Réf
68760
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1249
Date de décision
15/06/2020
N° de dossier
2020/8232/815
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du manutentionnaire, Réserves au déchargement, Règles de Hambourg, Manutentionnaire portuaire, Feuilles de pointage, Contrat de transport, Charge de la preuve, Avaries et manquants
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du manutentionnaire portuaire, la cour d'appel de commerce précise l'étendue de l'obligation de réserves lors du déchargement. Le tribunal de commerce avait condamné le manutentionnaire à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire pour l'intégralité des avaries et manquants constatés sur une cargaison de véhicules.
L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant, d'une part, l'absence de preuve de l'existence des accessoires manquants au départ du transport et, d'autre part, les réserves générales émises par le transporteur maritime sur les connaissements. La cour retient que les réserves générales du transporteur sont inopérantes à exonérer le manutentionnaire de sa propre obligation de formuler des réserves précises et détaillées pour chaque véhicule lors des opérations sous palan.
La cour relève que le manutentionnaire, bien qu'ayant émis des réserves pour une partie des véhicules, a manqué à cette obligation pour le surplus de la cargaison. Dès lors, sa responsabilité est engagée, non pas pour la totalité du préjudice, mais à hauteur de la valeur des manquants pour lesquels il a omis de formuler des réserves contradictoires.
Le jugement est donc réformé, la condamnation étant réduite au montant correspondant aux seuls dommages non couverts par les réserves du manutentionnaire, augmentée d'une partie des frais d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث بتاريخ 23 يناير 2020 تقدمت شركة (ا. م.) وشركة (ت. ا.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنفان من خلاله الحكم عدد 11993 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2019 في الملف عدد 10284/8234/2019 القاضي بالحكم على شركة (ا. م.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية مبلغ 127897,09 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبإحلال شركة (ت. ا.) محلها في الأداء وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (ت. س.) وشركة (س. ل.) تقدمتا بدعوى أمام المحكمة التجارية عرضتا من خلالها أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590180000001 أمنت لفائدة مؤمنتها المركز (ش. ل.) عملية نقل بضاعة متكونة من 434 سيارة، وان هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (ك. ك.) من ميناء هامبورغ بالمانيا الى ميناء الدار البيضاء، وان السيارات التي توصلت بها مؤمنة المدعية عند وضعها رهن إشارتها وجد بها عوار وخصاص عاينه الخبير عبد الحي (ب.) وحدد قيمة التعويض المستحق في مبلغ 125.365,06 درهم، وان المدعية تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية ادت لفائدة مؤمنتها مبلغ الخسارة، وانها تحملت مصاريف اخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 9.600,00 درهم كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم، وان مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، وان المدعية قامت بتوجيه رسائل الإحتجاج وفق الشكل القانوني، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما للمدعية مبلغ 138.965,06 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وارفقت المقال بنسخ وثائق التامين مع فواتير الشراء وسندات الشحن ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة من وصل الحلول ونسخة من وصل صائر الخبرة ونسخ رسائل الإحتجاج.
وبناء على مذكرة جواب في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 5/11/2019 جاء فيها : اساسا في الشكل، في شان الدفع بعدم القبول بناء على عدم تقديم الوثائق، انه تجدر الإشارة إلى أنه بالاطلاع على مضمون الملف الحالي، وخاصة المقال الافتتاحی، فسيتبين للمحكمة أن المدعية لم ترفق مقالها بأي وثيقة، لكن إنه يجدر التذكير بأنه في غياب وثائق الادعاء، فإن الدعوى الحالية وعملا بمقتضيات المواد 32 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، تكون مختلة شكلا، طالما أنه يعوزها الإثبات، خاصة وأن مقتضيات هذه المادة قد جاءت بصيغة الوجوب، وهي تعد من النظام العام، و إن المدعية ملزمة بتعزيز دعواها بالوثائق والمستندات التي تفيد الادعاء، تحت طائلة عدم قبول الطلب، و في الموضوع، في شأن الدفع بعدم مسؤولية شركة (ا. م.) عن العوار و الخصاص، تلتمس حفظ حقها في الجواب في الموضوع متى تبين لها عدم جدية الدفوع المسطرة ، لذلك تلتمس اساسا بعدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر واحتياطيا حفظ حقها في الجواب.
وبناء على مذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الإرادي في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها و المدخلة في الدعوى بواسطة نائبهما بجلسة 19/11/2019 جاء فيها، اولا اساسا في الجواب على الطلب الأصلي، انه يستفاد من تقرير الخبرة الذي أسست عليه المدعيتان دعواها الحالية، أن الضرر الحاصل للمرسل إليه محدد في مبلغ 125.365,06 درهم، و أنه، من جهة أولى، وقبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار و الخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة فولكسفاغن نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها الديزل بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع و تعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص الى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي، و ظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية، إن بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار و الخصاص إذ إن الناقل البحري قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن، و أنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة، وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته على الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات و حالتها الخارجية و الداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما سيتم بيانه أسفله ، وأنه من جهة ثانية، وبالرجوع الى وثائق الملف يتبين لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تفيد أو تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، ولئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من الاكسسوارات المكونة من:
Allume cigare – Cle de rouge – cendrier- 2- emecletelecommande- cable – telecomande – gilet- bouchon التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، الا انه بالرجوع إلى الوثائق يتبين غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة، و أن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من طرف الربان كفيل بإثبات، وأن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بارقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير، و إنه بالرجوع ايضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف يلاحظ على أنها لا تتضمن أي اشارة لمحتويات السيارات ، وبالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع، فإن المدعى عليها لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه، و إنه على الجهة المدعية أن تثبت أولا وجود الأكسسوارات المطالب بها وتسليمها بميناء الشحن و ذلك عند شحنها على متن الباخرة قبل التقدم بالطلب الحالي عملا بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود، و أن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، و بالتالى فطالما أن المرسل إليه لم يحدد محتويات السيارات من ناحية ولم يثبت وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل أي من الربان والمدعى عليها تبعيات تقصير المرسل و المرسل إليه و هو ما يكون معه الطلب الحالي عديم الأساس و يتعين رده على علته، و أنه من جهة ثالثة، فإنها و على الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ماهو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الإكسسوارات المكونة من :
Cle de roue – allume cigare goblet - marque d’outillage ، وذلك بحضور ربان الباخرة الذي أشر ووقع على اوراق التنقيط ، و إنه من ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المدعيات يتبين أن الخبير قد عاين قيام المدعى عليها بتقديمها للمجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة، و يتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه اصيبت بخصاص و عوار وذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحرى، وهو ما يمتنع معه القول بأن المدعى عليها مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوار تم التحفظ بشأنه، و إنه من ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرف مكتب المراقبة المكلف من طرفها، بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه، قد جاءت دقيقة و واضحة و مطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره، ومن ناحية ثالثة، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عنها، و ذلك نظرا لكون الناقل البحري قد أشر عليها ولم ينازع في مضمونها، وهو ما يعني أن مسؤولية المدعى عليها منتفية في نازلة الحال، و بالتالي تكون مسؤوليتها مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات و التي تم اتخاذ تحفظات بشأنها، و من جهة رابعة، فإن المدعيات لم تكلف نفسها عناء تفسير طلبها بأداء المبلغ المحدد في 4000,00 درهما، والذي يخص حسب زعمها، بيان تسوية الخسائر ، و بالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المدعيات، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه محدد في مبلغ 125.365,06 درهما، في حين أنها تطالب في إطار الدعوى الحالية بمبلغ 138.965,06درهما، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي و محاولة الإثراء بدون سبب على حسابها، و إن الوثيقة التي أسمتها المدعيات ببيان التسوية، هي وثيقة من اصنعها ولا تفسير لها ولا تتوفر على مقابل و تفتقر للأساس القانوني طالما انها تشير الى مبلغ لم ينص عليه بوثيقة الحلول اساس حق المدعيات في مباشرة الدعوى الحالية وذلك في اطار الفصل 367 من ق ت ب ، وبالتالي فان المدعيات تحاول الإثراء بدون سبب على حساب المدعى عليها وذلك بالمطالبة بمبالغ لا تدخل في اطار الفصل 367 من القانون اعلاه، وانها غير مسؤولة عن العلاقة التي قد تجمع شركة التامين بالمرسل اليها خاصة وانها لا يمكنها تحمل عبئ مصاريف لا علاقة لها بطريقة مباشرة او غير مباشرة بالضرر اساس هذه الدعوى، والحال ما سبق فطالما انها قد قامت بتقديم التحفظات الفورية والدقيقة بخصوص العوار والنقص الذي اصاب البضاعة فانه يجب عدم تحميلها لأي مسؤولية، ثانيا، مقال التدخل الإرادي، وان شركة (ا. م.) تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ت. ا.) بمقتضى بوليصة التامين عدد 405200840000261/01، لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل المدعى عليها فيما قد تقضي به المحكمة عند الإقتضاء، لذلك تلتمس اساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر وفي مقال التدخل الإشهاد بتدخل شركة (ت. ا.) وتحميل خاسر الدعوى الصائر.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/11/2019 جاء فيها ان المؤمن البحري تقدم بطلب يعرض فيه أنه أمن حمولة تتكون من 434 سيارة لفائدة مؤمنته المركز (ش. ل.) تم نقلها على ظهر باخرة المدعى عليه (ك. ك.) من ميناء هامبورغ بألمانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء ، و ذلك بمقتضى وثائق الشحن المضمنة بالملف، و أنه عند إفراغ السيارات و وضعها رهن إشارة المتلقية ، لوحظ عليها خصاص و عوار ، حدد الخبير السيد عبد الحي (ب.) قيمته في مبلغ 138.965.06 درهم بما فيها صائر الخبرة و انجاز البيان، أن المدعيتين، التمستا الحكم على المدعى عليه وشركة (ا. م.) بأدائهما لهما المبلغ أعلاه، و أن المطالبة الحالية الموجهة ضده غير مرتكزة على أي أساس قانوني، وانهما أستندتا في مطالبتهن على تقرير خبرة أنجزت من طرف الخبير السيد عبد الحي (ب.) في غياب المدعى عليه، واضافة إلى ذلك، فإن هذه المعاينة لم تنجز إلا بتاريخ 22/10/2018 أي بعد مرور ثمانية أيام على إفراغ السيارات من ظهر باخرة المدعى عليه، بالإضافة إلى كونها أنجزت بالمخزن رقم 4 التابع لشركة (ا. م.)، و أن هاته الخبرة الغير حضورية غير ملزمة للمدعى عليه أنه مهما يكن ، فان الخبير أشار في خاتمة تقريره على أن الأضرار المسجلة على السيارات مردها مناولات قبل و بعد انتهاء عمليات الإفراغ، وان السيد الخبير حدد قيمة الضرر المسجل على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري فيما مجموعه 14.756.23 درهم، وانه عزا هاته الأضرار الى وجود خصاص في لوازم السيارات وكذا في بعض الخدشات وصدمات مسجلة على الهياكل، وان السيد الخبير الذي لم ينجز مهمته الا بعد افراغ البضاعة ووضعها رهن اشارة متلقيها بمستودعات شركة (ا. م.) لم يرفق تقرير خبرته بتحفظات متعهد الشحن والإفراغ المتخذة تحت الروافع بخصوص الأضرار المسجلة على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري، وانه وفي غياب مثل هاته التحفظات فان الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق والصحيح، واضافة الى ما سلف فان المحكمة ستلاحظ برجوعها الى سندات الشحن ان الناقل البحري ضمنها شروطا مفادها انه معفى من اية مسؤولية بخصوص الأضرار المتمثلة في وجود خصاص في لوازم السيارات، وان الباخرة غير مسؤولة عن كل خصاص في اجزاء السيارات وعلى أي ضرر من هذا النوع و لم تم تسجيله قبل بداية الرحلة البحرية، وانه لا يخفى على المحكمة على ان وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ملزمة لأطرافها، وان متلقية البضاعة في شخص المؤمن لها المركز (ش. ل.) ملزمة باحترام بنود عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن وذلك استنادا لمقتضيات المادة 230 من قانون الإلتزامات والعقود، وانه واستنادا على ما ورد بوثيقة الشحن فان الناقل البحري معفى من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 35.367.93 درهم
واما بخصوص السيارات المتبقية، فانه افرغت سليم كما هو جلي من تقرير الخبرة للسيد الخبير خالد (أ.) المدلى به، والمنجزة اثناء عمليات افراغ السيارات، وان هاته الأضرار طرأت بعد انتهاء حراسة الناقل البحري للبضاعة المنقولة من طرفه فان مسؤوليته بخصوصها غير قائمة، وانه من خلال كل ما سلف فان الناقل البحري نفذ التزامه التعاقدي وأوصل البضاعة الى ميناء الإفراغ سليمة مطابقة، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب والبت في الصائر وفق القانون.
وارفق المذكرة بنسخة من تقرير السيد خالد (أ.).
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 جاء فيها أولا من حيث مذكرة شركة (ا. م.) ، من حيث حالات السيارات ، أن شركة (ا. م.) زعمت ان السيارات محل النزاع كانت متواجدة بالمكسيك لمدة 3 سنوات بعد الفضيحة الصناعية المرتبطة بمجموعة VOLSWAGN و انه لا وجود لما يفيد توابع السيارات ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن، وانه بالرجوع إلى فواتير الشراء يتضح أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتباره البلد المصنع لهدا النوع من السيارات و أن المدعى عليها لم تثبت قط مزاعمها بان السيارات كانت متواجدة بالمكسيك أكثر من ذلك فان الفضيحة المتمسك تهم درجة انبعاث الغازات ولا علاقة لها بالإضرار محل النزاع التي تتعلق بصدمات و سرقات لملحقات السيارات و توابعها، و بخصوص الزعم بان ملاحق و توابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فان هذا الزعم غير صحيح دلك، وانه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع و ان كل سيارة تتضمن رق إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها ، وان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال انها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا ان الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع، وان العمل القضائي رد مثل هذه الدفوع المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية قرار عدد 5733 بتاريخ 08/12/2014، وان هذه المحكمة بدورها دأبت على تحميل وتوزيع المسؤولية للربان وشركة (ا. م.) في عدة ملفات مشابهة بناء على التحفظات المتخذة تحت الروافع، وبخصوص مصاريف تسوية الملف فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي ان يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة، وثانيا من حيث مذكرة ربان الباخرة، من حيث تقرير الخبرة المنجزة، و أن ربان الباخرة زعم أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الحي (ب.) تمت في غيابه و أنها غير ملزمة له كونها لم تنجز إلا بتاريخ 22/10/2018 أي بعد ثمانية أيام من إفراغ السيارات من ظهر الباخرة و كما ادعى أن الخبرة أنجزت بالمخزن رقم 4 التابع لشركة (ا. م.) لكن حيث أن الخبرة المنجزة من طرف عبد الحي (ب.) استدعي لها جميع الأطراف من بينهم الربان حسب الثابت من الاستدعاءات الموجهة من طرف المعشر من اجل معاينة السيارات ، وأن اختيار الربان عدم الحضور لإجراءات الخبرة التي استدعي يمنعه من الطعن في خلاصات الخبرة و يمنح للمدعية الحق في مواجهته بهذا التقرير ، ثالثا من حيث الإعفاء من المسؤولية ، أن الربان استنادا منه على تقرير الخبير (أ.) المنجز لفائدته حاول تقسيم السيارات إلى ثلاث مجموعات المجموعة الأولى زعم أنها سجل بها خصاص في أجزائها و هو معفى منه بمقتضى سندات الشحن، و المجموعة الثانية تتكون من سيارات زعم الربان أن الأضرار المسجلة بها وقعت بعد الإفراغ، و لكن أنه من جهة اولى فان مسؤولية الناقل حسب مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تبقى مفترضة و تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه ولا يمكنه التنصل منها إلا بإثباته قيامه بتسليم البضاعة بشكل مطابق، و أن الشروط المضمنة بسند الشحن بخط رقيق لا يمكنها أن تعفي الناقل من المسؤولية طالما أنها تتعارض مع مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ و أيضا كونها تتعارض مع مهمة الناقل التي تلقى عنها مقابلا و التي هي نقل البضاعة دون أي خصاص أو عوار، ومن جهة ثانية حيث أن التقرير المنجز لفائدة الربان غير، وانه بخصوص المجموعة الأولى من السيارات التي يلتمس الربان إعفائها من مسؤولية الخصاص المسجل بأجزائها فان هذا الأمر لا يمكن قبوله كما هو مبين أعلاه ، وبخصوص المجموعة الثانية فان زعم الناقل بان الأضرار المسجلة بها حصلت قبل شحنها لا يمكن قبوله طالما أنه لم يضمن التحفظات بشان هده الأضرار بسند الشحن و بخصوص المجموعة الثالثة فان الناقل يتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بها لكون مسؤولية الربان تمتد من مند شحن البضاعة إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه كما أن شركة (ا. م.) التي تسلمت السيارات تعتبر في إطار اتفاقية هامبورغ وكيل عن الناقل و هو الذي اختار هذه الشركة للقيام بمهمة المناولة و بالتالي يتحمل مسؤولية أخطاءها، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الإفتتاحي وتحميل المدعى عليهم الصائر. وبعد تمام الإجراءات، اصدرت المحكمة التجارية الحكم السالف بيانه وهو المطعون فيه بالاستئناف للاسباب التالية:
أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بالاضافة الى انه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه باحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها. وأنه من جهة أخرى فإنها كانت على صواب فيما دفعت به، إذ لئن كان صحيحا أن السيارات قد تم شحنها بميناء هامبورغ بالمانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء، إلا أن واقعة كون هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، وليست موضوع أي منازعة، خصوصا وأنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة فولسفاغن نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها الديزل بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع استيراد وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص الى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي. وظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية بعدما قامت بنقلها في اتجاه مصانعها بألمانيا ومن تم الى الدار البيضاء بالمغرب. وأن بقاء هذه السيارات لمدة طويلة بالموانئ عرضها للعوار والخصاص إذ أن الناقل وقبل شحنها بباخرته، قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن وهو ما قبلته دون أدنى تحفظ الشركة المرسلة. وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة وخصوصا الإكسسوارات التي أكد أنه يتحفظ بصفة عامة عن مدى وجودها بداخل السيارات المنقولة؛ وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات و حالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات. وإنه، من جهة ثانية، فبالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أن الملف خال من أي وثيقة تفيد أو تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها. وأن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات التي تسهل سرقتها لصغر حجمها و لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق يتبين غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة. وقد علل الحكم الابتدائي ما انتهى إليه بكون "في أجزاء السيارات والتي تمت الإشارة إليها في فواتير الشراء بعبارة EQUIPEMENTS وترمز لها بأرقام خاصة حسب نوعيتها". و الحال، أنه من ناحية أولى، فإن المستأنفة لم يسبق لها بصفتها متعهدة الشحن، أن توصلت بأي من فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصلها بهذه الفواتير. و أنه في إطار عملية المناولة، فإنها تتوصل من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، و التي تتضمن نوعية السيارات وعددها لا غير. وبالرجوع إلى وثائق الملف سواء كان عقد النقل البحري أو وثيقة التسليم التي سلمتها شركة (ك. م.) للمرسل إليه بصفتها ممثلة الناقل البحري و ذلك قصد مباشرة عملية التعشير وسحب البضاعة من الميناء، سيتبين على أنها لم تتضمن أي إشارة إلى مرفقات السيارات أو الإكسسوارات التي تضمنتها بل اكتفت بذكر أرقام هياكل السيارات لا غير. و بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها المستأنفة سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة و إفراغ السيارات أو بعد عملية الافراغ من المرسل إليه، لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات و تضمنت فقط لائحة بأرقام هياكلها لا غير. وإنه، من ناحية ثانية، فقد قام الحكم المستأنف بقلب عبئ الإثبات و ذلك باعتباره أن المستأنف قد سبق لها أن توصلت بفواتير الشراء، في حين أن البينة علی من ادعى، إذ كان على المستأنف عليها إثبات توصلها بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات و أكسيسوارات السيارات موضوع النزاع. وإنه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من الناقل البحري كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير. وانه من ناحية رابعة، فإنه بالرجوع الى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف فالملاحظ أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات. و أنه إذا كانت هذه الفواتير قد تضمنت مجموعة من الرموز، إلا أنه كيف يعقل أن يعتمد الحكم المستأنف على وثائق تضمنت رموزا لا علم لها بها بل أنها لم تتوصل بها قط حتى تلزم بضرورة الأخذ بها والتحفظ بشأنها. وبالتالي في غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فانها لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشانه. و إن الحكم المستأنف لم ياخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف المستأنفة، خصوصا و أنه على المستأنف عليها أن تثبت أولا وجود وتسليم الاكسسوارات بميناء الشحن وذلك عند شحنها على متن الباخرة. و إنه كما سبقت الإشارة إليه فان الأصل هو أن البينة على من ادعى. وبالتالي فطالما أن المستانف عليهم لم يحددوا محتويات السيارات مسن ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها اصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميلها تبعات تقصير المرسل إليه و هو ما يكون معه الحكم المستانف عديم الأساس و يتعين إلغاءه. و أن محكمة الدرجة الأولى قد استنتجت وجود الإكسسوارات بالسيارات انطلاقا من تحفظات المستأنف عليه الثاني من خلال إخلاء مسؤوليته عن اي خصاص في أجزاء السيارات، ما يفيد على حد قولها بكون هذا الأخير ما كان ليسجل تحفظاته بخصوصها لولا وجودها أصلا في حين أنها لم تعزز تعليلها بأي دليل آخر. والحال أن الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه في حكمه، بقوله وقناعة المحكمة التي أصدرته بوجود هذه الأكسسوارات بناء على تحفظات المستأنف عليه الثاني وهو ما يتعين معه الغاؤه بهذا الخصوص. و إنه من جهة رابعة، فإن تقرير الخبرة الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها هو تقرير عديم الأساس القانوني إذ أنه فضلا عن كون هذه الخبرة قد أنجزت بصفة غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من ق م م فإنها تضمنت مجموعة من المغالطات. و أنه من ناحية أولى، فإنه من بين الإكسسوارات التي تضمنها تقرير الخبرة بشكل رئيسي ما اسماه الخبير ب 2eme CLE DE TELECOMMANDE. و أنه بالإضافة إلى غياب أي وثيقة بالملف تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع وفضلا علی کون المستأنف عليه الم تثبت وجود هذا الأكسيسسوار أصلا بالسيارات، فإن الخبير لم يكلف نفسه عناء توضيح المقصود من كلمة 2eme CLE DE TELECOMMANDE والذي حدد قيمته في 2116,50 درهم، وتقرير الخبرة المنازع فيه من قبل المستأنفة تضمن ثماني عشر مرة كلمة 2eme CLE DE TELECOMMANDE، أي ما مجموعه 38.098,00 درهم و هو ما يعادل ثلث المبلغ المحكوم به عليها. وأنه من ناحية ثانية، بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتبين للمحكمة أن الخبير قد قام بتحديد قيمة هذه الإكسسوارات دون أن يدلي بالفواتير و الوثائق التي اعتمدها في تحديد قيمة هذه الإكسسوارات.
وإنه بالرجوع إلى الصفحة رقم 2 من تقرير الخبرة أساس الحكم المستأنف يتبين أن الخبير قد أشار في تقريره أن الفواتير لم تسلم إليه، إذ أشار إلى ذلك بعبارة FACTURES COMMERCIALIS :non communiquées، وهو ما يعني أن الخبير قد قام بتحديد قيمة الأكسسوارات المزعومة من دون أي أساس واقعي أو قانوني، وذلك لكونه قد حدد قيمة هذه الأخيرة دون الاعتماد على الفواتير الأصلية، وبالتالي فإنها تستغرب من هذا المعطي الذي يبين عدم حياد الخبير وتضمينه تقريره لمبالغ وهمية ولا أساس لها أصلا . وإنه من جهة خامسة، فقد قام الحكم المستأنف بتحميلها تكلفة و أتعاب الخبير التي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه؛ و إن مبدأ تحميل المستأنفة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و 125 من ق.م.م ستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة؛ وإن المصاريف التي نص عليها الفصل 125 من ق م م تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات و حفظ حقوقها. و تبعا لذلك، فكيف يمكن تحميلها أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، و تحميلها أيضا أتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة أخرى؛ و بالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به بهذا الصدد. و إنه من جهة سادسة، فإن كلا من الحكم المستأنف و المستأنف عليها نفسها لم تبين سبب وسند الحكم على المستأنفة بأداء المبلغ الخاص حسب زعم المستأنف عليها، بمقابل بیان تسوية الخسائر التي تتعلق بمصاريف داخلية و إدارية للمستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها؛ و بالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي و محاولة الإثراء بدون سبب على حسابها ، خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ. والتمستا لأجل ذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وحيث أجاب دفاع ربان الباخرة (ك. ك.) أن الاستئناف الحالي وما دام أنه غير موجه ضد الناقل البحري، فإن المؤمن البحري يبقى وحده الجدير بالرد عليه. وأن متعهد الشحن والافراغ اثار في استئنافه عدم أحقية المؤمن البحري المطالبة بالخصاص المسجل على السيارات وذلك لكون سندات الشحن والفياتير لم تتضمن مشتملات السيارات وأجزائها. كما أنه اعتبر بأن الخبرة المعتمدة من طرف المؤمن البحري والمنجزة من طرف عبد الحي (ب.) تمت في غيبته وجاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 63 من ق م م. وبخصوص الدفع الأول المتعلق بعدم تنصيص سندات الشحن على مشتملات السيارات وأجزائها، وبالتالي عدم أحقية المطالبة بأي خصاص لحق بها، فإنه ولتفادي أية مطالبة في مواجهته بخصوصها، فإنه ضمن هاته السندات شروطا مفادها أنه معفى من أية مسؤولية تتعلق بها. وانه استنادا على ما ورد بوثيقة الشحن ، فإن الناقل البحري معفي من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 14.756,23 درهم المسجل حسب تقرير الخبير على السيارات. وأن هاته السيارات هي التي تحفظ بشأنها متعهد الشحن و الإفراغ. وأنه من خلال كل ما سلف، فإن الناقل البحري نفذ التزامه التعاقدي و أوصل البضاعة إلى ميناء الإفراغ سليمة مطابقة. وأن الأضرار المتمثلة في خصاص بعض أجزاء السيارات لا يمكن مساءلة الناقل البحري عنها ، تأسيسا على الشروط المضمنة بوثيقة الشحن و التي تعفيه من أية مسؤولية بخصوص هاته الأضرار . وأنه استنادا على كل ما سلف، فانه يتعين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهته. والتمس لأجل ذلك تأييد الحكم المستأنف والبت في الصائر وفق القانون. مدليا بنسخة من القرار الصادر بتاريخ 6/12/2018.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها شركة (ت. س.) أن المستانفتان زعمتا أن السيارات محل النزاع كانت متواجدة بامريكا بعد الفضيحة الصناعية المرتبطة بمجموعة VOLSWAGN و انه لا وجود لما يفيد توابع السيارات ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن . لكن بالرجوع إلى فواتير الشراء يتضح أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتباره البلد المصنع لهذا النوع من السيارات و أن المستأنفة لم تثبت قط مزاعمها بان السيارات كانت متواجدة بالمكسيك، اكثر من ذلك فان الفضيحة المتمسك تهم درجة انبعاث الغازات و لا علاقة لها بالأضرار محل النزاع التي تتعلق بصدمات و سرقات لملحقات السيارات و توابعها . و اما بخصوص الزعم بان ملاحق و توابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فان هذا الزعم غير صحیح ذلك انه بالرجوع إلى فواتير الشراء فإنها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع و أن كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها . و أن المستانفتان تتقاضيان بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع و الحال أنها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا أن الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع . وأن العمل القضائي رد مثل هذه الدفوعات المتعلقة بتوابع السيارات في عدة من قراراتها. كما أن المستأنفتان زعمتا أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري غير تواجهية وغير منتجة لأي أثر قانوني باعتبارها أنجزت بصفة أحادية وفي غيابها. لكن وعلى العكس من ذلك فإن الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري هي خبرة فورية وأن الخبرة البحرية الفورية تتسم بالقوة الاثباتية أمام القضاء وهي ليست كالخبرة القضائية التي يكون إلزاميا فيها استدعاء أطراف النزاع كما زعمتا المستأنفتان وبالتالي فإن الخبرة المنجزة من قبل الخبير تكون موضوعية وذات قوة ثبوتية يؤخذ بها ولو في غياب الأطراف. وان زعمهما كذلك أن الخبرة المعتمد عليها من قبل المحكمة الابتدائية غير مرتكزة على اساس باعتبار ان الخبير لم يعتمد على الوثائق الضرورية لانجاز خبرته البحرية وبدون الاعتماد على سند الشحن والفواتير التجارية. بل والعكس من ذلك فإن الخبير استند على فواتير شراء التي تتضمن جميع المعلومات الضرورية لانجاز الخبرة البحرية باعتبارها تتضمن عدد السيارات ونوعها وغيرها من المعلومات الضرورية لانجاز خبرته البحرية وبالتالي فإن دفع المستأنفات مردود ولا اساس له من الصحة وبالتالي يتعين رده. وأن زعم المستأنفتان أن مصاريف تسوية الأضرار وأتعاب الخبير لا يمكن أن تتحملها وتشكل إثراء على حسابها. لكن عكس مزاعمهما فإن هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التأمين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة. والتمست لأجل ذلك تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفتان الصائر. مدليا بالحكم المستأنف مع مستخرج وقرار3
وحيث عقب دفاع المستأنفة أن الوثيقة المتشبث بها من طرف المستأنف عليهن لا أساس لها طالما أن الفاتورة المذكورة قد تضمنت عبارة EQUIPMENT دون بيان معناها خاصة وأن الرموز المنصوص عليها بنفس الوثيقة غير واضحة كما أنها تجهل معناها. وأن المستأنفة هي شركة محترفة في مجال المناولة المينائية وليس التجارة في السيارات وتبعا لذلك ليس لها علم بالرموز المضمنة بفواتير لم تتوصل بها أساسا ولا علم لها بوجودها وبمضمونها. و إن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد حصولها على هذه الفواتير أو توصلها بمضمونها حتى ترتب على ذلك الأثر القانوني المقابل لها. و إن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، و بالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميلها تبعات تقصير المرسل إليه و هو ما يكون معه هذا الدفع عديم الأساس و يتعين رده. وأن الخبرة أساس الحكم المستأنف غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. وإن المشرع المغربي حدد شروط وإجراءات الخبرة حتى يمكن أن يعتد بها، ولعل أبرزها أن تكون تواجهية سواء كانت خبرة قضائية أو حبية، وهو ما سبق للمجلس الأعلى أن أكده من خلال أحد قراراته. وبالتالي فإن دفع المستأنف عليها مردود ولا أساس له من الصحة وبالتالي يتعين رده. كما أنها لا يمكن أن تتحمل مصاريف داخلية تتعلق بشركات التأمين عموما ولا علاقة لها بالملف موضوع النزاع، خاصة وأن هذا البيان صادر عنها وهو ما يخالف القاعدة العامة المعمول بها والتي مفادها: "أن الشخص لا يستطع أن يتخذ من عمل نفسه وصنعه دليلا يمكن الاحتجاج به على غيره". والتمست لأجل ذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث أدرج الملف بجلسة 16/03/2020 حضرها نواب الأطراف وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 30/03/2020 التي مددت لجلسة 15/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنتان على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ومجانبته الصواب فيما قضى به للأسباب المبينة في مقالهما الاستئنافي.
وحيث بخصوص السبب من أن السيارات موضوع الرحلة البحرية تعرضت للعوار والخصاص لمكوثها مدة طويلة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل للنزاع بشأنها لاستحالة تسويقها في السوق الأمريكية، ومن أن السيارات نقلت الى المصانع بألمانيا ومن ثم إلى موانئ مدينة الدار البيضاء بالمغرب، دفوع ينقصها الدليل لعدم وجود في الملف ما يثبت على أن السيارات موضوع الرحلة البحرية هي المقصودة بالأزمة المذكورة.
وحيث بخصوص كون الناقل البحري دون تحفظاته في سندات الشحن حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات ومحتوياتها والأكسسوارات فإنه بتفحص السندات المذكورة يتبين أن تحفظه بخصوص البضاعة التي هي عبارة عن سيارات بصفة عامة دون تفصيل لها، وأن هذا النوع من التحفظ لئن كان غير معتد به ولئن لم يثر ايضا بشأنه استئناف فرعي من قبل المدعيتين، فإن ذلك وخلافا لما جاء في الاستئناف عن غير اساس لن يعفي الطاعنة بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ من عدم اتخاذ تحفظاتها بخصوص البضاعة المفرغة من الباخرة تحت الروافع، وما ادعته في مقال استئنافها بأنها لم تتوصل بفواتير الشراء وغير عارفة بمحتويات السيارات فإنه بتفحص المقال المذكور يتبين أنها ضمنته بأنها توصلت من المعشر بلائحة السيارات موضوع المناولة التي تتضمن نوعية السيارات وعددها، وبذلك فإنه بتلقيها من الناقل السيارات تكون ملزمة بإنجاز تحفظاتها بخصوص كل سيارة موضوع اللائحة التي توصلت بها من المعشر ولا يعفيها من ذلك كون اللائحة غير مرفقة بفواتير الشراء لأنها لتدرء عنها المسؤولية يتعين عليها إنجاز أوراق التنقيط والتحفظ بخصوص كل منقول على حدى وهو ما أجرته فعلا بخصوص بعض من السيارات المستدل بأوراق التنقيط بشأنها والتي ضمنتها الخصاص الذي لحقها مع بيان نوع السيارة ونوع الخصاص الذي لحقها من غير أن تجري تحفظات لباقي المجموعة المفرغة.
وحيث إنه بغض النظر عما جاء في الخبرة والتي يؤخذ بها على سبيل الاستئناس لكونها تنجز بصفة فورية بالنظر لما تتميز به عمليات الشحن والإفراغ من سرعة وآنية فإنه بتفحص مجموع أوراق التنقيط والتحفظات التي قامت بها المستأنفة يتبين أن قيمة ما تحفظت به من خصاص يصل لمبلغ 16252,03 درهم من أصل 125365,06 درهم، أي أن قيمة الخصاص الذي لم تتحفظ به يعادل مبلغ 109.113,03 درهم وهو ما يتعين الحكم به بعد تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به مع إضافة مبلغ 6800,00 درهم الذي يتعلق بنصف الصائر الذي تحملت المدعيتان أداءه للمرسل إليها أي ما مجموعه 115.913,03 درهم.
وحيث إنه باعتبار الاستئناف جزئيا تتحمل المستانفتان الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 115.913,03 درهم مع التأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66178
Qualification d’un fonds de commerce : Un jugement antérieur, même non définitif, constitue une preuve des faits qu’il établit pour déterminer la nature commerciale d’une activité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66175
Navire échoué constituant une épave dangereuse : le juge des référés est compétent pour en ordonner le démantèlement et la vente aux enchères (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025