Référé commercial : le juge peut ordonner la vente d’un navire abandonné pour mettre fin au trouble illicite et au dommage imminent qu’il cause au port (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76935

Identification

Réf

76935

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4218

Date de décision

01/10/2019

N° de dossier

2019/8225/2737

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 149 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 111 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant ordonné la vente judiciaire d'un navire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés pour prendre une telle mesure en dehors de la procédure de vente forcée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'autorité portuaire en ordonnant la vente du navire aux enchères publiques afin de mettre fin au danger que son état d'abandon faisait courir à la sécurité du port. L'appelant, propriétaire du navire, soutenait que la vente excédait les pouvoirs du juge des référés en ce qu'elle tranchait le fond du droit et que la procédure spécifique de vente forcée prévue par le code de commerce maritime n'avait pas été respectée. La cour écarte ce dernier moyen, relevant que l'action n'était pas fondée sur le recouvrement d'une créance mais sur la nécessité de faire cesser un trouble manifestement illicite. Elle retient que l'abandon du navire par son équipage, son état de dégradation et le risque qu'il représentait pour la sécurité de la navigation et les infrastructures portuaires caractérisaient un dommage imminent et un trouble illicite. Dès lors, en application de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce, le juge des référés était compétent pour ordonner la vente en tant que mesure conservatoire visant à substituer une valeur pécuniaire, déposée au tribunal, à un bien matériel devenu dangereux. L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/5/2019 تستأنف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/6/2018 تحت عدد 2791/2018 في الملف رقم 2182/8101/2018 القاضي ببيع الباخرة المسماة (ا.) المسجلة تحت عدد [رقم التسجيل] المملوكة لشركة (T. S. S. L. C. W.) الممثلة من طرف الوكيل البحري (M.) والراسية بميناء الدار البيضاء النقط المترية 90,50و110 والرصيف رقم R2 , بالمزاد العلني بعد إجراء خبرة لتحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق هذا البيع وبإيداع منتوج البيع بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء كقيمة مالية محجوز عليها تحل محل السفينة كضمان لفائدة الحاجزين وكل من له الحق و شمول الامر بالنفاذ المعجل بقوة القانون و تحميل المدعى عليها الصائر..

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 8/5/2018 والذي عرضت فيه بواسطة نائبتها أن المدعى عليها تملك الباخرة المسماة (ا.) المسجلة تحد عدد [رقم التسجيل] بالمنامة البحرين، وأنه بتاريخ 20/1/2018 تم تبليغها بأوامر إجراء حجز تحفظي على الباخرة المذكورة الراسية بالميناء لفائدة عدة شركات، وان تدخل قاضي المستعجلات هو الحل القانوني والقضائي الأنسب لرفع الضرر الحال بمنشآت عمومية أساسية وبالدائنين والمدينين معا، وأنه من خلال الوثائق المرفقة أن الباخرة أثرت على السلم والأمن الاجتماعي بالميناء، وان المحاضر والتقارير المرفقة التي تمت بحضور السلطات الأمنية أكدت أن رسو الباخرة المذكورة أضحت تشكل خطرا على أمن الميناء مما يتعين رفعه، مضيفة أنه يستفاد من محضر المعاينة المنجز من طرف ضابط الميناء وكذلك المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ر.) أن محل عقل السفينة متضرر بسبب ارتطامها بالرصيف بعد تآكل الحبال وربطها وعدم فعاليتها بحيث أن هذا الوضع يشكل خطرا على المراكب المتواجدة بالقرب من الباخرة، وبعد تأكيدها لخطر السفينة على الميناء بشكل عام، وضرورة بيع السفينة كحل وحيد لوضع حد لاضطراب غير مشروع بالميناء، لذلك فهي تلتمس الأمر بتحويل قيمة الباخرة المسماة (ا.) المسجلة تحد عدد [رقم التسجيل] المملوكة لشركة (T. S. S. L. C. W.) الممثلة من طرف الوكيل البحري (M.) والراسية بميناء الدار البيضاء من قيمة عينية إلى قيمة مالية عن طريق بيعها بالمزاد العلني بواسطة جهاز كتابة ضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع الأمر بإيداع مبلغ البيع بصندوق المحكمة كقيمة مالية محجوز عليها لفائدة كل من له الحق بما في ذلك دينها الذي يحظى بالامتياز، وأرفقت مقالها بالوثائق التالية: محضر معاينة مؤرخ في 19/4/2018، نسخة من تقرير صادر عن قبطانية ميناء الدار البيضاء بتاريخ 20/4/2018، مراسلة تفيد المغادرة الكلية لطاقم الباخرة، فاتورة المدعية، نسخة من أوامر بالحجز، جدول بلائحة الدائنين.

وبجلسة 17/5/2018 تقدم الأستاذ (ب.) نيابة عن شركة (M.) بمذكرة جوابية جاء فيها أنه لصحة هذه المسطرة وضمانا لحقوق الأطراف فإنه يتعين استدعاء مالك السفينة بصفة شخصية لإبداء رأيها خاصة وكما استدلت على ذلك المدعية فإن كل طاقمها غادر السفينة وأن مستحقات العارضة المتعلقة بها كوكيل لهذه السفينة وكذا مصاريف رسوها لفائدة السلطات المينائية لم يتم استخلاصها ما اضطرت معه إلى استصدار أمر قضائي بالحجز على السفينة، موضحا أن موكلته لم تعد أمينا لهذه السفينة التي هي محط حجوزات متعددة من طرف مجموعة من الدائنين مما يحتم توجيه الدعوى بحضورهم، ملتمسا الإشهاد بأنها لم تعد لها صفة أمين السفينة مما يتعين استدعاء مالكتها بصفة شخصية لكل ما يتعلق بالدعوى.

وبناء على المقال من أجل التدخل الاختياري في الدعوى المقدمة من طرف بنك (ب. ك.) بواسطة نائبها والتي جاء فيها أنه يملك حق الرهن على الباخرة موضوع الدعوى، وأنه باعتباره دائن لمالك الباخرة فإنه يرى لزاما عليها التدخل اختياريا في المسطرة عملا بأحكام الفصل 111 من ق4.م.م وتحتفظ بحقها في الإدلاء بأوجه دفاعها، وأرفق ممقاله بنسخة من عقد الرهن.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة انه فيما يخص خرق المواد 149 ومايليها من قانون المسطرة المدنية فان قواعد اختصاص القضاء الاستعجالي جاءت واضحة وترتكز على شروط الهدف منها القيام بالإجراءات الوقتية مع توفر حالة الاستعجال، وانه لا يمكن الاستجابة لطلب البيع القضائي لباخرة دون ان يكون هناك مس بالجوهر ، ومن جهة أولى فان شروط اختصاص القضاء الاستعجالي تم تحديدها بدقة في الفصلين 149الى 152 واهمها توفر عنصر الاستعجال وعدم المساس بجوهر النزاع وتغيير المراكز القانونية للأطراف وحقوقهم وان قاضي الأمور المستعجلة لا يمكن ان يقضي الا بالإجراءات الوقتية وبكل التدابير التي لا تمس الجوهر وانه من جهة ثانية ، فان التشريع المغربي لم يعطي الحق للدائنين في اللجوء القضاء الاستعجالي في اطار المواد 149 ومايليها من قانون المسطرة المدنية للقيام بالحجز التنفيذي على البواخر وبيعها لأن هذه المسطرة بالذات كانت قد نظمتها بنصوص آمرة في المواد 111 ومايليها من مدونة التجارة البحرية ناهيك على ان المدعى عليها لم تدلي للمحكمة باي سند تنفيذي للمطالبة بالإجراء المحكوم به ، وانه فيما يخص خرق مقتضيات المواد 111 فان البيع الجبري للبواخير يتم وفق مقتضيات المواد 111 وذلك باتباع المسطرة التالية بارسال امر بالاداء الى مالك السفينة وانتظار اجل 24 ساعة وكتابة محضر الحجز من طرف عون التنفيذ وتبليغ صاحب السفينة بنسخة من محضر الحجز المنجز من طرف عون التنفيذ داخل اجل 3 أيام ورفع دعوى امام المحكمة المختصة ضد المالك للحكم ضده بالحجز التنفيذي على السفينة ، لكن انه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي للدعوى الاستعجالية المطالبة بالبيع بالمزاد العلني للسفينة المذكورة لم يثبت طالب الحجز التنفيذي سلوكه للمسطرة المذكورة ، هذا من جهة ومن أخرى فان المدعى عليها طالبت الحجز التنفيذي ليس بحوزتها أي سند تنفيذي يمنحها إمكانية مباشرة مسطرة البيع القضائي للباخرة في مواجهة المستأنفة كما ان المسطرة المتبعة من طرف المدعى عليها من اجل استصدار امر بالبيع القضائي جاءت مختلة وغير قانونية كونها تتوفر على دين غير ثابت ومنازع فيه متمثل في فاتورتين قيمتهما لا تتعدى 800.000,00 درهم لا يمكن اعتبارهما سندا تنفيذيا في مواجهة المستأنفة وانه فيما يخص تضرر مصالح المستأنفة بالبيع القضائي للباخرة فان إجراءات البيع بالمزاد العلني للباخرة التي اتبعت من طرف المدعى عليها جاءت مناقضة لمصالح المستأنفة المشروعة كمالكة للباخرة موضوع البيع مع عدم توفرها على أي سند تنفيذي يخول لها مباشرة إجراءات البيع القضائي وان حق الملكية حق مطلق ولا يجوز المساس به الا في ظل الضوابط القانونية التي تؤطر الحجوزات وحقوق الدائنين المشروعة ووفقا لمسطرة مقننة خصوصا عندما يتعلق الامر البواخر والسفن الأجنبية .

لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الامر القضائي مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المدعى عليها الصائر.

وادلت بصورة من الامر وصورة من المقال الافتتاحي .

وبجلسة 18/6/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه حول ظروف بيع باخرة (ا.) الراسية بميناء الدار البيضاء فانه في ظل تخلي طاقم السفينة المذكورة عنها صارت الوكالة الوطنية للموانئ مسؤولة عنها وعن الاضرار التي تلحقها جراء بقائها بدون طاقم وهكذا فقد عملت المستأنف عليها لما يربو عن سنة كاملة بكامل تجهيزاتها ومستخدميها وفي ظل مسؤوليتها الجسيمة على حراسة السفينة وحفظها والعناية بتجهيزاتها وما يستتبع ذلك من رصد جد هام لمجموعة من الموارد المالية والبشرية داخل ميناء يشهد اكبر رواج تجاري بالمملكة وذلك قصد الوصول الى حل فعال ونهائي لوضعيتها اما عن طريق إيجاد حل من طرف مالكها او بيعها بالمزاد العلني وتوزيع ثمنها ، وانه نظرا لحالة السفينة بعد تسرب المياه الى عنابرها أصبحت تميل على اليسار بعشرة 10 درجات مما يجعل معه ترجيح فرضية انقلابها وغرقها في ظل تقلب الأحوال الجوية امر جد قائم لا يمكن استبعاده، وانه تفاديا لحدوث تطورات بسبب سوء الأحوال الجوية قد تؤدي الى غرق السفينة مما يعني اغلاق مساحة كبيرة من الرصيف مع منع ولوج أي سفينة بتلك المساحة مما ستضرر معه بشكل كبير مصالح المستغل للرصيف شركة استغلال الموانئ وخلق اضطراب كبير في حركة الملاحة بأكبر ميناء بالمملكة فقد قررت المستأنف عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة الميناء والسفن الراسية به ولكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 14 يونيو 2018 الحكم عدد 2791 قضى ببيع الباخرة بالمزاد العلني وايداع منتوج البيع بصندوق المحكمة وانه تبعا لذلك تقرر اجراء هذا المزاد بتاريخ 18 دجنبر 2018 بثمن افتتاحي محدد بمقتضى خبرة قضائية في مبلغ 3.200.000 درهم ، وان تبادل الزيادات بين المتزايدين ارتفع ثمن بيع السفينة لمبلغ 6.580,000 درهم كأعلى عرض قدم من طرف السيد سعيد (ع.) وانه بعد رسو البيع بالمزاد العلني تقرر إعادة البيع للمرة الثانية يوم 22 يناير 2019 ليصل مبلغ البيع الإجمالي الى 6.585,000 درهم في المرة الثانية وانه بعد اجراء البيع بالمزاد العلني بتاريخ 22/1/2019 تقرر إعادة البيع يوم فبراير 2019 لم يحضر فيه أي متزايد كما تقرر البيع أيضا بتاريخ 5/3/2019 لم يحضر فيه أي متزايد وانه بتاريخ 23/4/2019 بعد إعادة البيع للمرة الخامسة وبعد تضرر مصالح الميناء من بقاء السفينة المذكورة بشكل كبير تم البيع أخيرا وبزيادة 5000 درهم فقط عن الثمن الراسي به المزاد خلال البيع الثاني وانه بتاريخ يونيو 2019 تم اخراج السفينة من طرف مالكها الجديد من الميناء الامر الذي يجعل البيع تم بصفة نهائية ووفق الإجراءات المسطرية المعمول بها خاصة ان البيع استغرق مدة كبيرة نظرا لهجر ملاك الباخرة لها لأكثر من سنة ونصف ، وانه حول سبقية البث فانه سبق للمستأنفة ان تقدمت امام محكمة الاستئناف التجارية بمقال استعجالي رام الى إيقاف تنفيذ بيع قضائي وإجراءات نقل الملكية بتاريخ 17 ماي 2019 صدر فيه الامر عدد 2574 بتاريخ 30/5/2019 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع يرفض الطلب وان المستأنف عمل على وضع نفس المقال مع تغيير العنوان فقط وبنفس المطالب السابقة الامر الذي يكون معه طلبه قد تم البث فيه من طرف المحكمة .

لذلك تلتمس رد دفوع المستأنفة والتصريح برفض الاستئناف المقدم من طرف الشركة المدعية.

وبجلسة 18/6/2019 ادلى نائب المستأنفة بمقال إصلاحي يلتمس من خلاله اصلاح خطا مادي تسرب في رقم الملف موضوع الحكم المطعون فيه بموجب المقال موضوع الدعوى الحالية وانه جاء في الحكم بان الامر يتعلق بملف رقم 2182/8101/2018 في حين ان الرقم الصحيح هو 2218/8101/2018 وانه صدر بهذا الشأن امر استعجالي رقم 3539 بتاريخ 3/8/2018 ملف عدد 3617/8101/2018 قضى باستدراك الخطأ المادي واصلاحه وادلى بنسخة من الامر عدد 3539 .

وبجلسة 2/7/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها انه بخصوص الرد على ظروف البيع بالمزاد العلني فان ما ذهبت اليه المستأنف عليها مردود عليها ومخالف للصواب ذلك انه من جهة فان رسو السفينة بالميناء يخضع لضوابط قانونية تحترمها المستأنفة كما انها تؤدي مقابلا ماديا عن ذلك ومن جهة ثانية فان بيع السفينة بالمزاد العلني بعلة تواجدها بالميناء لمدة معينة واحتمال تسببها لأضرار فيه اجحاف للحقوق المشروعة للمستأنفة كمالكة وكمسؤولة عن أي ضرر ممكن ان يلحق بالأغيار ومن جهة ثالثة فان المدعى عليها طالبت بالبيع بالمزاد العلني للباخرة وهي لا تتوفر على أي سند تنفيذي كدائنة يمنحها إمكانية مباشرة مسطرة البيع القضائي وان البيع القضائي للبواخر بما انه يخضع للقوانين الداخلية لكل دولة على حدة فانه كان لزاما احترام مساطر البيع القضائي المنصوص عليها في التشريع المغربي مما يليق معه التصريح ببطلان البيع القضائي للسفينة كما ان المسطرة الاستعجالية المسلوكة لا يمكن ان تامر الا بالإجراءات الوقتية مع توفر حالة الاستعجالي والتي تستوجب إجراءات احترازية دون الخوض في الموضوع والحال انه بقرارها هذا تكون المحكمة لم تحترم حدود اختصاص القضاء الاستعجالي وحكمت في جوهر الموضوع حيث لا يمكنك الاستجابة لطلب البيع القضائي للباخرة دون ان يكون هناك مس بجوهر الموضوع وانه كان من باب الأولى الامر باي اجراء وقتي لدرء الخطر المزعوم وانذار المستأنفة بذلك وان ضرورة الاستعجال المزعومة لا تجيز الحجز التنفيذي للباخرة وبيعها، وانه فيما يخص الرد على سبقية البث فان موضوع الدعوى الحالية هو طلب الغاء الامر الاستعجالي القاضي بالبيع بالمزاد العلني غير ان الامر الاستعجالي المحتج به يتعلق بطلب إيقاف تنفيذ البيع القضائي المؤرخ ب 23/4/2019 الى حين بث المحكمة الحالية في ملتمس الغاء الامر المطعون فيه وانه بمقتضى الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود فان قوة الشيء المقضى به تقتضي ان الشيء المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه في دعوى قائمة بين نفس الخصوم وهذا ما لا ينطبق على نازلة الحال وان طلب إيقاف التنفيذ هو مجرد اجراء وقتي بينما طلب الغاء الامر بالبيع بالمزاد العلني طلب في الموضوع وله آثار قانونية غير تلك الناتجة عن إيقاف التنفيذ .

لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المحددة في مقالها الافتتاحي ومذكرتها الحالية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 2/7/2019 ادلت نائبة المستانف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها انه حول اختصاص قاضي الأمور المستعجلة فان المستانف عليها اعتبرت ان بيع باخرتها لا يدخل في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة طالما ان المادة 149 من قانون المسطرة المدنية تمنع عن قاضي المستعجلات البث في كل من شانه ان يمس بجوهر الحق وجوابا على هذا الامر فان الوكالة تود التوضيح ان المسطرة التي باشرتها لتحويل السفينة من مال عيني الى مال نقذي كانت في اطار مقتضيات المادة 21 من القانون المنشئ للمحاكم التجارية و الذي يجيز لقاضي المستعجلات البث في كل طلب يرمي الى وقف كمقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تفيد ان رئيس المحكمة التجارية له إمكانية تتيحها له الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة يمكنه من خلالها ألا يتقيد بقاعدة عدم المساس بالجوهر التي تقيد عادة القضاء الاستعجالي العادي اذ يمكنه ان يأمر بكل تدبير تحفظي في حالة وجود ضرر حال يتعذر تلافيه او وجود اضراب غير مشروع من شانه الميي بحق او مصلحة تتمتع بحماية قانونية وذلك رغم ما قد يثيره اطراف الدعوى من منازعات جدية وجوهرية وان موقف قاضي المستعجلات في نازلة الحال وافق ما ستقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي ففي نازلة متشابهة قضت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بانعقاد اختصاص قاضي المستعجلات التجاري بالبث في طلب تحويل السفينة من قيمة عينية الى قيمة مالية ببيعها قضاء وذلك لغاية رفع الضرر الحال الذي يمثله بالنسبة للميناء ومنشآته ، وانه بالرجوع الى نازلة الحال فان وجود السفينة المذكورة بميناء الدار البيضاء كان يشكل ضررا لسلامة الميناء وامنه وان لجوء الوكالة للقاضي التجاري الاستعجالي هدفه وضع حد لاضطراب غير مشروع ورفع ضرر حال عن المرفق العام المينائي جراء بقاء سفينة مهملة بالمرفق المذكور، وانه حول عدم احترام مقتضيات المواد 111 ومايليها من مدونة التجارة البحرية فان المواد المحتج بها من مدونة التجارة البحرية تهم مسطرة الحجز التنفيذي على السفينة والذي لا يمكن مباشرته الا في اطار دعوى المديونية التي يقيمها دائني مجهز الباخرة قصد استيفاء ديونهم منه واذا تعذر على المدين تنفيذ حكم الأداء يتم مباشرة مسطرة بيع السفينة باعتبارها ضمانا عاما لمالكها وانه بالنسبة لنازلة الحال فان بيع السفينة لم يكن لعلة وجود دين بل ورد في اطار رفع الضرر عن الميناء جراء وجود سفينة مهملة وذلك تطبيقا بمقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية الذي أجاز لرئيس المحكمة التجارية باتخاذ أي ارجاء يروم رفع الضرر او وضع حد له وذلك رغم وجود أي منازعة جدية ، وانه بالاطلاع على المقال الاستعجالي المقدم من طرف المستانف عليها بموجبه التمست بيع السفينة سيتبين ان الوكالة أسست طلبها على كون الباخرة المراد بيعها تحتل جزاءا كبير من رصيف الميناء الامر الذي اصبح يشكل عائقا لاستغلال الميناء بالإضافة الى تشكيلها خطرا على سلامته وامنه بعدما أصبحت الباخرة مهملة والدفاع الوحيد لبيع الباخرة كان من اجل رفع الضرر والخطر عن الميناء وليس لاستخلاص ديون مما كان لزاما معه مباشرة مسطرة البيع وفقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية ، كما ان بيع الباخرة كان بالمزاد العلني بعد ان استغرقت مدة طويلة وذلك لأن البيع تم اجراءه عدة مرات ولم يتم المصادقة على المبالغ التي استقر عليها المزاد مما يفيد ان مجهز الباخرة كان له الوقت الكافي لمباشرة أي اجراء يروك اخلاء الباخرة من الميناء ومن تم وضع حد للاضطراب غير المشروع الذي تمثله .

لذلك تلتمس رد كافة دفوع المستأنفة والصريح بالحكم برفض الاستئناف .

وادلت بصورة من القرار عدد 1245 .

وبجلسة 9/7/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب يؤكد من خلالها سابق دفوعه.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 17/9/2019 حضرها نائب المستأنفة وسبق تأخير الملف جاهزا وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة1/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث دفعت المستأنفة بخرق مقتضيات المواد 111 و ما يليها من مدونة التجارة البحرية التي تنظم مقتضيات البيع الجبري للبواخر ، في حين أن الدفع المثار يبقى غير ذي موضوع على اعتبار أن المستأنف عليها لم تؤسس طلبها الرامي إلى بيع السفينة المملوكة للمستأنفة باعتبارها دائنة و تمارس مسطرة البيع الجبري ، و إنما أسست دعواها على كون السفينة تعرقل السير العادي للميناء و أن طول رسوها به يشكل خطرا على سلامة و أمن الميناء و أن الأمر يتطلب تدخل قاضي المستعجلات لوضع حد لاضطراب غير مشروع في نطاق المادة 21 من مدونة التجارة و بالتالي وجب رد الدفع .

و حيث تمسكت المستأنفة بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في طلب بيع السفينة لانعدام عنصري الاستعجال و عدم المساس بالجوهر .

و حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أن السفينة ترسو بالميناء مند مدة تزيد عن السنة و أن طاقمها غادرها و هو الامر الذي يشكل عبئا ماديا و قانونيا على الميناء عبر شغل مساحة منه ، كما أنه يهدد سلامة و أمن الميناء و باقي السفن التي ترسو به بما يمثله ذلك من خطر على باقي السفن و حركة الملاحة به و هو ما يزيد من احتمال اثارة مسؤولية المستانف عليها ، كما أنه يلقي على المستأنف عليها ثقلا إضافيا يتمثل في حراسة السفينة ، كما ان طول مدة رسو السفينة بالميناء في وضعية اهمال من قبل المستانفة و دون صيانة يؤدي إلى تلاشيها بفعل العوامل المناخية مع مرور الوقت ، و كل ما ذكر يشكل ضررا حالا و اضطرابا غير مشروع يبرر تدخل رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات و في نطاق الفصل 21 من القانون رقم 53.95 المحدث لها قصد الأمر ببيع السفينة بالمزاد العلني و تحويلها من وجود مادي إلى وجود مالي نقدي عن طريق البيع بالمزاد العلني و ايداع منتوج البيع بصندوق المحكمة كقيمة مالية محجوز عليها تحل محل الوجود المادي للسفينة و بالتالي فالدفع يبقى بدون أساس و يستوجب رده .

و حيث يتعين لأجل ما ذكر التصريح برد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile