Prêt bancaire et fonds de garantie : La garantie consentie par un fonds au profit de la banque ne libère pas l’emprunteur de son obligation de remboursement de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60778

Identification

Réf

60778

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2654

Date de décision

17/04/2023

N° de dossier

2023/8222/459

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'effet d'une garantie consentie par un fonds public sur l'obligation de remboursement de l'emprunteur principal. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement de l'intégralité de sa dette, écartant sa demande visant à faire jouer ladite garantie. L'appelant soutenait que cette garantie devait le libérer de son obligation à hauteur de la part garantie, en imposant au créancier de se tourner directement vers le fonds. La cour qualifie l'engagement du fonds de simple cautionnement au profit de l'établissement prêteur, et non d'une assurance au bénéfice de l'emprunteur. Elle en déduit que ce mécanisme, destiné à couvrir le risque du créancier, ne prive pas ce dernier de son droit de poursuivre le débiteur principal pour le recouvrement de la totalité de la créance, y compris la fraction garantie. La cour précise que l'existence de ce cautionnement n'emporte pas subrogation du fonds dans les obligations du débiteur défaillant et ne fait pas obstacle à l'action en paiement. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد محمد (ق.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/03/2022 تحت عدد 2860 ملف عدد 9864/8222/2020 و القاضي فيما يتعلق بالاختصاص المكاني: باختصاص هذه المحكمة محليا للبث في النازلة و في الشكل: بقبول الطلب الاصلي و طلب ادخال الغير في الدعوى و في الموضوع: في الطلب الاصلي:باداء المدعى عليه محمد (ق.) لفائدة الطرف المدعي ق.ف.ل. في شخص ممثله القانوني مبلغ 459.061,49 درهم ( اربعمائة و تسعة و خمسون الفا و واحد وستون درهما و تسعة و اربعون سنتيما ) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الى غاية تاريخ التنفيذ و تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى في حق المدعى عليه و رفض باقي الطلبات و تحميل المدعى عليه الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.

2/ في طلب ادخال الغير في الدعوى : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 05/01/2023 حسب ما هو ثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الإستئنافي وبادر الى استئنافه بتاريخ 20/01/2023 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية قانونا صفة واجلا واداء

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أن ق.ف.ل. مؤسسة ائتمانية تمارس العمل البنكي وتساهم في الاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني وأن المدعى عليه السيد محمد (ق.) استفاد من قرض بمبلغ225.000.00درهم موضوع عقد سلف "مبادرتي" المصادق على صحة إمضاءاته بتاريخ 15 ماي 2007، مع ما يترتب عليه من فوائد اتفاقية بنسبة 7% ثم 9% خارج الضريبة وفوائد التاخير بنسبة 2% للسنة والضريبة على القيمة المضافة على مجموع الدين من تاريخ الحصر إلى غاية الأداء الكلي للدين كما استفاد من تسبيق صندوق م.ل. في مبلغ15.000,00 درهم وأن المدعى عليه تقاعس عن أداء استحقاقات القرضين مما ترتب معه بذمته ما مجموعه 471.914,91 درهم مفصلا كما يلي عن عقدة قرض سلف "مبادرتي" مبلغ 454.958.17 درهم المحصور بتاريخ 20190205 مفصل كما يلي:

- مبلغ 295.085.08 درهم عن الاستحقاقات الحالة وغير المؤداة.

- مبلغ 31.957,67 درهم عن الاستحقاقات غير الحالة والواجبة الأداء.

- مبلغ 127.915,45 درهم عن غرامات التأخير.

وعن تسبيق صندوق م.ل. مبلغ 16.956,74 درهم المحصور بتاريخ05/02/2019 مع ما يترتب عليه من فوائد بنسبة7% للسنة و2% عن فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة على مجموع الدين من تاريخ الحصر إلى غاية الأداء الكلي للدين وأن كشف حساب الاستحقاقات عن عقدة قرض سلف "مبادرتي وكذا تسبيق صندوق م.ل. المطابقة للدفاتر التجارية للمدعي تتوفر على قوة الإثبات المنصوص عليها قانونا وخصوصا المادة 156 من القانون رقم 12-103 الصادر بتاريخ2014/12/24 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي تنص على ''يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك '' وأن الدين ثابت بمقتضى عقدة قرض سلف "مبادرتي" المصادق على صحة إمضاءاتها بتاريخ 2007/05/15 و كشف حساب الاستحقاقات وكشف تسبيق صندوق م.ل. وأن المدعي وجه للمدعى عليه رسالة إنذار مؤرخة في201907/23بواسطة مفوض قضائي، يشير فيها إلى المبالغ المستحقة والى حق البنك في استعمال حق سقوط الأجل وفق ما ينص عليه القانون وأن المدعي يكون قد استعمل جميع المساعي الودية قصد الحصول على المبالغ المستحقة إلا أنها باءت بالفشل، مما يكون معه محقا في احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضة مبلغ 471.914.91 درهم حسب التفصيل أعلاه، مع ما يترتب على مجموع العين من فوائد قانونية من تاريخ الحلول الى تاريخ الأداء الفعلي لمجموع الدين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر والإكراه في الأقصى .

عزز المقال ب :رسالة إنذار بواسطة مفوض قضائي وأصل كشف حساب الاستحقاقات وأصل كشف تسبيق صندوق م.ل. وعقدة قرض سلف "مبادرتي" المصادقة على صحة إمضاءاتها .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال رام الى إدخال الغير في الدعوى بجلسة 16/03/2021 جاء فيها من حيث الاختصاص المكاني فإن المدعى عليه وقبل كل دفع أو دفاع وقبل الجواب في الشكل أو الموضوع يرى أن يثير مسألة الدفع بعدم الاختصاص المكاني وبرجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 26 من العقد والمتعلقة ب "الاختصاص القضائي" نجدها تنص على "إن محكمة بن احمد لها وحدها الصلاحية للبت في كل نزاع يمكن أن يثار بصدد تنفيذ هذا العقد" وأن قرارات محكمة النقد المتواترة ذهبت كلها في هذا الاتجاه وأن القرار عدد 354 الصادر بتاريخ 2009/4/1 في الملف عدد 2008/1/5/520 منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض 2009 ص 143 ذهب إلى" يسوغ الاتفاق بين الأطراف على تعيين محكمة معينة مكانيا للنظر في النزاع الذي قد ينشأ بينهما، والقرار الذي لم يتناول بالرد والمناقشة على الدفع المتعلق بالاختصاص المكاني للمحكمة المتفق عليها يعرضه للنقض" وكذا قرار آخر لمحكمة النقض جاء فيه " مادام أن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام فإنه يجوز أن للطرفين الاتفاق على المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص المحلي للنظر في النزاع القائم بينهما، والقرار المطعون فيه لما استبعد اتفاق الطرفين وأسند الاختصاص المحكمة أخرى يكون غير مرتكز على أساس" واستنادا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الذي ينص على أن "العقد شريعة المتعاقدين" تبقى المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة ترابيا للبث في الدعوى وتبعا لذلك يتعين التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، وإحالة الملف والأطراف على المحكمة الابتدائية بابن احمد التي اتفق الطرفان أن لها وحدها الصلاحية للبت في كل نزاع يمكن أن يثار بصدد تنفيذ العقد حسب الفصل 26 منه ، وفي الشكل فإن المدعي وجه دعواه ضد المسمى محمد (ق.) فإن المدعى عليه يسمى محمد (ق.)، كما هو ثابت من محضر الجلسة الذي ادلى فيه تعريفة الوطنية واحتياطيا في الموضوع فإن المدعي لجأ إلى قرض مبادرتي شأنه شأن الشباب العاطل حاملي الشهادات العليا وعن طريق الوكالة و.ل.ت.ك. anapec وحيث أن المشروع كان عبارة عن تمكينه من بقرات حلوب من أجل إنتاج مادة الحليب وأن بعض البقرات تعرضت للوفاة منذ البداية بحكم العوامل المناخية وأن المدعي كان مجرد طالب ولا دراية له بالحياة العملية والمشاريع وأن كون مبلغ القرض كان مضمونا من قبل صندوق م.ل. هو ما دفع المدعي إلى محاولة الخروج من البطالة وبالرجوع إلى عقد القرض نجد أنه يشير إلى وجود طرف ثالث وهو صندوق م.ل. الذي تسلم منه المدعي مبلغ 15.000,00 درهم وبالاطلاع أيضا على الفصل 13 المتعلق بالتأمين فإننا نجد أن المدعي لم يقم بإدخال شركة التأمين المقترحة من طرفه للتعاقد معها مادام أنه من اللازم التعاقد مع شركة التأمين لضمان الدين في حالة العجز الدائم أو الجزئي عن الأداء وهو ما تم بالفعل من قبل المدعى عليه إلا أن المدعي لم يمكن المدعى عليه من عقد التأمين رغم توقيعه عليه ورغم خصم مبالغ التأمين وبالرجوع إلى عقد القرض نجد أن المدعى عليه تعاقد مع البنك من أجل استعمال المبلغ المقترض في تربية المواشي، إلا أنه وبعد تفحص مقتضيات العقد فإنه لا وجود لتاريخ استفادة المدعى عليه من هذا القرض ولا تاريخ بداية تسديد هذه الديون، مما يكون معه القرض والكشوفات المرفقة تبقى غير كافية في تبرير الطلب المقدم من قبل البنك المدعي، ويتعين القول بعدم قبوله لكون الدعوى سابقة لأوانها من خلال الفصل 20 من عقد القرض وأن الكشوفات المدلى بها لا تحترم مقتضيات المادة 118 من القانون 03.34المتعلق بمؤسسات الائتمان ومخالفة لمقتضيات والي بنك المغرب رقم 28/G/ 2006 الصادر بتاريخ 2006/12/5إذ أن الكشوفات الحسابية لم تبين العملية التي يمسك بها الحساب ولم تبرر العمليات المتعلقة بالحساب والقيمة المالية منذ تاريخ الحصول على القرض ومن حيث مقال الإدخال فإنه وعلى اعتبار أن المدخل في الدعوى يبقى طرفا ثالثا وضامنا لمبلغ القرض وتبعا لذلك يتعين القول بإدخاله في الدعوى ومن أجل الحلول محل المدعى عليه في الأداء في حالة ثبوتية الدين ، ملتمسة أساسا من حيث الاختصاص المحلي التصريح بعد الاختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف والأطراف على المحكمة الابتدائية بابن أحمد وتحميل المدعي الصائر والقول بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا برفض الموضوع ومن حيث مقال الإدخال قبوله شكلا وموضوعا التصريح بإدخال صندوق م.ل. في الدعوى و الحكم بإحلاله محله في المديونية في حالة ثبوتها.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 09/11/2021 حضرها دفاع الطرف المدعي و تخلف نائب المدعى عليه رغم سابق الاعلام و تخلف المدخل في الدعوى رغم التوصل .

وبناء على الحكم رقم 2263 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/11/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد السلام هرموشي .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة التعقيب على الخبرة بجلسة 15/03/2022 جاء فيها أنه في جلسة الخبرة المحددة بمكتب السيد الخبير في2022/1/28حضر المدعى عليه ودفاعه وكذا الممثل القانوني للمدعي وصرح المدعى عليه أنه خريج كلية الحسن الثاني جامعة بن مسيك سيدي عثمان الدار البيضاء فوج 1995، ومنذ هذا التاريخ إلى سنة 2006 كان عاطلا عن العمل، وفي سنة 2006 وفي إطار مشروع مبادرتي استفاد من القرض الفلاحي للقرض بمبلغ225.000,00درهم وتسبق من صندوق م.ل. بمبلغ15.000,00درهم لاقتناء 8 أبقار حلوب حامل من أصل هولندي بحيث أن ثمن كل واحدة يناهز 27,000,00 درهم بمجموع216.000,00درهم عن طريق شركة (ب.) (مع الإشارة إلى أن المدعي هو من أدى المبالغ للمون دون أن تمر على يد المدعى عليه ، بمعنى أنه لم يمسك أي مبالغ نقدية أو شيكات في يده) وأن المدعى عليهاكتری قطعة أرض فلاحية سنة 2006 بمساحة 4 هكتار بسومة كرائية قدرها 15.000.00 سنويا وقطعة ثانية بمساحة:2 هكتار بمبلغ10.000,00درهم قابلة للتجديد من 2006 إلى 2016 كانت تحتوي على بنايات وبئر ناحية بن احمد وأنه بعد مرور سنة توفيت 4 بقرات نظرا للظروف المناخية الصعبة والجفاف الذي عم المنطقة وبعد مدة ماتت البقرات الأربع الأخرى من جراء إصابتها بمرض التهاب الضرع maladie de la mammiteالذي يؤدي إلى نفوق الأبقار وهو يعد من أخطر المشاكل المرضية والاقتصادية التي تواجه مربي الحيوانات في مزارع الماشية بل وأكثرها شيوعا حيث إنها قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة وذلك لأنه يؤدي إلى نفوق الأبقار بالإضافة إلى أنه يسبب انخفاضا في إدرار اللبن وخاصة في الأبقار التي تكون تحت نظام علاجي وتحول فيها الالتهاب إلى حالات مزمن كما وقع للمدعى عليه ومنذ 2009 إلى يومنا هذا توقف هذ المشروع الممول من قبل المدعي وقام العارض بتسديد القسط الأول24,000,00درهم سنة 2010 ملتمسا من السيد الخبير تفعيل الضمانة التي استفاد منها بواسطة صندوق م.ل.، والذي تعهد بضمان نسبة 85 في المائة من القرض الممنوح لفائدته وخلص السيد الخبير في تقريره إلى أنه بناء على المستندات المدلى بها من قبل الطرفين وبعد الاطلاع عليها وتفحص جميع العمليات المدرجة في كشوف الحسابات وكذلك عقد التأمين الذي هو عبارة عن التزام صندوق م.ل. بتأمين هذا القرض الذي منح في إطار سلف مبادرتي، وبعدما أخذ بعين الاعتبار دورية والي بنك المغرب خلص أخيرا إلى المديونة العالقة لفائدة البنك هي66.315,00درهم وفقا لأحكام الفصل 59 من ق.م.م فإن القاضي إذا أمر بإجراء الخبرة عين الخبير الذي يقوم بهذه المهمة تلقائيا أو باقتراح الأطراف واتفاقهم، ويحدد القاضي النقط الموكولة للخبير إجراء الخبرة فيها على شكل أسئلة تقنية أو فنية ويكون على هذا الأخير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال طلب منه وأن السيد الخبير أجاب في تقريره على كل الأسئلة التقنية أو الفنية وأسبوع الحكم التمهيدي ، ملتمسا قبوله شكلا وموضوعا المصادقة على تقرير الخبرة مع الحكم عليه بالحلول محل المدعى عليه في الأداء والبت في الصائر وفق ما يجب.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 15/03/2022 حضرها دفاع الطرفين و ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة المشار لمضمونها اعلاه فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 22/03/2022 .

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها خلال المداولة المدلى بها من طرف دفاع الطرف المدعي يلتمس فيها اساسا استبعاد تقرير الخبرة و الحكم وفق مطالبه جملة و تفصيلا و احتياطيا الامر بارجاع المهمة للخبير لاعادة الاحتساب دون الخوض في موضوع الصندوق و ذلك لان الخبير قام بتطبيق خاطئ للقانون و لدوريات والي بنك المغرب ذلك انه عند قفل الحساب التعاقدي يجب تطبيق الفوائد البنكية التي اقلها 11% مضيفا ان صندوق م.ل. و كذا جميع شركات التامين لا تضمن توقف الزبون عن اداء الاقساط و عدم ملاءة ذمتهم الا بعد اثبات انه يؤدي بانتظام الاقساط التي تغطي الضمان .

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد محمد (ق.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع ، ان المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار ما جاء في تقرير الخبرة من ان صندوق م.ل. ضامن لنسبة 85% من مبلغ الدين استناد إلى الالتزام المؤرخ في 07/02/2007 وقد اعتبرت ان ما جاء في هذا الصدد مجانيا للصواب معتمدة في ذلك على التعليل التالي : إذ انه بعد تصفح المحكمة للالتزام المذكور المؤرخ في 07/02/2007 والمصحح الإمضاء من طرف المدعى عليه بتاريخ 15/05/2007 والذي أرفق الخبير صورة شمسية منه بتقريره تبين ان المدعى عليه استفاد من قرض من ق.ف.ل. بقيمة 225.000 درهم بضمان من طرف (صندوق ض.س.ل.م.ن.) المسير من طرف صندوق م.ل. في حدود نسبة 85% ، وان صندوق م.ل. وافق على ضمان (صندوق ض.س.ل.م.ن.) للقرض المذكور ، وانه في حالة عدم تمكن المدعى عليه من أداء أقساط القرض فان صندوق م.ل. سيعمل على تسديد 85% من قيمة الأقساط الحالة لفائدة البنك المقرض تنفيذا لالتزامه في مواجهة صندوق ض.س.ل.م.ن. وانه سيعمل أيضا على تحديد طرق سداد المدعى عليه للأقساط التي لم يؤدها ، وانه بناء عليه فانه يتبين من خلال قراءة للالتزام أعلاه ان الضمان الذي منحه صندوق م.ل. تم لفائدة سداد القرض للبنك المقرض ولم يتم تأمينا لفائدة المدعى عليه في حالة عسره عن السداد بدليل ان صندوق م.ل. أشار بالالتزام المذكور إلى انه سيتم تحديد طرق سداد المدعى عليه للأقساط الذي تعسر هذا الأخير في أدائها ، و بالتالي فكما سلف ذكره فان ما انتهى إليه الخبير من تحديده لمديونية المدعى عليه في مبلغ 66.315 درهم جاء مجانبا للصواب لان الضمان الوارد بالالتزام أعلاه تم لفائدة البنك قصد استخلاص ديونه وبالتالي يبقى طلب إحلال صندوق م.ل. محل المدعى عليه المديونية غير مؤسس ولا يسع المحكمة سوى رفضه،" و ان تعليل المحكمة الابتدائية في عدم استجابتها لطلب إحلال الصندوق المر المركزي للضمان محل العارض في أداء أقساط عقد سلف مبادراتي المصادق على صحة إمضائه بتاريخ 15 ماي 2007 تعليل غير سليم كما سوف يتبين مما يلي : وانه يتبين من الإلتزام المؤرخ في 07/02/2007 بان القرض الذي استفاد منه العارض بقيمة 225.000 درهم تم ضمانه من طرف صندوق م.ل. بنسبة 85 ، وقد جاء فيه بانه في حالة عدم تمكن المستفيد" من أداء أقساط القرض فان صندوق م.ل. سيعمل على تسديد %85 من قيمة الأقساط الحالة لفائدة البنك المقرض تنفيذا لالتزامه في مواجهة صندوق ض.س.ل.م.ن.) ، وانه سيعمل ايضا على تحديد طرق سداد المدعى عليه للأقساط التي لم يؤدها ، و انه وبرجوع المحكمة الى الالتزام المذكور سوف تلاحظ ان عدم اداء العارض كمستفيد من عقد سلف "مبادرتي" لأقساط القرض المذكور بسبب فشل المشروع وفقا لما جاء في التصريح الكتابي للعارض المدلى به للخبير ، ورجوعا إلى ضمان صندوق م.ل. فان الضمان سيان سواء تم لسداد القرض للبنك المقرض ، أو تم ضمانا لدين العارض وسداده فانه التزام لأجل سداد القرض ، وان العبارة الواردة بالالتزام والتي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية والتي تتمثل في أن صندوق م.ل. سيعمل أيضا على تحديد طرق سداد العارض للأقساط التي لم يؤدها فان المقصود بالأقساط التي لم يؤدها هي باقي الأقساط الغير مشمولة بنسبة 85% ، و ذلك ان صندوق م.ل. ضامن لأداء القرض في نسبة 85% ، و ان باقي الأقساط الغير مشمولة بنسبة %85 هي المقصودة بالتزامه بأنه سيعمل أيضا على تحديد سداد العارض لها وكلمة أيضا تعني الأقساط التي لم يشملها ضمان صندوق م.ل. ، و هكذا فان ما قضى به الحكم الابتدائي من رفض طلب إحلال صندوق م.ل. محل العارض في اداء المديونية يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، ويبقى التعليل الذي اعتمد مشوب بنقصانه الموازي لانعدامه، ملتمسا شكلا قبول المقال الاستئنافي وموضوعا في الطلب الأصلي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من الحكم على العارض بأدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 459,061,49 درهم مع الفوائد والإكراه البدني والصائر و في طلب إدخال الغير في الدعوى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم بإحلال صندوق م.ل. محل العارض في المديونية و تحميل المستأنف عليه الصائر

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2023 جاء فيها

ان الثابت ان العارض يرتبط والمستأنف بعقود قرض تتضمن حقوقا والتزامات متقابلة وجدولة زمنية وجزاءات في حالة الاخلال ببنودها من قبل أحد طرفيها ، و ان الثابت ان المستأنف لم ينازع في تلك العقود ولم يطعن فيها بطعن جدي ووفقا للشكل المتطلب قانونا بل الأكثر من ذلك أنه يقر بوجودها ، و ان الثابت ان المستأنف قد اقر بإخلاله بالالتزامات المفروضة عليه بموجب العقود التي تربطه بالعارض وخاصة في الشق المتعلق بأداء أقساط القرض ووفق الجدولة الزمنية المتفق عليها وان مبرراته في ذلك تفتقد للجدية ولا تعفيه من الأداء ، و ان الدين المطالب به والمحكوم به للعارض ثابت بالوثائق سنده في الادعاء وكذا بالنظر لما وقف عليه الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية من نتائج لم تكن موضوع طعن جدي ووفقا للشكل المتطلب قانونا ، وان الكشوفات الحسابية سند العارض في الادعاء إضافة إلى أنها تشكل حجة مكملة لباقي الوثائق المدلى بها من قبل العارض في الملف فإنها تشكل لوحدها حجة اثبات عملا بمقتضيات المادة 118 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان ، وان الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبل العارض لإثبات حجم دائنيته للمستأنف مستوفية لجميع بياناتها الشكلية المحددة بموجب دورية والي بنك المغرب ذات الصلة ، و ان الثابت وخلافا لما اثاره المستأنف وأخذه على الحكم الابتدائي فإن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية والتي لم تكن موضوع طعن جدي من قبل المستأنف قد حددت حجم دائنية العارض للمستانف بتفصيل وتدقيق سواء الناتجة عن عقد القرض البنكي والتي حددها في مبلغ 442.104,75 درهم أو الناتجة عن التسبيق المقدم من طرف صندوق م.ل. والتي حددها في مبلغ 16.95674 درهم ، وانه لا دليل بالملف على ما يفيد براءة ذمة المستأنف من الدين المذكور سواء جزئيا أو كليا أو بأي سبب من أسباب انقضاء الالتزام موضوعها ، وان مآخذ المستأنف على الحكم الابتدائي ذات الصلة بالفوائد القانونية لا ترتكز على أساس قانوني ومردودة لغياب اتفاق صريح على سريان الفوائد القانونية بعد قفل الحساب فإن الفوائد الاتفاقية لا تتوقف لكون الفوائد تعتبر أثرا من آثار الحساب ومرتبطة به وجودا وعدما يستفيد منها البنك طيلة اشتغال الحساب وبمجرد اقفاله واستخراج الرصيد النهائي يمنع عليه الاستمرار في حسابها على هذا الرصيد ، وان باقي مآخذ المستأنف على الحكم الابتدائي تفتقد للجدية ويعوزها الاثبات وتتسم بالعموم والغموض ومآلها الرد وعدم الالتفات ، ملتمسا اساسا الحكم بعدم قبول الطعن بالاستئناف واحتياطيا الحكم برفض الطعن بالإستئناف وموضوعا تحميل رافعه الصائر.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 27/03/2023 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذة الخيلي التي حضرت عنها الأستاذة سلوتي وحضر الأستاذ فقير وتسلم نسخة من المذكرة والتمس اجلا فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/4/2023.

التعليل

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب بدعوى انه رفض طلب إحلال صندوق م.ل. محله في الأداء، والحال ان الثابت من الإلتزام المؤرخ في 7/2/2007 ان القرض الذي استفاد منه ( الضامن ) بقيمة 225000,00 درهم مضمون من طرف صندوق م.ل. بنسبة 85%.

وحيث لئن صح ان القرض الذي حصل عليه الطاعن من القرض القلاحي مضمون من طرف صندوق م.ل. بنسبة 85% ، فان البنك هو المقترض وان صندوق م.ل. هو مجرد ضامن او كفيل لجزء من الدين ، وان طبيعة التزامه تتمثل في تدخله كمتحمل لمخاطر فقدان البنك للقروض المضمونة عند سقوط الأجل ، وان وجود الضمان الممنوح من طرف صندوق م.ل. لا يمنع البنك من المطالبة بكامل مبلغ القرض بما في ذلك الجزء المضمون بضمانة الصندوق ، وان محكمة النقض وفي قرارها الصادر بتاريخ 28/10/2020 تحت عدد 403 ملف عدد 1673/3/3/2018 صارت في نفس الإتجاه بعدما نقضت قرارا استئنافيا بعلة " ان المحكمة مصدرته لم تبرز من اين استقت ما ذهبت اليه من ان وجود ضمان ممنوح من طرف صندوق م.ل. يمنع الطالبة من المطالبة بالدين في حدود المبلغ موضوع الضمان في مواجهة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء،" وانه وخلافا لما يتمسك به الطاعن فان ضمان صندوق م.ل. لا يعتبر تامينا عن القرض، وانما يعتبر ضمان مشروط بمواصلة استخلاص الدين على المقاولات المدينة الى حين استخلاصه بشكل نهائي مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس ، الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Surêtés