Cautionnement solidaire : la cession des parts sociales et la démission du gérant ne libèrent pas la caution de son engagement personnel (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65485

Identification

Réf

65485

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4453

Date de décision

24/09/2025

N° de dossier

2025/8221/3512

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par une caution solidaire contre un jugement la condamnant au paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'autonomie de cet engagement par rapport à la qualité d'associé ou de gérant du garant. Le tribunal de commerce avait condamné la caution, solidairement avec le débiteur principal, au paiement du solde débiteur d'un compte courant.

L'appelant soutenait que la cession de ses parts sociales et sa démission de la gérance l'avaient libéré de son engagement, et qu'en tout état de cause, le créancier devait préalablement poursuivre le débiteur principal, dont la solvabilité était assurée par un nantissement sur fonds de commerce. La cour écarte cette argumentation en rappelant que l'engagement de caution est un contrat accessoire à la dette principale, dont l'extinction est indépendante de la qualité d'associé ou de gérant de la caution.

Elle retient que la caution, s'étant engagée solidairement avec renonciation expresse aux bénéfices de discussion et de division, ne peut exiger du créancier qu'il poursuive d'abord le débiteur. La cour ajoute que l'existence d'autres sûretés, tel un nantissement, n'ôte pas au créancier le droit de choisir d'actionner la caution solidaire.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد التهامي (ز.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/11/2023 تحت عدد 10361 ملف عدد 7473/8221/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع : بأداء المدعى عليها الأولى شركة (ر. ب. ك.) في شخص ممثلها القانوني والمدعى عليه الثاني التهامي (ز.) تضامنا فيما بينهما في حدود سقف الكفالة المحدد في 50.000 درهم لفائدة المدعي مبلغ 183.537,24 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب بتاريخ 30/04/2022 إلى غاية تنفيذ الحكم، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليه الثاني، و تحميلهما الصائر تضامنا، ورفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بالتاريخ المشار اليه اعلاه مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 05/07/2023، والذي يعرض فيهما أنه دائن للمدعى عليها الأولى بمبلغ قدره 183.537,24 درهم حسب الثابت من طلب فتح الحساب المؤرخ في 11/08/2017 ومن كشف الحساب المحصور بتاريخ 30/04/2022 والمستخرج من دفاترها التجارية، والمطابق لدوريات بنك المغرب وللمادة 156 من قانون رقم 103.12 و المادة 492 من مدونة التجارة كحجة، وسبق له إنذارها بواسطة البريد لكن دون جدوى، ولضمان دين المدعى عليها الأولى؛ منح المدعى عليه الثاني كفالته الشخصية التضامنية لفائدة المدعى في حدود مبلغ 50.000 درهم بالإضافة للفوائد والعمولات المترتبة عن هذا المبلغ، مع تنازله عن الدفع بالتجريد وتجزئة الدين. ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدته مبلغ 183.537,24 درهم، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب 30/04/2022 إلى غاية يوم التنفيذ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل المدعى عليه الثاني، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وأرفق مقاله بالآتي: نسخة أصلية من طلب فتح الحساب المؤرخ في 11/08/2017، نسخة أصلية من عقد الكفالة المؤرخة في 31/01/2018، نسخة أصلية من كشف الحساب المحصور بتاريخ 30/04/2022، صور من إنذار المدعى عليها الأولى مع صور الإرسال والإفادة البريدية .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 17/10/2023 أن تاريخ فتح الحساب الذي هو 11/8/2017 ثم تاريخ الكفالة التضامنية الذي هو 31/1/2018 جاء لاحق عن تاريخ فتح الحساب، ثم أن المبلغ المطالب به يعود إلى مدة قبل تقديم الكفالة التضامنية مع المدعى عليها على أساس أن حصر الحساب كان بتاريخ 2022/4/30، كما أنه سبق له تفويت جميع حصصه في الشركة حسب الثابت من خلال محضر الجمع العام الاستثنائي رفقته والذي يفيد تفويته لجميع حصصه في الشركة وتحمل المفوت له جميع الالتزامات المترتبة عن الشركة وذلك بتاريخ : 11/9/2019، وبالتالي يكون قد تحلل من أي التزام اتجاه المدعي ، كما أنه سبق له تقديم استقالته علاقة بمهمة تسيير الشركة المدعى عليها ولم تعد له أية علاقة بها منذ 23/1/2020 حسب الثابت من استقالته، وبالتالي يكون الطلب المقدم في مواجهته غير مقبول شكلا بعد تقديم استقالته وكذا تفويته جميع حصصه في الشركة، وكذلك أن المدعي سبق له أن أوقع وقيد عقد رهن رسمي على الأصل التجاري للشركة التي هي مليئة الذمة؛ وأن تقديم هذه الدعوى جاء سابق لأوانه، بدليل أنه لا يمكنه اللجوء إلى القضاء وتقديم دعوى في مواجهته، إلا بعد تنفيذه عن الشركة وعجزها عن الأداء، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يثبت إلا بتحرير محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز، بل لا بد من مباشرة إجراءات التنفيذ ضدها و في حالة الإمتناع أو العجز هنا يمكن الحديث عن الضامن، كما أن الكفالة التضامنية محصورة ومحددة في مبلغ 50.000,00 درهم فقط. ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا رفضه.

مرفقة مذكرتها بصورة من الاستقالة وصورة من محضر الجمع العام الاستثنائي .

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 01/11/2023 أن دفعه بكون الكفالة صادرة بعد تاريخ فتح الحساب هو دفع مردود عليه، لأنه ليس من شروط الكفالة أن تكون سابقة لنشأة الدين، و لأن عقد الكفالة نص على ضمان المبالغ التي تدين بها الشركة و حتى تلك التي يمكن أن تدين بها مستقبلا لفائدة التجاري وفا بنك بأي صفة من الصفات، وأن تفويت حصص المدعى عليه التهامي (ز.) في الشركة إلى الغير و استقالته من مهام التسيير، لا علاقة له و لا أثر له على الالتزام بالكفالة الشخصية التضامنية الصادرة عنه، و أن هذا الالتزام يبقى قائما و ساري المفعول و مستمر الأثر في استقلال تام عن تفويت الحصص من عدمه، إذ أن الالتزام بالكفالة هو التزام مستقل و لا ارتباط له بصفة شريك أو مسيّر، كما أن الكفالة الصادرة عن المدعى عليه الثاني هي كفالة شخصية تضامنية، صرح بمقتضاها بتنازله الصريح عن الدفع بالتجريد و تجزئة الدين، مما يكون معه دفعه بالتنفيذ على أموال الشركة أولا و ثبوت عجزها عن الأداء قبل مواجهته بهذه الدعوى، دفعا مردودا عليه و ينبغي التصريح برده. ملتمسا التصريح برد دفوع المدعى عليه الثاني، و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على استدعاء المدعى عليه الثاني بواسطة المفوض القضائي حسب شهادة التسليم المؤرخة في 17/07/2023، أفيد عنه رفضه التوصل بواسطة أبيه، وهما العنوان نفسه المضمن في عقد الكفالة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أن الحكم موضوع الطعن قد جاء منعدم التعليل و غير مرتكز على أساس وبيان ذلك :

من حيث انعدام التعليل و عدم ارتكاز الأمر على أساس وخرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالكفالة: ذلك أن الأحكام و الأوامر القضائية بصفة عامة وجب أن تكون معللة من الناحيتين الواقعية والقانونية، كما يجب أن تكون مبنية على أساس قانوني سليم، و أن المقصود بالتعليل هو الإفصاح كتابة في صلب الحكم على الأسس الواقعية و القانونية المبررة لمنطوقها و يمثل التعليل أهم بيان يتضمنه الحكم القضائي باعتباره يجسد وجه اقتناع المحكمة بالنتيجة التي انتهت إليها ، و محصلة فهمها للوقائع و تكييفها لطلبات و دفوع طرفي الدعوى و مجال تنزيلها للنصوص القانونية المطبقة عليها ، فهو يعد بمثابة آلية علمية رياضية متناسقة و مترابطة تفضي إلى نتيجة منطقية بالنظر لما سبقها من حيثيات بما يجعله أداة لإقناع المتقاضي و ترسيخ ثقة الرأي العام في مرفق القضاء ، بمثل ما يمثل و يتيح للمحاكم الأعلى درجة إمكانية بسط رقابتها على مقررات المحاكم الأدنى درجة لذلك اعتبر المشرع انعدامه سببا من أسباب النقض. قبل مناقشة أسباب الإستئناف ، لا بد من الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية لم تلف نفسها عناء ذكر لوقائع كما هي ، فالعارض التهامي (ز.) هو الذي تقدم بجوابه في الموضوع عكس ما جاء في الحكم الإبتدائي أن المدعى عليها الأول هي التي توصلت و تقدمت بجوابها بواسطة دفاعها ، بل عن السيد التهامي (ز.) هو الذي تقدم بجوابه في الموضوع ، وأن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف قد جاء منعدم التعليل و غير مرتكز على أساسا و مخالفا للمقتضيات القانونية المنظمة للكفالة ، فالعارض سبق له ان دفع بأنه يطعن بشكل جدي و نظامي في مبلغ الدين و طريقة احتسابه و حجية الكشوفات الحسابية إلا أن المحكمة لم ترد على ذلك واكتفت بالقول بأنها لم تكن موضوع طعن من قبل المدعى عليها ، بيد أنها على العكس من ذلك كانت موضوع طعن من قبل العارض ككفيل ، و كما أن العارض دفع بأنه سبق له تفويت جميع حصصه في الشركة حسب الثابت من خلال محضر الجمع العام الاستثنائي رفقته والذي يفيد تفويت العارض الجميع حصصه في الشركة وتحمل المفوت له جميع الالتزامات المترتبة عن الشركة وذلك بتاريخ 2019/9/11 وبالتالي يكون قد تحلل من أي التزام اتجاه المدعي ، و هو الدفع الذي ردت عليه المحكمة بكونه غير مؤسس و الحال أنه دفع جدي و مؤثر في النزاع و منتج فيه . كما أن العارض سبق له أن دفع بتقديم استقالته علاقة بمهمة تسيير الشركة المدعى عليها ولم تعد له أية علاقة بها منذ 2020/1/23 حسب الثابت من استقالته ، وبالتالي يكون الطلب المقدم في مواجهته غير مقبول شكلا بعد تقديم استقالته وكذا تفويته جميع حصصه في الشركة و هي دفوع ردت عليها المحكمة بأنها غير مؤسسة ، و أن نقصان التعليل ينزل منزلة انعدامه ، فالعارض منذ تقديم استقالته وتفويت الحصص بتاريخ 2019/09/11 تحلل من جميع الالتزامات بما فيها الالتزام موضوع الكفالة التضامنية، خاصة وأنه أشعر البنك بذلك فقام بنشر عقد التفويت بجريدة وطنية القانونية والقضائية والإدارية ، كما انه قام بإيداع عقد التفويت بالسجل التجاري الخاص بالشركة .

من حيث انعدام التعليل و عدم ارتكاز الحكم على أساس علاقة بخرق المقتضيات المتعلقة بالكفالة : فالحكم الابتدائي جاء منعدم التعليل و غير مرتكز على أساس عندما رد دفع العارض المؤسس على خرق المقتضيات المتعلقة بالكفالة ، فالمستأنف عليه سبق له أن أوقع وقيد عقد رهن رسمي على الأصل التجاري للشركة التي هي مليئة الذمة وان تقديم هذه الدعوى جاء سابق لأوانه ، بدليل أنه لا يمكنه اللجوء إلى القضاء وتقديم دعوى في مواجهة العارض ، إلا بعد تنفيذه عن الشركة وعجزها عن الأداء وهو الأمر الذي لا يمكن أن يثبت إلا بتحرير محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز بل لا بد من مباشرة إجراءات التنفيذ ضدها و في حالة الإمتناع أو العجز هنا يمكن الحديث عن الضامن ، و أنه طالما أن هناك رهن رسمي الذي يعتبر ضمانة قوية خاصة وأن المدعى عليها الأصلية تملك أسطولا كبيرا باعتبارها شركة متخصصة في كراء السيارات وبالتالي وجب التنفيذ عليها وفي حالة العجز حينئذ يمكن أن يكون لهذه الدعوى أساس ، كما أن الكفالة التضامنية التي قدمها العارض والتي تبتدئ من 2018/1/31 و تستمر إلى حدود 2019/09/11 فهي محصورة في هذه المدة و برجوع المجلس إلى الوثائق المدلى بها خاصة الكشوفات الحسابية ، فإنها تعود إلى ما بعد تاريخ 2019/09/11 وبالتالي يكون الدين المطالب به يعود إلى مدة لم يعد فيها العارض كفيلا, يكون الحكم الابتدائي الذي قضى برد الدفوع المذكورة غير مؤسس و منعدم التعليل ، و إن أسباب استئناف العارض وجيهة ومعللة ، ملتمسا قبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم أساسا و من جديد بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/9/2025 جاء فيها انه بداية، يسجل عدم طعن المدينة الأصلية شركة (ر. ب. ك.) في الحكم الابتدائي موضوع الدعوى ، و عدم منازعتها بأي شكل من الأشكال في المديونية المترتبة بذمتها والمحكوم به ، و بأن الطعن بالاستئناف الحالي تقدم به الكفيل المتضامن التهامي (ز.) بصفة فردية دون غيره، وانه أثار المستأنف التهامي (ز.) بأنه سبق له تفويت جميع حصصه في الشركة، كما أثار بأنه قدم استقالته من مهمة تسيير الشركة و لم تعد له أية علاقة بها ، و أنه يكون بذلك قد تحلل من جميع الالتزامات تجاه البنك المستأنف عليه بما فيها الالتزام موضوع الكفالة التضامنية ، و إن هذا السبب مردود على المستأنف و هو التزام مستقل و لا علاقة له بملكية الأسهم في الشركة ولا بتفويتها، كما لا علاقة له بمهام التسيير، و أن الالتزام المذكور يظل قائما و منتجا لآثاره القانونية إلى حين انقضاء الدين المكفول بإحدى وسائل انقضاء الإلتزامات ، ومن جهة ثانية، فإن الكفالة الصادرة عن المستأنف التهامي (ز.) هي كفالة شخصية تضامنية، صرح بمقتضاها بتنازله الصريح عن الدفع بالتجريد و تجزئة الدين، مما يكون معه ما تمسك به المستأنف من ضرورة التنفيذ على أموال الشركة أولا و ثبوت عجزها عن الأداء بمحضر امتناع قبل مواجهته بهذه الدعوى سببا مردودا عليه و ينبغي التصريح برده و من جهة أخرى، فقد التزم المستأنف بمقتضى عقد الكفالة الصادر عنه بضمان سداد المبالغ التي تدين بها المدينة الأصلية شركة (ر. ب. ك.) أو التي ستدين بها مستقبلا لفائدة التجاري وفا بنك ، مما يبقى معه سبب الاستئناف هذا مردودا على المستأنف ، وانه أثار المستأنف التهامي (ز.) من جهة أخرى، بأنه يطعن بشكل جدي في مبلغ الدين و طريقة احتسابه و في حجية الكشوفات الحسابية بصفته كفيلا ، وانه وجب التذكير بداية بأن المستأنف التهامي (ز.) يثير هذه المنازعة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، بينما لم يسبق له المنازعة في مقدار المديونية خلال المرحلة الابتدائية ، وانه على كل حال، يؤكد البنك المستأنف عليه بأن مبلغ الدين المطالب به و المقضي به بمقتضى الحكم الابتدائي المستأنف ثابت بمقتضى طلب فتح حساب جاري المؤرخ ب 2017/08/11 و كشف الحساب البنكي المفصل والمستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة لديه بانتظام، و هو كشف نظامي و مطابق للقانون و الدورية والي بنك المغرب ويتضمن مختلف العمليات المصرفية الدائنة والمدينة بشكل تسلسلي ومنتظم، مما يعتبر معه وسيلة إثبات يوثق بها أمام القضاء وله حجيته في الميدان التجاري إلى أن يثبت ما يخالفه عملا بالمادة 492 م.ت، والمادة 156 من الظهير بمثابة قانون عدد 103.12 الصادر بتاريخ 2015/01/22 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، و أنه لم يثبت أن نازعت المدينة الأصلية شركة (ر. ب. ك.) أو طعنت في التقييدات والبيانات المضمنة بكشف حسابها البنكي داخل الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية ، وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب إليها، رغم توصلها به بشكل دوري ومنتظم بداية كل شهر، و كما لم يثبت أن نازع المستأنف التهامي (ز.) بصفته كفيلا متضامنا بأي شكل من الأشكال في كشف الحساب البنكي المذكور ، مما تبقى معه ذمة المدينة الأصلية شركة (ر. ب. ك.) و كفيلها المتضامن التهامي (ز.) مثقلة و عامرة بمبلغ الدين المطالب به، و المحكوم به ابتدائيا ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و بتحميل المستأنف الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/09/2025 الفي بالمذكرة الجوابية فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/9/2025.

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث لئن تمسك الطاعن بكونه قام بتفويت جميع حصصه بالشركة المدينة و قدم استقالته من مهمة التسيير بها و بذلك يكون قد تحلل من أي التزام تجاه المستانف عليه فان الامر خلاف دلك على اعتبار ان الكفالة كالتزام تبعي و كالتزام لا يتجزأ يبقى مرتبطا بالالتزام الأصلي وجودا و عدما بحيث لا ينقضي إلا بانقضاء الدين بصفة كلية ونهائية و بالتالي لا علاقة له بتفويت اسهم الشركة للغير او الاستقالة من مهام التسيير لان الالتزام يظل قائما الى حين انقضاء الدين المكفول بإحدى الوسائل القانونية مما يبقى الدفع المثار مردود

وحيث أن الكشوف الحسابية المستدل بها من قبل المستأنف عليه تبقى كافية لاثبات الدين المضمون بالكفالة مادامت مدعمة بطلب فتح حساب جاري و عقد كفالة تضامنية و الحال ان الطاعن اكتفى بالمنازعة في حجية الوثائق دون الادلاء بما يفيد انقضاء تلك المديونية او الادلاء بما يفند ما ضمن بهذه الكشوف و هو الملزم بالإثبات وبالتالي لا يكفي للتصريح بانقضاء الدين مجرد المنازعة في مبلغه مما يتعين التصريح برد الدفع.

وحيث إن ما اثاره الطاعن من توفر المستأنف عليه على رهن رسمي على الأصل التجاري للشركة المدينة لضمان نفس الدين موضوع المطالبة الحالية لايمنع المستأنف عليه من اللجوء إلى مقاضاة المدينة و كفيلها بدل مسطرة تحقيق الرهن أو اللجوء إلى ممارستهما معا مادام ان القانون لايمنع ذلك بشكل صريح وأن لها حق الخيار في اختيار الوسيلة الكفيلة بتمكينها من استخلاص دينها خاصة و ان الكفالة الصادرة عن المستانف هي كفالة شخصية تضامنية مع التنازل عن التجريد و تجزئة الدين كما ان أسباب انقضاء الكفالة منصوص عليها في الفصل 1150 من ق.ل.ع. وهي نفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الأخرى كالوفاء والإبراء والمقاصة وهو الشيء غير المتوفر في النازلة لا سيما وأن الدائن التجاري وفا بنك لم يصدر عنه أي إقرار بسداد الدين من قبل الشركة المدينة

مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ولا يسعفه قانونا، اعتبارا لما ذكر الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، ويناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés