Réf
67518
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3889
Date de décision
19/07/2021
N° de dossier
2016/8222/3736
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Violence morale, Vice du consentement, Ultra petita, Subrogation du garant, Responsabilité des héritiers, Reconnaissance de dette, Protocole d'accord, Limite de la part successorale, Force obligatoire du contrat, Cautionnement, Absence de solidarité
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance de subrogation par un organisme de garantie contre le débiteur principal et ses cautions, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'un protocole de rééchelonnement et les limites d'une condamnation solidaire. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur et les cautions, y compris les héritiers d'une caution décédée, au paiement de la dette, tout en rejetant leur demande d'annulation du protocole.
Les appelants contestaient la validité de cet accord, conclu selon eux sous la contrainte et non signé par les cautions, ainsi que le caractère ultra petita de la condamnation solidaire et la violation des règles successorales. La cour écarte l'argument de l'invalidité, qualifiant le protocole non de nouveau prêt mais de simple modalité de règlement d'une dette préexistante née de la subrogation, le rendant ainsi opposable aux cautions dont l'engagement initial couvrait la dette principale.
En revanche, la cour retient que le premier juge a statué ultra petita en prononçant une condamnation solidaire non requise par le créancier. De même, elle rappelle qu'en application de l'article 229 du dahir des obligations et des contrats, les héritiers d'une caution ne sont tenus qu'à hauteur de leur part dans la succession.
Le jugement est par conséquent annulé sur le prononcé de la solidarité mais confirmé pour le surplus, avec la précision que l'obligation des héritiers est limitée à leur part successorale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السادة التوفيق (س.) ومن معه بواسطة نائبهم الاستاذ عبد اللطيف (مر.) بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/05/2016 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/04/2016 تحت عدد 1152 في الملف عدد 128/8201/2008 والقاضي في دعواهم المضادة بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وبتحميلهم مصاريفها.
وحيث تقدم السيد محمد (س.) بواسطة نائبه الاستاذ عبد اللطيف (مر.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه والقاضي في الطلب الاصلي، بالأداء بالتضامن إلى جانب باقي أطراف الدعوى مبلغ 112.692.948,31 درهما مع فوائد التأخير التعاقدية بنسبة 3% ابتداء من 28/02/1994 الى تاريخ التنفيذ، مع حصر ضمان كل واحد من الكفلاء في حدود كفالته ، وفي الطلبين المقابل والاضافي بقبولهما شكلا وبرفضهما موضوعا.
وحيث تقدم أحمد (س.) بواسطة محاميه بمقال بتاريخ 08/06/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم السالف بيانه، كما تقدم المستانف عليه صندوق الضمان المركزي بمقال بتاريخ 28/09/2020 يستأنف بمقتضاه فرعيا ما قضى به الحكم من أداء وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 114212407,73 درهم بالاضافة لفوائد التأخير بنسبة 15% .
في الشكل:
حيث إن الاستئنافين المقدمين من طرف التوفيق (س.) ومن معه ومحمد (س.) سبق التصريح بقبولهما شكلا بمقتضى القرار التمهيدي.
وحيث إن الاستئنافين الأصلي المقدم من لدن أحمد (س.) والفرعي المقدم من طرف صندوق الضمان المركزي مقبولين شكلا لاستيفائهما الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/01/2008 أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه يعرض فيه أنه أحاط بضمانته شركة (س. ف.) عند حصولها على ثلاث قروض خارجية بمبلغ 4 ملايين دولار أمريكي و 491,6 مليون بسيطة و 5,9 مليون دولار أمريكي من أجل اقتناء سبع بواخر للصيد في أعالي البحار، و أن المدعى عليهم أحمد (س.) ومحمد (س.) و عبد الكريم (س.) اكتتبوا كفالة شخصية تضامنية لفائدته، كما اكتتب كل من أحمد (س.) ومحمد (س.) كفالة في حدود 4.000.000,00 درهم دولار امریکی و1.637.500.000,00 درهم بسيطة اسبانية لكل واحد منهما، و المرحوم عبد الكريم (س.) كفالة في حدود 4.000.000,00 دولار أمریکی و 4.916.272,50 دولار أمريكي و 491.625.000,00 بسيطة اسبانية إضافة إلى الفوائد و الصوائر، و أنه نظرا لتخلف الشركة المدينة و كفلائها عن الوفاء بالتزاماتهم و تسديد أقساط القروض في آجال استحقاقها اضطر إلى تنفيذ التزاماته بالضمان و الحلول محل الشركة و كفلائها في الأداء الفائدة المؤسسات المالية المقرضة لتصبح الشركة المدعى عليها مدينة له بمبالغ مالية مهمة، و أنه في محاولة لاستيفاء دینه قدم عدة تسهيلات لفائدة المدعى عليهم من أجل الوفاء بالتزاماتهم، تمثلت أهمها في بروتوكول اتفاق مؤرخ في فاتح مارس 1993 أبرمه مع المدعى عليها الأولى، و قد التزمت بمقتضاه بأداء المبلغ المترتب بذمتها اتجاهه و المحدد في مبلغ 98.743.730,35 درهم و مبلغ 1.954.434,95 دولار أمريكي، موضحا أنه بعد إبرام الاتفاق المذكور، حلت أقساط أخرى عن القروض المضمونة من طرفه، الشيء الذي اضطره للحلول من جديد محل المدعي عليهم في الأداء، لترتفع مديونيتهم تجاهه إلى مبلغ 128.052.122.35 درهم و2.116.197,38 دولار أمريكي، دون أن يبدوا أي استعداد لأداء ما بذمتهم، والذي أصبح يناهز بتاریخ 15/06/2006 ماقدره 137.913.112,66 درهم بالإضافة للفوائد بنسبة 15 % من تاريخ 28/02/1994و أنه بأدائه المبالغ القروض، يكون قد حل محل المؤسسات المالية المقرضة في جميع الحقوق و الامتيازات، و في حدود ما سدده، طبقا المقتضيات الفصلين 214 و 1147 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسا تبعا لذلك الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدته مبلغ 137.913.112,66 درهم بالإضافة إلى فوائد التأخير بنسبة 15% من تاريخ 28/02/1994 إلى يوم التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البت في الصائر وفق القانون، مرفقا مقاله بصورة طبق الأصل من بروتوكول اتفاق مؤرخ في 1/3/1993 صورتين لرسالتين موجهتين من المدعي إلى المدخلة في الدعوى الثانية، خمس عقود كفالة، صورة طبق الأصل لرسم إراثة المرحوم عبد الكريم (س.)، و 3 کشوف حسابية .
و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبيهم الأستاذين (ر.) و (عز.) بجلسة 19/06/2008 ، جاء فيها أن المدعي لم يحدد الشركات أو المؤسسات المقرضة مما يجعل الدعوى مشوبة بعيب شكلي، و أنه لم يدل بما يفيد الأداء محلهم، و أن المدعى عليها الأولى لتحقيق مشاريعها استفادت من مساهمات مالية على شكل قروض بمبلغ 4 ملايين درهم من مؤسسة (S. F. C.) بمبلغ 882880 . 28 دولار و مبلغ 491625000 درهم بسيطة من البنك الاسباني الخارجي و كل هذه القروض كانت لآجال طويلة و تحت ضمانة الدولة و أنها كانت تؤدي بانتظام أقساط الدين، و عند بداية السبعينات عرف قطاع الصيد البحري أزمة خطيرة طالت كل العاملين بهذا القطاع بمن فيهم المدعى عليها و هو ما جعل الدولة تتدخل التقديم تسهیلات و تشجيعات فارضة على الخصوص إعادة جدولة ديون المؤسسات المقرضة مما أجبرت معه المدعي عليها على توقيع بروتوكول اتفاق يكتسي طابعا تحكميا يتجلى في الحصر الانفرادي لباقي الدين رغم منازعتها في مبلغه و في تطبيق نسبة الفائدة بنسبة 14 % مع فرض الأولوية في التسديد بعد أن ألزمتها الاتفاقية بأداء فوائد التأخير أولا ثم الفوائد الاتفاقية و أخيرا أصل الدين، و أنه رغم ذلك أوفت المدعى عليها بالتزاماها و قد أدت في إطار هذه الاتفاقية المبالغ الآتية: - تحويل بتاريخ 16/06/1993 بمبلغ 77.106,47 دولار - تحويل بتاريخ 15/11/1993 بمبلغ دولار، - تحويل بتاريخ 23/11/1993 بمبلغ 100.000,00 دولار، و تحویل بتاریخ 09/12/1993 بمبلغ 100.000,00 دولار؛ ورغم هذه الأداءات فوجئت بالمدعي يباشر مسطرة تبليغ إنذار بحري يلزمها بأداء مبلغ 217.852.380,40 درهم قبل بيع بواخرها و قد تزامن هذا الإنذار البحري مع فترة الراحة البيولوجية التي تستغلها الشركات لإصلاح أساطيلها لتبحر في شهر ماي 1994، وقد استصدر المدعى أمرا بالأداء يقضي بأدائها له مبلغ 217.852.883,00 درهم استنادا إلى عقد الاتفاقية المبرم سابقا بين الطرفين، و أثناء النظر في استئناف المدعى عليها الأمر الأداء اقترح عليها المدعي وقف مسطرة الأمر بالأداء شريطة أن تسدد له مبلغ 1.200.000 دولار أمريكي و أن ترهن لفائدته نسبة 30 % من محاصيل الصيد التي تحققها و أن تسدد له نسبة 30 % من الناتج الإجمالي لكل مرحلة على أساس حد أدنى يبلغ 90.000,00 دولار أمريكي للرحلة عن كل باخرة و أن زبونة المدعى عليها شركة (ف. ت. ا.) قد سددت المبلغ المذكور محلها لفائدة المدعي و ذلك بتاريخ 18/08/1994 و رغم ذلك عمل على مواصلة المسطرة في مواجهتها مستصدرا القرار الاستئنافي عدد 776 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 16/02/1995 القضية عدد 128/94 و الذي قضى بتأييد الأمر بالأداء كما بادر إلى إجراء الحجز التنفيذي و البيع القضائي لخمس بواخر من أسطولها وترك الباخرة السادسة محجوزة من طرفه و تحت حراسته ترسب على مقربة من ميناء أكادير ، و قد تم نقض القرار الاستئنافي و بعد الإحالة صدر القرار الاستئنافي عدد 806 المؤرخ في 15/03/1999 في الملف عدد 361/97 القاضي بإبطال الأمر بالأداء و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، من خلال هذه الأمور يتضح أن المدعي مسؤول عن الحالة التي وصلت إليها المدعى عليها، و هذه المسؤولية تتجلى على عدة مستويات: 1-عدم ثبوت الدين و المطالبة بديون مختلفة كل مرة: فقد سبق و أن أصدرت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض قرار تحت عدد 443 المؤرخ في 09/05/07 في الملف عدد 2003 / 2 / 4 / 213 قضى بإبطال الأمر بالتحصيل عدد 12/96 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، 2عدم ثبوت الدين: ذلك أن دين المدعي وفق ما أشير إليه أعلاه يختلف كل مرة حسب مزاجية مسؤولي الصندوق فقد طالب في المرحلة الأولى بمبلغ إجمالي قدره 217.852.380,00 درهم بواسطة الأمر بالأداء الذي تم إبطاله، و في مرحلة ثانية طالب الصندوق بأداء مبلغ 132.852.501,15 درهم و مبلغ 2.116.197,38 دولار أمریکی بواسطة الأمر بالتحصيل رقم 12-96 بتاریخ 08/11/1996 و الذي تم إبطاله مرة أخرى، وفي مقاله الحالي يطالب بمبلغ 137.852.501,15 درهم علما أن المدعي من خلال مطالبه لا يسقط المبالغ التي حولت لفائدته، كما أنه عندما باشر بيع بواخر المدعى عليها فإنه استخلص من منتوج البيع ما يوازي 20.000.000,00 درهم و أنه كذلك مدين لفائدة المدعى عليها بمبلغ 2.317.461,18 درهم من قبل الصوائر القضائية التي صرفتها المدعي عليها من أجل إبطال الأمر بالأداء؛ 3- عدم التزام المدعي بالبند الخامس من عقد الكفالة التضامنية الذي ضمن بمقتضاه المدعي ديون المدعى عليها تجاه المدخلة في الدعوى الأولى، و هو البند الذي يمنعه من مطالبتها بسداد أي مبلغ ما لم يتم السداد الكامل للديون المتخلدة إزاء البنوك، كما ضمن الصندوق جميع دیوها التي اقترضتها من بنك (ا. خ.) لإسبانيا حسبما تم الالتزام به من طرفه بمقتضی رسالته المؤرخة في 19/07/1985 و بمقتضى هذه الكفالة التزم المدعى بعدم ممارسته أية مسطرة في مواجهتها؛ 4- و أن المدعى عليها الأولى قد تقدمت بدعوى التعويض ضد المدعى أمام المحكمة التجارية بأكادير من أجل تعويضها عن كافة الأضرار التي ألحقها بها و أن الدعوى لازالت رائجة أمام محكمة الاستئناف بمراكش ما يتعين معه الأمر بإيقاف البت إلى حين انتهاء مسطرة التعويض، ملتمسين أساسا عدم قبول الدعوى و احتياطيا رفضها و احتياطيا جدا الأمر بإيقاف البت إلى حين انتهاء مسطرة التعويض موضوع الملف الاستئنافي التجاري عدد 2007 / 574 ، مرفقين مذكرهم بنسختين لقرارين استئنافيين، صورة القرار المحكمة النقض، صورة لتعريب لملحق عقد كفالة، صورة لتعريب لرسالة، صور لثلاث محاضر بيع بواخر بالمزاد العلني.
وبناء على مذكرة المدعي عليها فوزية (س.) المدلى بها بواسطة نائبها الأستاذ (عر.) بجلسة 26/06/2008 جاء فيها أنها تتبنى جميع أوجه دفاع الشركة المدعى عليها الأولى و أنها مجرد وارثة و تتمسك بمقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسة إخراجها من الدعوى .
وبناء على مذكرة تعقيب المدعی المدلى بها بواسطة نائبته أثناء مداولة 13/11/2008 جاء فيها أنه أدلى بجديه الوثائق المثبتة للدين حيث أدلى بالاتفاقية المؤرخة في 01/03/93 التي تعترف بمقتضاها المدعی عليها أنها مدينة، له بمبلغ 9.874.373,35 درهم و مبلغ 1.954.434,95 دولار أمريکی و تلتزم بأداء هذه المبالغ و الفوائد المترتبة عنها، كما حلت أقساط أخرى عن جاري القروض المضمونة من طرفه ، مما اضطره إلى الحلول من جديد و هو ما تقر به المدعي عليها بمذكرتها، و أن إلغاء الأمر بالأداء، کان بسبب وجود منازعة جدية، في قيمة الدين كما أن إبطال الأمر بالتحصيل كان لعلة أنه يكتسي صبغة تجارية، وهو ما لا يعفي المدعى عليهم من الديون المترتبة بذمتهم و لا يلغي الدين، و أنه لا يطالب حاليا إلا ما بقي بذمتهم بعد، خصم المبالغ التي تم تحويلها لفائدته، و أن ما ورد برسالتي الضمان الموجهتين للجهة المقرضة كان لفائدتهما دون غيرهما و لا يمكن للمدعى عليها التمسك بما جاء في الرسالتين مرفقا مذكرته بنسخة من تقرير خبرة .
و بناء على المذكرة التأكيدية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المقام من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبينهم الأستاذين (ر.) و (عز.) و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/01/2009 أكادوا من خلالها ملتمس إيقاف البت لصدور قرار تمهيدي عن استئنافية مراكش قضى بإجراء خبرة حسابية، و التمسوا إدخال المؤسستين المقرضتين في الدعوى الحالية لتبيان ما تم أداؤه لفائدتهما ، مرفقين مذكرتهم بنسخة لقرار استئنافي تمهیدي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقامة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 29/1/2009 جاء فيها أن طلب إيقاف البت غير مؤسس لأن الدعوى الرائجة أمام استئنافية مراكش تنصب على طلب التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمدعى عليها في حين أن الدعوى الحالية ترمي إلى أداء دين تعترف به الشركة المدعى عليها ضمن الاتفاقية المؤرخة في 1 مارس 1993، كما أن طلب إدخال الشركتين غير مبرر لكونه الدائن الوحيد للمدعى عليها، مرفقا مذكرته بصورة للحكم الابتدائي موضوع الدعوى الرائجة أمام محكمة الاستئناف.
وبناء على المذكرة المتقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبيهم الأستاذين (ر.) و (عز.) أثناء مداولة 26/02/2009 أكادوا فيها سابق دفوعهم، و أرفقوها بصور لصفحات عقود، و صورة الأمر استعجالي .
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 05/03/2009 الآمر بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير مصطفی أمحزون.
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب، خلص فيه إلى أن المدعى عليها الأولى مدينة للمدعی بمبلغ 137.913.112,66 درهم إلى غاية 15-06-2006 دون فوائد التأخير منذ 28-04-1994.
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 25/3/2010 التمس من خلالها المصادقة على التقرير و الحكم له بالمبلغ المطلوب مع النفاذ المعجل.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليهم عزيزة (س.)، ليلى (س.)، محمد (س.) و أحمد (س.) بواسطة نائبهم الأستاذ (عر.) بجلسة 25/03/2010 جاء فيها أنهم يتبنون جميع أوجه دفاع المدعى عليها الأولى، و أضم کورثة عبد الكريم (س.) ملتزمون في حدود منابهم من التركة.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبيهم سابقا الأستاذين محمد علي (ص.) و محمد أمين (من.) بجلسة 25/11/2010 جاء فيها أن التقرير غير موضوعي، وقد حدد نفس المديونية المطالب بها ما دام أنه اقتصر فقط على تصريحات المدعى دون اللجوء للوثائق المحاسبية لتخلفه عن الإدلاء بها، ملتمسين استبعاد الخبرة و الأمر من جديد بخبرة حسابية، مرفقين مذكرتهم بصورتين لقرارین لمحكمة النقض، صورة لقرار استئنافي، و صورة التقرير خبرة.
و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 16/12/2010 أكد فيها سابق مکتوباته.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 06/01/2011 الآمر بإيقاف البت في الطلب إلى حين معرفة مآل القرار الاستئنافي عدد 154 وتاريخ 14/10/2008 الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش.
و بناء على طلب إعادة إدراج الملف و مواصلة الدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبته و المسجل بتاريخ 04/12/2012 ، جاء فيه أن المسطرة الرائجة أمام استئنافية مراكش قد آلت إلى صدور قرار استئنافي بتاريخ 18/10/2012 قضى بتأييد الحكم الابتدائي، ملتمسا إعادة إدراج الملف بالجلسة و الحكم وفق طلبه، مرفقا طلبه بنسخة تبليغية للقرار الاستئنافي عدد 1666 موضوع الملف 574/5/2007 .
و بناء على المذكرة التكميلية بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبيهم سابقا الأستاذين (ص.) و (من.) بجلسة 08/04/2013 أكدوا فيها سابق دفوعهم المثارة بشأن تقرير الخبرة، ملتمسين الأمر بإجراء خبرة جديدة.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 13/05/2013 الآمر بإجراء خبرة حسابية عهد بما للخبير جواد القادري.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب و المودع بكتابة الضبط بتاریخ 06/05/2014 خلص فيه إلى أن المدعى عليها الأولى مدينة للمدعي بمبلغ 112.692.948.31 درهم .
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 23/06/2014 جاء فيها أن الخبرة غير موضوعية لخصم الخبير للفوائد المستحقة للمدعي وعدم إعماله لبنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، ملتمسا أساسا استبعاد خبرة السيد جواد القادري و اعتماد خبرة السيد مصطفى أمحزون، و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم له بمبلغ 112.692.948,13 درهم بالإضافة إلى الفوائد غير المحتسبة والمبالغ التي خصصها الخبير الاستخماد أصل الدين.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) بجلسة 20/10/2014 جاء فيها، 1- أن كشوف الحساب المدلى بها من طرف المدعى أمام الخبير غير نظامية و مخالفة للقانون و دوريات بنك المغرب و بالتالي يتعين استبعاد الفوائد المطالب با طالما أنها غير ثابتة بكشوف حساب نظامية، 2- أن المدعي هو من يتحمل مسؤولية فوائد التأخير لتماطله في أداء الاستحقاقات الحالة وهو الأمر الثابت من خلال المراسلات المرفقة بتقرير الخبرة، 3- بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 01/03/1993 مخالف لدوريات بنك المغرب و ذلك لتحويله الديون و الفوائد إلى أقساط جديدة منتجة بدورها لفوائد، 4- أن المدعي حدد تاريخ حصر الحساب في 28/02/1994 و مع ذلك استمر في احتساب المديونية و فوائدها إلى غاية 15/06/2006 رغم خلو البروتوكول مما يفيد استمرار احتساب الفوائد بعد حصر الحساب مما يتعين معه استبعاد كل الفوائد المحتسبة بعد هذا التاريخ، 5- أن الخبير لم يلتفت إلى ملاحظتهم بشأن قبض المدعي المبلغ 7 ملايين درهم من شركة تأمين الباخرة (ع. و.) التي غرقت سنة 1983 و إخفاء المدعی مال هذا المبلغ، 6- أن التأخر المفرط للمدعي في البيع الكامل للبواخر المحجوزة ألحق بالشركة أضرارا متمثلة في فوات مداخيل هائلة لتوقف نشاط البواخر، تدهور حالة البواخر و غرق بعضها، و تراکم فوائد التأخير لسبب خارج عن إرادتها، مما يتعين معه على الأقل خصم فوائد التأخير، و 7المدعي يقع تحت طائلة الفصلين 878 و 48 من قانون الالتزامات و العقود من جهة لاستغلاله حاجة الشركة و إرغامها على توقيع بروتوكول بشروط مجحفة، و من جهة أخرى باحتسابه فوائد عديدة قبل البروتوكول خارج أي اتفاق، ملتمسين استبعاد تقرير الخبير جواد القادري والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم النهائية، مرفقين مذكرهم بصور لجداول احتساب فوائد.
و بناء على المقال المضاد المقدم من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/10/2014 جاء فيه بخصوص الطلب الأصلي أن المدعي لم يحدد حصة كل واحد من ورثة عبد الكريم (س.) و لم يدل بما يفيد توزيع التركة بينهم، كما لم يدل بما يفيد إعفاءه من الرسوم القضائية و ما يثبت إبراءه من المؤسسات المالية المقرضة، و بخصوص الطلب المقابل فالمدعي تماطل في أداء أقساط القروض في إبان کل استحقاق ما أثقل كاهل الشركة بفوائد هائلة، و أن المدعي يقع تحت طائلة الفصلين 878 و 48 من قانون الالتزامات و العقود من جهة لاستغلاله حاجة الشركة و إرغامها على توقيع بروتوكول بشروط مجحفة، و من جهة أخرى باحتسابه فوائد عديدة قبل البروتوكول خارج أي اتفاق، و أن بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 01/03/1993 مخالف لدوريات بنك المغرب و ذلك لتحويله الديون و الفوائد إلى أقساط جديدة منتجة بدورها لفوائد، و أن البند السادس من البروتوكول المبرم بتاريخ 01/03/1993 يتنافى مع الفصل 323 من قانون الالتزامات و العقود، و أن الكفالات المدعي فيها قد انتهت بمقتضى الفصل 1157 من قانون الالتزامات والعقود لتمديد الأجل الممنوح للمدينة الأصلية شركة (س. ف.) موجب بروتوكول الاتفاق و لكوها كانت في حالة يسر، كما أن الكفالات المذكورة قد انتهت بمقتضى المادة 498 من مدونة التجارة لكون الديون المسجلة لدى الصندوق في حساب المدينة الأصلية قد فقدت صفاتها المميزة و ذاتيتها الخاصة، و لكون الكفالات لا تتضمن أي بند ينص صراحة على ضمانها للديون المحولة في الحساب المذكور ملتمسين بالنسبة للكفلاء الحكم بانتهاء كفالاتهم، و بالنسبة للمدينة الأصلية (شركة (س. ف.)) الحكم بإلغاء البند السادس من بروتوكول 01/03/1993 و ترتیب ما يتعين ترتيبه قانونا على هذا الإلغاء، مع وقف المديونية المحتسبة بشكل صحيح عند تاريخ حصر الحساب في 28/02/1994 و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية من طرف مكتب لتدقيق الحسابات، مع الأمر بإيقاف البت في الطلب الأصلي إلى حين البت في الطلب المقابل، مع حفظ حتهم في تغيير طلباتهم على ضوء الخبرة الحسابية المطلوبة، مرفقين مقالهم بصورة لرسالة و صورة لدورية.
و بناء على طلبي إيقاف البت المقدمين من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) المؤداة عنهما الرسوم القضائية الأول بتاريخ 17/10/2014 و الثاني بتاريخ 05/12/2014 جاء فيهما أنهم تقدموا بشكايتين مباشرتين أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، الأولى تتعلق بأربع سندات الأمر موضوع الدعوى الحالية والثانية تتعلق بفوائد غير مشروعة، ملتمسين الأمر بإيقاف البت إلى حين البت في الشكايتين المباشرتين، مرفقين طلبيهم بنسختين لهاتين الشكايتين.
و بناء على مذكرة الدفع بالإبطال المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) بجلسة 08/12/2014 جاء فيها أن المدعي الأصلي استعان بوزارة الصيد للضغط على شركة (س. ف.) و حملها على توقيع بروتوكول الاتفاق، و أن الشركة خوفها من توقيف بواخرها و منعها من الإبحار كانت مكرهة على توقيع البروتوكول دون تمحيص في مبالغة الغامضة و فوائده غير المشروعة، ملتمسين الحكم بإبطال بروتوكول الاتفاق موضوع هذه الدعوى، مؤكدين سابق طلباتهم، مرفقين مذكركم بصورة لشكاية مباشرة، صورة لبروتوكول اتفاق، صور لجداول مديونية، صور النص ظهير يتعلق بزجر المقرض بفائدة مفرطة منشور بالجريدة الرسمية عدد 726 .
و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 1901/2015 جاء فيها أن الدين يؤدی قبل التركة، و أن مقال الدعوى يتضمن ما يفيد إعفاؤه من الرسوم القضائية، و أنه لا مجال لتمساك المدعى عليهم بتماطله في أداء الأقساط لأن الضمان تقرر لفائدة البنكين المقرضين، و أنه ما كان ليستجيب لطلب تنفيذ الضمان إلا بعاد مراجعة الشركة المدينة التي لم تحرص على الرد عليه في أقرب الآجال، و أن الفوائد التي تتحملها هذه الأخيرة عن أداءاته لا تحتسب إلا من تاريخ حصول هذا الأداء بالنسبة للفوائد الاتفاقية، وأن الدين ترتب في ذمتها لفائدته بنا۔ مسنة 1984، ومع ذلك لم يقم بتحريك مسطرة التنفيذ الجبري ضدها وساعدها على تسوية وضعيتها، و أن الفائدة المحددة في 12% هي في حدود تلك المطبقة في حينه عند جدولة الديون، و أنه ليس بنكا إنما مؤسسة عمودية غير خاضعة لمقتضيات دورية بنات المغرب، و أن الفصل السادس من الاتفاقية تطرق لكيفية رصد الأداءات و قاب قبلتها الشركة المدينة بالتوقيع على الاتفاقية، و أن الكفلاء قبلوا بكل إمهال سيمنحه المدعي للمدينة الأصلية مما اینی عه دفع المدعى عليهم المستند إلى الفصل 1157 من ق.ل.ع غير مؤسس، و أن المادة 498 من مدونة التجارة تتعلق بالحساب البنكي و لا مجال لتطبيقها في النازلة، و أن كشف الحساب المدلى به للمحكمة و للخبير توفرت فيه الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارة، و أن الخبير لم يعتا۔ عی الكوفيات الحسابية فقط إنما توصل إلى خلاصته بناء على التدقيق في العمليات و بناء على الوثائق المثبتة لأداءات الصندوق لفائدة البنكين المقرضين و أداء الشركة لفائدة الصندوق بعد الاتفاق، و أن العملية الواردة بالكشف و التي زعم المدعى عليهم أنا احتساب فوائد بعد سقوط الأحل، هي تسجيل للمبلغ المحصل عليه بتاريخ 15/06/2006 من منتوج بيع البواخر، و أن التعويض عن غرق باخرة (ع. و.) الذي توصل به الصندوق كان قبل هذا التاريخ و تم خصره من الدين، و أن الشركة المدينة هي السبب في التراخي في بيع البواخر المرهونة لعرقلتها مسطرة البيع بتقديم دعاوى قضائية، و أنه لا مجال لإثارة الإكراه لأن التنفيذ الجبري متاح قانونا و ليس عيبا من عيوب الرضی، و أن طلب إبطال الاتفاق قد طاله التقادم لمرور أزيد من 20 سنة عن تاريخ إبرام الاتفاق، و أن المدعى عليهم اعتمدوا نفس الدفوع في مقالهم المقابل و الشكايتين ما يتعين معه رد طلبهم بإيقاف البت إعمالا لقاعدة من اختار لا يرجع مؤكدا طلباته، ملتمسا رفض الطلب المضاد، و بخصوص طلب الإبطال القول أساسا بسقوطه للتقادم و احتياطيا رفضه
و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) بجلسة 02/02/2015 أكدوا فيها سابق دفوعهم مضيفين أن المدعي يتحدث عن تقادم "دعوى الإبطال" في حين أن الأمر يتعلق "بدفع الإبطال" وهو الدفع الذي لا يتقادم أبدا طبقا للفصل 315 من ق ل ع، و أن المدعي لم يبرم بروتوكول الاتفاق إلا ليتحول بطريقة تعسفية من ضامن إلى مقرض، و أن فوائد القروض المدعى فيها أمام هذه المحكمة هي نفسها موضوع الدعوى الزجرية، مؤكدين سابق مکتوباتهم، مرفقين مذكرتهم بصورتين لقرارين منشورین لمحكمة النقض، صور المراسلات، صورة لكشف حسابي مع مبیان، و صورة لصفحة من كتاب نظرية الالتزامات للدكتور مأمون (ك.).
و بناء على مذكرة الدفع بالبطلان المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) بجلسة 02/02/2015 جاء فيها أن المدعي يقر بمذكرته أنه ليس بنكا، و بذلك لا حق له في منح الشركة القرض واستخلاص الفوائد، ما يكون معه البروتوكول موضوع الدعوى باطلا لعدم مشروعية ركن السبب وهو القرض وفوائده غير القانونيين، و أن الدفع بالبطلان لا يتقادم أبدا طبقا للفصل 315 من ق ل ع، ملتمسين الحكم ببطلان بروتوكول الاتفاق موضوع الدعوى مع ترتيب ما يتعين ترتيبه قانونا، مرفقين مذكرتهم بصورة لمذكرة جوابية، صورة الصفحة من كتاب الدكتور مأمون (ك.) .
و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 13/04/2015 جاء فيها أن الدفع بالبطلان مرتبط بإمكانية مباشرة دعوى الإبطال وهي الإمكانية غير المتاحة للمدعى عليهم، و أن الشركة المدينة قد قبلت بالاتفاقية و بدأت في تنفيذها و بالتالي لا يمكنها الدفع ببطلانها، مؤكدا سابق مکتوباته، ملتمسا رد دفوع المدعى عليهم.
و بناء علة مذكرة رد المدعى عليهم المدلى بها بواسطة نائبهم الاستاد (مر.) أثناء مداولة 27/04/2015 جاء فيها و أن المدعي خاضع لقانون مؤسسات الائتمان طبقا للمادة 40 منه، و أن إمكانية ممارسة دعوى الإبطال كانت دائما متوفرة بسبب الإكراه، و أن إجازة الالتزام الباطل لا يكون له أثر بصريح الفصل 310 من ق ل ع، مؤكدين سابق دفوعهم.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 15/06/2015 الآمر بإرجاع المأمورية للخبير المنتدب .
و بناء على تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف الخبير المنتدب و المودع بكتابة الضبط بتاریخ 08/12/2015
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 25/01/2016 جاء فيها أن الخبرة المنجزة حددت نفس الدين المحدد بمقتضى الخبرة الأصلية، مؤكدا مستنتجاته المؤرخة في 16/06/2014
و بناء على الطلب الإضافي للمقال المضاد المقدم من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ (مر.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/02/2016 جاء فيها أن الخبرة التكميلية باطلة لاكتفاء الخبير بنقل ما ورد بتقريره الأولي ، و عدم استدعائه لهم لإثبات اختلاس الصندوق المبلغ 700 مليون سنتيم و احتسابه فوائد غير مشروعة حتى قبل إبرامه لبروتوكول 01/03/1993 و أن هذا البروتوكول جدير بالإبطال بسبب الإكراه و بسبب عدم توقيعه من طرف الورثة الكفلاء المدعى عليهم هو و السندات الأمر المجسدة له، و هو التوقيع المنصوص عليه صراحة في المادة 4 من ذات البروتوكول، و أنه يتعين إعادة احتساب المديونية منذ نشأتها سنة 1981 على أساس عقود القرض الأصلية ملتمسين الحكم بإبطال بروتوكول 01/03/1993 و إبطال آثاره، استبعاد تقرير الخبير جواد القادري و الأمر بإجراء خبرة حسابية من طرف مكتب لتدقيق الحسابات أو من طرف مجموعة من الخبراء، و تأخير البت في دعوى الصندوق إلى غاية الفصل النهائي في الطلب المضاد، مع حفظ حقهم في تقديم طلباتهم النهائية على ضوء الخبرة، مرفقين مذكرهم بصور لمراسلات، صور لسندات الأمر، و صورة لبروتوكول اتفاق.
و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 07/03/2015 أكد فيها سابق مکتوباته، و أرفقها بشهادتين بمال ملف .
و بناء على إدراج القضية بجلسة 07/03/2016 تقرر فيها حجز الملف للمداولة لجلسة 04/04/2016 تم تمديدها الجلسة 25/04/2016 .
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف. فاستئنافه الطاعنين مستندين على الأسباب التالية:
بالنسبة لاستئناف المستأنفين:
جاء في أسباب استئنافه أن المحكمة انتهت في حكمها إلى انه بالرجوع لعقود الكفالة يثبت أن بالرجوع لعقود الكفالة يثبت أن ...، ما يبقى معه طلب الحكم على المستأنفين تضامنا فيما بينهم مؤسسا ويتعين الاستجابة له . في حين أن المقال الافتتاحي لدعوى الصندوق وهو المقال الذي لم يلحق به أي طلب إضافي - لا يتضمن قطعا أي ملتمس يرمي إلى الحكم بالتضامن على المستأنفين. مما تكون معه المحكمة قد خرقت من جهة أخرى الفصل 229 من ق ل ع. والمحكمة بهذا تكون قد اختلقت طلبات لا وجود له وأسست عليه حكمها القاضي بالتضامن على المستأنفين فأضرت بهم. وانه بالرغم من أنهم أثبتوا بكيفية قاطعة في الدفع بالبطلان موضوع طلبهم الاضافي لدعواهم المضادة أن بروتوكول 01/03/1993 أبرم من طرف المدين الأصلي شركة (س. ف.) تحت وطأ الإكراه، إلا أن المحكمة عللت في أحد حيثياتها رفضها لطلب الإبطال المؤسس على هذا الإكراه. والمحكمة بتعليلها تكون قد حرفت الواقع تحريفا مخالفا تماما لما هو ثابت في أوراق الدعوى، ذلك أن المستأنفين أثبتوا لها في مذكرتهم المؤرخة في 03/12/2014 عناصر الإكراه الاربعة. وان المحكمة لم تجب لا سلبا ولا ايجابا على الأسباب الثلاثة الأولى التي تأسست عليها دعواهم المضادة، وذلك بالرغم من أن تلك الطلبات مؤثرة في النزاع لتعلقها بخروقات عديدة وتجاوزات خطيرة ارتكبها الصندوق المستأنف عليه وجنى منها أمولا طائلة حتى قبل إبرامه لبروتوكول 01/03/1993 المطلوب إبطاله بمقتضى الدعوى المضادة. لذلك يلتمسون الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بابطال بروتوكول 01/03/1993 مع ترتيب ما يتعين ترتيبه قانونا على هذا الإبطال، ومع حفظ باقي حقوقهم بما فيها حق طلب إجراء ما قد تقتضيه مصلحتهم من مقاصة أو إيقاف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الأصلية أو استئنافه. واحتياطيا إجراء خبرة حسابية مع تحميل الصائر لمن يجب.
في أسباب استئناف السيد محمد (س.):
جاء في أسباب استئنافه إن المحكمة الابتدائية حرفت الواقع بشكل خطير . ذلك أن المقال الافتتاحي لدعوى الصندوق - الذي لم يلحق به أي طلب إضافي - لا يتضمن أي ملتمس يرمي إلى الحكم بالتضامن على المستأنفين . مما تكون معه المحكمة قد حرفت الواقع تحريفا خطيرا. و إنه ، لما كان المقال الافتتاحي لا يتضمن ما يفيد أن المستأنف عليه طلب من المحكمة الحكم بالتضامن على المستأنفين ؛ ولما كان الفصل 3 من ق م م يلزم القاضي بالحكم في حدود طلبات الأطراف ؛ فإن الحكم المطعون يكون قد صدر خارقا لهذا المقتضى حين حكم على المستأنفين بالأداء تضامنا. وإن الثابت من خلال أوراق الدعوى أن المستأنف وشقيقه أحمد (س.) المطلوب حضوره وبالرغم من أنهما كفيلان أصليان لجزء من القرض المدعى فيه هما وارثان لكفالة والدهما المرحوم عبد الكريم (س.) مع باقي الورثة المطلوب حضورهم. وإن حكم المطعون فيه، وبالرغم من ذلك، قضى عليها مع باقي الورثة بادائهم تضامنا فيما بينهم لجميع مبلغ الدين و والحال أنهم كلهم ورثة لوالدهم الكفيل الأصلي ، ولا يمكن بالتالي أن يلزموا بالأداء إلا في حدود مناب كل واحد منهم في تركة هذا الأخير، وهذا بصريح الفصل 229 من ق ل ع . لذا تكون المحكمة قد أضرت بحقوقه ، وجعلت بالتالي حكمها عرضة للالغاء.
وبالنسبة للشكاية المباشرة الأولى فقد جانبت المحكمة الصواب فيما قضت به حين اعتبرت أن النظر في هذه الدعوى لن يعتمد على السندات لأمر، موضوع الشكاية المباشرة، وان قضاءها غير رهين بالتالي بما سيتم البت فيه في الدعوى العمومية، والحال ان الصندوق قبض مبلغ تلك السندات باعترافه دون أن يردها للمستانفين، ثم استمر في مطالبتهم بنفس مبلغ تلك السندات حين لم يخصمه من مبلغ الدين الذي يقاضيهم من أجله في دعواه هذه، بمعنى أن مبلغ السندات موضوع الدعوى العمومية لا يزال – رغم انتهائه بالأداء - من ضمن المبالغ التي حكم عليه ومن معه بادائها في نازلة الحال.
وبالنسبة للشكاية المباشرة الثانية، فالمحكمة الابتدائية جانبت الصواب حين ميزت تمييزا غريبا بين الضامن وبين المقرض، والحال أن الأمر يتعلق بفعل جرمي – الذي هو احتساب فوائد مفرطة وغير مشروعة - توفرت أركانه الثلاثة، ولا تهم فيه بالتالي صفة الفاعل سواء كان ضامنا أو مقرضا ما دام أنه قام بعمل غير مشروع واحتسب فوائد غير مشروعة جنى منها أموالا طائلة تقدر بملايين الدراهم، وهي نفسها محل نزاع جدي أمام القضاء التجاري. لذا تكون المحكمة قد حرفت الواقع حين أثارت بطريقة غير صحيحة مسألة اختلاف السبب بين الدعويين الجنائية والتجارية على أساس صفة الفاعل ونوع العقد المدعى فيه (أي بروتوكول 01/03/1993)، الذي اعتبرته عقد ضمان وليس عقد قرض.
كما أن المحكمة حرفت الواقع تحريفا مخالفا تماما لما هو ثابت في أوراق الدعوى، ذلك أنهم أثبتوا في مذكرة الدفع بالإبطال بتاريخ 03/12/2014 عناصر الإكراه الأربعة مما يتأكد معه أن المحكمة اعتمدت على تحريفها للواقع الثابت أعلاه لتعليل رفضها للدفع بإبطال بروتوكول 01/03/1993 معرضة بذلك حكمها للالغاء. وانه إذا كان العقد صحيحا وملزمة لمتعاقديه فهو مع ذلك غير ملزم للورثة الكفلاء ما دام أنهم ليسوا طرفا فيه، وذلك بصريح الفصل 228 من ق ل ع.
وإن المحكمة حرفت الواقع حين اعتبرت أن ركن السبب في بروتوكول 01/03/1993 هو الضمان وليس القرض، والحال أن هذا البروتوكول يحتوي على جميع عناصر القرض من إعادة جدولة الدين وفوائد اتفاقية وفوائد التأخير التعاقدية وضمانات وغيرها. بل لقد تم من خلال البندين الثالث والرابع من نفس العقد تقسيم القرض إلى أقساط من خلال 45 سند لأمر. مما يتأكد معه بالتالي أن بروتوكول 01/03/1993 هو في الحقيقة والواقع عقد قرض وليس عقد ضمان بالنظر للآثار المذكورة المترتبة عليه، ويبقى لهذا السبب عقدا باطلا عملا بمقتضيات الفصل 62 من ق ل ع لعدم مشروعية أحد أركانه الأساسية الا وهو ركن السبب الذي هو القرض وفوائده غير القانونيين، اللذين تأسس عليهما، طالما أن الصندوق المستأنف عليه لا حق له في منح هذا القرض واستخلاص فوائده بعد تأكيده هو نفسه أنه مجرد ضامن وانه ليس بنكا ولا مؤسسة ائتمان، فضلا عن أنه طبق أسعار فائدة لم يدن لحد الساعة بالأساس القانوني الذي اعتمده لاحتسابها لصالحه .
وإن المحكمة تحرف الواقع بتعليلها حين تقول إن البروتوكول 01/03/1993 وجد لكي يلتزم الصندوق بضمان سداد القروض الأجنبية الممنوحة للشركة، ذلك أن المضمون الحقيقي لهذا البروتوكول والآثار المترتبة عليه بالنسبة لهذه الأخيرة تقول بخلاف ذلك تماما، بدليل أن البروتوكول المذكور يتضمن إعادة صريحة لجدولة ديون الشركة المترتبة في ذمتها لفائدة الصندوق، بل ويتضمن تقسيما واضحا لتلك الديون إلى 45 قسطا بعدد السندات لأمر المنصوص عليها في بنديه 3 و 4 ، كما يتضمن أسعار فائدة أعلى بكثير من سعر فائدة القرض الأصلي ، هذا فضلا عن أن ضمانة الصندوق للقروض الأجنبية الممنوحة للشركة المدينة الأصلية لم تكن قط بمقتضى بروتوكول 01/03/1993 خلافا لما انتهت إليه المحكمة الابتدائية، وإنما كانت تلك الضمانة ومنذ بداية التعامل سنة 1981 بمقتضى كفالة خاصة وقعها الصندوق للأبناك المانحة لتلك القروض الأصلية.
وإن المحكمة بتعليلها تكون قد خرقت القاعدة الدستورية المتعلقة بعدم رجعية القوانين، حين اعتمدت القانون رقم 47-95 الصادر سنة 1995 لكي تطبقه على بروتوكول 01/03/1993 ، أي أنها طبقت بأثر رجعي قانونا صدر بعد سنتين من تاريخ هذا البروتوكول.
و إنه إذا كان للمحكمة سلطة تقديرية في تأويل العقود فإن هذا التأويل يجب أن يكون معللا تعليلا صحيحا (هذا ما استقر عليه الرأي في قضاء النقض)، وهو ما لم تفلح فيه المحكمة الابتدائية بدليل الآثار المترتبة على بروتوكول 01/03/1993 الذي يثبت بكيفية قاطعة في البندين 3 و 4 منه أن هناك دين ترتب في ذمة الشركة لفائدة الصندوق وتمت إعادة جدولته من طرف هذا الأخير على أساس أقساط جديدة وشروط جديدة وضمانات جديدة وأسعار فائدة جديدة أعلى بكثير من أسعار فائدة القروض الأصلية.
وإنه بالرغم من أن المحكمة اعتبرت أن الصندوق المستأنف عليه ليس مقرضا ولا بنكا بل مجرد ضامن، إلا أنها حكمت له مع ذلك بالفوائد التي طالب بها دون أن يثبت لديها الأساس القانوني الذي اعتمده التطبيق أسعار الفائدة التي احتسبها لفائدته قبل وبعد إبرام بروتوكول 01/03/1993 المدعى فيه أي منذ سنة 1981. علما بأن الصندوق طبق أسعار فائدة تتراوح بين 12% و 14% و 15% في حين أن سعر فائدة القروض الأصلية كان في حدود 9 %. مما تكون معه المحكمة الابتدائية قد حكمت خلافا للقوانين الجاري بها العمل بخصوص تحديد السعر القانوني للفوائد الاتفاقية ولا سيما الفصل 875 من ق ل ع.
و إن المحكمة لم تجب لا سلبا ولا إيجابا على الأسباب الثلاثة الأولى التي تأسست عليها الدعوى المضادة، وذلك بالرغم من أن تلك الأسباب مؤثرة في النزاع لتعلقها بخروقات عديدة وتجاوزات خطيرة ارتكبها الصندوق المستأنف عليه وجنى منها أموالا طائلة حتى قبل إبرامه لبروتوكول 01/03/1993 المدعى فيه. وإن الثابت من أوراق الدعوى أن الصندوق المستأنف عليه لم يدل للمحكمة رغم الطلبات الملحة للمستانفين بالأساس التنظيمي والقانوني لأسعار الفائدة التي طبقها منذ بداية التعامل سنة 1981 وإلى غاية بروتوكول 01/03/1993 المطعون فيه. مما تكون معه المديونية التي تأسست على تلك الفوائد باطلة ومبطلة للحكم الذي قضى بها بالرغم من علتها تلك الخارقة خرقا سافرا للفصل 875 من ق ل ع المذكور.
بخصوص تناقض موقف المحكمة وذلك من خلال قولها من جهة، بأن الصندوق هو مجرد ضامن للقروض الأصلية التي سعر فائدتها 9 % علما بأنه لم يدل لها بأي سند قانوني يسمح له باستخلاص فوائد مقابل هذا الضمان؛ ومن جهة أخرى، قضت له بمبالغ أسسها حسب بروتوكول 01/03/1993 على اساس فائدة تتراوح بين 12% و 14% و 15%، دون أن يثبت أساسها القانوني والتنظيمي. لذلك يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالتضامن الذي قضت به المحكمة من دون أن يوجه إليها أي طلب بشأنه، مع ما يقتضيه هذا الأمر من إلغاء ما قضي به على الورثة فوق منابهم في التركة . وإلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به في الدعويين الأصلية والمضادة. وبعد التصدي أساسا الحكم بإبطال بروتوكول 01/03/1993 للإكراه ولعدم توقيعه من طرف الكفلاء هو والسندات لأمر 45 المجسدة لأقساط القرض مع ترتيب ما يتعين ترتيبه قانونا على هذا الابطال. واحتياطيا الحكم ببطلان بروتوكول 01/03/1993 لعدم مشروعية ركن السبب الذي هو القرض وفوائده، مع ترتيب ما يتعين ترتيبه قانونا على هذا البطلان. واحتياطية جدا، الأمر بإيقاف البت في الاستئناف إلى غاية الفصل النهائي في الشكايتين المباشرتين المرتبطتين به. و الأمر بإجراء خبرة حسابية من طرف مكتب لتدقيق الحسابات أو مجموعة خبراء ومع تحميل الصائر لمن يجب.
وحيث إنه بجلسة 28/12/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته الاستاذة نزهة (ح.) بمذكرة جوابية أفاد فيها أن المستأنفون أثاروا في أسباب استئنافهم أن المحكمة قضت بأداء الدين تضامنا في حين أن المقال الافتتاحي لدعوى المستأنف عليه لا يتضمن أي ملتمس يرمي إلى الحكم بالتضامن مما تكون معه المحكمة خرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م لكونها حكمت بأكثر مما طلب منها وكذلك الفصل 229 الذي ينص على أن الورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة وبنسبة كل واحد منهم. و أن ما أثاره المستأنفون لا يرتكز على أي أساس. وأنه بالرجوع إلى ما أثاره المستأنفون ستلاحظ المحكمة انهم يستأنفون الحكم فيما قضى به بخصوص دعواهم المضادة في حين أنهم يناقشون الوسائل المعتمدة في الشق المتعلق بالطلب الأصلي والتي بثت فيها المحكمة في الطلب الأصلي وليس الطلب المقابل المستأنف الحكم في شقه. و أنه رغم ذلك فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المحكمة أجابت عن ذلك. وبالنسبة لما اثاره المستأنفون بخصوص التضامن فإن المحكمة حكمت بذلك بناء على الوثائق المثبتة للدين وخاصة الكفالات. و بالرجوع إلى الكفالات يتضح جليا للمحكمة أنها تنص على انها كفالة تضامنية وبالتالي تبقى المحكمة لما حكمت بأداء الدين تضامنا في الطلب الأصلي تكون قد صادفت الصواب. و بالرجوع الى عقد الكفالة الثاني يتبين للمحكمة أنه ينص على أن الالتزام موضوع الكفالة سيكون غير قابل للانقسام بين الورثة. و بالرجوع إلى حيثيات الحكم يتضح أن المحكمة أجابت عن دفع المستأنفين طبقا لمقتضيات عقد الكفالة. وانه أمام ما جاء في عقد الكفالة فان الورثة يحلون محل مورثهم فيما كفله دون انقسام.
وحول السبب الثاني المتعلق بتحريف الوقائع وفساد التعليل بشان الاكراه المفضي الى الابطال موضوع الدعوى المضادة: فقد اثار المستأنفين أن المحكمة حرفت الوقائع تحريفا مخالفا لما هو ثابت في أوراق الدعوى فيما قضت به من رفض طلب الابطال المؤسس على الاكراه. و انه بالرجوع إلى ما جاء في الحكم الابتدائي و إلى وقائع الدعوى يتضح أن المحكمة عللت حكمها تعليلا سليما. وأوضحت أن اتفاقية 1-3-1993 سليمة ومنتجة لآثارها ولم تتم تحت وطأة الاكراه باعتبار أن المستأنفين لم يثبتوا الاكراه المزعوم من طرفهم باعتبار أنه لم يثبت وجود أي وقائع أو أفعال مادية جدية اعتمدها المستأنف عليه لاكراههم على التعاقد الشيء الذي يبقى معه الاكراه غير محقق. و أن ما أثاره المستانفون حول ابطال اتفاقية 1-3-1993 غير مرتكز على أي أساس ، وانه لم يتم تحريك أية مسطرة من مساطر التنفيذ الجبري رغم احقيته في ذلك قانونا ورغم تأخير أداء الدين، بل انه ساعد على إيجاد حل يمكن من تسوية وضعية الشركة المدينة تجاه المؤسسة المقرضة. وان اتفاقية 1-3-1903 تمت من أجل منح المدينة الاصلية تسهیلات لأداء الدين المترتب بذمتها وبالتالي فلا يمكن اثارة واقعة الاكراه. وانه بناء على كون هذه الاتفاقية تدخل ضمن التسهيلات التي منحت للمدينة الأصلية من أجل تسديد الديون المترتبة بذمتها فإنه لا يمكن ان تعتبر من باب الإكراه أو الضغط. و يبقى ما اثاره المستانفون بخصوص واقعة الإكراه أمير مرتكز على أي أساس. و يؤثر على حجية الحكم في شقه المتعلق بالطلب الأصلي. وأن المستأنفون استأنفوا الحكم في شقه المتعلق بدعواهم المضادة فقط. و ان الدفوع المثارة غير مقبولة لكونها مصطدمة مع حجية الطلب الأصلي.
وحول ما اثاره المستأنفين من عدم الرد على الأسباب الثلاثة الأولى للدعوى المضادة: اثار المستأنفون في مقالهم أن المحكمة لم تجب عن الأسباب الثلاثة الاولى التي تأسست عليها دعواهم المضادة بالرغم من أن هذه الطلبات مؤثرة في النزاع. و بالرجوع إلى الحكم المستانف يتضح للمحكمة أن الحكم اجاب عن جميع النقط المثارة من طرف المستأنفين ضمن مقالهم المضاد. و أن المحكمة أوضحت أن الفوائد منصوص عليها ضمن اتفاقية 1-3-1993 التي دفع المستانفون بابطالها و أجابت عنها المحكمة ورفضت طلب الابطال. و أجابت عما اثاره المستأنفون بخصوص خرق دورية بنك المغرب ، وأن المستأنف عليه ليس بنكا، وفق تعريفه وخصوصيته، منح قرضا للمدينة و إنما هو مؤسسة عمومية دائنة للمدينة الأصلية في إطار مهامه المتمثلة في ضمان قروض الاستثمار و بالتالي اعادة جدولة دينه، غير خاضعة لمقتضيات الدورية المذكورة. ويبقى ما اثاره المستأنفين حول هذه النقطة غير مرتكز على أي أساس . وان المستانفين يطالبون ضمن استئنافهم الأمر باجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المنازع فيها مع مطالبته بالادلاء بالأساس التنظيمي الذي يحدد أسعار الفائدة التي طلبوها منذ البداية على المديونية موضوع اتفاقية 1-3-1993 .و أن هذا الطلب يمس بالطلب الأصلي في حين أن المستأنفين تقدموا باستئنافهم في حدود الطلب المضاد فقط . لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف . و البت في الصائر وفق القانون.
وحيث انه بجلسة 03/05/2017 أدلى الوكيل القضائي للمملكة بمذكرة أفاد فيها أنه توصل باستدعاء لحضور الجلسة المدرج فيها الملف. ولئن كان هذا الاستدعاء يتعلق بتبليغ المقال الاستئنافي إلا أنه جاء مجردا ولم يرفق بأية وثيقة. وأن الفصل 32 من ق م م ينص على : "" إذا قدم الطلب بمقال مكتوب ضد عدة مدعى عليهم وجب على المدعي أن يرفق المقال بعدد من النسخ مساو لعدد الخصوم. يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم اغفالها كما يطلب الادلاء بنسخ من المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب." وإن الهدف من هذا الإجراء هو تمكين المحكمة من تبلیغ نسخة من المقال الاستئنافي إلى كافة المستأنف عليهم من أجل ضمان حقهم في الجواب ومناقشة أسباب الطعن، وان الحق في التوصل بمقال الدعوى يعد من أهم حقوق الدفاع التي يضمنها القانون للمتقاضين. وأن عدم ارفاق نسخة من المقال الاستئنافي بالاستدعاء الذي توصل به يعد خرقا واضحا لحقوق الدفاع ومخالفا للقانون وحرمه من الإدلاء بوجهة نظره وبموقف الإدارة المعنية بموضوع النزاع من الدعوى الحالية، مما يلتمس معه اصدار أمر بتبليغه نسخة من المقال الاستئنافي وتأجيل البت في هذا الملف لتمكينه من الإدلاء بجوابه عن موضوع الطعن.
وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء ترديدا لما سبق. مضيفة حول ما اثاره المستأنف حول فساد التعليل بشأن ملتمس ايقاف البت المؤسس على الشكايتين المباشرتين: أثار المستأنف أن المحكمة جانبت الصواب عندما اعتبرت أن النظر في الدعوى لم يعتمد على السندات لأمر موضوع الشكاية المباشرة . وأن ما أثارته المحكمة التجارية مرتكز على أساس و أنه فعلا سبب الدعوى هو بروتوكول 1-3-1993 وليس السندات الأمر موضوع الشكاية. و ان الخبير اثبت مديونية شركة (س. ف.) التي كفلها المستأنف . و انه أكثر من ذلك فقد صدر حكم موضوع الشكاية المباشرة المثارة من طرف المستأنف قضى بعدم قبولها مما تكون معه هذه الوسيلة غير ذات موضوع.
وحول ما اثاره المستأنف حول الشكاية الثانية المتعلقة بالقرض بفائدة: أن المحكمة عللت حكمها و أوضحت أن سبب الدعوى هو بروتوكول 01/03/1993 والمتعلق بالضمان في حين أن سبب الشكاية هو الأقراض مما تكون معه وحدة السبب منتفية مما يكون معه مالها غير مؤثر في الدعوى المدنية التي ترتكز على دينه الذي حل محل المدينة الأصلية في أداء أقساط القرض للجهة المقرضة. و انه صدر حكم موضوع هذه الشكاية قضى بعدم قبولها .
وحول تحريف الوقائع وفساد التعليل بشأن الإكراه موضوع الدفع بابطال برتوكول 1-3-1993: أن المحكمة التجارية حرفت الوقائع تحريفا مخالفا لما هو ثابت في أوراق الدعوى لما قضت برفض الطلب. لكن بالرجوع الى حيثيات الحكم الابتدائي وإلى وقائع الدعوى يتضح أن المحكمة عللت حكمها تعليلا سليما. و أن المحكمة أوضحت أن اتفاقية 1-3-1993 سليمة ومنتجة لآثارها ولم تتم تحت وطأة الاكراه باعتبار انه لم يثبت الإكراه المزعوم من طرف المستأنفين وباعتبار أنه لم يثبت وجود أي وقائع أو أفعال مادية جدية اعتمدها لإكراههم على التعاقد الشيء الذي يبقى معه الإكراه غير محقق. وان ما اثاره المستأنف حول إبطال اتفاقية 1-3-1993 غير مرتكز على أي أساس . و أنه لم يتم تحريك أية مسطرة من مساطر التنفيذ الجبري رغم أحقيته في ذلك قانونا و رغم تأخير أداء الدين، بل انه ساعد على إيجاد حل يمكن من تسوية وضعية الشركة المدينة تجاه المؤسسة المقرضة. و ان اتفاقية 1-3-1993 تمت من أجل منح المدينة الأصلية تسهيلات لأداء الدين المترتب بذمتها وبالتالي فلا يمكن إثارة واقعة الإكراه. و أنه بناء على كون هذه الإتفاقية تدخل ضمن التسهيلات التي منحت للمدينة الأصلية من أجل تسديد الديون المترتبة بذمتها فإنه لا يمكن أن تعتبر من باب الإكراه أو الضغط. ويبقى ما أثاره المستأنف بخصوص واقعة الإكراه غير مرتكز على أي أساس .
وحول ما اثاره المستأنف بخصوص خرق مقتضيات الفصل 228 من ق ل ع بشأن عدم توقيع الورثة بروتوكول 1-3-1993: ان بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 1-3-1993 موقع من طرف المتعاقدين بمقتضاه وان خلوه من توقيع الكفلاء ليس فيه إخلال بصحته وقيمته و إنتاج آثاره. و أن المحكمة لما اعتبرت أن عدم توقيع البروتوكول من طرف الكفلاء لا يعد سببا من أسباب إبطاله تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما لكون البروتوكول موقع من طرف متعاقديه مما ينتج معه أثاره القانونية. وأن هذا العقد ملزم للورثة و الكفلاء طبقا لمقتضيات عقود الكفالة. و أن الكفلاء يسمحون للمدينة الأصلية بمقتضى الكفالات المكتتبة بالقيام بجميع الإجراءات للحصول على جميع التسهيلات وأن هذا البروتوكول أنشيء من أجل تقديم التسهيلات للمدينة الأصلية لأداء الدين المترتب بذمتها.
وحول ما اثاره المستأنف بخصوص تحريف الوقائع وفساد التعليل وخرق الفصل 62 من ق ل ع بشأن الدفع ببطلان بروتوكول 1-3-1993: أثار المستأنف أن المحكمة حرفت الواقع لما اعتبرت أن البروتوكول المشار إليه أعلاه هو الضمان وليس القرض والحال أن البروتوكول يتوفر على جميع عناصر القرض. لكن أن المستأنف يعلم علم اليقين أن البروتوكول عقد ضمان وليس قرض وأنه انجز من أجل تقديم تسهيلات للمدينة الأصلية من أجل تسديد ما أداه من ديون ضمانا للقرض المترتب بذمة المدينة الأصلية. و أن المحكمة أجابت عن هذا الدفع و أوضحت أن سبب البروتوكول هو الضمان وليس القرض. وان ما اثاره المستأنف حول الفوائد القانونية لا يرتكز على أي أساس . و ان الفصل السابع من البروتوكول موضوع الدعوى يقتضي أن يتم احتساب فوائد التأخير بقوة القانون بنسبة 15% في حق شركة (س. ف.) في حالة حلول الصندوق محلها في أداء أقساط القرض. و أن المحكمة قضت بالفوائد طبقا لبنود البروتوكول، إلا أنها خفضتها إلى 3% فقط ورفضت ما زاد عن هذه النسبة رغم تضمينها بالبروتوكول موضوع الدعوى. ويبقى ما آثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس .
وحول ما اثاره المستأنف بخصوص تحريف الواقع بشأن صفة الصندوق وخرق القاعدة الدستورية المتعلقة بعدم رجعية القوانين : ان ما اثاره المستانف في هذه الوسيلة لا يرتكز على أي أساس . وانه لم يتم اي تحريف بالنسبة لصفة الصندوق من طرف المحكمة إذ أنه فعلا ضامن للقروض المحصل عليها من طرف المدينة الأصلية شركة (س. ف.) . و أن بروتوكول 1-3-1993 انما أنجز في إطار التسهيلات الممنوحة من طرفه للشركة المدينة من أجل سداد الديون المترتبة لفائدته في ذمتها بعد حلوله محلها في الأداء لفائدة الجهة المقرضة وهو ما أكده المستأنف في مقاله. و أنه بالرجوع إلى ما جاء في مقال المستأنف ستلاحظ المحكمة أنه يعترف بمديونية الشركة المقترضة تجاه الصندوق إذ جاء في مقاله أن البروتوكول المذكور يتضمن إعادة صريحة لجدولة ديون الشركة المدينة المترتبة في ذمتها لفائدة الصندوق. وإن المستأنف تبعا لذلك يقر ويعترف بمديونية الشركة المقترضة أي المدينة الأصلية.
وحول خرق قاعدة عدم مرجعية القوانين: إن المستأنف يعيب على الحكم المستأنف تطبيق القانون رقم 47-95 بأثر رجعي اذ انه يزعم أن هذا القانون هو الذي أعطى للمستأنف عليه صفة الضامن و بالتالي لما طبقته المحكمة على بروتوكول 1-3-1993 تكون قد طبقت القانون باثر رجعي . لكن أن بروتوكول 1-3-1993 أصلا أنجز من أجل إعادة جدولة ديون ترتبت لفائدة الصندوق بصفته ضامنا كما أقر بذلك المستأنف ضمن مقاله. وأن صندوق الضمان المركزي يعتبر منذ إنشائه بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 4 يوليوز 1949 مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي وتتجلی مهمتها في ضمان القروض المكتتبة من طرف المقاولات. و أن العلاقة بين الصندوق والشركة المدينة نشأت قبل صدور القانون عدد 95 - 47 الذي جاء من أجل إعادة تنظيم الصندوق دون المساس بالعلاقات والاتفاقات التي كانت قبله. و يبقى ما أثاره المستأنف فيما يخص هذه الوسيلة غير مرتكز على أي أساس .
وحول فساد التعليل بشأن تأويل بروتوكول 1-3-1993: أن ما أثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس. و أن البروتوكول المذكور انشا في إطار التسهيلات التي قدمت للمدينة الأصلية لتسديد الدين المترتب بذمتها لفائدته الذي حل محلها في أداء أقساط القرض لفائدة الجهة المقرضة باعتباره ضامن للمدينة الأصلية تجاه الجهة المقرضة.
وحول ما اثاره المستأنف حول خرق مقتضيات الفصل 875 من ق ل ع لانعدام الأساس القانوني للفوائد المطبقة: أن المحكمة حكمت لفائدته بالفوائد بناء على ما جاء في بنود الاتفاق التي تنص على أنه يتم احتساب فوائد التأخير بنسبة 15% في حق شركة (س. ف.) في حالة حلول الصندوق محلها في أداء أقساط القرض. و أن العقد شريعة المتعاقدين وأن الشركة المدينة الأصلية وقعت على عقد البروتوكول وقبلت بذلك فإن ما جاء في البروتوكول يلزمها. وانه حل محل المدينة الأصلية في أداء أقساط القرض. و أن المحكمة حكمت بالفوائد في حدود 3% فقط ورفضت ما زاد عن ذلك. و يبقى ما أثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس.
وحول ما اثاره المستأنف بخصوص تحريف الواقع بشأن صفة الصندوق وخرق القاعدة الدستورية المتعلقة بعدم رجعية القوانين : ان ما اثاره المستانف في هذه الوسيلة لا يرتكز على أي أساس . وانه لم يتم اي تحريف بالنسبة لصفة الصندوق من طرف المحكمة إذ أنه فعلا ضامن للقروض المحصل عليها من طرف المدينة الأصلية شركة (س. ف.) . و أن بروتوكول 1-3-1993 انما أنجز في إطار التسهيلات الممنوحة من طرفه للشركة المدينة من أجل سداد الديون المترتبة لفائدته في ذمتها بعد حلوله محلها في الأداء لفائدة الجهة المقرضة وهو ما أكده المستأنف في مقاله. و أنه بالرجوع إلى ما جاء في مقال المستأنف ستلاحظ المحكمة أنه يعترف بمديونية الشركة المقترضة تجاه الصندوق إذ جاء في مقاله أن البروتوكول المذكور يتضمن إعادة صريحة لجدولة ديون الشركة المدينة المترتبة في ذمتها لفائدة الصندوق. وإن المستأنف تبعا لذلك يقر ويعترف بمديونية الشركة المقترضة أي المدينة الأصلية.
وحول خرق قاعدة عدم مرجعية القوانين: إن المستأنف يعيب على الحكم المستأنف تطبيق القانون رقم 47-95 بأثر رجعي اذ انه يزعم أن هذا القانون هو الذي أعطى للمستأنف عليه صفة الضامن و بالتالي لما طبقته المحكمة على بروتوكول 1-3-1993 تكون قد طبقت القانون باثر رجعي . لكن أن بروتوكول 1-3-1993 أصلا أنجز من أجل إعادة جدولة ديون ترتبت لفائدة الصندوق بصفته ضامنا كما أقر بذلك المستأنف ضمن مقاله. وأن صندوق الضمان المركزي يعتبر منذ إنشائه بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 4 يوليوز 1949 مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي وتتجلی مهمتها في ضمان القروض المكتتبة من طرف المقاولات. و أن العلاقة بين الصندوق والشركة المدينة نشأت قبل صدور القانون عدد 95 - 47 الذي جاء من أجل إعادة تنظيم الصندوق دون المساس بالعلاقات والاتفاقات التي كانت قبله. و يبقى ما أثاره المستأنف فيما يخص هذه الوسيلة غير مرتكز على أي أساس .
وحول فساد التعليل بشأن تأويل بروتوكول 1-3-1993: أن ما أثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس. و أن البروتوكول المذكور انشا في إطار التسهيلات التي قدمت للمدينة الأصلية لتسديد الدين المترتب بذمتها لفائدةته الذي حل محلها في أداء أقساط القرض لفائدة الجهة المقرضة باعتباره ضامن للمدينة الأصلية تجاه الجهة المقرضة.
وحول ما اثاره المستأنف حول خرق مقتضيات الفصل 875 من ق ل ع لانعدام الأساس القانوني للفوائد المطبقة: أن المحكمة حكمت لفائدته بالفوائد بناء على ما جاء في بنود الاتفاق التي تنص على أنه يتم احتساب فوائد التأخير بنسبة 15% في حق شركة (س. ف.) في حالة حلول الصندوق محلها في أداء أقساط القرض. و أن العقد شريعة المتعاقدين وأن الشركة المدينة الأصلية وقعت على عقد البروتوكول وقبلت بذلك فإن ما جاء في البروتوكول يلزمها. وانه حل محل المدينة الأصلية في أداء أقساط القرض. و أن المحكمة حكمت بالفوائد في حدود 3% فقط ورفضت ما زاد عن ذلك. و يبقى ما أثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس.
وحول ما أثاره المستأنف حول تناقض موقف المحكمة: أن ما أثاره المستأنف لا يرتكز على أي أساس. و أن احتساب الفوائد تم بناء على بنود بروتوكول 1-3-1993 التي الذي نص على نسبة الفوائد. وأن المدينة الأصلية قبلت بهذا البروتوكول ووقعت عليه. وأنه رغم ذلك فإن المحكمة لم تأخذ ببنود هذا البرتوكول وقضت بنسبة 3%، فقط عن الفوائد لفائدته. لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف و البت في الصائر وفق القانون.
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 28/02/2019 تخلف الطرفان رغم التوصل وسابق الإعلام فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/03/2019 مددت لجلسة 18/09/2018 .
وحيث وضع الخبير عبد المجيد الرايس تقريرا جاء فيه أنه بخصوص الدين بمبلغ 1.954.434,95 دولار أمريكي وصلت الأداءات المتعلقة به إلى 1.575.572,02 دولار أمريكي، إلا أن هذه الأداءات لم تكن منتظمة كما لم يتم احترام بنود البروتوكول وأنه بعد إعمال مقتضيات البروتوكول المذكور فإن الدين بعد خصم الايداعات يصير هو 15617645,68 درهم بإعمال سعر الدولار الأمريكي بمبلغ 8,374 درهم.
أما بالنسبة للدين بمبلغ 98.743.730,35 درهم فإنه لم يتم اي أداء بخصوصه وبتطبيق مقتضيات البند 14 من البروتوكول الاتفاقي الذي ينص على أنه في حالة عدم احترام بند من بنود البروتوكول تصبح المديونية حالة رأسمالا وفائدة وبذلك يكون الدين قد ارتفع لمبلغ 111.598.518,31 درهم.
ومضيفا أن الرهن قد تحقق على بعض من البواخر التي بيعت بثمن إجمالي قدره 13003756,26 درهم والذي بعد خصمه من المبلغين السالفي الذكر يكون الباقي غير المؤدى هو مبلغ 114212407,73 درهم.
وحيث بجلسة 20/07/2020 أدلى دفاع أحمد (س.) بمقال استئنافي أوضح من خلاله أوجه طعنه بأن المحكمة التجارية انتهت في الفقرة "د" في معرض تعرضها للتضامن بالصفحة الأخيرة من حكمها المطعون فيه، إلى أنه : " بالرجوع لعقود الكفالة يثبت أن ..، ما يبقى معه طلب الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم مؤسسا ويتعين الاستجابة له ". والحال أنه بالرجوع للمقال الافتتاحي لدعوى الصندوق المستأنف عليه – وهو المقال الذي لم يضف إليه أي طلب لاحق – يتبين أنه لا يتضمن أي ملتمس يرمي إلى الحكم بالتضامن على الكفيل. وبذلك فإن المحكمة لما قضت بالتضامن دون أن يطلب منها، تكون قد خرقت أحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية لكونها حكمت بأكثر مما طلب منها . كما أن المحكمة التجارية انتهت في معرض تعرضها للكفالة في الفقرة "د" بالصفحة الأخيرة من حكمها المطعون فيه إلى أنه : " بالرجوع لعقود الكفالة يثبت أن .. ، ومع إحلال ورثة الكفيل الهالك عبد الكريم (س.) محله في الأداء وفق المتفق عليه بعقود الكفالة ". وهو تعليل خرقت به قاعدة جوهرية نص عليها المشرع صراحة في الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود بخصوص الورثة، والتي مفادها أن الورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة ، و بنسبة، مناب كل واحد منهم . والتي تعتبر قاعدة من صميم النظام العام، وتسمو فوق أي اتفاق يبرمه الأطراف إذا كان يخالفها، وبالتالي ما كان للمحكمة التجارية أن تستجيب لطلب الصندوق المستأنف عليه وتحكم بالأداء تضامنا على الكفلاء بجميع مبلغ الدين المزعوم موضوع الطلب، دون أي اعتبار للقاعدة المذكورة. أيضا إن المحكمة التجارية لما قضت في الطلب الأصلي « بأداء المدعى عليها الأولى شركة (س. ف.) في شخص ممثلها القانوني والمدعى عليهم أحمد (س.) ومحمد (س.) وورثة المرحوم عبد الكريم (س.) تضامنا فيما بينهم لفائدة صندوق الضمان المركزي مبلغ 112.692.948,31 درهما. ومع حصر ضمان كل من المدعى عليهم أحمد (س.) ومحمد (س.) وورثة المرحوم عبد الكريم (س.) في حدود کفالتهم...»، فإنها تكون قد أسست حكمها على خلاف أحكام الفصل 229 المذكور. أما الفقرة التي أضافتها المحكمة التجارية في الأخير بقولها : "... ومع حصر ضمان كل من المدعى عليهم أحمد (س.) ومحمد (س.) وورثة المرحوم عبد الكريم (س.) في حدود کفالتهم ...،" فإنها لا تغير شيئا بالنسبة لخرقها للقاعدة المذكورة، طالما أن الضمان تم حصره في حدود كفالة الموروث التي تغطي مجموع الدين المكفول، في حين أن المتعين كان هو القول بحصر الضمان في حدود تركة الكفيل الموروث وفي حدود ما لكل واحد من ورثته من حصة فيها ، بعد حصرها بطريقة قانونية. مما تكون المحكمة بقضاءها بما ذكر قد خرقت مقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود، وأضرت به وبالباقي ضررا جسيما يتعين رفعه من خلال حصر ضمان الكفالة الموروثة -إن صحت - في حدود تركة الموروث وفي حدود مناب كل واحد من ورثته فيها، وذلك عملا بالقاعدة المنصوص عليها في الفصل 229 المذكور، التي هي من النظام العام. وأن المحكمة التجارية قسمت رفضها للدفع بالابطال - في معرض ردها على الطلب الإضافي للطلب المقابل الوارد في الصفحة 14 من حكمها المطعون فيه – إلى قسمين : الأول خصصته للرد على الإكراه الذي تعرضت له شركة (س. ف.) ؛ والثاني، خصصته للرد على عدم توقيع الكفلاء على بروتوكول 01/03/1993. لكن إذا كان المستأنف ومن معه قد أسسوا دفعهم بالإبطال على الدفع بالإكراه، حسبما ستتم مناقشته فيما بعد في السبب الرابع لهذا الاستئناف، فإنهم لم يضيفوا لدفعهم هذا أي سبب آخر، لأن الدفع بالإبطال تأسس على سبب واحد هو الإكراه لا غير. مما تكون معه المحكمة التجارية قد أقحمت سببا لا وجود له في الدفع بالابطال الذي تقدم به المستأنف ومن معه، وهو ما يكشف عن عدم إحاطتها بملف النازلة كما ينبغي. وأن المحكمة التجارية عللت، في الفقرة رقم 1 بالصفحة 14 من حكمها المطعون فيه، رفضها للدفع بالابطال كما يلي : "وحيث لم يدل المدعون فرعيا بما يثبت وجود وقائع أو أفعال مادية جدية اعتمدها المدعى عليه فرعيا لإكراههم على التعاقد، ما يبقى معه الإكراه غير محقق في النازلة". فهل هناك فعل مادي جدي أخطر من توقيف البواخر ومنعها من الإبحار. و إنه بالرجوع إلى الفصل 47 من قانون الالتزامات والعقود، والذي ينص على أن الإكراه يخول الإبطال:
- إذا كان هو السبب الدافع إلى الالتزام.
- إذا قام على وقائع من طبيعتها أن تحدث لمن وقعت عليه إما ألما جسميا أو اضطرابا نفسيا أو الخوف من تعريض نفسه أو شرفه أو أمواله لضرر كبير. و إن هذه العناصر المكونة للإكراه ثابتة ثبوتا قطعيا في النازلة بالحجج التالية : الفقرتين الخامسة والسادسة بالصفحة 2 من بروتوكول 01/03/1993 - فاكس وزارة الصيد البحري بتاريخ 16/02/1993 - فاكس شركة (س. ف.) في 15/02/1993. ذلك أن الصندوق المستأنف عليه أقر صراحة، في الفقرتين الخامسة والسادسة بالصفحة 2 من البروتوكول المبرم بينه وبين الشركة في 01/03/1993 ، بما يلي :
Que face à cette situation, la C.C.G. a été amenée à saisir le Ministère des Pêches Maritimes et de la Marine Marchande du dossier de cette affaire en vue d'amener SQUID FISHERIES à composer;
Que par suite de cette démarche, le Président de SQUID FISHERIES a pris l'attache de la C.C.G. et a exprimé sa ferme volonté de respecter scrupuleusement tout plan d'arrangement amiable arrêté avec la C.C.G.
وعبارة "composer" الواردة في هذه الفقرة هي عبارة خطيرة لأنها بالفرنسية، وحسب قاموس le Littré" الذي هو أهم قاموس اللغة الفرنسية، تعني : "S'arranger et s'accorder en faisant des concessions"
أي تعني : " التفاهم والتوافق بتقديم تنازلات". والفقرة كلها يمكن ترجمتها كالتالي : "وأنه أمام هذه الوضعية، وجد صندوق الضمان المركزي نفسه مدعوا ليعرض ملف هذه القضية على وزارة الصيد البحري والملاحة التجارية من أجل حمل شركة (س. ف.) على الانصياع للتسوية ؛ وأنه تبعا لهذا الاجراء ، اتصل رئيس شركة (س. ف.) بصندوق الضمان المركزي و عبر له عن رغبته الأكيدة في احترام أي برنامج تسوية ودية حدده صندوق الضمان المركزي". لذا، فالصندوق يعترف صراحة في هذه الفقرة بأنه اتصل بوزارة الصيد البحري لكي تضغط على شركة (س. ف.) وتحملها على الرضوخ لتوقيع برتوكول 01/03/1993 ، مما يدل على أن الشركة كانت ترفض الانصياع له ولشروطه المجحفة فاستعان بالوزارة لإخضاعها . وإن الإجراء الذي اتخذته وزارة الصيد البحري من خلال حجز أوراق جميع بواخر الشركة لمنعها من الإبحار، هو الذي جعل هذه الأخيرة في وضعية إكراه خطير استغلها الصندوق المستأنف عليه لحملها على الرضوخ لتوقيع بروتوكول 01/03/1993. وإن واقعة حجز أوراق بواخر الشركة ثابتة من خلال المراسلتين المتبادلتين بين هذه الأخيرة وبين مندوبية وزارة الصيد البحري بأكادير بتاريخ 15 و16/02/1993 ( أي 15 يوما قبل إبرام بروتوكول 01/03/1993)، إذ أن موضوع هاتين المراسلتين هو توقيف بواخر الشركة ومنعها من الإبحار من خلال حجز أوراقها، وهو المنع الذي تم فعليا في 29/01/1993 حسب فاكس الشركة، وبأمر من وزير الصيد البحري والملاحة التجارية حسب فاكس مندوبية هذه الوزارة بأكادير المؤرخ في 16/02/1993. و إن هذا كله يثبت بشكل قاطع أن الأمر لا يتعلق بمجرد تخابر بين الصندوق والوزارة بشأن ملف الشركة - حسبما جاء في تعليل قضاة الدرجة الأولى - وإنما يتعلق بتدبير مسبق ترتب عليه فعل مادي ملموس ومحسوس وخطير هو حجز أوراق بواخر الشركة لمنعها من الإبحار، وذلك استجابة لما طلبه الصندوق صراحة حين عرض ملف القضية على وزارة الصيد البحري والملاحة التجارية من أجل حمل شركة (س. ف.) على الانصياع للتسوية. مما يتأكد معه بالتالي أن عناصر الإكراه، حسبما هي محددة في الفصل 47 من ق ل ع، ثابتة في النازلة ثبوتا قطعيا، وأن المحكمة التجارية تكون قد حرفت الوقائع المتعلقة بالإكراه عندما اعتبرت - في الفقرة التي تحمل رقم 1 في الصفحة 14 من حكمها المطعون فيه – أن حجز أوراق البواخر « لا يعتبر وسيلة إكراه ما دام أنه من حق الشركة المدعية الفرعية سلوك مساطر الطعن ضد هذا القرار »، في حين أن الإكراه حسب مقتضيات الفصل 47 من ق ل ع يخول الإبطال بمجرد أن يكون هو السبب الدافع إلى الالتزام وأن يقوم على وقائع من طبيعتها أن تحث لمن وقعت عليه الخوف من تعريض نفسه أو شرفه أو أمواله لضرر كبير.
"وحيث إنه لئن کان لقضاة الموضوع سلطة تقديرية مطلقة في كل ما يهم وقائع الدعوى، وفي تقييم ما يعرض عليهم من حجج وأدلة وتصاريح، فإنه ليس لهم - تجنبا للتحريف - أن يغيروا معانيها ويجعلوها تنتج آثارا لا تتضمنها في الحقيقة، أو تخالف ما هو ثابت فيها" (قرار محكمة النقض عدد 167 الصادر في الملف رقم 18548/02 بتاريخ 16/01/2003). هذا، فضلا عن أنه إذا أخذنا بالمنطق الذي انتهت إليه المحكمة في تعليلها المذكور فإنها ستقول للذي تعاقد مثلا تحت الإكراه خوفا على شرفه : إن ما تعرضت له من تهديد لشرفك لا يشكل إكراها طالما أن لك الحق في رفع شكاية بشأنه إلى النيابة العامة، فهذا النوع من التعليل مخالف تماما لمقتضيات الفصل 47 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن القانون لم يضع أي استثناء لهذه المقتضيات، ولم يقل بأنه لا يتحقق الإكراه إذا كان من حق المكره سلوك مسطرة قضائية ما (مع الإشارة إلى أنه حين حجزت أوراق البواخر في 29/01/1993 لم يكن للمحاكم الإدارية أي وجود في المغرب لسلوك مسطرة الطعن المذكور من طرف المحكمة). ثم كيف ستسلك الشركة المكرهة مساطر الطعن وهي في وضع مالي حرج لا يسمح لها بتاتا بترك بواخرها متوقفة عن العمل طوال المدة التي ستتطلبها تلك المساطر، مع ما يعنيه هذا التوقف عن العمل من خسارة مالية جسيمة سواء من حيث ضياع فرص الصيد أو من حيث أداء أجور مئات البحارة والتقنيين وهم متوقفون عن العمل من دون إنتاج يذكر. و إن ما توخاه المشرع حين أوجب إبطال الالتزام في حالة تعرض أحد المتعاقدين للإكراه، هو أن يحمي هذا الأخير كلما كانت إرادته معيبة بالخوف الذي قاده إلى التعاقد مع الجهة التي مارست عليه الإكراه، وهذا ما وقع بالفعل في النازلة من خلال الوقائع المذكورة أعلاه، والتي حرفتها المحكمة التجارية واعتبرتها غير جدية، وكأن الآثار المترتبة على الإكراه هي آثار مادية يجب أن تظهر على المكره بشكل محسوس وملموس مثل آثار الضرب والجرح والقتل، في حين أن الآثار التي يولدها الإكراه في نفس المكره هي آثار معنوية تستنتج من الأفعال والظروف والملابسات والقرائن التي تسبق عملية التعاقد وتقود إليه كما هو الحال في النازلة. مما يتأكد معه في النهاية أن المحكمة التجارية حرفت مضمون الوثائق، المدلى بها رفقة مذكرة الدفع بالإبطال وجردتها من كل ما ترتب عليها من آثار ووقائع منتجة في النازلة بشكل صارخ، إذ تثبت بكيفية يقينية فعل الإكراه الذي مورس على الشركة من خلال حجز أوراق بواخرها لمنعها من الإبحار، وكذا التحضير الذي سبق هذا المنع بإيعاز من الصندوق المستأنف عليه لوزارة الصيد البحري لكي تحمل الشركة على التعاقد ( حسبما هو ثابت في الوثائق الثلاث المدلى بها رفقة مذكرة الدفع بالابطال)، وهذا ما جعل حكمها الرافض للدفع بإبطال بروتوكول 01/03/1993 يصدر مشوبا بتحريف مضمون الوثائق الحاسمة المذكورة وبفساد التعليل ومعرضا بالتالي للإلغاء. و إن المحكمة التجارية لم تجب لا سلبا ولا إيجابا على الأسباب الثلاثة الأولى التي تأسست عليها الدعوى المضادة رغم خطورتها، وهي : أولا، التماطل المفرط للصندوق في أداء أقساط القروض الخارجية . ثانيا، احتساب الصندوق لفوائد مفرطة لفائدته رغم عدم وجود أي اتفاق بشأنها مع الشركة ؛ ثالثا، إخلال الصندوق بدوريات والي بنك المغرب. وذلك بالرغم من أن هذه الطلبات الثلاثة منتجة في النزاع لتعلقها بخروقات عديدة ارتكبها الصندوق المستأنف عليه وجنى منها أموالا طائلة حتى قبل إبرامه لبروتوكول 01/03/1993 المطلوب إبطاله. وهذا ضرر كبير يتعين التصريح برفعه، تفاديا لتحميل المستأنف ومن معه مبالغ هائلة غير مستحقة فرضت عليهم بكيفية احتيالية من طرف الصندوق الذي لم يدل لحد الساعة بالأساس التنظيمي الذي يسمح له بتطبيق أسعار الفائدة التي احتسبها دون موجب حق، والحال أن الفوائد لا تفرض اعتباطا ولا تفترض. وأن المحكمة التجارية سكتت نهائيا عن الرد على ما تمسك به المستأنف ومن معه في السبب الثاني لدعواهم المضادة المتعلق بأسعار الفائدة الجهنمية التي طبقها الصندوق المستأنف عليه قبل و بعد إبرام بروتوكول 01/03/1993 دون أن يدلي بأساسها التنظيمي الذي يخول له حق تطبيقها. و إن المحكمة التجارية لما قضت عليهم بالأداء دون أن تحسم في هذه النقطة الجوهرية، فإنها لم تجعل لحكمها أساسا من القانون، ولا سيما الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص صراحة على أنه : " في الشؤون المدنية والتجارية، يحدد السعر القانون للفوائد والحد الأقصى للفوائد الاتفاقية بمقتضى نص قانون خاص ". فلماذا يا ترى يتقاعس الصندوق المستأنف عليه عن الإدلاء بالنصوص القانونية الخاصة التي على أساسها طبق أسعار الفائدة التي عمل بها قبل و بعد إبرام بروتوكول 01/03/1993. وإن المحكمة التجارية اعتبرت في مطلع الصفحة الأخيرة من حكمها المطعون فيه أن تاريخ 28/02/1994 02 هو تاريخ حصر حساب شركة (س. ف.) المفتوح لدى الصندوق المستأنف عليه، واتخذته كتاريخ لبدء احتساب فوائد التأخير بنسبة 3%. و إنه إذا كان الأمر كذلك، وكان قد ثبت للمحكمة أن حساب الشركة قد تم حصره في تاريخ 28/02/1994، فما الذي جعل الصندوق المستأنف عليه يواصل احتساب الفوائد الاتفاقية - على علتها – بعد هذا التاريخ والحال أنه ثبت له عسر المدينة الأصلية شركة (س. ف.)، الأمر الذي كان يقتضي منه اتخاذ الإجراءات القانونية في ذلك الوقت للمطالبة بالدين المزعوم من طرفه وعدم استغلال ضعف الشركة لإرهاقها بفوائد لا طائل يرجى منها . لذا، فإن المحكمة التجارية تكون قد وقعت، من جهة أولى، في التناقض حين اتخذت من تاريخ 28/02/1994 تاريخا لحصر حساب الشركة ووافقت في نفس الوقت على استمرار احتساب الصندوق للفوائد بعد هذا التاريخ رغم ثبوت عسر الشركة ؛ وتكون قد وقعت، من جهة ثانية في خرق سافر للمبادئ التي استقر عليها الرأي قضاء لحماية المدين المعسر من استغلال حالة الضعف التي هو عليها من طرف الدائن أي وقف احتساب الفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب، فضلا عن خرق القواعد التنظيمية الموضوعة من طرف والي بنك المغرب لنفس الغاية أي لكبح جماح جشع مؤسسات الائتمان، وتكون قد وقعت من جهة ثالثة، في خطأ منح امتياز لا وجود له للصندوق الذي يتهرب من الخضوع للقواعد التي تحكم مؤسسات الائتمان – وكأنه فوق القانون - إذ حين يتعلق الأمر باحتساب الفوائد فهي تمنحه كل الصلاحيات رغم عدم إدلائه لها بأي مقتضى تنظيمي خاص يخول له حق تطبيق تلك الفوائد، وحين يتعلق الأمر بحقوق المدين المعسر (الشركة) تقول بعدم خضوع الصندوق للقوانين والتنظيمات المطبقة على مؤسسات الائتمان وذلك دون ارتكازها في هذا على أي سند من القانون ؛ وتكون قد وقعت من جهة رابعة، في خرق قاعدة دستورية ألا وهي عدم رجعية القوانين، إذ سايرت الصندوق المستأنف عليه في تمسكه بالقانون الجديد المنظم له رغم صدوره بعد إبرام بروتوكول 01/03/1993 ، بمعنى أن المحكمة قبلت بتطبيق هذا القانون المنظم للصندوق بأثر رجعي، وهو الأمر المخالف للقاعدة الدستورية التي تمنع ذلك صراحة. والتمس في آخر مقاله الغاء الحكم في شقه المتعلق بالتضامن الذي قضت به المحكمة التجارية من دون أن يوجه إليها أي طلب بشأنه ؛ و ما حكم به على الورثة فوق منابهم في التركة، مع حصر ضمانهم في حدود حصتهم في هذه الأخيرة لا في الدين المكفول من طرف موروثهم، لأن كفالتهم الموروثة عن والدهم لا يجب أن تغطي أكثر من ما لهم من نصيب في تركة هذا الأخير، وذلك عملا بمقتضيات الفصل 229 من ق اع التي هي من النظام العام ؛ وإلغاء الحكم في ما قضى به من رفض الدعوى المضادة التي تقدم بها المستأنف ومن معه. وبعد التصدي : أساسا، الحكم بإبطال بروتوكول 01/03/1993 للإكراه الثابت في النازلة ؛ مع احتساب المديونية حينئذ - إن وجدت - على أساس العقود الأصلية وأسعار الفوائد الأصلية وحصرها عند تاريخ وفاة الموروث ؛ مع حفظ باقي حقوق المستأنف بما فيها حق الاستفادة من دفوع باقي المستأنفين الذين تجمعه بهم مصلحة مشتركة ناتجة عن التضامن المحكوم به عليهم جميعا. واحتياطيا، الأمر بإجراء خبرة حسابية
وحيث أجاب التوفيق (س.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمذكرة ببطلان إجراءات الخبرة جاء فيها أن دفاع المستأنفين وكذا مكتب المخابرة لم يتوصل بالاستدعاء في عنوانه الحقيقي لحضور إجراءات الخبرة ؛ وأن المستأنفون أنفسهم لم يتوصلوا بذلك الاستدعاء في عنوانهم الصحيح ؛ فإن إجراءات الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد الرايس تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق م م، ومآلها بالتالي هو البطلان، شأنها شأن التقرير الذي ترتب عليها، إذ ما بني على باطل فهو باطل، والحال أن هذا التقرير أنجز في غيبة المستأنفين وأضر بهم ضررا فاحشا .
وبخصوص المستأنف أحمد (س.) المحكوم عليه ابتدائيا بالتضامن مع باقي الورثة قدم استئنافه بتاريخ 08/07/2020، أي بعد إجراءات الخبرة المطعون فيها التي كانت في 22/02/2020. وإنه لم يكن طرفا في الملف الاستئنافي ولا ممثلا فيه وقت إنجاز الخبرة المذكورة، فإنه غير معني بهذه الأخيرة ولا يمكنها بالتالي أن ترتب أي أثر في حقه، هذا بصرف النظر عن أنه تم استدعاؤه في عنوان غير صحيح حسبما تم تفصيله.
وبخصوص مخالفة الخبير لتنصيصات القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 18/04/2019 هو الذي بمقتضاه تم تكليف الخبير السيد عبد المجيد الرايس بإجراء خبرة حسابية ، والذي تجاوز من تلقاء نفسه نطاق المهمة المنوطة به ، وانساق مع الطرح الذي يخدم مصلحة الصندوق المستأنف عليه، فبنى تقريره على بروتوكول 01/03/1993 الذي أبرمته الشركة المدينة الأصلية تحت الإكراه بعد وفاة مورث المستأنفين. مما تكون معه الخبرة المطعون فيها باطلة لهذا السبب كذلك. لأجل ذلك يلتمسون بعد الأمر بضم ملف الاستئناف الذي تقدم به السيد أحمد (س.) بتاريخ 08/07/2020 إلى ملف هذه النازلة، وضم دفوعه وطلباته وأسباب استئنافه إلى دفوع وطلبات وأسباب استئناف باقي المستأنفين، بناء على ما تجمعهم جميعا من مصلحة مشتركة بمقتضى التضامن المحكوم به عليهم، وهو غير قابل للتجزئة. التصريح ببطلان إجراءات الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس شكلا ومضمونا. وبالأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة .
وحيث أجاب المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد الخبرة مع استئناف فرعي أفاد فيه أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة ستلاحظ المحكمة أن الخبير لم يجب على جميع النقط المطلوبة بمقتضى الحكم التمهيدي. وأن الخبير حدد الدين في مواجهة المدينة الأصلية شركة (س. ف.) دون ذكر باقي الكفلاء. و أن الخبير حصر الدين في مبلغ 114.212.407,73 درهم في حين أن الدين الحقيقي المترتب في ذمة المدعى عليهم هو مبلغ 137.913.112,66 درهم. و أن الخبير لم يحدد تاريخ حصر المبلغ العالق في ذمة المدينة وكفلائها وكذلك الفوائد المترتبة عنها. وأنه يتعين احتساب فوائد التأخير من تاريخ 28-2-1994 واعتبار المديونية أصلا وفوائد في مواجهة الشركة وباقي الكفلاء. وأن الخبير لما حدد المديونية في مواجهة المدينة الأصلية دون احتساب الفوائد يكون قد أضر بالعارض. و لم يأخذ بعين الإعتبار مقتضيات اتفاقية 1 مارس 1993 التي تنص على أن كل مبلغ مؤدی بعد تاريخ استحقاقه يخصص أولا لتسديد فوائد التأخير ثم الفوائد المتفق عليها ثم المصاريف ولم يأخذ بعين الاعتبار كذلك الفوائد التي أداها العارض. و انه في حالة ما إذا ارتأت المحكمة الأخذ بالخبرة المنجزة فإنها ستقضي بالحكم على المستأنفين بأداء المبلغ المسطر بالخبرة والمحدد في 114.212.407,73 درهم بالإضافة للفوائد التي لم يتم احتسابها. وأن المستأنفين والمدينة الأصلية شركة (س. ف.) مدينين للعارض بالمبلغ المسطر بالخبرة بالإضافة للفوائد تضامنا فيما بينهم. وأن التضامن في الديون المترتبة عن المعاملات التجارية قائم بحكم القانون طبقا لمقتضيات الفصل 165 من ق ل ع . و أن المحكمة التجارية لما قضت بأداء الدين تضامنا بين المدعى عليهم تكون قد طبقت القانون المطبق على النازلة. وحول الرد على مستنتجات المستأنفين : فإن ما آثاره المستأنفون في مذكرتهم حول عدم صحة العناوين التي تم استدعاؤهم بها لا يرتكز على أي أساس. و بالرجوع إلى الإستدعاءات ومرجوع البريد ستلاحظ المحكمة أنها تتضمن نفس العناوين المضمنة بمقالي المستأنفين. و أن دفاعهم حدد محل المخابرة بمكتب الأستاذة (ب.) دون تحديد عنوانها. و تم استدعاؤها بالعنوان المسجل بجدول هيئة المحامين بالرباط. و ان الخبير اعتمد على العناوين المسطرة بمقالي المستأنفين. و أثار المستأنفين أن الخبير لم يحدد المديونية بالنسبة للورثة في حدود ما لكل واحد من حصة في التركة. و أن عقد الكفالة غير قابل للانقسام بين الورثة. وأن الورثة يحلون محل مورثهم فيما كفله دون انقسام مما يستوجب على الخبير تحديد الدين في مواجهتهم جميعا وباقي الكفلاء.
وحول الاستئناف الفرعي : أن الحكم المستأنف قضى لفائدة العارض بمبلغ 112.692.948,31 درهم وفائدة التأخير التعاقدية بنسبة 3% ابتداء من 28-2-1994 إلى تاريخ التنفيذ. و إن الخبرة المنجزة ابتدائيا والمعتمدة في الحكم أسفرت عن مبلغ 112.692.948,31 درهم وهو المبلغ المحكوم به. و إن الخبرة المنجزة في المرحلة الاستئنافية حددت المديونية في مبلغ 114.212.407,73 درهم. و أن العارض يتقدم باستئنافه الفرعي للمطالبة بالفرق المحدد بين الخبرتين في المرحلة الابتدائية والمرحلة الاستئنافية. لذلك يلتمس أساسا: الحكم بمبلغ 114.212.407,73 درهم المسطر بالخبرة بالإضافة للفوائد من تاريخ 28-2-1994 واعتبار المديونية أصلا وفوائد في مواجهة المدينة الأصلية وورثة عبد الكريم (س.) وباقي كفلاء الشركة باعتبارهم كافلي كافة دين المدينة الأصلية. واحتياطيا: - إرجاع الخبرة للخبير لتحديد المديونية بعد احتساب فوائد التأخير المترتبة عنها وتاريخ بداية احتسابها والمدينين المطالبين بأدائها . وحول مستنتجات المستأنفين رد ما جاء في مذكرتهم لعدم ارتكازها على أساس. وحول الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 114.212.407,73 درهم المحدد من طرف الخبير بالإضافة لفوائد التأخير بنسبة 15% ابتداء من 28 -2-1994.
وحيث عقب المستأنفون بواسطة دفاعهم أن الصندوق المستأنف عليه يتعمد الخلط بين المركز القانوني للكفلاء بصفتهم ورثة لكفالة والدهم، وبين المركز القانوني لشركة (س. ف.) المتعاقدة معه بصفتها مدينا أصليا. و إن المركز القانوني للورثة، الذي يتجاهله الصندوق المستأنف عليه خدمة لأطماعه، هو مركز أحاطه المشرع بحماية خاصة هي من صميم النظام العام، ذلك أن الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة في ختام فقرته الأولى على أن : "الورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة، وبنسبة مناب كل واحد منهم" . وهذا تمشيا مع أحكام الشريعة التي أكدتها محكمة النقض. مما يتأكد معه أن مسؤولية الورثة المستأنفين هي مسؤولية فردية محصورة في أموال التركة التي خلفها موروثهم وفي حصة كل واحد منهم فيها. وإذا كان الصندوق المستأنف عليه يحاول توسيع نطاق هذه المسؤولية ضدا على القانون وعلى أحكام الشريعة التي هي من النظام العام لكي تشمل كل المديونية التي يطالبهم بأدائها، فإنه يفعل ذلك من باب التغليط والجشع ليس إلا.
وبخصوص عدم قيام التضامن بين الورثة المستأنفين. فإن الصندوق المستأنف عليه (المستأنف فرعيا )، لجأ إلى مغالطة أخرى من خلال تمسكه بمقتضيات الفصل 165 من ق ل ع. وإن كفالة الورثة المستأنفين هي عمل مدني بالنسبة لهم، ما دام أنهم ليسوا تجارا، وما دام أن كفالتهم ليست فعلا تجاريا بالنسبة لهم ولا يجنون منها أي ربح، وذلك بدليل ما جاء في الفصل 1131 والفصل 1133 والفصل 1138 من ق ل ع. أما مبدأ التضامن فهو غير قائم أصلا بالنسبة للورثة المستأنفين، وذلك عملا بأحكام الشريعة وبمقتضيات الفصل 229 من ق ل ع التي هي من النظام العام، حسبما تم تفصيله في النقطة السابقة أعلاه بخصوص حدود الكفالة الموروثة من طرف المستأنفين. فضلا عن أن الصندوق لم يتقدم في مقاله الافتتاحي بأي طلب يرمي إلى الحكم على الكفلاء بالتضامن على فرض أن هذا التضامن قائم فعلا في النازلة، ذلك أن التضامن ليس من النظام العام، ولا يصح بالتالي للمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها اعتبارا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية.
وبخصوص بطلان إجراءات الخبرة: فإن الصندوق المستأنف عليه يزعم أنه بالرجوع إلى الاستدعاءات ومرجوع البريد ستلاحظ المحكمة أنها تتضمن نفس العناوين المضمنة بمقالي المستأنفين . وإن هذه المزاعم غير صحيحة وتنم عن إرادة مبيتة للتغليط ولمسخ الحقيقة، ذلك أن المحكمة لن يفوتها ملاحظة أن الخبير السيد عبد المجيد الرايس لم يستدع المستأنفين ووكليهم في عنوانهم الصحيح، وذلك بدليل ما يلي : لقد تم استدعاء دفاع المستأنفين في عنوان غير صحيح، سواء في مكتبه أو في مكتب محل المخابرة معه، ذلك أن العنوان الصحيح لهذين المكتبين هو : - بالنسبة للأستاذ عبد اللطيف (مر.) : شارع [العنوان]، الحسيمة . في حين أن الخبير أرسل استدعاءه إلى عنوان خاطئ وناقص كالتالي : شارع [العنوان]، الحسيمة إذ أخطأ في رقم العمارة الذي هو 8 وليس 6، وأغفل ذكر رقم الطابق ورقم المكتب. وبالنسبة لمحل المخابرة بمكتب الأستاذة فوزية (ب.)، يتبين أن العنوان الحالي لهذا المكتب هو : عمارة [العنوان] - سلا، في حين أن الخبير أرسل استدعاءه إلى عنوان قديم هو : زنقة [العنوان]، سلا، وقد تم إخبار نقابة هيئة المحامين بالرباط بهذا التغيير برسالة مؤشر عليها من طرف هذه الأخيرة ومدلى بها رفقة مذكرة المستأنفين المؤرخة في 13/08/2020. ولقد تم استدعاء المستأنفين في عنوان خاطئ كذلك، ذلك أن عنوانهم الصحيح هو: بدار [العنوان]، الرباط . في حين أن الخبير أخطأ في اسم الزنقة وأرسل استدعاءه إلى زاوية زرهون وزنقة آيت أوفلا إذ أغفل وضع كلمة زنقة أمام اسم زرهون. و إن ما وقع فيه الخبير من خطأ واضح على النحو المذكور، حال دون توصل المستأنفين ووكيلهم برسائل الاستدعاء التي عادت إليه بملاحظة " غير مطلوب ". مما يتأكد معه بالتالي، أن الخبرة المطعون فيها باطلة، وأن مزاعم الصندوق المستأنف عليه بشأن صحة استدعاء المستأنفين لحضورها هي مزاعم تغليطية وغير صحيحة على الإطلاق.
وبخصوص الطلب الجديد الذي يحاول المستأنف عليه إضافته. فإن الصندوق المستأنف عليه يزعم أن عقد الكفالة غير قابل للانقسام بين الورثة، وأن الورثة يحلون محل مورثهم فيما كفله دون انقسام، مما يستوجب على الخبير تحديد الدين في مواجهتهم جميعا وباقي الكفلاء. و إنه بالعودة إلى المقال الافتتاحي لدعوى الصندوق المستأنف عليه، يتبين أنه قد اكتفى بطلب الحكم على المدعى عليهم بالأداء دون تقديم أي طلب بشأن التضامن ولا بشأن تحميل أي واحد من الورثة كامل الدين اعتبارا لكون التزامهم غير قابل للانقسام، مما يكون معه أي طلب من هذا القبيل جديدا في المرحلة الاستئنافية وبالتالي فهو غير مسموع، ما دام أنه ليس من النظام العام ولا يمكن أن يثار في أي مرحلة من التقاضي. هذا، علاوة على أن المركز القانوني للمستأنفين باعتبارهم ورثة لكفالة والدهم هو مركز تحميه مقتضيات الفصل 229 من ق ل ع وتحميه أحكام الشريعة التي هي من النظام العام.
و بخصوص الاستئناف الفرعي للمستأنف عليه: إنه من جهة، تقدم الصندوق المستأنف عليه باستئناف فرعي في مواجهة شركة (س. ف.) التي لم تتقدم بأي استئناف، وكذلك في مواجهة جميع الورثة المستأنفين، بالرغم من أنهم تقدموا بثلاثة استئنافات مختلفة في نطاقها وأطرافها، دون أن يحدد على أي منها انصب استئنافه، لتقييم مدى صحة طلباته التي التمس تطبيقها على جميع المستأنف عليهم فرعيا رغم اختلاف مراكزهم كمستأنفين أصليين ؛ إذ منهم من استأنف الحكم الابتدائي برمته، ومنهم من اكتفي باستئناف الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى المقابلة فقط، ومنهم من لم يستأنفه بالمرة مثل شركة (س. ف.). وإنه من جهة أخرى، قدم الصندوق المستأنف عليه ( المستأنف فرعيا ) نوعين من الطلبات: النوع الأول، التمس فيه، أساسا، الحكم بالمبلغ الذي انتهت إليه الخبرة الاستئنافية مع الفوائد من تاريخ 28/02/1994 ومع اعتبار الورثة المستأنفين كفلاء لكافة دين المدينة الأصلية، واحتياطيا، طلب إرجاع الخبرة للخبير لتحديد المديونية بعد احتساب فوائد التأخير المترتبة عنها وتاريخ بداية احتسابها والمدينين المطالبين بها . علما بأنه في هذا النوع الأول أضاف طلبات جديدة لم تكن موضوع مقاله الافتتاحي ؛ والنوع الثاني، التمس فيه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الذي انتهت إليه الخبرة الاستئنافية بالإضافة إلى فوائد التأخير بنسبة 15 في المائة ابتداء من نفس التاريخ المذكور لكي يظهر في هذا النوع الثاني بأنه اكتفى بتأكيد طلباته الابتدائية. مما يجعل استئنافه الفرعي غير مسموع لأنه غامض وغير نظامي، ولأنه ينزل منزلة استئنافين فرعيين اثنين، بالنظر للنوعين المذكورين من الطلبات المختلفة فيما بينها. كما أن الصندوق المستأنف عليه يلمح من خلال قوله تفاديا لتطويل المسطرة، بأنه إذا كان الطرف الآخر يطول المسطرة فإنه يتفادى ذلك، والحال أنه في الحقيقة والواقع هو الذي طول المسطرة أكثر من سنتين من خلال تقاعسه عن تجهيز القضية في الوقت الذي كانت تتعثر فيه بسبب التبليغ، فلم يحرك ساكنا ولم يقم بأي إجراء للسهر على هذا التبليغ، لو كان يهمه بالفعل أمر التعجيل بالبت في النازلة، بالإضافة إلى أنه هو الذي لا يكف كل مرة عن طلب مهلة إضافية للجواب، بينما لم يطلب المستأنفون أي مهلة إضافية على الإطلاق منذ انطلاق المسطرة . لذلك يتلمسون التصريح ببطلان إجراءات الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس شكلا ومضمونا . والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة تسند مهمة إنجازها لخبير آخر.
وحيث ادلت نائبة المستأنف عليه بمذكرة أكدت من خلالها أن هذا الأخير معفى من أداء الرسوم القضائي طبقا لمقتضيات الفصل العاشر من المادة 18 من قانون المالية لسنة 1994 رقم 93/39 ومدلية بصورة من الجريدة الرسمية عدد 4243 مكرر.
وحيث عقب صندوق الضمان المركزي بواسطة دفاعه أن ما أثاره المستأنف من طلب لا وجود له في الدعوى وخرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م والفصل 229 من ق ل ع. لا يرتكز على أي أساس. و بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أن المستأنف يستأنف الحكم فيما قضی به بخصوص دعواه المضادة في حين أنه يناقش الشق المتعلق بالطلب الأصلي وليس الطلب المضاد. و انه أمام عدم استئناف الحكم في شقه المتعلق بالطلب الأصلي فإن المستأنف قبل به وبالتالي لا يمكنه مناقشته أو المساس بحجيته. وانه بقبول المستأنف للحكم فيما يتعلق بالطلب الأصلي فإن مناقشته تبقى متجاوزة ولا أساس لها. وأنه بالرغم من ذلك فإن ما آثاره المستأنف بخصوص التضامن لا يرتكز على أي أساس ذلك أن المحكمة حكمت بناء على الوثائق المثبتة للدين وخاصة الكفالات وعلى أساس أن التضامن يكون بحكم القانون في المعاملات التجارية . و بالرجوع إلى الكفالات المكتتبة يتضح أنها تنص على أنها كفالة تضامنية وبالتالي تبقى المحكمة لما حكمت بأداء الدين تضامنا تكون قد صادفت الصواب واعتمدت على وثائق مرجعية في الدعوى وطبقت القانون الواجب التطبيق على أساس أن التضامن يكون بحكم القانون في المعاملات التجارية. وإن المستأنف اكتتب كفالة شخصية تضامنية لفائدة العارض بالإضافة لكفالة مورثه. و انه يعتبر كفيلا متضامنا لكافة الدين. و بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة التجارية أجابت عن دفع المستأنف طبقا لمقتضيات عقدي الكفالة. وأن التضامن في الديون المترتبة عن المعاملات التجارية قائم بحكم القانون طبقا لمقتضيات الفصل 165 من ق ل ع. وأن المحكمة التجارية لما قضت بأداء الدين تضامنا بين المدعى عليهم تكون قد طبقت القانون الواجب التطبيق. وبالرجوع إلى عقد الكفالة بالنسبة للورثة يتبين أنه ينص على أن الالتزام موضوع الكفالة غير قابل للانقسام بين الورثة. و أن المحكمة التجارية أجابت عن دفع المستأنف طبقا لمقتضيات عقد الكفالة. وانه أمام ما جاء في عقد الكفالة فإن الورثة يحلون محل مورثهم فيما كفله دون انقسام. و يبقى تبعا لذلك ما اثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس.
وحول ما اثاره المستأنف من تحريف الوقائع المكون لفعل الإكراه موضوع الدفع بالابطال. فإن ما اثاره المستأنف أن بروتوكول 1-3-1993 أبرم من طرف الشركة تحت وطأة الإكراه وأن المحكمة التجارية حرفت الوقائع تحريفا مخالفا لما هو ثابت في أوراق الدعوى لما قضت برفض الطلب. و أن المستأنف استأنف الحكم في شقه المتعلق بالطلب المضاد ولا يمكنه مناقشة النقط المتعلقة بالطلب الأصلي. و أن بروتوكول 1-3-1993 الذي يناقشه المستأنف هو الوثيقة المعتمدة في الطلب الأصلي. وأن المستأنف لم يستأنف الحكم في شقه المتعلق بالطلب الأصلي فلا يجوز له مناقشة الوثيقة المعتمدة للحكم في الطلب الأصلي أو المساس بما جاء فيه. وأن المستأنف قبل بالحكم الأصلي وبالتالي يبقى طلبه غير مؤسس وباطل. و بالرغم من ذلك فإنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتضح أن المحكمة الابتدائية عللت حكمها تعليلا سليما، وأوضحت أن اتفاقية 1-3-1993 سليمة ومنتجة لآثارها ولم تتم تحت وطأة الإكراه باعتبار انه لم يثبت الإكراه المزعوم من طرف المستأنف وباعتبار انه لم يثبت وجود أي وقائع أو أفعال مادية جدية اعتمدها العارض للإكراه على التعاقد الشيء الذي يبقى معه الإكراه غير محقق. وإن ما آثاره المستأنف حول إبطال اتفاقية 1-3-1993 غير مرتكز على أي أساس. و انه لم يتم تحريك أية مسطرة من مساطر التنفيذ الجبري رغم أحقية العارض في ذلك قانونا ورغم تأخير أداء الدين، بل إن العارض ساعد على إيجاد حل يمكن من تسوية وضعية الشركة المدينة. وان اتفاقية 1-3-1993 تمت من أجل منح المدينة الأصلية تسهيلات لأداء الدين المترتب بذمتها وبالتالي فلا يمكن إثارة واقعة الإكراه. و بناء على كون هذه الاتفاقية تدخل ضمن التسهيلات التي منحت للمدينة الأصلية من أجل تسديد الديون المترتبة بذمتها فإنه لا يمكن أن تعتبر من باب الإكراه أو الضغط. ويبقى ما أثاره المستأنف بخصوص واقعة الإكراه غير مرتكز على أي أساس.
وحول ما آثاره المستأنف من عدم الرد على الأسباب الثلاثة الأولى للدعوى المضادة. فانه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أن الحكم أجاب عن جميع النقط المثارة ضمن المقال المضاد. و أن المحكمة أوضحت أن الفوائد منصوص عليها ضمن اتفاقية 1-3-1993 التي دفع المستأنف بإبطالها وأجابت عنها المحكمة ورفضت طلب الإبطال. وأن المحكمة أجابت عما تمت إثارته بخصوص خرق دورية بنك المغرب. وان العارض ليس بنكا وفق تعريفه وخصوصيته منح قرضا للمدينة وإنما هو مؤسسة عمومية دائنة للمدينة الأصلية في إطار مهامه المتعلقة في ضمان قروض الاستثمار وبالتالي إعادة جدولة دينه غير خاضعة لمقتضيات الدورية المذكورة. و يبقى ما أثاره المستأنف حول هذه النقطة غير مرتكز على أي أساس.
وحول ما اثاره المستأنف حول خرق مقتضيات الفصل 875 من ق ل ع لانعدام الأساس القانوني للفوائد المطبقة. يبقى غير مرتكز على أي أساس جدي. وبما أن المستأنف لم يستأنف الحكم في شقه المتعلق بالطلب الأصلي فإنه لا يحق له مناقشة الشق المتعلق بالفوائد المحكوم بها بمقتضاه باعتبار أن هذا الحكم أصبح نهائيا في شقه المتعلق بالطلب الأصلي. و انه رغم ذلك فإن العارض يرد على ما جاء في هذه الوسيلة. وأن المحكمة حكمت لفائدة العارض بالفوائد بناء على ما جاء في بنود الاتفاق التي تنص على أنه يتم احتساب فوائد التأخير بنسبة 15% في حق شركة (س. ف.) في حالة حلول الصندوق العارض محلها في أداء أقساط القرض. و أن العقد شريعة المتعاقدين وأن الشركة المدينة الأصلية قبلت بعقد البروتوكول فإن ما جاء في البروتوكول يلزمها وبالتالي يلزم الكفلاء. و أن العارض حل محل المدينة الأصلية في أداء أقساط القرض. و أن المحكمة حكمت بالفوائد في حدود 3 % فقط ورفضت ما زاد عن ذلك. ويبقى ما أثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس.
وحول ما أثاره المستأنف من أن المحكمة أساءت التعليل وخرقت القانون بخصوص تاریخ حصر الحساب. فقد أثار أن المحكمة الابتدائية حددت تاريخ حصر الحساب في 28/02/1994. وانه تم تحديد تاريخ حصر الحساب من طرف المستأنف وباقي أطراف الدعوى المضادة في نفس التاريخ ضمن مقالهم المضاد. و ان الفصل السابع من البروتوكول موضوع الدعوى يقتضي أن يتم احتساب فوائد التأخير بقوة القانون بنسبة 15% في حق شركة (س. ف.) في حالة حلول الصندوق العارض محلها في أداء أقساط القرض. و أن العارض حل محل المدينة الأصلية في أداء الدين. وأن المحكمة قضت بالفوائد طبقا لبنود البروتوكول، إلا أنها خفضتها إلى 3% فقط ورفضت ما زاد عن هذه النسبة رغم تضمينها بالبروتوكول موضوع الدعوى. و يبقى ما أثاره المستأنف غير مرتكز على أي أساس.
و حول ما أثاره المستأنف من خرق قاعدة عدم رجعية القوانين. فإن المستأنف يعيب على الحكم المستأنف تطبيق القانون رقم 47-95 بأثر رجعي إذ أنه يزعم أن هذا القانون هو الذي أعطى للعارض صفة الضامن وبالتالي لما طبقته المحكمة على بروتوكول 1-3-1993 تكون قد طبقت القانون بأثر رجعي . لكن إن بروتوكول 1-3-1993 أصلا أنجز من أجل إعادة جدولة ديون ترتبت لفائدة الصندوق العارض بصفته ضامنا كما أقر بذلك المستأنف ضمن مقاله. و أن صندوق الضمان المركزي يعتبر منذ إنشائه بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 4 يوليوز 1949 مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتتجلی مهمتها في ضمان القروض المكتتبة من طرف المقاولات. وان القانون عدد 47-95 جاء من أجل إعادة تنظيم الصندوق العارض دون المساس بالعلاقات والاتفاقات التي كانت قبله. و يبقى ما آثاره المستأنف فيما يخص هذه الوسيلة غير مرتكز على أي أساس. لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ الى 114.212.407,73 درهم الذي أسفرت عنه الخبرة وذلك وفق الاستئناف الفرعي المقدم مع مذكرة مستنتجات بعد الخبرة. والبت في الصائر وفق القانون.
وحيث عقب المستانفون بواسطة دفاعهم أن الحكم الصادر سواء في دعوى الصندوق أو في الدعوى المضادة تم استئنافه بكامله استئنافا أصليا من طرف السيد محمد (س.)، وبالتالي لا أساس لمزاعم الصندوق القائلة بأن الشق من الحكم الابتدائي الصادر في طلبه الأصلي لا تجوز مناقشته طالما أنه قد اكتسب حجية الأمر المقضي به. و إن موضوع النزاع المطروح في هذا الاستئناف يتعلق بأداء دين على وجه التضامن، وهو غير قابل للتجزئة حسب القاعدة المعمول بها فقها وقانونا وقضاء، وبالتالي فإن جميع المستأنفين، وباعتبارهم بمقتضى الحكم المطعون فيه مدينين متضامنين، لهم حق الاستفادة من الدفوع المشتركة فيما بينهم ("نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربية - الجزء الثاني - الدكتور مأمون (ك.)، النبذة 132 ص 160). وإنه لما كان الفصل 3 من ق م م ينص على أنه : "يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأطراف" ؛ وكان الصندوق المستأنف عليه لم يتقدم في الطور الابتدائي بأي طلب يرمي إلى الحكم بالتضامن وبعدم قابلية كفالة الورثة المستأنفين للانقسام ؛ وكانت القواعد المتعلقة بالمواريث، التي هي من النظام العام، تنص على أن ديون الهالك تخرج من تركته، وتنص على أن ورثته لا يسألون إلا في حدود حصتهم فيها ؛ وكان الفصل 229 من ق ل ع ينص صراحة على أن : «الورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة، وبنسبة ناب كل واحد منهم» ؛ فإن جميع المزاعم التي يتوسل بها الصندوق لتحميل الورثة المستأنفين أكثر من منابهم في تركة موروثهم هي مزاعم باطلة ولا أساس لها. وإنه خلافا لما يزعمه الصندوق المستأنف عليه، فإن جميع الورثة المستأنفين التمسوا في الطلب المضاف لمقالهم المضاد إبطال بروتوكول 01/03/1993 لإبرامه تحت وطأة الإكراه، وبما أنهم استأنفوا الحكم الصادر في دعواهم المضادة، فإنه من باب أولى وأحرى أن يتمسكوا بإبطال البروتوكول المذكور. و إنه خلافا لما يزعمه الصندوق المستأنف عليه، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت له بمبالغ أسسها حسب بروتوكول 01/03/1993 (الباطل) على أساس أسعار فائدة تتراوح بين 12% و 14% و 15%، في حين أنه مجرد ضامن للقروض التي استفادت منها المدينة الأصلية شركة (س. ف.) بسعر فائدة في حدود 9 %، ودون أن يثبت أساسها القانوني والتنظيمي في تاريخ توقيع هذا البروتوكول، مما يكون معه المستأنفون محقون في التمسك بكون المحكمة الابتدائية قد خرقت قاعدة عدم رجعية القوانين التي هي قاعدة دستورية حين اعتمادها للقانون رقم 47-95 الذي أدلى به الصندوق وطبقته بأثر رجعي على البروتوكول الموقع تحت الإكراه في 01/03/1993. وإن الصندوق المستأنف عليه يقوم بقراءة تحريفية غريبة للفصل 165 من ق ل ع. و إن كفالة الورثة المستأنفين هي عمل مدني بالنسبة لهم، ما دام أنهم ليسوا تجارا، وما دام أن كفالتهم ليست فعلا تجاريا بالنسبة لهم ولا يجنون منها أي ربح، وذلك بدليل ما جاء في الفصل 1131 والفصل 1133 والفصل 1138 من ق ل ع، إذ إن هذا الأخير ينص صراحة على أنه : "...ولا يقوم التضامن بين الكفلاء [...] إلا إذا كانت الكفالة تعتبر فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفلاء . لذلك يلتمسون الحكم وفق جميع كتاباتهم السابقة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/10/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 09/11/2020 التي مددت لجلسة 16/11/2020.
وحيث بالجلسة المذكورة تقرر إرجاع المهمة للخبير عبد المجيد الرايس لانجازها وفق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث وضع الخبير المذكور تقريرا تكميليا خلص فيه الى أن مبلغ القروض التي استفادت منه شركة (س. ف.) هو 13.382.880,28 درهم والذي تم أداء منه مباشرة مبلغ 6.014.964,65 دولار الى الابناك. ومبلغ 6.354.803,26 دولار الى صندوق الضمان المركزي . ومبلغ 1.552.872,76 دولار لمنتوج بيع البواخر. ومبلغ التسديدات التي تمت من طرف صندوق الضمان المركزي في اطار الكفالات 7.037.995,24 دولار. والمبلغ الذي تم استرجاعه عن طريق شركة (س. ف.) 6.354.803,26. ومبلغ 1.552.872,72 دولار الذي تم استرجاعه عن طريق بيع البواخر.
وحيث أدلى صندوق الضمان المركيز بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة31/05/2021 والتي جاء فيها أن التقرير التكميلي تعتريه عدة تناقضات وأنه لم يجب عن المطلوب موضوع قرار المحكمة. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة في 23/04/2020 ستلاحظ المحكمة أنه حدد المديونية العالقة بذمة شركة (س. ف.) في مبلغ 114.212.407,73 درهم لفائدة العارض معتمدا في تحديد هذا المبلغ على الوثائق المدلى بها في الملف وعلى ما جاء في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 والمبرم بين العارض وشركة (س. ف.). وأن الخبير وقع في تناقض مع ما سلف إنجازه في التقرير الأول. وإنه بعد تحديد الدين بناء على ما جاء في بروتوكول الاتفاق وتحديد الأداءات التي تمت بناء عليه وتحديد دين العارض وتحديد الأداءات التي تمت ابتداء من 31/12/1992 تراجع في التقرير التكميلي واعتمد على تسديدات تمت خارج بروتوكول الاتفاق والذي هو موضوع الدعوى. و إنه بالرجوع إلى التقرير التكميلي سلاحظ المحكمة أن مبلغ 32.171.032,98 درهم المضمن بتقرير الخبرة على أساس أنه قد تمت إعادته من طرف الشركة للعارض، فإن ذلك قد تم خلال الفترة الممتدة ما بين 26/09/1985 و 24/02/1992 أي في تواريخ سابقة عن توقيع اتفاق 1 مارس 1993. وأن الخبير تناقض في تقريره، ذلك أنه اعتمد في التقرير الأول بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 واعتمد على البنود الواردة به وحدد المديونية بناء على ما جاء فيه وبناء على الكفالتين الموقعتين من طرف السيد عبد الكريم (س.) قيد حياته. وأن الخبير وبعد تحديد المديونية تراجع في التقرير التكميلي وتجاهل بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 واعتمد على الأداءات التي تمت قبل تحديد المديونية المعتمدة في هذا الاتفاق، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار جميع الأداءات التي تمت من طرف العارض للبنك الاسباني الخارجي بعد إبرام الاتفاق، متناقضا في ذلك مع ما جاء في تقريره الأول الصفحة 5 منه. و أن صندوق الضمان المركزي أدى عن شركة (س. ف.) لفائدة البنك الاسباني الخارجي بعد الاتفاق المؤرخ في 1 مارس 1993 عن القرض بمبلغ 491.625.000,00 بسيطة ما مجموعه مبلغ 8.393.233,66 درهم . وعن القرض بمبلغ 5.882.880,28 درهم ما مجموعه مبلغ 24.558.485,43 درهم. و انه بعد تحديد الخبير لمديونية شركة (س. ف.) بناء على ما جاء في بروتوكول 01/03/1993 وبناء على اعترافات الشركة كما حدد ذلك في تقريره المؤرخ في 23/04/2020 فقد تناقض و اعتمد في تقريره التكميلي على أداءات تمت قبل هذا الاتفاق واعتمد على عملية جمع وطرح دون مراعاة ما جاء في تقريره الأول ودون اعتماد ما تم أداؤه من طرف العارض بعد بروتوكول الاتفاق، كما حدد ذلك في تقريره الأول. وإن التقرير التكميلي جاء مجرد سرد لما توصل إليه الخبير من الطرف المستأنف دون مراعاة ما جاء في تقريره الأول ودون اعتبار ما أداه العارض بعد تاریخ اتفاق 01/03/1993. وإنه بالرجوع إلى التقرير التكميلي ستلاحظ المحكمة أنه لم يجب عن قرار المحكمة ولم يحدد المديونية العالقة بمورث المستأنفين ولم يجب على ما جاء في قرار المحكمة حول مبلغ الدين. و أنه بقراءة التقرير المنجز يتبين أنه لا يتضمن أية دراسة حسابية واضحة لتحديد دين العارض. وان الخبير حدد في الصفحة 17 مبلغ القرض في 13.382.880,28 دولار أمريكي ليأتي في الصفحة 19 ويحدده في 13.382.880,28 درهم. وإن ما شاب التقرير المنجز من تناقضات أفرغه من أية مصداقية. و إنه أمام هذه التناقضات ستقضي المحكمة باستبعاد التقرير التكميلي وإرجاع المهمة للخبير للقيام بها وفق ما جاء في القرار التمهيدي.
و حول مستنتجات الطرف المستأنف : فإن ما جاء في مذكرة المستنتجات بعد الخبرة للمستأنفين ما هو إلا مغالطة وتأكيد للتناقضات التي سقط فيها الخبير. لأنهم اعتمدوا في مذكرتهم على ما خلص إليه التقرير التكميلي دون إعارة أي اهتمام لبروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 ودون الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في التقرير المؤرخ في 23/04/2020 متجاهلين اعتراف الشركة المدينة بالمديونية بمقتضى بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 . وأن المبالغ المحددة في خلاصة الخبرة تتضمن المبالغ المؤداة قبل بروتوكول 01/03/1993 والذي حددت ديون الشركة بناء عليه والذي اعترفت الشركة بمقتضاه بمديونيتها تجاه العارض. كما أنهم لم يستأنفوا الحكم في شقه المتعلق بالطلب الأصلي ليناقشوا الدين المحكوم به في الطلب الأصلي. وإن الأصل في تحديد الدين هو بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/03/1993 وما تم من أداءات بناء على ما جاء فيه. و يبقى ما خلص إليه الخبير في تحديد الدين من خلال تقريره التكميلي وما اعتمده المستأنفون غير مرتكز على أي أساس ولا يمت بصلة لخبرة حسابية دقيقة يمكن اعتمادها في تحديد دين العارض. والتمس لاجل ذلك استبعاد التقرير التكميلي والحكم وفق جميع كتاباته واستئنافه الفرعي. واحتياطيا إجراء خبرة جديدة.
وحيث أدلى المستأنفين بواسطة دفاعهم بمذكرة اثناء المداولة مع مستنتجات جوهرية بجلسة 21/06/2021 جاء فيها أن الصندوق يستعمل مصطلح "التقرير التكميلي" من دون أن يميز بينه وبين "الخبرة التكميلية" فهذه الأخيرة لأنها أعيدت لنفس الخبير لإنجاز مهمته من جديد، لعلة عدم استدعائه للمستأنفين طبقا للقانون؛ أما مصطلح "التقرير التكميلي" فلا يمكن اعتماده إلا إذا كان التقرير اللاحق مكملا لتقرير سابق صحيح، وهذه الصحة لا تتوفر في التقرير السابق للخبير الرايس لأنه باطل بموجب الفصل 63 من ق م م. و إن بطلان الخبرة السابقة، لا يسمح للمستانف عليه بأن يبني عليها مستنتجاته التغليطية لإبراز تناقض وهمي، لأنه تستحيل المقارنة بين الصحيح والباطل، وبين الخبرة الكاملة والخبرة المبتورة، وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل. و إن ما يزعمه الصندوق من تناقض في تقرير الخبرة الحسابية التكميلية، غير جدي، بدليل أن التناقض الذي يعتد به قضاء هو ذلك الذي يتأسس على عناصر يهدم بعضها بعضا، وهذا غير وارد في الخبرة التكميلية؛ فضلا عن أن ما قام به الخبير عبد المجيد الرايس هو تغيير موقفه الذي اتخذه في تقريره السابق بعد أخذه في الاعتبار وثائق المستأنفين الذين حضروا إليه بعد غيابهم عن الخبرة السابقة. و إن الصندوق لما التمس من المحكمة إرجاع المهمة للمرة الثالثة إلى الخبير الرايس عبد المجيد، بالرغم من أن هذا الأخير قال كلمته في النزاع، فمعناه أنه يلتمس الإيعاز لهذا الخبير بتغيير نتيجة الخبرة التكميلية لفائدته، والحال أن هذه الأخيرة غير مشوبة بأي عيب مسطري أو جوهري كيفما كان. وان الصندوق اختلط عليه الأمر لدرجة أنه في مطلع الصفحة 5 من مستنتجاته، اعتبر الخطأ المادي تناقضا، حين تمت كتابة كلمة درهم محل كلمة "دولار" بجانب مبلغ 13.382.880.28، في حين أن الصندوق نفسه استدل بهذا المبلغ المكتوب بشكله الصحيح، في الصفحة 17 من تقرير الخبرة التكميلية، وبجانبه العملة النقدية المقصودة فيه وهي الدولار . و لم يثبت بأن الخطأ المادي المذكور في النقطة 5 السابقة، كان له أثر على النتيجة التي انتهت إليها الخبرة التكميلية، كما أنه لم يبين نوع الضرر الذي أصابه من جراء الخطأ المادي الذي لم يترتب عليه أي أثر أو ضرر. و إن الصندوق يعتبر، من جهة، أن الخبرة السابقة موضوعية، بالرغم من أنها أنجزت في غياب المستأنفين وتضمنت ترجمة تلقائية من طرف الخبير لبنود من عقود أدلى له بها الصندوق؛ ويعتبر، من جهة أخرى، أن الخبرة الحالية غير موضوعية لمجرد أن الخبير اعتمد فيها على وثائق الطرفين معا، وعلى الرغم من أنه لم يضمنها ترجمة اي فقرة أو بند من بنود الكفالات التي على أساسها يقاضى المستأنفون . وإن الصندوق ارتكب خطأ عندما طالب بإحلال الكفلاء المستأنفين محل شركة (س. ف.) في الأداء، ذلك أن المركز القانوني للكفيل لا يخضع لأهواء الصندوق، وإنما تحدده شروط الكفالة، ويحدده القانون الذي يسمح بأن تبرم تلك الكفالة بشروط أخف من شروط الدين الأصلي (الفصل 1129 من ق ل ع). و إن الصندوق يؤاخذ الخبير عبد المجيد الرايس على عدم اعتماده، خلال الخبرة التكميلية، على بروتوكول 01/03/1993 الذي أبرمته معه شركة (س. ف.) تحت وطأة الإكراه، والحال أن الخبير اعتمد على وثائق الصندوق وحده، لم يقم سوى بواجبه حين اعتمد خلال أعمال الخبرة التكميلية حتى على وثائق المستأنفين.
وبخصوص المستنتجات الجوهرية الحاسمة فإن ضمانة الكفلاء غير مطلقة ولها سقف معلوم ومحدد سواء من حيث المبلغ؛ أو من حيث سعر الفائدة الوحيد المطبق على هذا المبلغ وهو 9%.. ولهذا، وفي حالة الرجوع على الكفلاء، فإن الاحتساب يجب أن يتم دون تجاوز السقف الذي وضعوه لكفالتهم، وفي حدود سعر الفائدة الوحيد المتعلق بهذا السقف، ذلك أنه وكما سلف الذكر، يصح قانونا أن تبرم الكفالة بشرط أخف من شروط الدين الأصلي (الفصل 1129 من قانون الالتزامات والعقود). ففي الفقرة الأولى من عقد الكفالة الضامنة لقرض السعودية تفيد أن المستأنفين كفلوا مبلغ 4.000.000 دولار وملحقاته، الممنوح للشركة بمقتضی عقد القرض المبرم مع المؤسسة المالية السعودية لا بمقتضى عقد آخر، علما بأن الكفلاء لم يرخصوا للصندوق بأن يمنح أي تأجيل للمدين الأصلي. كما أن الفقرة الثانية تزيد في تأكيد ما سبق، إذ يتأكد من خلالها أن الكفيل ضمن فقط المبالغ التي دفعها الصندوق محل شركة (س. ف.) برسم القرض السعودي، ولم يضمن جميع المبالغ كيفما كانت التي ستترتب في ذمة هذه الشركة تجاه الصندوق. وإن المبالغ التي يطالب بها الصندوق حاليا الكفلاء المستأنفين ليست ناتجة عن عقد القرضين الخارجيين المكفولين حصريا من طرفهم، وإنما هي مبالغ ناتجة عن عقد آخر هو بروتوكول 01/03/1993 ، وبالتالي فإن المبالغ الواردة في هذا البروتوكول وأسعار فائدتها لا مجال لكي تكون مشمولة بكفالة المستأنفين التي تبقى منحصرة في الفرضين الإسباني والسعودي وحدهما دون غيرهما، لأن الكفالة لا تفترض، كما سلف الذكر ، مثلها مثل سائر الالتزامات التي يجب أن تكون صريحة وصادرة عن الملتزم، لا عن التأويل الخاطئ لإرادة هذا الملتزم وهو ما يفعله الصندوق المستأنف عليه. الأمر الذي يقتضي، والحالة هذه، إعمال مقتضيات الفصل 323 من ق ل ع عند احتساب مدفوعات الشركة لحصر الأداءات المنجزة من طرفها. وأن الثابت من خلال كفالة المستأنفين للقرضين الإسباني والسعودي أنهم ضمنوا صراحة هذين القرضين بالذات دون غيرهما، وبالتالي فهم غير مسؤولين عن الالتزامات التي أبرمتها شركة (س. ف.) بمقتضی عقد آخر الذي هو بروتوكول 01/03/1993 ، وبعد قيام عقد القرضين المضمونين من طرفهم. وأن البند 15 من بروتوكول 01/03/1993 أبقى على كفالة المستأنفين كما هي دون تغيير. وهذا دليل قاطع على أن كل واحدة من كفالتي المستأنفين بقيت قائمة كما هي دون أي تغيير وذلك حتى بعد إبرام شركة (س. ف.) لبروتوكول 01/03/1993 الذي لا يلزم الكفلاء في شيء. وعملا بالمفهوم المخالف للفقرة الأولى من الفصل 1130 من ق ل ع فالكفلاء لا يضمنون التعويضات والمصروفات التي يتحمل بها المدين الأصلي بسبب عدم تنفيذه لالتزامه. وهذا يدل على أن بروتوكول 01/03/1993 غير قابل للتطبيق على الكفلاء المستأنفين، لأنه يتضمن مصروفات وتعويضات وفوائد احتسبها الصندوق لفائدته تغريما لشركة (س. ف.) على عدم تنفيذها لالتزامها، فضلا عن أن سعر الفائدة الذي التزم به الكفلاء بالنسبة للقرض الإسباني هو في حدود 9 %، في حين أن هذا السعر يصل في البروتوكول إلى أكثر من 12 % وقد يصل في مجموعه إلى 28 %. هذا، علاوة على أن الكفلاء المستأنفين لم يلتزموا في كفالتهم بضمان الالتزامات المستقبيلة التي سيبرمها المدين الأصلي.
وبخصوص مدفوعات الشركة المكفولة خاضعة لأحكام الفصل 323 من ق ل ع فإنه يتعين احتساب المدفوعات التي أدتها شركة (س. ف.) برسم القرضين الأصليين المكفولين وفق الفصل أعلاه ما دام أن البروتوكول المذكور غیر عامل في النزاع. كما أن الترخيص الذي لا وجود له في كفالة القرض السعودي يخول للصندوق حق الموافقة على ما قد يطلبه المدين الأصلي المكفول من تأجيل، لكنه لا يخوله أي حق للرفع من الحد الأقصى للمبلغ المكفول ومن سعر الفائدة الوحيد المتعلق به (9 %)، حسبما هما محددان صراحة في كفالة القرض الإسباني، لا سيما وأن بروتوكول 01/03/1993 أكد في البند 5 منه على عدم إلحاق أي تغيير بكفالات المستأنفين، حسبما سلف الذكر . هذا عن كفالة القرض الإسباني، أما كفالة القرض السعودي فهي لا تمنح للصندوق ترخيص للقبول بالتأجيل الذي قد يطلبه المدين الأصلي المكفول. وهذا دليل آخر على التعسف الكبير الذي تعامل به الصندوق المستأنف عليه مع الكفلاء المستأنفين، حين ضاعف عليهم تبعات هذا القرض في بروتوكول 01/03/1993 بدون أي موجب يخول له الحق في ذلك. فضلا عن ذلك فإن الفوائد المطبقة بمقتضى بروتوكول 01/03/1993 باطلة بقوة القانون. لانه بجمع سعر فائدة كل هذه الفوائد سنصل إلى نسبة مجموعها 28 %، وهذا تجاوز بشكل فاحش كل الحدود، لا سيما وأن الصندوق المستأنف عليه يزعم أنه ليس مؤسسة بنكية إنما مجرد ضامن. لذا، تبقى الفوائد المطبقة من طرف الصندوق المستأنف عليه بمقتضی بروتوكول 01/03/2019 باطلة بقوة القانون، لأن "ما بني على باطل فهو باطل". والتمسوا لاجل ذلك الحكم وفق النتيجة التي انتهى إليها الخبير واحتياطيا إجراء خبرة جديدة.
وحيث أدرج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 31/05/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 19/07/2021.
محكمة الاستئناف
اولا في الاستئنافات الأصلية:
حيث ينعى الطاعنون على الحكم المستأنف خرق القانون، وعدم استناد قضائه لأساس سليم، للاسباب الواردة في مقالاتهم الاستئنافية.
وحيث بخصوص النعي المثار من لدن المستأنفين جميعا من أنهم دفعوا خلال مرحلة البداية بإبطال البروتوكول الاتفاقي المبرم بتاريخ فاتح مارس 1993 لكونه وقع من لدن الشركة تحت وطأ الإكراه الذي أثبتوا عناصره، إلا أن المحكمة لم تجبهم على دفعهم المذكور الذي له أثر حاسم على صحة الطلب، كما تمسكوا أيضا بأن البروتوكول الاتفاقي غير موقع من الكفلاء بما في ذلك السندات المتمثلة في الاقساط التي ترتبت عن الجدولة وبانهم بذلك غير ملزمين بما ورد فيه، إلا أن المحكمة اعتبرت البروتوكول الاتفاقي وكذا الدين المترتب عنه وقضت بالأداء مما تكون قد خرقت القانون ولم تجعل لقضائها اساس.
وحيث إنه بمطالعة وثائق الملف يتبين أن صندوق الضمان المركزي قد ضمن القروض التي استفادت منها شركة (س. ف.) من لدن المؤسسات البنكية الأجنية والتي تم إدخالها في الدعوى بالاضافة للفوائد والمصاريف والتوابع المتعلقة بالقروض وذلك مقابل منحه لضمانات عينية وشخصية عبارة عن رهون بحرية تمت على البواخر السبع وكذا كفالات شخصية منحت له من طرف كل من محمد (س.)، أحمد (س.) وعبد الكريم (س.) الذي توفي وخلف ورثة من بعده، كما التزم الكفلاء ايضا بأن يكفلوا الشركة اتجاه الصندوق بخصوص مجموع مبالغ الأوراق التجارية المضمونة من طرفه والمتعلقة بسداد القرض.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الشركة المستفيدة من القروض قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية لعدم أدائها للأقساط التي التزمت بها بمقتضى عقود القرض لفائدة الابناك المقرضة فنتج عن ذلك أن حل محلها صندوق الضمان المركزي في الأداء لعدة اقساط تنفيذا لعقد الضمان، فاصبحت ذمة الشركة المقترضة (س. ف.) مدينة له بخصوص الدين موضوع الحلول و في إطار هذه الوضعية ، أبرم اتفاق ودي بين الطرفين، وهو البروتوكول الاتفاقي الموقع بتاريخ فاتح مارس 1993 والذي بموجبه أقرت شركة (س. ف.) بملاءة ذمتها بدين لفائدة الصندوق لغاية حصر الحساب بتاريخ 31 دجنبر 1992 والذي تم تضمينه في عقد الاتفاق المذكور، كما التزمت الشركة بموجبه وبمقتضى العقد الملحق له ،بأداء الفوائد من فاتح يناير 1993 مع الزيادة في النسبة المتفق عليها إذا ما اضطر الصندوق الحلول محلها في أداء أقساط القرض، وبالتالي فإن الواضح والثابت من مستندات الملف أن شركة (س. ف.) عند ابرام البروتوكول الاتفاقي بتاريخ فاتح مارس 1993 كانت ذمتها مليئة بالدين الذي أداه عنها الصندوق للابناك الأجنبية المقرضة وذلك بموجب الحلول كما أن الاتفاق الموقع من المدينة الأصلية وغير المطعون من طرفها في صحته هو اتفاق صحيح لم يطله أي إكراه للقول بإبطاله لأن هذه الأخيرة كانت في توقف بين عن الأداء وفي حالة عسر عن تنفيذ التزامها اتجاه الابناك، والصندوق قد حل محلها فعلا في أداء الدين الذي أقرت به في صلب الاتفاق، وبناء على ذلك فإنه لما كان الكفلاء المذكورين أعلاه قد منحوا كفالاتهم الشخصية لفائدة الصندوق عن كل دين قد يترتب بذمة المقترضة، ولما كان أيضا الدين موضوع البروتوكول الاتفاقي مترتب عن إخلال هذه الأخيرة بالتزاماتها اتجاه الابناك، فإنه لا مجال للقول بأن البروتوكول الاتفاقي غير الموقع من طرف الكفلاء يكون غير ملزم لهم كما جاء في الأسباب بشأن ذلك عن غير اساس، لأن الدين موضوع البرتوكول هو نفسه الدين الذي كفلوه بمقتضى كفالاتهم الشخصية والذي تخلفت مكفولتهم عن أدائه للابناك المقرضين والذي اداءه عنها الضامن والذي استفاد هو الآخر من كفالاتهم التي منحت له بمقتضى عقود موقعة من طرفهم علاوة على ما ذكر، وخلافا لما جاء في النعي عن غير اساس، فإن عدم توقيع الكفلاء على عقد البروتوكول الاتفاقي لا يجعل من هذا الأخير باطلا ما دام أن المدينة الأصلية الموقعة عليه لم تطعن في صحته بالزور أو بأي طعن آخر قد يجعله لاغيا، كما أن خلو الاتفاق من توقيع الكفلاء وكما ذهب الحكم المستأنف في تعليله عن اساس لن يجرده لا من صحته ولا من قيمته القانونية طالما أن الكفالات قد منحت للصندوق ولفائدته في حالة تخلف شركة (س. ف.) عن تنفيذ التزامها موضوع عقد الضمان.
وحيث للتعليل الذي تم بسطه وخلافا لما جاء في النعي عن غير أساس فإن الحكم المستأنف قد أجاب في تعليله عن الدفوع المثارة بخصوص إبطال البروتوكول الاتفاقي واعتبرها غير مؤسسة وغير ذي أثر على الاتفاق الذي يبقى قائما وصحيحا، كما أن المحكمة كانت ايضا صائبة لما ردت في تعليلات حكمها بخصوص طلب الابطال ، بأن البروتوكول الاتفاقي المبرم بتاريخ فاتح مارس 1993 ليس بقرض وإنما هو جدولة للدين الذي استفادت منه شركة (س. ف.) بسبب الضمان الذي قام به الصندوق لفائدة المؤسسات البنكية المقرضة بخصوص القروض التي حصلت عليها هذه الأخيرة من أجل شراء البواخر.
وحيث نازع الطاعنون أيضا فيما ردت به المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عما أثاروه أمامها من أن هناك شكاية مباشرة قدمت ضد صندوق الضمان المركزي بعلة أن هناك اختلاف في صفة الفاعل واختلاف في سبب الدعويين، لأن المؤسسة المذكورة طبقت فوائد جنت منها أموالا طائلة وبان المحكمة لم تستجب ايضا لطلبهم الرامي لايقاف البت في النازلة إلى حين البت في الشكاية، فهي كلها أسباب غير ملتفت إليها لأنه وكما ذهب إليه الحكم في تعليله عن أساس، فإن مناط دعوى الحال وإطارها هو البروتوكول الاتفاقي الذي ابرم بتاريخ فاتح مارس 1993 في إطار عقد الضمان، أما الشكايتين فيتعلقان بجنحة خيانة الأمانة والاقراض بفائدة مفرطة ولا يوجد في الملف أي متابعة في حق صندوق الضمان المركزي بخصوص ما ذكر ولا بشأن عقد الاتفاق المذكور، فضلا عن ذلك أن البت في النازلة لا يتوقف على مآل الشكايتين لتأسيس المحكمة قضائها التي يمكن لها الاستعانة بإجراء من إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا لتكوين قناعتها.
وحيث بخصوص منازعة الطاعنين من أن الصندوق ارتكب تماطلا مفرطا في أدائه للاقساط ومن أنه احتسب فوائد لا يوجد اتفاق بشانها، كما أخل أيضا في تحليله لقدر الدين بدوريات والي بنك المغرب وجنى منهم أموالا طائلة غير مستحقة له وبأن تاريخ حصر الحساب لم يتم الحسم فيه للتناقض الذي وقعت فيه المحكمة التي قضت بفوائد من غير وجود أساس قانوني لها.
وحيث بخصوص الفوائد فإن أساس تطبيقها هو العقد الموقع من لدن صندوق الضمان المركزي وشركة (س. ف.) وبالتالي فلا موجب للقول بعدم اعتبارها طالما أن البروتوكول الاتفاقي هو عقد صحيح ومرتب لآثاره بين عاقديه، وبخصوص باقي ما أثير من منازعة بشان قدر الدين المطلوب فإنه قد تقرر تمهيديا إجراء خبرة حسابية، عهد بها ابتدائيا للخبير جواد العراقي الحسيني الذي وضع تقريرا مستوفيا لكافة شروطه الشكلية والموضوعية والذي خلص من خلال دراسته للوثائق، الى تحديد قدر الدين في مبلغ 112692948,31 درهم وبان تاريخ حصر الحساب هو 28/02/1994 الذي هو تاريخ إعلان الصندوق عن سقوط مزية الأجل بمقتضى كتابه المؤرخ في 05/03/2014، وبالتالي فإن بداية حساب فوائد التأخير التعاقدية من تاريخ 28 فبراير 1994 فيه مصلحة للمستانفين بصفتهم كفلاء المدينة الأصلية ، والتي حصر حسابها في البروتوكول الاتفاقي بتاريخ 31 دجنبر 1993 لكونهم لا يضارون باستئنافهم، مما يتعين بذلك رد الدفوع المثارة بخصوص حساب الفوائد وتاريخ حصر الحساب للتعليل الذي تم بسطه، أما بخصوص قدر الدين، فإن هذه المحكمة قررت إجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير عبد المجيد الرايس، إلا أن تقريره تضمن خرقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية فتقرر إرجاع المهمة إليه لانجازها وفق مقتضيات القانون، إلا ان تقريره الثاني جاء متناقضا لما ضمن في التقرير الأصلي ومشوبا ايضا بعدة أخطاء حسابية لكون الخبير المذكور اعتمد في إجراء المحاسبة بين الطرفين على مبالغ سبق لشركة (س. ف.) أن أدتها للصندوق قبل تاريخ إبرام البروتوكول الاتفاقي كما احتسب مبالغ سبق لهذا الأخير أن أداها في إطار عقد الضمان في حين أن منطلق المحاسبة هو تاريخ 31/12/1992 الذي حصر فيه الدين بين الطرفين بمقتضى بروتوكول 1 مارس 1993، وبالتالي فإن ما اشار إليه الخبير عبد المجيد الرايس في تقريره من أداءات سواء تلك التي تمت من طرف الصندوق للمؤسسات البنكية أو التي أدتها شركة (س. ف.) قبل تاريخ حصر الدين موضوع البروتوكول الاتفاقي غير عاملة في المحاسبة بين الطرفين، لكون الدين السابق عن التاريخ المذكور قد تم حصره في البروتوكول الاتفاقي بعد إجراء محاسبة بين الطرفين وتطبيقا للمنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فإن العقد يكون ملزما لعاقديه ،وبالتالي فإن منطلق المحاسبة هو تاريخ حصر الحساب بخصوص الدين المترتب بذمة الشركة وما قام به الصندوق من أداءات في إطار عقد الضمان بعد التاريخ السالف الذكر وما ترتب من فوائد تأخيرية تعاقدية بسبب التوقف عن تنفيذ مقتضيات البروتوكول الاتفاقي وهو تاريخ الاعلان عن سقوط مزية الأجل والذي تم توضيحه أعلاه، و بالنظر لما ذكر تكون خبرة عبد المجيد الرايس مخالفة للمقتضيات الاتفاقية وللاطار الذي رفعت فيه الدعوى وهو بروتوكول فاتح مارس 1993 مما يتعين عدم الأخذ بها.
وحيث إنه لما كانت الخبرة المامور بها ابتدائيا و بعد تفحصها قد كانت موضوعية في تحديدها لقدر الدين فإنه وخلافا لما جاء في الاستئناف من منازعة مجردة غير مؤسسة على وثائق تثبت خلافها ،يكون الحكم المستأنف فيما قضى به على اساسها من دين صائب ويتعين تأييده في هذا الخصوص.
وحيث بشان باقي ما تمسك به المستأنفون من أسباب من أن المستأنف عليه لم يلتمس الحكم له بالتضامن ومن أن المحكمة خرقت في هذا الخصوص مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدينة وبأن ما قضي به من دين بالتضامن لا يلزم ورثة الكفيل المتوفى عبد الكريم (س.) لأنهم طبقا للقواعد العامة لا يلزمون إلا في حدود مناب كل واحد منهم من التركة، فإنه بمطالعة مقال الدعوى يتبين صحة ما جاء في السبب، ذلك أن المدعي لم يلتمس الحكم بالتضامن، وإنما بالأداء فقط على المدعى عليهم، وبالتالي فإن ما قضى به الحكم في هذا الخصوص يتعين الغاؤه لأن في ذلك خرق لمقتضى الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، علاوة على ذلك فإن الورثة المحكوم عليهم لا يلزمون بالأداء إلا في حدود ما ناب كل واحد منهم من تركة موروثهم عبد الكريم (س.) مما يتعين تدارك هذا الاغفال القانوني والحكم وفق ما ذكر.
ثانيا في الاستئناف الفرعي:
حيث التمس الطاعن الحكم له بالمبلغ الوارد في تقرير الخبير عبد المجيد الرايس وذلك برفع الدين المحكوم به إلى 114.212.407,73 درهم إلا انه تقرير جاء مخالفا لوثائق الدعوى خاصة البروتوكول الاتفاقي وذلك للتعليل الذي تم بسطه وقد تم استبعاده، علاوة على ذلك وبمطالعة مذكرات الطاعن يتبين أنه قد سبق ان التمس من خلالها تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به اتجاهه، مما يكون ما جاء في استئنافه مخالف للوارد في محرراته، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافه وتحميله صائره.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت علنيا حضوريا وانتهائيا.
في الشكل:
في الموضوع: بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تضامن و تاييده في الباقي مع حصر الاداء في حق ورثة الكفيل عبد الكريم (س.) في حدود مناب كل واحد منهم من التركة و تحميل كل مستانف صائر استئنافه.
65484
Gage : le produit de la réalisation du gage ne peut être affecté au paiement des frais de justice d’une procédure distincte relative à la créance garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65485
Cautionnement solidaire : la cession des parts sociales et la démission du gérant ne libèrent pas la caution de son engagement personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65331
La cession des parts de la société débitrice ne libère pas la caution personnelle de son engagement en l’absence de consentement exprès du créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
54811
Vente du fonds de commerce nanti : la recevabilité de l’action est subordonnée à la preuve de la notification préalable d’une sommation de payer au débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/04/2024
55589
La production en appel du contrat de prêt et de l’acte de cautionnement justifie l’infirmation du jugement d’irrecevabilité et la condamnation de la caution solidaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
56973
La cession par la caution de ses parts sociales dans la société débitrice ne la libère pas de son engagement personnel en l’absence d’une acceptation expresse du créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
58607
Cautionnement : la caution personnelle ne peut exiger la subrogation d’un fonds de garantie dont la convention bénéficie exclusivement au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2024
59551
L’engagement de caution personnelle et solidaire souscrit par un gérant pour garantir les dettes de sa société n’est pas éteint par sa démission ultérieure de ses fonctions (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2024
54841
Cautionnement solidaire : la renonciation expresse au bénéfice de discussion interdit à la caution d’exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/04/2024