Réf
66182
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6468
Date de décision
09/12/2025
N° de dossier
2025/8202/3032
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Restitution de conteneur, Réduction de l'indemnité, Qualité pour agir, Prescription quinquennale, Pouvoir modérateur du juge, Frais de détention de conteneur, Destinataire apparent, Connaissement, Clause pénale, Absence de mise en demeure
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce examine les conditions d'engagement de la responsabilité du destinataire apparent d'une marchandise pour le défaut de restitution d'un conteneur dans les délais contractuels. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du transporteur maritime en condamnant l'appelant au paiement des surestaries et à la restitution du conteneur sous astreinte.
L'appelant contestait sa qualité à défendre, soutenant n'être qu'un simple mandataire du destinataire réel, et soulevait l'absence de fondement contractuel aux pénalités, la prescription de l'action et le caractère excessif des sommes réclamées. La cour retient la qualité de partie au contrat de transport de l'appelant, en tant que destinataire apparent, dès lors qu'il a personnellement accompli les formalités de réception et acquitté les frais de débarquement.
Elle juge que les conditions générales du connaissement, prévoyant une période de franchise et des pénalités de retard, lui sont opposables et que sa mise en demeure résultait de la seule expiration du délai convenu, sans qu'un acte formel soit nécessaire au visa de l'article 255 du code des obligations et des contrats. La cour écarte en outre le moyen tiré de la prescription annale, considérant que l'action en paiement des frais de détention, née après l'exécution du transport, relève de la prescription quinquennale de droit commercial.
Toutefois, usant de son pouvoir modérateur fondé sur l'article 264 du même code, la cour estime les pénalités réclamées excessives et les réduit souverainement. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement sur le quantum des condamnations et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1154 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/02/2025 في الملف رقم 10146/8236/2024 والقاضي في منطوقه: في طلب الإدخال: في الشكل: بعدم قبول طلب الإدخال مع تحميل رافعته الصائر. في الطلب الأصلي: في الشكل: قبول الطلب. في الموضوع: الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 742.560,00 المترتب عن عدم إرجاع الحاوية بعد فترة السماح. وبإرجاعها للمدعية الحاوية عدد MSDU5936970 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :حيث دفعت المستأنف عليها الأولى بكون المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22-4-2025 وتقدمت بالمقال الاستئنافي بتاريخ 30-5-2025 أي خارج الاجل لكن وحيث إن الثابت من الاطلاع على شهادة التسليم المدلى بها أنها رجعت بملاحظة مفادها أن المفوض القضائي صرح له بواب العمارة بأن المعنية بالأمر قد انتقلت من العنوان، وهي ملاحظة لا ترقى بأي وجه إلى تبليغ قانوني منتج لآثاره، ذلك أن التبليغ لا يعتبر صحيحا إلا إذا تم لشخص المعني أو في موطنه القانوني وفقاً للفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية وا جال الطعن لا تبدأ إلا من تاريخ تبليغ صحيح مستوف لشروطه القانونية.
وحيث ان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد إتمام إجراءات التبليغ طبقاً للقانون بعد رجوع شهادة التسليم، مما يجعل الدفع بكون الاستئناف قدم خارج الأجل غير مؤسس.
وحيث إنه بناء لما ذكر يكون الاستئناف قد قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها الاولى تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/10/2024، والذي عرضت من خلاله أنها قامت بنقل بضاعة عبارة عن آليات وأجهزة لمضخات مائية ومصفات لتنقية وتحلية المياه لفائدة المدعى عليها على متن باخرتها (م. ف. ث.) انطلاقا من ميناء نينكبو بالصين الى ميناء الدار البيضاء؛ وان هاته العملية هي معززة بوثيقة الشحن ووثيقة مصاريف الإفراغ. كما هو ثابت من خلال نسخة من وثيقة الشحن رقم MEDUIA550090 ووثيقة مصاريف الإفراغ، وان المدعية أشعرت المدعى عليها بوصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء. وأن هذه الأخيرة أدت فاتورة الاستيراد بموجب شيك مسحوب عن بنك (ش. ع.)، وان المدعية مكنتها من الإذن باستيلام البضاعة الا انها تماطلت عن استلامها، رغم مرور فترة السماح المحددة في (7) أيام وفق الدورية الموجهة إلى العملاء البحريين وأن ما زاد عن 7 أيام على ذلك فتحتسب عنه ذعائر التأخير عن عدم إرجاع الحاوية عدد MSDU5936970 موضوع النقل، واختارت اللجوء إلى القضاء الاستعجالي ليأذن لها بإخراج بضاعتها من الميناء لتفادي الأداء، وكان ذلك عبر الملفات الاستعجالية التالية:
ملف رقم 5272 /8101/2023 أمر رقم 5709 قضى بعدم قبول طلبها
ملف رقم 6342 /8101/2023 قرار عدد 6617 قضى بعدم قبول طلبها
ملف رقم 1522 /8101/2024 قرار عدد 2311 قضى أخيرا بقبول طلبها
وأنه رغم مناورات المدعى عليها ولجوئها للقضاء الاستعجالي فإنها لم تعمل لحد الآن على سحب بضاعتها من الميناء والتي بقيت مشحونة داخل حاوية المدعية فترتب بذمتها مبلغ 742.560،00 درهم كذعائر حسب الفاتورة عدد CAFP114230 الموقوفة بتاريخ 27/3/2024مع حفظ حق المدعية في المطالبة بالذعائر الإضافية بعد تاريخ الفاتورة المذكورة. ملتمسا الحكم على المدعى عليها شركة (أ. ا. م.)، فيشخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية مبلغ 742.560،000 درهم كاصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وإلى يوم التنفيذ، مع حفظ حقها في تقديم طلبات إضافية للذعائر بعد تاريخ الفاتورة المدلى بها والحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 15.000 درهم كتعويض عن التماطل وبإرجاعها للمدعية الحاوية عدد MSDU5936970 تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 500 درهم عن كل يوم من تاريخ عن الامتناع لغاية تاريخ الإرجاع. والحكم بالنفاذ المعجل. مع جعل الصائر على عاتق المدعى عليها. وأرفق المقال ب: نسخة من وثيقة الشحن صورة من الاشعار بالوصول، صورة من فاتورة مصاريف الإفراغ وصورة من شيك أدائها، صورة من وصل تسليم البضاعة للمدعى عليها، صورة من الدورية الموجهة للوكلاء البحريين، اصل الفاتورة عدد CAFP114230، صور للأوامر الاستعجالية.
وبناء على مذكرة جوابية في الشكل مع طلب إدخال الغير في الدعوى لنائب المدعية بجلسة 23/12/2024 التي عرض من خلالها حول عدم إدلاء المدعية بما يفيد تنفيذها لمقتضيات الأمر عدد 2311، الصادر بتاريخ 08 أبريل 2024 حيث استدلت وأدلت المدعية ضمن وثائقها وحججها بالأمر القضائي عدد 2311 الصادر في الملف1522 /8101/2024 والذي قضى في منطوقه ما يلي" نأذن للمدعية الثانية بتسلم البضاعة المشحونة على الحاوية عدد 5936970 MSDU موضوع وثيقة الشحن عدد MEDUIA550090 وفي حالة الامتناع اعتبار هذا الأمر بمثابة سند تسليم يأذن لها من متعهدة الشحن بسحب بضاعتها مباشرة من الميناء، وذلك بعد أداء تكاليف التخزين المستحقة المتعهدة الشحن وبشمول الأمر بالنفاذ المعجل والصائر على عاتق المدعية وعدم قبول باقي الطلب." وأنه يتأكد من المنطوق السالف الذكر أن المدعية لازالت تحبس البضاعة محل الدعوى الحالية عندها الشيء الذي يؤكده تعليل الأمر السالف الذكر في صفحته الثالثة الذي أقر بعدم أحقيتها وعدم مشروعية مسك وحبس البضاعة بدعوى عدم الأداء فوائد التأخير وأن المدعية وباستعمالها حق حبس البضاعة وفقا لمقتضيات الفصل 291 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 243 من قانون التجارة البحرية حسب ما جاء في كتاباتها السالفة المدلى بها في الأوامر القضائية المشار لها بمقالها الافتتاحي، وذلك بدعوى عدم أداء المدعى عليها ومالكة البضاعة لرسوم التأخير المستحقة لها حسب زعمها يشكل في حد ذاته تناقضا صارخا مع ما جاء في مطالبها المسطرة بمقالها الافتتاحي الحالي للدعوى والتي تدعي من خلاله تماطل المدعى عليها في تسلم البضاعة، و أنه من المعلوم قانونيا أن أي شخص يكون مسؤولا عن فعله ولا يمكن له الاستفادة من أخطائه في اتجاه الغير، بذلك تكون كل مطالب المدعية الحالي سابقا لأوانه وغير مستحقة، ما دام أنها لم تثبت تسليمها البضاعة للمدعى عليها سواء عن طريق تنفيذ مقتضيات الأمر السالف الذكر أو تنازلها عن حبس البضاعة وتحريرها لفائدة ملاكها أو المدعى عليها. ردا على ذلك أن المدعية ومن خلال كتاباتها السالفة الذكر في الأوامر الاستعجالية المشار إليها بمقالها الافتتاحي أكدت فيما غير مرة أنها تتحوز البضاعة محل الدعوى الحالية وتمتنع عن تنفيذ تسليمها سواء للمدعى عليها أو لمالكتها، و أن هذا الموقف و هذا الإصرار عن الامتناع عن تسليم البضاعة و حبسها تعسفا ووضع يدها عليها جاء بعد تاريخ 17 يونيو 2022، عكس ما تدعيه المدعية، مما يكون معه أن منع تحرير البضاعة وتحوزها من طرف المدعية و إضرار الغير بها جاء لاحقا عن الإذن المدعى به والمحرر بتاريخ 17 يونيو 2022، وعليه فإن موقف المدعية كان واضحا في عدم تسليم البضاعة سواء للمدعى عليها أو لمالكتها ، بدعوى عدم أداء فوائد التأخير، كما أن المدعية لم تدل بما يفيد تقديمها برفع اليد عن البضاعة بعد صدور الأمر السالف الذكر أو عرض تنفيذه على المدعى عليها أو تقديم رفع يد جديد بعدم وقف امتناعها مما تكون الدعوى الحالية سابقة لأوانها وغير مستجمعه لجميع عناصرها. والحالة هذه يكون مقال المدعية غير مقبول شكلا لعدم الإدلاء بما يفيد تسليم البضاعة وتحريرها. وحول عدم ادخال المدعية شركة (و. إ. م.)، على اعتبارها مالكة البضاعة وصاحبة الحق في استرجاعها. كما أن المدعية أغفلت في مقالها الافتتاحي عن عمد إدخال شركة (و. إ. م.)، على اعتبار هذه الأخيرة هي مالكة البضاعة وهي التي أدت جميع الرسوم حسب إقرارا المدعية نفسها وهي التي كانت وما زالت تطالب بتسلم البضاعة، وبذلك يكون أي حكم قضائي في هذا الملف قد يضر بمصلحة هذه الأخيرة على اعتبارها طرفا في العملية و لها مصلحة في الدعوى، لذلك فإن عدم إدخالها في الدعوى الحالية يشكل خللا شكليا لا تستقيم معه التنفيذ الصحيح للقواعد المسطرية المعمول بها أمام المحاكم التجارية. و حول طلب المدعى عليها إدخال الغير في الدعوى ، فان المدعى عليها ومن باب الحفاظ على حقوقها والحرص عليها، تتقدم بطلب إدخال شركة (ا. س. ف.) في الدعوى الحالية بحكم أن دور المدعى عليها في هذه العملية لا يتعدى كونها ناقلا فرعيا، وأنها متعاقدة بنسبة لهذه الشحنة مع شركة (ا. س. ف.) ، المطلوب إدخالها في الدعوى كما أن المدعى عليها قامت بإشعار هذه الأخير بكل تطورات الملف بما فيها وصول تسلم البضاعة المدعى بها المحرر بتاريخ 17 يونيو 2022، وتأشيرها كذلك عليه، لذلك فإن المدعى عليها ترى من مصلحتها التقدم بطلب إدخال شركة (ا. س. ف.) ، بالدعوى من أجل الحفاظ على حقوقها. ملتمسا القول أساسا بعدم قبول الدعوى لعدم إدلاء المدعية بما يفيد تسليم البضاعة وتصريحها، ورفع يدها عنها عن طريق تطبيق مقتضيات الأمر عدد 2011، وبالتالي استحقاق فوائد التأخير. بخصوص طلب الإدخال: القول والسماح بإدخال شركة (ا. س. ف.) في شخص ممثلها القانوني الكائن ب زنقة [العنوان] - الدار البيضاء. وحفظ حق العارضة في الجواب بالموضوع . و أرفق المذكرة بصور رسائل بريدية، مع صورة فاتورة .
وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المدعى عليها بجلسة 27/01/2025 التي عرض من خلالها الإدلاء بالنموذج 7 لشركة (ا. س. ف.).
وبناء على مذكرة تعقيب مع العدول عن استدعاء المطلوب إدخاله في الدعوى لنائب المدعية بجلسة 27/01/2025 التي عرض من خلالها أن من حيث دفعها الشكلي تساءلت المدعى عليها حول ما إذا كانت المدعية قد نفدت الأمر عدد 2311 دون الإدلاء .."به لكنها لم تطلع على الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي ومن بينها وصل تسليم البضاعة بعد أداء فاتورة مصاريف الإفراغ.أما الأمر عدد 2311 فيأذن لها بسحب بضاعتها من متعهد الشحن من الميناء بعد أداءه التكاليف التخزين المستحقة له وبالتالي فهي غير معنية بالتنفيذ.ولم يسبق للمدعية ان ذكرت في محرراتها انها تمارس حق حبس البضاعة ، بل أكدت أن المدعى عليها بعد تمكينها من وصل تسليم البضاعة تماطلت عن سحبها من الميناء رغم نفاد فترة السماح المحددة في (7) أيام .أما اخراج البضاعة من الميناء، فذلك يرجع لسلطات الميناء و حيث تبقى دفوعات المدعى عليها غير مبررة ويتعين ردها و من حيث طلب إدخال الغير في الدعوى فان المطلوب إدخاله في الدعوى لا علاقة لها بعقد النقل "وثيقة الشحن" موضوع الدعوى الحالية وأن طالب الإدخال لم يبين سبب ومبررات الادخال ولاية غاية ، فيكون الطلب مخالفا المقتضيات الفصل 103 ق م م ويتعين رده اذ الغاية منه هو فقط المماطلة والتسويف . ملتمسا رد دفوعات المدعى عليها واعتبار ما ورد بالمقال الافتتاحي والمذكرة الجوابية . و أرفق المذكرة ب: صورة من الأمر عدد 2311.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من قبول الطلب شكلا، من خلال الحكم على العارضة بذعائر التأخير واسترجاع الحاوية، دون أن يناقش إيجابا ولا سلبا الوثائق المستدل بها من طرفها، التي تُعتبر من خلالها العارضة مجرد وكيلة لنقل البضاعة وليست مرسل إليها، وبالتالي غير ذي صفة في النزاع الحالي وان الثابت من خلال وثائق الملف لاسيما الفاتورة عدد 2020/155 الصادرة عن شركة (ا. س. ف.) (وكيلة صاحبة البضاعة) وسند الشحن عدد 6140191 أن البضاعة المنقولة على مثن الحاوية موضوع الملف اقتنتها شركة (و. إ. م.) من الشركة (ي. ب. و. ب.) ومن ناحية أخرى أن سند الشحن الذي لا يتضمن توقيع للعارضة باعتبارها ناقل كما تستلزم مقتضيات المادة 15 من اتفاقية هامبورغ يشير إلى نوع البضاعة المقتنية والحاوية التي نقلت على متنها واسم المستأنف عليها الأولى باعتبارها المكلفة بالنقل البحري وأن مهمة العارضة بصفتها وكيلة لنقل البضاعة انتهت بوصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء ويبقى الملزم بسحبها من الميناء وإرجاع الحاوية هي شركة (و. إ. م.) باعتبارها مرسل إليها وصاحبة البضاعة، أو وكيلتها شركة (ا. س. ف.) كما أن العارضة اشعرت وكيلة صاحبة البضاعة بوصولها لميناء الدار البيضاء وذلك ثابت من الرسائل الالكترونية الرابطة بين العارضة و شركة (ا. س. ف.) بشكل تكون معه العارضة قد نفذت التزامها بتوصيل البضاعة للميناء ومن جهة ثانية انه يتبين من سند الشحن انه لا يتضمن ضمن بنوده أي اجل محدد للعارضة لسحب البضاعة وارجاع الحاوية للناقل البحري كما يتبين من وثائق الملف عدم توصل العارضة باي انذار في هذا الشأن وبالتالي فانها لم تكن في حالة المطل الموجبة للتعويض وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما اعتبرتها في حالة مطل استنادا الى مرور أجل 7 أيام المقرر بدورية الوكلاء البحريين بالرغم من عدم تضمين سند الشحن لأي اجل وبالرغم من غياب أي انذار موجه اليها في هذا الصدد فانها جعلت قضاءها معيبا وخارقا لمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع لاسيما وأن دورية الوكلاء البحريين المستدل بها لا تقوم مقام الاتفاق وان مقتضى الفصل اعلاه لا يعتبر المدين في حالة مطل الا بحلول الاجل المقرر في السند المنشئ للالتزام او بمرور أجل الانذار دون تنفيذ الالتزام ومن جهة ثالثة ان استحقاق المستانف عليها لذعائر التأخير عن التأخير في ارجاع الحاوية يبقى رهينا بوجود بند في سند الشحن يكون مقبولا من طرف العارضة يجعلها مسؤولة بارجاع الحاوية ويسمح بتطبيق الذعائر المذكورة او على الاقل ببند يسمح بتطبيق الذعائر المضمنة بدورية الوكلاء البحريين والاحالة عليها وأن الثابت ان سند الشحن لا يتضمن أي اتفاق مسبق لخصوص اجل سحب البضاعة وارجاع الحاوية للناقل ولا على بند يسمح بتطبيق ذعاير التأخير وقيمتها وبالتالي فلا مجال للمطالبة بها وان الحكم المستانف الذي قضى على العارضة بأداء هذه الذعائر في غياب بند يسمح بذلك يكون قد خرق الفقرة الثانية من الفصل 264 من ق.ل.ع ومن جهة رابعة ان الفاتورة عدد CAFP114230 المستدل بها مجردة من أي عبارة تفيد قبول العارضة بها وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما اعتمدتها كحجة لوجود المديونية بالرغم من انتفاء شرط القبول تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع وجعلت من قضاءها غير مرتكز على اساس ومن جهة خامسة ان الحكم المستانف قد خالف القانون واضر بمصالح العارضة حينما قضى عليها بأداء ذعائر التأخير بالرغم من تقادمها استنادا الى المقتضى المنصوص عليه بالفصل 389 من ق.ل.ع المحدد لأمد تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل او بمناسبته في سنة ذات 365 يوما والتي تقدم في التطبيق عن تلك المنصوص عليها بالمادة 5 من مدونة التجارة التي تحدد أمد التقادم في 5 سنوات وان الثابت من وثائق الملف ان وصل تسليم البضاعة المؤرخ في 15/07/2022 قد حدد تاريخ تسليم البضاعة في 21/07/2022 ويتبين من مقال المستانف عليها انها لم تتقدم بدعواها الا بتاريخ 11/10/2024 اي انها قدمتها خارج اجل السنة المنصوص عليه بالفصل 389 من ق.ل.ع وتكون بالتالي دعواها قد طالها التقادم ومن جهة سادسة أنه على فرض استحقاق المستانف عليها للتعويض فان امر تحديده متروك للسلطة التقديرية للمحكمة تحدده بناء على الخسارة الحقيقية التي لحقت الناقل البحري جراء الاحتفاظ بالحاوية ويمكن لها انطلاقا مما لها من سلطة تقديرية في هذا الاطار التخفيض من مقدار التعويض اذا كان مبالغا فيه وان الحكم المستانف قضى على العارضة بأداء مَبالِغ مُبالَغ فيها معتمدا على فاتورة غير مقبولة من طرفها مؤسسة على دورية لا تقوم مقام الاتفاق دون ان يرتكن الى مقتضيات الفقرة الاولى وكذا الثالثة من الفصل 264 من ق.ل.ع ودون ان يرتكن الى المبدأ القضائي المكرس في القضاء التجاري الذي يعتبر ذعائر التأخير بمثابة تعويض عن الضرر يبقى خاضعا في جميع الاحوال لسلطة المحكمة تحدد بناء على قيمة الحاوية نفسها أثناء التسليم وثمن كرائها اليومي الذي ينخفض بطول مدة الكراء وان المحاكم التجارية سارت على اقرار مبلغ 40.000 درهم كتعويض متعارف عليه عن الحاوية الواحدة إذا كانت مدة الاحتفاظ بها طويلة جدا خلافا لما نحى اليه الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض مبالغ فيه يعادل قيمة 50 حاوية جديدة كما يعادل ما يزيد عن قيمة 70 حاوية قديمة من صنف الحاوية موضوع النزاع كما ان الحكم المستأنف قد خرق القانون وأضر بمصالح العارضة حينما حملها مسؤولية الاحتفاظ بالحاوية بالرغم من عدم ثبوت اركان المسؤولية العقدية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ذلك ان العارضة ليست صاحبة البضاعة موضوع عقد النقل وانما تكلفت فقط بعملية التنسيق مع الناقل البحري لفائدة المدخلة في الدعوى باعتبارها وكيلا للنقل وأي تأخير في سحب البضاعة من ميناء الوصل يكون راجع بالاساس الى تقصير صاحبة البضاعة والى المدخلة في الدعوى باعتبارها وكيلتها لاسيما ان العارضة اشعرت هاته الاخيرة بوصول البضاعة الى الميناء فضلا عن عدم ارتكاب العارضة لاي فعل مخالف للقانون فان المستأنف عليها لم تثبت الضرر الذي تدعيه وزيادة على ذلك وحتى على فرض اثبات المستأنف عليها للضرر الذي تدعيه بوثائقها المحاسبية فانها ملزمة باثبات العلاقة السببية بين الاحتفاظ بالحاوية والضرر الذي تدعي انه لحقها كما ان الحكم المستانف قد خرق القانون من خلال الحكم وفق طلب المستأنف عليها دون لجوؤه لقواعد التحقيق المقررة في قانون المسطرة المدنية للتحقق من استحقاقها للمبالغ المطالب بها من عدمه وان الثابت من وثائق الملف عدم ثبوت امتناع العارضة في تنفيذ التزامها لغياب اي انذار موجه لها في هذا الصدد وان الطلب المقدم بخصوص الحكم بغرامة تهديدية بالرغم من عدم ثبوت امتناع العارضة يكون سابق لاوانه وأن الحكم الذي قضى وفقه بالرغم مما ذكر جاء خارقا للمقتضى القانوني المنصوص عليه بالفصل 448 من ق.م.م وان القضاء اكد بدوره ورد في غير ما مرة طلبات الغرامة التهديدية كلما كانت سابقة لاوانها لاسيما أمام عدم ثبوت امتناع المدين في تنفيذ التزاماته وأن الثابت من مقال العارضة أن طلب إدخال شركة (ا. س. ف.) من أجل الحفاظ على حقوقها طبقا لمقتضيات 103 من قانون المسطرة المدنية، لا سيما وأن هذه الأخيرة هي وكيلة صاحبة البضاعة والمسؤولة عن التأخير في إرجاع الحاوية، وهو ما يعني أن العارضة قد أدخلت المدخلة في هذه الدعوى من أجل إحلال هذه الأخيرة محلها فيما قد يمكن أن يحكم به تجاهها دون أن تواجه بكون عقد النقل ينحصر أثره فقط بين طرفيه، لكون الناقل البحري على علم بهذه المعاملة، مما يكون معه الحكم الذي قضى بعدم قبول مقال الإدخال شكلا بالرغم من كون الغاية من طلب العارضة واضحة من وقائع مقالها، فإنه خالف مقتضيات الفصل 103 السالف ذكره وأضر بالتالي بمصالح العارضة ومن جهة اخيرة أنه لئن كان الثابت من الفقرة الأولى من الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية أن خاسر الدعوى هو الذي يتحمل المصاريف القضائية، إلا أن الفقرة الثانية من ذات الفصل نصت على إمكانية تقسيم هذه المصاريف بين الأطراف كلا أو بعضا وإن قضت المحكمة الموقرة بعد التصدي بعدم قبول الطلب شكلا للعلل المثارة أعلاه، أو إذا رفضته موضوعا، فإنه ينبغي تحميل المستأنف عليها كامل الصائر طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 124 المذكور وإن تم الاستجابة استجابة جزئية لاستئناف العارضة، بالتخفيض من المبالغ المحكوم بها إلى الحدود التي كرسها العمل القضائي لهذه المحكمة المحدد في مبلغ 40.000 درهم فانه ينبغي تحميل العارضة الصائر في حدود المبلغ المحكوم به استئنافيا وتحميل المستأنف عليها صائر الباقي لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بعد التصدي في الطلب الاصلي اساسا بعدم قبول الدعوى شكلا والحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم باستبعاد الفاتورة والحكم بحصر التعويض المحكوم به ابتدائيا في مبلغ 40.000 درهم بالنظر لقيمة الحاوية اثناء التسليم ومدة الاحتفاظ بها ولمسؤولية المدخلة في عدم ارجاعها والحكم برفض طلب الغرامة التهديدية وعند الاقتضاء الحكم بتخفيض مبلغ هذه الغرامة الى 50 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختصة تكون مهمته الوقوف عند الخسارة الحقيقية اللاحقة بالمستأنف عليها الاولى جراء الاحتفاظ بالحاوية من خلال الوقوف عند القيمة الحقيقية للحاوية وثمن كرائها اليومي والكسب الفائت ان كان محقق مع حفظ حق العارضة في التعقيب بعد الخبرة وفي طلب الادخال الحكم بقبوله شكلا بادخال شركة (ا. س. ف.) في شخص ممثلها القانوني والتصريح موضوعا بمسؤوليتها عن عدم تسلم بضاعتها بميناء التفريغ وبعدم ارجاع الحاوية للناقل البحري مع الحكم عليها بارجاع الحاوية للمستأنف عليها الأولى والحكم باحلالها محل العارضة في أداء كل التعويضات والمصاريف التي قد يتم الحكم بها لفائدة المستأنف عليها الاولى وتحميلها الصائر وتحميل المستأنف عليهما الصائر وعند الاقتضاء تحميل العارضة الصائر في حدود المبلغ المحكوم به استئنافيا.
وارفق المقال بنسخة حكم، نسخة من سند الشحن ونسخة من فاتورة نسخة من رسائل الكترونية نسخة من مجموعة قرارات
وبناء على رسالة مرفقة بنسخة من السجل التجاري للمستانفة مدلى بها بجلسة 8-7-2025
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/09/2025 والتي جاء فيها أنه يتضح من ملف التبليغ رقم 2058/8401/2025 المتعلق بالحكم المستأنف أن المفوض القضائي انجز التبليغ بتاريخ 22/04/2025 حيث صرح له حارس العمارة ان الشركة انتقلت والحال انها مازالت موجودة بنفس العنوان اذ تصرح بذلك في مقالها المعقب عليه لذا فان الطعن الحالي قد خارج الاجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 18 من القانون 95-53 المحدث للمحاكم ومن حيث الموضوع أن المستانفة غاب عنها أنها الطرف المرسل اليه البضاعة في وثيقة الشحن عدد MEDUIA550090 وتم اشعارها بوصولها لميناء الافراغ وانه طبقا لوثيقة الشحن حضرت بالفعل لمكاتب العارضة وأدت لها فاتورة مصاريف الافراغ بواسطة شيك وسلمتها العارضة وصل تسليم بضاعتها الا انها لم ترجع الحاوية عدد MSDU5936970 وفيما يخص الخرق المزعوم للفصل 255 من ق.ل.ع المتمسك به فإنها توصلت بإشعار لإرجاع الحاوية كما سلمت لها نظيفة وذلك بتاريخ 13/07/2022 على الساعة 12 كما ان تطبيق الفصل 264 من ق.ل.ع يرجع النظر فيه لمحكمة الموضوع حسب سلطتها التقديرية التي لا تخضع لأية رقابة ولظروف النازلة ومدى الضرر الي لحق العارضة جراء عدم استعمال حاويتها وحرمانها مما تدره عليها من دخل اما الفقرة الرابعة من اتفاقية هامبورغ فلا تطبيق لها في النازلة مادامت كلفة النقل قد أيدت مسبقا وفيما يخص الدفع بالتقادم كان يتوجب اثارته ابتدائيا قبل كل دفع او دفاع لذلك تلتمس العارضة الحكم اساسا بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم برده وتأييد الحكم الابتدائي وجعل الصائر على عاتق المستأنفة لمرحلتي التقاضي. مرفقة بصورة لشهادة التسليم وصورة فوتوغرافية لمقر المستانفة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقترنة بالمقال الإصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/09/2025 والمدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي جاء فيها أن الثابت من قواعد تبليغ الأحكام المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ان التبليغ لا يترتب عنه أي اثر الا اذا ثبت من شهادة التسليم توصل المعني بالامر شخصيا أو امتناعه عن التوصل بعد مرور عشرة ايام مع مراعاة متابعة اجراءات التبليغ في الحالات التي يتعذر فيها التبليغ وان الملاحظة المضمنة في شهادة التسليم والتي تفيد انتقال العارضة من العنوان لا يمكن أن تتحول في أي حال الى توصل قانوني اذ ان القانون استلزم في هذه الحالة متابعة اجراءات التبليغ المقررة قانونا من مواصلة التبليغ بالبريد المضمون وتبليغ القيم عن الاقتضاء وبالتالي فان رغبة المستأنف عليها في اعتبار عبارة "انتقلت من العنوان" الواردة في شهادة التسليم سببا لسريان أجل الاستئناف لا سند لها من القانون ولا من الممارسة القضائية وان العارضة تشير الى انها انتقلت فعلا من العنوان المحتج به واستقرت بمقرها الجديد حسب الثابت من سجلها التجاري ومحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي الذي عاين المقر الاجتماعي الجديد لها مما يجعل التبليغ المحتج به غير منج للآثار القانونية المترتبة عن التبليغ القانوني ولا يترتب عليه في أي حال فتح أجل الاستئناف وبالنسبة للصور التي ادلت بها المستأنف عليها فإنها تتعلق بإحدى الوكالات الفرعية للشركة وبالتالي فان الملاحظة الواردة في شهادة التسليم لا يمكن اعتبارها بمثابة توصل قانوني ومن جهة ثانية ان الجمع بين الاسباب الواقعية والقانونية في مقال الاستئناف ليس عيبا وانما هو امر جوهري تقتضيه طبيعة الاستئناف ذاته وان المستأنف عليها لم تحدد بأي وجه كانت أسباب الاستئناف غامضة كما ان العارضة اوضحت في مقالها الاستئنافي ان الفاتورة وسند الشحن المحتج بهما من طرف المستأنف عليها يبينان ان البضاعة المنقولة على متن الحاوية موضوع النزاع اقتنتهما شركة (و. إ. م.) من الشركة (ي. ب. و. ب.) وأن شركة (و. إ. م.) هي صاحبة البضاعة والمرسل اليها وبناء عليه ينحصر دور العارضة في هذه العملية في مهمة النقل فحسب واشعار المستأنف عليها الثانية شركة (ا. س. ف.) بصفتها وكيلة صاحبة البضاعة بوصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء قصد تسلمها وارجاع الحاوية الى الناقل البحري كما هو ثابت من المراسلات الالكترونية المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي كما ان وصل التسليم المحتج به لا يقوم مقام الالتزام بالمفهوم المنصوص عليه بالفصل 255 من ق.ل.ع كونه صادر عن المستأنف عليها ولا يتضمن بأي حال قبول العارضة بتنفيذ الالتزام في الاجل الوارد بالوصل وبناء عليه كان يتعين قبل مباشرة الدعوى انذار العارضة وفق الكيفيات المنصوص عليها بذات الفصل تحت طائلة عدم قبول الدعوى وفي غياب أي انذار ضمن هذا الاطار يكون ما تمسكت به المستأنف عليها في هذا الصدد على غير ساسا قانوني ويترتب على ذلك ان مصير الدعوى عدم القبول وبخصوص ما تمسكت به المستانف عليها من كون الفصل 264 من ق.ل.ع تطبقه المحكمة وفقا لظروف النازلة فان هذا يعد تاكيدا واقرارا صريحا منها بصحة السبب المثار من قبل العارضة وبخصوص ما تمسكت به من عدم جواز الدفع بالتقادم خلال المرحلة الاستئنافية فانه منعدم الاساس على اعتبار ان الدفع بالتقادم من الدفوع الموضوعية التي يجوز لصاحب المصلحة التمسك بها مادامت الدعوى لم تنته في مرحلة الاستئناف باعتبار ان محكمة الاستئناف على خلاف محكمة النقض محكمة موضوع تنظر في الواقع وتعيد بسط رقابتها على الادلة والوقائع الى جانب تطبيق القانون وفي المقال الاصلاحي أن خطأ مادي يتعلق بمقر العارضة الاجتماعي اذ تم تضمينه المقر القديم الكائن بالدار البيضاء زاوية شارع [العنوان] عوض عنوانها الجديد الكائن بالدار البيضاء عمارة [العنوان] وأن اعتماد العنوان القديم في المقال الاستئنافي كان نتيجة ارتكاز دفاع العارضة أثناء تحرير المقال على المعطيات الواردة في الحكم المستانف وانه بعد تحيين النموذج "ج" من السجل التجاري للعارضة تبين ان عنوانها الاجتماعي الحالي هو الوارد أعلاه لذلك تلتمس العارضة في مذكرة التعقيب الحكم وفق ملتمسات مقالها الاستئنافي وفي المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح الخطا المادي المتسرب الى المقال الاستئنافي بخصوص عنوان مقرها الاجتماعي وذلك بجعل عنوانها هو عمارة [العنوان] الدار البيضاء عوض العنوان الوارد خطأ بالمقال الاستئنافي وتحميل الصائر على من يجب قانونا.
وارفقت المذكرة بنموذج "ج" ، محضر معاينة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها، بواسطة نائبها بجلسة 04/11/2025 جاء فيها أن الطاعنة تعتبر طرفا اصيلا في عقد النقل البحري الذي ابرم بطلب منها وبالرجوع الى وثيقة الشحن يتضح أنها الطرف المرسل اليه والواجب اعلامه بوصول البضاعة وأنه بعد وصول البضاعة وإعلام الطاعنة بذلك فإنها بادرت إلى إرجاع أصل وثيقة الشحن وتوصلت بسند تسليم البضاعة وأن الطاعنة تتمسك بكونها مجرد وكيل بالعمولة في النقل وبالتالي تبقى غير ذات صفة وأنه طبقا للمادة 422 من مدونة التجارة فان الوكيل بالعمولة في النقل يتعاقد بإسمه الخاص لفائدة الطرف الذي عينه وبالتالي فإن العارضة لا تربطها أية علاقة بصاحبة البضاعة وإنما لها علاقة تعاقدية مع الطاعنة فقط وأن الدعوى الحالية لا علاقة لها بملكية البضاعة وإنما بشروط وردت في عقد النقل الذي يربط العارضة بالطاعنة وليس بمالكة البضاعة وبذلك فصفة الطاعنة ثابتة والحكم صادف الصواب بتصريحه بقبول الطلب كما أن نموذج وثيقة الشحن يتضمن في بنده 14.8 بأن العارضة تمنح جميع زبنائها فترة تسامح من أجل إرجاع الحاوية بعد إفراغها البضاعة دون أداء أية مبالغ كما تتضمن الإشارة الصريحة أنه في حالة تجاوز مدة التسامح أو الإعفاء يتم إحتساب ذعائر التأخير وبالرجوع إلى الإشعار بالوصول الموجه للطاعنة وأيضا فاتورة مصاريف الإفراغ والمناولة المؤداة من طرفها يتضح أنها تتضمن تفصيلا دقيقا لقيمة ذعائر التأخير وكيفية إحتسابها حسب مختلف أنواع الحاويات وأن الطاعنة أدت قيمة هذه الفاتورة بواسطة شيك يوجد ضمن الوثائق دون أدنى تحفظ مما يعتبر إقرارا منها بما جاء فيها وفي جميع الأحوال تثبت علمها بوجود هذه الذعائر وأن الفاتورة المنجزة من طرف العارضة ليست دليلا على إثبات وجود الدين بل إنها تجسيد فقط لما تضمنته شروط العقد التي حددت قيمة ذعائر التأخير في حالة تجاوز فترة الإعفاء وبالتالي فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 417 من قانون الإلتزامات والعقود و من ضمن ما تمسكت به الطاعنة أن الدعوى قد طالها التقادم طبقا لأحكام الفصل 389 من قانون الإلتزامات والعقود الا أن هذا الفصل يتعلق بتقادم الدعوى المتعلقة بعقد النقل وإنه بالمقابل فإن الدعوى الحالية تتعلق بالمسؤولية التقصيرية للمستأنفة الناتجة عن عدم إحترامها لشروط العقد بعد أن تم تنفيذه وأن المسؤولية الناتجة عن عقد النقل تنتهي بنقل البضاعة وتسليمها لمن له الحق في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بتقاعس الطاعنة في إرجاع الحاوية بعد إفراغها من البضاعة وقبل إنتهاء فترة التسامح الممنوحة لها وانها بذلك تخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة والفصل 106 من قانون الإلتزامات والعقود اللذان حددا أمد التقادم في 5 سنوات كما أعابت الطاعنة أيضا على الحكم ما قضى به من أداء دون أن يكون هناك دليل على إمتناعها عن إرجاع الحاوية وأن العارضة لا تحتاج إلى إثبات إمتناع الطاعنة بل إنه يكفي أن تثبت عدم إحترامها للأجل المتفق وفق شروط العقد من أجل إرجاع الحاوية وهو إثبات للضرر الذي تعرضت له جراء هذا التقصير من جانب الطاعنة وبالنسبة لعدم قبول مقال إدخال الغير فإنه دعوى فرعية يجب أن تتوفر فيها شروط الدعوى وأن عدم تقديم الطاعنة لأي ملتمسات تجاه الشركة المطلوب إدخال يجعل المقال مختل شكلا مما يؤكد أن الحكم كان صائبا عندما قضى بعدم قبول طلب الإدخال وفي جميع الأحوال فإن الدعوى تهم أطراف عقد النقل الذي يربط العارضة بالطاعنة وأن آثار هذا العقد لا يمكن أن تمتد للغير في إطار إحترام الأثر النسبي للعقود وفق أحكام الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود وهذا سبب آخر يجعل الطعن الحالي لا يقوم على أساس لذلك تلتمس العارضة التصريح بعدم قبول الطعن شكلا ورده موضوعا و تأييد الحكم مع تحميل الطاعنة الصائر.
وارفقت المذكرة بوثيقة الشحن.
وبناء على مذكرة تعقيب مقترنة بسبب اضافي للاستئناف المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 جاء فيها أنها أبرمت عقد النقل مع شركة (م. ش. ك.) على النحو الذي يظهره كل من وثيقة الشحن والاشعار بالوصول وفاتورة مصاريف الإفراغ، ووصل التسليم التي تضمنت الاسم الصحيح للناقل البحري، في حين أن الدعوى قدمت من طرف شركة (م. ك. م.) وهي شركة تجهلها العارضة ولم تتعاقد معها وليس بالملف أي وثيقة تثبت كونها الناقل البحري، مما يجعل الدعوى مجردة من أحد أركانها الجوهرية وهو الصفة، وفق ما تقتضيه الفصول 1 و 32 و 355 من قانون المسطرة المدنية، وأن تضمين المستأنف عليها اسمها الصحيح في مذكرتها السابقة لا يسعفها في تصحيح الدعوى المقدمة من طرف غير ذي صفة وأن رفع الدعوى من طرف شركة غير محدد الهوية أو باسم غير صحيح يجعل المقال الأصلي غير مقبول وغير منتج لأي أثر قانوني، وفيما يتعلق بما تمسكت به المستأنف عليها من كون صفة العارضة في علاقتها بها لا ترتبط بكونها مالكة للبضاعة من عدمه، فإن هذا الدفع يكشف عن عدم إلمام المستأنف عليها بالمقتضيات القانونية المنظمة للوكالة بالعمولة في نقل البضائع والتي تميز بشكل واضح وصارم بين المرسل إليه صاحب البضاعة وبين الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، فبالرجوع إلى سند الشحن وفاتورة البضاعة يتبين أن العارضة ليست مرسلا إليها وأن الصفة المذكورة تخص شركة (و. إ. م.) كما ورد صراحة في خانة المرسل إليه (CONSIGNEE) بسند الشحن، الذي تضمن أيضا بيان المرسل (SHIPPER) واسم الناقل البحري، وهو ما يؤكد أن المستأنف عليها على علم بصاحبة البضاعة باعتبارها مرسلا إليها وعلى علم بكون العارضة لا تعدو أن تكون وكيلة عن المستأنف عليها الثانية باعتبارها الوكيل للمرسل إليها المالكة الأصلية للبضاعة وبالتالي فالتزام العارضة ينتهي بإشعار موكلتها بوصول البضاعة لميناء الوصول وهو ما قامت به فعلا على النحو الثابت من الرسائل الالكترونية المرفقة بالمقال الاستئنافي كما أن مقتضيات المادة 4 من مدونة التجارة تميز تمييزا دقيقا بين المرسل والمرسل إليه صاحب البضاعة والوكيل بالعمولة في نقل البضائع وفيما يتعلق بما تمسكت به المستأنف عليها من وجود اتفاق على ذعائر التأخير، استناداً إلى ما ورد في البند 14.8 من نموذج وثيقة الشحن، يظل منعدماً من أساسه وذلك لأن المستأنف عليها لم تدل بترجمة رسمية للبند المحتج به المحرر أصلا باللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للتقاضي طبقاً لأحكام الدستور وقانون التوحيد والتعريب والمغربة مما يجعل هذا البند مجرداً من الحجية وغير قابل للاعتماد القضائي و أن البند المحتج به، حتى على فرض مناقشته، لا يُسعف المستأنف عليها في دفعها لكونه يتعلق بالتاجر صاحب البضاعة (Merchant) وليس بالوكيل بالعمولة في نقل البضائع (Commission Agent in the Carriage of Goods) وبالرجوع إلى وثائق الملف لاسيما سند الشحن يتبين أن شركة (و. إ. م.) هي صاحبة البضاعة والمرسل إليها وأن العارضة ليست مالكة للبضاعة بل مجرد وكيل عن وكيل المرسل إليها صاحبة البضاعة وبالتالي فإن شرط الذعائر - إن صح وجوده - لا يمكن بحال من الأحوال سريانه في مواجهة العارضة وأن مجرد تضمين الناقل لشروط أو ذعائر ضمن نموذج وثيقة الشحن دون وجود موافقة صريحة وثابتة من العارضة على الالتزام بها لا يشكل اتفاقاً ولا ينشئ أي التزام تعاقدي في ذمتها وأن أداء العارضة لمبلغ فاتورة النقل لا يشكل في جميع الأحوال إقرار منها بالشروط الواردة في سند الشحن المتعلقة بالذعائر ولا يمكن أن يُفهم منه قبول ضمني بها ومن ثم فإن ما تمسكت به المستأنف عليها من ادعاء وجود إقرار ضمني يبقى منعدماً من الأساس لأن الاتفاق لا ينعقد بمجرد العلم بوجود شرط ما وإنما بالتعبير الواضح والصريح عن قبول هذا الشرط وهو ما لم تثبت المستأنف عليها حصوله وفيما يتعلق بالفاتورة التى أسس عليها الحكم المستأنف قضاءه، فإن المستأنف عليها أقرت بشكل صريح ولا لبس فيه بأنها لا تشكل دليلا على المديونية وهو ما يعني أن الحكم المستأنف بني على وثيقة تؤكد المستأنف عليها نفسها أنها لا تثبت الدين موضوع الدعوى فضلاً عن ذلك فإن ما أثارته المستأنف عليها من عدم جواز التمسك بمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود يبقى على غير سند ذلك أن الفاتورة لا تعد حجة إلا إذا تضمنت قبولاً صريحاً من العارضة وهو ما هو منعدم تماما في نازلة الحال وأنه مادام الإشكال قد حُسم بإقرار المستأنف عليها بعدم صحة الفاتورة وعدم اعتمادها كدليل على المديونية فإن الأساس الذي بني عليه الحكم المستانف يضحي منعدما وغير قائم قانونا، وفيما يتعلق بالتقادم فالثابت أن المستأنف عليها قد تمسكت بالتقادم الخماسي المنصوص عليه بمدونة التجارة، بدعوى أن التقادم المثار من قبل العارضة يتعلق بدعاوى النقل في حين أن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وهو ما يكشف عن تخبط المستأنف عليها وعدم استقرارها في مطالبها والأساس القانوني الذي بنت عليه دعواها إذ تارة تطالب بقيمة فاتورة وتعتبرها مديونية ناشئة عن عقد النقل مستندة إلى مقتضيات عقد النقل عند ما يخدم مصالحها وتتراجع عن ذلك حين لا يخدم مصالحها، مما يظهر التناقض بين الأساس القانوني المعتبر لطلب الفاتورة باعتبارها مديونية والأساس القانوني المعتمد لطلب التعويض في الدعوى المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية وتؤكد العارضة أنه بما أن المستأنف عليها أسست دعواها على عقد النقل وتمسكت بمقتضياته فإن مطالبها ناشئة عن العقد وبمناسبته، ويجب تطبيق مقتضيات التقادم الخاصة بدعاوى النقل والتي تنقضي بانقضاء سنة وفقاً لمقتضيات الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود، والتي تقدم في جميع الأحوال على مقتضيات التقادم الخماسي المنصوص عليه بالمادة الخامسة من مدونة التجارة بشكل يكون ما تمسكت به المستأنفة عليها من عدم تقادم مطالبها على غير أساس، كما تؤكد العارضة أن المستأنف عليها لم تدل بالقرار الذي استندت إليه لبسط رقابتها عليه ومناقشته وفيما يتعلق بمسألة عدم إثبات امتناع العارضة عن إرجاع الحاوية تؤكد العارضة أنها ليست ملزمة بإرجاها وعلى سبيل الاحتياط، فإن الغرامة التهديدية لا يحكم بها إلا إذا ثبت الامتناع وهو ما لم يتم في النازلة وفيما يتعلق بمقال الإدخال فإن المستأنف عليها تمسكت بعدم قبوله بحجة أن المدخلة أجنبية عن عقد النقل و أنه إذا اعتبرت المستأنف عليها أن الطلب يتعلق بالمسؤولية التقصيرية فالمنطقي هو أن يتم إدخال أي طرف ترى العارضة أنه مسؤول ومقصر عن عدم إرجاع الحاوية وهو ما قامت به العارضة بالفعل انسجاماً مع منهجيتها في مناقشة الدعوى خلافا للمستأنف عليها التي تبدو متخبطة في دفوعها، فتارة تستند إلى عقد النقل وتارة تدعي أن الأمر يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وهو ما يجعل دفعها على غير أساس وبالتالي فإن أساس دعوى المديونية، المتمثل في الفاتورة، قد انهدم باقرار المستأنف عليها نفسها بعدم صحتها وعدم كونها دليلاً على المديونية، في حين أن الدعوى القائمة على التعويض عن الضرر تتطلب إثبات مسؤولية العارضة التقصيرية ووجود خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما و هو ما لم تثبته المستأنف عليها في النازلة الحالية وبالتالي يتضح أن الأساس القانوني لدعوى المديونية يختلف تماماً عن الأساس القانوني لدعوى التعويض عن المسؤولية التقصيرية مما يجعل طلب المستأنف عليها غير قائم على سند قانوني صائب ويكون الحكم المستأنف قد أسس قضاءه من ناحية على فاتورة غير مقبولة من طرف العارضة وتضمنت مديونية غير قائمة ومن ناحية أخرى على انتفاء شروط المسؤولية التقصيرية التي لم تثبتها المستأنف عليها مما يكون معه الحكم المستأنف قد خالف القانون وأضر بمصالح العارضة لذلك تلتمس رد دفوع المستأنف عليها، والحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2025 جاء فيها انها تتوفر على الصفة لاقامة الدعوى الحالية بصفتها وكيلة للناقل البحري مصدر وثيقة الشحن وذلك بمقتضى الوكالة الممنوحة لها والمدلى بنسختها مع ترجمتها للغة العربية كما ان الطاعنة تتمسك بكون وثيقة الشحن تشير الى شركة (و. إ. م.) كمرسل اليها في حين ان وثيقة الشحن الصادرة عن الناقل البحري (م. ش. ك.) تتضمن اسم الطاعنة في الخانة المتعلقة بالمرسل اليه وايضا الطرف الواجب اشعاره بوصول البضاعة وانه خلافا لما اثارته الطاعنة فان لغة التقاضي تعلق بالمقالات والمذكرات والمستنتجات التي يتم الادلاء بها أمام المحكمة وليس بالوثائق والحجج التي يعتمدها الأطراف وان العمل القضائي اثبت مبدأ يعطي الحق للمحكمة اعتماد وثائق محررة بلغة اجنبية متى آنست في نفسها القدرة على ضبط اللغة المحررة بها والا فانها تطلب من الطرف الذي ادلى بها ترجمتها وان العارضة مستعدة للادلاء بترجمة ما تم الادلاء به كما انها تؤكد انه لا محل لتطبيق مقتضيات الفصل 417 لان الفاتورة لا تعتبر الوسيلة الوحيدة لاثبات الدين موضوع الطلب الحالي ومن حيث الدفع بالتقادم ان الدعوى الحالية نشات بعد انتهاء عقد النقل الذي كان بافراغ البضاعة ووضعها رهن اشارة الطاعنة بمخازن متعهدة الشحن والافراغ وان الدعوى الحالية تتعلق بنزاع بين شركتين لم تحترم احداهما ما تم الاتفاق عليه في عقد النقل بعد تنفيذه مما يجعل النزاع يخضع للتقادم الخمسي الذي جاءت به مدونة التجارة لذلك تلتمس العارضة بعدم قبول الطعن شكلا ورده موضوعا وتاييد الحكم مع تحميل الطاعنة الصائر.
وحيث الفي بالملف جواب القيم عن المستانف عليها الثانية (ا. س. ف.)، والذي جاء مفاده انه بالعنوان بشارع [العنوان] البيضاء يوجد مقر شركة (ي. س. د.) مختصة في اشاء الشركات والمساكنة ولا توجد ضمن لائحة زبنائها الحاليين وان الشركة غير موجودة بمحل المساكنة
و بناء على إدراج الملف بجلسة 02/12/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/12/2025.
حيث تمسكت الطاعنة بانعدام صفتها في النزاع، بعلة كونها مجرد وكيلة نقل وليست صاحبة البضاعة المرسل إليها كما تمسكت بكون سند الشحن لا يتضمن توقيعها ولا يحدد أجلاً لسحب البضاعة وإرجاع الحاوية.
لكن، وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، ولا سيما سند الشحن، وإشعار الوصول، والفواتير، ووصلات الأداء، يتبين أن الطاعنة هي الجهة المرسل إليها فعليا كما ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة أدلت، إلى جانب سند الشحن، ب إشعار الوصول والفاتورة عدد CAF1615018، إضافة إلى شيك بنكي صادر عنها لفائدة المستأنف عليها (م. ك. م.)، مسحوب على بنك (ش. ع.)، مؤرخ في 14/07/2022، بمبلغ5052 درهماً، وهو نفس مبلغ مصاريف النقل المضمنة بالفاتورة المذكورة.
وحيث انه من جملة ما تمسكت به المستانفة هو أنها أبرمت عقد النقل مع شركة (م. ش. ك.) على النحو الذي يظهره كل من وثيقة الشحن وباقي الوثائق التي تضمنت الاسم الصحيح للناقل البحري، في حين أن الدعوى قدمت من طرف شركة (م. ك. م.) أي مقدمة من غير ذي صفة.
وحيث يتبين من الفاتورة المشار اليها أعلاه أنها وان كانت تحمل في رأسيتها تسمية (م. ش. ك.)، فإنها تضمنت صراحة الإشارة إلى (م. ك. م.) من خلال الطابع الموضوع عليها، مما يفيد أن الأمر يتعلق بذات الشركة الناقلة، وأن هذه الوثائق تشكل مجتمعة قرائن قوية وكافية لإثبات صفة المستأنفة والمستأنف عليها في العلاقة العقدية الناشئة عن عقد النقل البحري.
وحيث بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أن الطاعنة هي التي باشرت الإجراءات المرتبطة بوصول البضاعة، وتوصلت بإشعار الوصول، وأدلت بالفواتير ووصلات الأداء، وتعاملت مباشرة مع المستأنف عليها الأولى، وهو ما يجعلها طرفاً ظاهراً في العلاقة الناشئة عن سند الشحن، ويكسبها الصفة لتحمل الالتزامات المترتبة عن تجاوز مدة الإعفاء وإرجاع الحاوية.ولا يغير من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من أن شركة أخرى هي المالكة للبضاعة، طالما أن المطالبة لا تنصب على ثمن البضاعة وإنما على ذعائر تأخير وإرجاع حاوية، وهي التزامات مرتبطة بتنفيذ عقد النقل واستعمال معدات الناقل، وتتحملها الجهة التي وضعت يدها عليها أو تصرفت فيها أو تدخلت في مسطرة تسلمها.
وحيث تمسكت المستانفة بكون سند الشحن لا يتضمن توقيعها باعتبارها ناقل كما تستلزم مقتضيات المادة 15 من اتفاقية هامبورغ لكن وحيث ان سند الشحن، وإن لم يتضمن توقيع الطاعنة، فإنه يبقى سندا رسميا لعقد النقل البحري، وتنسحب آثاره على المرسل إليه الظاهر أو من يتصرف باسمه أو لفائدته، كما أن التمسك بمقتضيات المادة 15 من اتفاقية هامبورغ يبقى غير منتج ذلك ان هذه المقتضيات تنظم بيانات سند الشحن ولا تنفي مسؤولية من يتدخل في تنفيذ النقل أو تسلم البضاعة أو استعمال الحاوية خارج أجل الإعفاء.
وحيث انه بناء على ما ذكر يبقى السبب المتمسك به بخصوص انعدام الصفة غير مرتكز على أساس ويتعين رده، لثبوت صفة المستأنفة والمستأنف عليها كأطراف عقد النقل الظاهرين، دون أن يكون للغير أي علاقة بسند الشحن محل النزاع.
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون مهمتها انتهت بمجرد وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء فان ذلك يبقى غير مؤسس، على اعتبار أن الالتزام بإرجاع الحاوية داخل الأجل المحدد لا يرتبط حصراً بوصول البضاعة، وإنما بسحبها فعلياً وإفراغها وإعادة معدات الناقل، وهي التزامات مستقلة عن مجرد الإشعار بالوصول.كما أن مجرد إشعار وكيلة صاحبة البضاعة بوصول الشحنة، وإن ثبت عبر مراسلات إلكترونية، لا يعفي الطاعنة من المسؤولية متى ظلت الحاوية تحت تصرفها أو لم يثبت أنها سلمتها فعليا داخل الأجل المتفق عليه أو المتعارف عليه.
وحيث تمسكت المستأنفة بانتفاء الإنذار لكون سند الشحن لا يتضمن أجلا محدداً لسحب البضاعة وإرجاع الحاوية لكن وحيث إن وجود أجل محدد للإفراغ منصوص عليه صراحة في سند الشحن يجعل الإنذار غير لازم طبقاً للفصل255 من ق.ل.ع، بحيث يستفاد من شروط سند الشحن في البند 14.8 أنه تم تحديد فترة تسامح واضحة لاستعمال الحاويات، ويبدأ احتسابها من تاريخ تسلم التاجر للحاوية، ويصبح هذا الأخير مسؤولاً عن إرجاعها في نهاية الوقت الحر المسموح به مع التنصيص صراحة على فرض رسوم احتجاز عن كل يوم تأخير.هذا من جهة ومن جهة ثانية.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن البضاعة وصلت بتاريخ 15-07-2022 دون أن يثبت إرجاع المستانفة للحاوية داخل مدة الإعفاء المحددة وفق سند الشحن و العرف البحري والدوريات المهنية، مما يضعها في حالة مطل بقوة العقد بمجرد انقضاء الأجل دون حاجة إلى إنذار، عملا بالفصل255 من قانون الالتزامات والعقود، خاصة وأن الأجل كان محددا صراحة في وصل موافقة التسليم والإرجاع المؤرخ في 21-7-2022 الذي نص على وجوب إعادة الحاوية فارغة وحدد جدول ذعائر الاحتفاظ، كما أكد إشعار الوصول وسند الشحن ضرورة الإخلاء السريع وإرجاع معدات (م. ك. م.) الأمر الذي يجعل ما أثير بشأن غياب الأجل أو لزوم الإنذار غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث إن محكمة البداية لما ،قضت بتحميل المستانفة ذعائر التأخير مع الأمر بإرجاع الحاوية، تكون قد بنت قضاءها على تعليل سليم ومرتكز على وقائع ثابتة، ولم تخرق أي مقتضى قانوني، علما ان الأمر الاستعجالي رقم 2311 القاضي بالاذن للمستانفة بتسلم البضاعة المشحونة على الحاوية موضوع وثيقة الشحن من متعهد الشحن يظل إجراءً وقتياً لا يمس جوهر الالتزامات التعاقدية الناشئة عن سند الشحن، ولا يعفي الطرف المخلّ من احترام أجل الإفراغ وإرجاع الحاوية ولا من الذعائر المترتبة عن الإخلال به ولا يفيد كون المستأنف عليها لم تكن صاحبة الحق في المطالبة بذعائر التأخير.
وحيث تمسكت المستأنفة بكون الفاتورة مجرد سند أحادي لا يثبت المديونية عملاً بالفصل 417 من ق.ل.ع لكن، وحيث إن الفاتورة لا تشكل الوسيلة الوحيدة للإثبات، إذ يعززها في النازلة وصل التسليم، وإشعار الوصول، والشيك البنكي، وهي قرائن قوية تفيد قبول المستأنفة لشروط العقد ولمبدأ المديونية، وتكفي قانوناً لإثبات استحقاق ذعائر التخزين.
وحيث تمسكت المستأنفة بمسؤولية المستأنف عليها عن ذعائر التأخير لكن ، وحيث إنه متى تضمن سند الشحن بندا صريحا بشأن مدة الإعفاء وذعائر التخزين، وجرى تداوله في السوق، فإن الناقل أو من ينوب عنه يكون محقاً في مطالبة من يترتب عليه سحب البضاعة بإرجاع الحاوية وتحمل الذعائر المتفق عليها ولا يغير من ذلك ادعاء المستأنفة عدم اطلاعها على الشروط لكونها محررة بلغة أجنبية، وذلك على اعتبار رضاها التعامل بموجب سند الشحن والاستفادة من آثاره وهو يعد وثيقة دولية متداولة في مجال النقل البحري، وتحرير شروطه بلغة أجنبية ينسجم مع طبيعة هذا النشاط ومع الأعراف البحرية المستقرة، ويفترض علم المتعاملين بها أو إمكانية الاطلاع عليها.
وحيث تمسكت المستانفة بالتقادم، لكن وحيث ان تحديد أمد التقادم يخضع لطبيعة الحق المطالب به وطالما المطالبة مرتبطة بشروط عقدية واردة في سند الشحن، وبالتالي فإن التقادم الخمسي المنصوص عليه في مدونة التجارة هو الواجب التطبيق، فضلاً عن أن استمرار الاحتفاظ بالحاوية وتوالي الذعائر يشكلان وقائع قاطعة للتقادم.
وحيث تمسكت المستأنفة بعدم ثبوت الامتناع عن إرجاع الحاوية وطلبت الإعفاء من الغرامة التهديدية لكن، وحيث إن الغرامة التهديدية تمنح متى ثبت امتناع المدين عن تنفيذ التزامه بعد علمه به، وكان التنفيذ يقتضي تدخلا شخصياً منه، وهو ما ثبت في النازلة، خاصة وأن إرجاع الحاوية عمل مادي لا يمكن إنجازه إلا من طرف المستأنفة، مما يجعل تطبيق المادة 448 من قانون المسطرة المدنية في محله وان محكمة البداية كانت على صواب عندما قامت بتقدير الواقع واستنتجت وجود امتناع فعلي أو تقصير يستدعي الغرامة التهديدية من خلال ثبوت عدم تلبيتها لشروط الإرجاع اوالقيام بعمل فعلي بسحب الحاوية في الوقت المناسب.
وحيث تمسكت المستأنفة بعدم الاستجابة لطلب إدخال الغير في الدعوى لكن، وحيث عملا بالفصل103 من ق.م.م، فإن المحكمة تتمتع بسلطة تقديرية في تقييم مدى جدوى إدخال الغير في الدعوى. وبالتالي طالما أن النزاع ينحصر بين أطراف عقد النقل الظاهرين، فان وأن طلب الإدخال غير مؤسس، وتكون محكمة البداية قد صادفت الصواب فيما قضت به بخصوصه.
وحيث تمسكت المستانفة بكون محكمة البداية لم تصادف الصواب عندما استندت إلى الدورية وإلى العرف التجاري المتداول بين الوكلاء البحريين في هذا الشأن لتحديد يوم الاستحقاق، لكن وحيث إن العرف الجاري به العمل في مجال النقل البحري، كما هو ثابت بالدورية الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب بتاريخ 02/05/2008، قد حدد مهلة الإفراغ في أجل 7 أيام، وهو عرف مهني يفترض في كل من يتعامل في هذا المجال علمه به ورضاه الضمني بالخضوع لمقتضياته. غير أن ذلك لا يحول دون ممارسة المحكمة لسلطتها التقديرية في تخفيض الذعائر استناداً إلى مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، متى تبين لها وجود مبالغة، وهو ما ارتأت المحكمة القيام به بالنظر إلى نوع الحاوية ومدة الاحتفاظ بها وحصر التعويض المناسب لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 500.000,00 درهم.
وحيث إنه بناء على ما سبق يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود 500.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستانفة والمستانف عليها الأولى وغيابيا بقيم في حق المستانف عليها الثانية :
في الشكل: بقبول الاستئناف والمقال الإصلاحي
في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود 500.000,00 درهم (خمسمائة ألف درهم) وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66178
Qualification d’un fonds de commerce : Un jugement antérieur, même non définitif, constitue une preuve des faits qu’il établit pour déterminer la nature commerciale d’une activité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66175
Navire échoué constituant une épave dangereuse : le juge des référés est compétent pour en ordonner le démantèlement et la vente aux enchères (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66173
Bail de la chose d’autrui : Le contrat de bail créant des droits personnels et non réels, le preneur ne peut invoquer le défaut de propriété du bailleur pour se soustraire au paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66169
La résiliation unilatérale d’un contrat de location de matériel à durée déterminée, tacitement reconduit, est sans effet si elle n’est pas justifiée par un manquement contractuel du cocontractant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Tacite reconduction, Résiliation unilatérale, Obligation de restitution, Matériel endommagé, Interprétation du contrat, Inefficacité de la résiliation, Force probante des factures, Force obligatoire du contrat, Facture non acceptée, Contrat de location de matériel, Contrat à durée determinée
66162
Le remplacement partiel d’un moteur en violation d’une décision de justice ordonnant son remplacement intégral constitue une inexécution justifiant la résolution du contrat de vente et la restitution du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66157
L’aveu du comptable du débiteur recueilli lors d’une expertise judiciaire établit la créance commerciale en dépit des irrégularités formelles des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66156
Responsabilité contractuelle du vendeur – Le retard de livraison des pièces par le fabricant ne constitue pas une cause d’exonération pour le vendeur qui s’est engagé envers l’acheteur sur un délai de réparation précis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66155
Le rapport d’expertise concluant que la créance réclamée correspond à une indemnité de résiliation anticipée et non à des impayés justifie le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025