Réf
58665
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5564
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2023/8202/2104
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renvoi après cassation, Preuve entre commerçants, Liberté de la preuve, Extinction de l'obligation, Extinction à concurrence de la dette la plus faible, Expertise comptable, Dette commerciale, Créances réciproques, Compensation partielle, Compensation
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après une double cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'application de la compensation entre créances commerciales réciproques. Le tribunal de commerce avait initialement condamné le débiteur au paiement intégral de sa dette, écartant le moyen tiré de la compensation.
Liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour devait appliquer la compensation à due concurrence de la créance la plus faible, en application de l'article 364 du code des obligations et des contrats. S'appuyant sur une expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, la cour constate le caractère certain, liquide et exigible des deux dettes et retient que les conditions de la compensation légale sont réunies.
Elle procède dès lors à l'extinction des deux dettes jusqu'à concurrence de la plus faible, en déduisant la créance du débiteur du montant de la créance principale. L'appel incident du créancier visant à l'augmentation du principal et des dommages-intérêts est par ailleurs rejeté.
Le jugement est en conséquence partiellement réformé, la condamnation étant réduite au seul solde subsistant après compensation, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة أ.إ. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 2016.03.25، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13172 الصادر عن المحكمة التجارية البيضاء بتاريخ 23/12/2015 في الملف عدد 4035/8202/2015، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 774.602,76 دراهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتعويض عن التماطل قدره 4000,00 درهم، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة ك. بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه ، تستأنف بموجبه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل:
حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنف عليها شركة ك. تقدمت بواسطة نائبها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انه في إطار معاملتها التجارية مع المستأنفة شركة أ.إ. أصبحت دائنة لها بمجموعة فواتير بلغت قيمتها 947.349,69 درهما امتنعت عن أدائه رغم المساعي الحبية، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ التوصل بالبضاعة وبتعويض عن التماطل قدره 100.000,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها مع طلب إدخال الغير في الدعوى أكدت بموجبها ان الفاتورة عدد 270311 بمبلغ 172746,93 درهم المعنونة بمصاريف مالية، غير مؤسسة قانونا ووضعت بها نسب مئوية لا علم لها بها، وهي من صنع المدعية ويتعين استبعادها من وثائق الملف، كما ان الدين المطالب به قد تمت تصفيته بحيث سبق للمدعية ان تعاقدت معها للقيام بأشغال لفائدة تجمع شركة ك. وشركة ا. موضوع الصفقة المبرمة بين التجمع المذكور والمكتب الوطني للكهرباء الخاصة بكهربة 15 دوار باقليم ورزازات، وان مبلغ الأشغال التي قامت بها يصل إلى 625.184,50 درهم حسب الفاتورة رقم 07/25 المؤرخة في 31/07/2007، وان الممثل القانوني لشركة ك. هو الذي كان له التفويض القانوني لتدبير الحساب البنكي للتجمع المذكور بين [ك.]- [ا.] وهو من كان يستخلص مبالغ الصفقة من طرف المكتب الوطني للكهرباء ويؤدي ما بذمة التجمع المذكور لفائدة المتعاقدين من الباطن ، وانه كان قد اتفق مع العارضة بعدم المطالبة بمستحقاتها من الأشغال التي قامت بها لفائدتها في الصفقة مقابل إجراء مقاصة بين العارضة وتجمع [ك.] –[ا.] على ان تتم تسوية النزاع محاسباتيا، وان العارضة تتقاضى بسوء نية وتحاول الإثراء على حسابها لان الدين وقع أداؤه بالمقاصة الحبية بينها وبين التجمع، ملتمسة إدخال شركة ا. لانها كانت طرفا في التجمع مع المدعية ومسؤولة عن الصفقة التي أنجزتها العارضة لها والمطلوب ادخالها، وترتيبا على ذلك رفض الطلب الأصلي واحتياطيا إجراء خبرة وفي مقال الإدخال، إدخال شركة ا. في الدعوى وحفظ الحق في التعقيب.
وبعد تبادل باقي المذكرات صدر بتاريخ 23/12/2015 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم انه لم يأخذ بعين الاعتبار الأشغال التي قامت بها لفائدة التجمع [ك.] –[ا.] الناتجة عن الدين المطالب به و التي تثبتها المراسلة الصادرة عن تجمع [ك.] – [ا.] المؤرخة في 04/04/2007 ووثيقة انجاز الاشغال (ATTACHEMENT) ، وكذا الفاتورة رقم 25/07 بمبلغ 625.184,50 درهما و الذي اكده احد طرفي التجمع المدخل في الدعوى شركة ا.، كما انه جانب الصواب حينما استبعد تأكيدات المدخلة في الدعوى مرتكزا في ذلك على المادتين 443 و 444 من ق ل ع كذلك لم يستجب الحكم المستأنف لطلبها بإجراء خبرة للتأكد من مدى أحقية المستأنف عليها للدين المطالب به واعتمد في تعليله على الفصل 357 من ق.ل.ع، مستبعدا الفصل 358 من ذات القانون الذي ينص على انه "ليس للقاضي ان يعتد بالمقاصة إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها" و ان الحكم بالفوائد القانونية يغنى عن الحكم باي تعويض آخر على اعتبار أنها تشكل في حد ذاتها تعويضا في المعاملات المالية وان الضرر الواحد ان افترض لا يعوض عنه إلا مرة واحدة، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم برفض الطلب، واحتياطيا الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على حقيقة النزاع، مع حفظ حقها في التعقيب بعد الانجاز.
وبجلسة 10/05/2016 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي أكدت في جوابها أنها تعاملت مع المستأنفة وزودتها بمجموعة من منتجاتها وهو ما تؤكده الفواتير المرفقة بوصولات الطلب و سندات التسليم الحاملة لتوقيعها، وان مقتضيات الفصلين 443 و 444 من ق ل ع تنص صراحة على عدم جواز الاعتداد بشهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج الكتابية وان المستأنفة لجأت إلى اختلاق سيناريو المقاصة بتنسيق ودعم فاضح من شركة ا. في شخص ممثلها القانوني الذي ليس سوى صهر الممثل القانوني لشركة أ.إ.، وفي كل الاحوال فان تصريح مستشهدة المستأنفة لا يستقيم و الحجج الكتابية الصادرة عن المستأنفة نفسها، وان الفوائد القانونية منظمة بنص الفصل 875 من ق ل ع وانه لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب نتيجة تأخير المدين في تنفيذ التزاماته بالاداء، وبخصوص الاستئناف الفرعي ان محكمة الدرجة الاولى حصرت مبلغ التعويض عن التماطل في مبلغ 4000,00 درهم و قضت بخصم الفاتورة رقم 270311 البالغ قيمتها 172.746,93 درهم من المبلغ المحكوم به بعلة أنها لا تحمل توقيع المدعى عليها ودلالة منها على عدم القبول و انه من حقها التقدم بهذا الاستئناف الفرعي من اجل المطالبة بتعديل الحكم الابتدائي والحكم على المستأنف عليها باداء كامل قيمة الدين المثبت بالفاتورة وقدره 947.349,69 درهما بعد إضافة قيمتها بمبلغ 172.746,93 درهما إلى الدين الأصلي، وأيضا من حقها المطالبة بالرفع من قيمة التعويض خصوصا و ان مبلغ 4000,00 درهم لا يبدو جابرا للضرر، وغير متكافئ مع ما لحقها من خسارة وما فاتها من ربح ملتمسة تأييد الحكم المستأنف، وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى 947.349,69 درهما ورفع التعويض إلى 100.000,00 درهما وتحميل المستأنف عليها صائر الاستئنافين الأصلي والتبعي.
وبجلسة 31/05/2016 أدلت شركة أ.إ. بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي أكدت بموجبهما أنها استأنفت الحكم الابتدائي في مواجهة المستأنف عليها شركة ك. غافلة عن سهو المدخلة في الدعوى شركة ا.، و انه تفاديا لكل إخلال شكلي، فانها تتقدم بمقالها الإصلاحي، و الرامي إلى توجيه الاستئناف بالإضافة إلى المستأنف عليها شركة ك. إلى شركة ا. المدخلة ابتدائيا في الدعوى، وانها لا تنكر بانها تعاملت مع المستأنف عليها الأخيرة التي زودتها بمجموعة من المنتجات حددت قيمتها في 774.602,76 دراهم، إلا ان الحكم الابتدائي، جانب الصواب حينما لم يأخذ بإشهاد شركة ا. التي كانت طرفا في التجمع- [ك.] [ا.]- التي أنجزت لها الطاعنة أشغالا بقيمة 625.184,25 درهما، وقد تم الاتفاق بينهما على إسقاط ما للعارضة من ديون لدى شركة ا. كما ان المحكمة الابتدائية لم تقم بإجراء بحث أو خبرة و التي ستظهر حقيقة الدين، وبكونها قد تحللت منه لتنازلها عنه مقابل تنازل تجمع –[ك.] [ا.]- عن دينها، و ان المدعى عليها تحاول الإثراء على حساب الغير مدعية بدفوع لا تنبني على اساس مدعمة إياها باجتهادات قضائية لا تنطبق على النازلة، ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح مقالها الاستئنافي، و ذلك بتوجيهه بالإضافة إلى المستأنف عليها شركة ك. إلى شركة ا. والحكم برفض الاستئناف الفرعي والحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبتاريخ 19/07/2019، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا قضى برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 351/1 الصادر بتاريخ 11/07/2019 في الملف عدد 379/3/1/2017 بعلة ان" المحكمة ولتبرير ما انتهت إليه أوردت ضمن تعليلات قرارها المطعون فيه ما يلي: ان إشهاد المدخلة في الدعوى ( المستأنف عليها الثانية) شركة ا. يخالف ما جاء في الحجج الكتابية طبقا للفصلين 443 و 444 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي لا يرقى إلى درجة الاعتبار في حين ان الدعوى موضوع نازلة الحال، قائمة بين تاجرين، وبالتالي تخضع لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة الناصة على انه " تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات، غير انه يتعين الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك والمحكمة بتوجهها المنوه عنه أعلاه، تكون قد خرقت المادة المذكورة، وجاء قرارها سيئ التعليل ويتعين التصريح بنقضه".
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض تعرض فيها انه سبق لها ان أدلت خلال مرحلتي التقاضي أنها كانت لها معاملة تجارية مع المستأنف عليها في إطار تجمع مع المدخلة في الدعوى، وترتب عنها دين لفائدة كل واحد من الطرفين اتفقا على إجراء مقاصة بشأنه مما أدى إلى انقضائه في حقهما، سيما وان العارضة أثبتت انقضاء الدين بوسيلة مقبولة وعلى الشكل المنصوص عليه قانونا في المادة التجارية عملا بحرية الإثبات في المادة التجارية بين التجار المقررة بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة إذ أنها أثبتت من خلال جواب المدخلة في الدعوى واقعة المقاصة وانقضاء الدين، وبالتالي عدم أحقية المطلوبة في دعواها، فضلا عن ان قاعدة حرية الإثبات بين التجار مقررة أيضا بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 448 من ق.ل.ع وكذا الفصل 444 من ذات القانون الذي يعطي للعارضة الحق في الإثبات بشهادة الشهود بصورة استثنائية لتعلق الأمر بإقامة الدليل على تنفيذ التزام.
كذلك أدلت العارضة خلال مرحلتي التقاضي السابقتين بفاتورة تتعلق بالأشغال التي قامت بها لفائدة المستأنف عليها والتي هي موضوع المقاصة والمستخرجة من دفاترها التجارية، وانه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة فإنه:" إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم"، مما حدا إلى المطالبة بإجراء تحقيق في الدعوى لتفعيل مقتضيات المادة 22 من مدونة التجارة التي تقضي بأنه " يجوز للمحكمة أثناء الدعوى ان تأمر تلقائيا أو بناء على طلب احد الأطراف بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالاطلاع عليها". أيضا فإنه بمقتضى الفصل 358 من ق.ل.ع فإنه : " ليس للقاضي ان يعتد بالمقاصة ، إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها" وان العارضة تمسكت بالمقاصة، إلا ان المحكمة ناقشت الإثبات بشهادة المدخلة ولم تناقش شروط المقاصة وخاصة ما ورد في الفصل 362 من ق.ل.ع الذي يقضي بأنه " يلزم لإجراء المقاصة ان يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء، ولا يلزم ان يكونا واجبي الأداء في نفس المكان....." وبالتالي، فإن إحجام الحكم المستأنف عن تطبيق مقتضيات الفصلين المذكورين يجعله معرضا للإلغاء. كما التمست العارضة في محرراتها الأمر بأي من إجراءات التحقيق التي تمكن المحكمة من الوقوف على النزاع وحقيقته والتأكد من دفوعها إعمالا لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، وان احترام حق الدفاع يقتضي تفعيل هذا الإجراء المسطري الجوهري، ويتعين استنادا لما ذكر، وبعد استدعاء المدخلة في الدعوى التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي، في حالة وجود إخلالات شكلية به، وقبول الأصلي لاستيفائه كافة الشروط المنصوص عليها قانونا. وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض جميع طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر واحتياطيا الأمر بأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى من بحث أو خبرة أو غيرهما للوقوف على حقيقة النزاع مع حفظ حقها في التعقيب بعد الانجاز.
وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة مستنتجاتها بعد النقض، تعرض فيها ان المستأنفة متواطئة مع المدخلة في الدعوى بسوء نية من خلال محاولتها اختلاق روايات غير حقيقية، بغاية لالتفاف على مستحقات العارضة التي بذمتها والإثراء على حسابها بدون وجه حق، سيما وانها تعاملت مع المستأنفة أصليا وزودتها بمجموعة من منتجاتها التي تنتجها في مصنعها بمقر عملها بدائرة برشيد، ولا علاقة لها بالتجمع الذي تزعمه، كما ان العارضة وتأكيدا لصحة دفوعها ، استدلت بفواتير مقبولة من قبل المستأنفة معززة بوصولات الطلب، وسندات التسليم، تحمل كلها رأسية وطابع وتوقيع المستأنفة بالقبول ولا تشير إلى أي تجمع مذكور أو لأي شركة أخرى سوى العارضة والمستأنفة، فضلا عن انه بالرجوع إلى مضمونها فإنها تشير كلها إلى طبيعة البضاعة ونوعها، وكميتها وكذا قيمتها، علاوة على تاريخ توصل شركة أ.إ. بها في مختلف اوراشها التي كانت مفتوحة على مستوى منطقة الجديدة ونواحيها، وليس بمنطقة ورزازات كما ظلت تدفع بذلك المستأنفة، والتي لا تنازع في ان العارضة هي من زودتها بها، كما لا تنازع في قيمة الدين في ذمتها لفائدة العارضة، وبالتالي يكون دفعها المثار بأنها أجرت مقاصة مع ما أسمته تجمع العارضة والمدخلة في الدعوى بمبلغ 625184.50 درهما في غير محله، علما ان العارضة وقبل إقامة الدعوى الحالية، قامت بتوجيه عدة إنذارات إلى المستأنفة سواء بصفتها الشخصية أو بواسطة دفاعها، تطالبها من خلالها بأداء قيمة البضاعة التي بذمتها لفائدتها، توصلت بالأول سنة 2009 والثاني بتاريخ 15/03/2011، والثالث بتاريخ 23/01/2015، دون ان تدعي أي حق لها على العارضة بل ان ممثلها القانوني ظل يتردد على العارضة من اجل التماس مهلة الميسرة. كذلك بالرجوع إلى الوثائق المستدل بها خاصة صورة الفاتورة رقم 07/25 وكذا وثيقة انجاز أشغال فإنها لا تحمل لا طابع ولا توقيع العارضة، مما تبقى معه غير معنية بها، ولا يلزمها إشهاد المدخلة في الدعوى لفائدتها، مادامت أنها تطالب بقيمة البضاعة في ملكيتها، وأقامت الدليل العكسي على صحة وجدية مطالبها من خلال استدلالها بوثائق وحجج صادرة عن المستأنفة نفسها، الحاملة لتوقيعها وطابعها، والتي تثبت بأن العارضة هي من زودتها بمنتوجاتها بصفة شخصية- وليس لفائدة ما سمي بالتجمع، وانها هي من توصلت بها شخصيا في مختلف اوراشها التي كانت مفتوحة على مستوى مدينة الجديدة ونواحيها وليس في ورززات كما تدعي فضلا عن ان شروط المقاصة المنصوص عليها في الفصلين 357 و 361 من ق.ل.ع مختلفة كما ان استنادها إلى مقتضيات الفصل 448 من ذات القانون متناقض كليا مع الوقائع التي تزعمها، بدليل ان الفصل المذكور يتحدث عن حالات يفقد فيها الخصم المحرر الذي يتضمن الدليل الكتابي.....، أو الحالة التي يراد فيها إثبات وقوع غلط مادي في كتابة الحجة وكذلك الأمر فيما يخص الصفقات التي لم تجر العادة بتطلب الدليل الكتابي لإثباتها، في حين ان ايا من هذه الحالات لا تنطبق على موضوع النزاع، فالمستأنفة لا تدعي فقدان المحرر الذي يتضمن الدليل، ولا تدعي وقوعها في غلط مادي أثناء كتابة الحجة، أو ان الدين الذي تزعمه يدخل ضمن الصفقات التي لم تجر العادة بتطلب الدليل الكتابي لإثباتها كما هو الشأن في الأعراف التجارية البحرية، بل أنها زعمت بأنها أنجزت أشغالا لفائدة ما أسمته بتجمع [ك.] [ا.] في إطار صفقة مع المكتب الوطني للكهرباء وذلك بدون إثبات، مما تكون معه دعواها الهدف منها هو الإثراء على حسابها بدون وجه حق ، ويتعين ترتيبا على ذلك رد دفوعها والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وحيث ادرج الملف بجلسة 05/12/2019 أدلى خلالها الطرفان بالمذكرتين المومأ لهما، وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 12/12/2019.
وخلال المداولة أدلت المستأنف عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها ان المستأنفة لا تنكر الدين المترتب بذمتها واقرت به صراحة، وان المقاصة التي تدعيها لم تدل بما يثبتها عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع، بل أنها استندت في اثباتها إلى إشهاد صادر عن المدخلة في الدعوى دون ان يستوفي شروط الشهادة، علما ان العارضة لم يسبق لها ان كانت طرفا في أي اتفاق بشان الابراء من الدين العائد لها سواء عن طريق المقاصة أو غيره، وان الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا فيها، كما انه وطبقا للفصل 1044 من ق.ل.ع فإن الشريك مسؤول وحده عن الالتزامات التي يعقدها متجاوزا بها صلاحياته، كما انه وعملا بالفصل 238 من ذات القانون، فإن الوفاء يجب ان يقع للدائن نفسه أو الممثلة المأذون له على وجه صحيح، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها السابقة ملتمسة الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبتاريخ 12/12/2019 صدر قرار تمهيدي بإجراء بحث استمعت خلاله المحكمة للممثلين القانوني للمستأنفة والمستأنف عليهما، كما هو مضمن بمحضر جلسة البحث التي حضرها كذلك الاستاذ (ص.) والاستاذ (ع.).
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد البحث تعرض فيها أن الدين المطالب به تمت تصفيته إذ سبق للمستأنف عليها أن تعاقدت مع العارضة للقيام بأشغال لفائدة تجمع "شركة ك." و"شركة ا." موضوع الصفقة المبرمة بين التجمع المذكور و "المكتب الوطني للكهرباء" والخاصة بكهربة 15 دوار بإقليم ورزازات وأنه ثبت من خلال جلسة البحث أن الممثل القانوني لشركة "ك." هو من كان له تفويض تدبير حساب التجمع المذكور وأن الممثل القانوني لشركة "ا." كان هو رئيس التجمع وأنه باتفاق بين الأطراف الثلاثة وقعت تصفية جميع الديون موضوع الفواتير وانقضاء الدين بصفة تامة ونهائية ، وتبعا لذلك ، فإن ما قضى به الحكم الابتدائي غير ذي اساس وموجب للقول بإلغائه والحكم تصديا برفض جميع طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر .
وحيث أدلت المستأنف عليها الأولى بواسطة دفاعها بمذكرة بعد البحث جاء فيها ان المستأنفة لا تنكر الدين المترتب بذمتها لفائدة العارضة بل وأقرت به صراحة، لكنها تدعي انقضاءه بالمقاصة الرضائية التي تدعي حصولها، الأمر الذي انكرته العارضة طيلة سريان الدعوى، لأن المقصاة الرضائية التي تدعي بها كسب لانقضاء الدين موضوع الدعوى يقع على المستأنفة إثباتها، عملا بالفصل 400 من ق.ل.ع الذي ينص صراحة على انه " إذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده تجاهه أن يثبت ادعاءه وان الوسيلة التي استندت إليها المستأنفة في إثبات هذه المقاصة المزعومة هي رواية صادرة عن المدخلة في الدعوى، مما يتناقض واعتبار أقوال الأخيرة " بمثابة شهادة" لكونها لا تستوفي شروط الشهادة لمصلحة المدخلة في الدعوى في إبراء ذمتها استنادا إلى دين مقابل لا يعود لها، وما يؤكد عدم صحة ادعاءاتها هو أن المشرع المنجز لفائدة المكتب الوطني للكهرباء مؤطر بالمقتضيات القانونية المتعلقة بقانون الصفقات الذي تسري تطبيقاته على الأطراف الموقعة على عقد الصفقة فقط دون غيرهم، ولا يممن لأي شركة أن تقوم بإنجاز أي عمل لفائدة هذه المؤسسة العمومية باعتبارها صاحبة المشروع إلا بناء على عقد مكتوب وإذن مسبق من قبل المكتب الوطني للكهرباء والمستأنفة كما المدخلة في الدعوى لم تدليا بأي اتفاق أو عقد مكتوب يثبت ما تم زعمه، وفي كل الأحوال لا يوجد بملف النازلة ما يثبت خلافه وأن التكييف الصحيح لحقيقة ما تزعمه كل من المستأنفة والمدخلة في الدعوى ليس سوى إقرار من الأخيرة لفائدة المستأنفة وهو ما ينص عليه الفصل 410 من ق ل ع بشأنه وباللفظ الصريح أن "الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه ، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا في الأحوال التي صرح بها القانون" وان العارضة تأكد بأنها لم تكن طرفا في أي اتفاق بشأن الإبراء من الدين العائد لها سواء بالمقاصة أو غيره، وينص الفصل 409 بأنه " يلزم في الإقرار أن يصدر عن اختيار وإدراك والأسباب التي تعد عيبا في الرضى تعد عيبا في الإقرار " وعلى فرض أن الشركة المدخلة بصفتها شريك في التجمع المزعوم، فإنها وبنص الفصل 1044 " الشريك مسؤول وحده عن الالتزامات الني يعقدها متجاوزا بها صلاحياته أو الغرض الذي قامت الشركة من أجله " كما أنه من المقرر بقانون الالتزامات والعقود وبنص الفصل 228 أن " الالتزامات لا تلزم لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد" وأنه بنص الفصل 230 تقوم الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ويقضي الفصل 231 بأنه يجب تنفيذ كل تعهد بحسن نية كما أن الأصل في القانون ان انقضاء الالتزام يكون وفقا للفصل 319 إما بالوفاء أو باستحالة التنفيذ أو بالإبراء الاختياري أو بالتجديد أو بالمقاصة أو باتحاد الذمة أو بالتقادم أو بالإقالة الاختيارية ، وأن أيا منها غير قائم، والمقاصة الرضائية المدعى بها لا دليل عليها حتى تكون سببا لانقضاء الالتزام، ولا يمكن افتراض حصولها إذ انه كما لا يجوز افتراض الالتزام لا يجوز افتراض انقضائه، ولا يمكن إعمال المقاصة القضائية لعدم الادعاء بها وبطلب وعارض مؤدى عنه الرسم القضائي، يكفي الرجوع للفصل 238 من ذات القانون الذي ينص على طريقة التحلل من الالتزام إذ " يجب أن يقع الوفاء للدائن نفسه أو لممثله المأذون على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقبض الدين ، والوفاء لمن ليست له صلاحية استيفاء الدين لا يبرئ ذمة المدين إلا إذا أقره الدائن ، ولو ضمنيا أو استفاد منه وإذا أذنت به المحكمة والعارضة مستقلة بشخصيتها المعنوية ومستقلة بالتزامها الذي نفذته وتطالب بمقابله كما أوضحته في مذكراتها ، ولم يسبق لها ان أقرت بالمقاصة الرضائية المزعومة سيما وأنه بصريح الفصل 366 من القانون المذكور فإنه لا تقع المقاصة إذ ان فيها إضرار بالحقوق المكتسبة للغير على وجه قانوني صحيح وبالنظر لواقع الدعوى ومجريات جلسة البحث التي لم تأت بأي جديد ، وبالنظر كذلك لواقع الدعوى حيث ليس المطلوب إجراء مقاصة قضائية ولكن إثبات حصول مقاصة رضائية فإن المدخلة في الدعوى لا يحق لها ادعاء الاتفاق على مقاصة مقابل دين لا يعود بها ولم يسبق للمستأنفة التمسك به أو المنازعة بشأنه خصوصا بعد الإنذارات الموجهة لها وان ما أوردته المستأنفة بشأن حرية الإثبات ما هو حق أريد به باطل ، ذلك أن الغاية من إثارته ليس لإثبات أنها تقدمت التزاما محددا في مواجهة العارضة، وإنما واقعة قانونية هو انقضاء الدين المترتب بذمتها بواسطة تصرف قانوني هو ادعاء حصول مقاصة رضائية خارج مجلس القضاء، في حين ان سندها هو أقوال المدخلة في الدعوى والتي لا تجوز شهادتها لكونها صاحبة مصلحة في النزاع وهو إبراء ذمتها من دين على حساب حق مغاير تماما يعود للعارضة ، وإقرارها يلزمها لوحدها وبدون أي أثر قانوني على حق العارضة، مما يتعين معه واستنادا لما ذكر رد دفوعها ورد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبتاريخ 12/03/2020 أصدرت هذه المحكمة القرار عدد 1186 في الملف عدد 4793/8202/2019 قضى باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ورد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.
وبتاريخ 01/02/2023 أصدرت محكمة النقض قرارها القاضي بنقض القرار المذكور بعلة " حيث ينص الفصل 364 من ق.ل.ع على أنه " يسوغ وقوع المقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها أو في مقاديرها، وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المقاصة في حدود الأقل منها " والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ألغت الحكم الابتدائي القاضي على المطلوبة شركة أ.إ. بأدائها للطالبة مبلغ 774.602,76 درهما بعدما كانت هذه الأخيرة قد طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي بمبلغ 947349,69 درهم وقضت من جديد برفض الطلب بعد إعمالها للمقاصة في حدود مبلغ 625.18450 درهم دون أن تبرز كون الدين المستحق للطالبة محدد فقط في هذا المبلغ الأخير، تكون قد خرقت الفصل 364 من قانون الالتزامات والعقود وعرضت قرارها للنقض. "
وبجلسة 14/06/2023 أدلت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بمذكرة مستنتجات بعد النقض أكدت من خلالها سابق محرراتها المضمنة بالملف، ملتمسة الحكم وفق ما جاء فيها من ملتمسات مع ترتيب الأثر القانوني على نقطة الإحالة الواردة بالقرارين الصادرين عن محكمة النقض في الدعوى الحالية.
وبجلسة 05/07/2023 ادلت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه إعمالا لنص الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، فإذا بتت محكمة النقض بمقتضى قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض.
وحيث جاء بتعليل قرار محكمة النقض أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ألغت الحكم الابتدائي القاضي على المطلوبة شركة ا.إ. بادائها للطالبة مبلغ 774.602.76 درهم بعدما كانت هذه الأخيرة قد طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي بمبلغ 974349.69 درهم وقضت من جديد برفض الطلب بعد إعمالها للمقاصة في حدود مبلغ 625.184.50 درهم دون ان تبرز كون الدين المستحق للطالبة محدد في هذا المبلغ الأخير، تكون قد خرقت الفصل 364 من قانون الالزامات والعقود وعرضت قرارها للنقض" وبذلك يتضح أن محكمة النقض وبتعليلها المذكور، تكون من جهة، قد تبنت أوجه الاستئناف الفرعي للعارضة التي كانت قد طالبت بمقتضاه بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها إلى مبلغ 947349.69 درهم، ومن جهة أخرى فانها وبقضائها هذا تكون قد فصلت بصورة قاطعة في عدم صحة ما استندت إليه المستأنفة اصليا في استئنافها، وكذا المدخلة في الدعوى. واستنادا إلى ذلك، وتلافيا لتكرار ما سبق التمسك به تفصيلا، فهي تلتمس رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم واعتبار الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها إلى مبلغ 947.349,69 درهم مع فوائده القانونية تحميلها صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي وكذا مقال الإدخال.
وبجلسة 26/07/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض الثاني جاء فيها أنه سبق لها أن أدلت خلال مرحلتي التقاضي وأمام هذه المحكمة على الخصوص أنها كانت لها معاملة تجارية مع المستأنف عليها في إطار تجمع مع المدخلة في الدعوى وأنه ترتب على هذه المعاملة التجارية دين لفائدة كل واحد من الطرفين اتفقا على إجراء مقاصة بشأنه ترتب عنها انقضاؤه في حقهما، كما أثبتت الطاعنة انقضاء الدين بوسيلة مقبولة وعلى الشكل المنصوص عليه قانونا في المادة التجارية، علما أن الإثبات بالكتابة في المادة التجارية لا يكون إلا عند وجود نص في القانون أو الاتفاق يلزم ذلك استنادا لمبدأ حرية الإثبات في المنازعات التجارية، وأثبتت كذلك من خلال جواب المدخلة في الدعوى واقعة المقاصة وانقضاء الدين وبالتالي عدم أحقية المطلوبة في دعواها (الفقرة الثانية من المادة 448 ق.ل.ع) والأكثر من ذلك فإن المادة 444 من ق.ل.ع تعطي للطاعنة الحق في الإثبات بشهادة الشهود بصورة استثنائية لتعلق الأمر بإقامة الدليل على تنفيذ التزام، وأنها بشهادة المدخلة في الدعوى أقامت الدليل على تنفيذ المقاصة مع المطلوبة وانقضاء الدين. وبخصوص توفر الطاعنة على دليل كتابي لإثبات الإلتزام، فقد أدلت خلال مرحلتي التقاضي السابقتين بفاتورة تتعلق بالأشغال التي قامت بها الفائدة المطلوبة والتي هي موضوع المقاصة (الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة) وأن المعاملة التجارية مع المطلوبة أثبتتها بفاتورة مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام والتي لها حجيتها في الإثبات. كما طالبت المحكمة بالأمر بأحد إجراءات التحقيق لتفعيل مقتضيات الفصل 22 من مدونة التجارة، وباستبعاد المحكمة التجارية لواقعة المقاصة المجراة رضائيا بين الطرفين والمثبتة بالوثائق المحاسبية وبعدم الاستجابة لطلب إجراء تحقيق تكون قد خرقت مقتضيات المادتين المذكورتين وعرضت قراراها للنقض والإبطال. وبخصوص جدية التمسك بالمقاصة، فإنه طبقا للمادة 358 من ق. ل.ع. فإن الطاعنة تمسكت بالمقاصة، إلا أن المحكمة ناقشت الإثبات بشهادة المدخلة ولم تناقش شروط المقاصة خاصة ما ورد في المادة 362 ق.ل.ع، وعليه فإن إحجام الحكم المستأنف عن تطبيق مقتضيات الفصلين المذكورين يجعله معرضا للنقض. وبخصوص طلب إجراء بحث أو خبرة أو أي إجراء آخر لتحقيق الدعوى، فإن هذا الطلب سيمكن المحكمة من إجراء مسطري جوهري للتأكد من دفوع العارضة وإعمالا لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، لهذه الأسباب تلتمس في الشكل التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي، في حالة وجود إخلالات شكلية به، وقبول الأصلي لاستيفائه كافة الشروط المنصوص عليها قانونا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا برفض جميع طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر. واحتياطيا الأمر بأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى من بحث أو خبرة أو غيرهما للوقوف على حقيقة النزاع مع حفظ حقها في التعقيب بعد الإنجاز.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة والقاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير محمد (ب.).
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/10/2024 تقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة " انه يسوغ وقوع المقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها او في مقاديرها و عند اختلاف الدينين في المقدار تقع المقاصة في حدود الأقل منها" و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي الغت الحكم الابتدائي القاضي على المطلوبة شركة ا.إ. بادائها مبلغ 774.602,76 درهم بعدما كانت هذه الأخيرة قد طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي بمبلغ 947.349,69 درهم و قضت من جديد برفض الطلب بعد اعمالها للمقاصة في حدود مبلغ 625.184,50 درهم دون ان تبرز كون الدين المستحق للطالبة محدد فقط في هذا المبلغ الأخير تكون قد خرقت الفصل 364 من ق ل ع وعرضت قرارها للنقض.
وحيث ان الفصل 369 من ق م م في فقرته الثانية واضح في ان محكمة الإحالة مقيد باتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها وهي الملزمة بالنظر في النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض.
وحيث انه امام منازعة الطاعنة في واقعة الأداء و بانها غير مدينة للمستأنف عليها باي مبلغ و انها أدت جميع المبالغ المضمنة بالفواتير و تماشيا مع قرار محكمة النقض، فإن هذه المحكمة و قصد الوقوف على حقيقة مديونيتها من عدمه قضت بإجراء خبرة حسابية في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين محمد (ت.) خلص من خلالها الى ان مديونية الطاعنة شركة أ.إ.لفئدة شركة ك. تبقى محددة في مبلغ 774.602,76 درهم. ومادام ان الطاعنة شركة أ.إ. تتمسك بإعمال المقاصة طبقا للفصل 357 من ق ل ع فانه تبعا للفصل المذكور و الذي ينص على انه " تقع المقاصة اذا كان كل من الطرفين دائنا للأخر ومدينا له بصفة شخصية" اي ان المقاصة باعتبارها سبب من أسباب انقضاء دينين متقابلين بين نفس الشخصين فان من شروط اجراءها ان يكون كل من الدينين مستحق الأداء و محدد المقدار طبقا للفصل 362 من ق ل ع و ان المراد بذلك الا يكون تعيين مقدار احد الدينين متوقفا على اجراء تسوية معقدة او على تقرير خبير بل يجب ان يكون اصل الدين محققا معلوم المقدار وهو الشيء المتحقق في نازلة الحال و انه بعد اعمال المقاصة تبقى مديونية الطاعة لفائدة المستأنف عليها فرعيا محددة في مبلغ 149.418,26 درهم.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه.
وحيث انه تبعا لتعليلات المقال الأصلي أعلاه و اعتبارا لنتيجة الخبرة المنجزة امام محكمة الاستئناف و التي خلص من خلالها الخبير المعين الى ان مديونية المستأنف اصليا لفائدة الطاعنة فرعيا تبقى محددة في مبلغ 774.602,76 درهم وانه بعد اعمال المقاصة بقية المديونية محصورة في مبلغ149.418,26 درهم. مما يبقى ما جاء في السبب على غير أساس و يتعين رده.
وحيث انه بخصوص طلب رفع التعويض عن التماطل فان محكمة البداية عندما حددته في مبلغ 4000 درهم تكون قد اعملت سلطتها التقديرية وانه في غياب ادلاء الطاعنة بما يفيد ان الضرر الذي لحق بها يتجاوز ما تم الحكم به يبقى طلبها على الحال غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبر الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 149.418,26 درهم مع تأييده في الباقي وبجعل الصائر بالنسبة وبرد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
وبناء على قرار محكمة النقض عدد 351/1
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 149.418,26 درهم مع تأييده في الباقي و بجعل الصائر بالنسبة وبرد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.
66487
Point de départ de la prescription : l’action en indemnisation pour privation de jouissance d’un fonds de commerce ne court qu’à compter de la décision définitive consacrant le droit de la victime (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66485
La qualification de clause pénale permet au juge de réduire une indemnité de résiliation statutaire jugée excessive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66479
Vente : La forclusion de l’action en garantie des vices cachés ne fait pas obstacle à l’indemnisation du préjudice de jouissance subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66338
Indivision : Le coindivisaire est fondé à demander la remise en état des lieux et une indemnité d’occupation pour l’annexion et l’usage exclusif d’une partie du bien commun par un autre coindivisaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66332
Promesse de vente : la volonté de l’acquéreur de se rétracter entraîne la résolution de plein droit du contrat en application de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66254
La clause de franchise stipulée dans un contrat d’assurance est inopposable à la victime tierce en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66176
L’indemnité de radiation due par une entreprise à un fonds de pension relève de la prescription de droit commun de quinze ans et non de la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66170
Le reçu de paiement émis par le créancier constitue une preuve littérale de l’extinction de la dette qui ne peut être remise en cause par des allégations contraires non étayées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66163
Inexécution d’un contrat de fourniture : la faute du transporteur choisi par le fournisseur ne constitue pas un cas de force majeure et engage la responsabilité de ce dernier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025