Responsabilité de l’acconier : le défaut de réserves précises au capitaine du navire emporte présomption de réception conforme de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56639

Identification

Réf

56639

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4294

Date de décision

18/09/2024

N° de dossier

2024/8238/3133

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'entreprise de manutention pour des avaries constatées sur des marchandises après leur déchargement. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de cette dernière et l'avait condamnée à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.

L'appelante soutenait principalement que les réserves émises par courrier électronique à l'encontre du transporteur maritime devaient être considérées comme valables et que sa faute n'était pas établie, la cause des avaries n'ayant pas été précisément identifiée par l'expertise. La cour écarte ce moyen en rappelant que les réserves en matière de transport maritime doivent être précises, immédiates et adressées au capitaine du navire.

Elle juge que les courriels produits, ne répondant pas à ces exigences, sont dépourvus de toute portée juridique. Dès lors, la cour retient que l'entreprise de manutention, faute d'avoir émis des réserves régulières lors de la prise en charge de la marchandise, est présumée l'avoir reçue en bon état du transporteur.

Par conséquent, les dommages constatés ultérieurement dans ses entrepôts engagent sa pleine responsabilité, le rapport d'expertise ayant pour seul objet de constater le dommage et non d'en déterminer le responsable, prérogative qui appartient au juge. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ن.ك.ل. بواسطة دفاعها ذة/ سكينة بنفاتح بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2024 تحت عدد 696 في الملف رقم 10568/8234/2023 و القاضي في الشكل:بقبول الطلب و في الموضوع :بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 97.061,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى التنفيذ وبتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.أ.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 12/10/2023 والذي تعرض فيه أنها أمنت نقل حمولتين من المواد الكيماوية على ملك مؤمنها شركة S. حسب شهادتي التأمين المدلى بهما في الملف و أن هاته البضاعة نقلت على متن الباخرة " CHRISTINA" من ميناء هامبورغ و كذا على ظهر الباخرة " كران دكار " من ميناء كاستروب بالدانمارك , و وصلت إلى ميناء الدار البيضاء في 26/12/2021 و تم استخراجها مباشرة من طرف المدعى عليها بصفتها المكلفة بتفريغ الحاويات , و أن معشر المرسل إليها شركة C. بعث في 29/12/2021 للمدعى عليها برسالتين تتضمن تحفظات بالنسبة لكل واحدة من الشحنتين , كما أجريت خبرة حضورية من طرف الخبير الوزاني التهامي محمود الذي قام بمهمته التي شملت كافة البضاعة و لاحظ أنها كانت موضوع تصرفات دون صيانة خلال النقل و العمليات التابعة للنقل و هي الخبرة التي تمت بمستودعات المدعى عليها يوم 30/12/2021 , و لقد حدد السيد الخبير مبلغ الخسارة في 8.171,00 أورو و أنه تم إتلاف البضاعة بأكملها و تحطيمها بمحضر المفوض القضائي السيد حسن بلكحل و بحضور ممثل الدرك الملكي و ممثل جماعة الشلالات و ممثل شركة ب. المختصة و ذلك نظرا لكون البضاعة أصبحت غير صالحة للاستعمال و الكل بتاريخ 13/07/2022 , و لقد أوضحت المدعية بأن بيان تسوية الخسائر المنجز على أساس هذه الخبرة حدد مبلغ الخسارة الحاصلة بقطع النظر عن المصاريف في 93.881,00 درهم يضاف إليه مبلغ 3180 درهم عن صائر الخبرة ليكون المجموع هو 97.061,00 درهم , لذلك فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 97.061,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و سماع الحكم عليها بالصائر و الأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة نظرا لظروف النازلة .

و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي يعرض فيها أن المدعى عليها و بمجرد وصول البضاعة و قبل مباشرة عملية التفريغ لاحظت بعض الإعوجاجات على مستوى التغليف و قد أرسلت تحفظاتها عن طريق البريد الإلكتروني مع مجموعة من الصور , و تبعا لذلك قامت شركة التأمين لشركة النقل بإجراء خبرة من أجل الكشف عن أسباب الأضرار اللاحقة بالبضاعة لكن شركة S. رفضت الاستجابة لطلب الخبير من أجل إنجاز الخبرة على محتوى البضاعة , و لقد جاء في التقرير المذكور أن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من اعوجاجات بغلافها وقعت أثناء عملية النقل و تتمركز على مستوى التغليف , مؤكدة أنه ليس بالملف ما يفيد أن الضرر اللاحق بالبضاعة ترتب أثناء عملية التفريغ من الباخرة و ما إذا كانت هناك جهة أخرى تدخلت في التفريغ على متن الباخرة غيرها حتى يتسنى للمحكمة البت في مسؤوليتها بالنظر إلى عدد المتدخلين في عملية النقل من ميناء هامبورغ لميناء الدار البيضاء , فضلا عن ذلك فقد أوضحت المدعى عليها بأن المدعية لم تدلي بوصل الخروج الذي يفترض أن تسجل فيه التحفظات بخصوص الضرر اللاحق بالبضاعة لما كانت بحيازة الناقل البحري حتى يتسنى للمدعية الرجوع على المدعى عليها في إطار المسؤولية , و فيما يتعلق بتقرير الخبرة المستند عليه من قبل المدعية فقد أكدت المدعى عليها أن خلاصة التقرير لا تفيد أن الضرر المزعوم سببته عملية التفريغ بميناء الدار البيضاء كما أن الخبرة لم تكن حضورية و تواجهية و الأكثر من ذلك أن السيد الخبير لم يتمكن من تحديد أصل و أسباب الأضرار اللاحقة بالبضاعة و اكتفى بالقول بأنها ناتجة عن عملية النقل أو العمليات التابعة , مما تكون معه هذه الخبرة غير مثبتة للمسؤولية مما يتعين معه استبعادها , ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الدعوى و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب .

و بناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي يعرض فيها أن المدعى عليها و في معرض مذكرتها الجوابية أقرت و لم تنازع في كونها هي من تكلفت بعملية إفراغ البضاعة من الحاويات و بذلك فإن صفتها DEPOTEUR لا منازعة فيها , مؤكدة أن المدعى عليها هي من تسلمت البضاعة و وضعتها في مستودعها إلى أن أجريت عليها الخبرة بتاريخ 30/12/2021 كما أنها لم تبدي أية تحفظات على حالتها و هو ما يعتبر قرينة على أنها تسلمت البضاعة سالمة و أن الضرر الذي أصابها بعد ذلك وقع أثناء وجودها بيد المدعى عليها و في مقابل ذلك فإن مؤمنتها و من خلال المعشر شركة C. بعثت بتحفظاتها القانونية حول الأضرار اللاحقة بالبضاعة , أما الرسالة الإلكترونية المتمسك بها من قبل المدعى عليها فإنها لا تتضمن أي تحفظات و لا الجهة التي وجهت لها و لا مراجع البضاعة المتضررة , و فيما يتعلق بتقرير الخبرة المستند عليه من قبل المدعى عليها فإنه مؤرخ في 20/02/2023 بينما البضاعة تم اتلافها بتاريخ 13/07/2022 حسب محضر الاتلاف المنجز من طرف المفوض القضائي حسن بلكحل كما أنها تخص المؤمن لها شركة M. و المؤمنة شركة أ.ت. مما يتضح معه ان لا علاقة لها بالملف , ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفةمن حيث سوء تعليل الحكم الابتدائي الموازي لانعدامه : حيث جاء بتعليل المحكمة الابتدائية التجارية على أنه ليس بالملف ما يفيد اتخاذها لأي تحفظات على الحالة التي وجدت عليها البضاعة عند شروعها في عمليات التفريغ، ذلك أن الرسائل الالكترونية المحتج بها من قبلها في هذا الصدد لا تقوم مقام التحفظات المذكورة و ليس لها نفس الأثر و أنها بمجرد وصول البضاعة و قبل مباشرة عملية التفريغ أرسلت التحفظات لشركة النقل م.ك. و قامت هاته الأخيرة بالتصريح بالحادث لمؤمنتها و تكلف مكتب الخبرة بمهمة إجراء خبرة على البضاعة بتاريخ 29/12/2021 بحضور خبير المستأنف عليها السيد الوزاني التهامي و باقي الأطراف و ان توصل مكتب الخبرة بالمهمة من طرف مؤمنة شركة النقل م.ك. مباشرة بعد وصول البضاعة بتاريخ 26/12/2021 تبرر التحفظات المرسلة من طرفها عند وصول البضاعة لميناء الدار البيضاء ، كما جاء كذلك بتعليل المحكمة الابتدائية أن مناط تحميل الناقل البحري المسؤولية هي التحفظات التي تتخذها متعهدة الشحن والتفريغ تحت الروافع و أنه في ظل غيابها يتمتع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق و بالتالي يتعين تحميل المدعى عليها بصفتها الجهة التي تكلفت بتفريغ البضاعة مسؤولية العوار اللاحق بالبضاعة و الحكم بالاستجابة الى الطلب في مواجهتها ، كما جاء بتقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة T.E. أن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من اعوجاجات بغلاف البضاعة وقعت أثناء عملية النقل و تتمركز على مستوى التغليف و أنه علاوة عن ذلك فان تقرير الخبرة المحتج به من طرف المستأنف عليها المنجز من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي جاء فيه على أن الاضرار اللاحقة بالبضاعة كانت موضوعة تصرفات دون صيانة خلال النقل و العمليات التابعة ولم يحدد بشكل صريح ما إذا كانت الاضرار اللاحقة بالبضاعة أثناءعملية التفريغ حيث لا يوجد بالملف ما يثبت أن الأضرار اللاحقة بالبضاعة ترتبت أثناء عملية التفريغ و ذلك بالنظر لكثرة المتدخلين في عملية النقل من ميناء هامبورغ لميناء الدار البيضاء لكي يتسنى للمحكمة البت فيمسؤولية المستأنفة و هو ما أكدته المحكمة الابتدائية التجارية في الحكم و هو عدد 4225 في الملف رقم 5166/8202/2022بتاريخ 25/04/2023 و أنه تبعا لما سلف شرحه أعلاه يتضح جليا بأن المستأنفة لم ترتكب أي خطأ يذكر في حق المستأنفعليها الحالية.

من حيث ثبوت عدم ارتكاب الشركة المستأنفة لأي خطأ يذكر وعدم استحقاق المستأنف عليهالأي تعويض : أنه من الثابت قانونا وفقها وقضاء على أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها التقليدية من ضرر وعلاقة سببية بينها عملا بالفصل 77 من ق ل ع و أنه في غياب أي خطأ من قبل المستأنفة، فإن المسؤولية لا تقوم في نازلة الحال و أنه لا وجود لأية علاقة مباشرة أو حتى غير مباشرة بين الخطأ الذي هو غير موجود وبين الضرر و أن دعوى المسؤولية لا تقوم إلا اذا اثبت من أقامها خطأ المدعى عليه في دعوى المسؤولية المزعومة و أنه في غياب إثبات المستأنف عليها للخطأ والضرر وكذا العلاقة السببية بينهما ، فان عناصر قيام المسؤولية المزعومة تنتفي بشكل لا يقبل الجدال وأن المجلس الأعلى أصدر قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 18/5/1994 منشور بمجلة الإشعاع عدد 12 يونيو 1995 ، صفحة138 وما بعدها ، لذلك تلتمس أساسا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و احتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا جدا إجراء بحث.

و بجلسة 10/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تعيب المستأنفة على الحكم الابتدائي سوء التعليل بعلة أنه لم يأخذ بالرسائل الالكترونية المدلى بها من طرفها ولم يعتبرها كرسائل تحفظات رغم أنها توصلت بها شركة النقل م.ك. و إن الثابت من سندي الشحن وباقي الوثائق المدلى بها من طرفها وخاصة تقرير الخبير محمد الوازاني التهامي أن البضاعة نقلت من ميناء هامبورغ على ظهر الباخرة كريستينا و بالتالي فإن ربان الباخرة كريستينا هو من سلم البضاعة إلى المستأنفة شركة ن.ك.ل. بصفتها هي المكلفة بعملية تفريغ الحاويات ."Depoteur". وإنه بالرجوع إلى كتابات المستأنفة يتبين أنها لا تنازع في كونها هي من تكلفت بعملية إفراغ البضاعة من الحاويات وبذلك فإن صفتها "Dépoteur" لا منازعة فيها و يتضح أن الثابت أن المستأنفة هي من تسلمت البضاعة ووضعتها في مستودعها إلى أن أجريت عليها الخبرة بتاريخ 30/12/2021 فثبت أن البضاعة أصيبت بعوار أدى إلى إتلافها بالكامل ، و إن المستأنفة عند تسلمها للبضاعة لم تبد أي تحفظ على حالتها وهو ما يعتبر قرينة على أنها تسلمت البضاعة سالمة من ربان الباخرة وأن الضرر الذي أصاب البضاعة بعد ذلك وقع أثناء وجودها بيد المستأنفة و أنه بالمقابل فإن مؤمنتها قد بعثت بتحفظاتها القانونية حول الأضرار اللاحقة بالبضاعة وذلك من خلال معشرة البضاعة شركة C. و إن المستأنفة أدلت برسالة إلكترونية زعمت من خلالها أنها أرسلت ،تحفظاتها، لكن هذه الرسالة لا تتضمن أي تحفظات و لا الجهة التي وجهت لها و لا مراجع البضاعةالمتضررة و من جهة أخرى، فإن المستأنفة تزعم أن هذه الرسالة وجهت إلى شركة النقل م.ك. والحال أنه كان يتعين عليها الإدلاء برسالة التحفظات الموجهة إلى ربان الباخرة كريستينا، لأنه هو من تسلمت منه البضاعة وما دام أنها لم تتخذ أي تحفظات في مواجهته فتكون قد أقرت بتسلم البضاعة صالحة بدون أي ضرر ، أن أدلت المستأنفة بتقرير خبرة زعمت أنه ينفي عنها المسؤولية وأن الأضرار اللاحقة بالبضاعة ناتجة عن اعوجاجات في التغليف والحال أن تقرير الخبرة المدلى به مؤرخ في 20 فبراير 2023 بينما البضاعة تم إتلافها وتحطيمها بتاريخ 13/07/2022 حسب محضر الإتلاف المنجز من طرف المفوض القضائي حسن بلكحل و المدلى به فإن الخبرة المدلى بها تخص المؤمن لها شركة م.ك. و المؤمنة شركة أ.ت. ، مما يتضح معه أن هذه الخبرة لا علاقة لها بملف النازلة و يتضح أنه أمام إقرار المستأنفة بأنها هي الوحيدة التي قامت بعملية التفريغ ، لذلك تلتمس رده مع التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 11/09/2024 تخلفت نائبة المستأنفة رغم سابق الإمهال فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 18/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بالسبب المستمد من سوء التعليل لأن الحكم لم يأخذ بالرسائل الالكترونية المدلى بها من طرفها و لم يعتبرها كرسائل تحفظات رغم التوصل بها من طرف شركة النقل م.ك.، الا أنه و خلافا لما جاء بالسبب و باطلاع هذه المحكمة على الرسالة المتمسك بها تبين أنها لا تتضمن أي تحفظات و لا الجهة التي وجهت لها و لا مراجع البضاعة المتضررة في حين ان التحفظات التي يعتد بها في الميدان البحري يجب ان تتسم بالدقة و الفورية و ان توجه للربان باعتباره الطرف الذي تسلمت منه البضاعة و أنه في غياب التحفظات الدقيقية فإن الرسائل المتمسك بها غير مرتبة لأي أثر و تأسيسا عليه و مادامت الطاعنة ، لم تتخذ أي تحفظات في مواجهة الناقل تكون قد أقرت بتسلم البضاعة سليمة بدون أي ضرر ، مما يتعين معه رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص ،

و حيث انه بخصوص التمسك بانتفاء عنصر الخطأ المرتب للمسؤولية لكون تقرير الخبرة المدلى به من قبل الطاعنة ينفي عنها ذلك ، و الذي جاء في مضمونه أن الأضرار اللاحقة بالبضاعة ناتجة عن اعوجاجات في التغليف ، فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الخبرة تحدد فقط الضرر نوعيته ومقداره و لا يمكن ان تتجاوز ذلك بتحديد المسؤول عن الضرر الذي يبقى من صميم اختصاص محكمة الموضوع ، و أن الثابت من خلال و ثائق الملف أن المستأنفة هي من تسلمت البضاعة ووضعتها في مستودعها إلى أن أجريت عليها الخبرة بتاريخ 30/12/2021 فثبت أن البضاعة أصيبت بعوار أدى إلى إتلافها بالكامل و إن المستأنفة عند تسلمها للبضاعة لم تبد أي تحفظ على حالتها وهو ما يعتبر قرينة على أنها تسلمت البضاعة سالمة من ربان الباخرة وأن الضرر الذي أصاب البضاعة بعد ذلك وقع أثناء وجودها بيد المستأنفة ، مما تكون معه مسؤوليتها قائمة و هو ما علله الحكم المستأنف تعليلا كافيا و شاملا و بما يتماشى و صحيح القانون مما يتعين معه تأييده و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.

في الشكل :قبول الاستئناف

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و بقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial