Réf
66303
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4833
Date de décision
08/10/2025
N° de dossier
2025/8221/1747
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Révision du montant de la dette, Interprétation du contrat, Force probante des relevés de compte, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Contrat de prêt, Clôture de compte, Cautionnement réel, Cautionnement personnel et solidaire, Cautionnement
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul de la dette et sur la qualification d'un cautionnement. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement l'emprunteur et sa caution au paiement de la créance, sur la base d'une première expertise.
L'appelant contestait d'une part le montant de la créance, en invoquant l'irrégularité des relevés de compte et l'absence de prise en compte de versements, et d'autre part la nature de son engagement, qu'il qualifiait de cautionnement réel et non personnel. Faisant application de l'article 503 du code de commerce et d'une circulaire de Bank Al-Maghrib, la cour retient, sur la base d'une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, que l'établissement bancaire aurait dû procéder à la clôture du compte une année après la dernière opération créditrice.
Dès lors, elle réduit le montant de la condamnation en expurgeant les intérêts indûment calculés après cette date de clôture légale. La cour écarte en revanche le moyen tiré de la nature du cautionnement, relevant que les contrats de prêt stipulaient expressément un engagement de cautionnement solidaire, ce qui exclut la qualification de simple cautionnement réel.
Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ن. ب.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/03/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1919 والقاضي باجراء خبرة والحكم القطعي رقم 2020 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2024 في الملف عدد 6925/8221/2023 والقاضي في الشكل: بعدم قبول طلب الإدخال، وقبول الطلب الأصلي وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها الأولى شركة (ن. ب.) في شخص ممثلها القانوني والمدعى عليه الثاني إبراهيم (ك.) تضامنا لفائدة المدعي مبلغ890.421,15 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية الأداء، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني، و تحميلهما الصائر تضامنا، ورفض باقي الطلبات.
و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف بنك (ش. م.) بواسطة نائبه و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/04/2025
في الإستئناف الأصلي :
حيث ان الثابت من طي التبليغ ان المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 05/03/2025و بادرت الى استئنافها بتاريخ 18/03/2025 مما يكون معه الطعن بالاستئناف مقدما داخل الاجل القانوني و باعتبار المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله
في الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذين بتاريخ 19/06/2023 و 24/07/2023، والذي يعرض فيها أنه تخلذ في ذمة المدعى عليها الأولى إلى غاية 11/05/2022 ما مجموعه 909.354,28 درهم بما في ذلك أصل الدين و الفوائد و الضريبة على القيمة المضافة، حسب الكشوف الحسابية المستوفية لكافة الشروط المتطلبة فانونا، و أن الدين ناتج عن عقد قرض مسدد باستحقاقات المصحح الإمضاء عليه المؤرخ في 2014/06/23 في حدود مبلغ 960.000 درهم مع فوائد اتفاقية بنسبة % 6,50 (الفصل (25)، و عقد قرض مسدد باستحقاقات المصحح الإمضاء عليه المؤرخ في 2017/03/01 في حدود مبلغ 100.000 درهم مع فوائد اتفاقية بنسبة % 8,35 الفصل (25)، إضافة الى الضريبة على القيمة المضافة و المصاريف التابعة، وكذا الغرامة التعاقدية المحددة في 10% (الفصل (13) من العقدين، عن المبلغ الإجمالي للدين أصلا وفوائد ومصاريف تابعة، وذلك في حالة ضرورة لجوئه لاستيفاء حقوقه المشروعة قضاء. و أن المدعى عليه الثاني التزم بأداء الدين المتخلذ في ذمة المدعى عليها الأولى، بموجب عقد كفالة مصحح الإمضاء عليه بتاريخ 2014/06/23 في حدود مبلغ أصلي محدد في 960.000 درهم، إضافة إلى الفوائد الاتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة و المصاريف التابعة، وتنازل صراحة عن حقه في المطالبة بتجريد المدينة الأصلية أولا وبتجزئة الدين، وبأي حلول، طالما لم يستوف حقوقه أصلا وفوائد اتفاقية وضريبة على القيمة المضافة، و ذعيرة بنسبة 10% من المبلغ الإجمالي للدين، أصلا وفوائد و مصاريف تابعة من يوم المطالبة القضائية إلى غاية يوم الأداء الفعلي، و قام بإنذار المدعى عليها الأولى و كفيلها المدعى عليه الثاني بواسطة إنذارين شبه قضائيين متوصل بهما بضرورة أداء المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه، و ذلك داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذارين، إلا أن أي رد فعل إيجابي لم يصدر عنهما في الأجل المضروب، وأنه محق في طلب الفوائد القانونية لكونه بعد قفل الحساب، ينتهي مفعول إنتاج الفوائد الاتفاقية و كذا باقي الفوائد المطلوبة و يستمر الحساب في إنتاج الفوائد بالسعر القانوني، و ليس بسعرها الاتفاقي أو البنكي الذي فقد سنده العقدي، مما يتعين معه الحكم بالفوائد القانونية من اليوم لتاريخ حصر الحساب، أي من 2022/05/12 الى غاية يوم الأداء الفعلي، على أن العمل القضائي استقر على الموالي الأخذ بالفوائد القانونية المنصوص عليها في الفصل 875 من ق ل ع. ملتمسا الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدته مبلغ 909.354,28 لغاية 11/05/2022، مع الفوائد القانونية ابتداء من اليوم الموالي لقفل الحساب، مع الضريبة على القيمة المضافة و هو 12/05/2022 إلى غاية يوم الأداء الفعلي، والحكم بأداء الغرامة التعاقدية بنسبة 10 % على المبلغ الإجمالي للدين من يوم المطالبة إلى غاية يوم الأداء الفعلي، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى فيما يخص المدعى عليه الثاني، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهما الصائر.
وأرفق مقاله بالآتي : أصول كشوف الحساب، صورة من عقد القرض المصحح الإمضاء عليه بتاريخ 23/06/2014 مع ملحق رهن الأصل التجاري والعتاد و رهن المعدات و عتاد التجهيز وملحق عقد قرض طويل الأمد بمبلغ 960.000 درهم مصححين الإمضاء جميعا في 23/06/2014، صورة من عقد القرض المصحح الإمضاء عليه بتاريخ 2017/03/01 مع ملحق رهن الأصل التجاري والعتاد المصحح الإمضاء عليه بتاريخ 2017/03/01، أصل عقد الكفالة المؤرخ في 23/06/2014 في حدود مبلغ 960.000 درهم، أصل عقد الكفالة المؤرخ في 01/03/2017 في حدود مبلغ 100.000 درهم، أصول الإنذار المبعوثين للمدعى عليهما مع محضار تبليغها.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 12/09/2023 أنها شركة مختصة في إعادة تدوير المواد البلاستيكية، و لما استهلت العمل؛ فوجئت بتاريخ 2020/09/30 بصدور قرار عن السيد رئيس جماعة لغديرة يقضي بإغلاق مستودع إعادة التدوير، وأنها في شخص ممثلها القانوني ؛ كانت تبحث عن حل مع الجماعة المذكورة لإعادة الحصول على رخصة العمل ؛ لكن دون جدوى، ورغم ذلك بقيت تؤدي المستحقات البنكية حسب الثابت من وصولات الدفعات البنكية، فإنها لا يد لها في التوقف؛ بينما الجماعة الترابية لغديرة هي المتسبب الوحيد والأخير في وقف ملف الاستثمار وفي وقف الأشغال والعمال وطلبات الزبائن وكذلك الديون المترتبة عليها، مما تكون معه بناء على ما ذكر أن تتقدم بمقال من أجل إدخال الأطراف التي يستوجب إدخالها مع جماعة لغديرة حسبما ينص عليه القانون وقواعد المسطرة والقوانين الخاصة في هذا الشأن حتى تكون مطالبها مسموعة من الناحية الشكلية، و تقدمت بطلب الإذن للترافع ضد جماعة لغديرة بالجديدة وراسلت في هذا الشأن السيد الولي جهة سطات وأبلغته بذلك حسب الثابت من إشعار تسليم رفقته والمؤرخ في 2023/07/26 وفي نفس الاتجاه راسلت السيد رئيس الجماعة الترابية لغديرة الذي توصل بدوره بتاريخ 2023/07/26 حسب وصل التوصل. وذلك حسب مقتضيات المادة 267 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.،كما أنها أدخلت الوكيل القضائي للجماعات الترابية في الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 268 من القانون التنظيمي رقم 14.113 ، وحتى تكون المسطرة سليمة من الناحية الشكلية واحتراما للإجراءات والآجال المنصوص عليها في القانون؛ فإنها انتظرت أكثر من شهر ولم تتوصل بأي رد، فتقدمت بطلب إدخالها ومن معها في الدعوى الحالية لأداء ما تطالب به البنك في مواجهتها أو كفيلها ابراهيم (ك.)، ذلك أنها بتاريخ 2020/09/30 أصدرت قرارها بالإغلاق دون سند مشروع، و بخصوص المبالغ المطالب بها جد مغالى فيها ولا يمكن احتسابها باعتبار أنها أدت مبالغ لا يستهان بها، مما يتعين إجراء خبرة للوقوف على حقيقة الأمر وحفظ حقها في إبداء ملاحظاتها ومستنتجاتها بعد الخبرة إن بدا لها ذلك. وبخصوص التأمين و عند قيامها بالصفقة وأخذ القرض أمنت على ذلك حسب عقد التأمين، و أنها لكل غاية مفيدة قررت إدخالها في الدعوى لتحل محلها وتقوم مقامها لأداء أي دين مرتقب الحكم به مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ملتمسين الحكم بأن هذه الدعوى غير مرتكزة على أساس، و أن جماعة لغديرة هي المسؤولة، و أن الدين غير ثابت بصفة قطعية، و أنه يتعين إجراء خبرة للوقوف على حقيقة ذلك، و حفظ حقهما للتعقيب بعد الخبرة، والحكم بإدخال شركة (ت. أ. س.) محلهما لأداء ما سيحكم به، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وأرفقا جوابهما بالآتي: أصل إخبار إلى السيد رئيس الجماعة الترابية لغديرة، أصل طلب الإذن لإقامة دعوى موجه إلى السيد الوالي عن جهة الدار البيضاء الكبرى، صورة من قرار صادر عن السيد رئيس الجماعة الترابية لغديرة بالإغلاق، صورة من شكاية موجهة إلى السيد وزير الصناعة والتجارة و الاستثمار و الاقتصاد الرقمي، صورة من شكاية موجهة إلى السيد وزير الداخلية، صورة من شكاية موجهة إلى السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الجديدة، صورة من التأمين من الحريق و الانفجار مبرم مع المدخلة السابعة في الدعوى. أصول الإرسال البريدي .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 27/09/2023 الرامية إلى صرف النظر على طلبات الإدخال؛ أن الأطراف المطلوب إدخالها في الدعوى لا علاقة لها بنازلة الحال، إذ أن المنازعة في طلب إغلاق المدينة، لا دخل له فيها، كما أن بوليصة التأمين المشهد بها تتعلق بالتأمين على الحريق و الانفجار، وأنه تبعا لذلك، و عملا بمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع و الفصل 106 من ق م م، فإنه يلتمس صرف النظر على طلب الإدخال و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 03/10/2023 .
وبناء على مذكرة مرفقة بحجج للمدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 16/10/2023 تتمثل في وصولات صادرة عن الطرف المدعي بنك (ش. م.) تفيد أنهما سبق لهم أن قاموا بأداء ما يستحقه الطرف المدعي عن الفترة التي كانت تشتغل بها المدعى عليها الأولى . وتبعا لذلك فإنه إضافة هذه الوصولات إ لى ملف النازلة باعتبارها والقول بأن طلب المدعي غير صحيح على ضوء ما تم الإدلاء به، وبصفة احتياطية القول بإجراء خبرة استنادا لما تم الدفع به واستنادا على الحجج المدلى بها، وحفظ حقهما في الإدلاء في مستنتجاتهم بعد الخبرة، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وأرفقا مذكرتهما بصور لوصولات التحويل .
وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 13/11/2023 أن الوثائق المدلى بها والمشتملة على الوصولات بالأداء عن السنوات المذكورة فيها تتعلق بالأداءات التي تمت عن الفترة التي كانت تشتغل بها المدعى عليها الأولى، في حين أن الكشوف الحسابية الثلاثة المدلى بها من قبله، تتعلق بالدين الذي بقي متخلذا بذمة المدعى عليها الأولى و المدعى عليه الثاني لغاية 11/05/2022 بما مجموعه 909.354,28 درهم المفصل كالتالي :
-عن استحقاقات غير مؤداة عن قرض استثماري مبلغ 771.226.87 درهم.
- عن استحقاقات غير مؤداة عن قرض مباشر مبلغ. 64.397,45 درهم.
- عن الرصيد الدين مبلغ 73.729,96 درهم.
و أنه يثبت أن الكفيل لم ينازع بمقبول في هاته الكشوف الحسابية التي تبقى لها الحجية القانونية التامة، مما لا جوب معه لأي خبرة، و أنه يثبت أيضا من معطيات النازلة و من الوثائق المدلى بها أن الدين ثابت كل الثبوت، و أن موضوعه لا يتعلق لا بواقعة الإغلاق و لا بمخلفاته المثارة من قبل المدعى عليهما، و لا بالتأمين لكون عقد التأمين ينص في سطره الثالث في الأعلى على اليسار، أن ذلك التأمين يخص الحريق و الانفجار، و لا علاقة له بالدين المترتب على المدينة و لا بواقعة الإغلاق، و إن إدخال الغير في الدعوى و التحدث عن الإغلاق، يعد تحريفا لوقائعها الحقيقية، و لا يهدف من ورائه المدعى عليهما، إلا المماطلة والتسويف بدون أي سبب مشروع، كما الادعاء بالأداء الجزئي للدين دون الإدلاء بالدفاتر التجارية للمدعى عليهما، يجعله دفعا غير جدي، لا يمكنه أن ينال من الحجية التي تكتسبها الكشوف الحسابية المشهود على مطابقتها لدفاتره التجارية الممسوكة بانتظام، مما لا مبرر للاستجابة لطلب الخبرة. ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المحددة في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1919 المؤرخ في 22/11/2023 الصادر في هذا الملف و القاضي بإجراء خبرة .
وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق للمدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 31/01/2024 أن بنك (ش. م.) تقدم بالموازاة مع هذه الدعوى بفتح مسطرة لتحقيق الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 53/96313 للملك المسمى " حويطات "البصلة" المملوك لفائدتهما أمام المحافظة العقارية بأزمور ( سجل 191 عدد 2747 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 960000 درهم وهو نفس الدين المتعلق بموضوع النازلة حسب الثابت من شهادة الملكية، وتابع هذه المسطرة بمقتضى الأمر الصادر تحت عدد 2023/8516/227 الذي فتح له ملف تنفيذي و قام باستصدار إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري، وكذا شرع في إجراءات الحجز العقاري باستصداره أمر تحت عدد 37387 قضى بتعيين خبير لتحديد قيمة العقار المعرف به أعلاه، وكذا بيعه في المزاد العلني حسب الثابت من الأمر عدد 37387 وكذا الانذار العقاري، الذي يكون دينه مضمونا برهن عقاري عند لجوئه إلى مسطرة تحقيق الرهن، و إذا كان للدائن الرسمي يستعمل حقا خوله إياه المشرع، وأيضا عندما يلجا إلى استخلاص نفس الدين في إطار القواعد العامة كان يتقدم بدعوى من أجل الأداء ليلجا إلى التنفيذ على أموال المدين كذلك فهو يستعمل أيضا حقا خوله إياه نفس المشرع، غير انه لا يمكنه الجمع بين الحقين في آن واحد واستعمالهما مرة واحدة، ويستفاد هذا من مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 1223 من ق ل و م التي نصت على انه " وله أن يرجع بما تبقى من دينه على المدين إن لم يكف المتحصل من البيع للوفاء به "، أي أن المشرع أتاح للدائن إمكانية اللجوء إلى مسطرة الأداء بعد استنفاذ مسطرة تحقيق الرهن وعدم كفاية منتوج البيع في تغطية قيمة الدين، و أن المدعى عليه لا يمكنه مباشرة هذه الدعوى موضوع النازلة وهو لم يستكمل مسطرة تحقيق الرهن بعد حماية لحقوقهما التي ستتضرر من سلوك المسطرتين معا، الأمر الذي سيؤدي إلى بيع العقار المرهون وفي نفس الوقت بيع الأموال الآخرى أو بعضها، وقد يغطي منتوج البيع العقاري المرهون قيمة الدين ويتضررا بذلك. ملتمسين الحكم برفض الطلب ولو بعد إنجاز الخبرة المأمور بها في النازلة، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وأرفقا مذكرتهما بالآتي: صورة من شهادة الملكية، صورة الأمر المبني على طلب عدد 37387، صورة من الإنذار العقاري في الملف التنفيذي 227/8516/2023.
وبناء على تعقيب المدعي على الخبرة بواسطة نائبه بتاريخ 14/02/2024 أن الخبير خصم فائض الفوائد بما مجموعه مبلغ 18.933,15 درهم، مما جعل المديونية تنحصر في مبلغ 890.421,25 درهم بدل 909.354,28 درهم المطالب به، وأن الخبرة أوردت في صفحتها 15 ، أنه أقدم على تبليغ المدينة عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 2020/09/24، بإنذار غير قضائي، مما أصبحت معه في حالة مطل ثابت من تنفيذ التزاماتها التعاقدية، على أن التأخير الذي وقع في تحويل المديونية إلى قسم المنازعات المشار إليه في البندين 4.4.1 و 4.4.2 ، انعكسا بتخفيض المديونية بمبلغ 18.933,15 درهم، و لأجله؛ فإن التأخير الذي حصل في أكثر من أربعة أشهر في تحويل الملف إلى قسم المنازعة تتحمله المدينة الأصلية وكفيلها، على أنه كان على ممثلها القانوني و كفيلها، الاستجابة لمضمون الإنذار غير القضائي و أخذ مبادرة الاتصال بالبنك لإقامة بروتوكول اتفاق من أجل جدولة الدين، نظرا للصعوبات الظرفية التي لاقتها، مما لا مبرر معه لخصم الفوائد الذي اعتبرها الخبير غير مبررة ، و الحال أن سببها يرجع جوهرا وبالأساس للتصرف غير المسؤول للممثل القانوني للمدينة الأصلية و كفيلها، و أنه إضافة لما سلف، فإن المدعى عليهما لم يثبتا أثناء سريان مسطرة الموضوع و لا أثناء الخبرة المنجزة، عكس ما ورد في هاته الكشوف الحسابية، مما يجعل المديونية ثابتة في حقهما. ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المحددة في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعي خلال المداولة بواسطة نائبه أن الغرض من الأمر عدد 37387 القاضي بتعيين خبير، هو لتحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق المزاد العلني، وذلك بغض النظر عن مبلغ الدين، كما أنه عند إنجاز البيع، فقد يغطي مبلغ إرساء المزاد، مبلغ الدين المستحق أم لا ، في حين أن الخبرة المأمور في هذا الملف، يقصد منها التحقق من قيمة الدين المستحق فعلا لفائدته. ملتمسا الحكم وفق ما سبق ذكره.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أولا - في شأن القيمة الحقيقية للمديونية المزعومة : أن العارضة شركة (ن. ب.) تنشط في مجال تدوير النفايات البلاستكية، وأنه وفي إطار نشاطها التجاري ابرمت مع البنك عقدي قرض:
الأول بتاريخ 2014/06/23 في حدود مبلغ 960.000,00 درهم مع فوائد اتفاقية بنسبة6.50%
الثاني مؤرخ في 2017/03/01 في حدود مبلغ 100.000,00 درهم مع فوائد اتفاقية بنسبة8.35%
وأن المستأنف الثاني السيد ابراهيم (ك.) قدم ضمانة رهنية بموجب عقد كفالة رهنية مصححة الإمضاء بتاريخ 2014/06/23 في حدود مبلغ أصلي قدره 960.000,000 درهم وحيث إن علاقة التمويل المبرمة بين العارضان والمستأنف عليه تجد سندها في:
عقد القرض المبرم بتاريخ 2014/06/23
عقد القرض المبرم بتاريخ 2017/03/01
وانه يتبين بأن أساس المديونية المزعومة موضوع الدعوى الحالية هما عقدي القرض، وأن السيد الخبير المعين عندما لم يحتسب المبالغ التي أدتها العارضة للبنك والبالغة في مجموعها883.068,73 درهم بدعوى أن مهمته منحصرة في احتساب المدة المتبقية دون احتساب الأداءات المتعلقة بالقرضين والتي أدتها العارضة للبنك يكون قد تجاوز مهمته وأن المحكمة لما اعتمدت في حكمها على تقرير الخبرة المنج من قبله يكون حكمها مجانبا للصواب، بشكل أضر بمصلحة العارضان اللذين سبق وأن أديا للبنك مبلغ 883.068,75 درهم، وهو ما يمثل حالي 90% من قيمة مبلغ القرض كما سيأتي بيانه في باقي الوسائل؛
من حيث انعدام حجية الكشوف الحسابية : انه استند البنك في سبيل إثبات الدين المزعوم على مجموعة من الوثائق، سمها كشوفا حسابية ، و إنه وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 156 من القانون رقم 103.12، فإن تمتع الكشوف الحسابية بحجية الإثبات، لا يتأتى إلا بتحقق شرطين متلازمين، أولهما استيفاؤها للبيانات المحددة في دورية والي بنك المغرب، وثانيهما عدم إثبات ما يخالف مضمونها ، وإن الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف علها والتي اعتمدها السيد الخبير لا يتوفر فيها أي من الشرطين المذكورين و هو ما سيبينه العارضان من خلال ما يلي:
من حيث عدم استيفاء الكشوف الحسابية للبيانات المحددة من قبل والى بنك المغرب:إنه بالرجوع إلى ما أسماه المستأنف عليه كشوف حسابية، يتبين أنها عبارة عن جدول تضمن تقييد مجموعة من المبالغ ، وإن الشروط الشكلية للكشوف الحسابية محدد بمقتضى دورية والي البنك المغرب عدد 3/ و /2010 الصادرة بتاريخ 03 ماي 2010 ، و إن المادة الثالثة من نفس الدورية تشترط أن تتضمن الكشوفات الحسابية للتواريخ الدالة على بداية و نهاية الفترة الزمنية التي تغطيها الكشوف، و كذا الرصيد الأولي و الرصيد الختاميالموافق لها ، و إن الغاية من اشتراط تضمين الكشوف الحسابية للرصيد الأولى و الرصيد الختامي، هو بيان الوضعية الحقيقية للزبون من خلال تمكينه من معرفة الرصيد المؤقت لحسابه ، و إنه من الثابت أن الدور الأساسي من إعداد الكشوف الحسابية هو إعلام الزبون بوضعيته الحسابية في علاقته مع المؤسسة البنكية؛ و إن إعلام الزبون يتم بشكل دوري، و ذلك من خلال إعلامه بالكشف الخاص بكل على حدة ، و إن المستأنف عليه، و عوض إدلائه بالكشوف الحسابية، اقتصرت على إعداد جدول ضمنه ما يرغب فيه من مبالغ ، و إن الغاية الأساسية من تعليق المشرع لتمتع الكشوف الحسابية بالحجية على ضرورة استيفاء للبيانات المحددة من قبل والي بنك المغرب، هي حماية الزبون المتعامل مع المؤسسة البنكية من إمكانية تعسفها في صنع دليل قد تُضمنه ما تريد من معلومات أو بيانات تكون في غالب الأحيانمخالفة للواقع، كما أن المحكمة التجارية بمراكش أكدت نفس التوجه إذ نحت في أحد أحكامها إلى أن عدم تبيان كشف الحساب لسعر الفائدة والعمولات و مبلغها و كيفية احتسابها و تواريخها يجعل هذا الأخير غير مقبول شكلا ، و إنه تبعا لذلك، فإن الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف عليه غير مستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 156 من القانون رقم 103.12، و دورية والي بنك المغرب عدد 3/ و /2010 الصادرة بتاريخ 03 ماي 2010، مما يسقط عنها الحجية في الإثبات، الأمر الذي ينبغي معه استبعادها.
ومن حيث حجم المديونية و ثبوت ما يخالف مضمون الكشوف الحسابية:إن ما تضمنته الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف عليه، غير مبني على أساس، ومخالف لحجم المديونية الحقيقي، وأن تقرير الخبرة لم ركن إليها دون أن يأخذ بعين الاعتبار الاداءات التي قامت بها العارضة للبنك والتي بلغت في مجموعها 883.0685 درهم يجعل تقريره غير موضوعي، بالرغم من إدلائها للسيد الخبير بالوثائق المثبتة لذلك، وعليه فإن مجموع المبالغ المؤذاة من قبل العارضة لفائدة المستأنف عليه عن القرضين بلغت مبلغ 883.068,75 درهم ، وهي مبالغ لم يتم احتسابها من قبل البنك، كما أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تشر إليه ولم تناقشه رغم إدلاء العارض بالوثائق المثبتة لتلك الأداءات
من حيث احتساب الفوائد بشكل مخالف لما هو مضمن في عقد القرض : انه يزعم المستأنف عليه أن الفوائد البنكية المحتسبة قد جاءت مطابقة لما متفق عليه فيعقد القرض وملحقيه ، و إنه من جهة أولى، فاحتساب الفوائد البنكية قد جاء بشكل مخالف لما هو متفق عليه في العقدين، مما يشكل خرقا للمقتضيات الواردة بعقدي القرض و يساهم بشكل كبير في تضخيم مديونية العارضة تجاه المستأنف عليه؛ ذلك أن البنك وعوض احتساب الفائدة بالنسبة المتفق عليها في عقد القرض الأول والمحددة في 6,5% قام باحتسابها تارة بنسبة 11,95 و تارة بنسبة %12,45 ؛
وهينفس النسبة التي اعتمدها البنك في احتساب الفوائد بخصوص عقد القرض الثاني إذ عوض أن يحتسبها بالنسبة المتفق عليها والمحددة في %8,35 قام باحتسابها تارة بنسبة 11,95 و تارة بنسبة 12,45 ؛
ومن جهة ثانية، فإن المستأنف عليه البنك قد أدلى رفقة مقاله بكشف حساب المنازعات، والذي يشير بأنه قد حول المديوينة المزعومة إلى حساب المنازعات بتاريخ 2022/05/11، و تضمن حينها أن الرصيد المدين للحساب الجاري بلغ 73.729,96 درهم؛ومن جهة ثالثة، فإنه بالرجوع إلى الكشوف المدلى بها من قبل البنك والتي ينازع فيها لعارضين، فإنها تشير إلى أن تراكم استحقاقات القرضين غير المؤدات يعود إلى تاريخ 2019/07/01 ، حينها كان على البنك إحالة المديونية على قسم المنازعات مع وقف إحتساب الفوائد، بينما بالرجوع إلى نفس الكشوف المدلى بها من قبل البنك ومراسلاته نجده لم يحل المديونية على قسم المنازعات إلا بتاريخ 2022/05/11 ، أي بعد مرور أزيد من سنتين ونصف، وفي نفسقام باحتساب فوائد خيالية للرفع من قيمة المديونية
ومن جهة ثالثة فإن المستأنف عليه بعد مرور تاريخ الاستحقاق لم يقم بتصفية القرضين، بل ظل يحتسب الفوائد على الفوائد المحتسبة سابقا، و لم يحترم دورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/2002/ الخاصة بترتيب الديون و تحصيلها و تحديدا منها البند 6 ،
من حيث خرق تقرير الخبرة لحقوق الدفاع وعدم تضمينه في تقريره وثائق حاسمة وعدم احتسابها للمبالغ التي أدتها العارضة للبنك :إن مما يؤكد الخروقات التي شابت تقرير الخبرة هو مس السيد الخبير بأسمى مبدأ قضائي وهو حماية حقوق الدفاع، وعدم تضمينه لوثائق العارضة و تصريحاتها والوثائق المثبتة لأدائها لمبلغ 883.068,75 درهم من قيمة المديونية رغم تسلمه لها، وعدم احتسابه لتلك الأداءات مما يشكل مسا خطيرا بمصداقية التقرير مع العلم بأنها وثائق حاسمة ومثبتة لأداء العارضة لنسبة 90 % من قيمة القرضين ، و إنه، إذا كان العمل القضائي لمحكمة النقض يرتب على عدم جواب المحكمة على دفع له أهميته في محصلة النزاع نقض القرار الاستئنافي، فما بالك بتقرير تقني استبعد أداءات ووثائق مثبتة لها ولم يقم بخصمها من مبلغ المديونية الأصلية؛ وذلك أن العارضة قد سبق لها أن أدلت للسيد الخبير بوصولات أداء تصل في مجموعها إلى مبلغ مبلغ 883.068,75 درهم، إلا أن السيد الخبير لم يعرها أي اهتمام ، و انه برجوع المحكمة إلى التقرير الخبرة فسيتأكد لها بأن الخبير المنتدب لم يشر إطلاقا إلى تلك الأداءات ولا إلى الوثائق المثبتة لها، مما يعتبر معه خرقا لحقوق الدفاع، ومسابمصداقية التقرير ، و إنه من جهة أخرى، فإن الحكم التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى قد أمر الإجراء بإجراء خبرة تواجهية بين أطراف النزاع وباطلاع الخبير على كافة الوثائق المتوفرة لدى الأطراف ، إلا أن السيد الخبير قد توصل بتلك الوثائق و لم يشر إليها في تقريره ولم يقم باحتسابها ، مما يكون معه بذلك السيد الخبير القضائي يكون بذلك قد خرق مقتضيات المادة 63 وما يليها من قانون المسطرة المدنية وكذا مقتضيات الحكم التمهيدي؛وأنه وضمانا لحقوق الدفاع المكفولة دستوريا وقانونيا وقضائيا تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي والأمر باجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة المديونية الحقيقية.
من حيث انتفاء وجود أي كفالة شخصية تضامنية للسيد إبراهيم (ك.)،
وان العقد نص على الضمان الوحيد هو رهن عقاري ، وانه وخلافا لما جاء في الحكم الابتدائي، وما يزعمه البنك فإن السيد إبراهيم (ك.) لم يوقع أو يمنح أي عقد كفالة شخصية تضامنية caution personnelle solitaire) ولم يتم حتى مجرد الإشارة إليها في أي من العقود المبرمة بين العارضة والبنك ؛وان الضمان الوحيد الموقع عليه بين الطرفين يتمثل في الرهن العقاري المؤطر في عقد القرض المشترك المؤرخ في 2 يونيو 2014 ، المدلى به من قبل البنك؛وهوما يعرف ب "الكفالة العينية" التي هي التي تخصيص مال مملوك للغير على سبيل الرهن لضمان الوفاء بدين المدين الأصلي؛ فالكفيل العيني لا يكون ملتزما التزاما شخصيا بأداء الدين، بل الذي يضمن أداء الدين هو المال الذي قدمه الراهن، فالكفالة العينية تقوم على تخصيص الكفيل عقارا أو منقولا أو حقا معنويا لضمان الوفاء بدين الغير؛ فالذي يضمن أداء الدين هو الشيء المرهون الذي قدمه الكفيل، إن بالرجوع إلى العقد المبرم بين العارض و المستأنف عليه البنك نجده يتعلق بكفالة عينية على العقار ذي الرسم العقاري عدد 08/96313 ؛ وأن المستأنف عليه قد أوقع الرهن على العقار المذكور في العقد ، وإن الكفالة لا تفترض بل لابد وأن يكون التزام الكفيل صريحا والكفيل العيني عندما قدم رهنا لم يلتزم صراحة بأن تكون أمواله ضمانا عاما للدين الذي ضمنه، بل إن إرادته انصرفت إلى أن يكون الضمان مقتصرا على العين التي قدمها كرهن وعلى من يدعي خلاف ذلك إثبات العكس ، وإنه ما دامت إرادة أطراف العقد قد انصرفت إلى أن التزام العارض السيد إبراهيم (ك.) هو التزام عيني وليس شخصي، فإنه بذلك يكون التزام الكفيل العيني محصورا في قيمة العين التي قدمها كرهن لضمان الدين دون أن يتعدها لأن يكون مسؤولا شخصيا عن الدين في جميع أمواله، ومن تم يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما حمله الكفيل العيني" المسؤولية الشخصية عن ديون المدينة الأصلية برمتها ، مما يتعين معه إلغاؤه والحكم باقتصار كفالة في حدود الرهن المقيد على العقار ذي الرسم العقار عدد: 08/96313
من حيث تقديم الطلب قبل تحقيق الرهنين: و إنه من جهة أولى، يتبين من خلال العقد المشار إليه أعلاه والمبرم بين العارض المستأنف عليه البنك، يتبين أن العارض قد كفل عينيا الدين موضوع النزاع بواسطة رهن رسميعلى العقار عدد 08/96313 ، إن معنى ذلك أن الدائن المرتهن غير محق في اللجوء للإجراءات العادية للتقاضي من أجل المطالبة بالدين إلا بعد تحقيق الرهن الرسمي و عدم كفاية منتوجه في أداء الدين ، وإن بنك (ش. م.) . تقدم بالموازاة مع هذه الدعوى بفتح مسطرة لتحقيق الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 96313/53 للملك المسمى " حويطات "البصلة" المملوك لفائدتهما أمام المحافظة العقارية بأزمور ( سجل 191 عدد 2747 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 960.000,00 درهم وهو نفس الدين المتعلق بموضوع النازلة حسب الثابت من شهادة الملكية، وتابع هذه المسطرة بمقتضى الأمر الصادر تحت عدد 2023/8516/227 الذي فتح له ملف تنفيذي وقام باستصدار إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري، وكذا شرع في إجراءات الحجز العقاري باستصداره أمر تحت عدد 37387 قضى بتعيين خبير لتحديد قيمة العقار المعرف به أعلاه، وكذا بيعه في المزاد العلني حسب الثابت من الأمر عدد 37387 وكذا الانذار العقاري وبعد قيام الخبير بمهمته وإيداع تقريره لدى المحكمة ، و إنه ما دامت المادة 193 مدونة الحقوق العينية قد اشترطت وقيدت أحقية الدائن المرتهن في ممارسة دعوى الأداء ببيان مأل مسطرة تحقيق الرهن ، وإنه من جهة ثانية، فإن العارض متمسك بكون المستأنف عليه لا يحق له الرجوع عليه بدعوى الأداء إلا بعد إدلائه بمآل مسطرة تحقيق الرهن ، وانه فضلا على ما سلف بيانه أعلاه، فإن المستأنف عليه لا يحق له الرجوع على العارض طبقا لمقتضيات الفصل 1136 قانون الالتزامات والعقود، إن معنى ذلك أن مقال الدعوى الحالية مقدم قبل الأوان لعدم إدلاء المستأنف عليه البنك يمال مسطرة تحقيق الرهن مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبولالطلب.
خامسا في شأن الحكم على العارض بصفته ككفيل بالإكراه البدني : إن الحكم الابتدائى قد قضى على العارض بالإكراه البدني مع تحديد مدته في الأدنى في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الجنائي ولمقتضيات الأمرة بموجب نصوص خاصة؛ و لكن إنه من جهة أولى، فإن الحكم بالإكراه البدني في القضايا المدنية خاضع لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية تطبيقا للفصل الثاني من ظهير 20 فبراير 1960 كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانون 30.06 الصادر بموجب ظهير 22 نونبر 2006 ، و إنه من جهة ثانية، فقد سبق للمغرب أن صادق على العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية المؤرخ في 12 دجنبر 1966، و ذلك بموجب ظهير 8 نونبر 1979 المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 3525 الصادرة بتاريخ 21 ماي 1980 ، و الذي تمنع المادة 11 منه سجن أي شخص من أجل عدم قدرته على أداء دين مترتب عن التزام تعاقدي، كما أن أعمارهم تتجاوز 60 سنة؛ و إنه بالرجوع إلى المادة 636 من القانون 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، يتبين تمنع الحكم بالإكراه البدني بمجرد ما يبلغ الشخص 60 سنة ، وإن العارض قد تجاوز عمره الحد المذكور ، وإن المحكمة الابتدائية بالرباط قد سبق و أكدت أن طلب تحديد الإكراه البدني لم يعد مشروعا بعد مصادقة المغرب على اتفاقية نيويورك ، و إنه بناء على كل ما سلف شرحه، يتضح أن الجداول المدلى بها جاءت مخالفة لمنشور والي بنك المغرب مما يجعلها عديمة الحجية في الإثبات القضائي ويمنع الاستناد إليها من أجل الحكم ، ملتمسة قبول الطعن الحالي وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي أساسا الحكم من جديد بعدم قبول الطلب لكون الدعوى سابقة لأوانها و أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند إلى أحد الخبراء المحلفين بقصد تحديد وحصر قيمة المديونية الحقييقية، مع حفظ حق العارضان في
التعقيب على الخبرةوتحميل المستأنف عليه الصائر الابتدائي والاستئنافي
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/04/2025 جاء فيها من حيث المساس بحجية الكشوف الحسابية البنكية غير المنازع فيها بمقبول :إنه والحال أن العارض أوضح أن الكشوف الحسابية ا ضح أن الكشوف الحسابية التي أدلى بها البنك العارض تعتبر وسيلة إثبات، طبقا لما سار عليه العمل أن المستأنف عليهما لم يدليا بدفاترهما التجارية ، فإن الحكم الابتدائي نزع الحجية التامة عن الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل العارض نظرا للتناقض الواضح الحاصل في تعليل الحكم الابتدائي المستأنف ، كما أن القول بخلاف ذلك، فيه خرق للفصل 399 من ق ل ع كما أكده العمل القضائي من أنه:يقع إثبات الالتزام على المدعي، فيكفي المدعى عليه أن يتذرع بهذه القاعدة ولا يكلف هو بالإثبات، إلا إذا اثبت المدعي قيام الالتزام و ادعى هو انقضائه. و أن المحكمة لما قضت على الطاعن بأداء الدين الذي ادعى به خصمه و لم يثبته بعلة أنه اتخذ موقفا سلبيا لما طالبه بإثبات الدعوى، تكون قد خرقت القانون الفصلان 399 و 400 من قانون الالتزامات و العقود وعرضت قرارها للنقض ، ملتمسا قبول الطلب وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 890421.15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية الأداء و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المستأنف عليه الثاني و تحميلهما الصائر تضامنا و بعد التصدي بأداء الفرق المحدد في مبلغ 18.933,13 درهم و بأداء الغرامة التعاقدية بنسبة 10% على المبلغ الإجمالي للدين من يوم المطالبة إلى غاية يوم الأداءالفعلي و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى فيما يخص الكفيل و جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/4/2025 جاء فيها انه تعقيبا على الوثائق المدلى بها من قبل المدينة الأصلية وكفيلها بجلسة 2025/04/09، فإن العارض يشير الى أن هاته الوثائق لا ترقى لدرجة الأولوية في الاعتبار بالنسبة للنصوص القانونية و كما أكده الاجتهاد القضائي المتواتر المذكر به في مذكرة العارضمع الاستئناف الفرعي المدلى بها بنفس الجلسة ، و أن ما يؤكد هذا الطرح، هو أن المستأنف عليهما فرعيا أدليا بمجرد صور لإيصالات بالدفع، و أخذا على الخبرة المجزة ابتدائيا، أنها لم تعر هاته الوثائق أي اهتمام، إذ لم تشر اليها و لا هي ناقشتها، كما أقرا به فيما جاء في مؤخر الصفحة 13 من مقالهما الاستئنافي، من أنمجموع المبالغ المؤداة من قبل العارضة لفائدة المستأنف عليه عن القرضين بلغت مبلغ 883.068,75 درهم و هي مبالغ لم يتم احتسابها من قبل البنك، كما أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تشر إليه و لم تناقشه، رغم إدلاء العارض بالوثائق المثبتة لتلك الأداءات ، و أنه أخذا بهشاشة هاته الوثائق، فإن العارض يؤكد على أنها لا تقوم مقام المحاسبة الممسوكة بانتظام و التي تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، كما نص عليه الفصل 19 من مدونة التجارة و كما سار عليه العملالقضائي، وانه مسايرة مع ما سار عليه العمل القضائي المذكر بفحواه في مقال الاستئناف الفر الذي تقدم به العارض، و نظرا لكون هاته الخبرة المأمور بها ابتدائيا لم تشر الى هاته الوثائق التي لا حجة قانونية لها، فإن العارض يشير الى أن المقال الاستئنافي يفتقر للمعطيات الأساسية المبررة لإقامته ، و ان الكشوف الحسابية المقدمة من قبل البنك تبقى مستوفية لكافة البيانات المنصوص عليها في الفصل 118 من القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان، إذ أن المنازعة في مضمونها جاءت سلبية و مجردة من أي إثبات ،وبالتالي فإن هاته الكشوف الحسابية تبقى حجة إثباتية في المنازعات القضائية، ما لم يثبت ما يخالفها، و ذلك طبقا للفصل 492 من مدونة التجارة و كذا الفصل 118 من ظهير مؤسسات الإئتمان، و أنه أخذا بعدم جدية منازعة المستأنف عليهما فرعيا، فإنه لا موجب لإجراء خبرة، ، وانه تبعا لذلك تكون دائنية البنك العارض ثابتة ، وإن العارض يود إبراز، أخذا بعين الاعتبار للأثر الناشر للاستئناف، أن كل الدفوعات المثارة من قبل المدينة وكفيلها، تبقى سابقة لأوانها، ما لم يدليا، بصفتهما ،تاجرين بوثائقهما المحاسبية، طبقا لما ينص عليه الفصل 19 من مدونة التجارة، حتى يمكنهما المنازعة في الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل البنك العارض ملتمسا رفض مقالهما الاستئنافي والاستجابة لمطالب العارض المشروعة المحددة في مقال استئنافه الفرعي.
وبناء على مذكرة تعقيب خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/5/2025 تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي جملة وتفصيلا وتلتمس الحكم وفقه وفي الإستئناف الفرعي عدم قبوله شكلا وموضوعا رده.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 376 الصادر بتاريخ 14/05/2025 والقاضي باجراء خبرة حسابية على يد الخبير قنار عبد الاله
و بناء على تقرير الخبير المودع بالملف بتاريخ 25/07/2025
وبناء على مذكرة تعقيب على خبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2025 جاء فيها أولا في شان القيمة الحقيقية للمديونية المزعومة وعدم احتساب البنك لمبلغ 883,068,75 درهم وعدم خصمه من قيمة المديونية: إن ما يؤكد الخروقات التي شابت تقرير الخبرة هو أن السيد الخبير لم يأخد الوثائق التي أدلت بها العارضة و تصريحاتها والوثائق المثبتة لأدائها لمبلغ 883.0685 درهم من قيمة المديونية ، وعدم احتسابه لتلك الأداءات ، و إن أساس المديونة المزعومة هما عقدي القرض، وأن السيد الخبير المعين عندما لم يحتسب المبالغ التي أدتها العارضة للبنك والبالغة في مجموعها 883.06875 درهم بدعوى أن مهمته منحصرة في احتساب المدة المتبقية دون احتساب الأداءات المتعلقة بالقرضين والتي أدتها العارضة للبنك يكون قد تجاوز مهمته بشكل أضر بمصلحة العارضان اللذين سبق وأن أديا للبنك مبلغ 883.068,75 درهم، وهو ما يمثل حالي 90% من قيمة مبلغ القرض ؛ ذلك، أن العارضة قد ضخت ما مجموعه 883.06875 درهم بحسابها بمناسبة أدائها عن طريق الأداء المباشر ، وعليه فإن مجموع المبالغ المؤداة من قبل العارضة لفائدة المستأنف عليه عن القرضين بلغت مبلغ 883.06875 درهم ، وهي مبالغ لم يتم احتسابها من قبل البنك، كما أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تشر إليه ولم تناقشه رغم إدلاء العارض بالوثائق المثبتة لتلك الأداءات؛ومن جهة ثانية، فإن البنك استند في سبيل إثبات الدين المزعوم على مجموعة من الوثائق، سماهاكشوفا حسابية ، و إنه وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 156 من القانون رقم 103.12، فإن تمتع الكشوف الحسابية بحجية الإثبات، لا يتأتى إلا بتحقق شرطين متلازمين، أولهما استيفاؤها للبيانات المحددة في دورية والي بنك المغرب وثانيهما عدم إثبات ما يخالف مضمونها ؛ و حيث إن الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف علها والتي اعتمدها السيد الخبير لا توفر فيها أي الشرطين المذكورين، وهو ما تم تفصيله في المقال الاستئنافي، ومن جهة ثالثة، فإن ما تضمنته الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف عليه، على غير أساس، ومخالف لحجم المديونية الحقيقي، وأن تقرير الخبرة لم ركن إليها دون أن يأخذ بعينالإ الأداءات التي قامت بها العارضة للبنك والتي بلغت في مجموعها 883,068,75 درهم يجعل تقريره غير موضوعي، بالرغم من إدلائها للسيد الخبير بالوثائق المثبتة لذلك و حيث إن ضخ العارضة للمبلغ المذكور في حسابها قد جاء بمناسبة أدائها للقرض، أو عن أداء مباشر من غير احتسابها من قبل البنك، يجعل محاسبة البنك غير ذات حجية ما دام قد ثبت عكس ما هو مقيد بها ؛و من جهة رابعة، فإن البنك قد قام باحتساب الفوائد البنكية بشكل مخالف لما هو متفق عليه العقدين، مما يعد خرقا لعقدي القرض ؛ و ذلك أن البنك وعوض احتساب الفائدة بالنسبة المتفق عليها في عقد القرض الأول والمحددة في 6,5% قام باحتسابها تارة بنسبة 11,95 وتارة بنسبة 12,45 ؛ وهي نفس النسبة التي اعتمدها البنك في احتساب الفوائد بخصوص عقد القرض الثاني إذ يحتسبها بالنسبة المتفق عليها والمحددة في 8,35 قام باحتسابها تارة بنسبة% و تارة بنسبة 12,45 ومن جهة خامسة، فإن البنك قد أدلى رفقة مقاله بكشف حساب المنازعات، والذي يشير بأنه قد حول المديوينة المزعومة إلى حساب المنازعات بتاريخ 2022/05/11 و تضمن حينها أن الرصيد المدين للحساب الجاري بلغ 73.729,96 درهم؛ومن جهة سادسة، فإنه بالرجوع إلى الكشوف المدلى بها من قبل البنك والتي ينازع فيها ، فإنها تشير إلى أن تراكم استحقاقات القرضين غير المؤدات يعود إلى تاريخ 2019/07/01 ، حينها كان على البنك إحالة المديونية على قسم المنازعات مع وقف إحتساب الفوائد، بينما بالرجوع إلى نفس الكشوف المدلى بها من قبل البنك ومراسلاته فانه لم يحل المديونية على قسم المنازعات إلا بتاريخ 2022/05/11 ، أي بعد مرور أزيد من سنتين ونصف، وفي نفس قام باحتساب فوائد خيالية للرفع من قيمة المديونية؛ومن جهة سابعة ، فإن المستأنف عليه بعد مرور تاريخ الاستحقاق لم يقم بتصفية القرضين، بل ظل يحتسب الفوائد على الفوائد المحتسبة سابقا ، و لم يحترم دورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/2002 الخاصة بترتيب الديون و تحصيلها، وتحديدا منها البند 6
ثانيا من حيث انتفاء وجود أى كفالة شخصية تضامنية للسيد إبراهيم ان العقد نص على الضمان الوحيد هو رهن عقاري :
وانه خلافا لما يزعمه البنك فإن السيد إبراهيم (ك.) لم يوقع أو يمنح أي عقد كفالة شخصية تضامنية caution personnelle Solidaire) ولم يتم حتى مجرد الإشارة إليها في أي من العقودالمبرمة بين العارضة والبنك ؛وان الضمان الوحيد الموقع عليه بين الطرفين يتمثل في الرهن العقاري المؤطر في المشترك المؤرخ في 2 يونيو 2014، المدلى به من قبل البنك؛ وهو ما يعرف ب الكفالة العينية التي هي تخصيص مال مملوك للغير على سبيل الرهن لضمان الوفاء بدين المدين الأصلي؛ فالكفيل العيني لا يكون ملتزما التزاما شخصيا بأداء الدين، بل الذي يضمن أداء الدين هو المال الذي قدمه الراهن"
فالكفالة العينية تقوم على تخصيص الكفيل عقارا أو منقولا أو حقا معنويا لضمان الوفاء بدين الغير؛ فالذي يضمن أداء الدين هو الشيء المرهون الذي قدمه الكفيل (عبد الرزاق أحمد السنهوري: “الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر في التأمينات الشخصية والعينية ، و إن بالرجوع إلى العقد المبرم بين العارض والمستأنف عليه البنك نجده يتعلق بكفالة عينية على العقار ذي الرسم العقاري عدد 08/96313 : وأن المستأنف عليه قد أوقع الرهن على العقار المذكور في العقد ، وان الكفالة لا تفترض بل لابد وأن يكون التزام الكفيل صريحا والكفيل العيني عندما قدم رهنا لم يلتزم صراحة بأن تكون أمواله ضمانا عاما للدين الذي ضمنه، بل إن إرادته انصرفت إلى أن يكون الضمان مقتصرا على العين التي قدمها كرهن وعلى من يدعي خلاف ذلك إثبات العكس؛ وحيث إنه ما دامت إرادة أطراف العقد قد انصرفت إلى أن التزام العارض السيد إبراهيم (ك.) هو التزام عيني وليس شخصي، فإنه بذلك يكون التزام الكفيل العيني محصورا في قيمة العين التي قدمها كرهن لضمان الدين، دون أن يتعدها لأن يكون مسؤولا شخصيا عن الدين في جميع ومن تم يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما حمله الكفيل العيني" المسؤولية الشخصية عن ديون المدينة الأصلية برمتها، مما يتعين معه إلغاؤه والحكم باقتصار كفالة في حدود الرهن المقيد على العقار ذي الرسم العقار عدد 08/96313 ؛ و إنه من جهة أول يتبين من خلال العقد المشار إليه أعلاه والمبرم بين العارض المستأنف عليه البنك، يتبين أن العارض قد كفل عينيا الدين موضوع النزاع بواسطة رهن رسمي على العقار عدد 08/96313 ، و إن بنك (ش. م.) تقدم بالموازاة مع هذه الدعوى يفتح مسطرة لتحقيق الرهن المفيد بالرسم العقاري عدد 96313/53 للملك المسمى " حويطات "البصلة المملوك لفائدتهما أمام المحافظة العقارية بأزمور ) سجل 191 عدد 2747 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 960,000,00 درهم وهو نفس الدين المتعلق بموضوع النازلة حسب الثابت من شهادة الملكية، وتابع هذه المسطرة بمقتضى الأمر الصادر تحت عدد 2023/85/16/227 الذي فتح له ملف تنفيذي وقام باستصدار إنذار عقاري بمثابة حجز عفاري، وكذا شرع في إجراءات الحجز العقاري باستصداره أمر تحت عدد 37387 قضى بتعيين خبير لتحديد قيمة العقار المعرف به أعلاه، وكذا بيعه في المزاد العلني حسب الثابت من الأمر عدد 37387 وكذا الانذار العقاري وبعد قيام الخبير بمهمته وإيداع تقريره لدى المحكمة؛ و إنه ما دامت المادة 193 مدونة الحقوق العينية قد اشترطت وقيدت أحقية الدائن المرتهن في ممارسة دعوى الأداء ببيان مأل مسطرة تحقيق الرهن ، و إنه من جهة ثانية فإن العارض متمسك بكون المستأنف عليه لا يحق له الرجوع عليه بدعوى الأداء إلا بعد إدلائه بمآل مسطرة تحقيق الرهن ، وانه فضلا على ما سلف بيانه أعلاه، فإن المستأنف عليه لا يحق له الرجوع على العارض طبقا لمقتضيات الفصل 1136 قانون الالتزامات والعقود.
رابعا - في شان الحكم على العارض بصفته ككفيل بالإكراه البدني : إن الحكم الابتدائي قد قضى على العارض بالإكراه البدني مع تحديد مدته في الأدنى في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الجنائي ولمقتضيات الأمرة بموجب نصوص خاصة؛ و لكن إنه من جهة أولى، فإن الحكم بالإكراه البدني في القضايا المدنية خاضع لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية تطبيقا للفصل الثاني من ظهير 20 فبراير 1960 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون 30.06 الصادر بموجب ظهير 22 نونبر 2006 ، إنه من جهة ثانية، فقد سبق للمغرب أن صادق على العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية المؤرخ في 12 دجنبر 1966 ، و ذلك بموجب ظهير 8 نونبر 1979 المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 3525 الصادرة بتاريخ 21 ماي 1980 ، و الذي تمنع المادة 11 منه سجن أي شخص من أجل عدم قدرته على أداء دين مترتب عن التزام تعاقدي، كما أن أعمارهم تتجاوز 60 سنة؛ و حيث إنه بالرجوع إلى المادة 636 من القانون 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، يتبين أنها تمنع الحكم بالإكراه البدني بمجرد ما يبلغ الشخص 60 سنة؛ و إن العارض قد تجاوز عمره الحد المذكور ، وإنه بناء على كل ما سلف شرحه، يتضح أن الجداول المدلى بها جاءت مخالفة لمنشور والي بنك المغرب مما يجعلها عديمة الحجية في الإثبات القضائي ويمنع الاستناد إليها من أجل الحكم على العارضة بأداء أي مبلغ مالي في غياب أي وسيلة أخرى مثبتة للمديونية ولقيمتها الحقيقية ، ملتمسة الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة تسند إلى أحد الخبراء الحيسوبين تكون مهمته تحديد قيمة الدين الحقيقي، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرةوفق ما جاء في المقال الاستئنافي وفي الإستئناف الفرعي عدم قبول الاستئناف الفرعي و احتياطيا في الموضوع رد الاستئناف الفرعي
وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 01/10/2025 جاء فيها أنه تجدر الإشارة الى أن لجوء المحكمة لإجراء الخبرة الحسابية في اطار تحقيق الدعوى دون وجود لما يخالف ما جاء في الكشوفات الحسابية بالملف و لا طلب من الخصم كان مخالفا كذلك لدورية المجلس الأعلى للسلطة التقديرية رقم 55/22 و المؤرخة 2022/12/21 في شأن الضوابط القانونية عند الامر بالخبرة القضائية ، وانه يتعين إبراز أن هناك تناقض في حصر دين العارض من قبل الخبير السيد عبد الجبار العيادي في المرحلة الابتدائية و الذي حدد دائنية البنك في 890.421,15 درهم، و الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبير السيد قنار عبد الاله و الذي حصر دائنية العارض في مبلغ 850.745,85 درهم، في حين أن الرصيد المدين المتخلذ بحساب المدينة الأصلية كما هو ثابت من خلال الكشوف الحسابية باعتبارها وسائل إثبات محدد في 73.729,96 نجد أن الخبير قد قام بانقاصه الى 43.503,79 درهم ، دون موجب حق ، ملتمسا بأداء المدينة الأصلية و كفيلها ضامنين متضامنين على أن يحل أحدهما محل الآخر في الأداء لمبلغ 909354,28 درهم لغاية 2022/05/11 مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لتاريخ قفل الحساب مع الضريبة على القيمة المضافة وهو 2022/05/12 الى غاية يومالأداء الفعلي و الحكم بأداء الغرامة التعاقدية بنسبة 10 % على المبلغ الإجمالي للدين من يوم المطالبة إلىغاية يومالأداء الفعلي وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى فيما يخص الكفيل و جعل الصائر على عاتق المستأنفين الأصليين و احتياطيا: إجراء خبرة حسابية جديدة للاعتبارات المذكورة أعلاه.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة01/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/10/2025.
في الاستئناف الأصلي
حيث بسط الطرفالطاعن اسباب استئنافهما على النحو المسطر اعلاه
و حيث انه تفعيلا للاثر الناشر للاستئناف فقد انتدبت هذه المحكمة الخبير عبد الاله قنار قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك و كافة الوثائق و الكشوفات الحسابية الصادر عن البنك و التحقق من التاريخ الحقيقي لحصر الحساب طبقا للقانون و دورية والي بنك المغرب و ان الخبير المعين انجز المهمة المسندة اليه بحضور اطراف النزاع و الدفاع و وضع تقريرا بالملف خلص فيه الى تأكيد مبلغ المديونية المحكوم به ابتدائيا في حدود مبلغ 850.745,85 درهم مبرزا ان طرفي النزاع قاما بتوقيع عقود تمويلية تهم قروض تمويل النشاطات الاعتيادية لشركة (ن. ب.) الاول بمبلغ 1.360.000 درهم و الثاني بمبلغ 100.000 درهم و قد حدد المديونية العالقة بذمة الطرف المستانف بعد دراسة و تمحيص كل الوثائق المسلمة اليه من كلا الطرفين و موضحا ان اخر عملية قيدت في الحساب الجاري سجلت بتاريخ 31/12/2020 و عليه وجب على البنك قفل الحساب الجاري بعد مضي سنة من اخر عملية دائنة أي بتاريخ 1/1/2022 بدلا من 11/5/2022 المطبق من طرفه خلافا لما تقتضيه المادة 503 من مدونة التجارة و المادة 7 من دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 23/12/2002 التي تنص على ما يلي " يتم تصنيفها كديون معدومة الأرصدة المدينة لحسابات الاطلاع التي لا تسجل لفترة 360 يوما عمليات دائنية فعلية تغطي على الأقل مبلغ الفوائد البنكية المفروضة على هذه الحسابات بالإضافة الى جزء ملحوض من الأرصدة المدينية المذكورة " ليخلص الخبير المذكور الى اعتبار حصر الحساب البنكي بعد سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة و بعد خصم الاداءات المدفوعة لتسديد الدين بما مجموعه 688.488,20 درهم الى حصر الدين العالق بذمة الطاعنين في المبلغ المشار اليه اعلاه و الحال ان الطاعن لم يدل بما يخالف خلاصة الخبرة المنجزة بالملف
و حيث إنه و استنادا لما ذكر تبقى دائنية الطرف الطاعن استنادا لما جاء في تقرير الخبرة قائمة في حدود المبلغ المسطر بها و هو850.745,85 درهممما يناسب التصريح بتاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله و ذلك بجعل المبلغ المحكوم به محددا في هذا المبلغ
حيث انه بخصوص السبب المتعلق بانتفاء الكفالة الشخصية التضامنية للمستانف إبراهيم (ك.) و ان العقد نص على الضمان الوحيد و هو رهن عقاري فان الامر خلاف ذلك حسب الثابت من بنود العقدين اللذين يشيران بدقة إلى طبيعة الكفالة والتي يتعين أن يكون التزام الملزم به صريحا لانها لا تفترض.
وحيث إنه بالرجوع إلى ملحق العقد موضوع الدعوى، والذي يحمل عنوان ANNEXE AU CONTRAT DE CREDIT LONG TERME 960.000 DHS المصحح الامضاء في 23/06/2014 فإنه جاء فيه ما يلي :
Cautionnement solidairede MR BRAHIM (K.) a hauteur de 960.000.00
ونفس الامر ورد بعقد القرض المصحح الامضاء بتاريخ 01/03/2017 في حدود مبلغ 100.000 درهم هو ما يفيد باللغة العربية بأن السيد إبراهيم (ك.) يلتزم بموجب هذين العقدين بأنه كفيل متضامن مع التنازل عن التجزئة لشركة (ن. ب.) لفائدة البنك مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها
في الإستنئاف الفرعي :
حيث ان المستانفة فرعيا التمست تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 890421.15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية الأداء و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المستأنف عليه الثاني و تحميلهما الصائر تضامنا و بعد التصدي بأداء الفرق المحدد في مبلغ 18.933,13 درهم و بأداء الغرامة التعاقدية بنسبة 10% على المبلغ الإجمالي للدين من يوم المطالبة إلى غاية يوم الأداءالفعلي..
و حيث انه فضلا على ان التماس تاييد الحكم المطعون فيه يتضمن بصفة صريحة قبولا لهذا الحكم بصورة واضحة و ثابتة خصوصا وان الطاعنة فرعيا لم تلتمس الالغاء او التعديل له فان البين من خلال أوراق الملف و الخبرة المنجزة ان الخبير احتسب الأقساط الغير مؤداةموضحا انه تم رسملة الفوائد مع احتساب الفوائد التعاقدية و الضريبة على القيمة المضافة
و حيث يتعين لأجله التصريح برد الاستئناف الفرعي و تأييد الحكم المستأنف .
و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع :تاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 850.745,85 درهم و جعل الصائر بالنسبة
66246
La caution solidaire garantissant une dette commerciale ne peut opposer au créancier le bénéfice de discussion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
Solidarité de la caution, Renonciation au bénéfice de discussion, Relevé de compte bancaire, Rejet de la demande d'expertise, Preuve de la dette, Force probante des relevés bancaires, Dette commerciale, Demande d'expertise comptable, Contrat de prêt, Cautionnement solidaire, Bénéfice de discussion
65542
Hypothèque : la demande en mainlevée formée par la caution réelle est irrecevable en l’absence de preuve de l’extinction intégrale de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
65511
La radiation d’une hypothèque garantissant un prêt immobilier est subordonnée à la preuve de l’extinction de la dette, un jugement définitif condamnant l’assureur-décès au paiement étant insuffisant à lui seul (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65484
Gage : le produit de la réalisation du gage ne peut être affecté au paiement des frais de justice d’une procédure distincte relative à la créance garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65485
Cautionnement solidaire : la cession des parts sociales et la démission du gérant ne libèrent pas la caution de son engagement personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65331
La cession des parts de la société débitrice ne libère pas la caution personnelle de son engagement en l’absence de consentement exprès du créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
54979
Le garant ayant renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier qu’il poursuive préalablement le débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/05/2024
55999
Contrat de bail commercial : l’omission de la clause de cautionnement, pourtant prévue dans la promesse de bail, libère le gérant de son engagement de garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
57567
Assurance emprunteur : la substitution de l’assureur à l’emprunteur invalide entraîne l’obligation pour la banque de donner mainlevée de l’hypothèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024