Le paiement effectué en exécution d’un arrêt d’appel ultérieurement cassé ne constitue pas une transaction et ouvre droit à la restitution du trop-perçu (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74694

Identification

Réf

74694

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3282

Date de décision

04/07/2019

N° de dossier

2019/8220/3055

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Transaction

Base légale

Article(s) : 68 - 1098 - 1105 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution de sommes versées en exécution d'une décision de justice ultérieurement cassée, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre l'exécution d'un titre et la conclusion d'une transaction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en répétition de l'indu formée par le débiteur. L'établissement bancaire appelant soutenait que le paiement, bien qu'intervenu pour solder une condamnation, devait être qualifié de transaction définitive au sens de l'article 1098 du dahir des obligations et des contrats, interdisant par nature toute restitution. La cour écarte cette qualification en retenant que la transaction suppose des concessions réciproques des parties, élément absent lorsque le débiteur s'acquitte de l'intégralité du montant fixé par une décision de justice. Le paiement s'analyse dès lors comme la simple exécution d'un titre qui, ayant été anéanti par l'effet de la cassation, a rendu le versement indu pour la part excédant la condamnation devenue définitive. En application de l'article 68 du même code, le débiteur est donc fondé à réclamer la restitution de l'excédent. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 27/05/2019 تقدمت شركة (ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم القطعي الصادر بتاريخ 04/04/2019 تحت عدد 3406 ملف عدد 2488/8220/2019 القاضي بادائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 157.769,68 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث تم تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 15/05/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 27/05/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 18/12/2019 تقدم المدعيان بواسطة نائبهما بمقال عرضا فيه أنه سبق للمدعى عليه بنك (ب. م. ت. ص.) أن تقدم بتاريخ 07/01/2015 بمقال يلتمس فيه الحكم عليها بصفتها دائنة أصلية والسيد حسن (ب.) بصفته كفيل شخصي بأدائهما أصل الدين المقدر في مبلغ 1.023.616,49 درهم مع الفوائد القانونية والمصاريف ابتداء من تاريخ التوقف عن الأداء ومبلغ 103.000 درهم كتعويض وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل والناتج عن كشف الحساب وان المدعيان تقدموا بمذكرة جوابية أكدوا فيها أنه تم إبرام بروتوكول اتفاق بتاريخ 24/10/2013 تم فيه حصر مديونية الشركة في مبلغ 845.907 درهم لمدة 36 شهرا بقسط شهري قدره 27.037 درهم ابتداء من 30/10/2013تنتهي في 30/09/2016 وأنها احترمت بنود البروتوكول وأدت الأقساط بالانتظام إلى حدود تاریخ 20/10/2014 وأنها لازالت تؤدي الأقساط إلى حدود شهر فبراير 2015 وأن المبلغ المتبقي إلى حدود 31/12/2014 هو 405.504,30 درهم وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرت بإجراء خبرة حسابية حددت مبلغ المديونية العالقة بذمة المدعية في 224.596,80 درهم وصدر حكما تحت عدد 1817 بتاريخ 24/02/2016 في الملف التجاري عدد 223/8201/2015قضى بأداء المدعى عليهما على وجه التضامن لفائدة المدعي بنك (ب. م. ت. ص.) مبلغ 224.596,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المحكوم عليهما الصائر والإكراه البدني في الأدني في حق الكفيل تم استئنافه من طرف المدعى عليه بنك (ب. م. ت. ص.) وأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا رقم 3333 بتاريخ 23/05/2016 في الملف التجاري عدد1919/8221/2016 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 382.366,48 درهم وجعل الصائر بالنسبة وأن المدعي السيد حسن (ب.) قام بالطعن بالنقض ضد القرار المذكور وأن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت عدد 621/3 بتاريخ 25/10/2017 في الملف التجاري عدد 1526/3/3/2016 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وأن المدعية شركة (أ. ب. ت.) قامت بالطعن بالنقض ضد القرار عدد 3333 وأن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت عدد764/3 بتاريخ 27/12/2017 في الملف التجاري عدد 1530/3/3/2016 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا تحت عدد 1126 بتاريخ 05/03/2018 في الملف التجاري عدد 6080/8221/2017 بعد النقض والإحالة قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف كما أصدرت قرارا تحت عدد 3313 بتاریخ28/06/2018 في الملف التجاري عدد 1221/8221/2018 بعد النقض والإحالة بخصوص طعن المدعية شركة (أ. ب. ت.) بالتشطيب على الملف لصدور القرار رقم 1126 في الملف التجاري عدد6080/8221/2017 كما ان هذه الاخيرة قد أدت بتاريخ 05/04/2017 بين يدي دفاع المدعي عليه شيك بنكي مسحوب لفائدته على بنك (ش.) تحت عدد 8032239 مؤرخ في 05/04/2017 بمبلغ 182.366,00 درهم بمقتضى الرسالة المرفقة بالشيك المؤرخة توصل بها ، كما أدت بتاريخ28/04/2017 بين يدي دفاع المدعى عليه شيك بنكي مسحوب لفائدته على بنك (ش.) تحت عدد 8032261 مؤرخ في 28/04/2017 بمبغ 200.000,00 درهم بمقتضى الرسالة المرفقة بالشيك المؤرخة في 27/04/2017 كما أدت المبلغ المحكوم به بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 3333 الصادر بتاريخ 23/05/2016 في الملف التجاري عدد 1919/8221/2016 والقاضي بأدا، مبلغ 382.366,48 درهم وأنها بعد نقض القرار المذكور اعلاه و صدور القرار الاستئنافي رقم 1126 المؤرخ في 05/03/2018 في الملف التجاري عدد 6080/8221/2017 والذي قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف الذي قضى باداء مبلغ 224.596,80 درهم وانها من حقها المطالبة باسترجاع ما سبق ا ن أدته للمدعى عليه في إطار تنفيذ القرار الاستئنافي رقم 3333 والمقدر في مبلغ 157.769,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الأداء وهو 05/04/2017 الى تاريخ الحكم وانتهيا في مقالهما بان التمسا من المحكمة الحكم على المدعى عليه بإرجاعه للمدعية مبلغ 157.769,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الأداء 05/04/2017 إلى تاريخ الحكم وبتحميله الصائر؛

وبناء على طلب ادلاء بوثائق المدلى به من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 28/02/2018 والتي تتضمن صور من : حكم، قرارات، رسالة مرفقة بشيك، شيكين؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2019 جاء فيها من حيث الشكل أن المدعية تقدمت بصور شمسية من شيكين بنكيين مخالفة منها لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع إذ أنه لا يعتد في الإثبات مجرد نسخ الوثائق أو صورها الفوطوغرافية مادامت أنها غير مشهود بمطابقتها للأصل مما يتعين معه التصريح بعدم القبول ومن حيث الموضوع أن كل من شركة (أ. ب. ت.) وكفيلها السيد حسن (ب.) أبديا رغبتهما في تسوية الملف بصفة نهائية كما هو مثبت من الرسالة الموجهة من طرف دفاعها للمدينة الأصلية إلى دفاع بنك (ب. م. ت. ص.) والمرفقة بشيكين قصد وضع حد للنزاع الحامل مبلغ الدين بذمتها ودلك بتاريخ 27/04/2017 وقد أقرت المدعية بهذه الأداءات واستدلت بهما بالملف وبذلك تكون الرسائل المرفقة بشيكين تمثل قرينة كافية لإثبات صلح نهائي وشامل يخضع المقتضيات الفصول 1098 و1105 و1106 من ق.ل.ع وأن الصلح يحسم النزاع بصفة نهائية وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 1106 من ق.ل.ع وأنه لا يسوغ للمدعية أن تبرم صلحا مع المدعى عليها تتقدم بموجبه بالمطالبة بتعويضات أخرى ذلك أن الصلح ينهي الحق في كل مطالبة مستقبلية الأمر الذي يبرز أن الطلب الحالي غير ذي أساس على اعتبار أن الإلتزام الملقى على عاتق المدعية انقضى بالوفاء طبقا لمقتضيات الفصل 320 من ق.ل. وأن هذا المعطي هو الذي ينص عليه الفصل 1098 من ق.ل.ع وأنه صدر قرار رقم 1126 بعد النقض في إطار الملف عدد 6080/8221/2017 أمام نفس محكمة الإستئناف التجارية قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه الامر الذي يشكل سبقية البث بالنظر لكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وجعل الصائر على عاتق المدعية؛

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 28/03/2019 جاء فيها أنه بالرجوع الى الرسالتين المرفقين بالشيكين البنكيين فإنهما يتعلقان بتنفيذ القرار الاستئنافي رقم 3333 الصادر بتاريخ23/05/2016 في الملف التجاري عدد 1919/8221/2016 والقاضي باداء المدعيان مبلغ 382.366,48 درهم و أن أداء مبلغ الدين موضوع القرار الاستئنافي المذكور كان على أساس تسوية الملف بطريقة حبية في إطار طلب إيقاف التنفيذ للقرار وليس في إطار الصلح المنصوص عليه في الفصول 1098 و 1105 و 1106 من قانون الالتزامات والعقود و أن المدعيين استصدرا قرارا تحت عدد 1126 بتاريخ 05/03/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 6080/8221/2017 بعد النقض والإحالة قضی برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و أن الحكم الابتدائي رقم 1817 الصادر بتاريخ 24/02/2016 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 223/8201/2015 قضى بأداء المدعى عليهما على وجه التضامن لفائدة المدعية مبلغ 224.596,80 درهم وأن المدعيين قد أدوا للمدعى عليه في إطار تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 3333 مبلغ 382.366,48 درهم بواسطة شيكين بنكيين توصل بهما دفاعه مما يكونان محقان في المطالبة باسترجاع مازاد عن المبلغ المحكوم به الذي أدوه إلى المدعى عليه بنك (ب. م. ت. ص.) وهو 157.769,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الأداء وهو 05/04/2017 إلى تاريخ الحكم ملتمسين رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق مقالهم الافتتاحي للدعوى وبتحميل المدعى عليه الصائر؛

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه بنك (ب. م. ت. ص.) الذي اسس استئنافه على الأسباب التالية: حول فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه: ان محكمة الدرجة عللت حكمها بأداء العارضة المبالغ المسطرة في الحكم بما يلي:"حيث أن ما أثار نائب المدعي من كون الأداء وقع في إطار صلح طبقا لقانون الالتزامات والعقود وأن الصلح نهائي فلا أساس له من الصحة فالأداء جاء تنفيذا للقرار عدد 3333 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية وليس بموجب صلح مما يتعين معه استبعاد الدفع المثار ". و أنه خلافا لما جاء في التعليل الوارد أعلاه فإنه بالإطلاع على وثائق الملف يتأكد أن كلا من شركة (أ. ب. ت.) وكفيلها السيد حسن (ب.) أديا ما تخلذ بذمتهما بواسطة شيكين من أجل تسوية الملف بصفة نهائية كما هو ثابت من الرسالة الموجهة من طرف دفاع المدينة الأصلية إلى دفاع بنك (ب. م. ت. ص.) وكذا الشيكين البنكيين . ولئن تم أداء المستأنف عليهما للمبالغ المتخلذة بذمتهما تنفيذا لحكم قضائي فإن هذا لا يفقد الصلح صبغته النهائية والشمولية. إذ أنه باستقراء الرسالتين المستدل بهما يبرز بجلاء أنه يمكن تكييفهما بمثابة صلح يخضعان لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود ويستجمعان العناصر الأساسية للصلح. الرضائية: أي توافق الإرادتين الإيجاب والقبول طبقا لما يفيد تحرير الرسالتين كتابة اللتين تحملان خاتم وتأشيرة دفاع بنك (ب. م. ت. ص.) وإرفاقهما بالشيكين المفيدين للأداء - شرط المعاوضة: انطلاقا من الفصل 1098 من ق ل ع يتأكد توافر عنصر المعاوضة على اعتبار أن كل متعاقد يتنازل للآخر عن جزء مما يدعيه لنفسية أو بإعطائه مالا أو حقا هذا ما تم فعلا حينما تم أداء المبالغ المتخلذة بذمة العارضة - الفورية: أساس هذه الخاصية تنبثق بالنظر إلى طبيعة تحديد الحقوق المتنازع عليها والتي تكون التزامات فورية لا يمكن الرجوع عليها - إلزامية الصلح للجانبين: انطلاقا من الفصل 1098 من ق.ل.ع فإن الصلح ملزم للجانبين على اعتبار أن العقد التبادلي يرتب على عاتق طرفيه التزامات متقابلة ومرتبطة ببعضها البعض - حسم الصلح للنزاع بصفة نهائية: من أهم خصوصيات الصلح أنه يحسم النزاع بحيث لا يجوز التراجع فيه ولو باتفاق الطرفين وقد أكد المشرع هذه الخاصية المميزة للصلح باعتباره أداة فعالة لحسم النزاع بموجب عدة فصول منها الفصل 1105 من ق.ل.ع الذي أكد على أنه يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والإدعاءات التي كانت محلا له. ونجد أيضا الفصل 1106 من نفس القانون الذي أكد على خاصية حسم النزاع حيث إنه لا يجوز الرجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين. وكذلك تحد الفصل 1112 من نفس القانون الذي خرج باستثناء فريد بتأكيده على عدم جواز الطعن في الصلح سبب غلط في القانون. لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.وارفقت مقالها بنسخة حكم تبليغية - أصل الطي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليهما بجلسة 27/06/2019 أن المستأنف بنى أوجه استئنافه على أسباب سبق أن كررها في المرحلة الابتدائية وأجاب عنها الحكم الابتدائي بتعليل سليم ومبني على القانون. و أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به حينما علل قضاؤه بكون العارضين قد أديا مبلغ 382.366,48 درهم تنفيذا للقرار الاستئنافي رقم 3333 الصادر بتاريخ 23/05/2016 في الملف التجاري عدد 1919/8221/2016 بواسطة شيكين بنكيين إلى دفاع المستأنف بواسطة رسالة موجهة إليه . و أن هذا الأداء بواسطة الشيكين البنكيين من طرف دفاع العارضين الى دفاع المستأنف لم يكن في إطار الصلح وإنما كان في إطار تنفيذ القرار الاستئنافي رقم 3333. و أن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي عدد 3333 موضوع التنفيذ الذي نفذه العارضان وأن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم رقم 1817 المؤرخ في 24/02/2016 في الملف التجاري عدد 223/8201/2015 الذي قضى على العارضين بأدائهما لفائدة المستأنف مبلغ 224.596,80 درهم وأصبح بذلك بنك (ب. م. ت. ص.) يتحوز بمبلغ زائد وهو 157.769,68 درهم الذي سبق أن تسلمه منهما بمقتضى تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 3333 . وأنه طبقا لمقتضيات المادتين 68 و 70 من قانون الالتزامات والعقود فإن من حق العارضين استرجاع المبلغ الذي أدياه إلى المستأنف وهو الفرق بین ما تم تنفيذه بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 3333 وما تم الحكم به بمقتضى الحكم الابتدائي رقم 1817. و أن المستانف قد اعترف أنه تسلم المبلغ المضمن بالقرار الاستئنافي رقم 3333 والذي يشمل مبلغ الفرق المحكوم به بمقتضى الحكم رقم 1817 وبالتالي لا يمكن أن يتحلل من التزامه برد هذا الفرق إلا بإثبات انقضائه عن طريق الوفاء مما يكون معه ملزما برده طبقا لمقتضيات الفصل 399 من القانون الالتزامات والعقود. و أن ما تضمنه مقال استئناف بنك (ب. م. ت. ص.) عن الصلح لا يجد سنده في الدعوى خاصة أمام عدم وجود أي عقد للصلح وأن تحرير الرسالة وإرفاقها بالشيكين إلى دفاعه جاء في إطار تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي رقم 3333 بكل مضامينه من مبالغ دون نقص أو تخفيض أو تنازل . لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2019

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة أوجه استئنافها على سبب فريد فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك أن الحكم اعتبر الأداء جاء تنفيذا لحكم قضائي والحال أنه باستقراء الرسالتين المستدل بهما يتجلى أنه يمكن تكييفهما بمثابة صلح يخضعان لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود ويستجمعان العناصر الاساسية للصلح.

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة في سببها الفريد فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه فإنه باستقراء حيثيات الحكم المطعون فيه يتبين أنه علل ما قضى به من أداء تعليلا سليما يساير واقع الملف ومستنداته. ذلك أن الثابت من وثائق الملف وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب أن المستأنف عليهما سبق ان أديا مبلغ 382.366,48 درهم تنفيذا للقرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3333 بتاريخ 23/05/2016 في الملف التجاري رقم 1919/8221/2016 وأنه تم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي المشار إليه اعلاه. وقضت محكمة النقض بنقض القرار عدد 3333 موضوع التنفيذ وبعد الاحالة قضت محكمة الاستئناف بتاييد الحكم المستأنف رقم 1817 المؤرخ في 24/02/2016 ملف عدد 223/8201/2015 الذي سبق أن قضى على المستأنف عليهما حاليا بأداء مبلغ 224.596,80 درهم وبذلك يكون المستأنف عليهما محقان في استرجاع الفرق المتحوز به من طرف بنك (ب. م. ت. ص.) وذلك عملا بنص المادة 68 من ق.ل.ع. الناصة على أن "من دفع ما لم يجب عليه ظنا منه أنه مدين به نتيجة غلط في القانون أو الوقائع كان له حق الاسترداد على من دفع له".

وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة أن الرسالتين المستدل بهما يمكن تكييفهما بمثابة صلح يخضعان لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود ويستجمعان العناصر الأساسية للصلح، مردود عليها ذلك أن المستأنف عليهما ولئن كانا قد نفذا مقتضيات القرار الاستئنافي حبيا وبرغبة منهما تنفيذا للقرار الاستئنافي 3333 الذي تم نقضه، فإن ذلك لا يشكل صلحا قد حسم النزاع بين الطرفين بصفة نهائية طبقا للمادة 1105 من ق.ل.ع. على اعتبار أن الصلح وفق مفهوم المادة 1098 من ق ل ع هو عقد بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان قيامه وذلك بتنازل كل منهما للاخر على جزء مما يدعيه لنفسه أو بإعطائه مالا معينا أو حقا واعتبرت المادة 1105 من نفس القانون أن الصلح يحسم النزاع بحيث لا يجوز التراجع فيه ولو باتفاق الطرفين فإن مفهوم الفصلين المذكورين لا ينطبقان على نازلة الحال لكون المستأنفتان قاما بأداء ما بذمتهما تنفيذا لحكم قضائي وهو ما اعتبره الحكم المستأنف عن صواب مما يتعين معه رد السبب لعدم ارتكازه على اساس سليم وتاييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil