Responsabilité contractuelle : L’indemnisation du gain manqué suite à une inexécution doit être évaluée sur la base du chiffre d’affaires perdu, déduction faite des charges et impôts (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73177

Identification

Réf

73177

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

24

Date de décision

07/01/2019

N° de dossier

2018/8202/5712

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 264 - 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité contractuelle de l'opérateur d'un réseau de contrôle technique pour l'interruption unilatérale de la connexion d'un centre affilié. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'opérateur du réseau et l'avait condamné à des dommages et intérêts. L'appelant principal soutenait que l'interruption était justifiée par l'absence d'autorisation d'exploitation définitive du centre, tandis que l'appelant incident sollicitait la réévaluation du préjudice au vu d'un rapport d'expertise. Pour écarter le moyen tiré de l'absence d'autorisation, la cour relève que l'interruption de la connexion est intervenue en 2014, soit antérieurement au retrait de l'autorisation provisoire par l'autorité administrative en 2016. Elle souligne en outre que la responsabilité contractuelle de l'opérateur du réseau avait déjà été irrévocablement établie par une précédente décision ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Faisant droit à l'appel incident, la cour rappelle que si le juge du fond dispose d'un pouvoir souverain d'appréciation du préjudice en application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, sa décision doit être motivée. Elle procède dès lors à une nouvelle liquidation du préjudice sur la base du chiffre d'affaires perdu tel qu'établi par l'expertise judiciaire. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et, réformant partiellement le jugement sur le quantum, augmente le montant de l'indemnité allouée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت المستأنفة شركة (د. ا. م.) بواسطة نائباها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/11/2018 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1322 و الحكم القطعي عدد 6777 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2018 في الملف رقم 7416/8202/2017 , و القاضي في طلب الإدخال : بعدم قبوله و تحميل رافعته الصائر , و في الطلب الأصلي في الشكل : بقبوله .

في الموضوع : بأداء شركة (D. A. M.) , ش م في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة (G. B. M.) , ش م م في شخص ممثلها القانوني تعويضا عن الضرر بمبلغ 400.000,00 درهم مع تحميل المدعى عليها الصائر.

و حيث تقدمت المستأنف عليها الاولى باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/12/2018 , استأنفت بمقتضاه الحكم القطعي المشار اليه اعلاه.

في الشكل:

حيث ان مقال الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني , كما انه مستوف لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اداء , فهو مقبول شكلا.

و حيث ان الاستئناف الفرعي جاء تابعا للاستئناف الاصلي ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا , و ان ما نعته المستأنفة اصليا في هذا الجانب من عدم قبوله لعدم استئناف الحكم التمهيدي , يبقى غير ذي اساس قانوني سليم ما دام ان منازعة المستأنفة فرعيا لم تنصب على مقتضيات هذا الاخير او اجراءاته , و انام اقتصرت على شق من الحكم القطعي وفقا لما سيتم تفصيله ادناه.

في الموضوع:

حيث ان ما يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى المسجل بالمحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/08/2017 والذي عرضت فيه المدعية بواسطة نائبها أنها تزاول نشاطها التجاري في الفحص التقني للعربات ذات المحرك و على هذا الأساس تقوم بإدارة و تسيير مركزها الكائن بمدينة ورزازات تحت اسم مركز الفحص التقني للعربات ذات المحرك المجهز بخطين اثنين للفحص التقني للعربات ذات الوزن الخفيف و خط للعربات ذات الوزن الثقيل ( الحافلات , الشاحنات ...) منذ التسعينات و المرخص لها من طرف وزارة التجهيز و النقل , مضيفة ان الوزارة الوصية أسندت مهمة تدبير هذا القطاع للمدعى عليها , فأبرمت الأخيرة عقد تدبير في فبراير 2008 إذ تولت بموجبه المدعى عليها تدبير أمور مركز الفحص التقني إداريا و تقنيا بما فيه استخلاص مستحقات الدولة إلى جانب مستحقاتها حيث تتولى مراقبة و استغلال خطوط المراقبة التقنية المرخص باستعمالها , و أنه منذ توقيع العقد عملت على استخلاص مستحقات الدولة بمبلغ 20 درهم عن كل سيارة تم فحصها , و كمقابل للمدعى عليها عن مراقبتها و إشرافها الإداري و تحكمها المركزي الإلكتروني بمبلغ 18 درهم , كما أن عدد السيارات المرخص فحصه يوميا محصور في 20 سيارة , مؤكدة أنه شُرع في استغلال الخط الثاني منذ الترخيص له بتاريخ 26/07/2011 و استمر العمل به و شُغِّل إلى أن تم توقيفه خلال شهر نونبر 2014 بعد أن قطعت المدعى عليها الربط الإلكتروني للخط و التحكم فيه مركزيا , و ان العارضة احتجت على المدعى عليها بكونها المسؤولة المباشرة , و تنفيذا للعقد الرابط بينهما كانت تعمل على استغلال الخط موضوع الاتفاق بعدما تبين لها أنه جاهز للاستعمال و شرعت في التأشير على السيارات التي تخضع للمراقبة فيه و أنها تعمل على تشغيله مركزيا و استخلاص مستحقات الفحص قرابة 4 سنوات , و المدعى عليها كانت تعلم بكون الخط المستغل يتوفر على رخصة مبدئية و استمرت في استغلاله و استخلاص مستحقاتها , مضيفة أن مسؤولية حرمان العارضة من استغلال الخط الثاني بعد أن تكبدت في تجهيزه مبالغ طائلة بحكم أن تجهيزه تطلب استثمار ما يفوق 300.000 درهم , الأمر الذي وقفت عليه المحكمة من خلال حكمها عدد 4739 في الملف 6923/8202/2016 بتاريخ 02/05/2017 إذ أكدت إخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية و الضرر المترتب عنه , كما أن العارضة بعد تدقيق و تمحيص حساباتها عما فقدته من كسب و ما لحقها من ضرر منذ توقيف العمل بالخط موضوع الدعوى لتاريخ تقديم الدعوى المشار إليها في 18/07/2016 وجب فيها ما يلي : عدد أيام العمل 654 يوم , و عدد السيارات المرخص فحصها يوميا 20 سيارة , و مستحقات الفحص 240 درهم للسيارة , أي أن العارضة فقدت من كسبها مبلغ 3.139.200 درهم , كما ان تشغيل الخط و ما استلزمه من آليات و يد عاملة و مصاريف بلغت 170.000 درهم , و كذا ما تطلبه الأمر من إضافة منشأة للفحص بمبلغ 594.945,00 درهم , وكذا قيمة التجهيزات التي فقدت قيمتها بمبلغ 257.280,00 درهم , دون الضرر المعنوي المستحق بمبلغ 300.000,00 درهم , أي بمجموع 4.461.425,00 درهم , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 4.461.425,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 18/06/2016 مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بنسخة حكم رقم 4739 بتاريخ 02/05/2017 في الملف رقم 6923/8202/2016 .

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 25/09/2017 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل أن الرخصة المسلمة من طرف وزارة التجهيز هي باسم مركز (ل. أ. ه.) مما تكون معه المدعية لا صفة لها في الادعاء استنادا للمادة 1 من ق م م , ومن حيث الموضوع فالمدعية تحاول الاغتناء على حساب العارضة و تطالب بمبالغ خيالية لا أساس لها , و الحقيقة هي ان الوزارة أعطت الموافقة المبدئية لهذا المركز حسب الرسالة عدد 337/2011 المؤرخة في 26/07/2011 على أساس أن يقوم بالأشغال الضرورية و احترام دفتر التحملات عدد 143 المؤرخ في 14/12/2006 , إلا أن مركز (ل. أ. ه.) لم يقم بإنجاز الأشغال الملقاة على عاتقه و هو ما اتضح من خلال عملية الافتحاص و التقرير المنجز بتاريخ 10/02/2015 , إذ تبين للجنة الافتحاص ارتكاب المركز المشار إليه مجموعة إخلالات مذكورة في التقرير المذكور , و أن الشركة المدعية استمرت في التسيير العشوائي للمركز و القيام بتصرفات مخالفة للقانون , وهي تصرفات تخالف كذلك عقد الشراكة الرابط بينهما و لاسيما البند 3 منه الذي يجعل المركز المسؤول الوحيد عن تسييره , كما أن صلاحية منح الترخيص هو من اختصاص وزار النقل حسب البند 3 و أن عقد الشراكة يلزم المدعية باحترام دفتر التحملات حسب البند 11 من العقد , و الدليل على ذلك أن الوزارة ألغت بتاريخ 10/06/2016 الموافقة المبدئية لإضافة خط المراقبة للوزن الخفيف لعدم القيام بالإصلاحات الضرورية , و عوض احترام دفتر التحملات و الخضوع لبنوده للحصول على الترخيص النهائي ارتأت المدعية التقدم بالدعوى الحالية ضد العارضة التي تتقاضى فقط 12 درهم عن كل فحص تقني , ملتمسة في الشكل عدم صحة المسطرة لعدم اللجوء للصلح حسب البند 25 من عقد الشراكة و من حيث عدم إدخال مركز (ل. ا. ه.) في الدعوى , ومن حيث الموضوع رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر .

وبناء على تعقيب المدعية بجلسة 16/10/2017 عرضت فيه بواسطة نائبها أن المدعى عليها هي من تعاقدت مع العارضة بعد أن أُسنِد لها أمر المراقبة و الإشراف على هذا القطاع , و أن موضوع الدعوى يتجلى في إيقاف العمل بالخط الثاني للمراقبة التقنية للوزن الخفيف بعدما تأكد للمحكمة و بإقرار المدعى عليها أنها هي المسؤولة عن تشغيل الخط كون التحكم فيه يتم مركزيا من طرف المدعى عليها و ثبوت استخلاصها للعمولات عن كل فحص , كما أنه في حالة ثبوت ما تتهم به العارضة تبقى شريكة أساسية بحكم مسؤوليتها العقدية و مباركتها لذلك بتشغيلها الخط الذي تم إيقافه لما يزيد عن 4 سنوات , ملتمسة الحكم وفق طلباتها .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعى عليها مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 21/03/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل أنها تؤكد سابق دفوعاتها بخصوص عدم لجوء المدعية للوساطة , ومن حيث الموضوع فالخبيرة لم تأخذ بعين الاعتبار تصريحات العارضة المدلى بها , موضحة أنه و إن كان تدبير قطاع الفحص التقني مخول لها من قبل الوزارة فتبقى العارضة غير مؤهلة لإصدار أو منح أي موافقة من أجل استغلال خطوط المراقبة التقنية أو إلغائها سواء المبدئية أو النهائية , و ان وزارة التجهيز استصدرت موافقة مبدئية للشركة العارضة بخصوص مركز الفحص التقني التابع للمدعية لاستغلال خط ثاني موضوع الدعوى على أساس أن يقوم هذا المركز أي المدعية بالأشغال الضرورية و احترام دفتر التحملات , مع العلم ان الموافقة المبدئية لا تخول للمستفيد منها الصلاحية لاستغلال الخط الجديد إلا بعد الحصول على الموافقة النهائية لذلك , و ان المدعية استغلت الخط دون ان تكون حائزة لا هي و لا العارضة على الموافقة النهائية , زيادة على أن المدعية لم تقم بإنجاز الأشغال التي كانت ملزمة بالقيام بها طبقا للقوانين الجاري بها العمل كما يتجلى من تقرير التدقيق التقني المنجز في 10/02/2015 و الذي أشار إلى أن المركز لم يحترم المقتضيات القانونية الجاري بها العمل و خاصة دفتر التحملات , مما تكون معه المدعية مخالفة لعقد الشراكة , و أن ديباجة العقد الرابط بينهما تشير إلى ضرورة احترام المدعية للقوانين الجاري بها العمل و احترام الطرفين للحقوق و الواجبات و الالتزامات المتبادلة , كما أن المادة 3 من العقد نصت على أن المدعية تمارس نشاطها تحت مسؤوليتها الخاصة دون مسائلة العارضة , مشيرة إلى انه تم تبليغ نتائج الافتحاص المنجز بتاريخ 10/02/2015 للمدعية كما يتبين من خلال الصفحة الأولى من التقرير غير أنها لم تأخذه بعين الاعتبار , و بالتالي لا يمكن لها أن تتملص من المسؤولية و تبقى العارضة غير معنية بالإصلاحات و التعديلات المتطلبة قانونا , كما أن المركز الوطني لإجراء الاختبارات و التصديق ( CNEH ) وجه لمدير مركز " (ل. أ. ه.) " بتاريخ 27/03/2015 كتابا بخصوص نتائج تقرير الافتحاص مما يجعل المدعية على دراية بالإخلالات المثارة في التقرير , زيادة على ان العارضة توصلت بتاريخ 11/05/2015 من ( CNEH ) بخصوص استغلال المدعية للخط الإضافي دون موافقة نهائية , مما يجعل العارضة غير مسؤولة عن الأضرار المزعومة من قبل المدعية , مضيفة أن التعويض المطالب به غير مؤسس لكون وقف استغلال الخط الثاني للفحص التقني تم أمره من طرف ( CNEH ) و كان خارج نطاق صلاحيات العارضة , مضيفة ان التعويض المطالب به غير مبرر و غير ناتج عن فقدان الكسب بل بالاستثمار المنجز من المدعية , فضلا عن كون العقد الرابط بينهما يتعلق باستغلال المدعية للعلامة التجارية المملوكة للعارضة فقط , مؤكدة ان السبب الرئيسي في إلغاء الموافقة المبدئية هو عدم استجابة الخط الثاني للمقتضيات القانونية وفق ما هو ثابت من خلال رسالة (CNEH ) بتاريخ 10/06/2016 . و بخصوص طلب إدخال ( CNEH ) فهذا المركز هو الذي له صلاحية لإعطاء الموافقة أو إلغائها لاستغلال خط الفحص التقني مما يجعل العارضة محقة في طلب إدخاله على اعتبار انه هو الذي وقف استغلال الخط الثاني للفحص التقني , ملتمسة أساسا رفض الطلب و احتياطيا استبعاد الخبرة و الأمر بإجراء خبرة مضادة , مع إدخال المركز الوطني لإجراء الاختبارات و التصديق ( CNEH ) . وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعية بجلسة 21/03/2018 التمست من خلالها أساسا الحكم وفق مطالبها , و احتياطيا جدا المصادقة على تقرير الخبرة مع أداء المبالغ المفصلة بها مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .

وبناء على تبادل الطرفين للمذكرات و المستنتجات صدر الحكم المطعون فيه.

اسباب الاستئناف

و حيث ان المستأنفة اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها ان الحكم الابتدائي جانب الصواب خالف الفصل 50 من ق.م.م لعدم اخذها بدفوع العارضة , اذ انها هي غير مسؤولة عن منح الرخص و ان المستأنف عليها لم تستطع الحصول على الرخصة النهائية ليتسنى لها القيام باستغلال الخط فالموافقة المبدئية لا تخول لها صلاحية ممارسة نشاطها المتعلق بالفحص التقني الا بعد قيامها بالأشغال الضرورية و احترام دفتر التحملات , فالعارضة هي مكلفة بتدبير قطاع الفحص التقني شريطة الحصول على الرخصة النهائية الشيء الذي لم تحصل عليه المستانف عليها , فالموافقة المبدئية اعطيت للمستانف عليها شريطة القيام بالاشغال الضرورية و احترام دفتر التحملات الشيء الذي لم تعمل المستانف عليها على احترامه و خير دليل على ذلك هو التقرير المنجز من طرف لجنة الافتحاص بتاريخ 10/02/2015 اذ تبين لهذه الاخيرة ان المستانف عليها ارتكبت مجموعة من الاخلالات الى جانب تسييرها العشوائي و مخالفتها للنظم القانونية المعمول بها , , فالعارضة تؤكد كون المستانف عليها لم يسبق لها ان حصلت على الرخصة النهائية لاستغلال الخط الثاني و ان الموافقة المبدئية الممنوحة لها كانت مشروطة بقيامها بمجموعة من الاشغال و احترام دفتر التحملات عدد 143 المؤرخ في 14/12/2006 , و هو ما لم تبادر الى القيام به حسب التقرير المؤرخ في 10/02/2015 التي انجزته لجنة الافتحاص , التي عاينت مجموعة من الاخلالات العشوائية للمركز و خرقها للبند 3 لعقد الشراكة المبرم بينهما , فالعارضة غير مكلفة بمنح الرخص النهائية لمراكز الفحص التقني و انام وزارة النقل و التجهيز , و ان دورها هو تدبير امور الفحص التقني و تحمها المركزي و الالكتروني , فالوزارة الوصية الغت الموافقة المبدئية التي سبق لها منحها للمستانفة , و المحكمة لم تقف على حقيقة مدى مسؤولية العارضة عما لحق المستانف عليها من خسائر حسب زعمها , فالعارضة تقوم بمد الربط الالكتروني لمراكز الفحص التقني شريطة ان تكون هذه المراكز مرخص لها من قبل الوزارة الوصية , و بما ان المستانف عليها لم يسبق لها ان حازت الرخصة النهائية و انها حصلت فقط على الموافقة المبدئية التي تم الغاؤها فانها لا يمكنها تزويدها بالربط الالكتروني , و ان الخبرة المحكوم بها تمهيديا خلال المرحلة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار ما ادلت به العارضة من توضيحات بخصوص عدم صلاحيتها في اعطاء الموافقة المبدئية او النهائية لاستغلال خطوط المراقبة التقنية و ان الوزارة الوصية هي المكلفة بذلك , و العارضة تقدمت بمقال ادخلت بموجبه المستانف عليها الثانية لكونها سبق له ان بعث للمستانف عليها كتابا يخص نتائج تقرير الافتحاص مما يجعلها على دراية بالاخلالات الممارسة من قبلها , و المحكمة كان عليها ادخال المركز السالف الذكر ليتسنى لها رفع أي لبس يحيط النازلة و التأكد من الجهة المكلفة بوقف الاستغلال و اعطاء الرخص النهائية , معيدة التأكيد على دفوعها و ملتمسة قبول الاستئناف شكلا , و موضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويضات لفائدة المستأنف عليها و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

مرفقة مقالها بنسخة عادية من حكم.

و بناء على مذكرة جواب نائب المستأنف عليها مع استئناف فرعي , ورد في جوابها كون ما دفعت به المستأنفة سبق الحسم فيه بالحكم رقم 4739 الصادر بتاريخ 02/05/2017 في الملف عدد 6923/8202/2016 , و المستأنفة لم تنف مسؤوليتها التقصيرية مناط الدعوى , و في استئنافها الفرعي بعد اعادة عرضها لوقائع النازلة , حددت اسبابه في سوء تشخيص السلطة التقديرية المؤدي الى عدم توافق المعطيات مع النتيجة , ملتمسة الرفع من قيمة مبلغ التعويض.

ملتمسة رد الاستئناف الاصلي , و في الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا , بتأييد الحكم المطعون فيه مبدئيا مع تعديله بادائها للعارضة ما فقدته كرقم معاملات المحدد في الخبرة بما قدره 2743125.00 درهم , و تحميل المستأنف عليها فرعيا جميع الصوائر.

مرفقة مذكرتها بنسخة من مذكرة تعقيب على الخبرة للمستأنف اصليا خلال المرحلة الابتدائية.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المستانفة اصليا اعادت من خلاله التأكيد بما ورد بمقالها الاستئنافي , و انه بخصوص الاستئناف الفرعي شكلا فالمستأنف عليها لم تستأنف الحكم التمهيدي الصادر في نفس الملف و القاضي بإجراء خبرة مما يعرض استئنافها لعدم القبول , و احتياطيا في الموضوع فالعارضة تفند جميع ادعاءات المستأنف عليها اصليا لكون التعويضات المحكوم بها ابتدائيا تعتبر تعسفية في حق العارضة لكونها غير مسؤولة عما اصاب المستأنف عليها اصليا من اضرار , ملتمسة الحكم وفق مقالها الاسئتنافي , و في الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا , و احتياطيا في الموضوع برفض الاستئناف الفرعي لعدم وجود ما يبرره.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 31/12/2018 حضرها نائبا الطرفين و ادلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة تسلم نسخة منها نائب المستأنف عليها و التمس مهلة , فاعتبرتها المحكمة جاهزة للحكم , فحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/01/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي:

حيث ان المستأنفة تمسكت بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

و حيث انه من جهة , فلا يعيب قرار محكمة الاستئناف تبني تعليلات الحكم الابتدائي او استعمال نفس التعليل لملفات مماثلة (قرار محكمة النقض عدد 1314 الصادر بتاريخ 13/10/2011 في الملف الاجتماعي رقم 2010/1/5/911).

و حيث انه خلافا لما اسست عليه المستأنفة طعنها , فالحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما و كافيا , و فصل اخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية المثبتة بعقد الشراكة المصادق على توقيعيه بتاريخ 18/08/2008 , و ان استبعاده لطلب ادخال المركز الوطني لإجراء الاختبارات و التصديق , انما كان بالنظر الى كون اساس طلب المستأنف عليها هو التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدي , و ليس على سحب الرخصة الذي تم من قبل المركز المذكور , لكون ايقاف المستأنفة للمد الالكتروني قد تم في نونبر 2014 اي بتاريخ سابق على تاريخ الغاء الرخصة المبدئية من قبل المركز في سنة 2016.

و حيث انه من جهة اخرى , فبموجب الفصل 418 من ق.ل.ع , فللأحكام القضائية الحجية فيما اثبته من وقائع.

و حيث ان الثابت مما ورد بتعليل الحكم عدد 4739 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2017 في الملف رقم 6923/8202/2016 , و المرفق بالمقال الافتتاحي للمستأنف عليها , و الغير المطعون فيه بطرق الطعن القانونية , كونه اقر المسؤولية العقدية للمستأنفة الحالية , مما تكون اسبابها المتمسك بها بمقالها الاستئنافي اعلاه على غير اساس سليم , و يتعين ردها و بالتالي تأييد الحكم المطعون فيه لمصادفته للصواب.

في الاستئناف الفرعي:

و حيث ان هذا الاستئناف قد نعى على الحكم المستأنف سوء تشخيص السلطة التقديرية للقاضي الابتدائي بحصره لمبلغ التعويض عن ضياع رقم المعاملات البالغ 2743125.00 درهم عن المدة من نوفمبر 2014 الى متم نوفمبر 2015 في حدود مبلغ 400000.00 درهم.

و حيث ان الضرر اللاحق بالمستانفة فرعيا و الناتج عن الخطا المرتكب من قبل المستأنفة اصليا , ينحصر فقط وفقا لما هو غير منازع فيه من قبل المتضررة في حدود مبلغ المعاملات الضائع.

و حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه انجزت تقرير خبرة حضورية بين طرفيها و من بين ما خلصت اليه الخبيرة منجزته الى تحديد رقم المعاملات الضائع و المحتوي على كل الضرائب في 2743125.00 درهم.

و حيث انه حقا فان كان للمحكمة السلطة التقديرية في تحديد قيمة التعويض الموازي للضرر استنادا لما نص عليه الفصل 264 من ق.ل.ع , فذلك مشروط بتعليل ما استندت عليه في ذلك التحديد.

و حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه , استندت الى تعليل لتبرير قيمة التعويض المحكوم به , و الذي بالرجوع اليها و اعادة حساب العناصر التي سطرتها , فهي تجعل المستأنف فرعيا محقة في اكثر مما هو تم حصره لفائدتها , مما يكون معه سبب سوء تشخيص السلطة التقديرية المتمسك به من جانب المستأنف فرعيا في محله.

و حيث انه بالاعتماد على رقم المعاملات الضائع المحدد بتقرير الخبيرة فتحي (س.) , و بخصم الضرائب المستحقة عنه , و بالنظر الى عدم تحمل تكاليف في تنفيذ الخدمات موضوع نشاط المستأنفة فرعيا يكون مبلغ التعويض المستحق لها محصورا في حدود مبلغ 800000.00 درهم , مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف بالرفع من مبلغ التعويض الى المبلغ المذكور.

و حيث انه يتعين تحميل المستأنفة اصليا الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الإستئنافين الاصلي و الفرعي.

في الموضوع : برد الاستئناف الاصلي , و اعتبار الاستئناف الفرعي و ذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 800000.00 درهم وتحميل المستأنفة اصليا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil