Voie de fait matérielle : L’installation de câbles de télécommunication sur un terrain privé sans droit engage la responsabilité de l’opérateur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58231

Identification

Réf

58231

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5289

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2023/8202/2901

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement condamnant un opérateur de télécommunications à indemniser un propriétaire foncier pour l'installation de câbles souterrains, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation sur le fondement d'un rapport d'expertise judiciaire. L'appelant contestait la régularité de l'expertise et invoquait l'existence d'une servitude légale de passage au visa de la loi sur les postes et télécommunications, qui l'autoriserait à installer ses infrastructures sur des terrains privés non clos. La cour d'appel de commerce écarte les moyens tirés des vices de forme et des irrégularités de l'expertise, retenant que l'expert, spécialiste en topographie, a valablement établi que les câbles étaient situés à l'intérieur de la propriété privée de l'intimé et non dans le domaine public ou sur une emprise destinée à l'expropriation. La cour valide également le calcul de l'indemnité, non sur la seule emprise physique des câbles, mais sur la totalité de la surface rendue inexploitable du fait de leur présence. Elle juge en outre que la servitude légale de passage prévue par la loi 24-96 n'est pas applicable en l'espèce, rendant l'intervention de l'opérateur constitutive d'un empiètement fautif ouvrant droit à réparation. Le rejet de la demande reconventionnelle en transfert de propriété est également confirmé, l'appelant n'ayant pas précisé les moyens que le premier juge aurait omis d'examiner. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/04/2023 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3639/8228/2020 الأول تمهيدي عدد 633 بتاريخ 05/07/2021 والثاني قطعي عدد 2591 بتاريخ 25/07/2022 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 682,000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ب. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 07/12/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها تملك القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري رقم 36/16813 والمسماة ملك "كوميديو " الكائنة بالمحل المدعو رقادة بالعرائش غير أنه فوجئ بالشركة المذكورة ودون سابق اشعار بالقطعة الأرضية المذكورة وعلى جانب الطريق الذي يوجد في طور الانجاز وسط القطعة المذكورة واحدثت حفرا ومدت به اسلاك منها ما هو مازال باديا ومنها ماتم تغطيت، وأن الفعل الذي قامت به يشكل اعتداء ماديا على ملك، ملتمسة الحكم عليها بادائها تعويضا مؤقتا قدره 00010 درهم والأمر باجراء خبرة قصد حصر الأضرار التي خلفها فعل المدعية عليها غير المشروع مع حفظ حقها في تحديد طلباتها الختامية على ضوء تقرير الخبرة المامور بها وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وارفقتها بشهادة الملكية ومحضر معاينة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها التي افادت بواسطتها ان المدعية لم تسند مزاعمها بان أسلاك العارضة هي التي مدت بأرضها ذلك ان السيد المفوض القضائي الذي أنجز المعاينة ليس بخبير عقاري حتى يتمكن من معرفة قطعة أرضية فلاحية وسط ارض عراء بانها هي ذاتها الرسم العقاري عدد : 36/16813 وبرجوع المحكمة لمحضر المعاينة فان المفوض القضائي لم يعاين العارضة وهي تقوم بالحفر او تقيم أسلاكها بالأرض بل انه التقى المسمى مسعود (ب.) وهو الذي أرشده إلى قطعة أرضية ما وصرح له أن الأسلاك المتواجدة بها هي لاتصالات المغرب ,مما يستلزم التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها والتماس إجراء خبرة للإثبات مزاعم المدعية لا يستقيم مع القانون والعمل القضائي فالمحكمة لا تصنع الحجج ,مما يستلزم التصريح بعدم قبول الدعوى

وبالرجوع لشهادة المحافظة العقارية التي أدلت بها المدعية فستعاين ان الرسم العقاري هو موضوع مشروع نزع الملكية لفائدة وزارة ت.ن.ل. مديرية الطرق وذلك لتمرير طريق وطنية ستمر عبر العقار، وان المدعى عليها طلبت منها مصالح العمالة بمناسبة الأشغال التي تقوم بها المديرية الجهوية للتجهيز لأحداث طريق جانبي لربط محطة ليكسوس بالطريق الوطنية رقم 1 تمرير أسلاكها على طول الطريق والعارضة قد مررت أسلاك الهاتف على طول الطريق الجديدة بناءا على الخط الذي رسمته لها المديرية الجهوية للتجهيز وداخل أنابيب ثم تثبيتها لهذا الغرض والتي مررت من خلالها الوكالة المستقلة لـ ت.م.ك. بالعرائش اسلاكها وكابلاتها هي الأخرى ، مما يستلزم عدم تحميل العارضة أية مسؤولية إذا ثبت أن أسلاك العارضة الممررة عبر هاته الأنابيب تم بالطريق موضوع نزع الملكية الذي أنشئته وزارة التجهيز والتي أمرتها بتمرير أسلاكها في إطار عملية تجهيز المنطقة مما يستلزم إدخال الطرف الحقيقي والمدعى عليه الحقيقي ، وهو وزارة ت.ن. واعتبار الدعوى موجهة ضدها مع إخراج العارضة من الدعوى على اعتبار ان الطريق التي تشق ارض المدعي قد تم نزع ملكيتها وهي ملك عمومي والأسلاك حسب إقرار المدعي هي بالطريق وليس بأرضه مع تأكيد العارضة أن تمرير الأسلاك الهاتفية لتوفير خدمات المواصلات لا يعتبر قانونا اعتداء على ملك الغير بل هو عمل قانوني صريح يمنح الحق لمتعهدي الشبكات العامة للمواصلات بإقامة أنابيب أو أعمدة فوق الأرض أو تحت أرضية الملكيات غير المبنية والتي لم يتم إغلاقها بواسطة جدران أو سياج مشابه

وتنص المادة 22 مكررة ثلاث مرات من القانون 96.24 المتعلق بالبريد والمواصلات وفق التعديل الذي شمل الفقرة الثالثة والرابعة والخامسة :" لا يترتب على إقامة دعامات خارج الجدران أو الواجهات وعلى وضع أنابيب وقنوات في الأراضي المفتوحة أي بجريد من ملكية المباني ولا يمنع الملاك من هدمها أو إصلاحها أو تعليتها أو غلقها"، وعليه فان العارضة باعتبارها من متعهدي الشبكة العامة للمواصلات تملك الحق في تمرير أسلاكها الهاتفية في الأراضي الغير مغلقة بواسطة جدار أو سياج أو ما شابههما على اعتبار أن تمريرها للاسلاك استناد على مقتضيات المادة 22 أعلاه هو ارتفاق قانوني وضعه المشرع على عاتق الأراضي المفتوحة لتمكين متعدي الشبكة العامة للمواصلات من تنفيذ التزاماتهم القانونية وتوفير خدمات المواصلات سواء في المدن أو البوادي مما يستلزم في جميع الأحوال رفض طلب المدعي، ملتمسة اعتبار الدعوى موجهة ضد المدخلة في الدعوى وزارة ت.ن.ل. في شخص السيد وزير ت.ن.ل. لكون الأسلاك تمر بطريق وطنية منزوعة من طرفها مع إخراج العارضة من الدعوی

وبناء على المذكرة التأكيدية لنائب المدعية التي التمس من خلالها الحكم لها وفق ما ورد بكتاباتها السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 633 الصادر في الملف بتاريخ 05/07/2021 والقاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير السيد حسن مخاخ.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب الملفى بالملف.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع طلب مضاد لنائب المدعية بجلسة: 09/05/2022 التي التمس من خلالها استبعاد الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها و لعدم تقيدها بمقتضيات الامر التمهيدي الامر بها.ملتمسة في طلبها المضاد الحكم بنقل ملكية المساحة التي ستقضي المحكمة بالتعويض عليها لفائدتها و تسجيلها باسمها في الرسم العقاري عدد 36/16813 المسمى"كوميدو" مع امر السيد المحاقظ على الاملاك العقارية بالعرائش بتضمين مقتضيات الحكم بالرسم العقاري مع مايترتب قانونا على ذلك.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 23/05/2022 التي التمست من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 716.560,00 درهم وتحميلها الصائر.

وبتاريخ 25/07/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم تطبيق القانون ونقصان وضعف تعليله، بدعوى ان وزارة ت.ن.ل. مديرية الطرق قامت بتمرير طريق وطنية مارة بالعقار موضوع النزاع ، مما جعل الطاعنة استجابت لطلب مصالح العمالة الرامية إلى أحداث طريق جانبي لربط محطة ليكسوس بالطريق الوطنية رقم 1 لتمرير أسلاكها على طول الطريق كما جرت به العادة في أنحاء المملكة، ثم قامت بتمرير أسلاك الهاتف على طول الطريق الجديد اعتمادا على الخط الذي رسمته لها المديرية الجهوية للتجهيز وداخل أنابيب تم تثبيتها لهذا الغرض، كما قامت بنفس العمل الوكالة المستقلة لـ ت.م.ك. بالعرائش هي الأخرى، لذلك فلا يقبل ما تدعيه المدعية في مواجهة الطاعنة لوحدها.

وان الطاعنة أثارت عدة دفوع قانونية تتعلق بالشكل والموضوع، إلا أن محكمة الدرجة الأولى غضت الطرف عن ذلك دون مناقشتها على سبيل المثال ان المستأنف عليها لم تشر قط إلى نوع من أنواع الشركات التي تنتمي إليها ، وهذا مخالف لقانون المسطرة المدنية الذي يعد من النظام العام، كما تعمدت عدم الاستجابة لطلباتها التي تتعلق بعدة دفوع قانونية ، مثلا الخبرة المضادة، الطلب المضاد، الدفع بان العقار تمارس نزع ملكية ضده إلى غير ذلك من الدفوعات.

كما ان الطاعنة دفعت بان الخبرة المنجزة طالتها عدة عيوب قانونية ستؤدي لا محالة إلى استبعادها على اعتبار ان الطاعنة بمذكرة إدخال الغير في الدعوى أدخلت طرفا مهما وأساسيا وهو المعني بالدعوى، وهي وزارة ت.ن.ل. والتي سمحت لها بتمرير أسلاكها تحت الأرض والتي أنشئت مشروعين لنزع الملكية على عقار المدعية، وطبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية فكان يتوجب استدعاء المدخلين في الدعوى لان حضورهم الخبرة كان من شانه كشف الحقيقة المتمثلة في ان أسلاك الطاعنة هي داخل المساحة المخصصة لنزع الملكية، إلا أن الخبير لم يستدع المدخلين في الدعوى الشيء الذي يعيب الخبرة المنجزة ويعرضها للاستبعاد .

كما أن الحكم التمهيدي طلب من الخبير ( الانتقال إلى القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري رقم 16813/36 والمسماة ملك " كوميديو " الكائنة بالمحل المدعو رقادة بالعرائش بمساعدة مساح طبوغرافي وبعد الاطلاع على وثائق الطرفين وتطبيق حدود نزع الملكية وتحديد هل يشمل النزع ارض المدعية ام لا )

والحال انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فانه خالف مقتضياته بعدم الاستعانة بمساح طوبوغرافي الشيء الذي جعله يعجز عن تنفيذ الخبرة . كما انه لم ينفذ أمر المحكمة القاضي بخصوص مشروعي نزع الملكية المقيدين بالرسم العقاري وذلك بتحديد المساحة المنزوعة ملكيتها بعقار المدعية وفقا لهذين المشروعين وهي نقطة مهمة جدا بالخبرة وحاسمة في تحديد مشروعية تواجد أسلاك الطاعنة من عدمه، وعوض تنفيذ أمر المحكمة القاضي بمعرفة المساحة المنزوعة من عقار المدعية وتحديد هل أسلاك الطاعنة تتواجد بها او لا ، وبشكل غريب قام بقياس مساحة الطريق العمومية وخلص ان اسلاكها لا تتواجد بهاته الطريق أي الملك العمومي وإنما بعقار المدعية، وعليه فالخبير لم ينجز المطلوب منه لان الحكم التمهيدي لم يطالبه بمعرفة هل اسلاك المستانفة هي بالملك العمومي (الطريق) وإنما طالبه بتحديد المساحة التي سيتم نزعها بناءا على مشروعين للنزع الملكية المقيدين بالرسم العقاري لفائدة الدولة ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك وهل تتواجد هاته الأسلاك بهاته المساحة أولا، مما يستلزم استبعاد الخبرة المنجزة لعدم قيام الخبير بالمهمة المطلوبة منه.

فضلا عن ان الخبير عند تحديده لقيمة ومبلغ الضرر جاء في خبرته بأنه بناءا على البحث الذي أنجزه بالمحافظة العقارية خلص إلى ثمن العقار يتراوح ما بين 800 إلى 1000 درهم وبعد مساءلته لبعض الساكنة مع العلم ان العقار في ارض عراء ولا ساكنة بجواره صرحوا هؤلاء الساكنة المجهولة المصدر ان ثمن يتراوح ما بين 1000 و 1500 درهم فما كان من الخبير إلا استبعاد معطيات المحافظة العقارية وهي جهة رسمية مختصة والأخذ بكلام عوام الساكنة المجهولة، مما يبين ان الخبير بنى أساس التعويض على أساس غير منطقي والغرض منه هو محاباة المدعية ليس إلا.

كما ان الخبير حدد التعويض على أساس مساحة 682 متر مربع بعلة عدم استعمالها على الرغم ان أسلاك الطاعنة كما جاء بتقرير الخبرة هي بمساحة 34 متر فقط ، وهي تحت الأرض ولا تعيق المدعية في استغلال أرضها العارية وبالتالي فالقول بان المستأنفة يجب ان تعوض المدعية في مساحة 682 متر مربع غير قانوني ويستلزم استبعاد الخبرة المنجزة والحكم بخبرة مضادة جديدة.

بالإضافة إلى ان تواجد الطاعنة بالعقار هو في المكان المخصص لنزع الملكية وان تمرير الأسلاك الهاتفية لتوفير خدمات المواصلات لا يعتبر قانونا اعتداء على ملك الغير بل هو عمل قانوني صريح يمنح الحق لمتعهدي الشبكات العامة للمواصلات بإقامة أناس أو أعمدة فوق الأرض أو تحت ارضية الملكيات غير المبنية والتي لم يتم إغلاقها بواسطة جدران او سياج مشابه، وتنص المادة 22 مكررة ثلاث مرات من القانون 96.24 المتعلق بالبريد والمواصلات وفق التعديل الذي شمل الفقرة الثالثة والرابعة والخامسة (( انه لا يترتب على إقامة دعامات خارج الجدران أو الواجهات وعلى وضع أناس وقنوات في الأراضي المفتوحة أي تجريد من ملكية المباني ولا يمنع الملاك من هدمها أو ملاحها أو تعليتها أو غلقها)) وعليه فان الطاعنة باعتبارها من متعهدي الشبكة العامة للمواصلات تملك الحق في تمرير أسلاكها الهاتفية في الأراضي الغير مغلقة بواسطة جدار أو سياج أو ما شابههما على اعتبار ان تمريرها لأسلاكها استنادا إلى مقتضيات المادة 22 المذكورة هو ارتفاق قانوني وضعه المشرع على عاتق الأراضي المفتوحة لتمكين متعدي الشبكة العامة للمواصلات من تنفيذ التزاماتهم القانونية وتوفير خدمات المواصلات سواء في المدن أو البوادي، مما يستلزم في جميع الأحوال رفض طلب المدعية. كما تنص الفقرة الرابعة من نفس المادة على انه ((لا يترتب على وضع أنابيب وقنوات في الأراضي المفتوحة أي تجريد من ملكيتها ، ولا يمنع الملاك من غلقها غير انه يتعين على الملاك إخبار المتعهد المعني بالأمر ، ثلاثة أشهر على الأقل قبل الإقدام على أشغال الغلق التي من شانها ان تؤثر على تجهيزات المواصلات)) وبما ان تمرير اتصالات المغرب لأسلاكها الهاتفية تحت جزء بسيط من ارض المدعية الغير مبنية والغير محاطة بسور كما شهد بذلك الخبير والصورة المرفقة بتقرير الخبرة وكما يشترط القانون 24-96 هو عمل قانوني ومادام تمريرها لتلك الأسلاك لم يلحق أية أضرار مادية بالأرض، فان طلب التعويض موضوع هذه الدعوى يبقى غير قائم على أساس قانوني او واقعي.

وفي الطلب المضاد، فان شركة ب. تقدمت بمقال للتعويض عن الاعتداء المادي والخبير قضى لها بمبلغ 682.000 درهم نظير هذا التعويض عن مساحة تناهز 682 متر مربع وان العارضة احتياطيا في حالة ان المحكمة لم تستجب لدفوعها بخصوص الخبرة والمساحة التي حدد على أساسها التعويض إلا ان المحكمة ردت طلبها دون موجب حق، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بخبرة مضادة جديدة تسند لخبير طبوغرافي مختص لينفذها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي وفي الطلب المضاد الحكم بنقل ملكية المساحة التي ستقضي المحكمة بالتعويض عليها لفائدة الطاعنة وتسجيلها باسمها في الرسم العقاري عدد 36/16813 المسمى "كوميديو " مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالعرائش بتضمين مقتضيات الحكم بالرسم العقاري مع ما يترتب قانونا على ذلك.

وحيث أدرج الملف بجلسة 24/10/2024 تخلفت المستأنف عليها رغم استدعائها، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأن المستأنف عليها لم تشر قط إلى نوع من أنواع الشركات التي تنتمي إليها، مما يعد مخالفة لقانون المسطرة المدنية، فان الإخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح مثيرها قد تضررت وذلك اعمالا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م، وهو الأمر غير متوفر في الدعوى الماثلة، مما يبقى معه الدفع المتمسك به مردود.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، بدعوى ان الخبير لم يقم باستدعاء المدخلة في الدعوى وزارة ت.ن.ل.، فان الدفع المذكور يهم الغير، ولا مصلحة للطاعنة في إثارته، مما يتعين معه استبعاده.

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان الخبير خالف مقتضيات الحكم التمهيدي بعدم الاستعانة بمساح طبوغرافي، كما أنه لم يحدد المساحة التي سيتم نزعها بناء على مشروعي نزع الملكية وهل تتواجد أسلاك الطاعنة بهاته المساحة أم لا، فانه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، يلفى أن الخبير حسن مخاخ المختص في الطبوغرافيا والمسح وبعد استدعائه لأطراف الدعوى وتلقي تصريحاتهم، انتقل إلى القطعة الأرضية موضوع الدعوى، وبعد اطلاعه على شهادة الملكية للرسم العقاري والتي ليس بها ما يفيد أنه موضوع نزع ملكية ومعاينته قام بمسح شامل للمسار الذي يحتوي على الاسلاك الخاصة باتصالات المغرب وأنجز تصميما نهائيا بين من خلاله موقع كل من الطرق وخط أسلاك اتصالات المغرب على الرسم المذكور وبعد مقارنته مع التصميم الطبوغرافي لاتصالات المغرب، خلص في تقريره ان الخط تحت أرضي لأسلاك اتصالات المغرب يوجد خارج وعاء الملك العمومي، وانه يوجد داخل الوعاء العقاري للرسم العقاري عدد 16813/36، وحدد مساحته متقيدا عند انجاز مهمة بالنقط الواردة في الحكم التمهيدي دون حاجة لاستعانته بمساح طبوغرافي كما تدفع بذلك المستأنفة، ما دام انه مختص في الطبوغورافيا والمسح، مما تبقى معه الدفوع أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين ردها.

وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص المساحة التي حدد على أساسها التعويض، بدعوى انها حددت في الخبرة في 34 م² غير ان الخبير احتسب التعويض على أساس 682 م²، فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير وقف على ان هناك فراغ يوجد ما بين خط اسلاك تحت أرضي والجانب الجنوبي لمخرج الطريق العمومي ذي عرض 50 مترا مساحته 682 م² وان المساحة المذكورة لا تستغل من طرف مالكي الأرض، وعلى اساسها قام بتحديد التعويض أما ما ورد من ذكر لمساحة 34 م² بالتقرير، فانه يتعلق بمساحة خط الأسلاك، مما تبقى معه المستأنفة ملزمة بتعويض المستأنف عليها عن حرمانها من استغلال المساحة المذكورة التي توجد داخل رسمها العقاري وليس في المكان المخصص لنزع الملكية كما تدعي، كما يبقى تمسكها بمقتضيات المادة 22 من القانون 96/24 مردود لأنه لا ينطبق على البقعة موضوع الدعوى، مما لا محل معه لإعماله.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة، بأن المحكمة لم تجب على دفوعها بشأن الطلب المضاد، فانها لم تحدد هذه الدفوع حتى يتسنى للمحكمة الوقوف عليها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا في حق المستأنفة وغيابيا في حق الباقي.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil