Preuve en matière commerciale : Une expertise comptable et des bons de livraison signés par des préposés suffisent à établir la créance et à écarter une procédure de faux incident visant les factures (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65000

Identification

Réf

65000

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5482

Date de décision

06/12/2022

N° de dossier

2022/8202/3184

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier après avoir ordonné une expertise comptable. L'appelant soulevait d'une part l'irrégularité du jugement pour avoir écarté sa demande d'inscription de faux contre les factures litigieuses, et d'autre part l'absence de force probante de ces dernières, faute d'acceptation par une personne habilitée au sens de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le premier juge a souverainement estimé que le recours à une expertise comptable, mesure d'instruction plus pertinente en matière commerciale, rendait superfétatoire la procédure d'inscription de faux. Elle relève que le rapport d'expertise, fondé sur l'examen des documents comptables du créancier et des bons de livraison signés par les préposés du débiteur sur les chantiers, établit la réalité de la créance. La cour souligne que le débiteur, qui n'a pas produit sa propre comptabilité pour contredire les conclusions de l'expert, ne peut valablement contester la dette. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. أ. ب.) بواسطة دفاعها ذ / عادل (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1982 الصادر بتاريخ 26/10/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية، و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/03/2022 تحت عدد 2194 في الملف رقم 4524/8235/2020 والقاضي بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 812.092.32 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلها الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستنئافي فإن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 13/05/2022 و تقدمت بالإستنئاف بتاريخ 25/05/2022 ، مما يكون معه الاستنئاف قدم داخل الإجل القانوني ومستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ن. أ. م.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2020 تعرض فيه أنها شركة متخصصة في النقل وتوريد مواد البناء والأشغال المختلفة و أنها قامت بمجموعة من عمليات توريد مواد المقالع (رمل وأحجار ...) لأوراش متعددة خاصة بالشركة المستأنفة بناءا على طلبها وأنها أتمت جميع التزاماتها على الوجه المطلوب إلاأن الشركة المستأنفة لم تقم ولغاية تاريخه بسداد ما بذمتها من مبالغ مالية ناتجة عن العمليات المنجزة من طرف شركة (ن. أ. م.) والبالغة قيمتها 1.156345.29 درهما تشكل مجموع المبالغ المضمنة بالفواتير المرفقة والمفصلة كالتالي :

1- فاتورة عدد :15/068 والمحدد مجموع مبالغها في : 14522.32 درهم2- فاتورة عدد :15/062 والمحدد مجموع مبالغها في : 33503.56 درهم3- فاتورة عدد :15/057 والمحدد مجموع مبالغها في : 11017.96درهم4- فاتورة عدد: 15/052 والمحدد مجموع مبالغها في : 94780.46 درهم5- فاتورة عدد: 15/048 والمحدد مجموع مبالغها في : 34468.57 درهم6- فاتورة عدد: 15/012 والمحدد مجموع مبالغها في : 344252.97 درهم7- فاتورة عدد: 15/073 والمحدد مجموع مبالغها في : 5676.93 درهم8- فاتورة عدد: 15/074 والمحدد مجموع مبالغها في : 22975.54 درهم9- فاتورة عدد: 16/001 والمحدد مجموع مبالغها في : 3000.95 درهم10 - فاتورة عدد: 16/002 والمحدد مجموع مبالغها في : 55465.67 درهم11-فاتورة عدد: 16/003 والمحدد مجموع مبالغها في :7687.12 درهم12-فاتورة عدد : 16/004 و المحدد مجموع مبالغها في : 10678.40 درهم13-فاتورة عدد : 16/005 و المحدد مجموع مبالغها في : 10678.40 درهم14-فاتورة عدد : 16/006 و المحدد مجموع مبالغها في : 28590.82 درهم15-فاتورة عدد : 16/008 و المحدد مجموع مبالغها في : 15438.24 درهم16-فاتورة عدد : 16/009 و المحدد مجموع مبالغها في : 14451.31 درهم17-فاتورة عدد : 16/010 و المحدد مجموع مبالغها في : 4428.69 درهم18-فاتورة عدد : 16/011 و المحدد مجموع مبالغها في : 4416.96 درهم19-فاتورة عدد : 16/012 و المحدد مجموع مبالغها في : 25875.79 درهم20-فاتورة عدد : 16/013 و المحدد مجموع مبالغها في : 98683.14 درهم21-فاتورة عدد : 16/014 و المحدد مجموع مبالغها في : 8513.74 درهم22-فاتورة عدد : 16/015 و المحدد مجموع مبالغها في : 9258.62 درهم23-فاتورة عدد : 16/016 و المحدد مجموع مبالغها في : 5161.79 درهم24-فاتورة عدد : 16/017 و المحدد مجموع مبالغها في : 14831.10 درهم25-فاتورة عدد : 16/018 و المحدد مجموع مبالغها في : 29019.97 درهم26-فاتورة عدد : 16/019 و المحدد مجموع مبالغها في : 62718.24 درهم27-فاتورة عدد : 16/020 و المحدد مجموع مبالغها في : 13413.97 درهم28-فاتورة عدد : 16/021 و المحدد مجموع مبالغها في : 90225.88 درهم29-فاتورة عدد : 16/022 و المحدد مجموع مبالغها في : 65192.74 درهم

وانها سلكت جميع الطرق الحبية بغية استيفاء دیونها المستحقة والمتخلدة بذمة المستأنفة إلاأن جميع محاولاتها باءت بالفشل وأن الفواتير وسندات التسليم المرفقة والمؤشر عليها جميعها بطابع القبول من طرف المدعي عليها والمذيل بتوقيعها تفيد التزامها بما هو مضمن بها ، ملتمسة الحكم على المستأنفة (شركة (ع. أ. ب.)) بأدائها للمدعية (شركة (ن. أ. م.)) مبلغ 1.156345.29 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ مع اشفاع الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المستأنفة بكافة المصاريف. وأرفق المقال ب : 29 أصول الفواتير واصول سندات التسليم الخاصة بكل الفواتير .

و بناء على مذكرة جواب مع الدفع بعدم الاختصاص النوعي مقرونة بطلب الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من قبل المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 20/10/2020 التي جاء فيها حول عدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في نازلة الحال تقدمت المستأنف عليها بدعوى تجاه المستأنفة تزعم من خلالها مدينة اتجاهها بأداء عدة مبالغ نتيجة عملية نقل البضائع التي كانت تقوم بها وأنه وطبقا لمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية يتوجب الدفع بعدم الاختصاص قبل أي دفع أو دفاع وأن الدعوى الحالية تم رفعها أمام محكمة غير مختصة نوعيا للبت في نازلة الحال وإذ سبق للمدعى عليها أن أبرمتعقود انجاز أشغال لفائدة الدولة المغربية، بناء على عقد صفقة، لانجاز كل من مشروع قنطرة الحاشف بطنجة و واد محرار، و ورش ميناء طنجة المتوسط وبرجوع المحكمة للفواتير أساس الدعوى الحالية سيتبين لكم، بأن موضوعها يتعلق بعدة اوراش تابعة للدولة من بينها ورشي واد محرار وميناء طنجة المتوسط وأن المستأنفة تعتبر مجرد مقاولة تشتغل لفائدة الدولة، لانجاز الأوراش موضوع الفواتير أساس الدعوى الحالية وبالتالي فان صاحب المشروع هو الدولة المغربية، و المستأنفة تعتبر مجرد متعهد و مقاول تنفذ تعليمات الدولة المغربية فالثابت مما سبق الإشارة إليه أعلاه أن نازلة الحال تتعلق بتنفيذ عقد إداري عقد صفقة انجاز المشروع و أن عدم تنفيذ الالتزامات المزعومة تتعلق بتنفيذ هذه الأوراش ، وبخصوص تقادم الطلب بخصوص الفاتورة عدد 012/15طالبت المستأنف عليها ، بأداء الفاتورة عدد 012/15 المؤرخة في 01/07/2015 الحاملةلمبلغ344.252.97 درهم وأنه و استنادا للمادة الخامسة من مدونة التجارة فان الطلب المتعلق بالفاتورة عدد 15/012 قد طالها التقادم الخمسي الشيء الذي يتعين معه، القول والحكم برفض الطلب المتعلق بالفاتورة 02/15 للتقادم ن وبخصوص الجواب على باقي الفواتير فإن المستأنفة لتستغرب إقحامها في الدعوى الحالية بخصوص الفواتير موضوع نازلة الحال وأنه لا علم لها بالشخص الذي قام بوضع الطابع و التوقيع باسمها على باقي الفواتير تعبيرا عن قبولها وأن باقي الفواتير المدلى بها بالملف - ما عدا الفاتورة عدد 012/15 التي طالما التقادم، و لا مجال لمناقشتها في هذا الباب - تتضمن طابع و تأشير لا يتعلق بقسم المحاسبة و لا بالممثل القانوني المخول له التوقيع عليها وأنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضات المادة 417 من ق.ل.ع الذي ينص على أن الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة " ، وهذا ما جاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى في القرار عدد 1334 صادر بتاريخ 19/9/01 في ملف 87/01 و كذا القرار الصادر عن المجلس الأعلى 13/5/98 و تحت عدد 3105 ملف مدني 3907/97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى و قرار عدد 125/02 صادر بتاريخ 13/01/2002 في الملف رقم 356/00 كما يتبين أن الفواتير المدلى بها بالملف، لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات المواد 417 قانون الالتزامات و العقود ذلك أنه سواء استندنا إلى تطبيق مقتضيات قانون الالتزامات و العقود التي تنظم العلاقة بين التجار كإطار عام أو بتطبيق مقتضيات مدونة التجارة التي تعتبر قانون خاص فهي تشدد على ضرورة التوقيع بالقبول على الفواتير و التأشير عليها من له الصفة ن وأن الفصلين 417 و 426 من قانون الالتزامات و العقود يشددان على ضرورة التوقيع على المستندات المنشأة للالتزام من طرف الشخص المدين نفسه وأنه وبثبوت عدم التوقيع بالقبول على الفواتير موضوع طلب المستأنف عليها ، ممن له الصفة، فانه يعتبر غير ذي موضوع وتعيد المستأنفة التأكيد على أن الفواتير التي استندت إليها المستأنف عليها لرفع الدعوى الحالية تنتفي أبسط الشروط القانونية، فهي لا تتضمن أي توقيع صادر عن من له الصفة لإلزام الشركة ، وحول الطعن بالزور الفرعي تود المستأنفة الطعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها بالملف - ما عدا الفاتورة عدد 012/15 و التي تقادمت و لا مجال لمناقشتها- ومن أجل ذلك يدلي بتوكيل خاص للدفاع الموقع أسفله للطعن بالزور الفرعي في الوثائق الأنفة الذكر ويتعين و الحالة هذه إنذار المستأنف عليها للإدلاء بأصل الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي في حالة تمسكها بها و إذا لم تصرح بشيء بعد 8 أيام نحي المستند من الدعوى عملا بأحكام الفصل92 من ق.م.م وأن هذا ما استقر عليه المجلس الأعلى في قرار رقم 2284 الصادر بتاريخ 17/9/1993 في الملف عدد 2810/589 وأمام طعن المستأنفة بزور الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها ، ملتمسة أساسا في الاختصاص الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في نازلة الحال وتبعا لذلك القول و الحكم بإحالة الملف على المحكمة الإدارة بالدار البيضاء لثبوت اختصاصها وبخصوص الفاتورة عدد 012/15 الحكم برفض الطلب للتقادم وبخصوص باقي الفواتير:الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أي أساس سليم وبخصوص الطعن بالزور الفرعي الإشهاد للعارضة بأنها تطعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها بالملف - ما عدا الفاتورة عدد 012/15 و التي تقادمت و لا مجال لمناقشتها وإنذار المستأنف عليها لتأكيد تمسكها أو عدم تمسكها بالوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي مع جميع الآثار القانونية المترتبة عن ذلك و فيما عدا ذلك الحكم بان الطلب برمته عديم الأساس و الحكم برفضه مع تحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفقت المذكرة ب : نسخة من أمرين .

وبناء على ملتمس النيابة العامة الملفى بالملف بجلسة 27/10/2020 والمؤرخ في 21/10/2020 الرامي الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 953 بتاريخ 03/11/2020 والقاضي بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة.

وبناء على القرار رقم 54/1 الصادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض بتاريخ 21/01/2021 في الملف الإداري رقم 15/4/1/2021 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى نفس المحكمة لمواصلة النظر فيه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها مت المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيها حول الدفع بعدم الاختصاص فقد حسمت هذه النقطة من خلال حكم مستقل تم تأييده بمقتضى قرار صادر عن محكمة النقض،وحول الدفع بتقادم الفاتورة عدد 012/15 المؤرخة في 1/7/2015 وجب التذكير بأن بمقتضيات المادة السادسة من المرسوم المتعلق بحالة الطوارئ الصحية والذي نص "يوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة الطوارئ الصحية المعلن عنها ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ الصحية "وأنه اعتبارا لما ذكر فإن سريان التقادم تم تعطيله خلال فترة الطوارئ الصحية ويستمر احتساب مدة التقادم متى زال المانع مما يكون معه التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة غير متحقق ،وبخصوص باقي الفواتير فإن مزاعم المستأنفة بانتفاء علمها بالشخص الذي ضمن الطابع والتوقيع باسمها تنقصه الحجة،فادعاؤها بجهل وضع الأختام والتوقيع باسمها إنما يفنذه ما أدلت به رفقة مذكرتها الجوابية –عقود انجاز اشغال لفائدة الدولة-إذ باستقراء هذه العقود نجدها تتضمن تعهدا من شركة (ع. أ. ب.) بإنجاز عدة مشاريع لفائدة الدولة ومنها مشروع قنطرة الحاشف ومشروع واد احرار وورش ميناء طنجة المتوسط وهي نفس الأوراش التي كانت محل لتسلم السلع المطلوبة من قبل المستأنفة كما تفيد ذلك سندات التسليم مرفقة بفاتورة مؤشر عليها بالقبول من طرف قسم المحاسبة الخاص بالشركة المستأنفة مما يعري حقيقة تقاضي المستأنفة بسوء نية ويؤكذ كذب مزاعمها .ومن جهة ثانية فإن ادعاء المستأنفة بأن الفواتير وسندات التسليم تنتفي فيها الشروط القانونية لمخالفتها لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع قول مردود باطلاع المحكمة على الوثائق والمستدل بها سيتبين أنها مؤشرة جميعا بطابع القبول من طرف المستأنفة وأنها تحمل تاريخ توصلها بالبضاعة مديلة بتوقيعها كذلك وهو المعمول به في أعراف المعاملات التجارية مما يكون معه التزامها بما هو مضمن فيها قائما،وما دام أن المستأنف عليها أثبت وجود الإلتزام ومادامت المستأنفة لم تثبت انقضائه طبقا للفصل 400 ق ل ع فإنها تبقى ملزمة بأداء مابذمتها والمحددة في مبلغ 1156345,29 درهم والذي يمثل مجموع مبالغ الفواتير،وأن نفي العلاقة الرابطة بينهما هو من ضرب الخيال ،فالمستأنف عليها تربطها علاقات تجارية متعددة مع المستأنفة ،وحول الطعن بالزور الفرعي في الفواتير فالمستأنف عليها تتمسك بهذه الفواتير،وأرفقت مذكرتها بصورتين شمسيتين من شيكين والوضعية الحسابية لشركة (ع. أ. ب.).

وبناء على مذكرة المدلى بها من المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/09/2021 جاء فيها بخصوص تقادم الفاتورة 012/15 المؤرخة في 01/07/2015 والحاملة لمبلغ 344252,97 درهم فالطلب المتعلق بها قد طاله التقادم ويتعين بالتالي رفض الطلب بخصوصها،وبخصوص باقي الفواتير فلا علم لها بالشخص الذي قام بوضع الطابع والتوقيع باسمها تعبيرا عن قبولها وأنها تتضمن طابع وتأشيرة لا تتعلق بقسم المحاسبة ولا بالممثل القانوني المخول له التوقيع عليها،وبالتالي تنتفي فيها الشروط القانونية ومخالفة تماما للمادة 417 من ق ل ع الذي ينص على أن "الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة" ولا تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا وينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها للفصل 417 من ق ل ع الشيء الذي يتعين معه القول والحكم برفض الطلب،وحول الطعن بالزور الفرعي فإنها تتمسك بالطعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها ماعدا الفاتورة 012/15 والتي تقادمت ولا مجال لمناقشتها ومن أجل ذلك أدلت بتوكيل خاص للدفاع ،وأنه والحالة هذه يتعين إنذار المستأنف عليها للإدلاء بأصل الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي ،وأنها بذلك تلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مذكرتها الحالية ومحرراتها السابقة.

وبناء على الحكم رقم 1982 الصادر عن المحكمة بتاريخ 26/10/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سمير (ث.)؛

وبعد تعقيب نائبا الطرفين على الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع المستأنفة بعدم عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم و فساده التعليل الموازي لانعدامه و المستمد من خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية: إنه طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه : " يجب أن تكون الأحكام دائما معللة" حيث إنه برجوع المجلس الموقر إلى تعليلات الحكم المستأنف، فسيتجلى له بوضوح أن المحكمة المصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف قد جانبت الصواب لكونها رفضت انجاز مسطرة الزور الفرعي، رغم إدلائها بالتوكيل الخاص، و أن الوثائق المطعون فيها بالزور، تعتبر أساسية و حاسمة في الملف، كما اعتمدت المحكمة على فواتير تنتفي فيها الشروط المتطلبة قانونا، نظرا لعدم التأشیر و التوقيع عليها بالقبول من طرف المستأنفة " و أن عدم تحقق المحكمة الابتدائية من الوقائع الحقيقية للنازلة أدى إلى وصولها إلى تعليل فاسد أضر بحقوقه خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و أن الفصل المذكور، نص بصفة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف و حججهم و مناقشتها، وهو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق المستأنفة في الدفاع المكفولة لها قانونا و أن تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني ، نذكر منها على سبيل الذكر: حيث جاء في قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ1989/04/15 في الملف المدني عدد 71767 مایلي: " يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا، و أن تكون العلل الواردة في حيات المحكمة تبرر ما قضت به و إلا كان حكمها باطلا". ، كما جاء في قرار للمجلس الأعلى عدد 286 الصادر بتاريخ1970/06/24 ما يلي: / حجية - سلطة القضاة التقديرية تعليلها صحيحا و منسجما مع ظروف القضية. كيفما كانت السلطة المخولة لقضاة الموضوع لتقدير الحجج فبشرط أن يكون تعليهم صحيحا و كافيا و منسجما مع ظروف القضية و إلا كان غير مرتكزا على أساس قانونی" وفي قرار أخر للمجلس الأعلى عدد 72 الصادر بتاريخ1968/11/07 جاء ما يلي: " الحكم - وجوب تعاله من الناحتين الواقعية و القانونية" ، لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه و أن هذا ما ستعاينه محكمة الاستئناف لتقضي وهي تبث من جديد بإلغاء الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

و بخصوص المستمد من عدم سلوك مسطرة الزور الفرعي: إذ سبق لها و أن تمسكت بالطعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها بالملف ما عدا الفاتورة عدد15/012 و التي تقادمت و لا مجال لمناقشتها و من أجل ذلك أدلت بتوكيل خاص للدفاع الموقع أسفله للطعن بالزور الفرعي في الوثائق الآنفة الذكر غير أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه، لم تأمر بإجراء مسطرة الزور الفرعي، رغم أن الوثائق المطعون فيها بالزور، تعتبر مستندات حاسمة و أساسية بالملف و أن المحكمة ملزمة بإجراء مسطرة الزور الفرعي، بمجرد التحقق من أن الوثائق المطعون فيها، تعتبر مستندات حاسمة، لا يمكن البت في الملف دونها. و أن الفواتير المطعون فيها بالزور، هي المستندات التي ارتكزت عليها المحكمة، من أجل الحكم على المستانفة بالأداء، و اعتبار أنها مدينة للمستأنف عليها بالمبالغ المطالب بها و أن المحكمة التجارية، لم تعلل استبعادها لمسطرة الزور الفرعي، و لم تجب على الدفع الذي تقدمت بها بهذا الخصوص، علما و كما تم بيانه أعلاه، أن الفواتير تعتبر وثائق حاسمة و أن المجلس الأعلى استقر على اعتبار ما يلي: " لكن حيث إن مذكرة جواب المطلوب في النقض المتضمنة لمقال الطعن بالزور اشتملت على ملتمس بإنذار الطاعنة تأكيد تمسكها أو عدم تمسكها بالعقد العرفي الذي أدلت به و الطعون فيه بالزور، وأن تبليغ هذه المذكرة للطاعنة هو بمثابة إنذار لها حسب ما يقرره الفصل 92 من ق.م.م و إن الطاعنة التي توصلت بهذه المذكرة لم تعقب عليها و لم تصرح بشيء، لذلك فإن المحكمة حيث استخلصت من ذلك، تخلى الطاعنة عن المستند الذي أدلت به حسب ما ينص الفصل 92 من ق.م.م في فقرته الأخيرة و رتبت عليه نتيجة المستند تكون قد طبقت الفصل 92 من ق.م.م تطبيقا سليما." قرار المجلس الأعلى رقم 2284 الصادر بتاريخ 17/09/1993 في الملف عدد89/2810 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 47 يوليوز 1995 ص 85 و أنه أمام طعنها بزورية الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها، فان المحكمة كانت، ملزمة بإجراء مسطرة الزور الفرعي و أن هذا ما ستعاينه محكمة الاستئناف لتقضي وهي تبث من جديد بإلغاء الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وحول المستمد من عدم مديونية المستأنفة بالمبالغ المحكوم بها ابتدائيا: أن المستأنفة لتستغرب إقحامها في الدعوى الحالية بخصوص الفواتير موضوع نازلة الحال و انه لا علم لها بالشخص الذي قام بوضع الطابع و التوقيع باسمها على باقي الفواتير تعبيرا عن قبولها. حيث إن باقي الفواتير المدلى بها بالملف ما عدا الفاتورة عدد15/012 التي طالها التقادم، ولا مجال لمناقشتها في هذا الباب تتضمن طابع و تأشير لا يتعلق بقسم المحاسبة و لا بالممثل القانوني المخول له التوقيع عليها و أنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضيات المادة 417 من ق.ل.ع الذي ينص على أن الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة" إذ جاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى ما يلي : " بخصوص الفواتير الحاملة فقط لطابع الطالبة و توقيعها فالمحكمة لم تعتمدها الإثبات المديونية لأن توصيل تسلم البضاعة لا يحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل و لم تنسب الطالبة صراحة أي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب بغض النظر عن إدراجها بالكشف الحسابي للطالبة أولا فجاء قرارها مبنيا على أساس غير خارق لأي مقتضي " قرار المجلس الأعلى عدد 1334 صادر بتاريخ 19/09/01 في ملف 01/87 إذ ورد في اجتهاد أخر: " أن الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ينص: " على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات ..و الفواتير المقبولة " قرار صادر عن المجلس الأعلى 13 /5/ 98 و تحت عدد 3105 ملف مدني 3907 / 97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة إذ ورد في اجتهاد قضائي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ما يلي : " وحيث أن الخبير قام بالمهمة المسندة إليه وتوصل إلى أن وصولات التسليم لا تثبت أن المستأنفة توصلت فعلا بالسلع التي تتضمنها وذلك لأنها لا تحتوي على خاتمها كما هو معلوم من المعاملات التجارية بين الشركات وبالتالي فإن المديونية غير ثابتة و أنه وبرجوع المحكمة إلى كافة وثائق الملف وخاصة الفواتير المعتمد عليها تبين لها أنها غير مقبولة من طرف المستأنفة وأن وصولات التسليم أصبحت غير ذي قيمة الاستبعادها من طرف الخبير حيث بناء على ذلك ، يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب لما قضى على المستأنفة بالأداء رغم أن الدين غير ثابت ، مما يجدر معه الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلاب في قرار عدد 02/125 صادر بتاريخ 13/01/2002 في الملف رقم 00/356 " إذ يتبين أن الفواتير المدلى بها بالملف، لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات المواد 417 قانون الالتزامات و العقود ذلك أنه، سواء استند إلى تطبيق مقتضيات قانون الالتزامات و العقود التي تنظم العلاقة بين التجار كانتظار عام أو بتطبيق مقتضيات مدونة التجارة التي تعتبر قانون خاص، فهي تشدد على ضرورة التوقيع بالقبول على الفواتير و التأشير عليها ممن له الصفة و أن الفصلين 417 و 426 من قانون الالتزامات و العقود يشددان على ضرورة التوقيع على المستندات المنشأة للالتزام من طرف الشخص المدين نفسه و أنه، و بثبوت عدم التوقيع بالقبول على الفواتير موضوع طلب المستأنف عليها ممن له الصدقة، فانه يعتبر غير ذي موضوع إذ تعيد المستأنفة التأكيد على أن الفواتير التي استندت إليها المستأنف عليها لرفع الدعوى الحالية تنتفي أبسط الشروط القانونية، فهي لا تتضمن أي توقيع صادر عن من له الصفة لإلزام التركة ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم التمهيدي عدد 1982 الصادر بتاريخ 26 أكتوبر2021، و الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2194 بتاريخ 08 مارس 2022، في الملف عدد2020/8235/4524 و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة تسند مهمتها إلى خبير مختص في مجال المحاسبة.

أدلت : نسخة تبليغية من الحكم المستأنف و طي التبليغ

و بجلسة 12/07/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنفة ركزت اوجه استئنافها على خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لعدم تعليلها لرفض الاستجابة لإجراء مسطرة الزور الفرعي و انه وعلى عكس ما جاء بأوجه استئناف الشركة المستأنفة فان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما وذلك واضح من خلال ما جاء في الحكم و آن طعن المستأنفة بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها من طرف المنوب عنها في غير موضعه القانوني رعيا لكون الأمر في نازلة الحال يتعلق بنزاع بين شركتين تجاريتين ملزمتين قانونا بمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية المعمول بها في المعاملات بين التجار "المادة 19 من مدونة التجارة" و أن مسطره الزور الفرعي بوصفها اجراء من اجراءات تحقيق الدعوى ولإن كانت حقا لكل خصم يواجه بحجة دون أن يقر بفحواها فانه و بالمقابل يمكن الاستعاضة عنها بإجراء اخر من اجراءات تحقيق الدعوى وهذا بالضبط ما سلكته المحكمة الابتدائية ما دام توفر لديها ما يغنيها عن سلوك مسطرة الزور الفرعي و انه وامام تعلق المنازعة في ملف النازلة بين شركتين وعن معاملة بينهما فان المحكمة الابتدائية عمدت الى اجراء خبرة حسابية على الوثائق المحاسبية للطرفين انتداب لها الخبير سمير (ث.) بقصد الاطلاع على الفواتير والمستندات المدلى بها في الملف ومقارنتها مع اصولها الثابتة بالدفاتر التجارية الطرفي الدعوى مع تحديد قسيمة الدين الاجمالي المتخلد بذمة المستأنفة و ان السيد الخبير احترم النقط المسطرة له من خلال الحكم التمهيدي وخلص في تقريره الى أن الشركة المستأنفة مدينة المنوب عنها بما قدره812.092,32 درهم و أن المحكمة الابتدائية تاكد لها وبقاطع بعد اطلاعها على تقرير الخبرة والتي جاءت مستوفية الشروط الشكلية والجوهرية أن المعاملة قائمة بين طرفي الدعوى انطلاقا مما اسفر عنه الاطلاع على دفاتر الأصول والخصوم ودفاتر الموازنة العامة والفرعية لكل من المستأنفة والمستأنف عليها و انه وامام ما ذكر اعلاه فان التمسك بزورية الوثائق الفواتير وسندات التسليم المحتج به من طرف المستأنفة غير جدير باعتباره قانونا طالما أن الحكم الابتدائي لم يعتمد فقط لتكوين قناعته فيما قضى به على هذه الوثائق ، وانما ايضا على ما تضمنته مجموع الوثائق المحاسباتية والتي تضمنت تفصيلا بارقام الفواتير موضوع المعاملة بين الطرفين دون أن يقابلها ما يفيد وقوع الاداء وبوجود خبرة طي الملف تؤكد ذلك فان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اصبحت تتوفر على مستند اخر يسمح لها بالبث في النازلة دون حاجة سلوك مسطرة الطعن بالزور مما يجعل صرف النظر عنها امرا مبررا قانونا عملا بمقتضيات الفصل 92 ق. م. م و انه وانطلاقا مما تم سرده اعلاه فانه يتضح أن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب وطبق صحيح القانون ومنزها عن جميع الطعون المثارة بخصوصه والمضمنة بأوجه استئناف المستأنفة ، لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضی به مع تحميل المستأنفة بكافة المصاريف .

و بجلسة 20/09/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص التعقيب على مذكرة المستأنف عليها : أن دفعت المستأنف عليها بأن الطعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها في غير موضوعه القانوني و أن المستأنفة تمسكت، و منذ بداية الدعوى، بالطعن بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها ما عدا الفاتورة عدد15/012 التي طالما التقادم، و لا مجال لمناقشتها في هذا الباب و أدلت بتوكيل خاص من أجل و أن الوثائق و المستندات المدلى بها من طرف المستأنف عليها تعتبر مستندات حاسمة و اساسية بنازلة الحال، و أن المحكمة ملزمة بإجراء مسطرة الزور الفرعي و ذلك للتحقق من مدى صحة الوثائق المدلى بها ، ذلك أن هذا ما دأب عليه الاجتهاد القضائي في القرار الصادر عن المجلس الأعلى رقم 2284 الصادر بتاريخ 17-09-1993 في الملف عدد 89/2810 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 47 يوليوز 1995 ص 85 إذ جاء به ما يلي : " لكن حيث إن مذكرة جواب المطلوب في النقض المتضمنة لمقال الطعن بالزور اشتملت على ملتمس بإنذار الطاعنة تأكيد تمسكها أو عدم تمسكها بالعقد العرفي الذي أدلت به و الطعون فيه بالزور، وأن تبليغ هذه المذكرة للطاعنة هو بمثابة إنذار لها حسب ما يقرره الفصل 92 من ق. م. م و إن الطاعنة التي توصلت بهذه المذكرة لم تعقب عليها و لم تصرح بشيء، لذلك فإن المحكمة حيث استخلصت من ذلك، تخلي الطاعنة عن المستند الذي أدلت به حسب ما ينص الفصل 92 من ق.م.م في فقرته الأخيرة و رتبت عليه نتيجة المستند تكون قد طبقت الفصل 92 من ق.م.م تطبيقا سليما ." فضلا عن ذلك فإن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها ما عدا الفاتورة عدد 15/012 التي طالما التقادم، و لا مجال لمناقشتها في هذا الباب تتضمن طابع و تأشير لا يتعلق بقسم المحاسبة و لا بالممثل القانوني المخول له التوقيع عليها و أنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضيات المادة 417 من ق.ل.ع الذي ينص على أن " الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة " كما جاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى ما يلي : " بخصوص الفواتير الحاملة فقط لطابع الطالبة و توقيعها فالمحكمة لم تعتمدها لإثبات المديونية لأن توصيل تسلم البضاعة لا يحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل و لم تنسب الطالبة صراحة أي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب بغض النظر عن إدراجها بالكشف الحسابي للطالبة أولا فجاء قرارها مبنيا على أساس غير خارق لأي مقتضي " قرار المجلس الأعلى عدد 1334 صادر بتاريخ 19/09/01 في ملف01/87 حيث ورد في اجتهاد أخر: " أن الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات و الفواتير المقبولة " في قرار صادر عن المجلس الأعلى 13 / 5 / 98 و تحت عدد 3105 ملف مدني 3907 / 97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى إذ ورد في اجتهاد قضائي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ما يلي : " و أن الخبير قام بالمهمة المسندة إليه وتوصل إلى أن وصولات التسليم لا تثبت أن المستأنفة توصلت فعلا بالسلع التي تتضمنها وذلك لأنها لا تحتوي على خاتمها كما هو معلوم من المعاملات التجارية بين الشركات و بالتالي فإن المديونية غير ثابتة من أنه وبرجوع المحكمة إلى كافة وثائق الملف وخاصة الفواتير المعتمد عليها تبين لها أنها غير مقبولة من طرف المستأنفة وأن وصولات التسليم أصبحت غير ذي قيمة لاستبعادها من طرف الخبير و أنه بناء على ذلك ، يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب لما قضى على المستأنفة بالأداء رغم أن الدين غير ثابت ، مما يجدر معه الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب " قرار عدد 02/125 صادر بتاريخ 13/01/2002 20 في الملف رقم00/356 إذ يتبين أن الفواتير المدلى بها بالملف، لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لحرقها مقتضيات المواد 417 قانون الالتزامات و العقود ذلك أنه، سواء استندنا إلى تطبيق مقتضیات قانون الالتزامات و العقود التي تنظم العلاقة بين التجار كإطار عام أو بتطبيق مقتضيات مدونة التجارة التي تعتبر قانون خاص، فهي تشدد على ضرورة التوقيع بالقبول على الفواتير و التأشير عليها من له الصفة وأن الفصلين 417 و 426 من قانون الالتزامات و العقود يشددان على ضرورة التوقيع على المستندات المنشأة للالتزام من طرف الشخص المدين نفسه و أنه، و بثبوت عدم التوقيع بالقبول على الفواتير موضوع طلب المستأنف عليها ممن له الصفة، فانه يعتبر غير ذي موضوع إذ تعيدها التأكيد على أن الفواتير التي استندت إليها المستأنف عليها لرفع الدعوى الحالية تنتفي أبسط الشروط القانونية، فهي لا تتضمن أي توقيع صادر عن من له الصفة لإلزام الشركة.، لذلك تلتمس ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفقها و وفق المقال الاستئنافي.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الصادرة بتاريخ 22/11/2022 و الرامية إلى تطبيق القانون.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/11/2022 حضرها الأستاذ (ذ.) عن الأستاذ (م.) و الأستاذة (ع.) عن الأستاذ (عص.) و ألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة و أكد الحاضران ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 06/12/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس قانوني سليم وفساده التعليل الموزي لإنعدامه و مجانبته للصواب لكون المحكمة مصدرته رفضت سلوك مسطرة الزور الفرعي رغم ادلائها بالتوكيل الخاص وان الوثائق المطعون فيها بالزور تعتبر أساسية وحاسمة في الملف وانها ملزمة باجراء مسطرة الزور الفرعي وانها لا علم لها بالشخص الذي قام بوضع الطابع والتوقيع باسمها على باقي الفواتير تعبيرا عن قبولها كما تتضمن طابع وتأشير لا يتعلق بقسم المحاسبة و لا بالممثل القانوني المخول له التوقيع بالإضافة الى انها مخالفة للمادة 417 من ق .ل.ع.

لكن حيث انه بمراجعة حيثيات الحكم المستأنف يتبين ان المحكمة مصدرته اجابت عن الدفع المذكور بمناقشتها للوثائق المدلى بها خاصة الأمر بالخدمة ordre de service رقم 102/2017/G12032 وكذلك الإشهاد بالتوصل الصادر من ممثل المستأنفة المسمى ياسر (ي.) بتاريخ 26/5/2017 وهي الوثائق التي لم تناقشها هذه الأخيرة ولم تنكر توقيع وصفة وختم ممثلها المذكور اضافة إلى الصور الشمسية لرسالة مهمة Letter Of Intentبين المستأنفة كمتعاقدة مع شركة (م. ا. ت. ت.) الموقعة من قبل السيد محمد (ق.) كممثل للمستأنفة فضلا على ان جميع وصولات الفواتير attachements موقعة هي الأخرى بالقبول من قبل السيد ياسر (ي.) مدير الورش او وحيد (ع.) مدير الأشغال او السيد (ح.) التابعين جميعا للمستأنفة ويحملان اختصاصها وان الأول هو من تسلم امر الخدمة عن المستأنفة من قبل صاحب المشروع والثاني هو الموقع على الفاتورة رقم 012/15 التي لم تطعن فيها بالزور الفرعي بل اعترفت بها لكنها دفعت بتقادمها وهي وثائق لم تكن محل أي طعن جدي من طرفها اضافة الى ذلك فانه بالإطلاع على طلبها الرامي الى الطعن بالزور الفرعي وكذلك الوكالة الخاصة للطعن بالزور الفرعي يتبين انها تطعن بالزور الفرعي في الفواتير وبونات التسليم وجدول وضعية النقل والتسليم وفي فحواها في حين ان الطعن بالزور بصفة عامة يلزم الدفع به عند وجود وثائق رسمية او حتى عرفية تحتوي على وقائع و معطيات تم تحريفها بالزيادة او النقصان وان محكمة اول درجة لم تقف على جدية الطعن من خلال الوثائق المدلى بها في الملف واعتبرت وعن صواب انه غير ذي موضوع وفي غير محله وجاء تعليلها بخصوص ذلك سليما ولم يخرق أي مقتضى هذا من جهة ومن جهة اخرى فانه بالإطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا والتي كانت حضورية و تواجهية بالنسبة لطرفي النزاع يتبين ان المستأنف عليها أدلت بالبيانات المالية ( المرفق رقم1 ) و الدفتر الأستاذ ( المرفق رقم 2 ) لسنتي 2015 و 2016 و الذي يبرر جميع العمليات التي تمت مع الزبون أي المستأنفة المقيد بمحاسبة المستأنف عليها عدد 342110 و الذي يفيذ رصيد نهائي غير مؤدى بقيمة 1.156.345.26 درهم الذي يمثل مجموع مبالغ الفواتير المطالب بها و التي لم تدل بدفاترها التجارية أو ما يثبت الأداء للوقوف على صحة ما جاء في محاسبة المستأنف عليها خصوصا و أن هذه الأخيرة أدلت للخبير بالفواتير معززة بسندات التسليم المسماة " اطاشمون " و وضعية التموين ( المرفق رقم 3) التي تفيد بتفصيل نوعية السلع المنقولة لأوراش المستأنفة مع كميات السلع المستعملة بحيث أن جل سندات التسليم مختومة و موقعة سواء من طرف مدير الورش السيد ياسير (ي.) أو مدير الأشغال السيد وحيد (ع.) أو السيد (ح.) المشار إليهم أعلاه على استلام السلع و بالتالي تكون هي أساس تحرير الفواتير التي جاءت مطابقة لمقتضيات الفصل 417 ق.ل.ع المتمسك به هذا فضلا على أنه ما دام أن الحكم المستأنف لم يعتمد فقد لتكوين قناعاته فيما قضى به على هذه الوثائق و أنما أيضا على ما تضمنته مجموع الوثائق المحاسبية المدلى بها و التي تضمنت تفصيلا بأرقام الفواتير موضوع المعاملة دون أن يقابلها بما يفيذ الأداءو وجود خبرة أكدت ذلك ، مما تكون معه جميع الوسائل المثارة من قبل المستأنفة غير مرتكزة على أساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف و لا مبرر لإجرء خبرة حسابية جديدة .

و حيث أنه برد الاستنئاف تتحمل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial