Cautionnement solidaire : la renonciation expresse au bénéfice de discussion interdit au garant d’exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54983

Identification

Réf

54983

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2388

Date de décision

02/05/2024

N° de dossier

2023/8221/3937

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un établissement bancaire contre un jugement ayant condamné un débiteur principal et ses cautions au paiement d'une créance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'engagement de la caution et sur la recevabilité d'une demande de mainlevée d'une garantie. Le tribunal de commerce avait condamné les cautions solidairement avec le débiteur, tout en limitant leur engagement au montant stipulé dans leurs actes de cautionnement respectifs.

L'appelant soutenait, d'une part, que le premier juge avait omis de statuer sur sa demande de mainlevée d'une garantie de crédit et, d'autre part, que l'engagement des cautions devait couvrir l'intégralité de la créance. Sur le premier point, la cour relève que si l'omission de statuer est avérée, la demande de mainlevée est néanmoins irrecevable faute pour le créancier d'identifier précisément la garantie concernée.

Sur le second point, elle retient que l'engagement des cautions est valablement limité au montant expressément convenu dans chaque acte de cautionnement, peu important le montant total du crédit principal. La cour écarte par ailleurs les moyens de l'intimé tirés du bénéfice de discussion, dès lors que la caution y avait renoncé en s'engageant solidairement au visa de l'article 1137 du dahir formant code des obligations et des contrats, et de la contestation de la créance, faute pour lui d'avoir formé un appel incident.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande de mainlevée, la cour statuant à nouveau pour la déclarer irrecevable, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ش.ع. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/09/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3552 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2019 في الملف عدد 8366/8221/2018 القاضي بأداء المدعى عليهم تضامنا للمدعية مبلغ 363.994,26 درهم وفي حدود مبلغ الكفالة بالنسبة للكفيلين الثاني والثالث مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للكفلاء وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ش.ع. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة لشركة (ك.) بمبلغ أصلي مرتفع دون الفوائد والتوابع والمصاريف الى 363.994,26 درهم ثابت بمقتضى الكشوف الحسابية المشهود بمطابقتها لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام وان المدينة رفضت الوفاء بكل الديون المتخلدة بذمتها لفائدة العارضة بعد إنذارها ومطالبتها حبيا بالدفع وان محمد (م.) وخالد (ب.) وكذا رقية (ا.) منحوا المدعية كفالة شخصية تضامنية لتامين أداء المبالغ التي ستتخلذ بذمة شركة "(ك.)" وهكذا منح خالد (ب.) لشركة ش.ع. كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 250,000,00 درهم ومنح كذلك محمد (م.) لشركة ش.ع. كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 250.000,00 درهم ومنحت رقية (ا.) لشركة ش.ع. كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 600.000,00 درهم وانه رغم إنذارهم لم يحركوا ساكنا ولم يبادروا إلى سداد الدين المستحق ضد الشركة المدنية لها، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليهم متضامنين أو أحدهم دون الآخر لفائدة شركة ش.ع. مبلغ 363.994,26 درهم مع الفوائد البنكية وفوائد التأخير بنسبة 13,25 في المائة والضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10 في المائة فضلا عن مبلغ 37,000 درهم من قبل جبر الضرر وبالفوائد القانونية من تاريخ الحساب وبالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر والإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على مقال إصلاحي لفائدة المدعية والمدلى به من طرف دفاعها والتي جاء فيه ان العارضة بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى تقدمت بطلب للاداء في مواجهة رقية (د.) ومن معها وان خطا تسرب إلى الاسم العائلي لهذه الأخيرة إذ قدم باسم (ا.) في حين ان الاسم الصحيح هو (د.)، ملتمسة الإشهاد بإصلاح العارضة لمقالها الافتتاحي وسماع القول بتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على طلب إضافي لفائدة المدعية والمدلى به عن طريق دفاعها والدي التمست فيه سماع القول برفع يد المدعى عليها شركة (ك.) عن الكفالة الائتمانية الممنوحة لها من قبل المدعية موضوع العقد المصادق على التوقيعات به بتاريخ 21/11/2001 وبالتالي توقف كافة اشكال الضمان الملزمة لهده الأخيرة وحفظ حق المدعية في الرجوع على المدعى عليها من اجل الضرر الناتج عن التعسف في رفض تسليم رفع اليد وبالنفاد المعجل والصائر.

وبناء على صدور الحكم التمهيدي والتعقيب عليه من قبل الطرفين.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالنسبة لعدم البت في الطلب الإضافي، فان محكمة الدرجة الأولى ارتأت عدم البث في الطلب الإضافي الرامي إلى رفع يد المستأنف عليها شركة (ك.) عن الكفالة الائتمانية الممنوحة لها من قبل المستأنفة موضوع العقد المصادق على التوقيعات به بتاريخ 2001/11/21 ورغم أن الطلب رفع بشكل نظامي ووفق القانون واحترمت فيه كل الشروط القانونية، فإن المحكمة التجارية لم تصدر بشأنه أي حكم، وعليه وبالنظر إلى إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها العقدية اتجاه المستأنفة في عدم سداد الأقساط المستحقة في ذمتها لفائدة هذه الأخيرة وإغلاق الحساب المفتوح من قبل المستأنف عليها لدى البنك المستأنف، وبالتالي انقضاء العلاقة التي تربط الطرفين، وبالتالي فان المستأنفة أصبحت في حل من جميع الالتزامات موضوع الاتفاقات المبرمة بين الطرفين.

كما أن الكفالة كضمانة ائتمانية تابعة للالتزام الأصلي الذي تم إنهاؤه، فإن الطلب الرامي إلى رفع يد المستأنف عليها عن الكفالة الائتمانية مبرر ويتعين الاستجابة إليه.

اما بخصوص الكفالة التضامنية، فان محكمة البداية حصرت مبلغ الكفالة التضامنية بالنسبة للمستأنف عليهما السيد محمد (م.) وخالد (ب.) في مبلغ 250.000,00 درهم وأن المعنيان بالفعل منحا المستأنفة كفالة تضامنية في حدود مبلغ 600.000,00 درهم وفق ما هو ثابت من عقد القرض في حساب جاري، وأنه وجب الحكم بأداء المستأنف عليهم متضامنين في كافة المبلغ المطالب به، ملتمسة الإلغاء الجزئي للحكم المطعون فيه، والقول من جديد بأداء المستأنف عليهم متضامنين في كافة المبلغ المحكوم به ورفع يد المستأنف عليها شركة (ك.) عن الكفالة الائتمانية الممنوحة لها من قبل المستأنفة، موضوع العقد المصادق على التوقيعات به بتاريخ 21/11/2001 وبالتالي توقف كافة أشكال الضمان الملزم لهذه الأخيرة وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبجلسة 16/11/2023 أدلى السيد خالد (ب.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن هاته الدعوى لا تستند على أي أساس قانوني سليم على اعتبار أن البنك المدعي يحاول الإثراء على حساب العارض.

فضلا عن ذلك فإن الكشف الحسابي لا يرقى إلى كشف الحساب المقصود من طرف مشرع الفصل 492 من مدونة التجارة والمادة 118 من قانون مؤسسات الائتمان وبالرجوع لما سماه البنك كشف حساب يتضح أنه تنقصه عدة بيانات جوهرية الزم المشرع توفرها في كشف الحساب حتى يتمتع بالحجية الثبوتية في المنازعات القضائية.

فمن جهة فإن كشف الحساب لا يتضمن تاريخ حصره. كما أن به عدة اختلالات شكلية، وان كشف الحساب الواجب اعتباره حجة هو كشف الحساب المنجز وفق المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 118 من قانون إحداث مؤسسات الائتمان مراقبتها، وأن الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.147 نسخ بالظهير الشريف رقم 03-34 المتعلق مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن المادة 106 عوضت بالمادة 118 من قانون رقم 03-34.

وانه حسب المادة 118 المذكورة فإن كشوف الحساب التي تعتمد في المجال القضائي كوسائل إثبات هي تعد من طرف مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب الذي أصدر بتاريخ 5 مارس 1998 الدورية رقم 4/ج/1998 بكيفية إنشاء كشوفات الحساب والبيانات الواجب تضمينها فيها بعد موافقة لجنة مؤسسات الائتمان باجتماعها المؤرخ في 10 فبراير 1998 وأن الدورية المذكورة نصت بصيغة الوجوب على البيانات الواجب تضمينها بكشوفات الحساب، وأن الكشف المدلى به من طرف البنك والذي استندت عليه في زعم المديونية مخالف لما نصت عليه الدورية ولا يتضمن جل البيانات الواجبة فقد نص الفصل الأول من الدورية على وجوب بيان رقم الحساب أو رقم كشف التعريف البنكي وتاريخ حصره إلا أنه بالرجوع دائما لكشف الحساب المدلى به يلاحظ أن البنك لم بين رقم الحساب وكنا تاريخ حضر هذا الحساب. كما أن البنك لم يقيد جميع الدفوعات التي قامت بها العارضة بإضافة مبالغ، وهكذا فإن كشف الحساب المعتمد عليه في الادعاء بالمديونية يكون غير صحيح مما يستلزم استبعاده والقول بعدم ثبوت المديونية.

ومن جهة أخرى، فقد نص الفصل 1134 من ق.ل.ع (( لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه)) إذن لكي يكون للدائن الحق في مطالبة الكفيل بالتزامه الذي حل أجله، فإنه من اللازم عليه قانونا ان يقوم بهذه المطالبة بمباشرتها أولا في مواجهة المدين الأصلي عند تماطل هذا الأخير في تنفيذ التزامه، آنذاك يكون حق الدائن إعمال مقتضيات الرجوع على الكفيل وتقبل آنذاك دعواه والمقصود بالرجوع على المدين هو رفع الدعوى أي المطالبة القضائية فلا يجوز للدائن أن يرفع الدعوى على الكفيل وحده لإلزامه بالوفاء الا بعد ان يرفع الدعوى على المدين ويحصل على حكم ضده بإلزامه بالوفاء، لان المشرع عندما اشترط الرجوع من الدائن على المدين، قصد بذلك استنفاد الدائن للوسائل القضائية في استيفاء حقه من المدين وعلى هذا الأساس إذا رجع الدائن على الكفيل وحده، فانه للكفيل ان يتمسك بالدفع بوجوب رجوع الدائن على المدين، ملتمسا أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر تمهيديها بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية على نفقة المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 25/04/2024 حضر نائب المستأنفة وألفي بالملف جواب القيم، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعن من إغفال للطلب الإضافي، فقد ثبت صحة ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص بحيث أغفلت المحكمة البت في الطلب الإضافي المتعلق برد الكفالة الائتمانية، إلا ان الطاعنة لم تحدد الكفالة الائتمانية المراد رفع اليد عنها، وأن ما أدلت به من عقد القرض المؤرخ في 21/11/2001 فهو يتعلق بالكفالة الشخصية التي قدمها الكفيلين محمد (م.) وخالد (ب.) من أجل تسديد ديون المستأنف عليها شركة (ك.) ولا يتعلق بالكفالة البنكية المتمسك بها من طرف الطاعنة، وانه في غياب تحديد الطاعنة للكفالة البنكية المطلوب رفع اليد عنها والإدلاء بما يفيد منح كفالة بنكية ائتمانية للمستأنف عليها فانه يتعين التصريح بعدم قبول طلبها.

وحيث إنه وفيما يخص ما تمسك به الطاعن من كون المستأنف عليهما محمد (م.) وخالد (ب.) منحها كفالة تضامنية في حدود 600.000 درهم، فإنه على خلاف ما تمسكت به الطاعنة فإن الكفيلين المذكورين وإن كفلا المدينة الأصلية في أداء ما قد يترتب بذمتها من دين ناتج عن القرض البالغ 600.000 درهم فإنهما لم يحددا سقف الكفالة إلا بمقتضى عقدي الكفالة الممنوح من طرف كل واحد منهما لضمان أداء الدين في حدود مبلغ 250.000 درهم وأن المحكمة لما قضت عليهما بالتضامن في حدود هذا المبلغ فقد كانت صائبة ولم تخالف أي مقتضى قانوني ويتعين تأييدها في ذلك.

وحيث إنه لا مجال لتمسك المستأنف عليه (ب.) بتجريد المدينة الأصلية من أموالها قبل مطالبة الكفيل ما دام هذا الأخير قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد تطبيقا لمقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع. (( ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي )) كما انه لا مجال لمنازعته في المديونية ما دام أنه لم يثر هذه المنازعة بشكل نظامي باستئناف مثار، مما يتعين معه رد دفوعه.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا حضوريا وغيابيا بقيم في حق المستأنف عليها الأولى :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب رفع اليد عن الكفالة الائتمانية والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés