Référé et santé publique : L’administration a qualité pour demander la vente de marchandises contaminées afin de prévenir un péril imminent (Cass. adm. 2004)

Réf : 18706

Identification

Réf

18706

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

615

Date de décision

15/09/2004

N° de dossier

2531/4/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Justifie légalement sa décision le juge des référés qui, pour faire cesser un péril imminent, ordonne la vente aux enchères d'une marchandise importée et contaminée, avec obligation pour l'acquéreur de l'exporter. Ayant relevé, d'une part, que la présence de cette marchandise sur le territoire national menaçait la production agricole et la sécurité alimentaire, et d'autre part, que l'importateur refusait d'exécuter les décisions administratives et judiciaires lui enjoignant de la retirer, le juge en déduit exactement que l'autorité administrative a qualité pour solliciter une telle mesure conservatoire destinée à préserver l'intérêt général.

Résumé en arabe

أمن غذائي ـ قرار إداري ـ قمح مصاب بفطريات ـ إبعاده خارج المغرب ـ الطعن بالإلغاء ـ امتناع من التنفيذ ـ اختصاص قاضي المستعجلات ـ سلطة عامة ـ صفتها.
للسلطة الإدارية المختصة الحق في إصدار قرار إداري يلزم المستورد بإرجاع شحنة القمح الطري المصاب بفطريات خطيرة ومحظورة ومنع دخولها إلى المغرب.
امتناع الطاعنة من تنفيذ المقرر الإداري وكذا القرار القضائي يعطي الصلاحية لقاضي المستعجلات بالإذن ببيع القمح عن طريق المزاد العلني على أساس أن يقوم المشتري بإبعاده خارج التراب الوطني.
للسلطة العامة الصفة في تقديم الطلب المستعجل، إذا كانت تقتضيه المصلحة العامة بهدف صيانة المنتوج الفلاحي للمحافظة على الأمن الغذائي.

Texte intégral

القرار عدد 615، الصادر بغرفتين بتاريخ 15 سبتمبر 2004، الملف الإداري 2531/4/2/2003
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث إن الاستئناف مقدم داخل الأجل القـانوني وفق الشروط المتطلبة قانونا لقبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن الأمر المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بتاريخ 19/06/2003 بمقال استعجالي يعرضون فيه أن التحاليل التي أجرتها مصلحة حماية النباتات ومراقبة البذور التابعة لمديرية المراقبة والجودة بمركز المرور بالدار البيضاء على عينة مأخوذة من شحنة قمح طري مستورد من طرف المستأنفة من الهند يبلغ وزنها 20.948 طنا أثبتت بتاريخ 10/05/1996 أن ذلك القمح مصاب بفطر « تيليتيا انديكا » المضر برزاعة الحبوب لتسببه في مرض سوس « الكرتال » والمحظور دخوله إلى المغرب لأنه يصيب زراعة القمح فيلحق بالإنتاج ضررا كبيرا ويسهل انتشاره بوسائل شتى بما في ذلك النقل والطحن واستهلاك النخالة كمادة العلف. فأصدرت المصلحة المذكورة قرارا بتاريخ 10/05/1996 بإرجاع تلك الشحنة أو إتلافها طعنت فيه المستأنفة فأصدرت الغرفة الإدارية بتاريخ 02/07/1998 في الملف عدد 1133/96 قرارا يقضي بإلغاء القرار الإداري المذكور فيما قضى به من إتلاف وتأكيد إبعاد شحنة القمح الطري، وموازاة مع هذا القرار الأخير صدر القرار عدد 603 تاريخ 11/06/1998 قضى بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من عدم الاختصاص وتصديا بالإذن للمستأنفة بنقل القمح المحجوز بصوامع الدار البيضاء خارج الوطن وتنفيذا لهذين القرارين انتقل مأمور التنفيذ بابتدائية آسفي إلى مقر المستأنفة دون جدوى إذ علقت التنفيذ على شروط تعجيزية بمثابة الرفض هذا ونظرا لما يشكله بقاء القمح المصاب من خطر تسرب فطر « تيليتيا انديكا » إلى الحقول المغربية تهديدا للزراعة الوطنية فإنهم يلتمسون الحكم بالإذن خارج التراب الوطني وإيداع المبالغ المتحصل عليها من عملية البيع بصندوق المحكمة ضمانا للوفاء بالمبالغ المتخلذة بذمة مؤسسة ابن الزايدية لفائدة أصحاب المحجوزات الواقعة على شحنة القمح المصاب. وعند عرض القضية للمناقشة تقدم ربان باخرة كانان أريكان بواسطة محاميه بطلب مضاد التمس فيه الحكم على الوكيل القضائي بتسليمه قبل الشروع في عملية البيع كفالة بنكية دون تحفظ مع الاقتصار فيها فقط على ضرورة توفر سند تنفيذي ضمانا لحقوقه المقدرة في مبلغ 1.750.000.00 درهم وبعد جواب المدعين (المستأنف عليهم) انتهت المسطرة بصدور الأمر المستأنف يقضي للمدعين المذكورين ببيع شحنة القمح المصاب بالمزاد العلني على أساس أن يقوم المشتري بإبعاده خارج التراب الوطني وبإيداع المبالغ المتحصلة بصندوق المحكمة لفائدة ذوي الحق فيها وبرفض الطلب المضاد.
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك المستأنفة بانعدام صفة المدعية في التدخل في تنفيذ عقد ليست طرفا فيه ولم تتضرر مصلحتها لأنها مختصة في مراقبة الجودة وقد أمرت بإعادة تصدير البضاعة وقبلت العارضة ملتمسة أجلا وعينة مع شهادة تثبت قابلية القمح للاستهلاك حتى تتمكن من إعادة تصديره لكن الأمر المستأنف لم يعتبر ذلك واستجاب لطلب البيع بعلة أن الإدارة أجدر بالحماية وهو تعليل من شأنه أن يجعل من إقامة المحكمة الإدارية عديم الجدوى، كما أن هناك نزاعات جدية وموضوعية بين الطرفين بخصوص مصير القمح من شأنها تعقيد مهمة قاضي المستعجلات لأن الإذن ببيع القمح بالمزاد العلني معناه وضع حد للنزاعات التي عمرت طويلا وأن البت في هذا النزاع فيه مساس بالموضوع إذ أن الإذن بالبيع كإذن بالطحن يعني تدخلا مباشرا في موضوع الحق مما يجعل الأمر المستأنف غير مرتكز على أساس ومعرضا للإلغاء.
لكن، حيث إن السلطة الإدارية المختصة (مصلحة حماية النباتات والبذور) اصدرت بتاريخ 10/05/1996 قرارا إداريا يلزم المستأنفة بإرجاع شحنة القمح أو إتلافها وأن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 02/07/1998 في الملف 1133/96 أكدت إبعاد تلك الشحنة كما أن القرار الصادر عن نفس الغرفة بتاريخ 11/06/1998 في الملف 1021/96 أذن لها بنقل القمح المحجوز بصوامع الدار البيضاء خارج التراب الوطني.
وحيث إن المستأنفة (مؤسسة ابن الزايدية) امتنعت عن تنفيذ القرار الإداري والقرارين القضائيين السالفي الذكر وذلك بنقل شحنة القمح خارج التراب الوطني حسب محضري التنفيذ عدد 228/03 و 229/03 وتاريخ 26/05/2003.
وحيث إن القمح محل الطلب حسب البادي من ظاهر وثائق الملف مصاب بفطر « تيليتيا انديكا » المحظور دخوله إلى المغرب لأنه يصيب حبوب القمح ويلحق بالإنتاج الزراعي ضررا كبيرا فضلا على أنه سريع وسهل الانتشار وتصعب مقاومته فوجوده داخل التراب الوطني يشكل واقعا يتصف بالخطورة المحقية لا يجوز الإبقاء عليه ويجب تلافيه بأقصى سرعة ممكنة وبالطرق المناسبة لذا يثبت للسلطة العامة المتمثلة في الأطراف المستأنف عليها الصفة في تقديم هذا الطلب المستعجل في إطار ابتغاء المصلحة العامة الهادفة إلى صيانة المنتوج الفلاحي للمحافظة على الأمن الغذائي وأن الأمر المستأنف لما تبنى هذه المصلحة للاستجابة للطلب كان صائبا وواجب التأييد.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بتأييد الأمر المستأنف.
وبه صدر وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة رئيس الغرفة الاجتماعية السيد عبد الوهاب اعبابو والمستشارين السادة: يوسف الإدريسي، الحبيب بلقصير، عبد العزيز السلاوي، مليكة بنزاهير، ورئيس الغرفة الإدارية القسم الثاني السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: بوشعيب البوعمري، الحسن بومريم، عائشة بن الراضي، محمد دغبر، وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير العفاط.
رئيس  الغرفة                          المستشار المقرر          كاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile