Navire échoué constituant une épave dangereuse : le juge des référés est compétent pour en ordonner le démantèlement et la vente aux enchères (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66175

Identification

Réf

66175

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6428

Date de décision

09/12/2025

N° de dossier

2025/8225/5250

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé autorisant une autorité ministérielle à faire procéder au démantèlement et à la vente d'une épave de navire, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir de l'administration et la caractérisation du péril imminent justifiant une telle mesure. Le premier juge avait fait droit à la demande en retenant le danger que représentait le navire échoué et l'inertie de son propriétaire.

L'appelant, propriétaire du navire, contestait d'une part la qualité à agir du ministère compétent, au profit d'une direction administrative spécialisée, et d'autre part l'existence du péril, arguant avoir pris des mesures pour sa neutralisation, notamment par la cession de l'épave à une société de démantèlement. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, en retenant que les prérogatives du ministère en matière de lutte contre la pollution maritime sont suffisamment larges et que la direction invoquée ne dispose pas d'une personnalité morale distincte.

Elle juge ensuite que les mesures prises par le propriétaire, bien que réelles, ne suffisaient pas à faire cesser le danger actuel et avéré que l'épave représentait pour l'environnement, la navigation et la sécurité publique, tel que constaté par un rapport d'expertise. La cour considère que de simples démarches administratives engagées par le cessionnaire ne sauraient faire disparaître le trouble manifestement illicite justifiant l'intervention du juge des référés.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. ب. ه. إ. س.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 16/10/2025تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5087 بتاريخ 31/07/2025 في الملف عدد 5062/8101/2025 و القاضي في منطوقه :الإذن للمدعية بتفكيك السفينة التجارية المسماة "(ل.)" ذات الرقم IMO 8116166 الراسية بشاطيء مونيكا جنوب شرق المحمدية وبيعها بالمزاد العلني، وايداع منتوج البيع بصندوق هذه المحكمة لفائدة مالكتها ونأمر بشمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض الباقي

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن وزارة النقل واللوجستيك تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 21/07/2025تعرض فيه أنه بتاريخ 28/01/2025 رست على بعد 2,5 كيلوتر متر جنوب شرق ميناء المحمدية (شاطئ مونيكا) السفينة التجارية المسماة "(ل.)" ذات الرقم IMO 8116166 الحاملة لعلم سانت كريستوف ونيفيس ، والتي كانت قامة من دولة ليبيريا في اتجاه مدينة الدار البيضاء لشحن مادة الاسمنت ، نتيجة عطل مفاجئ بمحركاتها ، وان السفينة المذكورة مملوكة لشركة (ب. ش. م. ك. ل.) الكائن مقرها الاجتماعي بدولة غانا حسب ثابت من شهادة الجنسية ، وانها وفي اطار مسؤوليتها عملت على اشعار مالكي السفينة قصد اتخاذ الاجراءات الكفيلة لتقييم حالة السفينة وامكانية ازالتها، وتبادلت معهم مراسلات حول وضعية السفينة ، غير ان جميع ذلك بقي دون جدوى ، وان تواجد السفينة ولمدة طويلة بالميناء وما يشكله ذلك من خطر على باقي السفن الراسية به من حوادث اصطدام بحري، وكذا ما يمكن ان تخلفه السفينة الراسية من ضرر على البيئة البحرية ، حذا بها الى طلب تعيين خبير مختص قصد معاينة السفينة الراسية وتحديد حالتها العامة وكذا تحديد المخاطر التي يمكن ان يتسبب فيها بقاء السفينة المذكورة راسية بالميناء من أضرار التصادم البحري وكذا الأضرار الناجمة عن تلوث البيئة البحري ،وهو ما استجابت له المحكمة وقضت وفق الامر عدد 17741 الصادر بتاريخ 27/05/2025 بتعيين الخبير السيد محمد (ع.) ، وان الخبير المعين أنجز تقريره الذي كلف به ، وان التقرير المذكور تضمن ملاحظة مهمة تتمثل في كون السفينة موضوع الدعوى أصبحت غير صالحة للملاحة البحرية ، والتمست لأجله الاذن بتفكيك السفينة التجارية المسماة "(ل.)" ذات الرقم 8116166IMOالراسية بشاطئ مونيكا جنوب شرق ميناء المحمدية والحاملة لعلم سانت كريستوف ونيفيس ، وبيعها بالمزاد العلني، الاذن لها باستخلاص المصاريف والصوائر التي تحملتها جراء الحفاظ على السفينة بميناء الرسو من تاريخ رسوها المحدد في 28/01/2025 الى تاريخ بيعها ، واستخلاص جميع ذلك من منتوج بيع الحطام ، وجعل جميع الصوائر على عاتق المدعى عليها و، أرفقت مقالها بالوثائق التالية: صورة مرسلتين – صورة شهادة جنسية السفينة – صورة امر قضائي – صورة تقرير خبرة.

ويناء على المذكرة المدلى بها اثناء التأمل من طرف نائب المدعية، والمرفقة بمراسلات الكترونية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الأمر المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث خرق القواعد الشكلية للتقاضي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية فإنه طبقا لمقتضيات القانون وما استقر عليه العمل القضائي فإن مقتضيات قانون المسطرة المدنية هي من النظام العام وأنه طبقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية فإنه لا يصح التقاضي إلا لمن له الصفة والاهلية والمصلحة لإثبات حقوقه ومن جهة أولى: الطلب موجه من غير دي صفة مخالفا لمقتضيات قانونية من النظام العام فإن الامر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف والرامي إلى الاذن بتفكيك حطام سفينة تجارية وإعادة بيعها بالمزاد العلني قدم من طرف وزارة النقل والتجهيز وأن المستأنف عليها وزارة النقل والتجهيز لا صفة لها في الدعوى الحالية وفق ما جاء في القانون 15.02 المتعلق بالموانئ والمرسوم التطبيقي رقم 23-03-585بالإضافة إلى مقتضيات قانون الملاحة التجارية الذي يشترط توجيهها من خلال مديرية الموانئ والملاحة التجارية باعتبارها هي الجهة المختصة قانونا في إزالة أو التعامل مع السفن الأجنبية الراسية أو العالقة بالموانئ المغربية وأن الصفة في التقاضي من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا ومن جهة ثانية الطلب موجه ضد غير دي صفةأن المقال الاستعجالي للدعوى تم تقديمه في مواجهة شركة (ب. ش. م. ك. ل.) في شخص ممثلها القانوني، على اعتبار أنها مالكة للسفينة المسماة (ل.) لكن خلافا لذلك فبرجوع المحكمة لشهادة الجنسية سوف يلاحظ جليا بأن المالكة الحقيقية للسفينة هي شركة (ب. ب. ه. إ. س.) في شخص ممثلها القانوني وليست شركة (ب. ش. م. ك. ل.) كما تزعم المستأنف عليها مما يكون معه الامر المستأنف قد أضر بمصالح المستأنفة لتوجيهه في مواجهة من لا صفة له في الدعوى الحالية وحول انعدام الأسباب بنى عليها الأمر القضائي بني الأمر القضائي المطعون فيه بالاستئناف على أمرين الأول كون السفينة المسماة "(ل.)" غير محروسة و أنها تشكل خطرا و الأمر الثاني أن مالكة السفينة لم تقم بأي إجراء من أجل إزالتها وإزالة المخاطر التي يمكن أن تنتج عنها لكن خلافا لذلك فإن هاته الأسباب هي منعدمة وبشكل مطلق وهذا ما ستوضحه للمحكمة كالتالي: حيث اعتبر قاضي المستعجلات أن السفينة موضوع الطلب متوقفة في شاطئ مونيكا مند 28 يناير 2025 دون حراسة أو تدخل من جهة المالكة رغم إنذارها من طرف المستأنف عليها عبر عدت مراسلات دون جدوى وأن ما ذهب إليه الامر الابتدائي من اعتبار السفينة بدون حراسة او تدخل من جهة المالك جاء مجانباللصواب ومن جهة أولى فالمستأنفة لم تتوصل بأي رسالة انذارية من المستأنف عليها لمطالبتها بإزالة الضرر الناتج عن توقف السفينة بالميناءومن جهة ثانية أن السفينة موضوع الدعوى لم تكن يوما دون حراسة أو تدخل بحيث منذ تاريخ وقوف السفينة بشاطئ مونيكا عملت المستأنفة إلى تكليف شركة (ا. م.) وكيلا بحريا للسفينة وقامت بوضع حراس أمن لضمان المراقبة المستمرة على موقعها على مدار 24/24 و 7/7 وأن الحراس مرابطين إلى يومه دون انقطاع قصد تأمينها وأن الشركة المكلفة من طرف المستأنفة تؤكد عبر شهادتها المذكورة أنها لم تتوصل بأي إشعار أو تعليمات رسمية من أي جهة أو سلطة مختصة بخصوص وضعية السفينة. بل الأكثر من ذلك فإنه برجوع المجلس الموقر إلى تقرير الخبرة المستقلة المنجزة من طرف السيد الخبير نور الدين (ع.) وعلى علتها لمخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والتي أنجزت بناء على طلب المستأنف عليها و أنه و في غياب طابع التواجهية التي من المفروض أن تتوفر في جم تقارير الخبرة وأن السيد الخبير أشار في تقريره في الصفحة الثانية أنه أثناء المعاينة أشار إلى وجود ثلاث أشخاص من طاقم الحراسة تابعين لشركة خاصة و هو ما يزكي دفوعات المستأنفةوبالتالي فإن السفينة لم تكن يوما بدون حراسة من وقت رسوها بشاطئ مونيكا على عكس ما ذهب إليهالامر الاستعجالي ومن جهة ثالثة فإن قاضي المستعجلات بنى أمره القضائي على أساس أن المستأنفة لم تقم بأي إجراء من الإجراءات لإزالة الضرر غير أن العكس هو الحقيقة وهذا ما سنبينه تاليا ذلك أن المستأنفة المالكة الاصلية للسفينة شركة (ب. ب. ه. إ. س.) و من أجل إزالة الضرر عمدت بتاريخ 2025/07/24 بموجب لدى الموثق الدولي السيد أبراهام (و. ن.) أي سبعة أيام قبل صدور الأمر المستأنف ببيعها لشركة (ح. م.) و بشرط صريح وأساسي هو القيام بعملية تفكيك السفينة و ادة تدويرها وأن شركة (ح. م.) بادرت إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة قصد تقطيع السفينة وإزالة حطامها في احترام تام لمعايير السلامة والوقاية من التلوث، وذلك بعد إشعار الجهات المختصة واستئذانها واعتمدت هذه الأخيرة بتاريخ 19 شتنبر 2025 إلى توجيه رسائل إلى الجهات المختصة من أجل الحصول على ترخيص بتفكيك السفينة إلى كل من:المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بالمحمدية. المديرية الملاحة التجارية السيد عامل عمالة المحمدية وبالتالي فإن الأسباب التي بني عليها الأمر القاضي بالإذن للمستأنف عليها بتفكيك السفينة وبيعها بالمزاد العلني أصبحت منعدمة وذلك بتكليف شركة (ح. م.) بتفكيك السفينة وإعادة تدويرها كما أن هذه الأخيرة باشرت الإجراءات الإدارية لدى الجهات المختصة للحصول على الاذن بتفكيك السفينة بشكل يتحقق معه الحفاض على السلامة العامة والوقاية من التلوث ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا الغاء الامر الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبوله واحتياطيا إلغاء الأمر عدد 5087 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/07/31 في الملف رقم 2025/8101/5062 و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المطلوب ضدها الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 التي جاء فيها بخصوص الرد على ما أثير بخصوص انعدام الصفة العارضة أثارت المستأنفة كون الأمر الاستعجالي المطعون فيه والرامي إلى الاذن بتفكيك حطام سفينة تجارية موضوع الطعن وإعادة بيعها بالمزاد العلني قدم من طرف وزارة النقل والتجهيز وأن المستأنف عليها لا صفة لها في الدعوى الحالية وفق ما جاء في القانون 15.02 المتعلق بالموانئ والمرسوم التطبيقي رقم 18-03-22لكننود الاشارة إلى وجود خطأ مادي في ادعاء المستأنفة حيث ذكر أن المقال صادر عن وزارة النقل والتجهيز في حين أنه صادر فعليًا عن وزارة النقل واللوجستيك وذلك يجب تصحيحه لتلافي أي لبس في تحديد الجهة الرسمية المختصة وأن المستأنفة دفعت بأن العارضة غير ذي صفة في التقاضي مستندة في ذلك إلى ما تراه وجوب توجيه الدعوى عبر مديرية الموانئ فإن هذا الدفع لا أساس له من الصحة القانونية؛ لما كان مرسوم رقم 2.21.968 الصادر بتاريخ 2021/12/30، المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة النقل واللوجستيك، قد نص في المادة 10 على المهام الموكلة لمديرية الملاحة التجارية، وهي محددة بدقة وعلى سبيل الحصر، ولم يتضمن المرسوم أي نص يوجب توجيهالدعوى أو يمنح صفة التقاضي حصريًا للمديرية على غيرها من الأشخاص أو الهيئات التابعة للوزارة فإن استناد المستأنفة إلى وجوب توجيه الدعوى عبر مديرية الموانئ والملاحة التجارية يمثل تفسيرا مجانبا للصواب ويُعد دفعا غير قانوني، إذ أن النصوص التنظيمية للوزارة تسمح للعارضة بالتمسك بحقها في التقاضي وفق الصفة المقررة قانونا دون التقيد بما ادعت به المستأنفة. كما أن مديرية الموانئ والملاحة التجارية ليست لها الشخصية المعنوية المستقلة للتقاضي لیستسویى مديرية تابعة لوزارة النقل واللوجستيك وبخصوص رد حول انعدام الأسباب التي بني عليها الأمر القضائي فإن المستأنفة قد عابت الأمر القضائي الصادر باعتباره قائمًا على أسباب منعدمة وبشكل مطلق، فإن هذا الادعاء غير واقعي ومجحف، إذ يكفي لإبطاله الاطلاع على تقرير الخبرة القضائية المنجزة بمقتضى الأمر القضائي رقم 17741 الصادر بتاريخ 2025/07/21، بصور تبين وضعية السفينة ومكان تواجدها والحالة التي عليها وأن الخبرة قد خلصت إلى أن السفينة قد هجرها طاقمها، وأنها تعرضت لأضرار بليغة جعلتها خارج الملاحة البحرية لتصبح بذلك حطاما ، وهو حطام يشكل تهديدًا خطيرًا على البيئة البحرية والساحلية، ويعرض حياة المواطنين المتواجدين على الشاطئ للخطر؛ وعليه فإن ما جاء في الدفع المستأنف به بخصوص انعدام أسباب القرار القضائي لا يستند إلى الواقع، ولا يغير من المشروعية والضرورة التي استند إليها الأمر القضائي في اتخاذ التدابير المقررة حفاظا على السلامة العامة والبيئة وبخصوص رد أن المستأنفة لم تتوصل بأي رسالة انذار فإن ما تدعيه المستأنفة من كونها لم تتوصل بأي رسالة إنذارية من العارضة تطالبها فيها بإزالة الضرر الناتج عن توقف السفينة بالميناء، يبقى دفعًا غير مؤسس، ذلك أن العارضة وجهت عدة إشعارات ومراسلات رسمية سواء عبر مديرية الملاحة التجارية، أو بواسطة المراسلات القانونية الصادرة عن الأستاذة المحامية المنوبة عن الوزارة، تضمنت تنبيهات صريحة بوجوب إزالة السفينة واتخاذ التدابير القانونية اللازمة، وهو ما تأكد من خلال نسخ تلك المراسلات المضمنة بالملف، بما يفند ادعاء المستأنفة جملة وتفصيلاً، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها كانت على علم تام بالإنذارات وبالمسؤولية الملقاة على عاتقها وأنه بالرجوع إلى المستندات المدلى بها من طرف المستأنفة، يتبين أن الإجراءات الإدارية التي باشرتها كل من شركة (ب. ب. ه. إ. س.) وشركة (ح. م.) كانت لاحقة لصدور الأمر القضائي القاضي بتفكيك السفينة، وليس سابقة له كما تدعي، ويُستدل على ذلك بوضوح من تواريخ التأشير على الوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي ولا سيما مذكرة الاتفاق المصادق عليها من طرف ضابط الحالة المدنية بتاريخ 2025/08/08، في حين أن تاريخ صدور الأمر القضائي هو 2025/07/31. وهذا التباين الزمني يؤكد أن الشركة لم تتعاط بجدية مع حالة الضرر البحري والبيئي الخطير الذي كانت تشكله السفينة، ولم تبادر إلى اتخاذ أي إجراء ملموس إلا بعد صدور الأمر القضائي، ما يُظهر أن سلوكها لم يكن استباقياً وإنما مجرد رد فعل اضطراري بعد أن وضعت أمام إلزام قانوني واجب التنفيذ ، ملتمسة عدم قبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا رد أسباب الاستئناف والقول بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.

أرفقت ب: صورة تقرير الخبرة القضائية.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2025 التي جاء فيها حول اختصاص وزارة النقل واللوجستيك أما فيما يتعلق برد المستأنف عليها بأن وزارة النقل واللوجستيك هي الجهة المختصة في إثارة هذه الدعوى، وفقًا للمرسوم رقم 2-21-968 الصادر بتاريخ 30/12/2021 ، فإن الرجوع إلى المادة العاشرة يُظهر أن الاختصاص محصور في حالة تعلق الأمر بالسفن العاملة فقط وبالرجوع إلى تقرير الخبرة، فقد تبيّن أن السفينة موضوع النزاع لم تعد سفينة عاملة، وإنما صُنفت كحطام السؤال المطروح هنا هل وزارة النقل واللوجستيك مسؤولة عن نقل الحطام والنفايات البحرية أم جهة أخرى؟الجواب يكمن في نصوص المادة المشار إليها، والتي توضح أن الوزارة لا علاقة لها بهذا النوع من الإجراءات، وبالتالي تبقى غير ذي صفة في رفع هذه الدعوى وحول تجاهل الدفع المتعلق فع الدعوى ضد غير ضد غير دى صفة فإن المستأنف عليها من خلال مذكرتها الجوابية تجاهلت أو حاولت تجاهل الجواب على دفع المستأنفة بكون المقال الاستعجالي للدعوى قد تم تقديمه في مواجهة شركة قد تم تقديمه في مواجهة شركة (ب. ش. م. ك. ل.)، باعتبارها مالكة السفينة المسماة "(ل.)"لكن خلافًا لذلك وبالرجوع إلى شهادة الجنسية، يتضح للمجلس الموقر أن المالكة الحقيقية للسفينة هي المستأنف عليها شركة (ب. ب. ه. إ. س.) ، وليست الشركة المشار إليها أعلاه كما تزعمو بالتالي فإن الأمر المستأنف قد أضر بمصالح المستأنفة لتوجيهه الدعوى ضد من لا صفة له في هذه النازلة وحول انعدام الأسباب التي بني عليها الأمر القضائي تمسكت المستأنف عليها بتقرير الخبرة المنجزة بمقتضى الأمر القضائي رقم 17741 الصادر بتاريخ 21/07/2025، معتبرةً أن السفينة قد هجرها طاقمها، وأنها تشكل حطاما يهدد البيئة ويعرض حياة المواطنين على الشاطئ للخطر لكن السفينة موضوع الدعوى لم تكن يوما دون حراسة أو تدخل، إذ منذ رسوها بشاطئ مونيكا، قامت المستأنفة بتكليف شركة (ا. م.) وكيلاً بحريًا للسفينة، ووضع حراس أمن لضمان المراقبة المستمرة على مدار 24/24 و 7/7 ، وهو ما أكده السيد الخبير في تقريره عند معاينته الموقع، حيث لاحظ وجود ثلاثة أشخاص من طاقم الحراسة تابعين لشركة خاصة، مما يزكي دفوعات المستأنفة. وبالتالي، فإن السفينة لم تكن يوما بدون حراسة، على عكس ما ذهب إليه الأمر الاستعجالي. وعلاوة على ذلك، فإن المستأنفة المالكة الأصلية للسفينة ، شركة (ب. ب. ه. إ. س.)، قامت بتاريخ 24/07/2025 ، أي سبعة أيام قبل صدور الأمر المستأنف، ببيع السفينة لشركة (ح. م.) بموجب عقد موثق لدى الموثق الدولي السيد أبراهام (و. ن.) ، مع شرط صريح وأساسي يتمثل في عملية تفكيك السفينة وإعادة تدويرها وأن جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة وقد بادرت شركة (ح. م.) إلى اتخاذ لتقطيع السفينة وإزالة حطامها ، مع الالتزام التام بمعايير السلامة والوقاية من التلوث، بعد إشعار الجهات المختصة واستئذانها ، حيث وجهت بتاريخ 19/09/2025 رسائل إلى:المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بالمحمدية - المديرية الملاحة التجارية، السيد عامل عمالة المحمدية - للحصول على الترخيص بتفكيك السفينة وبالتالي فإن الأسباب التي بني عليها الأمر القاضي بإذن المستأنف عليها بتفكيك السفينة وبيعها بالمزاد العلني أصبحت منعدمة، حيث باشرت شركة (ح. م.) الإجراءات الإدارية اللازمة مع الجهات المختصة بما يحقق السلامة العامة والوقاية من التلوث وحول عدم توصل العارضة بأى ارضة بأي رسالة إنذارية فإن المستأنف عليها رفعت دعواها ضد شركة (ب. ش. م. ك. ل.)، على اعتبار أنها مالكة السفينة "(ل.)"، فإن رسائلها كانت موجهة إلى غير مالكتها الحقيقية أي المستأنفة شركة (ب. ب. ه. إ. س.) كما أن الشركة المكلفة من طرف المستأنفة أكدت في شهادتها أنها لم تتوصل بأي إشعار أو تعليمات رسمية من أي جهة مختصة بخصوص وضعية السفينة ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بالمقال الاستئنافي .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/12/2025 حضرها دفاع المستانفة و تخلف دفاع المستانف عليها رغم سابق الاعلام ،فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة09/12/2025 .

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بأن المستأنف عليها وزارة النقل والتجهيز لا صفة لها في الدعوى الحالية وفق ما جاء في القانون 15.02 المتعلق بالموانئ والمرسوم التطبيقي رقم 23-03-585، و أن مديرية الموانئ والملاحة التجارية هي الجهة المختصة قانونا في إزالة أو التعامل مع السفن الأجنبية الراسية أو العالقة بالموانئ المغربية ، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و بالرجوع الى المادة العاشرة من المرسوم رقم 2-21-968 الصادر بتاريخ 30/12/2021 المتعلق بتحديد اختصاصات و تنظيم وزارة النقل و اللوجيستيك يتبين انها حددت المهام المسندة الى المستانف عليها و التي لم تحصرها في نوع معين من أنواع السفن سواء العاملة او المصنفة كحطام و أناطت بها مهاما واسعة منها محاربة التلوث البحري و الوقاية منه ، هذا فضلا على أن مديرية الموانئ والملاحة التجارية ليست سوى مديرية تابعة لوزارة النقل واللوجستيك ، مما تبقى معه للمستانف عليها وزارة النقل و اللوجيستيك الصفة في رفع الدعوى الحالية .

وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بانالطلب موجه ضد غير ذي صفة لتقديم الدعوى في مواجهة شركة (ب. ش. م. ك. ل.) في شخص ممثلها القانوني على اعتبار أنها مالكة للسفينة المسماة (ل.) في حين أن المالكة الحقيقية للسفينة هي الطاعنة مما يكون معه الامر المستأنف قد أضر بمصالحها لتوجيهه في مواجهة من لا صفة له في الدعوى الحالية ، فانه و حسب الثابت من شهادة الجنسية المدلى بها من قبل المستانفة و المستانف عليها يتبين أن المستانفة فعلا كانت هي المالكة للسفينة خلال سريان الدعوى و صدور الامر المستانف، إلا انها و بتاريخ لاحق و حسب عقد التفويت الذي ادلت به ، فقد نقلت ملكيتها للسفينة موضوع الدعوى لفائدة شركة (ح. م.) باعتبارها مشترية لها .

و حيث إنه بخصوص انعدام الأسباب التي بني عليها الامر القضائي كونها لم تتوصل باية رسالة انذارية و ان السفينة محروسة و ان الخبرة المنجزة غير حضورية و انها قد باعت السفينة لفائدة شركة (ح. م.) بشرط القيام بعملية تفكيك السفينة و إعادة تدويرها و ان هذه المشترية بادرت الى توجيه رسائل الى الجهات المعنية من اجل الحصول على ترخيص بتفكيك السفينة ، فانه و خلافا لما ورد بهذه الأسباب ، و برجوع المحكمة الى الرسالة الالكترونية المؤرخة في 20 يوليوز 2025 يستفاد منها انه تم الجواب على مراسلة المستانف عليها بخصوص السفينة الممساة "(ل.)" ذات الرقم IMO 8116166 أنه تم بيعها كحطام لشركة (ح. م.)، هذا الشرط الذي و ان تم تضمينه فعلا بعقد التفويت المدلى به كبند إضافي في البند 19 فانه لم يتم تفعيله بشكل جدي يدرأ به الضرر و الخطر المحدق ، ذلك أن مجرد توجيه رسائل لم ترفع تلك المخاطر جراء تواجد هذه السفينة التي أصبحت حطاما و لم تعد صالحة للملاحة التجارية او الاستغلال و سقطت عنها بالتالي صفة سفينة بالمفهوم القانوني ، هذا الحطام و حسب تقرير الخبرة المدلى بها والمنجزة من قبل الخبير السيد نور الدين (ع.) المعين بمقتضى امر قضائي يشكل عدة مخاطر على البيئة و على الملاحة و على المصطافين و على الطريق و السكن المجاور و التي فصلها تقرير الخبرة كالاتي :

" خطر على البيئة: تآكلي كل الحطام وتعرضه لميلان مما يمكن من تسبب فيتسر بالزيوت والأصباغ السامة،إلى جانب العديد من المواد الخطرة الأخرى الى مياها لبحر والمنطقة ككل وهو ما يشكل خطر على المنطقة وقد يكون طويل الأمد.

خطر على الملاحة :موقع جنوح السفينة قرب مدخل ميناء المحمدية وقرب منطقة انتظار و رميم خطا فالسفن ، و في حالة تسرب مواد من الحطام أوظف وأجزاء أو معدات منه قد تشكل خطرا على الملاحة بالجوار وضررا بحركة السفن الداخلة أو المغادرة للميناء.

خطر على المصطافين: يعد شاطئ مونيكا متنفسا للمصطافين والزائرين على طول السنة، ولاحظنا اقتراب البعض منه ممن السفينة من جهة الشاطئ ومن جانب البحر فمن همما أثاره الفضول والاستكشاف ومنه ممن أراد أخذ صور ومنه ممن استظلبها مباشرة متعرضين لخطر سقوط الحطام أو أجزاء منه كأغطية العنابر وغيره.

ضرر بالطريق والسكن المجاور: يوم تعرضت سفينة (ل.) لحادثة الجنوح كانت على الأمواج 5 أمتار وللإشارة يعرف المحيط الأطلسي عواصف أشدو لقد سجل من قبل بالمنطقة ارتفاعا للأمواج بلغ عشر أمتار، وفي هذه الحال سيتعرض الحطام للمزيد بالدفع به بقوة المياه نحو الشاطئ مما يعرض الطريق المجاورة والإقامات التي لا تفصلها عن موقع الحطام إلا أمتار معدودة الى أضرار مباشرة" .

و حيث إن الخبرة المنجزة و المصادق عليها لانجازها من قبل ذوي الاختصاص في الشؤون البحرية و الموانئ ، و لئن تمت في غيبة المستانفة و بدون حضورها ، فانه ليس من بين وثائق الملف ما يفيد خلاف ما ضمن بها و ما عاينه السيد الخبير بل إن المستانفة أكدت صحتها بخصوص تعيينها لشركة حراسة و بيعها لسفينة بغرض تفكيكها و إعادة تدويرها ، و هي إجراءات غير كفيلة برفع الضرر الحال مما اوجب معه تدخل قاضي المستعحلات لرفعه طبقا لمقتضيات المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية ، مما تبقى معه أسباب الاستئناف غير مرتكزة على أساس و يتعين لذلك تأييد الأمر المستأنف .

حيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع :برده و تأييد الامر المستانف و إبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Commercial