L’expiration du crédit documentaire ne libère pas l’acheteur de son obligation de payer le prix des marchandises reçues et acceptées (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56955

Identification

Réf

56955

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4497

Date de décision

30/09/2024

N° de dossier

2024/8203/2999

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le fondement d'une action en paiement du prix d'une vente de marchandises dont le règlement était initialement prévu par crédit documentaire. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable au motif que le vendeur n'avait pas respecté les conditions de livraison prévues par le crédit documentaire. La question de droit, tranchée par la Cour de cassation, était de savoir si l'acheteur pouvait opposer au vendeur l'inexécution des conditions du crédit documentaire pour se soustraire à son obligation de paiement dans le cadre d'une action fondée sur la seule relation commerciale contractuelle. Se conformant à la décision de la haute juridiction, la cour retient que l'action n'étant pas fondée sur le mécanisme du crédit documentaire mais sur la vente elle-même, l'acheteur ne peut se prévaloir des conditions de ce mode de paiement pour se délier de son obligation principale. La cour relève en outre que la livraison des marchandises n'était pas sérieusement contestée par le débiteur, qui ne pouvait dès lors refuser d'en acquitter le prix. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne l'acheteur au paiement du prix des marchandises livrées, majoré des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة S.C. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/12/2022تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2022 تحت عدد 10137 ملف عدد 7397/8235/2022 و القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه المصاريف.

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق الصيغة القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أنها دائنة لشركة "ل.س.ب." بمبلغ129.451,75أورو أي ما يعادل مبلغ 1.348.888 درهم مغربي حسب سعر الصرف بتاريخ2022/07/25والممثل من قبلالطلبية رقمBC1910.05547المؤرخة في 2019/10/21مبلغها 65.653,66أورو والطلبية رقم BC1910.05588المؤرخة في 2019/10/22مبلغها 65.185,41أورو و الفاتورة Proforma رقم 359 المؤرخة في2019/12/20مبلغها 64.958,06أورو والفاتورة Proforma رقم 360 المؤرخة في2019/12/20مبلغها 64.493,69أورو و الفاتورة رقم 0000147837 المؤرخة في2020/12/15مبلغها 63.935,17أورو والفاتورة رقم 0000147840، المؤرخة في2020/12/15مبلغها 64.870,59أورو والفاتورة رقم 0000147837A المؤرخة في2020/12/15 مبلغها 645,99أورو و رسالة النقل المؤرخة في 2021/12/20 وشهادة التسليم الحاملة لطابع ل.س.ب. وأن شركة "ل.س.ب." بواسطة السيدة حليمة (ا.) (Halima A.) وجهت بتاريخ 2021/08/04و 2021/03/17 رسالتين إلكترونيتين إلى العارضة تقر بالمديونية قدرها 128.805,76أورو وأنه منذ ذلك التاريخ ورغما عن مختلف المساعي الودية المتكررة المبذولة اتجاه شركة ل.س.ب. بما فيها المراسلات الموجهة من طرف الموقع أسفله إلى السيد محمد (ح.) بصفته الرئيس المدير العام للشركة، على التوالي بتاريخ2022/03/21و 2022/05/04و 2022/05/24فإن شركة ل.س.ب. لم تحرك ساكنا لذا فإن العارضة محقة في الحصول على سند تنفيذي ؛وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم على شركة "ل.س.ب." بأدائها للعارضة ما يعادل1,75 129.45أورو كأصل الدين أي1.348.888 درهم حسب سعر الصرف بتاريخ2022/07/25 ( 10,42 درهم = 1 أورو) مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ2020/12/15وتعويض لا يقل عن 100.000درهم تغطية لمختلف الأضرار والمصاريف غير المسترجعة، نتيجة المماطلة التعسفية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، نظرا لظروف النازلة ودون كفالة ورغم جميع طرق الطعن والحكم على المدعى عليها بكافة الصوائر ؛ أرفق المقال بطلبيتين و 5 فواتير ورسالة النقل و شهادة التسليم الحاملة الطابع ل.س.ب. ورسالتين صادرتينعن السيدة حليمة (ا.) (عن شركة ل.س.ب.) و رسائل إلكترونية موجهة من طرف نائب المدعية إلى السيد محمد (ح.) بصفته الرئيس المدير العام لشركة ل.س.ب. و وثيقة سعر الصرف (أورو - درهم) ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/09/2022 جاء فيها أن الطلب المقدم من المدعية لا ينبني على أي أساس واقعي وأن أساس المعاملة التجارية كان هو الاعتماد المستندي "crédit documentaire" وأن جميع الشروط والتفاصيل يتم الاتفاق عليها قبل السماح للبنك بالأداء بما في ذلك أجل تسليم البضاعة أو السلعة وأن العارضة قامت بجميع الالتزامات الخاصة بها وأن المدعية قد تأخرت كثيرا في تسليم البضاعة، مما فوت على العارضة الأجل القانوني الانجاز الأشغال التي كانت منوطة بها بالورش موضوع تسليم البضاعة، الشيء الذي جعلها تلجأ إلى شركة أخرى من أجل إحضار البضاعة المطلوبة وأنه بالرجوع إلى تاريخ وصل الطلب وكذا تاريخ التسليم يتبين أن هناك تأخير كبير من طرف شركة S.C. في تسليم البضاعة المطلوبة للعارضة وأن هذا التأخير يؤكده المحرر الصادر عن البنك المعتمد من أجل الأداء بحيث أنه في حالة فوات الأجل المحدد من أجل تسليم البضاعة لا يمكن للبنك أن يقوم بالأداء إلا بعد موافقة الطرف المشتري وأن العارضة كانت دائما على استعداد لأداء ما بذمتها اذا ما تم تسليم البضاعة في الوقت المحدد لها وأنه من خلال هذه المعطيات يتضح أن الخطأ يعود للمدعية وليس للعارضة بحيث لو تم تسليم البضاعة في الوقت المحدد لها فإن البنك لا يمكن أن يرفض الأداء حتى ولو قامت العارضة بالمنازعة في ذلك وان المدعية لم تكتف بالفاتورتین موضوع الاتفاق الأصلي بل أضافت إليها فاتورة ثالثة بمبلغ 645,99اورو لم يسبق للعارضة أن طلبت توريدها بالمواد الضمنة بها، ولم تتسلم أي شيء منها كما أنه لا يوجد بها أي طابع يخصها بما في ذلك ختمها وأن العارضة تنازع بشدة في المبالغ المطالب بها بمقال المدعية، لذلك فإنها لا ترى مانعا في الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قضائية قصد الوقوف على حقيقة البضاعة المسلمة وقيمتها بالاضاقة إلى احترام الاتفاق والأجل المحدد من أجل التوريد والتسليم ؛ ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا إجراء خبرة حسابية و تحميل المدعية صائر الدعوى ؛ أرفقت بصورة من شهادة بنكية ؛

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أساسا حول عدم قبول الدعوى : عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بما يلي، ان المدعية لم تدل للمحكمة بما يثبت قيامها بتسليم البضاعة للمدعى عليها او بعرضها على المدعى عليها عرضا حقيقيا ورفض هذه الأخيرة تسلمها، وان الثابت من خلال سند الطلبيات أن المدعى عليها قامت بتحديد تاريخ تنفيذ الالتزام الملقى على عاتق المدعية وأن عرض التنفيذ جاء بعد سنة من تاريخ التنفيذ كما أن الاعتماد المستندي الذي يعد مقابل الوفاء بالبضاعة المسلمة يعتمد على أن يتم التنفيذ وفق الشروطالتي فتح بها الاعتماد المستندي وأن عدم وفاء البنك لفائدة المدعية بمبلغ مقابل البضاعة اجع إلى عدم مطابقة عملية التسليم لشروط الاعتماد المستندي من حيث التاريخ والنوعية كما دفعت بذلك عليها مما يتعين عدم اعتبار الوثيقة المدلى بها من قبل المدعية والتي اشارت الى انها وثيقة الاعتماد المستندي المدعى والتي لا يستشف منها الشروط التي فتح بها الاعتماد ولا تستجيب للمعايير المعمول بها في فتح الاعتماد المستندي، و أنه وبانتفاء واقعة التسليم أو العرض يكون طلب المدعية على حاله غير مقبول طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع الذي ينص لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما من حسب الاتفاق أو القانون والعرف مما يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى ، و ان هذا التعليل خاطئ وفاسد، كما سيتبين ممايلي: وانه خلافا لما جاء في الحكم الابتدائي :فإن العارضة أدلت بما يتبث تسليم البضاعة، كما يتبين من الوثيقة الموجودة طيه نسخة إضافية منها، والحاملة لطابع المستأنف عليها نفسها شركة ل.س.ب.، وكذا Bon a deliver" الحامل ايضا لطابع ل.س.ب. بتاريخ 08/01/2021 مع رسالة النقل فضلا عن عدم سبق منازعة هذه الأخيرة في وقوع التسليم، وان التأخير في الإجراءات راجع إلى المستأنف عليها نفسها أيضا ، كما تؤكده رسالتها الإلكترونية المؤرخة في 03/02/2020 ، وكذا رسالتها الثانية المرسلة إلى العارضة بتاريخ 24/11/2020 والمرفقة بالتزامها البنكي بأداء مبلغ 129.451,75. أورو للعارضة بشأن الفواتير رقم 359 و 360 المؤرخة في 20/12/2019 وكذا رسالتها المؤرخة في 01/12/2020 والتي تعلن فيها أنها أرسلت التعديل إلى بنكها وأنها ستقوم بالأداء "SWIFT"، لكن دون أن تفعل بذلك إلى اليوم ، وعلاوة على ذلك، فإن الرسالتين الموجهتين من طرف شركة "ل.س.ب." إلى العارضة بواسطة السيدة حليمة (ا.) Halima A. بتاريخ 22/4/2021 و 04/08/2021 تفيد إقرارها بالمديونية قدرها 128.805,76 أورو، مما تكون معه الوثيقة المؤرخة في 21/01/2021 والتي سبق للمستأنف عليها أن أدلت بها ابتدائيا، متجاوزة ، وانه كيف يعقل أن تتوصل شركة ل.س.ب. بالبضاعة ، ولم تؤد ثمنها إلى يومنا هذا، رغم إقرارها بالمديونية، دون أن يتم إدانتها واستيفاء العارضة لدينها ، وانه بالتالي فإنه يتعين عملا بمقتضيات الفصل 405 من ق. ل. ع، إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بأداء شركة "ل.س.ب." ، ما يعادل 129.451,75 أورو، أي 1.348.888 درهم مغربي أصلا، مع الفوائد القانونية ابتداءا من 15/12/2020 ، وتعويض لا يقل على 100.000 درهم تغطية لمختلف الأضرار والمصاريف غير المسترجعة، ملتمسة شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول طلب العارضةوالحكم من جديد على شركة "ل.س.ب." بأدائها للعارضة ما يعادل 129.451,75 أورو، أي 1.348.888 درهم مغربي أصلا مع الفوائد القانونية ابتداءا من 15/12/2020 وتعويض لا يقل على 100.000 درهم تغطية لمختلف الأضرار والمصاريف غير المسترجعة و الحكم على شركة "ل.س.ب." بكافة الصوائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2023 جاء فيها ان لمستأنفة تعيب على الحكم الإبتدائي فساد التعليل والوقوع في الخطأ مدعية ان العارضة توصلت بالبضاعة وانها تقر بالمديونية من خلال مراسلتين الكترونيتين، وانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها يتضح انها لا تتعلق بالمعاملة موضوع المقال الإفتتاحي ، كما ان المراسلة التي تحاول المستأنفة الإعتماد عليها قد جاءت محررة بلغة اجنبية كما ان مضمونها لا يشير بتاتا الى أي إقرار بالمديونية وانما محاولة إيجاد حل مع البنك لإعادة فتح الإعتماد المستندي من جديد حتى يقوم البنك بلأداء بعد ان يتم تسلم البضاعة، وانه في جميع الأحوال فان الثابت قانونا وقضاء ان التقاضي امام المحاكم المغربية يكون باللغة العربية، و إن تناقض الحجج والوثائق مع الطلبات المقدمة أمام المحكمة يجعل من هذه الأخيرةعديمة الأساس القانوني والواقعي، وانه في كل الأحوال ، فإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في تعليلاته كان مبنيا على أساسقانوني سليم وموضوعي، مادام أن المعاملة التجارية تمت بناء على طريقة الاعتماد المستندي الذييعتمد على أن يتم التنفيذ وفق الشروط التي فتح بها، وان عدم أداء البنك للمبالغ المتفق عليها كان سببه إخلال المستأنفة وعدم احترامها للاتفاقوالشروط المؤسس عليها الاعتماد المستندي، سواء تعلق الأمر بتسلم البضاعة أو الأجل المحدد لذلك، وان المبالغ المدونة بالوثائق المدلى بها غير مطابقة ولا علاقة لها بالأرقام المسجلةبالفواتير والطلبيات المحتج بها بالمقال الافتتاحي ، مما يؤكد أن المستأنفة لم تورد أو تسلم للعارضةأي بضاعة مما تطالب به، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 30/01/2023 جاء فيها ان شركة "ل.س.ب." تحاول بشتى الوسائل التهرب من أداء مديونيتهاالثابتة اتجاه العارضة بمقتضىالطلبيتين الصادرتين عنها شهادة التسليم الحاملة لطابع "ل.س.ب."، والتي تحيل إلى فواتير العارضة Proforma الغير مؤداة رقم 359 و 360 ، والتي سبق الإدلاء بهما رفقة مقال العارضة الابتدائي و "Bon a deliver ، الحامل ايضا لطابع "ل.س.ب." بتاريخ 08/01/2021 (والمتضمنة ل 6907 Carreaux HS المشار إليه أيضا في فواتير العارضة مع رسالة النقل،كما أن العارضة تذكر بأن- التأخير في الإجراءات راجع إلى "ل.س.ب." نفسها ، حسبما تؤكده رسالتها الإلكترونية المؤرخة في 03/02/2020 وكذا رسالتها الثانية المرسلة إلى العارضة بتاريخ 24/11/2020 والمرفقة بالتزامها البنكي بأداء مبلغ 2129.451.75 أورو للعارضة بشأن الفواتير رقم 359 المؤرخة في 20/12/2019 وكذا رسالتها المؤرخة في 01/12/2020 والتي تعلن فيها أنها أرسلت التعديل إلى بنكها وأنها ستقوم بالأداء "SWIFT لكن دون أن تفعل بذلك إلى اليوم، وأن شركة "ل.س.ب." وجهت رسالتين إلى العارضة بواسطة السيدة حليمة (ا.) بتاريخ 22/04/2021 و 04/08/2021 تفيد إقرارها بالمديونية قدرها 128.805,76 أورو مما تكون معه الوثيقة المؤرخة في 21/01/2021 والتي سبق للمستأنف عليها أن أدلت بها ابتدائيا متجاوزة ، و هكذا فإن شركة "ل.س.ب." تأت بمجرد كلام لا سند له إذ كيف يعقل ان تتوصل بالبضاعة ولم تؤد ثمنها إلى اليوم ، ملتمسة الحكم وفق كامل ما جاء في مقالها الاستئنافي.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم1294 تاريخ 20/02/2023 في الملف عدد 6041/8202/2022 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفيالموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 495/3 مؤرخ في 28/11/2023 في الملف التجاري عدد 1056/3/3/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق الفصل 3 من ق م م ، ذلك أنها لم تؤسس دعواها على الاعتماد المستندي ، و إنما ركزتها على طلبيتين وفواتير ورسالة النقل و شهادة التسليم و مراسلات متبادلة بين الطرفين وأنها وجهت دعواها ضد المطلوبة التي تعاقدت معها ، ولم توجهها في مواجهة البنك ، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن الدعوى مقدمة في إطار الاعتماد المستندي خلافا لما تم توضيحه أعلاه ، تكون قد غيرت موضوع الدعوى وسببها وخرقت مقتضياتالفصل 3 من ق م م ، مما يتعين معه نقض قرارها.

حيث اعتبرت المحكمة أن الدعوى مقدمة في إطار الاعتماد المستندي، وقضت تبعا لذلك بتأييدالحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب معللة ذلك '' بأن البنك بعد انقضاء مدة الاعتماد المستندي الغير قابل للإلغاء كما في نازلة الحال ، يمنع عليه الأداء تحت طائلة مسؤوليته البنكية بعد فوات تاريخ صلاحية الاعتماد، إلا بعد إذن المشتري ، وما دام البنك قد راسل المستأنف عليه بتاريخ 2021/01/21 من أجل الحصول على الإذن للقيام بذلك ، الشيء الذي لم يستجب له المستأنف عليه المطلوب- والذي لا يمكن تحميله أي مسؤولية عن هذا الرفض ما دام أن الطاعن هو الذي أخل بشروط الاعتماد ... '' في حين أن الثابت من مقال الدعوى أنه أسس على العلاقة التجارية التي قامت بمقتضاها الطالبة بتوريد البضائع للمطلوبة، ولم تؤسس على الاعتماد المستندي ، و لم يكن البنك طرفا فيها ، وعليه فالمحكمة لما لم تعتبر ذلك ، و سارت على نحو ما أوردته في قرارها، فإنها غيرت أساس الدعوى، فجاء بذلك قرارها خارقا للفصل الثالث من ق م م ، مما يتعين معه التصريح بنقضه.''

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 24/06/2024 التي جاء فيها أنه يجدر التذكير في هذا الصدد، أن دين العارضة ثابت بمقتضى :طلبيتين صادرتين عن شركة ل.س.ب. وشهادة التسليم، حاملة لطابع ل.س.ب.، والتي تحيل إلى فواتير العارضة Proforma غير المؤداة رقم 359 و 360 و Bon a deliver حامل ايضا لطابع "ل.س.ب." بتاريخ 2021/01/08 والمتضمنة ل 6907 Carreaux HS المشار إليه أيضا في فواتير العارضة ، كما أن العارضة تذكر بان التأخير في الإجراءات راجع إلى "ل.س.ب." نفسها، حسبما تؤكده رسالتها الإلكترونية المؤرخة في 2020/02/03، وكذا رسالتها الثانية المرسلة إلى العارضة بتاريخ 2020/11/24 والمرفقة بالتزامها البنكي بأداء مبلغ 129.451,75 أورو للعارضة بشأن الفواتير رقم 359 و 360 المؤرخة في 2019/12/20، وكذا رسالتها المؤرخة في 2020/12/01 والتي تعلن فيها أنها أرسلت التعديل إلى بنكها وأنها ستقوم بالأداء "SWIFT لكن دون أن تفعل بذلك إلى يومنا هذاوبأن شركة "ل.س.ب." وجهت رسالتين إلى العارضة بواسطة السيدة حليمة (ا.) Halima A.)، بتاريخ 2021/04/22 ، و 2021/08/04 تفيد إقرارها بالمديونية قدرها 128.805,76 أورو، ملتمسةإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2022/10/25 في الملف رقم 2022/8235/7397 والذي قضى بعدم قبول الطلب من جديد بأداء شركة "ل.س.ب." لفائدة العارضة ما يعادل 129.451,75 أورو، أي 1.348.888 درهم مغربي أصلا، مع الفوائد القانونية ابتداءا من 2020/12/15 وتعويض لا يقل على 100.000 درهم تغطية لمختلف الأضرار والمصاريف غير المستخرجة والحكم عليها بكافة الصوائر .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 22/07/2024 التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها يتضح أنها لا تتعلق بالمعاملة موضوع المقال الافتتاحي، كما أن المراسلة التي تحاول المستأنفة الاعتماد عليها ، قد جاءت محررة بلغة أجنبية ، كما أن مضمونها لا يشير بتاتا إلى أي اقرار بالمديونية ، بل وإنما محاولة إيجاد حل مع البنك لإعادة فتح الاعتماد المستندي من جديد حتى يقوم البنك بالأداء بعد أن يتم تسلم البضاعة وأنه في جميع الأحوال فإن التابث قانونا وقضاء أن التقاضي أمام المحاكم المغربية يكونباللغة العربية وأن تأسيس المستأنفة طعنها على وثائق و حجج محررة بلغة أجنبية لا يمكن الأخذ بهأو اعتباره وأنه بالاطلاع أيضا على الوثائق المدلى بها يتضح جليا أن المبالغ و الأرقام المسجلة بهالا علاقة لها بما هو مطالب به بالمقال الافتتاحي ، بحيث أن شهادة التسليم ورغم أنها لا تشير بتاتا إلى اسم المستأنفة فإن المبالغ المضمنة بها غير مطابقة للفواتير المطالب بها وأن تناقض الحجج والوثائق مع الطلبات المقدمة أمام المحكمة يجعل من هذه الأخيرةعديمة الأساس القانوني والواقعي وأنه في كل الأحوال ، فإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في تعليلاته كان مبنيا على أساسقانوني سليم وموضوعي، مادام أن المعاملة التجارية تمت بناء على طريقة الاعتماد المستندي الذييعتمد على أن يتم التنفيذ وفق الشروط التي فتح بها وأن عدم أداء البنك للمبالغ المتفق عليها كان سببه إخلال المستأنفة وعدم احترامها للاتفاقوالشروط المؤسس عليها الاعتماد المستندي، سواء تعلق الأمر بتسلم البضاعة أو الأجل المحدد لذلك وأن المبالغ المدونة بالوثائق المدلى بها غير مطابقة ولا علاقة لها بالأرقام المسجلة بالفواتير والطلبيات المحتج بها بالمقال الافتتاحي ، مما يؤكد أن المستأنفة لم تورد أو تسلم للعارضة أي بضاعة مما تطالب به ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بناء على إدلاء المستأنفةبرسالة بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2024 التي جاء فيها العارضة شركة ل.س.ب.، تؤكد ما جاء في مذكرتها بعدالنقض وكذا محرراتها السابقة.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 23/09/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 30/09/2024.

** التعليل **

حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه.

وحيث ان الملف مدرج امام هذه المحكمة بناء على قرار محكمة النقضبناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 495/3 و المؤرخ في 28/11/2023 في الملف التجاري 1056/3/3/2023 و القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون، والذي جاء في نقطة الإحالة التي جاء فيها: ''حيث اعتبرت المحكمة أن الدعوى مقدمة في إطار الاعتماد المستندي، وقضت تبعا لذلك بتأييدالحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب معللة ذلك '' بأن البنك بعد انقضاء مدة الاعتماد المستندي الغير قابل للإلغاء كما في نازلة الحال ، يمنع عليه الأداء تحت طائلة مسؤوليته البنكية بعد فوات تاريخ صلاحية الاعتماد، إلا بعد إذن المشتري ، وما دام البنك قد راسل المستأنف عليه بتاريخ 2021/01/21 من أجل الحصول على الإذن للقيام بذلك ، الشيء الذي لم يستجب له المستأنف عليه المطلوب- والذي لا يمكن تحميله أي مسؤولية عن هذا الرفض ما دام أن الطاعن هو الذي أخل بشروط الاعتماد ... '' في حين أن الثابت من مقال الدعوى أنه أسس على العلاقة التجارية التي قامت بمقتضاها الطالبة بتوريد البضائع للمطلوبة، ولم تؤسس على الاعتماد المستندي ، و لم يكن البنك طرفا فيها ، وعليه فالمحكمة لما لم تعتبر ذلك ، و سارت على نحو ما أوردته في قرارها، فإنها غيرت أساس الدعوى، فجاء بذلك قرارها خارقا للفصل الثالث من ق م م ، مما يتعين معه التصريح بنقضه.''

وحيث ان المحكمة بجوعها الى وثائق الملف تبت لها بان المستأنفة وان كانت قد ابرمت المعاملة بينها والمستانف عليها في اطار مؤسسة الاعتماد المستندي فانها لم تتقدم بدعواها هاته في اطاره وانما اسستها على طلب مقابل البضاعة التي لم تنازع المستأنف عليها في التوصل بها او تسجيلها أي تحفظات بخصوصها، في حين ان الثابت من وثائق الملف انها توصلت بها بتاريخ 08/01/2021، ولا يسع المستأنف عليها التحلل بالتزامها بأداء مقابل البضاعة عبر الدفع بكون البضاعة تم تسليمها بعد سنة من التاريخ المتفق عليه ومنه لم تحترم شروط الاعتماد المستندي الذي لم تطالب المستأنفة تفعليه ولم توجه دعواها تجاه أي بنك من اجل ذلك، ويكون الحكم المطعون فيه مجانب لصواب ويتعين الغاءه والحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها شركة "ل.س.ب." لفائدة المستأنفة شركة S.C. ما يعادل بالدرهم المغربي عند التنفيذ مبلغ (129.451,75 أورو)، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ، وجعل الصائر بالنسبة، ورفض باقي الطلبات لعدم وقوف المحكمة على مبرراتها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها شركة "ل.س.ب." لفائدة المستأنفة شركة S.C. ما يعادل بالدرهم المغربي عند التنفيذ مبلغ (129.451,75 أورو)، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ، وجعل الصائر بالنسبة، ورفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Commercial