Le contrat portant sur la location d’un hammam équipé de ses éléments d’exploitation s’analyse en une gérance libre soumise au Code de commerce et non au statut des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71943

Identification

Réf

71943

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1637

Date de décision

16/04/2019

N° de dossier

2019/8206/798

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique d'un contrat de location portant sur un hammam. Le tribunal de commerce avait qualifié le contrat de location d'un fonds de commerce et, en conséquence, prononcé sa résolution et l'expulsion des preneurs. Les appelants soutenaient qu'il s'agissait d'un bail commercial soumis au statut protecteur, arguant de l'autorité de la chose jugée attachée à de précédentes décisions et des propres écritures du bailleur qualifiant ainsi la relation contractuelle. Pour trancher le débat, la cour s'attache à l'objet même du contrat, qui portait sur un établissement équipé et en état de fonctionnement, et non sur de simples murs. Elle retient, au visa d'une jurisprudence constante, que la location d'un hammam constitue une location de fonds de commerce, soit un bien meuble, soumise aux dispositions de droit commun du code des obligations et des contrats et non au statut des baux commerciaux. La cour écarte toute autre interprétation en application de l'article 461 du dahir des obligations et des contrats, dès lors que les termes clairs du contrat interdisent de rechercher l'intention des parties. Elle juge en outre que les décisions antérieures invoquées n'avaient pas définitivement statué sur la nature juridique du contrat. Le jugement prononçant la résolution est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السادة محمد (شا.) و العياشي (شل.) بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 25/01/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12474 بتاريخ 14/12/2018 في الملف عدد 5386/8206/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الدعوى

في الموضوع: بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 28/07/2001 وبإفراغ المدعى عليهما هما أو من يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل المتكون من حمام للنساء والرجال تحت اسم حمام (ق.) الكائن بسبت جزولة طريق [العنوان] آسفي وبتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عبد الصمد (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 28/5/2018 عرض من خلاله أنه أكرى الحمام المسمى حمام (ق.) بجميع عناصره التجارية في إطار التسيير الحر الكائن بسبت جزولة طريق [العنوان] أسفي بمشاهرة قدرها 9000 درهم، وأنه بمقتضى البند الأول من عقد الكراء الرابط بين المكري والمدعى عليهما المسيران للأصل التجاري، الذي يفيد أنه أكرى لهما حمام (ق.) الذي هو عبارة عن حمام للرجال والنساء بما فيه من بئر والشاطو والصهريج والبئر مجهز بالكهرمائية مجهزين بالماء والكهرباء، وانه بادر إلى توجيه إنذار للمسيرين ومنحهما أجل 6 أشهر للاستجابة للإنذار وذلك من أجل المحاسبة وفسخ عقد الكراء وأداء جميع الوجيبة الحالة المتخلدة بذمتهما، وبقي بدون جدوى، ولأجل ذلك التمس المدعي قبول المقال شكلا، وفي الموضوع الحكم بأداء المكتريان لفائدته جميع الوجيبة الكرائية المتخلدة بذمتهما إلى تاريخ الإفراغ، والحكم بفسخ عقد الكراء وبإفراغهما من الأصل التجاري هما أو من يقوم مقامهما أو بإذنهما من الحمام المتكون من حمام للنساء وحمام للرجال بجميع مرافقه الكائن بسبت جزولة طريق [العنوان] أسفي وتسليم مفاتيحه تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، مع النفاذ المعجل، وتحميلهما الصائر.

وأرفق المقال بصورة شمسية لعقد الكراء، وأصل محضر تبليغ إنذار.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليهما المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 11/07/2018 جاء فيها من حيث الشكل أن المدعي التمس في مقاله أداء الواجبات الكرائية المزعوم أنها متخلدة بذمة المدعى عليهما بدون تحديدها، واحتياطيا من حيث الموضوع أنه خلافا لما يزعمه المدعي فالعقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء محل تجاري، وأن المدعي نفسه وتماشيا مع مجموعة من الإنذارات التي سبق أن بعث بها للمدعى عليهما منذ 08/06/2015 إلى غاية غشت 2017، صرح فيها باعثها أنه يكتري المحل التجاري للمدعى عليهما بسومة كرائية شهرية قدرها 9000,00 درهم، وأنهم توقفوا عن الأداء منذ يونيو 2013 إلى غاية متم غشت 2017، وان المحكمة سبق أن أصدرت حكما ابتدائيا تم تعديله بمقتضى قرار استئنافي صادر بتاريخ 13/03/2017 تحت عدد 1468 في ملف عدد 5366/8206/2016 الذي قضى ببطلان الإنذار المبلغ للمدعى عليهما بعلة أن الواجبات الكرائية المطالب بها قد تم تأديتها، ثم أقام المدعي دعوى ثانية بتاريخ 17/03/2017 التمس بمقتضاها الحكم بأداء المدعى عليهما الواجبات الكرائية إلى غاية يناير 2017 صدر بشأنها حكم بتاريخ 11/05/2017 تحت عدد 5099 ملف عدد 2563/8206/2017 قضى في منطوقه بعدم قبول الطلب وتم تأييده استئنافيا، وأن المدعي منذ سنة 2015 وهو يقر بأن العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين هي علاقة كراء لمحل تجاري عبارة عن حمام للنساء وحمام للرجال صدر بشأنها قرارات وأحكام نهائية اكتسبت حجية الشيء المقضي به، كما قام المدعي بتقديم شكاية في حق المدعى عليهما بانتزاع حيازة عقار لنفس الحمام صدر بشأنها حكم ببراءتهما وتم تأييده استئنافيا، وان المدعى عليهما سبق أن أبرءا ذمتهما من الواجبات الكرائية إلى غاية متم ماي 2018، والتمس عدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وبتحميل المدعي الصائر، وأدلى بصور شمسية لأحكام قضائية وإنذارات ووصل إيداع.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمقال إصلاحي وتعقيب بجلسة 19/09/2018 جاء فيها أن وصل الأداء المدلى به من طرف المدعى عليهما يفيد بأنهما قاما بأداء مبلغ 45.000 درهم عن شهر دجنبر 2017 وأشهر يناير وفبراير ومارس وأبريل من سنة 2018، وهو ما يؤكد تماطلهما بسبب أدائهما الجزئي للوجيبة الكرائية، وبثبوت تماطل المكتريان في الأداء عند حلول أجل الوجيبة الكرائية عند بداية كل شهر ومجموع الوجيبة الكرائية المتخلدة بذمتهما داخل أجل 6 أشهر المحددة في الإنذار، وباحتساب مجموع الشهور موضوع الأداء داخل أجل 6 أشهر المحددة في الإنذار محددة في الشهور دجنبر 2017 ويناير، فبراير، مارس، أبريل ويونيو 2018 وهو ما يجعلهما مدينين للمدعي بمبلغ 9000 درهم عن شهر يونيو من سنة 2018 بالإضافة إلى الأشهر اللاحقة، ومن جهة أخرى أن عقد الكراء منصب على كراء حمام بجميع عناصره هو كراء لأصل تجاري أي لمنقول، وهو ما يزكيه إقرارهما القضائي بأنهما يكتريان الحمام بجميع عناصره التجارية، وأن الأحكام القضائية المحتج بها صادرة في مواجهة الممثل القانوني لحمام (ق.)، وهو ما يزكيه إقرارهما القضائي بمقتضى مقال مختلف رامي إلى الإذن بإيداع مبالغ بصندوق المحكمة بأنهما يكتريان حمام (ق.) من طرف ممثله القانوني السيد عبد الصمد (ب.) ، وأنه محق في أن يلتمس من المحكمة الإشهاد بإصلاح مسطرته، والتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة المدعي مبلغ 9000 درهم عن شهر يونيو 2018 عن الوجيبة الكرائية المطالب بها في الإنذار موضوع الدعوى،والحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغ المدعى عليهما من الأصل التجاري مع النفاذ المعجل وبتحميلهما الصائر، وأدلى بصورة مقال رام إلى الإذن بإيداع مبالغ بصندوق المحكمة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليهما بجلسة 03/10/2018 جاء فيها أنهما أديا الواجبات الكرائية عن الشهور دجنبر 2017 ويناير وفبراير ومارس وأبريل 2018 وهي المدة غير المطلوبة من قبل المدعي الذي يرفض التوصل بواجبات الكراء بشكل مستمر، وأن الإنذار المؤرخ في 27/11/2017 موضوعه المحاسبة ليس إلا، وعليه التمس أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتهما ويتحدث عن المدة السابقة من تبليغ الإنذار أي قبل 27/11/2017، وأن المدعى عليهما أبرءا ذمتهما من الواجبات الكرائية سواء المطالب بها أو غير المطالب بها، وسلكا العروض العينية الاختيارية وأودعا الواجبات الكرائية، كما يدليان بوصل إيداع المبالغ إلى غاية متم شهر شتنبر 2018، وأن المدعي يتناقض مع نفسه خاصة وأن تقدمه بمذكرة إصلاح التي حدد فيها واجبات الكراء المطالب بها إلا أنه يطالب بشهر يونيو 2018 وتغاضى عن شهر ماي 2018، كما يتضح تناقض المدعي في اعتبار المدعى عليهما أحيانا مسيران ويطالبهما بالمحاسبة، وأحيانا أخرى مكتريان للمحل وانه تطبيقا للقاعدة الفقهية من تناقضت حججه بطلب دعواه، وأدلى بصورة وصل إيداع رقم 4291 بتاريخ 01/10/2018 بمبلغ 45.000,00 درهم.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تأكيدية بجلسة 10/10/2018 أرفقها بنسخة قرار لمحكمة النقض.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1403 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/10/2018 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة الوقائع المدعى بشأنها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث بتاريخ 28/11/2018 حضر خلالها طرفي الدعوى ونائبيهما وصرح المدعي بأن عقد الكراء المبرم بينه وبين المدعى عليهما انصب على المحل –الحمام- بجميع معداته وتجهيزات، كما صرح بخصوص المحاسبة أنه يتوصل بوجيبه شهرية حسب ما هو مسطر بالعقد، بينما صرح المدعى عليهما بأنهما تسلما المحل وهو يحتوي فقط على بئر ومضخة ماء، لكن بدون معدات أو تجهيزات، وأنهما أجريا عليه إصلاحات، فيما أضاف المدعى عليه المختار (شا.) بأنه عندما اكترى الحمام كان نشاطه ضعيفا ويرتاده القليل من الزبائن، وأدلى نائب المدعي خلال جلسة البحث بصورة تصميم وحكم جنحي.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها بواسطة نائب المدعي بجلسة 12/12/2018 جاء فيها بأن هناك خطأ تسرب إلى محضر البحث حول ما نسب من تصريحات للمدعي عبد الصمد (ب.)، والحال أن هذه التصريحات صادرة عن المدعى عليه العياشي (شل.)، وحول موضوع البحث المنصب على واقعة ما إذا كان المدعى عليهما يكتریان الحمام أم الجدران أن البين من إقرار المكتري المختار (شا.) نفسه أثناء جلسة البحث بأنه اكترى رفقة شریکه الحمام وليس الجدران ، يجعل المحكمة على بينة بأن عقد الكراء منصب على الحمام بجميع عناصره التجارية هو كراء لأصل تجاري أي لمنقول يخضع لشروط العقد ولأحكام مدونة التجارة وكذا للقواعد العامة ولا يخضع لقانون 16-49 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وهو ما استقر عليه العمل القضائي ومنه قرار محكمة النقض عدد 1202 الصادر في الملف التجاري عدد 2002/ 1 / 3 / 807 . فضلا على أن الحكم الجنحي العادي عدد 209 المدلى به بجلسة البحث يتضمن إقرار المكتريان على نفسيهما بأنهما يكتر بان الحمام بجميع مرافقه، والتمس الحكم بفسخ عقد كراء الأصل التجاري وبإفراغ المدعى عليهما من حمام (ق.) هما أو من يقوم مقامهما أو بإذنهما من الحمام بجميع مرافقه وبتسليم مفاتيحه للمدعي مع النفاذ المعجل، وبتحميل المدعى عليهما الصائر، واحتياطيا الأمر بإعادة إجراء بحث للوقوف على الخطأ الذي تسرب إلى محضر البحث حول التصريحات المنسوبة للمدعي بدلا من المدعى عليه العياشي (شل.).

وبناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليهما بجلسة 12/12/2018 جاء فيها بان المدعي صرح خلال جلسة البحث بكونه أكرى الحمام للمدعى عليهما منذ 1999، و عن سؤال المحكمة عن مدى توفر عن الأصل التجاري من عدمه، صرح المدعي أن الحمام ليس لديه أصل تجاري، و بالتالي فإن الإطار القانوني لموضوع الدعوى الحالية هو عقد كراء لمحل تجاري الذي ينظم مقتضياته ظهير 1955 المعدل بمقتضى القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وأنه بالرجوع إلى مدونة التجارة و خاصة الكتاب الثالث المحدد للأصل التجاري و عناصره يتبين أن الأصل التجاري لديه مقومات محددة بمقتضى القانون و هذه المقومات غير المتوفرة في نازلة الحال، مضيفا بأن عقد الكراء المنصب على محل تجاري هو موضوع دعاوي متعددة منذ سنة 2016 و بإقرار من المدعي نفسه، الذي سبق و أن وجه هذه الدعاوى الذي صدر بشأنها قرارات نهائية قضت برفض الطلب، لكون ذمة المدعى عليهما برئت من جميع المبالغ الكرائية، و أن الدعوى الحالية حاولت الالتفاف على القانون و على حجية الأحكام النهائية وفسر المدعي العقد حسب رغبته و طالب بالأداء و الفسخ دون تبيان سبب أو علة الفسخ علما أن المدعى عليهما قد أديا مبالغ جد مهمة على المحل المذكور قصد إصلاحه و تهيئته والأدهى من ذلك أنهما تسلما المحل و هو غير مزود بمادتي الماء و الكهرباء مما اضطرا معه إلى تجهيزه من جديد و إدخال العداد باسمهما، مما يتضح أن عقد الكراء منصب على محل تجاري و أن الأصل التجاري سعی المدعى عليهما إلى تكوينه لولا تدخل المدعي نفسه وعرقلة إجراءات التكوين، و لأجله يتعين و الحالة ما ذكر التصريح برفض الطلب، وأرفق المذكرة بفاتورتي الماء والكهرباء، صورة التصريح بالتسجيل في الضريبة المهنية، نسخة لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قم 1468 بتاريخ 13/03/2017 ملف رقم 5366/8206/2016.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بحثية مفادها أن المكتريان اكتريا حماما للنساء والرجال بما فيه وبئر (والشاطو) صهريج البئر ومجهزا بالماء والإنارة وهو ما يعد قرينة على أن الكراء لم ينصب على الجدران فقط إذ أن توافر تلك التجهيزات مقدما يدل على أن المحل أعد خصيصا لاستغلاله كحمام قبل إبرام عقد وهذا ما تشبه أيضا أقوال السيد المختار (شا.) خلال جلسة البحث إذ صرح بأنه عندما اكترى الحمام موضوع النزاع كان نشاطه ضعيفا ويرتاده القليل من الزبائن وبالتالي فان الثابت أن المحل أسس به الأصل التجاري الذي يستغل كحمام وبدأ نشاطه قبل ایرام عقد الكراء بين الطرفين ويخضع من حيث أحكامه لشروط العقد ولأحكام مدونة التجارة وكذا للقواعد العامة فيما لا يتعارض مع المدونة المذكورة والمنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود و أنه تأسيسا على ما تقدم فان ما أثاره المدعى عليهما في هذا الشأن غير ذی أساس وتبقى العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين بناء على عقد الكراء المدلی به منصبة على أصل تجاري و أن عقد الكراء ينص على أن المكري يلتزم في حالة رغبته في فسخ العقد وإجراء المحاسبة إخطار المكتريين داخل أجل 6 أشهر و أنهم توصلا بتاریخ 27/11/2017 بانذار مفاده أنه يرغب في فسخ عقد التسيير المبرم بينهما وإجراء المحاسبة وأمهلهما 6 أشهر الأمر الذي يجعل طلب الفسخ مؤسسا طالما أن المدعي احترم بنود العقد وأن هذا التعليل مخالف للواقع و القانون نظر للإعتبارات التالية حول نقصان التعليل و عدم الجواب على الدفوعات المثارة فإن محكمة الابتدائية تبنت مزاعم المستأنف عليه ولم تبالي لدفوعات الطاعنان الجدية و القانونية نظرا لكون الطاعنان أثاروا في مذكرتهم أن هناك عقد مكتوب واضح المعالم مند سنة 1999 إلى غاية يومه يوضح بشكل جلي أن المحل موضوع الدعوى هو محل تجاري بطبيعته و أن إرادة الطرفين انصبت على ذلك بالإضافة إلى كون المستأنف عليه نفسه أقر أمام المحكمة يكون الطاعنان هما المكلفان بأداء واجب المستخدمين و ضرائب المحل وكدا واجب الصيانة و تأمين العمال بمعنى أن جميع الالتزامات ملقاة على عاتقهما ولم يسبق بتاتا طيلة هاته المدة أن أجريت أي معاملة حسابية بين الأطراف ما عادا الواجبات الكرائية الشهرية المتوصل بها و المحددة في عقد الكراء و أن عدم الرد على هذا الدفع يجعل هذا الحكم معرضا للطعن فيه و هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 398 بتاریخ 1/2/2000 في الملف عدد 2377/1/3/99و ذلك عند عدم مناقشة المحكمة لدفع الطاعن بكون محل النزاع يجعل القرار غير مرتكز على أساس وأن العلاقة الكرائية وحيث أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين منصب على محل تجاري الذي ينظم مقتضياته ظهير1955 المعدل بمقتضى القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي الشيء الذي يقر به و يؤكده المستأنف عليه نفسه في جميع دعواه السابقة و هذا على عكس ما ذهبت إليه محكمة أول درجة و أن المستأنف عليه سبق و أن تقدم منذ سنة 2016 بعدة دعاوى يطالب بمقتضاها الطاعنان بأداء واجبات الكراء المتخلذة بذمتهم و الافراغ بمقتضى ظهير 24/5/1955 وذلك بعد انذار الطاعنان بأداء الواجبات الكرائية المزعم أنها متخلدة بذمهم و أن الطاعنين كانوا يستجيبوا للإنذار نظرا لرفض الدائم للمستأنف عليه التوصيل بالوجيبة الكرائية بعد عرضها عليه عرضا حقيقيا مما حدا بهما الى وضعها بصندوق المحكمة إلا أن المستأنف عليه بكل مرة يرتئي التقدم للمحكمة بالأداء و الافراغ رغم علمه اليقين ببرائة ذمة الطاعنين من الواجبات الكرائية المطالب بها و هذا الشيء الذي ذهبت اليه المحكمة بدرجتيها و قضت بشأنها بقرارات نهائية ببرائة ذمة العارضين و رفض طلب الإفراغ، إلا أن الحكم الحالي المطعون فيه جاء متناقض مع جميع الأحكام و القرارات السابقة التي اكتسبت فوة الشيء المقضي بها و التي جميعها برئت ذمة الطاعنين واعتبرت العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين منصبة على محل تجاري عبارة عن حمام (ق.) للرجال و النساء و هذا الشيء الذي كان يقره المستانف عليه نفسه في جميع انذاراته السابقة و كذا دعواته القضائية وأنه لا يجوز تجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيدة عليه وهذا ما زكاه قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 09/1/1980 في قرار عدد3 في الملف 70534 وذالك أن " اقرار المكري بوجود علاقة كراء و بانتهاء هاته العلاقة مع المكتري يعد اقرارا متركبا من واقعتين متلازمتين فهو اقرار لا يمكن تجزئته" وأن العلاقة الكرائية الرابطة بين طرفين المنصبة على محل تجاري مثبتة بأحكام نهائية سابقة و هذا نفسه ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 835 بتاریخ 31/3/1993 في ملف عدد 3519/92 "يعتبر الحكم النهائي الذي أثبت العلاقة الكرائية بين الطرفين في محل النزاع مثبتا لحق المدعي في توجيه الإنذار النفس المكتري لنفس المحل و أن المحكمة التي اعتمدت الحكم المذكور دون أن يدعي الطعن فيه أو إلغاءه تكون صادفت الصواب في اثبات صفة المدعي" و بالتالي فان الحكم الابتدائي جاء متناقض و مخالف لكل الاجتهادات القضائية قرارات محكمة النقض يلتمس إلغاء الحكم ابتدائي فيما قضی و بعد التصدي الحكم من جدید برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر .وأرفق بنسخة من الحكم و طي التبليغ و 3 صور قرارات لمحكمة النقض .

و حيث بجلسة 05/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين يثبت بأن المدعى عليهما اکتريا من المدعي حماما للنساء والرجال بجميع مرافقه من بئر وشاطو وصهريج البئر و مجهزا بالماء والإنارة إذ أن توافر تلك التجهيزات سلفا يعد قرينة على أن المحل أعد خصيصا لاستغلاله كحمام قبل ابرام العقد ، وهو ما يعد قرينة على أن الكراء لم يكن منصبا على الجدران وأن إقرار المكتري المختار (شا.) نفسه أثناء جلسة البحث بتاريخ 28/11/2018 بأنه اكتری رفقة شريكه الحمام بجميع معداته ومرافقه و بزبنائه وأن محكمة الدرجة الأولى قد استفاضت في تعليلها حول جميع الأسباب التي أثارها المستأنفين بمقالهم الاستئنافي حيث ردت محكمة الدرجة الاولى حول الأحكام المحتج بما من طرف المدعى عليهما بعلة أنهما لم تحسم في العلاقة القانونية الرابطة بين الطرفين ومن جهة أخرى فإن محكمة الدرجة الأولى قد خلصت في تعليلها بأن طبيعة النشاط المستغل كحمام يتطلب بالضرورة توافر المعدات والتجهيزات ، وأن البين من عقد الكراء المبرم بين الطرفين أن المدعى عليهما اكتريا من المدعي حماما للنساء والرجال بما فيه البئر والشاطو وصهريج البئر و مجهزا بالماء والانارة وهو ما يعد قرينة على أن الكراء لم ينصب على الجدران فقط اذ أن توافر تلك التجهيزات مقدما يعد قرينة على أن المحل أعد خصيصا لاستغلاله كحمام قبل ابرام العقد وهو ما تثبت أقوال المدعى عليه المختار (شا.) خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 28/11/2018 اذ صرح بأن عندما اكترى الحمام موضوع النزاع كان نشاطه ضعيفا ويرتاده القليل من الزبائن وبالتالي فإن الثابت أن المحل أسس به الأصل التجاري الذي يستغل كحمام وبدأ نشاطه قبل ابرام عقد الكراء بين الطرفين ويخضع من حيث أحكامه لشروط العقد ولاحکام مدونة التجارة وكذا للقواعد العامة وإنه تأسيسا على ما تقدم فإن ما أثاره المدعى عليهما في هذا الشأن غير ذي أساس وتبقى العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين بناءا على عقد الكراء المدلى به منصبة على أصل تجاري وهو ما أقره القرار عدد 1202 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 25/9/2002 في الملف عدد 807/1/2 وبالتالي يكون عقد الكراء منصب على كراء الحمام بجميع عناصره التجارية ( اسم تجاري ، وسمعة تجارية ، وزبناء ، ومعدات ..) وخاضع من حيث أحكامه لشروط العقد و لأحكام مدونة التجارة وكذا للقواعد العامة، يلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليهما التي يدحضها اقرارهما القضائي المضمن بمحضر البحث المنجز بجلسة البحث 28//11/2018 وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به و جعل الصائر على المستأنفين و ترتیب الاثر القانون اللازم و ارفق بنسخة من القرار عدد 1202 .

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستأنفان بمذكرة جوابية عرض فيها أنه خلافا لما يزعمه المدعي فإن العقد الرابط بين الطاعنان و المدعي هو عقد كراء لمحل تجاري. و حيث أن المستأنف عليه نفسه و تماشيا مع مجموعة من الإنذارات التي سبق أن بعث بها لهما منذ سنة 2015 الذي صرح فيها باعث الإنذار بأنه يكري المحل التجاري لهما بسومة كرائية شهرية قدرها 9000 رهم وأن تناقض المستأنف عليه واضح من خلال رفعه مجموعة من الدعاوى التي يقر فيها بشكل صريح أنه أكرى لهما محل تجاري عبارة عن حمام للرجال و النساء إلى أن جاء في دعواه الحالية ليزعم أن عقد الكراء منصب حول أصل تجاري و أن العارضان مجرد مسيران و الحال أن جميع الدعوى السابقة قضت بأن العلاقة الرابطة بين الطرفين علاقة كراء لمحل تجاري و أن هاته الدعوى صدر بشأنها قرارات نهائية مكسبة لقوة الأمر المقضي به. و أنه بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الأطراف منذ سنة 1999 لم تتم أي محاسبة بين الأطراف و ظل المستأنف عليه يتوصل بالواجبات الكرائية و بل الأكثر من ذالك بلغ الطاعنان بالإنذارات على أساس أداء الوجيبة الكرائية للمحل التجاري المكرى لهما وأن محكمة أول درجة فسرت العقد تفسير خاطئ و سندها في ذالك الإنذار المبلغ لهما من أجل إجراء محاسبة و على اعتبار أنهما لم يبرئوا ذمتهم من الواجبات الكرائية و الحال أن العارضان ذمتهم الكرائية خالية من أي وجية كرائية و خاصة أنهم يؤدون الوجبات الكرائية قبل المطالبة بها و ذالك من خلال إيداعها بصندوق المحكمة بعد الرفض الدائم للمكري التوصل بها. وأن المستأنف عليه يدعي أنه أكرى أصل تجاري لهما دون الادلاء بما يفيد هذا الادعاء خاصة أن العارضان بادروا إلى تأسيس الأصل التجاري للمحل إلا أن المستأنف عرقلة الإجراءات وأن المستأنف عليه يدعي أنه هو المالك للأصل التجاري دون الإدلاء بسند التملك مما يجعل تناقض حججه و ادعاءاته تابت في نازلة الحال. و أنهما منذ کرائهم المحل التجاري هما من قام بتجهيزه بكافة تجهيزات و هما من يؤذوا جميع التزاماته من ضرائب و واجبات التأمين و تجهيز المحل بمادتي الماء و الكهرباء و كذا أداء أجور العمال و غير دالك بصفتهم مكتريان للمحل التجاري و ليس مسيران كما يزعم المستأنف عليه. يلتمسان رد جميع دفوعات المستأنف عليه لعدم واقعیتها و الحكم وفق طلبات الطاعنان المسطرة في مقالهم الاستئنافي و جميع محرراتهم الكتابية و احتياطيا إيقاف البت إلى حين البت في دعوى التعويض عن فقدان الأصل التجاري المرفوعة أماما المحكمة الابتدائية. وأرفق نسخة مقال مؤشر عليه.

و حيث بجلسة 02/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تأكيدية عرض فيها أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين الذي يثبت بأن المدعى عليهما اکتريا من المدعي حماما للنساء والرجال بجميع مرافقه من بئر وشاطو وصهريج البئر و مجهزا بالماء والإنارة إذ أن توافر تلك التجهيزات سلفا يعد قرينة على أن المحل أعد خصيصا الاستغلاله كحمام قبل ابرام العقد وهو ما يعد قرينة على أن الكراء لم يكن منصبا على الجدران وإنما العقد كان منصبا على الأصل التجاري وإقرار المكتري المختار (شا.) نفسه أثناء جلسة البحث بتاريخ 28/11/2018 بأنه اكتری رفقة شريكه للحمام بجميع معداته ومرافقه و بزبنائه وأن الأحكام المحتج بها من طرف المدعى عليهما لم تحسم في العلاقة القانونية الرابطة بين الطرفين و فضلا على أن طلب إيقاف البت المثار من طرف المستأنفين لا يوجد ما يبرره لا قانونا ولا واقعا مما يتطلب رده وبالتالي يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في كل ما قضی به عندما خلص إلى أن عقد الكراء منصب علی کراء الحمام بجميع عناصره التجارية ( اسم تجاري ، وسمعة تجارية ، وزبناء ، ومعدات ..) وخاضع من حيث أحكامه لشروط العقد ولأحكام مدونة التجارة وكذا للقواعد العامة يلتمس تأكيد جميع كتابات الطاعن مع تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به و ترتیب الاثر القانون اللازم.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 02/04/2019 ألفي خلالها بالملف بمذكرة تأكيدية لدفاع المستأنف عليه وحضر نائب الطرف المستأنف وتسلم نسخة منها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 16/04/2019 .

التعليل

حيث أسس الطاعنان استئنافهما على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث باستقراء عقد الكراء المبرم بين الطرفين و المؤرخ في 28 يوليوز 2001 يتبين أن المستأنفين اكتريا من المستأنف عليه الحمام بجميع مرافقه من بئر وشاطو وصهريج ، وأن الحمام المذكور مجهز بالماء و الكهرباء و هو ما يثبت أن العلاقة بين الطرفين لم تنصب على كراء الجدران فقط .

وحيث وخلاف ما أثاره الطاعنان من كون العلاقة المبرمة مع المستأنف ضده هي علاقة كراء وليس تسيير للأصل التجاري ، فإن الثابت من عقد الكراء المستدل بنسخة منه بالملف أن الكراء انصب على حمام للرجال وحمام للنساء وفق ما أشير إليه ضمن شروط العقد الرابط بين الطرفين ، و أن من المستقر عليه قضاء أن كراء الحمام هو كراء لأصل تجاري أي لمنقول يخضع من حيث أحكامه لشروطها العقد الرابط بين الطرفين و لأحكام مدونة التجارة وكذا للقواعد العامة فيما لم يتعارض مع المدونة المذكورة و المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود و لا يخضع لقانون الكراء التجاري ( قرار محكمة النقض رقم 1202 مؤرخ في 25/9/2002 ملف تجاري عدد 807/3/1/2002 ) .

وحيث طبقا للفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود ، إذا كانت ألفاظ العقد صريحة ، امتنع البحث عن قصد صاحبها وعليه استنادا الى مقتضيات الفصل المذكور فإن عقد الكراء لما ثبت أنه يتعلق بحمام بجميع مرافقه مجهز بالماء و الكهرباء وليس كراء الجدان فقط ، فإن ما ادعاه الطاعنان من كون العلاقة هي علاقة كراء و تخضع لقانون الكراء التجاري يبقى خلاف الواقع ، و ما عللت به محكمة البداية ما انتهت إليه من كون الأحكام المستدل بها لم تحسم في العلاقة القانونية الرابطة بين الطرفين و أن عقد الكراء لم ينصب على الجدران فقط وان توافر تلك التجهيزات مقدما يدل على أن المحل أعد خصيصا لاستغلاله كحمام قبل إبرام العقد يبقى تعليلا سليما مسايرا لواقع الملف خصوصا وأنها اعتمدت مجمل ما ذكر في حكمها .

وحيث تأسيسا على ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفين يبقى مجردا من أي أساس الشيء الذي يتعين معه رده وتأييد الحكم المطعون فيه ، مع تحميلهما الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial