La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66183

Identification

Réf

66183

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6133

Date de décision

27/11/2025

N° de dossier

2025/8203/5207

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrat de transport terrestre de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation de l'expéditeur suite à la perte des biens confiés. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur au paiement de la valeur des marchandises tout en rejetant la demande de dommages-intérêts.

L'appel principal soulevait la question de la force probante de la facture et de l'opposabilité à l'expéditeur de la transaction conclue entre le transporteur et son assureur. La cour retient que la facture, signée et tamponnée sans réserve par le transporteur, constitue une preuve écrite de la valeur des biens qui s'impose à lui.

Elle juge en outre que la quittance transactionnelle signée entre le transporteur et son assureur est un acte inopposable à l'expéditeur, tiers à cette convention. Le transporteur, tenu d'une obligation de résultat, demeure donc redevable de la valeur intégrale de la marchandise.

Faisant droit à l'appel incident, la cour considère que le défaut de livraison et l'inertie du transporteur après mise en demeure caractérisent un préjudice distinct justifiant l'octroi de dommages-intérêts. Le jugement est donc réformé sur ce point et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7931 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/06/16 في الملف عدد 2025/8235/1127و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 58503،56 درهم وبرفض باقي الطلبات وفي مقال الإدخال في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و تحميل رافعه المصاريف.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 1/10/2025 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفته بتاريخ 14/10/2025 أي داخل الأجل القانوني.

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (س. ا.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء 22/12/2024 عرضت من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها من اجل نقل سلع وبضائع من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة الناظور وذلك بتاريخ 18 ابريل 2024 وأنه بعد مرور أكثر من 10 أشهر لم تصل السلع و البضائع إلى وجهتها بمدينة الناظور، و أنه بعد محاولتها معرفة مآل البضائع والسلع تم إخبارها بأن الشاحنة التي كانت تقلها تعرضت لحادثة سير دون مزيد من التوضيحات مما اضطرت إلى إنذارها بواسطة رسالة توصلت بها بتاريخ 25/12/2024 بقيت دون جواب ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 58.503,56 درهم قيمة السلع والبضائع المحددة مع تعويض عن الضرر قدره 10,000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر , و أدلت بوصولات التسليم و تصريح بالإرسال و إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/04/2025 جاء فيها فيما يخص المذكرة الجوابية أن المقال الحالي غير مرتكز على أساس، ذلك أنها مختصة في نقل البضائع وأنها كلفت من طرف المدعية بنقل بضاعة وتسليمها الى زبونتها بمدينة الناضور ، وأن ناقلتها تعرضت لحادثة سير تسببت فيها شاحنة قادمة من الاتجاه المعاكس عندما كانت متوجهة لمدينة الناضور لتوصيل البضاعة، وانه نتيجة هذا الحادث تعرضت البضاعة المنقولة الى أضرار و أنها مختصة في النقل الطرقي، وانها مؤمنة جميع الأخطار التي تتعرض لها البضائع أثناء نقلها، وأنها أخبرت شركة التأمين بوقوع الحادثة، وأن هذه الأخيرة اقترحت على المدعية مبلغ التعويض المستحق عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة لكنها رفضت التعويض المقترح الشيء الذي يتعين معه رفض طلب المدعية في مواجهتها , و فيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى أنها مختصة في النقل الطرقي، وأن طبيعة النشاط الذي تمارسه يفرض عليها ابرام عقود تأمين لضمان أداء التعويضات الناتجة عن الأخطار التي تتعرض لها البضائع المنقولة وأنه لهذا الغرض أبرمت عقد تأمين مع شركة التأمين (أ. س.) لتأمين الأخطار، وأن هذا العقد ينص على تأمين مختلف البضائع ومن بينها المنتوجات التي تتعرض للإتلاف ، وأن عقد التأمين ينص على أن المؤمنة هي المسؤولة عن أداء التعويضات الناتجة عن حادث ما الفصل 15 من عقد التأمين من أجل ذلك ارتات أن تتقدم بهذا المقال من أجل إدخال شركة التأمين (أ. س.) كي تحل محلها في أداء التعويضات المستحقة للمدعية والناتجة عن الحادثة ، ملتمسة فيما يخص المذكرة الجوابية الحكم بإخراجها من الدعوى والحكم برفض الطلب في مواجهتها وفيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم بإحلال شركة التأمين محل مؤمنتها شركة (م. ن.) في أداء التعويضات المستحقة للمدعية الأصلية , وأدلت بصورة من عقد التأمين مع الشروط النموذجية وصورة لعرض شركة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بجلسة 19/05/2025 والتي جاء فيها أنها بمجرد علمها بالحادث قامت بانتداب مكتب الخبرة (ا. ف.) الذي عاين البضاعة وحدد قيمة الاضرار وانها في سبيل تسوية النزاع مع مؤمنتها شركة (م. ن.) قامت بتعويضها عن الأضرار، الناجمة عن الحادث بما فيه الاضرار موضوع الدعوى الحالية في اطار مخالصة نهائية ومبرمة بين الطرفين تحمل إقرارا من جانب المدعى عليها صريحًا بتسوية كافة الحقوق والالتزامات المتبادلة وإبراء ذمة شركة التأمين من أي مسؤولية أو مطالبة لاحقة ذات صلة بالحادث وبناء على ذلك فان مقال إدخالها في الدعوى من قبل شركة (م. ن.) يفتقر إلى أي أساس قانوني سليم، وذلك لانتفاء أي التزام قائم في ذمتها اتجاه شركة (م. ن.) بشأن موضوع الدعوى ، ملتمسة الحكم برفض مقال إدخال الغير في الدعوى لعدم استناده على أساس قانوني سليم و تحميل شركة (م. ن.) كافة المصاريف القضائية. وأدلت بنسخة وصل التسوية والمخالصة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 02/06/2025 جاء فيها أن شركة التأمين (أ. س.) أدلت بما يفيد تسوية وضعيتها مع شركة (م. ن.) و قامت بتعويضها عن الاضرار الناجمة عن الحادثة مدلية بوصل التسوية و المخالفة لإثبات ذلك وأنها لا علم لها بوجود تسوية بين المدعى عليها و مؤمنتها المدخلة في الدعوى و انها لم تكن طرفا فيها مع اعتبار ان عقد التأمين يربط بين الطرفين و انها ليس طرفا فيها ، وانه تبعا لذلك فان المدعية تحوزت بالتعويض دون دفعه للطرف الذي يستحقه بل اكثر من ذلك فقد تقدمت بمقال ادخال شركة التأمين (أ. س.) في الدعوى لتطويل المسطرة على الرغم من ان المؤمنة دفعت لها جميع التعويضات الناتجة عن الحادثة ، مما تكون معه محقة في المطالبة باستبعاد جميع دفوعات المدعى عليها و الحكم لها وفقا لملتمساتها .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة بواسطة نائبها وجاء في أسباب استئنافها ان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب لما اعتبرت الجدول المدلى به من طرف المستأنف عليها لتحديد مبلغ الدين، علما أن هذا الجدول من صنع يد هذه الأخيرة وليس ملزما لها ولا يمكن اعتباره كمرجع لتحديد المديونية تجاهها وذلك رغم ادلائها بنتيجة الخبرة المنجزة من طرف شركة التأمين والتي تحدد فيها الأضرار اللاحقة بالبضاعة والتعويض المستحق عنها وانها أكدت في مذكرتها الجوابية أنها تسلمت عرض تعويض من شركة التأمين بمبلغ 39.249,88 درهم واقترحته على المستأنف عليها الا أن هذه الأخيرة رفضت تسلم مبلغ التعويض وتمسكت بمبلغ 58.503,56 درهم كمبلغ التعويض الواجب أداؤه طبقا للجدول المبين في مقالها الافتتاحي للدعوى و ان هذا الجدول هو من صنع يد المستأنف عليها ولا يمكنه بأي شكل من الأشكال أن يكون ملزما لها ، وأن المحكمة الابتدائية أخطأت في اعتبار المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها وعدم اعتبار مقترح شركة التأمين المدلى به من طرفها أو الأمر بإنجاز خبرة لتحديد المبلغ الحقيقي للتعويض، وبالتالي فإن الحكم الابتدائي جاء مجحفا في حقها ولم يبنى على أساس قانوني سليم ونظرا لكون تعليل المحكمة الابتدائية لم يصادف الصواب ويخالف المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في الميدان القانوني , ملتمسة أساسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد مبلغ التعويض الحقيقي المستحق، مرفقات: نسخة حكم ابتدائي وطي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي مدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث الشكل ان المستأنفة لم توجه استئنافها في مواجهة شركة (أ. س.) التي كانت طرفا رئيسيا خلال المرحلة الابتدائية وأن الاستئناف وجب ان يوجه ضد كافة اطراف الدعوى خلال المرحلة الابتدائية مما يتطلب معه التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا ، ومن حيث الموضوعان قيمة البضائع موضوع التعاقد المحدد في مبلغ 58.503.56 تضمنته الفاتورة عدد FA0037/10/24 المؤرخ في 18 ابريل 2024 و التي تتضمن خاتم و توقيع المستأنفة وانها وكما اكدت ذلك ابتدائيا لا علم لها بالتسوية التي أجرتها مع شركة التامين وانها علمت بها اثناء سريان المسطرة بعد ان ادلت شركة التامين بجوابها وان مقترح شركة التامين غير ملزم لها مما تكون معه ما دفعت به المستأنفة غير جدير بالاستئناف ويتعين رده ، ومن حيث الاستئناف الفرعي ان محكمة الدرجة الأولى قضت برفض طلب التعويض عن الضرر لكونه غير مبرر لعدم ثبوت وجوده بعناصر موضوعية وان هذا التعليل لا يستقيم حيث انها لم تتوصل بثمن البضاعة داخل اجل معقول خصوصا ان المستأنف عليها تحوزت بالتعويض المقترح من شركة التامين منذ اكثر من سنة وانها وجهت للمستأنف عليها فرعيا انذارا توصلت به بتاريخ 25/12/2024 الا انه بقي دون جواب، ملتمسة من حيث الاستئناف الأصلي التصريح بعدم قبوله واحتياطيا رد ما جاء به لعدم ارتكازه على أي اساس مع تحميل رافعته الصائر، ومن حيث الاستئناف الفرعي الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر والتصدي بالحكم على المستأنف عليها فرعيا باداها لها تعويضا عن الضرر قدره 10.000.00 درهم مع تاييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت فيما يخص الادعاء المتعلق بقيمة البضاعة والتي تزعم فيه المستانف عليها أن مبلغها هو 58.503,56 درهم أن ما تدعيه المستانف عليها يتنافى مع خلاصة شركة التأمين ما دامت انها تتوفر على عقد تامين يضمن المخاطر التي تتعرض لها البضائع المنقولة وأن شركة التأمين بعد عرض البضاعة على خبيرها حددت مبلغ التعويض المستحق عن الأضرار في مقترحها الرامي الى التعويض عن الأضرار وأن المستأنف عليها الأصلية رفضت المقترح رغم أنه كان عليها أن توجه دعواها ضد المؤمنة وتطالب بإجراء خبرة لتحديد التعويض الحقيقي وان المستأنف عليها فضلت توجيه الدعوى الأصلية في مواجهتها مع أنه كان عليها أن توجه طلبها ضد شركة التأمين لتحل محلها في الأداء الا أنه ورغم ذلك فقد اختارت توجيه الطلب في مواجهتها , ملتمسة رد جميع الدفوعات والغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/11/2025 تسلم نائب المستانف عليها نسخة من المذكرة التعقيبية والتمس أجلا فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/11/2025 .

حيث عرضت كل من المستانفة اصليا والمستانفة فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستانفة فرعيا سبق وان تعاقدت مع المستانفة اصليا بتاريخ 18/04/2024 من اجل نقل بضاعة من مدينة الدار البيضاء الى مدينة الناظور وهي الواقعة التي لم تنفها هذه الأخيرة من خلال جوابها على دعوى المستانفة فرعيا التي ادلت تدعيما لدعواها بفاتورة عدد 24/10 – 0037 مؤرخة في 18/04/2024 متضمنة بشكل مفصل لكمية البضاعة ونوعها وقيمتها المحددة في مبلغ 58503,56 درهم وهي الفاتورة الحاملة لتوقيع وخاتم المستانفة اصليا دون تسجيل أي تحفظ بشانها هذا بالإضافة الى تدعيم ذلك بتصريح بارسال تضمن تأشيرة المستانفة اصليا بالمبلغ أعلاه وهو ما يقوم دليلا كتابيا على حقيقة قيمة البضاعة , وانه لايمكن مواجهة المستانفة فرعيا بما أجرته المستانفة اصليا من تسوية مع شركة التامين التي تؤمن لديها لانها لم تكن طرفا في العقد الرابط بينهما سيما وان تلك التسوية لم تكن بحضورها وبالتالي فهي غير ملزمة لها , وطالما ان المستانفة فرعيا عهدت الى المستانفة اصليا مهمة نقل بضاعتها فانها تبقى ملزمة بتحقيق تلك النتيجة أي إيصال البضاعة الى وجهتها وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال مما توجب معه الحكم بأداء قيمتها وهو ما قضى به الحكم المستانف عن صواب الا انه لم يكن كذلك لما قضى برفض طلب التعويض عن الضرر الذي لحق المستانفة فرعيا جراء عدم التوصل بالبضاعة والاستفادة من ثمنها رغم انها وجهت انذارا الى المستانفة اصليا بشان ذلك بتاريخ 25/12/2024 بقي بدون جواب والحال انها قد اجرت تسوية مع مؤمنتها مما يبقى الضرر ثابتا موجبا للتعويض عنه تحدده هذه المحكمة بالنظر الى قيمة البضاعة في 5000 درهم مما يتعين معه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض لطلب التعويض والحكم من جديد بأداء المستانفة اصليا لفائدة المستانفة فرعيا المبلغ أعلاه كتعويض .

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع :برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض التعويض والحكم من جديد بأداء المستانفة اصليا لفائدة المستانفة عليها أصليا مبلغ 5000 درهم كتعويض وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial