La saisie conservatoire pratiquée par un créancier est abusive et justifie une mainlevée dès lors qu’il bénéficie déjà de sûretés hypothécaires suffisantes, sauf à prouver une erreur d’évaluation ou une dépréciation de la valeur de ces garanties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75603

Identification

Réf

75603

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3715

Date de décision

23/07/2019

N° de dossier

2019/8225/2620

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 138 - 418 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 452 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère abusif d'une saisie conservatoire pratiquée par un créancier déjà titulaire de garanties substantielles. Le juge des référés du tribunal de commerce avait ordonné la mainlevée de la saisie, la considérant comme un abus de droit. L'établissement bancaire appelant soulevait la question de savoir si le principe du droit de gage général des créanciers, au visa de l'article 1241 du code des obligations et des contrats, l'autorisait à multiplier les mesures conservatoires nonobstant l'existence de sûretés réelles. La cour retient que si les biens du débiteur constituent le gage commun de ses créanciers, il est présumé que les garanties initialement acceptées par le créancier sont suffisantes pour couvrir la dette. Dès lors, pour pratiquer une nouvelle saisie sur d'autres biens, le créancier doit prouver soit une erreur d'appréciation initiale de la valeur des garanties, soit une dépréciation ultérieure de celles-ci. En l'absence d'une telle preuve, et le créancier disposant déjà de plusieurs hypothèques ainsi que d'un nantissement sur fonds de commerce, la cour considère que la saisie conservatoire supplémentaire sur des droits indivis de la caution constitue un abus de droit. L'ordonnance de mainlevée est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بمقال استئنافي بواسطة نائبه ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 27/02/2019 تحت عدد 916 في الملف عدد 707/8107/2019 ، القاضي : برفع الحجز التحفظي المنصب على الحقوق المشاعة المملوكة للسيد عبد السلام (س.) في الرسم العقاري عدد 19901/R بمقتضى الأمر عدد 35414/2018 الصادر بتاريخ 26/07/2018 ، و الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالمحافظة العقارية هرهورة الصخيرات بالتشطيب على الحجز المذكور ، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعي الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء ، و كذا اجلا اعتبارا لخلو الملف مما يفيد تبليغ الأمر المستأنف للمستأنف مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المستأنف ، أنه بتاريخ 11/02/2019 تقدم السيد عبد السلام (س.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق للقرض الفلاحي أن وقع حجزا تحفظيا على الحقوق المشاعة المملوكة له في الرسم العقاري عدد 19901/R بالمحافظة العقارية الهروهورة الصخيرات و ذلك لضمان مبلغ 20.898.648.42 درهم بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 26-07-2018، و نظرا لكون المكفولة أدت الدين بدليل صدور حكم تمهيدي للتأكد من حقيقة المديونية و نظرا لكون البنك يتوفر على عدة ضمانات و رهون على عقارات تفوق قيمتها قيمة الدين بالإضافة الى وجود حكم بتحقيق الرهن المنصب على الاصل التجاري مما يكون معه الحجز المذكور تعسفيا . ملتمسا الأمر برفع الحجز التحفظي الموقع بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 26-7-2018 تحت عدد 20167/2018 على الحقوق المشاعة المملوكة له في الرسم العقاري عدد 19901/R ، مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية هرهورة الصخيرات بالتشطيب عليه و شمول الأمر بالنفاذ المعجل.

وأجاب المدعى عليه أن قاضي المستعجلات غير مختص للبت في الطلب لما في ذلك من مساس بجوهر النزاع ، كما أنه يتمسك بمقتضيات الفصل 1241 من ق ا ع على اعتبار ان أموال المدين ضمان عام لدائنيه، و ان وجود رهون على ممتلكات المدعي لا تبرر رفع الحجز، خاصة انه لم يثبت سداد كافة الديون ثم ان مناقشة المديونية أصبحت متجاوزة بعد الإدلاء بحكم قضى على الشركة المكفولة بالأداء . ملتمسا و تطبيقا للفصل 138 من ق ل ع و 452 من ق م م رفض الطلب.

و انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الأمر الاستعجالي المشار إليه أعلاه .

استأنفه القرض الفلاحي للمغرب ، و ابرز في أوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع و ما يلي:

1 . حول مجانبة الأمر المتخذ الصواب فيما اعتبر أن الحجز يكتسي صبغة تعسفية وتجاهله للفصل 1241 من ق.ل.ع:

ذلك انه خلافا لما نحى اليه الأمر المستأنف لما اعتبر أن الابقاء على الحجز يشكل تعسفا في حق السيد عبد السلام (س.) وقضى برفعه يكون قد خرق الفصل 1241 من ق ل ع سيما وان المدعي في الطور الابتدائي اسس طلبه على توفر البنك العارض على ضمانات كافية تفوق مقدار الدين حسب زعمه وان البنك العارض استصدر حكما قضى بالبيع الاجمالي للاصل التجاري للمدينة الاصلية المكفولة من طرفه، وان الدين المؤسس عليه الحجز مشكوك فيه بعلة الحكم التمهيدي في مسطرة الأداء، والحال أن الضمانات المزعومة من طرفه لم يدل هذا الاخير بما يفيد أنه تم تحقيقها وانه تم بيعها واستخلاص البنك العارض الدين المضمون بالرهن . وأن الرهون التي زعم المدعي في الطور الابتدائي انها كافية لتغطية دين البنك العارض الذي يصل إلى مبلغ 20.898.642,42 درهم هي رهون لم يتم تحقيقها بعد، فضلا على أن تلك المديونية الضخمة تفوق بكثير الضمانات التي يزعمها السيد عبد السلام (س.) و سايره فيها الامر المتخذ مجانبا في ذلك الصواب . و فضلا عن ذلك، فإن العبرة بكون الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود جاء شاملا في ان يعتبر جميع اموال المدين ضمانا عام لدائنيه. وأن هذا ما يؤكد تطبيقه السليم جواز أن يقوم الدائن الحاجز بعدة حجور بما فيها التحفظية ولدى الغير وعلى اسهم مادام أن العبرة بكون دينه ثابت بسند قضائي ، وان وجود رهون على ممتلكات المستأنف عليه لا تبرر بثاتا للمدين المحجوز عليه طلب رفع الحجز الحالي المنصب على عقاره لا سيما وانه لم يثبت أنه سدد ما هو متخلذ بذمته ، ولا بما يثبت كفايتها لضمان تسديد الدين الضخم المتخلذ بذمة المدينة الاصلية وكفلائها بما فيهم المستأنف عليه الحالي . وبالتالي ، فان ما ذهب إليه الأمر المستأنف لما ساير مزاعم المحجوز عليه بان البنك يتوفر على ضمانات كافية لتسديد الدين يبقى مردودا عليه لتعارضه مع الفصل 1241 أعلاه الشيء الذي يجعل الأمر المستأنف مستوجبا للابطال والالغاء . وان هذا ما كرسته محكمة النقض في قرارها رقم 987 الصادر بتاريخ 21/03/2007 في الملف المدني عدد 21/05 منشور بمجلة المعيار عدد 39 صفحة 153 وما يليها اذ اعتبرت ما يلي : " طبقا للفصل 1241 من ق ل ع ، فان اموال المدين ضمان عام لدائنيه ...". وكذا في قرارها عدد 814 الصادر بتاريخ 2011/6/2 في الملف التجاري عدد 1212/3/3/2009.

2. حول خرق الأمر المستأنف للفصل 418 من ق.ل.ع:

ذلك أن الأمر ولما استجاب لطب المحجوز عليه واعتبر الحجر تعسفي ، يكون قد خرق الفصل 418 من ق ل ع ولم يأخذ بعين الاعتبار صدور حكم قضى على شركة (ص.) مكفولة المستانف عليه الحالي قضى بتحقيق الرهن والاذن بالبيع الاجمالي للأصل التجاري المملوك لهذه الأخيرة، وهو حكم يعتبر وفق ما ينص عليه الفصل 418 حجة قاطعة على الوقائع التي يثبتها حتى ولو قبل صيروته واجب التنفيذ . وان الحكم الانف ذكره عاين عن صواب أن شركة (ص.) لم تؤد الدين المتخلذ، بذمتها وامر بتحقيق الرهن على اصلها التجاري و بيعه أجماليا قصد استخلاص البنك العارض لدينه المضمون بالرهن لا يتعدى 6.000.000,00 درهم . ومن جهة أخرى، أن الكفالة الشخصية لا تنقضى اثارها الا اذا تم ابراء الدين المتخلذ بذمة المدينة الاصلية، او اذا تم منح الكفيل رفع اليد عن كفالته . وان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في قرار محكمة الاستئناف بطنجة اعتبر ما يلي : " وحيث انه بخصوص التزام المستأنف الكفيل ، فانه لا ينازع في كونه وقع عقدي الكفالة لفائدة المستأنف عليه بنك (و.) ضمن بموجبها جميع الديون التي تتخلذ بذمة شركات ... إلى غاية ... مع تنازله الصريح عن الدفع بالتجريد او التجزئة .

" وحيث ان الكفيل يظل ملتزما تجاه المستفيد من الكفالة الى أن يؤدي المدين الأصلي المكفول ما بذمته ، أو إلى أن يقبل المستفيد من الكفالة تسليم رفع اليد عنها الى الكفيل الفصول 117 و 118 و 1133 و 1137 و 1150 من قانون الالتزامات والعقود .

وحيث أن أيا من هاتين الحالتين لم تقع في هذه النازلة ذلك أن المدينة الاصلية لم تف بالدين المتخلذ بذمتها وان المستأنف عليه البنك لم يسبق له أن سلم أي رفع يد للكفيل ... نتيجة تفويته لاسهمه بشركة ... لشخص اخر.

وحيث انه بذلك يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به بخصوص اصل الدين وتضامن الكفيلين في الاداء " ( قرار محكمة الاستئناف بطنجة رقم 481 في 28/02/1996 في الملف عدد 275/93/5) .

وان ذمة المحجوز عليه لا زالت مثقلة بالمبالغ المكفولة من طرفه في حدود مبلغ 25000.000 درهم، مع العلم ان مكفولته بدورها لا زالت مدينة للبنك العارض بمبلغ 20.898.642,42 درهم ، و بالتالي فمبررات الحجز لا زالت قائمة ولما قضى الأمر المستأنف برفع الحجر يكون قد خرق واساء تطبيق الفصل 418 من ق.ل.ع الشيء الذي يجعله مستوحيا للابطال والالغاء.

3. حول خرق الأمر المستأنف للفصل 138 من ق ل ع :

ذلك ان طلب المحجوز عليه مخالف للفصل 138 من ق ل ع لكون هذا النص يجيز للدائن ولو كان الدين مقترن بأجل أن يتخذ ولو قبل حلول الأجل كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقوقه بما في ذلك طلب الاذن له بطلب اجراء حجر تحفظي على مال المدين لا فرق في ذلك أن يكون مدينا اصليا او كفيل مثلما هو الحال بالنسبة للمستأنف الحالي. ولما لم يأخذ بعين الاعتبار الأمر المستأنف الفصل الذكور واقتصر على اعتبار ان الابقاء على الحجر يشكل تعسفا في حق المدعي ( المستأنف حاليا ) يبقى مستوجبا للإبطال والالغاء . وأن هذا ما دأب الاجتهاد القضائي أن يذكر به من ذلك مثلا قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس الذي اعتبرت فيه ما يلي :

" ليس من ضمن مقتضيات الفصل 152 وما يليه من ق.م.م ما يستوجب لقبول طلب ايقاع الحجز التحفظي اقامة دعوى في الموضوع نظرا لكون الطبيعة الوقتية والاحترازية لهذا الإجراء تبرر تقديم الطلب بشأنه ولو قبل حلول أجل أداء الدين كما ورد التنصيص عليه صراحة ضمن مقتضيات الفصل 138 من ق.ل " . ( قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 8/5/2008 تحت عدد 573 في الملف عدد 1021/07 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 3 و4 صفحة 321 وما يليها) .

و يجدر بالتالي ابطال والغاء الأمر المستأنف في جميع ما قضى به للاسباب السالف شرحها أعلاه.

4. حول خرق الأمر المستانف الفصل 452 وما يليه من ق.م.م :

ذلك أن الأمر المستانف لما استجاب لطلب المحجوز عليه ، فانه لم يأخذه بعين الاعتبار مقتضيات الفصل 452 وما يليه من ق.م.م والحال أن هذا الفصل واجب التطبيق .وان المستقر عليه قانونا واجتهادا ان الحجز التحفظي يمكن الامر به كلما ثبت أن الدين الذي بسببه اجري الحجز التحفظي " له ما يرجح جديته وتحققه " . ( قرار محكمة النقض عدد 337 بتاريخ 1999/1/21 في الملف المدني 83/359 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 34 ص 60 ) . وان هذا هو المدلول الذي اوضحته محكمة النقض في اجتهادها القار على اعتبار ما يلي : " طلب الحجز يمكن تقديمه وجد الشيء المطلوب وضعه تحت الحجز في نزاع امام قضاء الموضوع ام لا" ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 30/01/1990 تحت عدد 1190 في الملف عدد 113/84 منشور بمجلة الإشعاع عدد 4 ص 106 وما يليها ) .

ومن جهة أخرى ، فان كفالة المستأنف لازالت قائمة وتبرر اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة باستخلاص البنك العارض لدينه، سيما وانه تنازل صلب عقود الكفالة عن التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود ما مجموعه 25.000.000 درهم . ويواجه "كذلك المستأنف عليه باجتهاد محكمة النقض ايضا الذي ما انفكت تذكر به فيما تعتبر : " اصدار الأمر برفع الحجز التحفظي لا يقتضي بالضرورة صدور حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به بخصوص الموضوع المتخذ على أساسها الحجز وانما يكفي لذلك التأكد من تلمس ظاهر وثائق النزاع ، عدم وجود مديونية او شبهتها تستدعي القول باستمراره ". (قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/09/2007 تحت عدد 868 في الملف التجاري عدد 567/07 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 69 ص 139 وما يليها) . ملتمسا في الشكل : قبول الاستئناف ، و في الموضوع : إلغاء الأمر المستأنف ، و الحكم من جديد برفض الطلب ، و شمول القرار بالنفاذ المعجل، وتحديد الاكراه البدني في الاقصى ، و ترك الصوائر الابتدائية و الاستئنافية على المستأنف عليه. و ارفق المقال بنسخة من الأمر المطعون فيه .

وحيث ادلى المستأنف عليه بجلسة 25/06/2019 بمذكرة جوابية أكد بموجبها أنه بالنظر إلى ما دفع به المستأنف، يتضح أنه لا ينطبق على النازلة الحالية بدليل أن جميع القرارات المستدل بها لا تتماشى وطبيعة النزاع ، فالعارض وإن كان كفيلا للشركة المعروفة بمختصر (ص.)، فإنه قدم من الضمانات ما يكفي، علما أن الدين ليس بالمبلغ المطالب به بدليل الحكم التمهيدي المدلى به في المرحلة الابتدائية ونسخة من تقرير الخبير الذي أكد أن المبلغ المطالب به من طرف المستأنف هو مبلغ مبالغ فيه ، وانه من السهل الاستدلال باجتهادات قضائية، لكن السؤال هل الأمر متعلق بالنازلة الحالية أو بنوازل مشابهة، بالطبع لا، ويكفي للمحكمة إجراء مقارنة بين النازلة والاجتهادات المستدل بها ، والإطلاع على محتوى هذه الاجتهادات ووقائع النازلة . وان السيد قاضي الدرجة الأولى خلص إلى كون أن الحجز التحفظي على عقارات أخرى غير تلك التي قدمت كرهن هو تعسف بالمفهوم القانوني والقضائي والفقهي.

و الغريب في الأمر أن المستانف لازال متشبث بالمديونية المدعاة من طرفه، علما أن هناك خبرة أنجزت في مسطرة الأداء بناء على الحكم التمهيدي صدرت في الملف المتعلق بالأداء قلصت المبلغ بخصم ما يقارب 5.000.000,00 درهم و هذا تأكيد أخر على أن ما ذهب إليه السيد قاضي الدرجة الأولى هو الصواب عن حق وفق معطيات ووثائق النازلة .

وأنه بالرجوع إلى تعليل السيد قاضي الدرجة الأولى يتضح انه سلك الاجتهاد القار لدى المحكمة التجارية و هذه المحكمة في اجتهادات سابقة على منوال نفس النازلة، بكون أنه متى كان هناك رهن من الدرجة الأولى لا يمكن اعتمادا على نفس الدين إجراء حجز تحفظي لان ذلك فيه تعسف في استعمال الحق. و هنا يتضح أن هذا المستأنف ركن إلى النظرية العامة فيما اعتبره وسائل استئنافه وكأن الكفيل لم يقدم ما يكفي من الضمانات التي تجاوزها الاجتهاد المستدل به في المقال الاستئنافي، سواء على مستوى هذه المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وايضا محكمة النقض، الذي اعتبر أن الحجز سواء كان تحفظيا أو لدى الغير متى تم اللجوء إليه يكون تعسفيا في حالة وجود رهن يغطي الدين، علما بأن البنك باعتباره مؤسسة ملمة بالموضوع لا يمكن لها فتح اعتماد عن طريق حساب جار أو تسليم قرض للسلف إلا بعد التأكد من كون أن الرهن يغطي بكيفية كبيرة وشمولية للدين، وهو الأمر المتجلي في النازلة، وهو ما اعتمده القضاء الاستعجالي عن نفس المحكمة التجارية، بناء على الأوامر المرفقة بالمقال الافتتاحي التي قضت برفع الحجز استنادا لنفس المعطيات على عقارات أخرى . وان السيد قاضي الدرجة الأول الاستعجالي أجاب على دفوعات المستأنف ووضح بجلاء أن الحجز المنصب على عقار العارض هو حجز تعسفي وبالتالي وجب رفعه. ولتاكيد أن هذا الحجز هو حجز تعسفي أن المستانف عليه بدأ بالفعل بسلوك مسطرة التحقيق لعقار على مستوى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالرباط، فإذا كان استصدر أمر بتحقيق الرهن على الأصل التجاري وهو الأمر الذي يقر به من خلال إدلائه رفقة مذكرته الجوابية في المرحلة الابتدائية بنسخة من الحكم، كما أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه تقدم إلى السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالرباط من أجل تبليغ وتنفيذ إنذار عقاري . ومن المسلم قانونا و هذا باعتراف المطلوب في الدعوى و الحكم التجاري المدلى به ، وان الشركة التي كفيلها العارض أدت مجموعة من الديون وإلا لما قامت المحكمة التجارية بالحكم تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من احقية المديونية . ملتمسا تأييد الأمر المستأنف ، و تحميل المستأنف الصائر .

وارفق المذكرة بصورة تقرير الخبرة موضوع مسطرة الأداء ، وصورة طلب تبليغ و تنفيذ انذار عقاري.

وحيث أدلى كل من المستأنف و المستأنف عليه بجلسة 09/07/2019 الأول بمذكرة ، و الثاني بمذكرة اضافية مرفقة بصورة قرار استئنافي رام برفع الحجز التحفظي على رسم عقاري ، و اللتين جأتا مؤكدتين لما ورد في مكتوباتهما السابقة .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرهما جلسة 09/07/2019 حضر خلالها الأستاذ (خ.) عن الأستاذة (ب.) عن المستأنف و أدلى بالمذكرة أعلاه ، و حضر الأستاذ (بش.) عن المستأنف عليه و أدلى بالمذكرة الاضافية أعلاه ، حاز كل طرف نسخة منهما و تخلف المطلوب حضوره رغم التوصل ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في اسباب استئنافها بما هو مشار اليه أعلاه .

وحيث إن الثابت مما استقر عليه قضاء محكمة النقض ، أن أموال المدين و لئن كانت ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك الفصل 1241 من ق.ل.ع ، فإن المفترض في هذه الاموال التي ارتهنها الدائن لفائدته أن تكون كافية لتأمين أداء الدين المطالب به ، ومادام لم يثبت أنه اخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المدين أو بفعل عوامل خارجية ، فإنه لا موجب له لاجراء محجوز على أموال أخرى لما في ذلك من تعسف في استعمال الحق (القرار رقم 900 صادر بتاريخ 18/06/2008 في الملف التجاري عدد 449/3/1/2006) .

وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف و مستنداته ، تبين بان المستأنف يتوفر على ضمانات رهنية منصبة على عدة عقارات في ملك المستأنف عليه بمفرده ، بخلاف العقار موضوع النزاع و الذي لا يملك فيه سوى جزء مشاع مع مالكين آخرين ، إضافة إلى الاصل التجاري الذي حقق الرهن بشأنه . وبالتالي ومادام أن العقارات موضوع الضمانات الرهنية كافية لسداد الدين فإن الابقاء على الحجز على الحقوق المشاعة في الرسم العقاري عدد R/19901 يشكل تعسفا في استعمال الحق مما يستوجب رفعه ، لاسيما وأن المستأنف بقبوله الضمانات التي أخذها عند ابرام العقد يفترض أن تكون كافة لتسديد الدين، وأنه لكي يطالب بضمانات اضافية في حق المستأنف عليه ينبغي أن يثبت أنه أخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المستأنف عليه أو بفعل عوامل خارجية ، وأن الملف خال مما يفيد ذلك .

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ، و الأمر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile