Cautionnement bancaire : la demande de mise en jeu de la garantie présentée après son terme libère le garant de toute obligation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55105

Identification

Réf

55105

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2656

Date de décision

16/05/2024

N° de dossier

2023/8221/1688

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conditions d'appel d'une garantie bancaire solidaire. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et l'établissement bancaire garant au paiement des factures impayées.

L'appel de la décision soulevait la double question de savoir si, d'une part, l'action contre la caution solidaire est subordonnée à la mise en demeure préalable du débiteur principal et, d'autre part, si la garantie peut être valablement appelée lorsque ses conditions formelles de lieu et de délai n'ont pas été respectées par le créancier. La cour écarte le premier moyen, rappelant qu'en vertu de l'article 1137 du dahir formant code des obligations et des contrats, le caractère solidaire du cautionnement prive la caution du bénéfice de discussion.

En revanche, elle retient que l'appel de la garantie est subordonné au strict respect des conditions contractuelles. Dès lors que le créancier a présenté les factures à un autre établissement bancaire que celui de la caution et, surtout, a omis de solliciter l'exécution de la garantie avant son terme extinctif, la cour considère que la caution est libérée de son engagement.

Par conséquent, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris en ce qu'il avait condamné la caution et, statuant à nouveau, rejette la demande formée à son encontre.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض ف.م. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 23/12/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3521 بتاريخ 15/10/2019 في الملف عدد 2001/8201/2019 و القاضي بقبول الطلب جزئيا شكلا و في الموضوع بأداء المدعى عليهما القرض ف.م. وشركة ف.ع. في شخص ممثلها القانوني بالتضامن فيما بينهما مبلغ 1.740.595,33 درهما وفي حدود مبلغ 952.978,68 درهما بالنسبة للكفيل القرض ف.م. مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ وتحميلهما الصائر ورفض الباقي.

وحيث تقدم المكتب و.ص.ب. بواسطة نائبه بمقال إدخال البنك ش. في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية التمس بموجبه

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

وفي مقال الإدخال

حيث التمس دفاع المستأنف عليه إدخال البنك ش. في الدعوى لتحمله تبعة تقصيره في الوفاء بالتزاماته وتضامنه مع المستأنف عليه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف الابتدائي ان البنك ش. لم يكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، وأنه لا يجوز إدخال أي طرف مباشرة خلال المرحلة الاستئنافية، لأن من شأن ذلك أن يفوت عليه درجة من درجات التقاضي، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المكتب و.ص.ب. في شخص ممثله القانوني تقدمت بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤدى عنه بتاريخ 17/5/2019 يعرض فيه أنه في نطاق العلاقة التجارية بين المكتب و.ص.ب. و شركة ف.ع. زود هذه الشركة بمختلف أنواع الأسماك مفصلة في فاتورة الشراء رقم 18000520 A/7312 عن الفترة المتراوحة ما بين 12/4/2018 و 14/4/2018 بمبلغ إجمالي قدره 529.384.86 درهما والفاتورة عدد 18000570 A/7312 عن الفترة من 17/4/2018 الى 19/4/2018 بقيمة 423.413.82 درهما والفاتورة عدد 18000624A/7312 عن الفترة من 22/4/2018 إلى 24/4/2018 بمبلغ 787.976.65 درهم و أنه توصل من شركة ف.ع. بكفالة بنكية تؤمن أداء الفواتير الغير المستخلصة مؤرخة في 19/3/2018 تحت رقم 17000093035 في حدود مبلغ 3.000.000.00 درهم، وأن العارض قام بتوجيه إنذارات إليه لأداء الفواتير موضوع الكفالة الممنوحة لشركة ف.ع. لكن دون جدوى رغم انه التزم بموجب عقد الكفالة المذكور بالدفع من أول طلب صادر عن العارض في حدود سقف 3.000.000 درهم ، غير أنه تخلف عن تنفيذ التزامه التعاقدي رغم تقديم الفواتير داخل الأجل المنصوص عليه في عقد الكفالة، ملتمسا الحكم عليه بأدائه له مبلغ 1.740.595.33 درهما مبلغ الكفالة البنكية مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل فاتورة والحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميله الصائر، وأرفق مقاله بأربع فواتير الشراء وأربع مراسلات إلى البنك ش. من المكتب و.ص.ب. وأصل عقد الكفالة البنكية

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 25/6/2019 مع مقال إصلاحي مؤدی عنه و الذي التمس من خلاله الإشهاد له بإدخال شركة ف.ع. واعتبار الدعوى الحالية موجهة ضد كل من القرض ف.م. و شركة ف.ع. و الحكم عليهما تضامنا وفق ما سطر بالمقال الافتتاحي للدعوى .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول القرض ف.م. بواسطة نائبه بتاريخ 10/9/2019 جاء فيها أن الفصل 1134 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه : "لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل الا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه" وانه بالاطلاع على وثائق الملف فليس بها ما يفيد أن المدين الأصلي في حالة مطل قانونية تبعا لمقتضيات الفصل 254 من نفس القانون وان اثبات مطل المدين الأصلي يقع على الدائن، وان الدائن لم يثبت مطل المدين فيكون طلبه على حاله مختلا شكلا ويتعين عدم قبوله، وفي الموضوع فإن الفواتير المحتج بها لم تقدم للاستخلاص باي وكالة تابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. ذلك أنه بالرجوع العقد الكفالة البنكية فان نطاق الضمان يشمل الفواتير المقدمة للاستخلاص في إحدى الوكالات البنكية التابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. و ليس الفواتير المقدمة للاستخلاص لدى مؤسسات مالية أو بنكية أخرى وذلك حسب مقتضيات الفقرة الثالثة من عقد الكفالة، إذ ان عبارة NOS GUICHETS الواردة فيها تعني أن الكفالة تتعلق فقط بالفواتير الصادرة عن المكتب و.ص.ب. التي تخص شركة ف.ع. المقدمة للاستخلاص بإحدى الوكالات البنكية التابعة للمؤسسة للبنكية القرض ف.م.، وأنه بالاطلاع على مقال الدعوى والفواتير يتضح أنها لم تقدم للاستخلاص بإحدى الوكالات البنكية التابعة لالقرض ف.م. بل قدمت امام المؤسسة البنكية "البنك ش." وان التزام المدعى عليها المؤسسة البنكية القرض ف.م. يتعلق فقط بالفواتير المقدمة للاستخلاص في وكالاتها ولا يتعدى ذلك إلى الفواتير المقدمة للاستخلاص في مؤسسات بنكية أخرى و فضلا عن ذلك فإن التزام البنك محدد في الزمن و ينتهي مفعوله بتاريخ 30 ابريل 2018 وانه طيلة فترة سريان عقد الكفالة من 19/3/2019 إلى غاية 30/4/2019 لم يقدم المكتب و.ص.ب. اية فاتر للاستخلاص لدي احدى الوكالات البنكية التابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. وانه بعد مرور الأجل المحدد في عقدا الكفالة تصبح هذه الأخيرة منتهية و تبقى المؤسسة البنكية الكفيلة في حل من أي التزام عقدي مع المدعي وان اول إنذارین توصل بهما البنك من طرف المدعي بإقراره يعودان بالنسبة للأول لتاريخ 18/6/2018 والثاني التاريخ 17/9/2018 أي بعد انتهاء عقد الكفالة و التمس الحكم برفضه و إبقاء الصائر على رافعه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 01/10/2019 والتي جاء أن الدفع بالفصل 1134 لا يكون له محل إذا كان تضامن بين المدين الأصلي و الكفيل في الأداء و لما كان البنك المدعى عليه يعترف في عقد الكفالة أنه كفيل شخصي و تضامني مع المدينة الاصلية شركة ف.ع. فان من حق العارض أن يطالب بأداء الدين وبخصوص ما أثاره المدعي من أنه لم يقدم الفواتير للاستخلاص بإحدى وكالات القرض ف.م.، فانه عندما حل أجل أداء كل فاتورة من الفاتورات الثلاث المرفقة بالمقال الافتتاحی قدم العارض كل فاتورة في اجلها الى البنك ش. المفتوح فيه الحساب البنكي للعارض تحت عدد 3021212515044007570 وانه من حقه أن يقدم لالبنك ش. المفتوح فيه حسابه البنكي أي وثيقة تجارية لخصم مبلغها لفائدة حسابه البنكي المفتوح لديه سواء كانت تلك الوثيقة فاتورة او شيك او كمبيالة وان الحساب البنكي للعارض المشار الى رقمه أعلاه مفتوح الى البنك ش. ومن حقه أن يقدم اليه أي ورقة تجارية لخصم مبلغها لفائدة حسابه البنكي المفتوح لديه أما بخصوص ادعاء ان التزام البناء الكفيل محدد في الزمن فإن الفقرة 3 من الكفالة تنص على أن هذه الكفالة ستستمر تلقائيا بعد تقديم أي فاتورة إلى غاية 30/4/2018 ماعدا فسخ او اعتراض صریح و تبلیغ من طرفنا بواسطة رسالة مضمونة مع اشعار بالتوصل و ذلك قبل شهر من انتهاء تاريخ الصلاحية المذكورة أعلاه أي 30/4/2019 في حين أن البنك الكفيل لم يدل للمحكمة ما يثبت ان العارض توصل برسالة مضمونة مع الإعلام بالتوصل بإنذار قبل مدة شهر من تاريخ 30/4/2018 كما أن عقد الكفالة لم ينته بتاريخ 30/4/2018 لأن البنك الكفيل لم يفسخ الكفالة بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار يوجهها للعارض قبل مدة شهر من انتهاء تاريخ 30/4/2018 كما التزم بذلك البنك المدعى عليه في عقد الكفالة ومن جهة اخرى فان الإنذار بالأداء يوجهه الدائن للمدين بعد أن ترجع الفاتورة وان العارض رغم تقديمه الفواتير اعلاه الى المدعى عليه داخل الأجل المنصوص عليه في عقد الكفالة الا انه تخلف عن تنفيذ التزامه التعاقدي المبرد الفائدة العارض و انه انذر البنك بأداء قيمة الفواتير اعلاه بتاريخ 17/4/2018 الا انه تقاعس عن أداء قيمة الفواتير المذكورة و التمس الحكم وفق ملتمساته المضمنة في مقالة الافتتاحي و الإصلاحي وتحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما.

وبتاريخ 15/10/2019 صدر الحكم عدد 3521 قضى بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 1.740.595,33 درهما وفي حدود مبلغ 952.798,68 درهما بالنسبة للكفيل القرض ف.م. مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ وبرفض الباقي استأنفه القرض ف.م. مؤسسا استئنافه على أنه تمسك ابتدائيا بمقتضيات الفصل 1134 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه " لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه" ودفع أنه ليس بالملف ما يفيد تماطل المدين في الأداء مما يكون معه الطلب سابق لأوانه وعدم القبول غير أن المحكمة ردته بعلة " أن المحكمة بعد رجوعها لوثيقة الكفالة تبين لها أن المدعى عليه الأول منح المدعى عليها الثانية كفالة تضامنية وفق المبين أعلاه التي تخول الحق للدائن أن ينفذ على أموال الكفيل مباشرة قبل الرجوع على المدين و كذلك يستطيع مطالبة المدين و الكفيل معا أو منفردين بكامل الدين ولا يحق للكفيل المتضامن أن يطلب منه الرجوع أولا على المدين الأصلي و اعتبرت دفع البنك غير جدي" وهو تعليل يظهر عدم استيعاب المحكمة لموضوع الدفع بشكل كاف حتى تتمكن من البت فيه طبقا لصحيح القانون، ذلك أن الدفع ينصب على واقعة "التماطل" و أنه أكد أنه ليس بالملف ما يفيد تماطل الدائن الأصلي و المحكمة ردت على هذا الدفع بأن " الدائن يمكنه الرجوع مباشرة على الكفيل المتضامن" لكن بعد أن يكون المدين الأصلي في حالة مطل و ليس قبل ذلك ، و حالة المطل حالة قانونية نظمها المشرع في الفصل 254 و ما بعده من قانون الالتزامات و العقود وأنه ليس بالملف ما يفيد نهائيا أن الدائن الأصلي في حالة مطل طبقا للقانون ، وأنه على خلاف ما عللت به المحكمة التجارية بالرباط حكمها فإن الكفالة النظامية لا تمنح للمدين حق الرجوع المباشر على الكفيل إلا إذا كان المكفول في حالة مطل في تنفيذ التزامه طبقا لصريح الفصل 1134 من قانون الالتزامات و العقود الذي ورد مطلقا بالنسبة للكفيل و لم يفرق بين الكفيل العادي و الكفيل المتضامن، كما حدد المشرع بصراحة في الفصل 1135 من نفس القانون الحالات التي يمكن فيها للدائن الرجوع المباشر على الكفيل أو وريثه وهي حالة وفاة الكفيل وإشهار إفلاسه كما حدد حالة فريدة و هي حالة وفاة المدين الأصلي، فيجعل الدين مباشرة على تركته دون إمكانية الحق في الرجوع على الكفيل قبل حلول الآجل ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تفرق بين ضرورة توفر حالة المطل و بین إمكانية الرجوع المباشر على الكفيل المتضامن و بذلك تكون قد طبقت القانون تطبيقا خاطئا و عرضت حكمها للإلغاء

كذلك دفع الطاعن بأن الفواتير المحتج بها لم تقدم للاستخلاص بأي وكالة تابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. وأنه بالرجوع لعقد الكفالة البنكية، فإن نطاق الضمان يشمل فقط الفواتير المقدمة للاستخلاص في إحدى الوكالات البنكية التابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. و ليس الفواتير المقدمة للاستخلاص لدى مؤسسات مالية أو بنكية أخرى ، وأن عبارة A Nos GUICHETS تعني أن الكفالة تتعلق فقط بالفواتير الصادرة عن المكتب و.ص.ب. التي تخص شركة ف.ع. المقدمة للاستخلاص بإحدى الوكالات البنكية التابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. وأنه بالإطلاع على مقال الدعوى و الفواتير المرفقة به ، فإن هذه الأخيرة لم تقدم للاستخلاص بإحدى الوكالات البنكية التابعة لالقرض ف.م. بل قدمت أمام المؤسسة البنكية " البنك ش. "وأن التزام المدعى عليها المؤسسة البنكية القرض ف.م. يتعلق فقط بالفواتير المقدمة للاستخلاص في وكالاتها ولا يتعدى ذلك إلى الفواتير المقدمة للاستخلاص في مؤسسات بنكية أخرى وردت المحكمة هذا الدفع، في إطار ما اعتبرته السلطة المخولة لها بالبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين و تبين لها أن عبارة " Mos GOUICHIES" إنما استعملت قصد التعبير عن استعداد المدعى عليه الأول لأداء الفواتير المقدمة له تنفيذا لعقد الكفالة الرابط بين الطرفين، ولم تنصرف نيته إلى جعل التقديم لدى وكالة تابعة له شرطا للأداء لكن هذا الاستنتاج و التفسير الذي أعطته محكمة الدرجة الأولى لإرادة الطرفين فاسد و لا يرقى إلى درجة الاعتبار لأن ورود عبارة " Nos GOICHETS" التي تعني شبابيك البنك الكفيل لا يمكن توسيع مفهومها لتشمل كل الوكالات و المؤسسات البنكية التي تشتغل في المجال الصرفي في الدولة، خاصة أن الكفالة مرتبطة بأجل معلوم وأن تاريخ المطالبة بأداء فاتورة معينة هو تاريخ المطالبة الضمنية بتفعيل الكفالة البنكية، وانه المدين طالب الدائن بأداء الدين لدى '' مؤسسة البنك ش. '' ولم يطالب الكفيل '' القرض ف.م. '' بتفعيل الكفالة إلا بعد انتهاء الأجل، وان المستأنف اشترط صراحة في عقد الكفالة على أن تكون المطالبة بأداء الفواتير المتخلفة بشبابيكه البنكية وليس بشبابيك غيره من الأبناء وهذا الشرط واضح لايحتاج الى تفسير أو تأويل خاصة أن عبارة GUICHET لم تستعمل مرة واحدة في عقد الكفالة بل استعملت مرتين وفي المرة الثانية وردت بعبارة العطف على استعمالها الأول كما ستلاحظ محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء العلاقة بين الاستعمال الأول لهذه العبارة واستعمالها الثاني خصصه ممثلي المؤسسة البنكية القرض ف.م. في عقد الكفالة وستلاحظ محكمة الاستئناف التجارية أن عقد الكفالة التضامنية حرر من طرف البنك بواسطة المدير و رئیس عمليات الشبابيك بمركز الإعمال بأركانه و جاء بضمير المخاطب، و باعتبار الصفة " مدیر و رئیس عمليات الشبابيك" يلزمان البنك بأداء كل الفواتير المقدمة للاستخلاص في " شبابيك البنك" من طرف المستأنف عليه و لم يلتزما بأداء الفواتير المقدمة للاستخلاص في شبابيك مؤسسات بنكية آخري لأنهما يلتزمان في حدود صلاحياتهما و صلاحية البنك الذي يمثلانه بصفة قانونية و هو الالتزام المصرفي موضوع هذه الدعوى والمحكمة التجارية بالرباط لما توسعت بشكل غير مفهوم في معنى عبارة " Nos guichets" و حملتها ما لا تتحمله وجعلت أن البنك مدين متضامن في جميع الفواتير و إن لم تقدم للإستخلاص في شبابيكه خلافا لما التزم به البنك تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا ودفع البنك ابتدائيا أن التزامه اتجاه المستأنف عليه المدين محدد في الزمن وينتهي مفعوله بتاريخ 30 أبريل 2019 و أكد أنه طيلة فترة سريان عقد الكفالة في الزمن من 19 مارس 2019 إلى غاية 30 أبريل 2019 لم يقدم المستأنف عليه أي فاتورة للاستخلاص لدى شبابيك القرض ف.م. وأن الكفالة و التضامن ينتهيان و يبقى الكفيل في حل من أي التزام عقدي مؤكدا أن أول إنذار توصل به بتاريخ 18 يونيو 2019 و الثاني بتاریخ 17 شتنبر 2019، أي بعد إنهاء عقد الوكالة ورتب على ذلك رفض الطلب غير أن المحكمة الابتدائية في تعليلها اعتبرت أن تقديم الفواتير إلى مؤسسة بنكية غير القرض ف.م. يعتبر مطالبة بالأداء وأن المستأنف عليه قدم الفواتير للاستخلاص لدى المؤسسة البنكية البنك ش. داخل مدة سريان عقد الكفالة وأن المستأنف يتمسك بشرط ضرورة تقديم الفواتير للأداء بشبابيكه و ليس بشبابيك غيره من الأبناك حتى يأخذ علما بوضعية زبونه المالية و يتخذ ما يراه مناسبا لحماية مصالحه، فهو أوجب تقديم الفواتير بشبابيكه ليس عبثا أو من باب التزايد بل لمعرفة و مراقبة الوضعية المالية للزبون و أخد حرصه و احتياطاته في تعاملاته المالية معه والمحكمة لما اعتبرت أن الفواتير المقدمة للاستخلاص لدى بنك آخر دون البنك الكفيل المتضامن و عدم علم هذا الأخير بها أنها قدمت لهذا الأخير داخل الأجل الإتفاقي مع وجود شرط ضرورة تقديمها للاستخلاص في شبابيكه تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا و عرضته للإلغاء ، ملتمسا اعتبار الإستئناف والحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب . أرفق المقال بالحكم المطعون فيه ونسخة من طي التبليغ.

وبعد مناقشة القضية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 2022 بتاريخ 20/04/2021 في الملف عدد 425/8221/2021 القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف تم الطعن فيه بالنقض من طرف القرض ف.م.. فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 22/02/2023 القرار عدد 102/1 قضى بنقض القرار المذكور بعلة أن

« المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تمسك الطالب أمامها بأن الفواتير لم تقدم للاستخلاص بأي وكالة تابعة للمؤسسة البنكية لالقرض ف.م. وان عقد الكفالة حدد نطاق الكفالة في الفواتير المقدمة للاستخلاص في إحدى الوكالات التابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م. حصريا دون تلك المقدمة للاستخلاص لدى مؤسسات مالية أو بنكية أخرى وان التزامه اتجاه المطلوب محدد في الزمن وينتهي في 30 ابريل 2019 وأنه طيلة فترة سريان عقد الكفالة لم يقدم خلالها المطلوب أي فاتورة للاستخلاص لدى شبابيكه وردته بتعليلها " انه وخلافا لما أثارته الطاعنة من أن الفواتير المحتج بها لم تقدم للاستخلاص بأية وكالة تابعة للمؤسسة البنكية –الطاعنة- فانه لما كانت هذه الأخيرة قد التزمت بموجب عقد الكفالة أعلاه بأداء الفواتير، كما أن تلك الفواتير لدى إحدى الوكالات التابعة لها لا يعتبر في حد ذاته شرطا للأداء، وبناء عليه يبقى السبب المذكور غير منتج كسابقه"، دون أن تجيب على تمسك الطالب على أن الفواتير لم تقدم للاستخلاص داخل الأجل المضروب للكفالة وهو 30 ابريل 2019 على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها تكون عللت قرارها تعليلا سيئا موازيا لانعدامه وعرضته للنقض»

وبجلسة 20/07/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بعد النقض جاء فيها أنه يتمسك بجميع مذكراته المدلى بها، كما يتمسك بالدفع بالفصل 1133 من ق.ل.ع، لكن الدفع بالفصل 1134 لا يكون له محل إذا كان تضامن بين المدين الأصلي والكفيل في أداء الدين، في حين أنه بالرجوع إلى عقد الكفالة الصادر عن الكفيل البنك المستأنف فانه ولما كان البنك يعترف في عقد الكفالة أن كفيل تضامني مع المدينة الأصلي شركة ف.ع. فإن من حق العارض أن يطالبه بأداء الدين، فقد نص الفصل 1133 المذكور تحت عنوان (آثار الكفالة على الكفالة لا تقتضي التضامن ما لم يشترط صراحة، وفي هذه الحالة الأخيرة، وفي الحالة التي تعتبر الكفالة فيها فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفيل تخضع آثار الكفالة للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين.) وفعلا فإن البنك الكفيل التزم في وثيقة الكفالة أنه كفيل شخصي وتضامني وأن الكفالة هي فعل تجاري بالنسبة للبنك الكفيل، لأن أعمال البنوك هي أعمال تجارية، لذلك فإن البنك الكفيل عندما يزعم بأن العارض (الدائن) لا يحق له الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه فإنه بذلك يخرق صراحة مقتضيات الفصل 1133 من ق.ل.ع المذكور.

كما أن البنك المستأنف تجاهل تماما الدفع بهذا الفصل الأخير كما تجاهله في المرحلة الابتدائية لأنه يدحض ادعاءاته.

وان السبب الأول للاستئناف الذي اعتمد عليه المستأنف وهو الخطأ في تطبيق القانون، فقد ارتكبه المستأنف وليس المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وان عقد الكفالة البنكية CAUTION BANCAIRE ينص على (أداء الفاتورات يكون أمام صندوق القرض ف.م. أي المستأنف وليس امام بنك آخر).

لكن الفاتورات الثلاث التي تثبت مديونية شركة (ف.ع.) التي كفل البنك المستأنف أداء مبالغها للمكتب، فقد قدمها هذا الأخير إلى البنك المستأنف المفتوح فيه الحساب البنكي للعارض وأشار هذا الأخير إلى رقم حسابه البنكي بالبنك المستأنف في مقاله الافتتاحي في إطار عملية الحسم أو الخصم (décompte) ومن المعروف أن هذه العملية الأخيرة ، تقوم بها جميع الأبناك لفائدة زبنائهم بمن فيهم البنك المستأنف القرض ف.م.، أي يقدم بنك البنك ش. الفاتورات التي قدمها إليه المكتب إلى البنك المستأنف، وهو في نفس الوقت كفيل شخصي وتضامني لشركة ف.ع. المدينة وذلك لاستخلاص مبلغ الفاتورات الثلاث، إلا أن البنك المستأنف الكفيل رفض أداء مبلغ الفاتورات و أن المكتب لم يقدم الفاتورات إليه ( أي إلى صندوقه) لاستخلاص مبالغها فهذا الادعاء يخالف عملية الحسم أو الخصم (décompte) التي يقوم بها جميع الأبناك بمن فيهم البنك المستأنف.

ومن حيث الرد على أن الفواتير المحتج بها لم تقدم للاستخلاص بأي وكالة تابعة للمؤسسة البنكية القرض ف.م.، فإنه عندما حل أجل أداء كل فاتورة من الفاتورات الثلاث المرفقة بالمقال الافتتاحي قدم العارض كل فاتورة في أجلها إلى البنك ش. المفتوح فيه الحساب البنكي للعارض تحت رقم 1435 302 121215 1504400 7570 وجاء في الفاتورات الثلاث المرفقة بالمقال الافتتاحي ما يلي :

- السيد مدير البنك ش. - وكالة واد الذهب الداخلة، (تبعا لحسابنا البنكي - أي المشار إلى رقمه أعلاه - نطلب منكم أن تخصموا من الحساب التالي لشركة ف.ع. مبلغ 529.384,86 درهم محل الوفاء البنكي : CNCA/170000 93035/CA ARGANIER AGADIR. وأن ما جاء في الفاتورة أعلاه تحت رقم A18.00052/7312

كذلك جاء كذلك في الفاتورتين الأخريين فاتورة تحت رقم A18.000570/7312 بمبلغ 423.413,82 درهم، وفاتورة تحت رقم 7312/418.000624 بمبلغ 787.796.65 درهم.

وأن من حق المكتب أن يقدم لالبنك ش. المفتوح فيه حسابه البنكي، أي وثيقة تجارية لخصم مبلغها لفائدة حسابه البنكي المفتوح لديه سواء كانت تلك الوثيقة فاتورة أو شيك أو كمبيالة ، ولما كان البنك ش. قدم الفاتورات في إطار عملية الحسم أو الخصم (décompte) إلى البنك المستأنف لاستخلاص دين العارض فبهذا دليل أن الفاتورات قدمت إلى صندوق البنك المستأنف ورفض أداء مبلغها، مما يكون معه هذا الأخير قد خرق ما التزم به في عقد الكفالة، وبالتالي فان البنك ش. قدم الفاتورات الثلاث إلى صندوق البنك المستأنف القرض ف.م. وأن هذا الأخير رفض أداء الفاتوارت، ملتمسا عدم اعتبار الاستئناف وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 16/11/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تكميلية مع مقال إدخال الغير في الدعوى جاء فيه أنه يتمسك بجميع مذكراته المدلى بها والموجودة بملف المحكمة قبل صدور القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض، كما يتمسك بما جاء في مذكرته بعد النقض، مضيفا في مقال الإدخال انه يلتمس ادخال مؤسسة البنك ش. في الدعوى، وذلك لتحملها تبعة تقصيرها في الوفاء بالتزاماتها وتضامنها مع المستأنف في الأداء، ملتمسا من حيث المذكرة التكميلية عدم اعتبار الاستئناف وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. وفي مقال الإدخال بإدخال البنك ش. في الدعوى، ودلك من اجل تحملها تبعة تقصيرها في الوفاء بالتزاماتها وتضامنها مع المستأنف في الأداء وتحميل المستأنف والمدخل في الدعوى الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2024 حضر دفاع المستأنف عليه الأول ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة أن المحكمة مصردته لم تجب على تمسك القرض ف.م. (( على ان الفواتير لم تقدم للاستخلاص داخل الأجل المضروب للكفالة وهو 30 ابريل 2019، على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها، تكون قد عللت قرارها تعليلا سيئا موازيا لانعدامه وعرضته للنقض))

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 368 من ق.م.م.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 1134 من ق.ل.ع، بدعوى أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن المدين الأصلي في حالة مطل حتى يتسنى الرجوع عليه ككفيل، فإن الثابت من عقد الكفالة الملفى به بالملف، ان الطاعن كفيل تضامني مما لا يحق له المطالبة بتجريد المدين الأصلي وفق ما تقضي بذلك أحكام الفصل 1137 من ذات القانون، فيكون بذلك الدفع المتمسك به مردود.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بأن الفواتير موضوع الدعوى لم تقدم للاستخلاص بإحدى الوكالات البنكية التابعة له كما تقضي بذلك الفقرة الثالثة من عقد الكفالة، بل قدمت أمام البنك ش.، فضلا عن أنها لم تقدم خلال فترة سريان عقد الكفالة والذي ينتهي مفعوله بتاريخ 30/04/2019، فان الثابت من عقد الكفالة ان الطاعن التزم بأداء الفواتير التي تقدم للاستخلاص أمام شبابيكه لغاية 30/06/2019، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلفى أن المستأنف عليه طالب باستخلاص الفواتير لدى البنك ش.، مخالفا بذلك ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، فضلا عن انه لا يوجد بالملف ما يفيد بأنه اوبنكه قاما بمطالبة الطاعن بتفعيل الكفالة البنكية داخل الأجل المحدد لسريانها، وهو 30/04/2019 إذ ان لإنذارات الموجهة من طرف المستأنف عليه لالقرض ف.م. جاءت كلها بعد انتهاء مدة سريان الكفالة، مما يجعل الكفيل في حل من التزامه ويبقى غير ملزم بأداء الفواتير لأنها قدمت خارج الأجل المحدد للكفالة، ويبقى تمسك المستأنف عليه بأحكام الخصم لا محل له، لأنه لا مجال لإعماله.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في حق القرض ف.م.، والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 102/1 بتاريخ 22/02/2023.

في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في القرض ف.م. والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés