La clôture du compte courant met fin à la relation contractuelle et justifie la demande de mainlevée de la caution de crédit accordée au débiteur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64238

Identification

Réf

64238

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4149

Date de décision

26/09/2022

N° de dossier

2022/8221/1730

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'un solde débiteur de compte courant et à la mise en jeu d'un cautionnement solidaire après le décès de la caution, le tribunal de commerce avait condamné les héritiers de la caution, dans la limite de leur part successorale, au paiement de la dette principale assortie des intérêts légaux, mais avait rejeté la demande additionnelle de la banque tendant à la mainlevée de la garantie. Les héritiers de la caution contestaient leur condamnation, arguant de l'absence de production d'un contrat d'assurance décès qui aurait dû, selon eux, être actionné prioritairement.

Par un appel incident, l'établissement bancaire sollicitait la réformation du jugement en ce qu'il avait écarté sa demande de mainlevée de la garantie et rejeté sa prétention aux intérêts conventionnels post-clôture. La cour d'appel de commerce écarte le moyen des héritiers en retenant qu'il leur incombait de prouver l'existence d'un contrat d'assurance, le dossier en étant dépourvu.

Elle rejette également la demande en paiement des intérêts conventionnels, faute d'accord des parties sur leur application après la clôture du compte. En revanche, la cour fait droit à la demande de mainlevée de la garantie, considérant que la clôture du compte met fin à la relation contractuelle et justifie que la société débitrice soit condamnée à libérer la garantie accordée, sous astreinte.

Le jugement est donc infirmé partiellement sur ce seul point.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السادة ورثة المرحوم العربي (ح.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/03/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2021 تحت عدد 8088 ملف عدد 8867/8221/2020 و القاضي : في الشكل: بعدم قبول الطلب الإضافي وبقبول باقي الطلبات و في الموضوع: بأداء المدعى عليهم تضامنا بينهم لفائدة المدعية مبلغ 144.042,97 درهم مع حصر تضامن الكفلاء في حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلهم الصائر و برفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت شركة (ع.) في شخص ممثلها القانوني باستئناف فرعي تلتمس من خلاله الإلغاء الجزئي للحكم و الحكم من جديد بالمطالب المحددة في المقال الإفتتاحي و الطلب الإضافي الرامي إلى رفع لليد عن الكفالة.

و حيث قدم الاستئنافين الأصلي و الفرعي مستوفيان لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبولهما .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها شركة (ع.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و التي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها دائنة للمدعى عليها

بمبلغ أصلي يرتفع دون الفوائد و التوابع والمصاريف إلى 144.042.97درهم ثابت بمقتضى الكشوف الحسابية المشهود بمطابقتها لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام وأن المدعى عليها رفضت الوفاء بكل الديون المتخلذة بذمتها لفائدة المدعية بعد إنذارها و مطالبتها حبيا بالدفع لذا فإنها ترى نفسها محقة في اللجوء إلى القضاء قصد استعادة ما لها في ذمة المدعي عليه أخذا في الاعتبار ما يلي ، من حيث الاختصاص النوعي فإنه بالرجوع إلى المادة 5 من القانون رقم 95 - 53، المحدث بموجبه المحاكم التجارية نجدها تسند الاختصاص للمحاكم التجارية كلما كان النزاع ناشئا عن عقد تجاري وأن المنازعة الحالية تجد سببها القانوني في مدونة التجارة، في الباب المتعلق بالعقود التجارية و منها العقود البنكية و أنه بحسب الفصل 492 من القانون رقم 95.15 المعتبر بمثابة مدونة التجارة فإن كشف الحساب يعد وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و أن المدعية بناء على ذلك تستشهد في الدعوى الحالية بكشف حساب مطابق لدورية والي بنك المغرب وبالتالي متضمن لكل الشروط المنصوص عليها قانونا ، مما يجعله سندا صحيحا مبررا لمطالبها في استحقاق الرصيد الدائن المستخلص على إثر قبل الحساب ، ومن حيث المبالغ المستحقة فإن الوضعية المحاسباتية بين الطرفين كما تم حصرها بتاريخ 01/04/2019 تؤكد مديونية شركة (ح.) للمدعية بما قدره 144.042.97درهم ثابتة بموجب كشوف الحساب ، وأنها من أجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها، المبلغ أعلاه فضلا عن الفوائد البنكية و فوائد التأخير من اليوم الموالي لحصر الحساب بنسبة 13.25 % و الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10 % ومن حيث المطالب في مواجهة الكفيل فإن السيد العربي (ح.) قبل منح المدعية كفالة شخصية تضامنية لتأمين أداء جميع المبالغ التي ستتخلد بذمة المدعى عليها المدينة، شركة (ح.) و هكذا بموجب الإلتزام المصادق على التوقيع به في 11/10/1995 منح السيد العربي (ح.) لشركة (ع.) كفالة شخصية تضامنية لسداد جميع المبالغ المستحقة في ذمة شركة (ح.) في حدود مبلغ 300.000.00 درهم وأنه بموجب نفس الالتزام تنازل الكفيل عن طلب تجريد المدينة الأصلية من أموالها، الشيء الذي يجعله تحت طائلة المادة 1137 من ق.ل.ع ، لذا فإن المدعية ترى نفسها محقة في اللجوء إلى القضاء قصد استعادة ما لها في ذمة المدعى عليهما ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليهما، شركة (ح.) و السيد العربي (ح.) بصفته كفيل متضامنين فيما بينهما أو الواحد منهما دون الآخر لفائدة شركة (ع.) مبلغ 178.741.82 درهم مفصل على الشكل التالي مبلغ 144.042.97 درهم بمثابة أصل الدين المثبت بكشف الحساب المحصور بتاریخ 01/04/2019 مبلغ 31.544.41 درهم من قبل الفوائد البنكية و فوائد التأخير بنسبة 13.25 % وابتداء من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ 20/11/2020 مع حفظ حق المدعية في المطالبة بالفوائد المستحقة لها لما بعد هذا التاريخ ومبلغ 3.154.44 درهم من قبيل الضريبة على القيمة المضافة و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء المدعية بطلب إضافي بواسطة نائبها بجلسة الذي جاء فيه أن المدعية عرضت في مقالها الافتتاحي أنها منحت شركة (ح.) عدة تسهیلات ائتمانية في حسابها المفتوح لديها، مقابل ضمانات شخصية للسيد العربي (ح.)، إلا أن الشركة المدعى عليها لم تف بالتزاماتها اتجاه المدعية بحيث أصبحت دائنة لها بمبلغ 144.042.97 درهم ثابت بمقتضى الكشوف الحسابية المشهود بمطابقتها لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام وأن الشركة المدينة رفضت الوفاء بكل الديون المتخلدة بذمتها لفائدة المدعية بعد إنذارها و مطالبتها حبيا بالدفع الشيء الذي دفع هذه الأخيرة إلى سلوك المسطرة المنصوص عليها بالمادة 504 من مدونة التجارة، التي تقتضي قفل الحساب و تحديد الرصيد النهائي أنه، بموجب الطلب الإضافي الحالي ونظرا لإخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية اتجاه المدعية ولغلق الحساب المفتوح من قبل المدعى عليها لدى البنك المدعي ولأن المدعية أصبحت في حل من جميع الالتزامات موضوع الإتفاقات المبرمة بين الطرفين ولأن الكفالة كضمانة ائتمانية، تابعة للالتزام الأصلي الذي تم إنهاؤه ن ملتمسة قبول الطلب الإضافي شكلا وموضوعا سماع القول برفع يد المدعى عليها شركة (ح.) عن الكفالة الإئتمانية الممنوحة لها من قبل المدعية موضوع الكشف المحصور بتاريخ 05/11/2020 وبالتالي توقف كافة أشكال الضمان الملزم لهذه الأخيرة، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير وسماع القول بشمول الحكم الصادر بالنفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بالصائر.

و بناء على إدلاء المدعية بمقال إصلاحي بواسطة نائبها الذي جاء فيه أن المدعية بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى تقدمت بطلب للأداء في مواجهة شركة (ح.) و كفيلها وأنه حسب الإفادات بملف الدعوى، فإن السيد العربي (ح.) قد وافته المنية لذا يكون من حق المدعية مواصلة الدعوى في مواجهة ورثته وأنها لا تتوفر على أي بيانات تتعلق بهويتهم أو عددهم أو عنوانهم سوى عنوان المدعى عليه المدلى به في المقال الافتتاحي لذا فإنها تلتمس الإشهاد لها بمواصلة الدعوي في مواجهتهم مع استدعائهم بعنوان هذا الأخير المدون بالمقال الافتتاحي للدعوى ، ملتمسة الحكم بقبول الطلب شكلا وموضوعا سماع القول بمواصلة الدعوى في مواجهة ورثة الهالك العربي (ح.) و الحكم من ثمة في مواجهتهم بأداء المبالغ المطلوبة بالمقال الافتتاحي للدعوى و باقي الطلبات الأخرى.

و بناء على إدلاء المدعى عليهما بمذكرة جواب بواسطة نائبهما بجلسة 13/04/2021 التي جاء فيها أساسا حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية إختارت المدعية أن تقدم دعواها في مواجهة المدعى عليهما بصفتهم كفلاء، أمام المحكمة التجارية بالبيضاء في حين فإنها لم تثبت في مقالها أن المدعى عليهما أشخاص يمارسون العمل التجاري وأن العقد الذي يربط المدعى عليهما بالمدعية ليس عقدا تجاريا بمفهوم المادة 5 من قانون رقم 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية ، ومن جهة أخرى فإن هذا العقد لم ينص على الاتفاق بين الطرفين على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما قد ينشب بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر وبالتالي فإن المحكمة التجارية طبقا للمادة 16 من قانون المسطرة المدنية تبقى غير مختصة للنظر في الدعوى الحالية ،و أن المدعى عليهما يتيرون الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية مع القول والتصريح بحكم مستقل باختصاص المحكمة العادية للبت في الدعوى وإحالة الملف عليها بقوة القانون وأن المدعى عليهما صيانة لحقوقهم ومصالحهم في إطار حق الدفاع يلتمسون حفظ حقوقهم كاملة للجواب من حيث الموضوع بعد البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، ملتمسان أساسا القول والتصريح بمقتضى حكم مستقل بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى مع القول باختصاص المحكمة العادية و إحالة الملف عليها للاختصاص واحتياطيا حفظ حق المدعى عليهما للجواب من حيث الموضوع بعد البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 15/04/2021 الرامي الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب.

وبناء على الحكم الصادر تحت عدد836 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على إدلاء المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بتاريخ 13/04/2021 والذي أوضح من خلاله أنه لا وجود لعقد كفالة تضامنية مستقلة موقعة من طرف مورثهم لفائدة المدعية،وأنه على فرض أن الوثيقة المدلى بها هي كفالة تضامنية تمنح للمدعي الحق في الرجوع على الكفيل ،فإنه يتعين على المدعي الإدلاء بما يفيد التأمين على الوفاة إذ من غير المستساغ قانونا أن يبرم المدعي عقدا في هذا الإطار دون وجود تأمين على الوفاة باسم الكفيل وأن المدعى عليه ملزم بالرجوع أولا على شركة التأمين قبل رفع الدعوى ضد ذوي الحقوق.ملتمسا الحكم برفض الطلب .

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفوه السادة ورثة المرحوم العربي (ح.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب ألاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أن المستأنفون دفعوا من خلال محرراتهم المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى بأن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بعقد كفالة تضامنية مستقلة موقعة من طرف مورثهم لفائدة شركة (ع.) ،و أنه على فرض أن الوثيقة المدلى بها هي كفالة تضامنية تمنح للمستأنف عليها الحق في الرجوع على الكفيل، فإنه يتعين على المستأنف عليها الإدلاء بما يفيد التأمين على الوفاة إذ من غير المستساغ قانونا أن تبرم المستأنف عليها عقدا في هذا الإطار دون وجود تأمين على الوفاة باسم الكفيل وان المستأنف عليها ملزمة أولا بالرجوع على شركة التأمين قبل رفع الدعوى ضد ذوي الحقوق و أن محكمة الدرجة الأولى لم ترد على الدفع المذكور أعلاه، خاصة وأن المطعون ضدها لم تدل للمحكمة بما يفيد أو ينفي وجود تأمين على الوفاة أو تنازل الكفيل صراحة بواسطة إبراء ذمة عن الإستفادة من التأمين على الوفاة و أن المحكمة ملزمة قانونا بالرد على الدفوع أطراف الخصومة وتعليل ردها لهذه الدفوع صراحة و بناء حكمها بشكل ينسجم و المقتضيات القانونية و أنه من الواضح أن الحكم المطعون فيه قد خالف قاعدة قانونية ترتب أثر إبطال الحكم و إلغاؤه وهي عدم الرد على الدفوع الأطراف وعدم التعليل ، لذلك يلتمسون التصريح بإلغاء و إبطال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2088 بتاريخ 21/09/2021 في الملف عدد 2020/8221/8867 و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و أدلوا : نسخة الحكم المستأنف و غلاف التبليغ

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2022 جاء فيها إنها تستأنف فرعيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/09/21، تحت عدد 8088 في الملف التجاري عدد 2020/8221/8867 و أنها في هذا الصدد تتمسك بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، و المبرر لطلب إلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به بشأن الطلب الإضافي الرامي إلى القول برفع يد المستأنف عليها، شركة (ح.)، عن الكفالة الإئتمانية الممنوحة لها من قبل شركة (ع.) ، ذلك أن القرض الممنوح للمستأنف عليها، شركة (ح.) تم تدبيره بحساب يخضع لمقتضيات المادتين 491 و 493 من مدونة التجارة و المادة 433 من ق.ل.ع، التي تعتبر الكشوف الحسابية وسيلة إثبات في المنازعات الإئتمانية و أن المستأنفة أدلت رفقة طلبها الإضافي، المرفوع إلى محكمة الدرجة الأولى، بكشف حساب يشهد على استفادة المستأنف عليها من ضمانة بنكية في إطار نظام القبول المؤقت الذي أتاح لها الإستفادة من التعليق المؤقت للرسوم والضرائب الجمركية، و أن الكشف المذكور لم يحض بأية منازعة من قبل المستأنف عليها، الشيء الذي يجعله تحت طائلة المادة 405 من ق.ل.ع، في الإقرار القضائي و أن إقفال حساب المستأنف عليها يؤدي حتما إلى الإندماج الفوري و التلقائي للديون المتبادلة المسجلة في هذا الحساب لكي يتم تحديد الرصيد النهائي الذي يكون لفائدة أحد الطرفين في مواجهة الطرف الآخر، و أيضا يضع حدا لكافة الإلتزامات المترتبة عن العقد البنكي، إضافة إلى ما ذكر ، فإن الرصيد المدين للحسابات الجارية إذا كان يطبق عليه أثناء سير الحساب سعر الفائدة الإتفاقية، في حدود ما يقضي به قرار وزير المالية المؤرخ ف 30/05/1988 و تطبيقا لقانون 103.12، فإنه بمجرد قفل الحساب الجاري يصبح رصيده دينا تستحق عنه الفوائد من تاريخ الإقفال اتفاقية كانت أو قانونية ، و هي الفائدة التي تستمر في السريان في حال تم الإتفاق بين الطرفين على ذلك بعد قفل الحساب إن الطرفين اتفقا على سريان الفوائد الإتفاقية بعد حصر الحساب و هو الأمر الذي يبرر الإستئناف الفرعي الحالي، و أمام صراحة الإتفاق في التأكيد على استمرار سريان الفائدة بعد حصر الحساب، فإنها تلتمس أساسا الإلغاء الجزئي للحكم المطعون فيه، و القول من جديد باستحقاقها للفائدة الإتفاقية بنسبة 13,25 %، من تاريخ حصر الحساب، الذي هو 2019/04/01، إلى تاريخ الأداء، و الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10% و تبعا للمناقشة أعلاه، تلتمس المستأنفة إلغاء الحكم الإبتدائي من جديد، بما جاء في الطلب الإفتتاحي للدعوى و الإضافي.

و بخصوص المذكرة الجوابية: أن المستأنفة أصليا احتجت على الحكم المطعون فيه بعدم الإستجابة للدفع بوجوب إدلاء شركة (ع.) بعقد الكفالة التضامنية و أنه على خلاف مزاعم المستأنفين الأصليين، فإن شركة (ع.) أدلت، رفقة طلبها الإفتتاحی بنسخة طبق الأصل من عقد الكفالة التضامنية الذي بموجب منح الهالك العربي (ح.) لهذه الأخيرة كفالة شخصية لتأمين أداء دیون شركة (ح.) في حدود مبلغ300.000,00 درهم و أن المستأنفين لم يقدموا أية منازعة تطال هذه الوثيقة ، و أنه بناء عليه وجب استبعاد كافة الدفوع المثارة من قبل المستأنفين أصليا ،لذلك تلتمس حول الإستئناف الفرعي بالإلغاء الجزئي للحكم المتخذ و الحكم، من جديد، بالمطالب المحددة في المقال الإفتتاحي للدعوى، و الطلب الإضافي الرامي إلى القول برفع يد المستأنف عليها" شركة (ح.) " عن الكفالة الإئتمانية الممنوحة لها من قبل شركة (ع.)، موضوع الكشف المحصور بتاريخ 2020/11/05 و بالتالى توقف كافة أشكال الضمان الملزم لهذه الأخيرة، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير و بتحميل المستأنف عليهم الصائر و حول المذكرة الجوابية برد الإستئناف الأصلي و الحكم بتأييد الحكم المتخذ مع تعديله بحسب الطلبات المحددة في الإستئناف الفرعي و تحميل المستأنفين أصليا جميع الصوائر القضائية.

و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 27/06/2022 جاء فيها ان المستأنف عليها لم ترد على الأسباب الرئيسية للطعن بالاستئناف، خاصة ما يتعلق بعدم إدلاء المستأنف عليها بعقد الكفالة التضامنية باسم مورثهم و بما يفيد التأمين على الوفاة الذي من المفروض أن يكون مورثهم قد إستفاد منه عند التوقيع على عقد الكفالة و على المستأنف عليها إثبات ذلك أمام المحكمة أو إثبات أن مورثهم قد تنازل صراحة بواسطة إبراء ذمة عن الإستفادة من التأمين عن الوفاة و أن المستأنف عليها ملزمة قانونا بالرجوع على شركة التأمين المؤمن لديها قانونا المطالبة بمبلغ الدين بدل رفع دعوى ضد ذوي الحقوق كما هو عليه الحال و أنه من الثابت من خلال ما جاء في حيثيات الحكم المطعون فيه أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على دفوعهم المذكورة أعلاه، مما يعرض حكمها للإلغاء و الإبطال ، لذلك يلتمسون برد كل ما جاء في جواب المستأنف عليها و التصريح وفق مقال الطعن بالإستئناف .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/09/2022 حضر نائب المستأنفين و تخلف نائب المستأنف عليها و لم يدل بأي جواب رغم إمهاله، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2022 .

التعليل

في الاستئناف الأصلي :

حيث أسس الطاعنون استنئافهم على سبب فريد مفاده أن المستأنف عليها لم تدل بعقد الكفالة التضامنية و ما يفيذ التأمين على الوفاة.

و حيث أنه و خلافا لما تمسك به الطاعنون بهذا الخصوص و البين بالإطلاع على وثائق الملف أن المستأنف عليها أدلت بنسخة طبق الأصل من عقد الكفالة التضامنية ، و التي بموجبها منح مورث المستأنفين كفالة شخصية للمستأنف عليها لضمان أداء ديون شركة (ح.) في حدود مبلغ 300.000 درهم و التي لم تكن محل أي طعن من قبلهم ، أما بخصوص التأمين عن الوفاة المتمسك به من قبل المستأنفين فإن الملف يخلو من أي عقد للتأمين ، و أن إثبات وجود عقد التأمين يبقى على عاتق المستأنفين و بالإضافة إلى ماذكر فإن عقد الكفالة التضامنية تضمن تنازلا صريحا عن الدفع بالتجديد أو التجزئة و بالتالي فبصفتهم خلفا عاما للكفيل يبقون ملزمين بأداء مبلغ الدين حسب ما ناب كل واحد منهم من التركة و بذلك يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به بهذا الخصوص و يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس و إبقاء الصائر على رافعيه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث أسست الطاعنة فرعيا استئنافها الفرعي على إلغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب رفع اليد عن الكفالات لكونها أدلت بكشف حساب بخصوصها و باستحقاقها للفائدة الاتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة .

و حيث إنه بخصوص الفائدة الاتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فرعيا فإن الملف يخلو ، مما يفيذ الاتفاق على سريان الفوائد المذكورة بعد حصر الحساب بحيث أن المستأنفة فرعيا لا تستحق بعد قفل الحساب إلا الفوائد القانونية ، و هو ما يجعل طلبها غير مبرر ، مما يتعين معه رد .

و حيث أنه بخصوص رفع اليد عن الكفالة، فإنه صح ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص ذلك أن قفل الحساب يؤدى إلى وضع حد للعلاقة التعاقدية بين طرفيه ، و تأسيسا عليه ،فإن طلب رفع اليد على الكفالات بعد وضع حد للعلاقة التعاقدية يبقى مبررا طالما أن البنك أدلى بكشف حساب يثبت استفادة الشركة من الكفالة المذكورة ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و الحكم على شركة (ح.) برفع اليد عن الكفالة الائتمانية الممنوحة لها من طرف الطاعنة موضوع الكشف المحصور بتاريخ 15/11/2020 .

و حيث إن طلب الغرامة التهديدية مبرر و يتعين الاستجابة له في حدود مبلغ 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع .

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع : برد الاستئناف الأصلي و تحميل رافعيه الصائر و باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي المتعلق برفع اليد عن الكفالة و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا الحكم على شركة (ح.) برفع اليد عن الكفالة الائتمانية الممنوحة لها من طرف الطاعنة موضوع الكشف المحصور بتاريخ 16/11/2020 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع و تحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Surêtés