Protocole d’accord – La résiliation par notification unilatérale est sans effet, le contrat ne pouvant être modifié ou résilié que par consentement mutuel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55491

Identification

Réf

55491

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3229

Date de décision

06/06/2024

N° de dossier

2024/8238/1935

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action subrogatoire intentée par un assureur contre le transporteur maritime et l'opérateur portuaire en réparation d'un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet d'une résiliation unilatérale d'un protocole d'accord et sur la charge de la preuve en cas de défaillance du défendeur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation.

L'assureur appelant contestait l'application du délai de prescription annal prévu par le protocole, qu'il affirmait avoir résilié, ainsi que le rejet de sa demande contre le transporteur défaillant. La cour retient qu'un protocole d'accord, en tant que contrat synallagmatique, ne peut être anéanti par une manifestation de volonté unilatérale et que la lettre de résiliation est donc dépourvue d'effet juridique.

Elle juge en outre que la défaillance du transporteur ne dispense pas le demandeur de son obligation de rapporter la preuve de la responsabilité de ce dernier, laquelle n'était pas établie en l'absence d'éléments probants suffisants. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة التأمين ا.س. ومن معها بمقال استئنافي بواسطة دفاعهن مؤدى عنه بتاريخ 13/03/2024تستأنفن بمقتضاه الحكم القطعي عدد 652الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 22/01/2024 في الملف عدد 9500/8234/2023 والقاضي في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنات أصليا بالحكم المطعون فيه و قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمن بمقال بواسطة دفاعهن أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 14/09/2023 والتي تعرضن فيه أنه بمقتضى بوليصة التأمين عدد 180 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ع.س. عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب عباد الشمس ، وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "[ز.] " من ميناء أكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء . وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 95.910 التي تمثل 0,18 % . وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 318.482,24 درهم .و أنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 318.482,24 درهم .وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم. وحيث أن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فانها محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهما بمبلغ322.482,24 درهم المفصل كالتالي:

- مبلغ مقابل الخسارة 318.482,24 درهم .

- مصاريف تصفية الأضرار4000 درهم .

ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 322.482,24 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

و بناء على رسالة ادلاء بوثائق أدلت من خلالها الجهة المدعية بالوثائق التالية : شهادة التأمين و فاتورة الشراء و سند الشحن و تقرير مراقبة و شواهد الوزن ووصل الحلول ورسائل احتجاج .

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال التدخل الارادي في الدعوى ، عرضت من خلالها المدعى عليها الثانية أن المطالبة القضائية طالها السقوط ، ذلك أن البضاعة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 13/09/2021 في حين أن الدعوى لم تقدم الا بتاريخ 14/09/2023 . و أنه طبقا للبند الأول من بوروتوكول اتفاق المؤرخ في 02/07/1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين نص على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحري في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة . و أنها حلت محل المكتب المذكور في جميع حقوقه

وواجباته والعمليات التي يقوم بها ، حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 02/15 المتعلق بالموانئ و احداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ . محتجة في هذا الاطار ببعض الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض . ملتمسة لذلك التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا. و من حيث الموضوع أكدت أن جل الوثائق المدلى بها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع.، موضحة أن البضاعة موضوع النزاع عبارة عن مادة حبوب عباد الشمس التي تم نقلها على شكل سائب ، وأن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضاعة تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بافراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير . مضيفة أن الثابت فقها و اجتهادا أنها لا تكون مسؤولة عن أية بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التباعة للمرسل اليها. و أضافت من جهة ثانية أن الفواتير المدلى بها من قبل المدعية تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12/08/2014 تحت عدد 5460/312 ، و التي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب كما هو في نازلة الحال في نسب 3 و 4 % + ، وأن الخصاص المزعوم في نازلة إحلال لا تصل الى هذه النسب . ودفعت في الأخير برفض الطلب بالنظر الى أن الخصاص طبيعي بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل .طبقا لما استقر عليه العرف و الاجتهاد القضائي للمحاكم.

و بشكل احتياطي أكدت أن ما تطالب به المدعية من صائر انجاز بيان تسوية الخسائر فانه يخالف مقتضيات الفصل 125 من ق م م الذي قصر المصاريف على تلك القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى في اطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع . و أن مبدأ الحلول يقصد به أن يحل المؤمن له محل المؤمن في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات ، و الحال أن هذه المصاريف لم يسبق أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه من قبل المدعية . و بخصوص مقال التدخل الارادي أكدت المتدخلة اراديا أن المدعى عليها تؤمن مسؤوليتها لديها بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لدل يناسب تسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محلها في الأداء عند الاقتضاء. و التمست في المقال الأصلي أساسا التصريح بعدم قبول الطلب

و احتياطيا التصريح برفض الطلب . و في مقال التدخل الارادي في الدعوى قبوله شكلا و في الموضوع الاشهاد بتدخل الشركة في الدعوى لتحل محلها في الأداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر . و أرفقها مجموعة من القرارات القضائية.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

-من حيث عدم قبول الدعوى في مواجهة شركة ا.م. للتقادم:

حيث تتمسك الطاعنات بأن الحكم الابتدائي قضى برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. استنادا الى عدم تقديمه داخل اجل السنة ، لكن من جهة أولى فان المحكمة الابتدائية لم تعر أي اهتمام للمذكرة المدلى بها في الملف من طرف الطاعنة بجلسة 18/12/2023 والمرفقة بنسخة من رسالة فسخ البروتكول الاتفاقي ومحضر التبليغ وما تضمنته في هذا الإطار من تعقيب على مذكرة المستأنف عليها شركة ا.م. .وان عدم اعتبار المحكمة التجارية لمذكرة الطاعنة المدلى بها بشكل نظامي يجعل قضاءها غير مؤسس يتعين إلغاءه ، ومن جهة ثانية انه بالنظر للأثر الناشر للاستئناف فانها تتمسك من جديد بان طلبها في مواجهة شركة ا.م. لم يطله أي سقوط طالما انها وجهت لشركة ا.م. رسالة فسخ البرتوكول الاتفاقي المحتج به وأصبح بدلك لاغيا اعتبارا من تاريخ التوصل بهده الرسالة .ذلك إن رسالة فسخ البروتوكول الاتفاقي وجهت بتاريخ 14/07/2021 في حين إن البضاعة موضوع النزاع وصلت إلى الميناء بتاريخ 13/09/2021 أي في تاريخ لاحق لفسخ البروتوكول الاتفاقي مما يبقى معه مقال الدعوى غير خاضع لأي اجل اتفاقي محدد في سنة ويبقى التقادم المطبق هو التقادم الخماسي المطبق على التجار في إطار مدونة التجارة ، ومن جهة ثالثة فإن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهذه الشركة مما يتضح معه إن طلبها لم يلحقه أي سقوط وتبقى مسؤولية شركة ا.م. قائمة في النازلة إلى جانب الربان مما يجعل ما ذهبت إليه المحكمة التجارية مجانبا للصواب وموجبا للإلغاء .

-من حيث تخلف الربان رغم توصله بشكل قانوني ومسؤوليته القائمة في النازلة:

فمن جهة أولى فإن المحكمة التجارية من خلال حكمها المطعون فيه بالاستئناف الحالي عاينت تخلف الربان رغم توصله بشكل قانوني .وان تخلف الربان يغني المحكمة من مناقشة قرينة التسليم المطابق ووثائق الطاعنة طالما إن الربان لم يحضر أي دفع بهم ما ذهب إليه المحكمة في تعليلها لان المحكمة لا يمكنها أن تدافع عن خصوم وأطراف الدعوى وتثير دفوع من تلقاء نفسها ما لم يتعلق الأمر بالمسائل التي لها علاقة بالنظام العام وهو الأمر الغائب في نازلة الحال وان المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تقران المسؤولية المفترضة للربان عن الخصاص أو العوار اللاحق بالبضاعة والتي لا يمكن للربان التحلل منها إلا بالدفاع عن نفسه بداية وإثباته ما يفيد انعدام مسؤوليته ، ومن جهة ثانية أن العمل القضائي لهده المحكمة في نوازل مشابهة سار على اعتبار أن غياب رسائل التحفظات يعطل فقط قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه و الضرر والدي يمكن إثباته الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها تقرير المراقبة والتسليم مما يعني أن تقرير المراقبة والتسليم المنجز من طرف شركة ا. الذي أثبت الخصاص الحاصل بالبضاعة يدخل ضمن وسائل إثبات الخصاص اللاحق بالبضاعة وكاف لتحميل المسؤولية للناقل البحري بناء على يغني في حالة عدم وجود رسالة الاحتجاج ، ومن جهة ثالثة فان تقرير المراقبة والتسليم يتمتع بكامل الحجية القانونية كونه لم يكن محل أي طعن من قبل أطراف الدعوى وكونه يتضمن كافة المعلومات المتعلقة بالبضاعة وبعملية الإفراغ كما انه يتسم بالفورية والحضورية المطلوبة كونه تم إعداده من طرف الشركة التي قامت بمراقبة عملية الإفراغ مند بدايتها إلى نهايتها والتي أشارت إلى أطراف العلاقة التعاقدية لهذه العملية في تقريرها ، و انه أمام غياب الربان وعدم دفاعه عن نفسه وأمام وجود تقرير المراقبة والتسليم الفوري والحضوري المثبت للضرر وأمام مبدأ المسؤولية المفترضة للربان فان مسؤولية الناقل البحري تظل ثابتة في النازلة مما يجعل ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه موجبا للإلغاء .لذلك ومن أجله تلتمس العارضة التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته.وأساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 322.482,24 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر مع تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبجلسة 09/05/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب عرض من خلالها بخصوص سقوط حق الطاعنة في مطالبتها الحالية انها تزعم بأنها قامت بتوجيه رسالة فسخ البروتكول الاتفاقي بتاريخ 14 يوليوز 2021 في حين ان البضاعة موضوع النزاع وصلت الى الميناء بتاريخ 13 شتنبر 2021 أي بتاريخ لاحق لفسخ البروتوكل الاتفاقي مما يبقى معه مقال الدعوى غير خاضع لاي اجل اتفاقي محدد في سنة، فمن ناحية أولى فإن البند الاول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ الذي حلت محله الطاعنة بمقتضى القانون 15.02 وشركات التأمين نص صراحة على ان جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة رهن اشارة المرسل اليه وان دعوى نازلة الحال لم يتم تقديمها الا بعد مرور اجل سنة المتفق عليه بين الطرفين كما هو ثابت من خلال تأشيرة كتابة الضبط على المقال الافتتاحي ، و من ناحية ثانية فإنه سبق لهذه المحكمة من خلال مجموعة من القرارات حديثة كثيرة ومتواترة على عدم الاعتداد برسالة الفسخ الموجهة للطاعنة بحيث جاء ضمن تعليل احد قراراتها ما يلي: " حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة ا.م. استنادا لرسالة فسخ البروتكول الاتفاقي الموجهة من شركة التأمين الى شركة ا.م. الى انه طبقا للبروتكول الاتفاق المذكور اعلاه فإن شركة ا.م. تستفيد من حق التمسك بسقوط دعوى المؤمنين الموجهة ضدها ان لم يتم تقديمها داخل اجل السنة، وان رسالة الفسخ الموجه بصفة أحادية لشركة ا.م. لا تأثير لها البروتكول الاتفاقي المبرم بارادة الطرفين ذلك انه لا يسوغ فسخه الا بنفس الطريقة التي ابرم بها اب بارادة الطرفين .. مما يكون معه الدفع بسقوط الدعوى في محله ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص...".

من حيث انتفاء مسؤولية العارضة عن الخصاص المطالب بالتعويض عنه:

حيث انه تجدر الاشارة بداية الى انه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي والوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها ان جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني او عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع، فإنه من جهة أولى فإنه لابد من التأكيد بداية على ان البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " حبوب عباد الشمس" التي تم نقلها على شكل سائب VRAC، و من ناحية اولى فإن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب" كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن اشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير وانه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم الى نوعين بضائع يتم نقلها على شكل طرود وعلى متن العنابر واخرى يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت. وانه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الاخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا او خصاصا كما هو الشأن في نازلة الحال ،وانه بالنظر لصعوبة الامر عملت مختلف الدول الاعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار ان مسوؤلية الاطراف عن الاضرار الاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها اذا ما كان قد اتخذ تحفظات ام لا، و من ناحية ثانية فإنه مادام هذا النوع من البضائع لا يتم تخزينها وانما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزمها باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت انها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الامر الذي اكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وان توجيه رسائل الاحتجاج لها سواء من قبل المرسل اليه او الربان لا يمكن بأي حال من الاحوال تحميل هذه الاخيرة مسؤوليته، و من ناحية ثالثة فإن الثابت فقها واجتهادا انها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم اخراجها مباشرة من الميناء وان العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبلها كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة انه: " حيث دفع نائب المدعى عليه بأن شركة ا.م. المتعهدة بالافراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع. وتبعا لما سبق بيانه اعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من اطراف الدعوى عن أي خصاصا يكون لا اساس له ويتعين تبعا لذلك اخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذل برفض الطلب في مواجهتها، و من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بها وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها انهم يؤكدون على انه لا يمكن بأي حال من الاحوال اثارة مسؤوليتها بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وانه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل الطاعنة نفسها فسيتبين لها انه تم تضمينها ملاحظة ان المرسل اليه ( الزبون) على علم بذلك وانه لم يتحفظ في هذا الاطار، و من جهة ثالثة فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل الطاعنة فسيتبين لها انها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وان الثابت من وثائق الملف ان سبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع هي 0.18 % وان هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر الى ان الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي ان تتعرض الى نقص في وزنها. مما تلتمس معه العارضة رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على اساس واحتياطيا جدا الحكم باحلال شركة التأمين ا. محلها في الاداء عند الاقتضاء بناء على مقال التدخل الارادي المدلى به بالملف من قبلها مع جعل الصائر على عاتق رافعه.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/05/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنات أسباب استئنافهن وفق ما بسط أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من عدم قبول الدعوى في مواجهة شركة ا.م. استنادا الى رسالة فسخ بروتوكول ، فإنه غني عن البيان أن البرتوكول المتمسك به يعتبر عقدا ملزما لجميع الأطراف الموقعة عليه ينبغي لفسخه سلوك نفس الإجراءات و تراضي جميع الأطراف على فسخه، وأن رسالة الفسخ الموجهة من طرف واحد ودون اللجوء إلى القضاء للحكم بذلك تبقى عديمة الأثر القانوني ويكون هذا السبب غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص السبب المؤسس على تخلف الربان و مناقشة المحكمة لقرينة التسليم المطابق، فإن المحكمة لم تناقش الدفوع الشخصية للربان و بنت عليها قضائها من قبيل عجز الطريق ، بل تناولت وسائل الإثبات التي يخلو منها الملف من قبيل معاينة مشتركة لحالة البضاعة و اعتبرت أن غياب أي اثبات على مسؤولية الربان موجبا لرفض الطلب، و أن الطاعنات لم تثبتن أمام هذه المحكمة ما يفيد قيام مسؤولية الربان وهو كاف و دون الخوض في الباقي لإعتبار الأسباب المثارة غير مؤسسة قانونا و يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial