante du préjudice, Nuisances sonores nocturnes, Mesures correctives proportionnées, Limites de l'action en suppression de nuisances, Lien de causalité non établi, Fermeture intégrale de l'établissement, Demande indemnitaire, Activité commerciale autorisée
34570
Factures commerciales non signées : force probante admise en présence du cachet et du bon de livraison (Cass. com. 2023)
Cour de cassation
Rabat
02/02/2023
33515
Atteinte au droit de propriété immobilière : condamnation d’un opérateur télécom à retirer un dispositif installé sans consentement (Trib. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
محضر الخبرة, Réparation du dommage causé, remise en état, Rejet des exceptions, Procès verbal de constat, Préjudice moral, Préjudice matériel, Responsabilité civile, Installation sans autorisation, Fibre optique, Exécution du jugement, Dispositif fixé sur façade d’immeuble, Demande d’exécution provisoire, Charge des dépens, Atteinte au droit de propriété, Indemnisation du préjudice, Astreinte journalière, Responsabilité délictuelle, Travaux sans autorisation, إعادة الوضع إلى حالته الأصلية, الأشغال دون ترخيص, الأضرار التي لحقت بالعقار, الإنذار المسبق, التركيب على الواجهة, التركيب غير المرخص, الحكم في جلسة علنية, الضرر المادي, الضرر المعنوي, المسؤولية المدنية, المساس بحق الملكية, تعويض الضرر, رفض التنفيذ, Responsabilité quasi-délictuelle, Absence de consentement du propriétaire
34342
Résiliation d’un contrat de distribution exclusive : manquement au seuil d’achats et fermeture définitive du point de vente (Trib. com. Casablanca 2021)
Tribunal de commerce
Casablanca
04/10/2021
Retour à l’état antérieur au contrat, Responsabilité contractuelle, Résolution judiciaire du contrat, Résiliation pour inexécution, Obligation de résultat, Non-respect des engagements contractuels, Inexécution contractuelle, Fermeture définitive du local, Contrat de distribution, Clause contractuelle de résiliation de plein droit, Astreinte