Le défaut de motivation et la contradiction avec une décision antérieure constituent des moyens de cassation et non des cas d’ouverture du recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72831

Identification

Réf

72831

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2329

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1590

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - 402 - 409 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation formé contre un arrêt au motif de sa contradiction avec une décision antérieure irrévocable ayant statué sur la même créance entre les mêmes parties, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. La société requérante soutenait que l'arrêt attaqué la condamnait au paiement d'une somme pour une période déterminée, alors qu'une précédente décision passée en force de chose jugée avait déjà liquidé la créance pour la même période à un montant inférieur, qui avait été acquitté. La cour rejette le recours en retenant que les moyens tirés de l'existence de décisions contradictoires avaient déjà été soumis et débattus devant la juridiction ayant rendu l'arrêt attaqué. Elle énonce ensuite que le grief tiré du défaut de motivation ne constitue pas un cas d'ouverture du recours en rétractation tel que limitativement prévu par le code de procédure civile, mais relève des moyens de cassation. La cour relève également que la décision prétendument contredite, ayant elle-même fait l'objet d'un pourvoi en cassation rejeté, est devenue irrévocable et ne peut, en vertu du principe de non-cumul des voies de recours, fonder une nouvelle contestation. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ك. س. م.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/3/2019 رامي إلى الطعن بإعادة النظر في القرار رقم 6275 الصادر بتاريخ 25/12/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3861/8202/2018 والقاضي بعد النقض والإحالة باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1.787.299,83 درهم.

في الشكل :

حيث إن الثابت من خلال المحضرين الاخباريين أنه لم يتم تبليغ الطالبة إذ أفيد عنها أنه تعذر القيام بالمطلوب وهو ما يفيد عدم حصول التبليغ واستيفائه وفق الطرق المقررة لذلك قانونا فيظل تبعا لذلك الأجل مفتوحا ويصبح تبعا لذلك ما تمسكت به المطلوب ضدها بهذا الخصوص مردودا.

وحيث أكدت الطالبة أنها أدت كافة الرسوم القضائية باستدلالها بوصولات الأداء المرفقة بالملف.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر أعلاه يكون الطلب قد قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية ويتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوب ضدها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/03/2014 تعرض فيه أنها شركة عالمية متخصصة في صناعة الحواجز المشيدة بالاسمنت من أجل استعمالها في الطريق السيار الرابط بين الرباط و بين الدار البيضاء أثناء عملية الصيانة المرتبطة بهذا الطريق، وأنها في هذا الصدد سبق لها ان أبرمت مع المدعى عليها عقد مقاولة من الباطن بتاريخ 04 غشت 2009 ، وأنه تخلذ بذمتها مبلغ 8.861.339,85 درهم مفصلة بالفواتير المدلى بها وقد وجهت لها إنذار من أجل الأداء توصلت به وبقي بدون جدوى ، وعملا بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع فإنها تلتمس الحكم عليها بأداء مبلغ الدين المذكور مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين و الصائر .

وأرفق المقال بأصل مجموعة من الفواتير .

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 05/06/2014 جاء فيها أن مقال المدعية تشوبه عيوب سواء من حيث خرق الفصل 32 من ق.م.م لكونه لم يبين نوع الشركة ولا مركزها وكذا من حيث خرق الفصل 451 من ق.ل.ع حيث سبق للمدعية أن أقامت دعوى قضائية أمام نفس المحكمة تتعلق بنفس الموضوع في الملف عدد 909/8/2012 قضت فيه المحكمة التجارية بالرباط بحكم ابتدائي بتاريخ 03/07/2013 تحت عدد 3007 قضى بأداء العارضة لفائدتها مبلغ 376.369,42 درهم واجب الفواصل المعيارية موضوع العقد المبرم بينهما بتاريخ 04/08/2009 ، وأن لجوء المدعية لإقامة دعوى ثانية بنفس الموضوع و نفس الأطراف يعد تقاضيا بسوء نية طبقا للفصل 451 المذكور ملتمسا أساس عدم قبول الدعوى واحتياطيا حفظ حقها في مناقشة موضوع الدعوى بعد بت المحكمة في شكليات الإدعاء و أرفقت المذكرة بنسخة للحكم القضائي المشار إلى مراجعه أعلاه .

و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال الإصلاحي المؤدى عنه لنائب المدعية جاء فيهما أن الحكم المستدل به يتعلق بأداء ما مجموعه 120 ألف متر طول على أساس 79 أورو للمتر الطويل وأن الطول الحالي يتعلق بفواتير المتعلقة بسنة 2010 بلغ مجموعها 1.787.299,83 درهم وفواتير متعلقة بسنة 2011 بلغ مجموعها 2.533.861,87 درهم و فواتير عن سنة 2013 بلغ مجموعها مبلغ 397.19381 درهم ، وأن الحكم المستدل به تطرق فقط لفواتير سنة 2009 التي لم تطالب و لم تتطرق لفواتير 2010 و جزء من فواتير سنة 2011 و لم يتطرق إلى جميع الفواتير عن سنة 2011 و كذا الفواتير عن 2012 و2013 وأنه تطرق للفواتير عن مدة ليست موضوع المطالبة مما يكون الدفع بسبقية البت لا أساس له وأنه بناء على الحكم الصادر بتاريخ 03/07/2013 فإنها تود إصلاح المقال و ذلك بخصم المبالغ المحكوم بها و الحكم من جديد بأداء المدعى عليها للمدعية فقط مبلغ 580.897,44 درهم مقابل فواتير عن شهور فبراير ، مارس و أبريل من سنة 2012 و كذا المبالغ المستحقة عن سنة 2013 مجموعها 3.937.193,81 درهم ليكون المجموع المطالب به هو 4.518.091,5 درهم و كذا مبلغ 116.849,31 درهم قيمة الفواتير عن شهور يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو من سنة 2014 ليكون المجموع المطالب به هو مبلغ 5.686.340,53 درهم بدلا من 8.861.339,86 درهم مع تحديد نوع الشركة بأنها شركة ذات المسؤولية المحدودة والنفاذ المعجل و الصائر و أرفقت المذكرة بفواتير .

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 18/09/2014 أكد فيها دفوعه السابقة مضيفا أن الحكم الصادر في الملف عدد 909/8/2012 هو موضوع استئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية :

أن الحكم تضمن مخالفة الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن تغيير مركز الشركة المدعى عليها، لا يحتاج بتاتا لتوضيح الضرر اللاحق بها لأن الضرر واضح، وان الإخلال بنصوص المسطرة المدنية من النظام العام و يجب على القاضي إثارتها من تلقاء نفسه.

وأن الاستمرار في الدعوى ضد المستأنفة ووصفها بكونها شركة ذات المسؤولية المحدودة، يجعلها معيبة من عدة نواح ، أولها أنها موجهة إلى غير ذي صفة ، ومن ناحية أخرى كون الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي مؤسسة ذات شخصية معنوية قائمة بذاتها بينما الشركات الفرع SUCCURSAL هي مؤسسات تابعة للأصل ولا تملك رأسمال ولا شخصية معنوية .

وأن صدور حكم ضد المستأنفة ووصفها بالشركة ذات المسؤولية المحدودة ضدا عن الحقيقة سيؤدي إلى أضرار جسيمة سواء من الناحية المحاسباتية أو من ناحية علاقتها بالشركة الأم.

ولذلك تكون المحكمة التجارية قد جانبت الصواب لما تجاهلت دفع الطاعنة كونها شركة فرع SUCCURSAL وليست شركة ذات المسؤولية المحدودة ،ويكون الحكم قد صدر ضد غير ذي صفة، الأمر الذي يكون معه من حق الطالبة التماس إلغاء الحكم المستأنف من هذه الناحية وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم احترامها للشكليات الواجبة قانونا.

ومن جهة ثانية فالحكم صدر مخالفا لمقتضيات الفصل 1 ق.م.م إذ لم توضح المستأنف عليها صفتها في التقاضي، وأساس العلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين المستأنفة. وأن المحكمة عندما عجزت عن إيجاد إثبات للصفة في مذكرات المستأنف عليها ، لجأت إلى دفوع الطاعنة والوثائق المدلى بها من طرفها لإثبات ذلك ، مستنتجة وجود علاقة تعاقدية من الحكم المدلى به من طرفها ، وأن لجوء القاضي الابتدائي للبحث في مذكرات المستأنفة عن إثبات للصفة والالتزام يعد خرقا للقانون، ويكون معه من حق الطاعنة التماس إلغاء الدعوى من هذه الناحية وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لعدم إثبات الصفة في الادعاء

واحتياطيا من حيث موضوع الدعوى فأنه بالإطلاع على العقد الرابط بين الطرفين ، خصوصا في فصله الأول المتعلق بموضوع العقد ، سيتضح أنه مرتبط وجودا وعدما بالصفقة عدد 36/09/S المرتبطة بتوسعة الطريق السيار بين الرباط والدار البيضاء ، التي تعاقدت من أجلها الشركة الوطنية للطرق السيار والمستأنفة شركة (ك. س. م.) ، وأن هذا المشروع الذي على أساسه تعاقدت المستأنفة مع المستأنف عليها ، قد إنتهى من خلال فسخ صاحبة المشروع الأصلي الشركة الوطنية للطرق السيارة لعقدها مع المستأنفة وذلك بتاريخ 15/12/2010 ، وأن قرار الفسخ قد أبلغت به المستأنف عليها منذ تاريخ وقوعه، الأمر الذي يجعل مطالبات هذه الأخيرة بمبالغ مالية بعد هذا التاريخ أمرا لا يستند على أساس قانوني سليم ومحاولة للإثراء بلا سبب على حساب الطاعنة ، وأن المحكمة لما ارتكزت في الحكم بتلك المبالغ على وجود حكم ابتدائي صادر عن نفس المحكمة وهو موضوع طعن بالاستئناف،تكون قد ارتكزت على حجة غير نهائية، وعللت حكمها تعليلا مجانبا للصواب ومخالفا للقانون. كما أنه بالرجوع إلى بنود الاتفاق الرابط بين الطرفين نجده واضحا في التزام المستأنف عليها بتزويد المستأنفة بفواصل معيارية BT4 قصد استخدامها هذه الأخيرة في مشروع توسعة الطريق السيار الرابط بين الرباط و الدار البيضاء وذلك مع صاحب المشروع الشركة الوطنية للطرق السيارة ، وأن عدم تكييف المحكمة الابتدائية للعقد الرابط بين الطرفيين التكييف الصحيح، جعل العقد يبدو وكأنه عقد أبدي لا ينقضي مع مرور الزمن رغم كون المشروع الذي على أساسه قد أبرم الاتفاق قد انقضى بين أطرافه التي هي الشركة الوطنية للطرق السيارة و المستأنفة بتاريخ 15/12/2010 ، وأن الفصل 727 من قانون الالتزامات والعقود المطبق على عقود إجارة الصنع ومن خلاله على العقد الرابط بين طرفي الدعوى ينص صراحة على أنه :" لا يسوغ للشخص أن يؤجر خدماته إلا إلى أجل محدد أو لأداء عمل معين أو لتنفيذه ،وإلا وقع العقد باطلا بطلانا مطلقا" ، لذلك يكون من الواضح أن المحكمة قد عللت حكمها تعليلا مخالفا للقانون ، الأمر الذي يجعله معرضا للطعن والإلغاء من هذه الناحية ويكون من حق المستأنفة التماس رفض الطلب لانعدام أساسه القانوني ، من جهة ثالثة و فيما يتعلق بانقطاع الإلتزام فإن نص الفصل 776 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة على أنه:" إذا انقطع إنجاز العمل بسبب خارج عن إرادة المتعاقدين ، لم يكن لأجير الصنع الحق في قبض الثمن إلا بنسبة ما أداه من عمل"

وحيث أن المحكمة الابتدائية لما كانت تبحث في الحجج المدلى بها من طرف المستأنفة لإثبات صفة المستأنف عليها وإقرار الالتزام ، لم تكلف نفسها عناء البحث في تلك الوثائق عن كون الالتزام الرابط بين الطرفين قد توقف نتيجة فسخ مشروع توسعة الطريق السيار بين الشركة الوطنية للطرق السيار وبين المستأنفة شركة (ك. س. م.) ، الأمر الذي يفيد بوجود تحامل غير مستند على أي أساس قانوني على مصالح الطاعنة كما أن نسبة ما قدمت المستأنف عليها من عمل تتوقف في تاريخ 15/12/2010 وهو تاريخ انقضاء الالتزام في مشروع الصفقة بين الشركة الوطنية للطرق السيار والمستأنفة، والذي قامت هذه الأخيرة بإبلاغه إلى المستأنف عليها ، لذلك فإن حكم المحكمة بأداء المستأنفة لفواتير لاحقة عن تاريخ انتهاء المشروع الأصلي، يعتبر غير مؤسس على أساس قانوني سليم، بل مخالف لنصوص قانون الالتزامات والعقود، الواضحة في النص على مبدأ كون أجير الصنعة يستحق فقط الأجر عن ما أداه من عمل

وأن قبول المحكمة للفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها دون منح الحق للمستأنفة لمناقشتها ، ورغم كون هذه الأخيرة قد أنكرتها، واستنادها على حكم مطعون فيه بالاستئناف يجعل حكمها معرضا للإلغاء من هذه الناحية ويكون من حق الطاعنة التماس رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ولمخالفته نصوص قانون الالتزامات والعقود ، المحددة للثمن حسب مدة الإلتزام ، من جهة أخرى فيما يخص استحالة تنفيذ الإلتزام فإن أساس التعاقد بين المستأنفة و المستأنف عليها في العقد الرابط بينهما مرتبط أساسا بالعقد الأول الجامع بين الشركة الوطنية للطرق السيار والمستأنفة، ذلك أن موضوعه هو تزويد الطاعنة بالفواصل المعيارية BT4 حتى تستخدمها في مشروع توسعة الطريق السيار الرباط -الدار البيضاء ، و أنه مادام أن صاحبة المشروع الأصلي قد أنهت عقدتها وفسختها مع المستأنفة، فإن إلتزامات هذه الأخيرة اتجاه الغير والمرتبطة بمشروع الصفقة المتعلقة بتوسعة الطريق السيار الرباط- الدار البيضاء تصبح مستحيلة التنفيذ بقوة القانون، مما يجعل الالتزام منقضيا. إذ ينص الفصل 338 من قانون الالتزامات والعقود كذلك على أنه:" إذا كان عدم تنفيذ الالتزام راجعا إلى سبب خارج عن إرادة المتعاقدين وبدون أن يكون المدين في حالة مطل، برئت ذمة هذا الأجير ولكن يكون له الحق في أن يطلب أداء ما كان مستحقا على الطرف لآخر..." ، و أن تصرفات الدولة والإدارات التابعة لها سواء من توقيف للعقد أو فسخه أو اعتداء على ملكيته تعتبر من القوة القاهرة التي تجعل الالتزام مستحيل التنفيذ، وأساس ذلك نص الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن :" القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه كالظواهر الطبيعية وغازات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا." ، وأن فسخ الشركة الوطنية للطرق السيارة للعقد الأصلي الرابط بينها وبين المستأنفة ، وجميع التصرفات الإدارية التي قامت بها من بعد قرار الفسخ ، من قبيل الاعتداء المادي على كافة الفواصل المعيارية BT4 التي كانت موجودة على الطريق السيار، وحرمان الطاعنة من استردادها تعتبر من قبيل القوة القاهرة التي تجعل الالتزام الرابط بين الطاعنة شركة (ك. س. م.) والمستأنف عليها شركة (ب. س. س. م.) التزاما مستحيلا التنفيذ وتبرئ ذمة المستأنفة منه ، لوقوعه بتصرف خارج إرادة المتعاقدين ، كما أنه باطلاع المحكمة على العقد الرابط بين الطرفين ، فإنها ستتيقن أن أساس الاتفاق على مبالغ الأداء كان بعملة الأورو ، وقد اتفق الطرفان على تحويل المبالغ المستحقة إلى الدرهم حسب سعر الصرف في تاريخ الفاتورة. أن الفواتير المطعون في أساسها لم تحترم نص هذا الاتفاق الأمر الذي يجعل فرقا شاسعا بين المبلغ الأصلي والمبلغ المطالب به. وأن استناد المحكمة على الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها دون تحليلها ودون إحالتها على خبير محاسباتي ودون مطابقتها مع مدى واقعيتها واستحقاقها، قد جعل الحكم يأتي مخالفا للاتفاق الأساس الأمر الذي يجعله معرضا للإلغاء من هذه الناحية ويكون من حق الطاعنة التماس رفض الطلب لعدم استناده على أي أساس قانوني سليم. لذلك من أجله تلتمس المستأنفة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى لخرقها نصوص قانون المسطرة المدنية. احتياطيا الحكم برفض طلب المستأنف عليه لعدم ارتكازه على أساس قانون سليم. واحتياطيا جدا الحكم برفض طلب المستأنف عليه لعدم استناد الفواتير على أساس قانون سليم. إبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها . مرفقة مقالها نسخة الحكم المطعون فيه بالاستئناف - طي التبليغ - نسخة عقد المقاولة من الباطن الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليها - نسخة قرار الشركة الوطنية للطرق السيارة فسخ عقد المشروع الأصلي - نسخة رسالة من شركة (ب. س. س. م.) تثبت توصلها برسالة من شركة (ك. س.) بشان انقضاء عقد المقاولة من الباطن بسبب انقضاء العقد الأصلي .

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/03/2015 أن المستأنفة أثارت كونها شركة Succrsal و ليست شركة ذات مسؤولية محدودة ، و أنها أثارت هذا الدفع من خلال الرحلة الابتدائية إلا أن المحكمة الابتدائية ردته لكون المستأنف لم يصبها أي ضرر و أنها لا مصلحة لها في إثارة هذا الدفع تطبيقا للقواعد القانونية التي تنص على انه لا دفع بدون مصلحة ، كما أن المستأنفة أثارت نفس الدفع خلال مرحلة الاستئناف دون أن تبرز أي ضرر لاحق بها ، و حيث أن العمل القضائي أصبح قارا بعدم الأخذ بهذا الدفع لكون الجهة التي تقدمت به لا مصلحة لها في إثارته ، وأثارت المستأنفة كون الدعوى مخالفة لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و أنه خلافا لهذا الدفع فإن صفة العارضة ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ، و أن المستأنفة لم توضح و تحدد أين يتجلى انعدام صفة المستأنف في الدعوى مما ينبغي معه أيضا رد هذا الدفع لكونه هو الآخر لا يستند على أي أساس قانوني ، و أن ما أثارته في شأن موضوع الالتزام لا يقوم على أساس قانوني عملا لمقتضيات المادة 228 ق.ل.ع و أنه إعمالا لهذا الفصل فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا فيها و أن العقد الذي تتمسك به المستأنفة ما بينها و بين الشركة الوطنية للطرق السيار لا يلزم المستأنف عليها في شيء ، وأن تبليغ فسخ العقد بين المستأنفة و الشركة الوطنية للعارضة لا يلزمها في شيء و لا يترتب عنه أي أثار قانونية حول عقد كراء العوازل الاسمنتية ما بين المستأنفة و المستأنفة و أن العمل القضائي صار على تطبيق مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع على هذا المنوال ، أما عن تمسكها بكون موضوع الالتزام يتعلق بالعقود المسماة و هي الإيجار على الصنع المحدد في الفصول 759 إلى الفصل 780 فهو مخالف للواقع و للقانون و ان العقد الرابط بين الطرفين عقد كراء بمقتضاه تلتزم الشركة بكراء معدات عبارة عن عوازل إسمنتية مقابل توصلها بواجبات الكراء حسب ما هو مفصل في الفواتير المتعلقة لكل شهر عن كراء المعدات ، و التي هي عبارة عن عوازل إسمنتية BT4 حسب الكميات و الأثمنة المفصلة في عقد الإيجار و أن هذه العوازل لا زالت المستأنفة تستغلها و تستمر في استغلالها ما دام أنها لم تقم و لم تعمل على إرجاعها تطبيقا للفصل 7 من عقد المقاولة من الباطن فتكون المستأنفة ملتزمة بأداء واجبات كراء الفواصل الأسمنتية حسب الثمن المتفق عليه و بما أنها لم تدلي بما يفيد انقضاء التزاماتها بإحدى الطرق المقررة قانونا لانقضاء الالتزامات طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع فتبقى عامرة بمبالغ الكراء المطلوبة ، و ان موضوع الدعوى الحالية لا يتعلق إطلاقا بمقتضيات الفصل 759 من ق.ل.ع و ما يليه المتعلق بالإيجار على الصنع المثار من طرف المستأنفة ، مما ينبغي معه أيضا رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم ، وتمسكت المستأنفة بمقتضيات الفصل 776 من ق.ل.ع و هو الإطار القانوني الغير المناسب للدعوى الحالية ، فالأمر لا يتعلق بأجير يقوم بصناعة لفائدة طرف آخر و يطالبه بثمن الصنعة ، وأن المستأنفة لم تنفذ التزاماتها التعاقدية، و لم تتحلل بالتزاماتها بشكل قانوني، وأن ذمتها المالية لا زالت عامرة بالمبالغ الكرائية المحكوم بها، وأن مناقشة المستأنفة للفواتير، و التي جاءت مطابقة لقواعد القانونية المتعلقة بالفواتير التجارية غير مبرر قانونا مما ينبغي معه أيضا رد الدفع المثار من طرف المستأنفة، و فيما يخص موضوع الالتزام فإن ما أثارته المستأنفة و ما تمسكت به من فصول قانونية وبالأساس الفصل 338 من ق.ل.ع لا يهم النزاع الحالي و لا ينطبق عليه و أنه ما دام المستأنف عليها تستغل العوازل موضوع عقد الإيجار و لم تقم بردها للمستأنف عليها تكون معه ملزمة بأداء المستحقات المتعلقة بإيجار العوازل موضوع عقد الإيجار ، وان المستأنف عليها لا علاقة لها بالعقد الرابط بين المستأنفة و الشركة الوطنية للطرق السيارة و لا يمكن قانونا بأي حال من الأحوال تحلل المستأنفة من التزاماتها اتجاه المستأنف عليها كيف ما كان نوع نزاعاتها مع الأغيار ، وأخيرا نازعت المستأنفة في المبالغ المحكوم بها ، إلا أن هذه المنازعة لا أساس لها هي الأخرى من حيث الواقع و القانون ، و أن الفواتير جاءت مفصلة حسب قواعد مدونة التجارة ، و أن حكمها صدر بتاريخ 03/07/2013 ، مما يكون معه أيضا هذا الدفع لا يستند على أي أساس قانوني مما ينبغي معه رده لهذه الأسباب فإنها تلتمس رد ما جاء في المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ، و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف في كل ما قضى به.

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 2578 بتاريخ 30/04/2015 في الملف عدد 642/8202/2015 قضى برد الإستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/03/2011 عدد 762 في الملف رقم 2020/13/2010 ، وتحميل الطاعن الصائر.

وحيث طعنت شركة (ك. س.) بالنقض في القرار الإستئنافي فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 174/1 بتاريخ 05/04/2018 موضوع الملف رقم 1320/3/1/2015 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون و ذلك تبعا للعلة التالية : ( حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الإستئنافي بخرق مقتضيات الفصل 269 من ق.ل.ع الناص على ان القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان ان يتوقعه ، كالظواهر الطبيعية ، الفياضانات والجفاف، والعواصف الحرائق والجراد ، وغارات العدو وفعل السلطة ، ويكون من شأنه ان يجعل تنفيذ الإلتزام مستحيلا..." ، معتبرة ان الشركة الوطنية للطرق السيارة صاحبة المشروع الأصلي مؤسسة عمومية تابعة للدولة ، كما ان تصرفاتها تعتبر تصرفات إدارية محضة ، وأن فسخ هذه الأخيرة للعقد الأصلي الرابط بينها وبين الطالبة وجميع التصرفات الإدارية التي قامت بها من بعد قرار الفسخ ، من قبيل الإعتداء المادي على كافة الفواصل المعيارية B T 4 التي كانت موجودة على الطريق السيار ، وحرمان الطاعنة من استردادها ، كلها تصرفات تعتبر من قبيل القوة القاهرة التي تجعل الإلتزام الرابط بين الطالبة والمطلوبة التزاما مستحيل التنفيذ ، وتبرئ ذمة الطالبة منه لوقوعه تصرف خارج عن إرادة المتعاقدين ، غير ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وإن كانت قد أوردت الدفع المذكور في صلب قرارها ، فلأنها لم تناقشه على ضوء المقتضى القانوني المحتج بخرقه ، أو ترده بمقبول بالرغم مما قد يكون له من تأثير على محصلة النزاع ، فجاء بذلك قرارها متسما بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه ، عرضه للنقض )

وحيث أدلى دفاع شركة (ب. س. س. م.) بتاريخ 16/10/2018 بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان محكمة الإستئناف برجوعها إلى وقائع القضية استجابة لقرار الإحالة ستقف على ان ما تمسكت به المستأنفة من كون هناك قوة قاهرة تحيل دون تنفيذ إلتزاماتها مع العارضة لا أساس له من الصحة ولا سند له ، وان الفصل المتمسك به يتعلق بالقوة القاهرة وتعريفه القانوني أنه حادث غير ممكن التوقع ويأتي من الخارج ولا يتصل بنشاط المدين ويستحيل توقعه مثل الظواهر الطبيعية ، وان المشرع اشترط القوة القاهرة التي تجعل التنفيذ متسحيلا ان لا يكون للمدين دخل في حدوثها ، وان المدينة المستأنفة لم تثبت لمحكمة الإستئناف أنها طرأت وقائع لم تتوقعها وليس في وسعها ان تتوقعها وان المستأنفة كان عليها ان تبرز أنها نفذت كل التزاماتها مع الشركة الوطنية للطرق السيارة ، وان هناك قوة قاهرة جعلتها تتوقف عن تنفيذ إلتزاماتها مع العارضة المتمثلة في عدم تسديد واجبات الكراء وعدم إرجاعها لمعداتها ومنقولاتها ، وعدم تسديدها لقيمة الحواجز الإسمنتية التي لم تقم بإرجاعها للعارضة ، وان الشركة الوطنية للطرق السيارة أكدت أنها بعد فسخ الصفقة مع شركة (ك. س.) قامت بشراء الفواصل المعيارية والتي هي في ملك العارضة من عند شركة (ك. س.) ، وان هذه الأخيرة توصلت بمبالغ الفواصل المعيارية من عند الشركة الوطنية للطرق السيارة ، وان المستأنفة اختلقت الأكاذيب من أجل تضليل العدالة بشكل فضيع في الوقت الذي قامت ببيع معدات العارضة ، وانه ثبت لمحكمة الإحالة بأنه ليست هناك قوة قاهرة تجعلها في حل من تنفيذ التزامها ، والتمس تأييد الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 25/09/2014 في كل ما قضى به ، وأرفق المذكرة بصورة شمسية من مذكرة ، عقد تعاقد من الباطن.

وبتاريخ 16/10/2018 تقدم دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان العقد الرابط بين الطرفين مرتبط وجودا وعدما بالصفقة عدد S/09/36 ، وان هذا المشروع الذي على أساسه تعاقدت المستأنفة مع المستأنف عليها قد إنتهى من خلال فسخه من قبل صاحبة المشروع ، وبالرجوع إلى عقد الإتفاق من الباطن الرابط بين الطرفين نجد طرفيه قد إرتضيا بجعله عقدا مرتبط أساسا بالعقد الأصلي المتعلق بتوسعة الطريق السيار ، وان عدم تكييف المحكمة الإبتدائية للعقد الرابط بين الطرفين التكييف الصحيح جعل العقد وكأنه عقد أبدي لا ينقضي مع مرور الزمن رغم كون المشروع موضوع العقد الأصلي إنقضى ، وانه سبق لمحكمة الإستئناف التجارية ان قضت في ملف آخر بين نفس الأطراف وعلى نفس الحجج ، وان المحكمة التجارية في الوقت الذي قضت فيه بالأداء دون الرجوع إلى فصول عقد المقاولة من الباطن تكون قد عللت حكمها تعليلا مخالفا للقانون ، وان انقضاء الإلتزام هو تاريخ 15/12/2010 ، والقرار الإستئنافي القاضي بتأييد الحكم المستأنف بالأداء إلى تاريخ إنتهاء المشروع الأصلي يعتبر غير مؤسس قانونا ، وان فسخ الشركة الوطنية للطرق السيارة للعقد الأصلي وجميع التصرفات الإدارية التي قامت بها من بعد قرار الفسخ من قبيل الإعتداء المادي على كافة الفواصل المعيارية التي كانت موجودة بالطريق السيار ، وحرمان الطاعنة من استردادها ، تعتبر من قبيل القوة القاهرة التي تجعل الإلتزام الرابط بين الطاعنة شركة (ك. س. م.) والمستأنف عليها إلتزاما مستحيل التنفيذ وتبرئ ذمة الطاعنة منه لوقوعه بتصرف خارج إرادة المتعاقدين ، وان القرار القاضي بكون الإلتزام لا يزال مستمرا بعلة ان الطاعنة لا زالت تتحوز المعدات موضوع النزاع تعليلا مخالفا لواقع النازلة وللقانون ، وان القرار المنقوض يتعارض مع قرارات أخرى نهائية صادرة عن نفس المحكمة، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها ، وأرفق المذكرة بصور من قرارات وأحكام قضائية .

وبتاريخ 30/10/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها أنه بالرجوع إلى عقد التعاقد من الباطن فإنه ينص على ان هذا العقد أبرم قصد القيام بالأعمال المتمثلة في استئجار المستأنفة من عند العارضة قطع الحواجز ، وان العارضة سلمت للمستأنفة 15000 متر طولي سنة 2010-2011 وكل ذلك ينبغي أداء استئجاره حسب الفواتير ، وان العقد من الباطن يستمر إلى غاية إخبار المستأنف عليها بإنهاء العقد مع قيامها بإرجاع المعدات المسلمة لها حسب الفقرة 2 من المادة السابعة من العقد ، وان العقد صريح وغير قابل لأي تأويل ، ولو كانت مزاعم المستأنفة جدية لقامت بمجرد ما تم فسخ صاحبة المشروع للعقد الأصلي بإرجاع المعدات ، ومادامت هذه المعدات بحوزتها فإن الإيجار يبقى مستمر ، وان الدفع بوجود قوة قاهرة مخالف للواقع لأن المستأنف عليها لا دخل لها فيما يتعلق بالعقد الرابط بين المستأنفة وبين صاحبة المشروع الأصلي ، وان المستأنفة أخفت على المحكمة أنها وافقت على بيع معدات المستأنف عليها لصاحبة المشروع والتي تسلمتها على سبيل الإيجار ، حسب ما هو ثابت من وثيقة أمر الخدمة للمقاول ، والتمس تأييد الحكم الإبتدائي في كل ما قضى به ، وأرفق المذكرة بصورة من محضر ، صور شمسية من جداول.

وبتاريخ 13/11/2018 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنها تدلي بقرار جديد لمحكمة النقض حول نفس النزاع وبين نفس الأطراف قضى برفض الطعن بخصوص طلب استخلاص واجبات الكراء عن سنوات 2009 و 2011 ، والتمس رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مذكرة المستأنفة السابقة ، وأرفق المذكرة بصورة من قرار لمحكمة النقض.

وبتاريخ 27/11/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها أنها تقدمت بطلب إعادة النظر في القرار المحتج به من قبل الطاعنة مرتكزة على وثائق حاسمة أخفتها المستأنفة على القضاء مما يجعل القرار المستدل به ليس نهائيا ، والتمس رد كل ما جاء في مذكرة المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في كل ما قضى به ، وأرفق المذكرة بصورة شمسية من عريضة طلب إعادة النظر ، وصورة من مذكرة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/12/2018 حضر لها دفاع الطرفان وأسندا النظر للمحكمة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/12/2018 .

فصدر القرار الاستئنافي محل الطعن بإعادة النظر والذي أسس الطالب طعنه على ما يلي :

صدور حكمين انتهائيين ومتناقضين بسبب خطأ واقعي، ذلك أن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تناقش الدفع المتمسك به من قبل الطاعنة والمتمثل في أن فسخ العقد الأصلي الرابط بينها وبين شركة الطرق السيارة صاحبة المشروع الأصلي يجعل الالتزام مستحيل التنفيذ بعد تاريخ الفسخ الموافق ل16/12/2010 وأن محكمة الاستئناف ورغم إقرارها بكون العقد الرابط بين الطالبة والمطلوبة في النقض قد أصبح مفسوخا بتاريخ 16/12/2010، قامت بتحديد المبالغ المستحقة بناء على ذلك في المبلغ 1.787.299,83 درهم، دون أن تلتفت إلى أن قرارا آخر صدر حول نفس الموضوع وبين نفس الأطراف واستنادا إلى نفس الوقائع قضى بأن المبالغ المستحقة إلى حدود تاريخ الفسخ الموافق ل16/12/2010 هي 824.690,65 درهم، وهو الملف عدد 3614/8202/2014 قرار رقم 2841 بتاريخ 19/05/2015 وهو القرار الذي نفذته الطالبة، كما أن محكمة النقض قد أيدته وأقرته بموجب قرارها عدد 175/1 بتاريخ 05/04/2018 ملف تجاري عدد 1473/3/1/2015. وأنه لو سايرنا قرار محكمة الاستئناف موضوع الطعن بإعادة النظر والذي قضى بأداء الطاعنة لمبلغ 1.787.299,83 درهم عن الديون المستحقة إلى غاية 16/12/2010، سيتم أداء هذا الدين مرتين، على اعتبار أن الطاعنة سبق وأن نفذت القرار الصادر عن نفس المحكمة في الملف عدد 3614/8202/2018 قرار رقم 2841 والذي سبق أن قضى بأداء الديون المستحقة اعتمادا على نفس الفواتير ونفس التواريخ هي 824.690,65 درهم وأن محكمة الاستئناف لما لم تلتفت للقرارات النهائية الصادرة حول نفس الوقائع وبين نفس الأطراف تكون قد عللت قرارها تعليلا مجانبا للصواب الأمر الذي يكون معه من حق الطالبة التماس إلغاء القرار الاستئنافي وبعد التصدي تطبيق الفصل 409 من قانون المسطرة المدنية.

انعدام التعليل بالنسبة للدفع المتعلق بتناقض القرار المطعون فيه مع قرار سابق صادر عن نفس المحكمة وحول نفس الوقائع، إنه من المستقر عليه فقها وقضاء أن النقض والإحالة يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها، مع التقيد بالنقطة القانونية التي تبت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، وأنه لما أعيدت مناقشة الملف دفعت الطاعنة بكون محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد سبق لها أن بتت في نفس النقطة القانونية التي تناقشها المحكمة بعد النقض، وذلك في الملف عدد 3614/8202/2014 قرار عدد 2841 الصادر بتاريخ 19/05/2015 والذي قضى بأداء الطاعنة للمطلوبة في النقض مبلغ 824.690,65 درهم الناتج عن الفواتير إلى غاية 15/12/2010 وبطلان كافة الفواتير الآتية بعد هذا التاريخ وأن محكمة الاستئناف ورغم هذا الدفع الجوهري لم تلتفت إليه ولم تناقشه وتمسكت بكون الطاعنة مدينة للمطلوبة في النقض بمبلغ 1.787.299,83 درهم عن الفواتير ما قبل 15 دجنبر 2010 وأن القرار المطعون فيه قد أصبح متناقضا مع قرار نهائي صادر عن نفس المحكمة وبين نفس الأطراف ونفس الوقائع، مما يكون معه من حق الطاعنة التماس إبطال القرار الاستئنافي من هذه الناحية، وتطبيق الفصل 409 من قانون المسطرة المدنية.

انعدام التعليل بالنسبة لتناقض القرار المطعون فيه مع قرار نهائي آخر صادر عن نفس المحكمة في ملف إعادة النظر، تقدمت الطاعنة في معرض مذكرة مستنتجاتها بعد النقض بكون القرار الاستئنافي موضوع النقض والإحالة قد جاء متناقضا مع قرار نهائي صادر عن نفس المحكمة وبين نفس الأطراف وحول نفس الوقائع، وذلك في ملف إعادة النظر عدد 5305/8232/2015 قرار رقم 4801 بتاريخ 26/07/2016 وأن قرار محكمة الاستئناف التجارية في ملف إعادة النظر قد أكد بأن العلاقة التعاقدية بين الطاعنة والمطلوبة في النقض قد أصبحت مفسوخة بتاريخ 15/12/2010، كما أيدت القرار السابق بكون المديونية محصورة في مبلغ 824.690,65 درهم لا غير وأن محكمة الاستئناف التي كانت تنظر في الملف المعروض على المحكمة لما لم تلتفت إلى الدفع الجوهري الذي تقدمت به الطالبة تكون قد عللت قرارها تعليلا مجانبا للصواب، ويكون قرارها قد جاء مناقضا لقرارات سابقة وانتهائية بتت حول نفس النقطة القانونية وبين نفس الأطراف، مما يكون معه من حق الطالبة التماس إلغاء وإبطال القرار المطعون فيه بإعادة النظر.

انعدام التعليل بالنسبة لتناقض القرار المطعون فيه مع حكم نهائي صادر عن المحكمة التجارية ناقش نفس الوقائع بين نفس الأطراف، تقدمت الطاعنة في معرض مذكرة مستنتجاتها بعد النقض بكون القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر قد جاء متناقضا مع حكم انتهائي صادر عن المحكمة التجارية بالرباط ملف عدد 601/8201/2015 حكم رقم 1559 بتاريخ 24/04/2017 رفض طلب المطلوبة في النقض لما التمست الحكم لها بفواتير لاحقة عن تاريخ الفسخ الموافق ل15/12/2010 وأن المحكمة التجارية قد استندت في قرارها على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 2841 المؤرخ في 19/05/2015 حيث اعتبرته قرارا قطعيا فاصل في جوهر الحق بمجرد صدوره وهو حجة فيما بين الخصوم بالنسبة إلى ذات الحق محلا وسببا ويترتب على ذلك أن الحكم اكتسب حجية بين طرفيه وهو حجة في هذا الحدود بحيث

لا يقبل الدحض وأن محكمة الاستئناف التجارية لما لم تعلل قرارها بالجواب على دفوع الطاعنة تكون قد خرقت قاعدة استقرار الأحكام القضائية، ومبدأ سبقية البت، ومبدأ حجية الأحكام القضائية، مما جعله متناقضا مع قرارات سابقة، الأمر الذي يكون معه من حق الطاعنة التماس إلغاء وبطلان القرار المطعون فيه بإعادة النظر من هذه الناحية.

والتمست الحكم بإلغاء وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2018 تحت عدد 6275 في الملف رقم 3861/8202/2018 والحكم بأن القرار الانتهائي الأول رقم 3614/8202/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 2841 بتاريخ 19/05/2015 هو الأولى بالتنفيذ حسب شكله ومضمونه والبت في المصاريف طبقا للقانون.

وأرفق المقال بأصل القرار رقم 6275 ملف عدد 3861/8202/2018، القرار رقم 2841 ملف عدد 3614/8202/2014، نسخة قرار محكمة النقض ملف عدد 1473/3/1/2015، وصل تنفيذ القرار، القرار رقم 4801 ملف عدد 5305/8232/2015، نسخة حكم رقم 1559 ملف عدد 601/8201/2015 ووصل الضمانة.

وحيث أجاب دفاع المطلوب ضدها بجلسة 2/5/2019 أنه لا وجود لأي حكمين انتهائيين ومتناقضين بسبب خطأ واقعي ومن شروط إعادة النظر ألا يتم عرض النقاش أمام محكمة الاستئناف المصدرة للقرار المطعون فيه بإعادة النظر، وأن الطالبة سبق لها أن تقدمت بجميع هذه الدفوع أمام محكمة الاستئناف المصدرة للقرار موضوع الطعن بإعادة النظر ذلك أنه بالرجوع إلى المذكرة المدلى بها من طرف الطالبة بتاريخ 6/10/2018 والمتعلقة بالملف موضوع إعادة النظر الحالي نجدها قد ناقشت وطرحت نفس الدفوع، بحيث بالرجوع إلى الصفحة الخامسة من المذكرة نجدها تشير إلى أن جميع الدفوعات المثارة حاليا من طرف طالبة إعادة النظر سبق وأن ذكرتها كاملة وبدون أي نقصان خلال الملف المطعون فيه حاليا بإعادة النظر مما يكون طلبها مخالفا لمقتضيات الفصل 402 بعدما سبق أن تم عرض الدفوع أمام محكمة الموضوع وأجابت عنها من خلال تعليلها المؤسس عليه القرار المطعون فيه حاليا بإعادة النظر.

والتمست التصريح بعدم قبول طلب إعادة النظر لوقوعه خارج الأجل القانوني ولكونه لم تؤدي عنه الرسوم الواجبة واحتياطيا من حيث الموضوع التصريح برفض الطلب.

وأدلت بصورة شمسية من المذكرة المؤرخة بتاريخ 16/10/2018.

وحيث عقبت الطالبة بجلسة 9/5/2019 أن ادعاء المطلوبة في إعادة النظر غير مستند على أساس سليم، على اعتبار أن العارضة لم تتوصل بأي تبليغ للقرار المطعون فيه وأنه باطلاع المحكمة على المحضر الاخباري المنجز من طرف المفوض القضائي الذي كلفته المطلوبة في إعادة النظر بإجراءات تبليغ القرار ستلاحظ أنه منجز بتاريخ 27/02/2019 وأنه باطلاع المحكمة على نسخة شهادة التسليم ومحضر إخباري عند إعادة المطلوبة في إعادة النظر لإجراءات التبليغ ستلاحظ أنها منجزة بتاريخ 15/03/2019 ولذلك يكون طعن العارضة داخل أجله القانوني، ويكون من حقها التماس رد دفوع المطلوبة في إعادة النظر من هذه الناحية.

وادعت المطلوبة في إعادة النظر بعدم أداء الطالبة للرسوم القضائية الواجبة قانونا سواء المتعلق بنسبة 1 % أو المتعلق بمبلغ الضمانة وأنها تؤكد أداءها لكافة الرسوم القضائية قامت بأداء مبلغ 18173,00 درهم عن النسبة الواجبة وتسلمت وصلا من صندوق المحكمة تحت عدد 30111119001156 وأنها قامت بأداء مبلغ 2500,00 درهم كضمانة عن الطعن بإعادة النظر، وتوصلت من صندوق المحكمة بوصل تحت عدد 30112119000033.

وأن موضوع الطعن الحالي لم تتم مناقشته خلال أي مرحلة، على اعتبار أن القرار الاستئنافي عدد 3861/8202/2018 الصادر بتاريخ 25/12/2018 قد أنشأ واقعة جديدة عندما قضى باستحقاق المطلوبة في إعادة النظر لمبلغ 1.787.299,83 درهم، عن الفواتير إلى حدود 15/12/2010 وبطلان كافة الفواتير اللاحقة لهذا التاريخ، في حين أن قرارا سابقا لهذا القرار وصادر عن نفس المحكمة وبناء على نفس الوقائع وبعد افتحاصه الفواتير من 2009 إلى 2013 قضى باستحقاق المطلوبة في إعادة النظر لمبلغ 824.690,65 درهم، عن الفواتير إلى حدود تاريخ 16/12/2010 وبطلان الفواتير اللاحقة لهذا التاريخ

وهو الملف عدد 3614/8202/2014 قرار رقم 2841 بتاريخ 19/05/2015 الذي أصبح نهائيا وحائزا على قوة الشيء المقتضى به بعد تأييده في النقض وأن العارضة قامت بتنفيذ المبلغ المحكوم به في القرار الأول وأدت للمطلوبة في إعادة النظر مبلغ 824.690,65 درهم عن الفواتير إلى حدود 16/12/2010 وأن المطلوبة في إعادة النظر قد تقاضت بسوء نية في الدعوى الثانية موضوع الطعن عندما أدلت بصفة تدليسية بنفس الفواتير على نفس المدة، الأمر الذي جعل العارضة أمام أداء لنفس الدين وعن نفس المدة مرتين

بل أكثر من الضعف، وهو ما يمنح الحق للعارضة في التماس إعادة النظر طبقا للفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، وأن موضوع الطعن بإعادة النظر الذي تقدمت به العارضة ليس سببه التناقض بين أجزاء الحكم أو على عدم الاطلاع على حكم سابق، بل إن طعن العارضة يستند كذلك إلى سبب وجيه آخر وهو خطأ واقعي يتعلق بإغفال المحكمة كون القرار عدد 3614/8202/2014 قد سبق له احتساب نفس الفواتير عن نفس المدة السابقة لتاريخ 16/12/2010 وحدد الدين في مبلغ 824.690,65 درهم، وان القرار المطعون فيه لما قضى للمطلوبة في إعادة النظر بمبلغ 1.787.299,83 درهم عن نفس المدة إلى حدود 16/12/2010 يكون قد قضى حول نفس الدين ونفس المدة للمرة الثانية وأن دليل العارضة في كون القرار الاستئنافي الأول رقم 2841 قد فحص نفس موضوع الدين الذي ناقشه القرار النهائي الثاني عدد 6275 موضوع الطعن بإعادة النظر، هو كونه حكم للمطلوبة بدينها إلى حدود تاريخ 16/12/2014 وأبطل كافة الفواتير التي طالبت بها شركة (ب. س. س.) بعد هذا التاريخ، وهو نفس الأمر الذي تكرر في القرار الثاني موضوع هذا الطعن، لذلك تكون دفوع المطلوبة في إعادة النظر غير مستندة على أساس قانوني أو واقعي سليم، ويكون من حق العارضة التماس تمتيعها بأقصى ما جاء في ملتمساتها المدرجة في مقال الطعن.

وأدلت بصورة من محضر إخباري منجز بتاريخ 27/02/2019، صورة من محضر إخباري وشهادة التسليم منجزين بتاريخ 15/03/2019، صورة وصل أداء مبلغ الرسم القضائي 18.173,00 درهم، صورة وصل أداء ضمانة الطعن بإعادة النظر بمبلغ 2500 درهم وصورة وصل تنفيذ مبلغ 824.690,65 درهم المحكوم به في القرار الاستئنافي الأول عن الفواتير إلى حدود تاريخ 16/12/2010.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 9/5/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه تسلم دفاع المطلوب ضدها نسخة منها وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16/5/2019.

المحكمة

حيث أسست الطالبة طعنها بإعادة النظر ضد القرار رقم 6275 الصادر بتاريخ 25/12/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الملف عدد 3861/8202/2018 على صدور حكمين انتهائيين ومتناقضين بسبب خطأ واقعي بين القرار أعلاه والذي قضى بأداء مبلغ 1.787.299,83 درهم والقرار رقم 2841 المؤرخ في 19/5/2015 والذي قضى بمبلغ 824.690,65 درهم وأن محكمة الاستئناف لما لم تلتفت للقرارات النهائية الصادرة حول نفس الوقائع وبين نفس الأطراف تكون قد عللت قرارها تعليلا مجانبا للصواب، وعلى الوسيلة الثانية بانعدام التعليل بالنسبة للدفع المتعلق بتناقض القرار المطعون فيه وانعدام التعليل بالنسبة لتناقض القرار المطعون فيه مع قرار نهائي آخر صادر عن نفس المحكمة ملف عدد 5305/8232/2015 رقم 4801 بتاريخ 26/7/2016 وتناقضه مع حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط ملف عدد 601/8201/2015 رقم 1559 بتاريخ 24/4/2017 كوسيلة رابعة.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على القرار رقم 2841 المؤرخ في 19/5/2015 فإنه تبين للمحكمة أنه قد تم الطعن في القرار موضوع الطعن بإعادة النظر بالنقض وقضت محكمة النقض برفض النقض وبذلك فإن القرار المذكور قد أصبح مبرما وهو ما يجعله غير قابل لأي طعن عادي أو غير عادي من جهة ومن جهة ثانية فقد سبق أن كان محل طعن بإعادة النظر مع قرار آخر وفق ما جاء في القرار رقم 4801 المؤرخ في 26/7/2016 ملف رقم 5305/8232/2015 وأنه تنفيذا لما تقتضيه قاعدة عدم تراكم الطعون فإن السبب أعلاه بخصوص صدور حكمين انتهائيين متناقضين بسبب خطأ واقعي مردود على مثيرته نظرا لخصوصية ونهائية القرار أعلاه من جهة ومن جهة ثانية فإنه قد سبق للطالبة أن تقدمت بجميع الأسباب المتمسك بها حاليا أمام محكمة الاستئناف المصدرة للقرار موضوع الطعن بإعادة النظر وذلك بمذكرتها المؤرخة في 16/10/2018، وناقشتها المحكمة مما يكون طلبها مخالفا لمقتضيات الفصل 402 وأن تمسك الطالبة بانعدام التعليل بالنسبة للدفع المتعلق بتناقض القرار المطعون فيه مع قرارات سابقة صادرة عن نفس المحكمة وحول نفس الوقائع لا يشكل سببا من أسباب إعادة النظر بقدر ما يعتبر سببا من أسباب النقض خاصة وأن الطالبة تمسكت بأن محكمة الاستئناف لم تعلل قرارها بالجواب على دفوع الطاعنة وهو الأمر الذي لا يشكل سببا من أسباب إعادة النظر التي وردت على سبيل الحصر ويصبح تبعا لذلك الطلب الحالي مآله الرفض.

وحيث يتعين مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها.

وحيث يتعين تحميل الطالبة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الطلب.

في الجوهر : برفضه مع مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile