Réf
56273
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3966
Date de décision
18/07/2024
N° de dossier
2023/8221/297
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Sûretés personnelles, Recouvrement de créance, Libération de la caution, Héritiers de la caution, Gage, Exception d'analphabétisme, Désistement d'instance, Défense personnelle, Compte courant débiteur, Cautionnement, Bon de caisse
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les défenses opposables par l'héritière d'une caution solidaire à l'action en paiement d'un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait condamné la débitrice principale et, dans la limite de son engagement, la succession de la caution au paiement du solde débiteur d'un compte courant. L'appelante soulevait notamment la nullité du cautionnement pour cause d'analphabétisme de son auteur, ainsi que sa propre libération consécutive au désistement d'action de la banque à l'encontre d'un autre cofidéjusseur. La cour écarte ce dernier moyen en distinguant le désistement d'action, qui n'emporte pas renonciation au droit, de la remise de dette qui seule aurait pu libérer les autres cautions en application de l'article 1154 du dahir des obligations et des contrats. La cour retient ensuite que le moyen tiré de l'analphabétisme de la caution constitue une défense d'ordre personnel qui ne peut être invoquée par ses héritiers après son décès. Elle relève également, sur la base d'une nouvelle expertise ordonnée en appel, que le bon de caisse nanti n'avait pas été réalisé par la banque, rendant prématurée toute demande de compensation. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement uniquement sur le quantum de la créance principale, actualisé par l'expertise, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت مريم (ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 330 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2022 ملف عدد 3727/8221/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير محمد عادل بنزاكور ، و الحكم القطعي عدد 10479 الصادر بتاريخ 01/11/2022 في نفس الملف والقاضي ب " في الطلب الأصلي:الحكم على المدعى عليها شركة "س.ا.د.د.س. (س.س.)" بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 17.863.137,89 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ، و بأداء المدعى عليهم ورثة محمد (ب.) في حدود ما ناب كل منهم من التركة لفائدة المدعي و بصفة تضامنية مع المدعى عليها الأولى مبلغ الدين في حدود مبلغ الكفالة وقدرها 5.000.000,00 درهم و تحديد مدة الإكراه البدني في حقهم في الأدنى و تحميل المدعى عليهم الصائر و رفض باقي الطلبات ، و في الطلب المضاد: برفضه مع تحميل رافعه الصائر ".
في الشكل:
سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 68/24 الصادر بتاريخ 01/02/2024.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ت.و.ب. تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/04/2021 عرض من خلاله أنه دائن للمدعى عليها الأولى بمبلغ 17.863.137,89 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من كشفي الحساب، ولضمان أداء جميع المبالغ التي ستتخلذ بذمتها قدم السيد الحاج الحسين (ب.) و السيد الحاج محمد (ب.) كفالة شخصية تضامنية لصالح المدعى عليها في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم المصادق على توقيعها في 16/06/2011 ،كما قدم السيد الحاج الحسين (ب.) و السيد الحاج إبراهيم (ب.) كفالات شخصية تضامنية :
الأولى في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم المصادق على توقيعها في 16/06/1992.
الثانية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم المصادق على توقيعها في 30/06/1994.
الثالثة في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم المصادق على توقيعها في 13/09/2006.
الرابعة في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم المصادق على توقيعها في 12/11/1997.
الخامسة في حدود مبلغ 1.900.000,00 درهم المصادق على توقيعها في 16/06/1992.
ورغم جميع المساعي الحبية باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار ، و التمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 17.863.137,89 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب، وبأدائهم مبلغ 1.786.313,78 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و بتسليم البنك رفع اليد عن الكفالة تحت طائلة غرامة تهديدية ، مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بكشف الحساب البنكي عملا بمقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليهم الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في الاقصى في حق الكفلاء ، وأرفق المقالب بكشفي الحساب ، و نسخة من القرار الصادر بتاريخ 12/02/2008 ، و رسائل الإنذار ، و محاضر تبليغ رسالة الانذار ، و ستة عقود كفالة.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 330 الصادر بتاريخ 22/02/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد عادل بنزاكور.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 26/04/2022 خلص فيه الخبير إلى أن المديونية محددة في مبلغ 17.862.137,89 درهم محصورة الفوائد في 30/06/2020.
وبناء على رسالة تنازل عن الدعوى المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 27/04/2022 وذلك بخصوص الكفيلين الحاج الحسين (ب.) و الحاج ادلهي براهيم (ب.).
وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 27/09/2022 عرض فيه أنه الفي بالملف شهادة تسليم تفيد كون المدعى عليه السيد الحاج محمد (ب.) قد وافته المنية حسب إفادة ابنته لذلك يلتمس العارضة الإشهاد له بإصلاح مقاله الإفتتاحي واعتبار الدعوى مقامة في مواجهة المدينة الأصلية شركة س.ا.د.د.س. (س.س.) بمعية كفلائها الحاج الحسين (ب.) ، و ورثة السيد الحاج محمد (ب.) وكذا ا ادهالي الحاج إبراهيم (ب.) مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية والحكم وفق ملتمسات مقالها الافتتاحي والاصلاحي.
وبناء على مقال مواصلة الدعوى مع مذكرة جوابية مع طلب مقابل المدلى بهم من طرف مريم (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 27/09/2022 جاء فيها من حيث مقال مواصلة الدعوى ذلك أن المدعى عليه محمد (ب.) قد وافته المنية بتاريخ 11/11/2021 و أحاط بتركته أبناؤه و منهم العارضة ، لذلك فإنها تلتمس إعتبار طلبها هذا لمواصلة الدعوى باسمها في حدود منابها من تركته ،ومن حيث المذكرة الجوابية بخصوص صحة عقد الكفالة ذلك أن مورثها كان قيد حياته أميا يجهل القراءة والكتابة باللغة الفرنسية التي هي لغة العقد المحتج به من قبل المدعية و انعدام إدراكه لرسوماتها ومبناها فما بالنا بمعانيها وهو نفس السبب الذي جعل المشرع بمقتضى الفصل 144 و 145 من قانون حماية المستهلك يشترط تذييل العقود حتى تتحقق الحماية الكاملة للموقعين على العقود وكذا الفصل 206 من نفس القانون و الذي اشترط إشفاع كل عقد محرر بغير اللغة العربية بتعريب له وبخصوص غياب العقد الأصلي التابع له عقد الكفالة المحتج به، ذلك أنه احتكاما إلى العقد المذكور يتضح إقحام مورث العارضة فيه بصفته كفيلا (caution) و أن هذا الأمر لوحده يجعل العقد مشوبا بالبطلان في غياب العقد الأصلي الذي يربط المدعية أصليا بالمدين الفعلي ذلكم أن الكفالة هي التزام تبعي لإلتزام المدين الاصلي ،وأنه من الثابت فقها و قضاء أنه يدور وجودا وعدما مع الإلتزام الأصلي هذا فضلا على أن تبعية الكفالة للإلتزام الأصلي تجعل صحتها متوقفة على صحة هذا الأخير، و أنه في غيابه يبقى الطلب الحالي غير ذي أساس و هي الأمور التي تنعاها العارضة على العقد المذكور، و الذي يجعلها تتقدم بطلبها المقابل بعده ،وبخصوص نظامية كشوفات الحساب ذلك أن الدين الذي وصفته المطلوبة بالثابت لا وجود له إلا في مخيلة هذه الأخيرة و أن ما أسمته بكشوف الحسابات هي من صنعها و لا حجية لها على اعتبار أنها مخالفة لمقتضيات المواد 156 من القانون 103-12 و 492 و 496 من مدونة التجارة فضلا على المادتين 2 و 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10 ،وبالرجوع إلى ما انتهى إليه من خلاصة بالصفحة السابعة من تقريره و التي وصف فيها دفاتر المدعية كونها ممسوكة بانتظام فإن أقل ما يمكن أن يعاب عليها و يفندها هو مخالفتها للمادة 503 من مدونة التجارة والتي نسخت وعوضت بمقتضى الظهير شريف رقم 1.14.142 صادر في 25 من شوال 1435 (22 أغسطس 2014) بتنفيذ القانون رقم 134.12 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6290 الصادرة بتاريخ 15 دو القعدة 1435 (11 سبتمبر 2014) إذ كان على المدعية لزاما و تطبيقا للمادة 503 من مدونة التجارة أن تحصر الحساب و تقفله اعتبارا لسلبية رصيده بمبلغ 8.363.854,01 درهم بتاريخ 31/12/2017 و لعدم إنجاز أية عملية دائنة به ،و هو ما يؤكده كشف الحساب المدلى به من قبل البنك المدعية و الذي يبتدأ بتاريخ 31/12/2017 أي أنه بتاريخ 31/12/2018 كان على البنك إقفال الحساب و إنهاء العلاقة بينها و بين شركة "س.س." ثم القيام بإنذار شركة "س." بإنتهاء العلاقة بينها و بين شركة "س.س." و عدم تموينها بتاريخ 23/04/2019 وهو تاريخ لاح،ق لما فرط فيه البنك من إجراءات قانونية إعمالا للمادة 503 المذكورة حتى يرتفع المبلغ إلى 10.835.613,53 درهم و تطالب الشركة و معها الكفلاء بكل تحفظ حول صحة العقود بمقتضى الدعوى الحالية و هو ما جعل المشرع يفطن لهذه الممارسات المتكررة للمؤسسات البنكية و التي على ضوءها أنزل المادة 146 من قانون حماية المستهلك، وبخصوص أذينة الصندوق BON DE CAISSE ذلك أنه بالرجوع إلى عقد البروتوكول و إلى الإنذار رفقته و الموقعين من قبل المدعية و الذي تنذر بمقتضاه مورث العارضة بكونه في حالة تخلفه عن أداء مبلغ الكفالة فإن البنك قد استخلص مبلغ أذينة الصندوق المرهونة لديها و المحدد أصلها في 4.000.000,00 تنفيذا جزئيا من المبلغ المواجه به مورث العارضة، و انه إعمالا لأدنى فائدة سنوية و التي تبقى هي 3% فإن ما حقته هذه الأذينة من فوائد مرسملة منذ سنة 2014 إلى غاية سنة 2021 و التي قامت المدعية بتخصيص الأذينة المرهونة يبقى هو 1.067.080,33 درهم تضاف إلى الأصل 4.000.000,00 والذي يجعل مجموع ما استخلصه البنك من مورث العارضة هو 5.067,080,33 درهم و الذي يبقى معه الطلب في مواجهة مورث العارضة و هذه الأخيرة بعد مواصلتها الدعوى مستغرقا و حريا بالرفض، وبخصوص الخبرة المنجزة يتضح أن الخبير قد تجاوز حضورية العارضة و قبلها مورثها بعلة رجوع البريد بملاحظة توفي إذ أن ملاحظة "توفي" لا تفيد بأي حال من الأحوال التوصل و أنه كان يتعين عليه إعادة الرجوع إلى المحكمة المنتدبة قصد إشعارها بواقعة الوفاة والتي تنذر الطرف المدعي بإصلاح المسطرة قبل مواصلة إجراءات الخبرة مادام الأمر متاحا ،و أن مآل الدعاوى الموجهة ضد من لا تتوفر فيهم الأهلية يبقى عدم القبول و هذا ما دأبت عليه محكمة النقض بخصوص ملاحظة " توفي "، وبالرجوع إلى الصفحتين السادسة و السابعة من تقرير الخبرة خصوصا نقطة من نقط الخبرة و التي عنونها السيد الخبير بتحديد المديونية يتبين أن الخبير لم يكلف نفسه عناء تدقيق الحسابات بل اقتصر فقط على سرد و قراءة الكشوفات المدلى بها من قبل المدعية دونما أي تحليل و لا تدقيق، و هو الأمر الذي لا يستدعي أية خبرة و يكفي التوفر معه على مكتسبات أساسية لعمليات رياضية بسيطة لا تتجاوز عمليات الجمع و الضرب و إلى أبعد حد على آلة حاسبة، هذا فضلا على ما تمت مناقشته أعلاه بخصوص مخالفة المدعية لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة الشيء الذي يتعين معه أساسا إرجاع المهمة للخبير قصد العمل على إعادة إنجازها وفق الشروط المتطلبة قانونا وإحتياطيا القول بإجراء خبرة مضادة ينتدب لها خبير متخصص ، وبالنظر إلى فريضة مورث العارضة رفقته و احتكاما إلى المادة 229 من قانون الإلتزامات و العقود تلتمس العارضة حصر ما قد يحكم به في مواجهتها في حدود ما نابها من تركة مورثها ، ومن حيث الطلب المقابل أن عقد الكفالة المنسوب إليه هو عقد محرر بلغة لاتينية لا يجيدها و لا يفك رموزها فإن العارضة تلتمس التصريح ببطلان عقد الكفالة المؤرخ في 11/06/2011 و ما ترتب عنه و إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، و احتياطيا إجراء بحث للوقوف على صحة دفع العارضة بأمية مورثها ،كما أن المدعية قد سبق لها حجز مبلغ 17.863.137,89 درهم على أموال مورث العارضة بين يديها بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد 14049/8105/2021 الصادر بتاريخ 03/05/2021 و الذي تم قصره إلى مبلغ 5.000.000,00 إعتبارا لسقف الكفالة و هذا بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد 4103/8107/2021 الصادر بتاريخ 04/08/2021 و اعتبارا لإستغراق أذينة الصندوق المرهونة و التي استخلصتها العارضة لنفسها تنفيذا جزئيا للمبلغ المطالب به و إعتبارا للفوائد الناتجة عنها طيلة مدة 8 سنوات من سنة 2014 إلى غاية سنة 2021 والتي يبقى مجموعها 5.067.080,33 درهما مما يتعين معه الأمر برفع الحجز لدى ت.و.ب. عن المبلغ المحجوز بين يديها و تصفيته طبقا لفريضة السيد محمد (ب.) و تمكين العارضة من التصرف في ما نابها منه حسب فريضة مورثها بكل حرية ، و التمست من حيث مقال مواصلة الدعوى اعتبار طلبها هذا لمواصلة الدعوى بإسمها في حدود منابها من تركته ومن حيث المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب ومن حيث الطلب المقابل بخصوص بطلان عقد الكفالة المحتج به التصريح ببطلان عقد الكفالة المؤرخ في 11/06/20211 و ما ترتب عنه و إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ،و إحتياطيا إجراء بحث للوقوف على صحة دفع العارضة بأمية مورثها وبخصوص رفع الحجز الأمر برفع الحجز لدى ت.و.ب. بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد:2021/8105/14094 الصادر بتاريخ : 2021/05/03 عن هذه المحكمة المقصور بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد:2021/8107/4103 الصادر بتاريخ :2021/08/04 عن هذه المحكمة و أمر ت.و.ب. برفع اليد عن المبلغ المحجوز بين يديها و تصفيته طبقا لفريضة السيد محمد (ب.) و تمكين العارضة من التصرف في ما نابها منه حسب فريضة مورثها بكل حرية.
وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2022 جاء فيها أنها تؤكد ثبوت المديونية في مواجهة الكفيل محمد (ب.) بمعية الكفلاء والمدعية الأصلية الذين لم يستطيعوا دحضها بأية وسيلة من الوسائل وإذا كان قانون التوحيد والتعريب ينص في فصله الخامس أن اللغة العربية هي لغة التقاضي فإن المجلس الأعلى استقر على أن نطاق لغة التقاضي يشمل المداولات، المرافعات والأحكام دون الوثائق، وقد جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى "أنه ليس بالضرورة اللجوء إلى مترجم قصد ترجمة وثيقة من اللغة الأجنبية إلى اللغة العربية مادام أن المحكمة آنست الفقرة على فهمها دون الإستعانة بمترجم ومادام أن اللغة العربية هي مطلوبة في تحرير المذكرات والمرافعات لا في تحرير العقود والإتفاقات"، وحول الطلب المقابل أن مناقشة مسألة رفع الحجز ليست من اختصاص قاضي الموضوع وأن قاضي المستعجلات له صلاحية البت في دعاوى رفع الحجز طالما أنه مخول له تحسس ظاهر المستندات وأن الإجتهاد القضائي أقر هذه القاعدة مما يتعين معه التصريح بعدم الإختصاص، ومن حيث الموضوع أن المدعية فرعيا التمست رفع الحجز المجرى من قبل العارضة استنادا على الدفع المتعلق بتقديم مورثها قيد حياته لضمانات كافية قصد أداء الدين وأن هذا يشكل إقرارا قضائيا من قبلها بالدين العالق بذمتها يلزمها وأن الدفع المتعلق بتقديم ضمانات كافية لا يوجد بالملف ما يثبته، وأنه مادام أن دين العارضة ثابت ثبوتا قطعيا ومادام أنه لا يوجد بالملف ما يفيد تسديده فإن بقاء الحجز يجد مبرره القانوني والواقعي طبقا لمقتضيات الفصل 1241 من ق.ل.ع ، كما ارتأت مريم (ب.) إلى جانب دفعها أعلاه التقدم بطلب مقابل تلتمس خلالها بطلان عقد الكفالة الموقع عليه من قبل مورثها بعلة أن العارضة لم تدل بالعقد الأصلي وكذا رفع الحجز، لكن بالإطلاع على عقود الكفالة خلاف ذلك وأن المشرع المغربي أضفى الحجية الثبوتية لكل من النسخ الأصلية والنسخ المشهود لمطابقتها بالأصل ناهيك عن كون المنازعة في وثيقة الكفالة لم تتم بأي موجب مقبول وان الظهير الشريف رقم 178-05-1 المتعلق بمؤسسات الإئتمان جعل من الكشف الحسابي وسيلة إثبات للمديونية، وأن المدعية فرعيا لم تدل بأية حجة تثبت عكس ما جاء في كشف الحساب ومن جهة أخرى، فإن الفصل 306 من ق.ل. ع ينص على أن العقد يكون باطلا في حالتين أولها حالة تخلف أحد أركان العقد التي يحددها القانون المغربي والمقارن عامة في : التراضي و المحل و سبب مشروع، وثانيها حالة تقرير البطلان بمقتضى نص خاص ومنه ما جاء به الفصل 728 من ق.ل. ع الذي يؤكد أن كل التزام يلتزم بمقتضاه شخص بتقديم خدماته طول حياته يكون باطلا، هذا فضلا عن نصوص أخرى متفرقة تفيد أن العقود التي تمس المصلحة العامة بصفة شاملة وغيرها من الأسباب الكثيرة يكون العقد فيها في حكم العدم قانونا وأن ملتمس الحكم ببطلان بشأن عقد الكفالة لا ينطبق على نازلة الحال لعدم توفر أركانه ، و التمست من حيث الطلب الأصلي رد كافة دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الإفتتاحي، ومن حيث الطلب المقابل حول رفع الحجز التصريح برفض الطلب، ومن حيث عدم اختصاص قاضي الموضوع في دعاوى رفع الحجز التصريح بعدم الإختصاص، ومن حيث الشكل الحكم وفق ما يقتضيه القانون، ومن حيث الموضوع التصريح برفض الطلب وحول بطلان عقد الكفالة الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق رافعه .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف مريم (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2022 جاء فيها تعقيبا على المذكرة الجوابية للمدعية اصليا على الطلب المقابل أنها تأكد جميع محرراتها السابقة و تؤكد أن مناط طابها المقابل هو التصريح ببطلان عقد الكفالة المؤرخ في 11/06/2011 وما ترتب عنه و إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، و إحتياطيا إجراء بحث للوقوف على صحة دفع العارضة بأمية مورثها وهو الأمر الثابت و الواضح من خلال طلبها المقابل بدل ما جاء بمذكرة المدعى عليها فرعيا و التي تعتبر اقرارا منها بصحة ما نعته العارضة على الكفالة و على تحوزها لأذينة الصندوق بمبلغ 4.000.000,00 درهم، و التي استخلصتها لنفسها بما أنتجته من فوائد مرسملة منذ سنة 2014 إلى غاية سنة 2021 و هذا بعدما دعتها المحكمة للجواب طبقا للمادة 405 من قانون الإلتزامات و العقود، بل و بكل سوء نية حورت النقاش إلى تعريب الوثائق أثناء نظر المحكمة في الدعوى و الذي استنكفت العارضة و دفاعها المطالبة بذلك بكل حسن نية، حتى لا تكلف المدعية ترجمتها ما داما يستطيعان فهمها إلا أن مورثها على عكسها كان قيد حياته أميا يجهل القراءة والكتابة باللغة الفرنسية التي هي لغة العقد المحتج به من قبل المدعية ، أما مناقشة اختصاص قاضي الموضوع للنظر في رفع الحجز من غيره يبقى أمرا مردودا على المدعية أصليا مادامت محكمة الموضوع هي الأصل و ذات الولاية العامة و في غياب أي نص يشرع للإختصاص في هذا الباب الشيء الذي يبقى معه طلبها هذا حريا بالقبول، أما بخصوص ما عابته على الخبرة المنجزة في الموضوع في غيابها و غياب باقي الورثة و الأطراف بمقتضى محرراتها السابقة فإن المدعى عليها تحاشت الوقوف عليه و هو ما يعتبر إقرارا و يجعلها تلح في طلبها بإجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الإعتبار جميع النقط المثارة من قبلها خصوصا الحضورية و التواجهية ،و كذا احتساب أذينة الصندوق وما أثمرته من فوائد مرسملة، و التمست الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم وفق مذكرتها.
و بتاريخ 01/11/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بخصوص الطلب الأصلي أن المستأنف عليه تنازل لفائدة الحسين (ب.) و الذي يبقى كفيلا متضامنا بمقتضى نفس العقد الذي تواجه العارضة خلفا لموروثها محمد (ب.)، و لأن المستأنف عليها لم تستشر موافقة العارضة قبل إصدار تنازلها، الأمر الذي يجعلها في حل من هذا الإلتزام ،و ما دامت حصة المتنازل له هي نفسها حصة مورثها بمقتضى العقد المحتج به فإن العارضة تدفع بمقتضيات الفصل 1154 من قانون الإلتزامات و العقود الذي جاء فيه "الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل، ولكن الإبراء الحاصل للكفيل لا يبرئ ذمة المدي،. والإبراء الحاصل لأحد الكفلاء، بدون موافقة الآخرين يبرئ هؤلاء في حدود حصة الكفيل الذي حصل الإبراء لصالحه"، و يتعين القول تصديا برفض الطلب في مواجهتها بعد الإلغاء، و من حيث الخبرة ، فإن المحكمة اعتبرت التواجهية متحققة في الخبرة المصادق عليها استنادا إلى احترام الخبير لمقتضيات المادة 63 من ق. م. م ، لكن بالرجوع إلى مرفقات تقرير الخبرة يتضح جليا أن الخبير تجاوز حضورية العارضة و قبلها موروثها بعلة رجوع البريد بملاحظة توفي ، التي لا تفيد بأي حال من الأحوال التوصل ، و كان يتعين عليه الرجوع إلى المحكمة المنتدبة له قصد إشعارها بواقعة الوفاة، و تنذر الطرف المدعي بإصلاح المسطرة وتمديد آجال الإستدعاء تطبيقا للمدة 39 من. ق م. م ، كما أنه بالرجوع إلى الصفحتين السادسة و السابعة من تقرير الخبرة و خصوصا نقطة تحديد المديونية يتبين أن الخبير لم يكلف نفسه عناء تدقيق الحسابات بل اقتصر فقط على سرد و قراءة الكشوفات المدلى بها من قبل المدعية دونما أي تحليل و لا تدقيق، و أن الحكم عند تعليله للأسباب الداعية إلى اعتماد الخبرة اعتمدت المحكمة عدم إدلاء العارضين بأي دليل يفيد العكس، لكن حرمان العارضة من حقها في التواجهية و الحضور لمجريات الخبرة مستعينة بمستشار ذي اختصاص تطبيقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، يتعين معه الأمر بإجراء خبرة تراعى فيها جميع الشروط الشكلية والموضوعية ، و بخصوص أذينة الصندوق Bon de Caisse، فإن المحكمة اعتبرت أن العارضة لم تدل كفاية بما يفيد تفعيل البنك للإنذار و الحال أن المستأنف عليها استخلصت مبلغ أذينة الصندوق المرهونة لديها تنفيذا جزئيا من المبلغ المواجه به مورث العارضة ، و أنه بالرجوع إلى عقد البروتوكول و إلى الإنذار المدلى بهما بالملف و الموقعين من قبل البنك و الذي تنذر بمقتضاه موروث العارضة بكونه في حالة تخلفه عن أداء مبلغ الكفالة فإن البنك قد استخلص مبلغ أذينة الصندوق المحدد في 4.000.000,00 درهم، تنفيذا جزئيا للمبلغ المطالب به، و إعمالا لأدنى فائدة سنوية المحددة في 03% ، فإن الأذنية حققت فوائد مرسملة من سنة 2014 إلى 2021 هو 1.067.080,33 درهم، و بإضافة مبلغ 4.000.000,00 درهم يصبح المجموع هو 5.067.080,33 درهم ، و هو ما يستغرق المبلغ المطلوب، و يتعين التصريح برفض الطلب، و أن إقحام مورث الطاعنة بصفته كفيلا يجعل العقد مشوبا بالبطلان في غياب العقد الأصلي الذي يربط المستأنف عليها بالمدين الفعلي، لأن الكفالة هي التزام تبعي لإلتزام المدين الأصلي و يجعل صحتها متوقفة على صحة هذا الإلتزام، و بخصوص نظامية كشوف الحسابية المدلى بها، فإن الدين غير ثابت ، لأن هذه الكشوف مخالفة للمادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان و للمادتين 492 و 496 من مدونة التجارة و للمادتين 2 و 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10، و بخصوص مخالفة مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، فإنه بالرجوع إلى ما انتهى إليه الخبير في الصفحة السابعة من تقريره و التي وصف فيها دفاتر المدعية كونها ممسوكة بانتظام فإن أقل ما يمكن أن يعاب عليها و يفندها هو مخالفتها للمادة 503 من مدونة التجارة ، بحيث كان على البنك أن يحصر الحساب و يقفله اعتبارا لسلبية رصيده بمبلغ 8.363.854,01 درهم بتاريخ 31/12/2017 و لعدم إنجاز أية عملية دائنة به و هو ما يؤكده كشف الحساب المدلى به من قبل البنك ، أي أنه بتاريخ 2018/12/31 كان على البنك إقفال الحساب و إنهاء العلاقة بينها و بين شركة "س.س." ثم القيام بإنذار شركة "س." بإنتهاء العلاقة بينها و بين شركة "س.س." و عدم تموينها بتاريخ 32/04/2019 وهو تاريخ لاحق لما فرط فيه البنك من إجراءات قانونية إعمالا للمادة 503 المذكورة حتى يرتفع المبلغ إلى 10.835.613,53 درهم، و هو ما جعل المشرع يفطن لهذه الممارسات المتكررة للمؤسسات البنكية و التي على ضوءها أنزل المادة 146 من قانون حماية المستهلك و الذي جاء فيها " يجب على المقرض أن يخبر كل شخص طبيعي كفيل في إحدى العمليات التي تدخل في نطاق البابين الأول و الثاني من هذا القسم، بتوقف المدين الأصلي عن الأداء منذ حدوث أول عارض، و في حالة عدم تقيد المقرض بهذا الالتزام، فإن الكفيل لا يلزم بأداء الغرامات أو الفوائد عن التأخير المستحقة بين تاريخ العارض الأول المذكور و التاريخ الذي تم فيه إخباره بذلك"، و هو ما يتعين معه التصريح برفض الطلب الأصلي، و بخصوص الطلب المقابل فإنه من حيث رد الدفع بالأمية ، فإن طلب العارضة المقابل جاء بصيغة الطلب الصحيح شكلا و الذي صرحت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بقبوله و ليس بصيغة الدفع والتي اعتبرته عند تعليلها على كونه دفعا شخصيا يتعلق بصاحبه و الحال أن مقتضيات الفصل 313 من قانون الإلتزامات و العقود جاء صريحا بأنه "تنتقل دعوى الإبطال إلى الورثة فيما بقي لموروثهم من مدتها مع مراعاة الأحكام المتعلقة بانقطاع التقادم أو بوقفه"، و بخصوص الإقرار المنسوب لموروث الطاعنة قيد حياته بمناسبة دعوى قصر الحجز ذات الملف عدد 4103/8107/2021 بتاريخ 04/08/2021 فإنه يتبين من مقاله بالصفحة الثانية دفعه بأميته و جهله للغة العقد، و أنه بسلوكه مسطرة رفع الحجز أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي منعه المشرع من النظر فيما يمكن أن يقضى به في الجوهر فإنه من العبث أن يثير دفعا بهذا الخصوص و اكتفى بتحفظه من أجل سلوك المساطر المتاحة بعد تجاوز حالة الإستعجال تلك، وهو الأمر الذي يجعل العارضة تتشبث بطلبها المقابل بخصوص البطلان مرة ثانية نظرا لكون مورثها كان قيد حياته أميا يجهل القراءة والكتابة باللغة الفرنسية التي هي لغة العقد المحتج به من قبل المستأنف عليها، و من حيث رد طلب رفع الحجز، فإنه و اعتبارا لاستغراق أذينة الصندوق المرهونة و للفوائد الناتجة عنها طيلة مدة 8 سنوات من سنة 2014 إلى غاية سنة 2021 والتي يبقى مجموعها 5.067.080,33 درهم لمبلغ الدين المطالب به، فإنه يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب رفع الحجز و الأمر تصديا برفع الحجز لدى ت.و.ب. بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد 14094/8105/2021 الصادر بتاريخ 03/05/2021، و التمست من حيث الطلب الأصلي إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، و في الطلب المقابل ، إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم ببطلان عقد الكفالة المؤرخ في 11/06/2011، و إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ، و احتياطيا إجراء تحقيق في الدعوى بواسطة المستشار المقرر طبقا للفصل 334 من ق.م.م، و الأمر برفع الحجز لدى ت.و.ب. بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد 14094/8105/2021 الصادر بتاريخ 03/05/2021 المقصور بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد 4103/8107/2021 الصادر بتاريخ 04/08/2021 و أمر ت.و.ب. برفع اليد عن المبلغ المحجوز بين يديها و تصفيته طبقا لفريضة محمد (ب.) و تمكين العارضة من التصرف في ما نابها منه حسب فريضة مورثها بكل حرية، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
و بجلسة 23/03/2023 أدلى المستأنف عليه ت.و.ب. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الإسم العائلي للمستأنفة هو (ب.) و (ب.) ، و يكون الإستئناف مقدم من غير ذي صفة، و أن الكفيلين المتنازل لفائدتهما أبرما عقدي كفالة يلتزمان بموجبه بأداء التزام المدين إذا لم تؤديه المدينة الأصلية، بحيث أن الكفيل الحسين (ب.) المتنازل لفائدته عن الدعوى في حدود حصته أبرم بمعية مورث الطاعنة عقد كفالة تضامنية يضمن بموجبه أداء كافة الديون المتخلذة بذمة شركة "س.س." في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم مع التنازل عن الدفع بالتجريد و التجزئة، و باستقراء عقد الكفالة يتبين أنه يرتب حقا مستقلا بالنظر لطبيعته، و أن عقد الكفالة موضوع الطلب يدخل في إطار خطاب الضمان الذي يعد من الضمانات البنكية المستقلة التي توفر للمستفيد السيولة عند أول طلب في حدود المبلغ الوارد بها، و بدون موافقة مسبقة و ضمان عدم الإعتراض على الأداء لأي سبب كان، و نفش الشيء بالنسبة لعقد الكفالة المنجز من طرف إبراهيم (ب.)، و أن تقرير الخبرة جاء محترما للشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م ، و أن الخبير أرفق تقريره بمرجوع البريد و الإشعارات بالتوصل، و أن الخبير وقف على ثبوت الدين بعد تفحصه لكافة الوثائق المتعلقة بالنازلة ، و بالإستناد إلى الوثائق المحاسبية للبنك، و أن عقود الكفالة ترتب حقوقا مستقلة، و ان الدفع بالأمية دفع شخصي يخص صاحبه و ليس للورثة الحق في إثارته، و التمس رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و جعل الصائر على عاتق المستأنفة، و أرفق مذكرته بصور من عقود الكفالة، و صورة من اجتهاد قضائي.
و بجلسة 13/04/2023 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن اسم الطاعنة العائلي هو مريم (ب.) و ليس مريم (ب.) حسب الثابت من رسم الإراثة المدلى به خلال المرحلة الإبتدائية، و أن البنك تنازل لفائدة الحسين (ب.) الذي يبقى كفيلا متضامنا بمقتضى نفس العقد ، و أن المستأنف عليها لم تستشر الطاعنة قبل إصدار تنازلها الشيء الذي يجعلها في حل من هذا الإلتزام طبقا لمقتضيات الفصل 1154 من ق.ل.ع، و أن ألفاظ العقد تصب في أنه كفالة شخصية تضامنية و لئن دست به عبارة أول طلب، خاصة و أن التنازل عن التجزئة و التجريد يخص الكفالة وحدها ، و بالتالي فالأمر لا يتعلق بخطاب الضمان، و أن المحكمة اعتبرت التواجهية متحققة في الخبرة المصادق عليها استنادا إلى احترام الخبير لمقتضيات المادة 63 من ق. م. م ، لكن بالرجوع إلى مرفقات تقرير الخبرة يتضح جليا أن الخبير تجاوز حضورية العارضة و قبلها موروثها بعلة رجوع البريد بملاحظة توفي ، التي لا تفيد بأي حال من الأحوال التوصل ، و أنه بالرجوع إلى الصفحتين السادسة و السابعة من تقرير الخبرة و خصوصا نقطة تحديد المديونية يتبين أن الخبير لم يكلف نفسه عناء تدقيق الحسابات بل اقتصر فقط على سرد و قراءة الكشوفات المدلى بها من قبل المدعية دونما أي تحليل و لا تدقيق، فضلا على أن المستأنف عليها خالفت المادة 503 من ق.م.م، و اكد محرراته و ملتمساته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض، و صورة من بطاقة التعريف الوطنية للمستأنفة، و صورة من رسم إراثة.
و بجلسة 11/05/2023 أدلى نائب المستأنف عليه ت.و.ب. بمذكرة رد أوضح فيها أن الحكم الإبتدائي صدر في مواجهة المدينة الصلية و كفلائها و اسمهم العائلي (ب.)، كما أن المستأنفة لم ترد على الدفع بعدم رفعها الإستئناف بحضور و رثة محمد (ب.) و الحال أنهم طرف رئيس في الدعوى، و ان عقد الكفالة يندرج في إطار خطاب الضمان الذي يعد من الضمانات البنكية المستقلة التي توفر السيولة للمستفيد عند أول طلب، و ان محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب حينما قضت بالأداء في حدود المبلغ المكفول، و التمس رد دفوع المستأنفة و رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف .
و بجلسة 11/05/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية ثانية أوضح فيها أنه بخصوص أذينة الصندوق Bon de Caisse، فإن المحكمة اعتبرت أن العارضة لم تدل كفاية بما يفيد تفعيل البنك للإنذار و الحال أن المستأنف عليها استخلصت مبلغ أذينة الصندوق المرهونة لديها تنفيذا جزئيا من المبلغ المواجه به مورث العارضة ، و أنه بالرجوع إلى عقد البروتوكول و إلى الإنذار المدلى بهما بالملف و الموقعين من قبل البنك و الذي تنذر بمقتضاه موروث العارضة بكونه في حالة تخلفه عن أداء مبلغ الكفالة فإن البنك قد استخلص مبلغ أذينة الصندوق المحدد في 4.000.000,00 درهم، تنفيذا جزئيا للمبلغ المطالب به، و إعمالا لأدنى فائدة سنوية المحددة في 03% ، فإن الأذنية حققت فوائد مسرملة من سنة 2014 إلى 2021 هو 1.067.080,33 درهم، و بإضافة مبلغ 4.000.000,00 درهم يصبح المجموع هو 5.067.080,33 درهم و هو ما يستغرق المبلغ المطلوب، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من محضر معاينة و استجواب، و صورة من طلب رام إلى إجراء حجز ما للمدين لدى الغير، و نسخة من أمر بإجراء حجز لدى الغير صادر بتاريخ 13/12/2022 تحت عدد 35482 ملف عدد 35482/8105/2022.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 68/24 الصادر بتاريخ 01/02/2024 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير رشيد الراضي الذي انتهى في تقريره إلى تحديد مديونية شركة س.ا.د.د.س. (س.س.) تجاه ت.و.ب. في مبلغ 17.296.621,78 درهم، مع العلم أن البنك لا زال يحتفظ بأذينة الصندوق بمبلغ 4.000.000,00 درهم التي سبق رهنها لفائدته ، و أن الفوائد المرتبطة بهذه الأذينة من 12/02/2021 لغاية 12/02/2024 فتبلغ 280.000,00 درهم باحتساب سعر فائدة بنسبة 2,5% .
و بجلسة 04/07/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير انتهى إلى وجود اختلالات في حسابات البنك و في الكشوف المعتمدة في طلبه ، و بخصوص الطلب المقابل فإن الخبير انتهى إلى ان البنك استخلص مبلغ أذينة الصندوق المحدد أصلها في 4.000.000,00 درهم، بضخها في الحساب الداخلي بوكالة أكادير، و أن الخبير خلص إلى أن الأذينة أنتجت فوائد صافية بمبلغ 658.000,00 درهم، تضاف إلى مبلغ 4.000.000,00 درهم ، و يبقى بذلك الطلب الموجه ضد مورث الطاعنة مستغرقا و يتعين رفضه، و الأمر برفع الحجز موضوع الملف عدد 14094/8105/2021 الصادر بتاريخ 03/05/2021.
و بنفس الجلسة أدلى نائب ت.و.ب. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أكد دائنية البنك لكنه استنزل جزءا مهما من المديونية ، و بالنظر لإحتسابه حصر الحساب بتاريخ 30/04/2020 فإنه يلتمس الرفع المبلغ الذي الذي توصل غليه الخبير إلى المبلغ المحكوم به ابتدائيا مع احتساب الفوائد من تاريخ حصر الحساب المحدد من طرف الخبير إلى تاريخ الداء الفعلي بالإضافة إلى العمولات و المصاريف.
و بناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليه الحسن (ب.).
وحيث أدرج الملف بجلسة 11/07/2024 حضرها نائب المستأنفة و نائب المستأنف عليه ت.و.ب. و تخلف دفاع ورثة الحاج إبراهيم (إ.) رغم الإمهال، و سبق أن ألفي بالملف جواب القيم عن المستأنف عليه الحسين (ب.)، و سبق أن رجع البريد المضمون لكل من المستأنف عليها الثانية شركة "س.س." و المستأنف عليه الرابع ادهالي إبراهيم (ب.) بملاحظة غير مطلوب و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/07/2024.
محكمة الإستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على ألسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الحكم جانب الصواب بدعوى أن البنك المستأنف عليه تنازل لفائدة الحسين (ب.) الكفيل المتضامن بمقتضى نفس العقد الذي تواجه الطاعنة به خلفا لموروثها محمد (ب.)، الأمر الذي يجعل الطاعنة في حل من هذا الإلتزام استنادا للفصل 1154 من ق.ل.ع، فإن الثابت من وثائق الملف أن الكفيلين المتنازل لفائدتهما أبرما عقدي كفالة يلتزمان بموجبهما شخصيا بأداء الدين إذا لم تؤديه المدينة الأصلية، و مادامت عقود الكفالة المدلى بها رتبت حقوقا مستقلة بالنظر لطبيعتها، و أنه و طبقا للفصل 1117 من ق.ل.ع فإن " الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه" ، و أن الثابت من عقد الكفالة أن مورث الطاعنة التزم بصفة شخصية بأداء ديون البنك المستأنف عليه في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم، فإن هذه الكفالة تبقى منتجة لكافة آثارها ما دام الدين المضمون لازال بذمة هذه الأخيرة ولم ينقض بسبب من أسباب الانقضاء، وتبقى ملزمة له مطبقة مقتضيات الفصل 1117 من ق.ل.ع و لا مجال للتمسك بالفصل 1154 من نفس القانون الذي ينص على أن " الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل، ولكن الإبراء الحاصل للكفيل لا يبرئ ذمة المدين. والإبراء الحاصل لأحد الكفلاء، بدون موافقة الآخرين يبرئ هؤلاء في حدود حصة الكفيل الذي حصل الإبراء لصالحه"، لأن البنك المستأنف عليه لم يقدم أي إبراء للكفيلين الحسين (ب.) و ادلهي إبراهيم (ب.) بل أدلى بجلسة 27/04/2021 بتنازل عن الدعوى في مواجهتهما، و أن التنازل عن الدعوى لا يعني التنازل عن الحق موضوع الدعوى، و بالتالي يكون هذا السبب يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الخبرة المنجزة من طرف محكمة الدرجة الأولى مخالفة للفصل 63 من ق.م.م لأن الخبير تجاوز الحضورية بعلة رجوع البريد بملاحظة أن مورث الطاعنة توفي ، و أن الخبير لم يكلف نفسه عناء تدقيق الحسابات بل اقتصر فقط على سرد و قراءة الكشوفات المدلى بها، و أن كشف الحساب مخالف للمادة 503 من ق.م.م، فإن المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير رشيد الراضي الذي انتهى في تقريره إلى تحديد مديونية شركة س.ا.د.د.س. (س.س.) تجاه ت.و.ب. في مبلغ 17.296.621,78 درهم، مع العلم أن البنك لا زال يحتفظ بأذينة الصندوق بمبلغ 4.000.000,00 درهم التي سبق رهنها لفائدته ، و أن الفوائد المرتبطة بهذه الأذينة من 12/02/2021 لغاية 12/02/2024 فتبلغ 280.000,00 درهم باحتساب سعر فائدة بنسبة 2,5% .
و حيث إن الخبرة المنجزة احترمت مقتضيات القرار التمهيدي و الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و يتعين التصريح بقبولها.
و حيث إنه خلافا و لما أشارت إليه الطاعنة فإن الخبير رشيد الراضي أكد في الصفحة 4 من تقريره أن حساب المدينة الأصلية ممسوك بكفية عادية ، و أن آخر عملية مسجلة به ترجع لتاريخ 30/04/2019 و كان يتعين حصر الحساب في 30/04/2020 و احتسب المديونية كما يلي:
و بذلك فإن المديونية الثابتة في حق المدينة الأصلية تكون هي 17.296.621,83 درهم و يتعين رد دفع الطفرين بهذا الخصوص.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن البنك استخلص مبلغ أذينة الصندوق المحدد في 4.000.000,00 درهم، تنفيذا جزئيا للمبلغ المطالب به، و إعمالا لأدنى فائدة سنوية المحددة في 03% ، فإن الأذنية حققت فوائد مرسملة من سنة 2014 إلى 2021 هو 1.067.080,33 درهم، و بإضافة مبلغ 4.000.000,00 درهم يصبح المجموع هو 5.067.080,33 درهم ، و هو ما يستغرق المبلغ المطلوب، فإن الخبير رشيد الراضي أشار في الصفحة 6 من التقرير إلى أنه تم اكتتاب أذينة الصندوق عدد 0071521 بمبلغ 4.000.000,00 درهم باقتطاع مبلغها بتاريخ 11/12/2014 من حساب الشيك عدد 007010000302300030195355 المفتوح بوكالة مرجان أكادير باسم الحاج (م.) ، و بما أن مورث الطاعنة قام برهن هذه الأذينة لفائدة البنك المستأنف عليه ، و أن البنك قام سنويا بتجديد هذه الأذينة، و احتفظ بمبلغ 4.000.000,00 درهم عن أذينة الصندوق المرهونة لديه في الحساب الداخلي الخاص بأذينات الصندوق عدد 007010000302200086500077 المفتوح بوكالة مرجان أكادير حسب كشف الحساب المؤرخ في 30/04/2024، و بما أن الخبير لم يشر إلى أن البنك استخلص مبلغ قيمة الأذينة لفائدته و تفعيلا لعقد الرهن، فإن طلب المستأنفة خصمها مع فوائدها من مبلغ الكفالة سابق لأوانه و يتعين رد هذا السبب.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من بطلان عقد الكفالة لأن مورث الطاعنة كان قيد حياته أميا يجهل القراءة والكتابة باللغة الفرنسية، فإنه بتوقيع الكفيل الهالك على عقد الكفالة فإنه يكون قد أدرك أن العقد بلغة غير التي يعرفها، وإدراكه هذا يعتبر قرينة على انه رضي بالعقد وعلم بمضمونه ووقع عليه و العبرة بالتوقيع لا العلم بلغة العقد، كما أن الدفع بالأمية هو من الدفوع الشخصية التي لا يجوز لغير الشخص الأمي التمسك بها (قرار عدد 898/2008 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/03/2008 ملف عدد 1848/1/2008)، و بالتالي و ما دام أن الدفع بالأمية دفع شخصي يختص به صاحبه ولا ينتقل لورثته بعد وفاته فإن هذا السبب يكون غير ذي أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أنه اعتبارا لاستغراق أذينة الصندوق المرهونة و للفوائد الناتجة عنها طيلة مدة 8 سنوات من سنة 2014 إلى غاية سنة 2021 والتي يبقى مجموعها 5.067.080,33 درهم لمبلغ الدين المطالب به، يتعين رفع الحجز لدى ت.و.ب. بمقتضى الأمر موضوع الملف عدد 14094/8105/2021 الصادر بتاريخ 03/05/2021، فإنه و طالما أن البنك المستأنف عليه لم يفعل الرهن على أذينة الصندوق و لم يستخلص قيمة الأذينة لفائدته ، و أنه ليس بالملف ما يثبت أداء المبلغ موضوع الكفالة أو الإبراء منه ، و بما أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه طبقا للفصل 1241 من ق.ل.ع فإن طلب رفع الحجز يكون غير مؤسس ويتعين رد هذا السبب.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر الدين المحكوم به في مبلغ 17.296.621,83 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها الثانية و غيابيا بقيم في حق الحسين (ب.) و ادهالي الحاج (إ.) و ورثة محمد (ب.) وحضوريا في حق الباقي:
في الشكل : سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 68/24 الصادر بتاريخ 01/02/2024.
في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر الدين المحكوم به في مبلغ 17.296.621,83 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
58667
Hypothèque : le jugement définitif ordonnant à l’assureur de payer le prêt libère l’emprunteur de son obligation et justifie la mainlevée de la sûreté (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
59847
Engagement de caution : la signature du gérant en qualité de représentant légal de la société locataire ne suffit pas à l’engager à titre personnel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
54847
Le cautionnement solidaire engage la caution pour l’ensemble des dettes du débiteur principal, sans distinction de leur origine contractuelle, dans la limite du montant fixé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/04/2024
55623
Action en paiement contre la caution : l’appelant qui omet de joindre à son mémoire les pièces probantes annoncées ne peut obtenir la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
57059
Le créancier titulaire d’un nantissement sur un fonds de commerce ne peut invoquer la nullité d’un bail sur le local d’exploitation conclu par les héritiers du gérant en raison du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2024
58671
Portée de l’hypothèque : la garantie consentie pour les sommes dont le débiteur est ou sera redevable couvre l’ensemble de ses dettes présentes et futures (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
59879
Étendue du cautionnement : L’engagement de la caution est limité au prêt spécifiquement visé par l’acte et ne s’étend pas aux autres dettes du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2024
54871
La caution solidaire ne peut opposer au créancier le bénéfice de discussion ni exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55637
Cautionnement solidaire : la clause stipulant que la caution « sait ne pas disposer » du bénéfice de discussion vaut renonciation expresse à ce droit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024