L’extinction par prescription de l’obligation principale issue d’une lettre de change emporte l’extinction de l’engagement de la caution (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64418

Identification

Réf

64418

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4496

Date de décision

17/10/2022

N° de dossier

2022/8232/4141

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance cambiaire et à l'extinction d'un cautionnement y afférent, la cour d'appel de commerce a statué sur les effets de la prescription de l'action contre le débiteur principal. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite à l'égard de la société débitrice mais avait néanmoins condamné solidairement les cautions au paiement. Les cautions appelantes soutenaient que l'extinction de l'obligation principale par prescription entraînait de plein droit celle de leur engagement. L'établissement bancaire, par un appel incident, contestait l'application de la prescription cambiaire en invoquant un droit autonome né du contrat d'escompte. La cour fait droit à l'appel principal au visa de l'article 1150 du dahir des obligations et des contrats. Elle retient que la prescription acquise au profit du débiteur principal bénéficie nécessairement à la caution, en application du principe selon lequel l'accessoire suit le principal. La cour écarte par ailleurs l'appel incident de l'établissement bancaire en retenant que l'action engagée était bien une action cambiaire soumise à la prescription de l'article 228 du code de commerce, et non une action fondée sur le contrat d'escompte. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il condamnait les cautions et la demande formée à leur encontre est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

في الاستئناف الاصلي:

حيث تقدم السيد محمد فخري (ع.) والسيد غانم (ع.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/07/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2022 تحت عدد 6322 ملف عدد 5051/8203/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع: بآداء المدعى عليهم نور الدين (ب.)، محمد فخري (ع.) وغانم (ع.) تضامنا بينهما مبلغ 30.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة إلى تاريخ التنفيذ، والنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى و تحميلهم الصائر في حدود المبلغ المحكوم به و رفض باقي الطلبات.

وحيث بلغ الطاعنين بالحكم المستأنف بتاريخ 05/05/2021 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و بادرا الى استئنافه بتاريخ 17/05/2021 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء ورد ما اثير حول عدم قبول الاستئناف ذلك ان المقال الاستئنافي وان وجه الى السيد رئيس المحكمة فانه يندرج ضمن الاخلالات الشكلية التي لا يترتب عليها البطلان الى اذا نتج عنها ضرر, كما ان المستأنفين لا مصلحة لهم في توجيه الاستئناف في حق باقي اطراف الخصومة باعتبارهم محكوم عليهم بالتضامن الى جانب المستأنفين اصليا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تقدم بنك (ش. م.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل بنك (ش. م.), تابع للاستئناف الاصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أنه حامل لكمبيالة مستحقة بتاريخ 30/09/2014 بمبلغ 30.000.00 درهم سلمت له من طرف شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار ["IBOMA "] على سبيل الخصم والتي قد تسلمتهما بدورها من طرف السيد نور الدين (ب.) رجعت بدون آداء عند تقديمها للاستخلاص كما يتجلى ذلك من شهادة بعدم الآداء. وأن الفصل 171 من مدونة التجارة ينص على أنه '' لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل بالدفوع المستندة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين " وأن الفصل 201 من نفس القانون ينص على أنه " يسال جميع الساحبين للكمبيالة أو القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن لحو الحامل ويحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادی أو جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم " وبخصوص الكفالة الشخصية الممنوحة من طرف السيد غانم (ع.) فلضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار ["IBOMA "]قبل السيد غانم (ع.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 22/01/2008 ، كما أن السيد محمد فخري (ع.) منحها كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 22/01/2008 ، و جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات شبه قضائية الموجهة للمدعى عليهم لم يسفروا عن أية نتيجة ايجابية وأن صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح وأنه يقدر التعويض عن هذه الاضرار بكل اعتدال في مبلغ 1500,00 درهم ، وأنه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بكمبيالات حالة الأجل، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأنه محق في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دینه ، كما أن المحكمة التجارية مختصة للبت في الدعاوي المتعلقة بالأوراق التجارية طبقا للقسم الأول من الكتاب الثالث لمدونة التجارة أن الكمبيالات تعتبر من ضمن الأوراق التجارية ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم لفائدته مبلغ 30.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول اجل الكمبيالة أي 24/07/2014 إلى غاية الاداء الفعلي و مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحميلهم الصائر بالتضامن فيما بينهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة نور الدين (ب.) والسيد غانم (ع.) والسيد محمد فخري (ع.). وأرفق المقال بالوثائق التالية: كمبيالة مع شهادة بعدم الأداء وعقدي كفالتين مصادق على توقيعهما وطلبات تبلیغ إنذار ومحاضر تبلیغ إنذار.

و بناء على إدلاء نائبة المدعي بجلسة 25/05/2021 بمحضر تبليغ إنذار للمدعى عليه الثاني نور الدين (ب.) الذي يتضمن ملاحظة أنه انتقل من العنوان.

و بناء على إدلاء المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية في الشكل بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أن الكمبيالات سند الدين المطالب طالها التقادم إذ تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق وأن المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه'' تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف وتتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده ولا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة ولا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل ولا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع '' ، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا حفظ حقها للجواب في الموضوع.

و بناء على إدلاء المدعى عليه محمد فخري (ع.) بمذكرة بواسطة نائبه بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أنه يتقدم بطلب الدفع بعدم الاختصاص النوعي الذي يجب أن یثار قبل كل دفع أو دفاع و الذي يجب كذلك البت فيه بحكم مستقل، وأن سند المدعى عليه في ذلك الاعتبارات التالية أولا مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية و أنه وبالرجوع الى المادة 05 من القانون 95/53 المحدث للمحاكم التجارية فإنه نصت على أن الاختصاص بالنسبة للمدعى عليه في مثل هذه القضايا ينعقد للمحاكم العادية وليس المحاكم التجارية وأنه يحتفظ بحقه للجواب في الموضوع خاصة وأن الالتزام الصادر عنه معلق على شروط ، ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في هذه النازلة مع إحالة الملف بدون صائر على المختصة المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لاختصاصها نوعيا وحفظ حقه للجواب في الموضوع خاصة وأن الالتزام الصادر عنه معلق على شرط لم يتحقق بعد .

و بناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بجلسة 21/09/2021 و الرامي إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

و بناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 21/09/2021 موضحا أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية عملا بالفصل 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

و بناء على الحكم الصادر بتاريخ 28/09/2021 تحت رقم 1723 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في القضية مع إرجاء البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

و بناء على تعذر تبليغ الحكم البات في الاختصاص النوعي إلى الأستاذ أحمد النور (ت.) بعد أن أفيد من شهادة التسليم أن المكتب مغلق بعد التردد عليه في عدة محاولات.

و بناء على إدراج القضية من جديد بجدول الجلسات.

و بناء على إدلاء المدعى علها شركة (ا. ب. د. م.) بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2022 بمذكرة تعقيب تضمنت أنه سبق لها ان دفعت بالتقادم و ان المدعي سبق أن تقدم بنفس الدعوى تتعلق بأطراف أخرى أمام المحكمة الابتدائية فصدر حكم برفض الطلب للتقادم (الحكم عدد 91 ملف 3344/1201/2021)، و أن المادة 228 من مدونة التجارة تشير إلى أمد التقادم الواجب اعتباره ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا. و أدلت بصورة من الحكم.

بناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 24/05/2022 جاء فيها أن مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة تنص على أن "الخصم عقد بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي" وتنص المادة 528 من نفس القانون أعلاه على أن "للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الاخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم، حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات" ويستشف من خلال هذه المقتضيات التشريعية المذكورة أعلاه أن العارض باعتباره مؤسسة بنكية تسلم الكمبيالة من طرف شركة (ا. ب. د. م.) في إطار عقد الخصم التجاري الذي هو عقد تجاري بطبيعته ، إذ أن هذه الأخيرة استفادت من مقابل الكمبيالة المذكورة التي دفعتها له والذي له حق مستقل تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ويجدر التذكير أن التقادم المتمسك به من طرف المدعى عليها على الأمر لا يشمل الا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين أو أقیمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير ، نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات والأكثر من هذا وذاك فإن التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 المشار اليها أعلاه يمنع سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالات وليس الدعاوى التي يكون مصدرها علاقات قانونية أخرى خارجة عن الكمبيالة مثلما هو ثابت بنازلة الحال، وبالتالي فان الدعاوى التي لا يطبق عليها التقادم الصرفي، وأنه يجدر بالمحكمة أن تصرف النظر عنه وتصرح باستبعاده، ملتمسة رد كافة مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها وإضافة المذكرة الحالية لملف النازلة والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي .

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 07/06/2022 جاء فيها أن المدعي ودفاعا على طلبه آثار مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة، محاولا اعتبار التعامل خارج مصدره عن الكمبيالة موضوع الدعوى وأن الالتزام ناشئ عنها، وان التقادم الصرفي هو الواجب مراعاته في هذه النازلة، وان عقد الخصم التجاري لا يمكن ان ينشئ حقا خارج عن هذا النطاق والاكثر من ذلك فانه لا يمكن الوفاء بالدين لأكثر من مرة، اذ ان المدعي حصل انذاك من باقي المظهرين من مبالغ موضوع الطلب وأن الحكم الابتدائي المثار لا تنطبق وقائعه على هذه النازلة مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنان : من حيث الدفع بالتقادم ان الحكم المستأنف وبعد الدفع بالاختصاص النوعي، اعتبر العارضان تاجران خاضعان للقانون التجاري، وبالتالي يتعين تطبيق مقتضياته على جميع الأطراف على حد سواء ، و ان الحكم المستأنف استند على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة بخصوص التقادم الخماسي وبالتالي لا يمكن تجزئ منطوق الحكم واعتبار التقادم في مواجهة طرف دون اخر ، وان التمسك بكون الأمر يتعلق بعقد كفالة، لتعليل الحكم بالاداء فان تطبيق بنود عقد الكفالة يدور وجودا وعدما بصدور حكم في مواجهة المكفول ، و ان الفصل 1150 من ق.ل.ع ينص على أنه كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة، وان العارضان مجرد كفيلان لشركة (ا. ب. د. م.)، و ان الحكم المستأنف قضي بانقضاء الدين اتجاهها للتقادم، وبالتالي فان نفس التعليل يجب ان يسري على العارضان، و و أن المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه: تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف ، و تتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة اشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة او من يوم رفع الدعوى ضده، و لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة، ولا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل لا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع.

من حيث نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه :

ان تعلیل الحكم المستأنف جاء ناقصا بل فاسدا والمنزل منزلة انعدامه، فقد اعتبر عمل العارضان تجاري بطبيعته، فالدين المزعوم ناتج عن ورقة تجارية كمبيالة وبعد تظهيرها من قبل الشركة، ادى المدعى عليه عبد العالي (ص.) قیمتها ، و محكمة النقض سبق لها أن اعتبرت أن التزام الكفيل يعد عملا تجاريا بالتبعية لالتزام الأصيل يجعل الاختصاص يسند للمحكمة التجارية، وانه يعيب الطاعنون على الحكم المستانف خرقه للمادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية على أساس ان الإلتزام محل الدعوى لا يمكن تصنيفه ضمن الأعمال التجارية بعلة ان احد طرفيه وهما الكفيلين ليسا بتاجرين، وبالتالي فان الإختصاص يبقى للمحاكم العادية، و انه من الثابت من خلال الوثائق ان كلا من المدينة الأصلية وبنك (ش. م.) تاجرين وان النزاع القائم بينهما بسبب معاملاتهما التجارية وان الكفيلين السيد محمد (ز.) والمكي (ز.) وان كانا شخصين مدنيين الا انهما كفلا شركة تاجرة بمناسبة عملها التجاري ويكون التزامها تجاه البنك متفرعا عن الإلتزام الأصلي الشيء الذي يبقى معه الإختصاص منعقدا للمحاكم التجارية للنظر في مجموع النزاع حتى ولو كان احد الأطراف اشخاص مدنيين، وان هذا المبدأ كرسه الفصل التاسع من القانون المحدث للمحاكم التجارية ، وبذلك فان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب ويتعين تأييده في جميع ما قضى به، ويتعين إحالة الملف على نفس المحكمة للإختصاص عملا بالفقرة الخامسة من المادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم التجارية، وان العارضان تخليا عن مزية التجزئة والتجريد، دفع مردود مادام ان هذا الأمر مرتبط بعقد الكفالة الذي تعطلت بنوده بتقادم الدين موضوع المطالبة، ملتمسا شكلا قبول الإستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضان تضامنا بينهما مبلغ 30000 درهم وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وارفق المقال بطي التبليغ مرفق بالنسخة التبليغية.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها حول الاستئناف الفرعي للبنك العارضة في الشكل فان الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ينص على انه يحق للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون تحفظ تبليغ الحكم ويكون كل استئناف نتج عن الاستئناف الأصلي مقبولا في جميع الأحوال غير أنه لا يمكن في أي حالة أن يكون سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي ، وانه بالتالي فإن الاستئناف الفرعي الحالي صحيح ومقبول لكونه مقدم في إطار الفصل المذكور ، و يتعين بالتالي قبوله شکلا.

في الموضوع: ان الاستئناف الفرعي ينصب على الشق المتعلق برفض طلب العارضة الموجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) بعلة التقادم ، و أن هذا التعليل لا يرتكز على أي أساس ما دام أن التقادم الذي تمسکت به شركة (ا. ب. د. م.) منذ الطور الابتدائي لا يشمل إلا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه أو ضد المظهرين أو أقيمت الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ، وانه جدير بالتذكير أن شركة (ا. ب. د. م.) ظهرت للبنك العارض الكمبيالة موضوع النزاع الحالي وذلك في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 إلى 528 من مدونة التجارة وما دام أن نظام الخصم التجاري يستقل بمقتضيات خاصة به نظرا لخصوصياته فإنه لا يسري عليه التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة المتمسك بها من قبلهم والتي تنص على أنه تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب مضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف، و بالتالي يكون الدفع بالتقادم غير مرتكز على أي أساس وتكون محكمة الدرجة الأولى قد خالفت الصواب لما قضت برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) ، و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) وبعد التصدي القول والحكم من جديد بالحكم عليها بأداء المبلغ المحكوم به ابتدائيا تضامنا مع باقي المستأنف عليهم الفرعيين.

أساسا في الشكل : حول عدم قبول الإستئناف لخرقه مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية.

انه بالإطلاع على المقال الإستئناف للمستأنفين يتضح بانه موجه الى السيد الرئيس الأول لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في حين ان الجهة المختصة للبت في الإستئناف الحالي هي محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، وانه بالإضافة الى ذلك فان المستأنفين وجها استئنافهما ضد البنك العارض فقط في حين ان باقي اطراف النزاع لم يتم الإشارة الى أسمائهم وعناوينهم وهم شركة (ا. ب. د. م.) والسيد نور الدين (ب.) ، و أن هذه المعطيات جاءت بصيغة الوجوب والمستأنفين أخلا بها، مما يجعل من استئنافهما مختلا من الناحية الشكلية ويتعين التصريح بعدم قبوله مع تحميل رافعة الصائر.

احتياطيا في الموضوع: حول عدم ارتكاز الاستئناف الحالي على أي أساس حول عدم إمكانية مواجهة المستأنفين للعارض بالدفع بالتقادم ان المستأنفين تمسكوات ما دام أن محكمة الدرجة الأولى قضت بانقضاء دین شركة (ا. ب. د. م.) اتجاه البنك العارض للتقادم فإنهما باعتبارهما كفيلين لهذه الشركة يجب أن يسري نفس التعليل عليهما وأضافا أن عقد الكفالة لا يواجهان به لكون الدين موضوعه قد طاله التقادم والتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ، و أن مزاعم المستأنفين لا تركز على أي أساس، ما دام أنهما وقعا على عقدي كفالة شخصية الضمان اداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار ["IBOMA "] كل كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقدي الكفالة المصادق على توقيعهما في2008/01/22 ، و أن عقدي الكفالة المضافين طيه نصا بصريح العبارة على أن الكفيلين وهما المستانفين الحاليين يتنازلان صراحة عن التمتع بحق التجريد والقسمة كما يعفيان البنك العارض من إقامة أي احتجاج ومن أي إشعار بعدم الوفاء داخل الآجال القانونية كما يحرره صراحة من اي مسؤولية بسبب تأخير في القيام بهذه الإجراءات أو نسيانها وذلك فيما يرجع لكل الأوراق التجارية والسندات الأمر والشيكات التي تحمل توقيع المقترض أيا كانت الصفة ، و ما دام أن المستأنفين تنازلا عن طواعية واختيار عن المنازعة في الآجالات القانونية وصحح إمضائهما على عقد الكفالة الخاص بكل واحد منهما، فإن احتجاجهما بالدفع بالتقادم لن يسعفهما في الشيء وتكون محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به في مواجهتهما، و فضلا عن ذلك، فإن المستأنفين لم يثيرا الدفع بالتقادم خلال الطور الابتدائي و ارتأيا التخلف عن الحضور رغم التوصل وفي ذلك إقرار ضمني بالمديونية المستحقة للبنك العارض ، و أن محكمة الاستئناف التجارية سوف تعاين بشكل جلي على أن التقادم المتمسك به من طرف المستأنفين الحاليين لا ينطبق على نازلة الحال ، ملتمسا شكلا بقبول الاستئناف الفرعي وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) و بعد التصدي القول و الحكم من جديد الحكم على شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة والسيد نور الدين (ب.) والسيد غانم (ع.) و السيد محمد فخري (ع.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة البنك العارض المبلغ المحكوم به لفائدته ابتدائيا والمحدد في مبلغ30.000 درهم مع الفوائد

القانونية ابتداء من تاريخ حلول أجل الكمبيالة أي2014/09/30 إلى غاية الأداء الفعلي وتأييد الحكم الابتدائي فيما زاد عن ذلك و تحميل المستأنف عليهم فرعيا جميع الصوائر و حول الاستئناف الأصلي أساسا في الشكل بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا تأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنفين.

وارفق المذكرة بعقد كفالة الموقع من طرف غانم (ع.) وعقد كفالة محمد فخري (ع.) ونسخة من الحكم.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/10/2022 حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذة (ب.) وتخلف الأستاذ (ا.) رغم التوصل, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/10/2022.

التعليل

في الاستئناف الاصلي:

حيث تمسك الطاعن باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث انه طبقا للفصل 1150 من ق ل ع فان كل الاسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الاصلي او انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة, ولما كان الطاعنين يكفلان الديون المترتبة بذمة, المدينة الاصلية شركة (ا. ب. د. م.) وان دين هذه الاخيرة قد طاله التقادم في مواجهة البنك فان الكفلاء يستفيدون من التقادم المقرر لفائدة المدين الاصلي وهو ما تكرسه مقتضيات الفصل 1158 من ق ل ع التي تنص على انه اذا تم التقادم لصالح المدين افاد الكفيل وعليه يكون الحكم الذي نحى خلاف ذلك في غير محله و يكون استئناف الطاعنين مؤسس, مما يناسب معه الغاء الحكم فيما قضى به من الحكم بالتضامن على الطاعنين والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتهما وتحميل المستأنف عليه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسك الطاعن بان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى بتقادم الدين في مواجهة المدينة الاصلي شركة (ا. ب. د. م.), وان المادة 228 من مدونة التجارة غير واجبة التطبيق.

لكن حيث ان الثابت من اوراق الملف ان البنك تقدم بدعوى صرفية في مواجهة الموقعين وليس دعوى الاداء باعتباره مستفيد من الخصم خلافا لما نحى اليه الحكم المستأنف, وعليه فان المادة 228 من مدونة التجارة تبقى هي الواجبة التطبيق ولما كانت الكمبيالة مستحقة الاداء بتاريخ 30/09/2014 والدعوى تقدم بها البنك بتاريخ 10/05/2021 كما ان الإنذار لم يوجه الى بتاريخ 19/04/2021 فان الدعوى يكون قد طالها التقادم و يبقى معه مستند الطاعن غير ذي اساس, ويتعين بالتالي رد الاستئناف الفرعي وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي, والغاء الحكم المستأنف في ما قضى به في مواجهة الطاعنين والحكم من جديد برفض الطلب, وتحميل المستأنف عليه الصائر, وبرد الاستئناف الفرعي, وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés