Réf
57567
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4889
Date de décision
17/10/2024
N° de dossier
2024/8218/2938
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Substitution de l'assureur, Prêt immobilier, Obligation de la banque, Mainlevée de l'hypothèque, Invalidité totale et définitive, Hypothèque, Extinction de la dette, Caractère accessoire de l'hypothèque, Assurance invalidité, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une assurance emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le sort de la garantie hypothécaire après la survenance du sinistre. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement des échéances du prêt et, en conséquence, la mainlevée de l'hypothèque consentie par l'emprunteur. En appel, l'établissement prêteur invoquait le caractère prématuré de la mainlevée tant que la dette n'était pas intégralement soldée, tandis que l'assureur contestait la réunion des conditions de la garantie. La cour écarte l'argumentation de l'assureur en retenant qu'une invalidité à 90 % résultant d'une amputation et ayant conduit à une mise à la retraite d'office suffit à caractériser la réalisation du risque couvert. Elle rappelle ensuite, au visa de l'article 165 du Code des droits réels, le caractère accessoire de l'hypothèque, laquelle est destinée à garantir l'exécution d'une obligation. Dès lors que le sinistre est avéré, l'assureur est substitué à l'emprunteur dans l'obligation de paiement, ce qui a pour effet d'éteindre la dette de ce dernier et de priver la garantie hypothécaire de sa cause. Le jugement ordonnant la mainlevée est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستانفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8817 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2023 في الملف عدد 11683/8202/2022 في الشق المتعلق بالحكم على ت.و. بنك بتمكين المدعي من شهادة رفع اليد على الرهن الرسمي تحت طائلة غرامة تهديدية وبتحميله المصاريف وهو الحكم الذي قضى في الشكل بعدم قبول طلب استرجاع الأقساط وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بإحلال شركة ت.و. محل المدعي في أداء أقساط القرض العقاري المبرم بينه وبين ت.و. بنك منذ تاريخ تحديد العجز الدائم اللاحق به بتاريخ 02/03/2022 إلى غاية الوفاء بالدين، مع الحكم على ت.و. بنك بتمكين المدعي من شهادة رفع اليد على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 12/09/2013 سجل 184 عدد 150 على الرسم العقاري عدد 13/93051، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبتحميل المدعى عليهما المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 6/5/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 14/5/2024 أي داخل الأجل القانوني .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد محمد (د.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2022، عرض من خلاله أنه بمقتضى عقد توثيقي مؤرخ في 05/04/ و04/07 من سنة 2013 اشترى الملك المسمى شهد 495 موضوع الرسم العقاري عدد 13/93051 المشتمل على شقة بالطابق الثالث من العمارة J4 الكائنة بجماعة المهدية القنيطرة، و من أجل تمويل شراء وبناء على الملك المذكور حصل على قرض بنكي بما يقدر 186200 درهم من المدعى عليها الأولى، وأن مبلغ القرض المذكور كان مشمولا بعقد التأمين من قبل المدعى عليها الثانية طيلة فترة العقد التي حددت اتفاقا في 300 شهر، وأن المدعي حصل على القرض المذكور بعد أن قدم كل الضمانات المطلوبة، والتزم حسب جدول القرض بأداء الأقساط المترتبة عنه من راتبه الشهري، حيث كان ينتمي آنذاك لسلك الجندية ويعتبر فردا من أفراد القوات المسلحة الملكية، وتنفيذا لالتزاماته العقدية استمر في أداء الأقساط الشهرية منذ تاريخ إبرام عند التأمين 1-03-2011 ولم ينقطع عن ذلك، غير أنه أصيب بحادث سير خلف له أضرار بدنية بليغة وصفت من قبل أهل العلم والخبرة بأنها خطيرة تفاقمت أعراضها، واشتد به الألم والوجع، وبدت عليه علامات الوهن والضعف، ولم يعد قادرا على أداء وظيفته كالسابق، خاصة بعد أن تم بتر ساقه الأيسر مع تضرر كبير على مستوى الساق الأيمن، فأخضعته قيادته العسكرية لخبرة طبية أنجزت من طرف لجنة الإحالة على التقاعد لدى إدارة المعاشات والإعفاء ثبت من خلالها أنه مصاب بعجز وظيفي دائم بنسبة 80% نتيجة مخلفات الحادث المذكور وبات في وضع لا يقدر فيه على أداء وظيفته والقيام باحتياجاته العادية دون مساعدة الأغيار حيث تمت إحالته على التقاعد يوم 02/03/2022 بمقتضى القرار عدد 95829، وفي ظل هذا الوضع وبعد أن فقد عمله وبات عاجزا عن الوفاء بالتزاماته العقدية وجد نفسه محقا في مراسلة المدعى عليها الأولى قصد إعفاءه من باقي أقساط الدين المترتبة بذمته واسترجاع الأقساط التي تم استخلاصها من تاريخ الإصابة الذي هو 22/09/2018 مع إحلال المدعى عليها الثانية محله في أداء باقي الدين استنادا إلى حالته الصحية والآثار التي لحقت به، وأن ما ذكر يندرج ضمن الحالات المشمولة بالضمان، خاصة وأنه لم يكن بإمكانه توقع الخطر المحدق به نتيجة الحادث المذكور ووخامة آثاره على حياته المهنية، فضلا عن كون عقد التأمين نفسه انعقد بين طرفيه دون أدنى تحفظ بخصوص طبيعة المرض أو نوعية الإصابة التي يمكن أن يتعرض لها المؤمن ، ملتمسا الحكم بإحلال المدعى عليها شركة ت.و. محله في أداء باقي أقساط الدين المترتبة بذمته موضوع عقد التأمين رقم 676343 شاملة لأصل الدين والفوائد والمبرم بمناسبة شراء الملك المسمى " شهد 495 - ذي الرسم العقاري عند 13/93051 موضوع العقد التوثيقي المؤرخ في 04/05 و 07/04 من سنة 2013 بمكتب الأستاذ محمد (م.) واسترجاع كل الأقساط التي تم استخلاصها ابتداء من 22/09/2018، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والحكم على المدعى عليها الأولى بتمكين المدعي من شهادة رفع اليد من أجل التشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 12/09/2013 سجل 184 عدد 150 ضمانا لمبلغ القرض المذكور أعلاه ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميل المدعى عليهما المصاريف ، وأرفق مقاله بنسخة من عقد وشهادة ملكية و شواهد طبية وصورة محضر لجنة تابعة لإدارة الدفاع الوطني وصورة رسالة شركة التأمين و صورة محضر الدرك الملكي .
وبناءا على مذكرة وثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبيه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/01/2023، عززها بجدول استخماد مؤرخ في 01/12/2022.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 21/03/2023، دفعت من خلالها بانعدام الضمان وإخراجها من الدعوى، لكون العجز الحاصل للمدعي لا يتطلب الاستعانة بشخص آخر ليساعده على قضاء حاجياته الضرورية استنادا للمادة 3.2 من العقد، فضلا عن غياب مبدأ التواجهية في إعداد ملف المدعي الطبي، ملتمسة في الشكل إسناد النظر وفي الموضوع الحكم برفض الطلب والحكم بإخراجها من الدعوى، وحفظ حقها في إثارة أي دفع، وجعل المصاريف على من تجب ، وأرفقت مذكرتها بصورة عقد ضمان الوفاة والعجز الكلي الدائم.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبيه بجلسة 11/04/2023 أكد من خلالها أن ما دفعت به المدعى عليها الثانية لا يوجد ما يبرره، في ظل غياب أية منازعة جدية بشأن الأضرار التي لحقت بالمدعي، هذا الأخير الذي أضحى في حاجة ماسة للاستعانة بشخص آخر بعد بتر ساقه، وهو الأمر الذي كان سببا في إحالته على التقاعد، ومن تم فإن الشروط الموجبة للضمان تكون قد تحققت، وأنه لا يرى مانعا في الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتبيان ما ذكر مع حفظ حقه في تقديم ملاحظاته الختامية على ضوء ذلك، ملتمسا الحكم وفق الطلب.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبيها بجلسة 08/06/2023، دفعت من خلالها في الشكل بأن عقد القرض المدلى به مبرم بين المدعي وشركة و.إ. بصفتها وكيلة للبنك المدعي وأنه لم يتم إدخالها كطرف في الدعوى الحالية، فضلا عن إرفاق المدعي مقاله بمجرد صور الوثائق، ولم يدل بأي عقد تأمين من أجل تفعيل بنوده، وفي الموضوع دفع بكون عقد القرض نص صراحة على وجوب أداء الدين كاملا بين يدي وكيل المدعى عليها شركة و.إ.، وأن العقد يشير كذلك إلى أن المقترض ملزم في حالة وقوع حادث إخبار المدعى عليها داخل أجل شهرين على أقصى تقدير من تاريخ وقوعه عن طريق البريد المضمون وهو ما لم يعمل المدعي على احترامه، كما أن الشواهد الطبية المدلى بها لا تثبت العجز الكلي عن العمل وضرورة الاستعانة بشخص، فضلا عن كون طلب استرجاع مبالغ الأقساط المؤداة يبقى سابقا لأوانه في ظل غياب ما يفيد الجهة التي سيحكم عليها بذلك ولا المبلغ الذي سيحكم به باسترجاعه، ملتمسا أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع برفضه وتحميل المدعي المصاريف.
وبناءا على الرسالة التأكيدية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 24/08/2023، أكدت من خلالها ما سبق.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 14/07/2023، الرامية إلى تطبيق القانون.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها حول خرق الحكم الابتدائى لمقتضيات المادة 50 من ق .م.م، وانعدام التعليل في شقه القاضي عليه بتسليمه رفع اليد فإن الحكم المستأنف، وأن صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب استرجاع الأقساط، وكذا بإحلال شركة ت.و. في أداء أقساط القرض العقاري محل المستأنف عليه، فإنه جانبه فيما قضى به من الحكم على البنك بتمكين المستأنف عليه من شهادة رفع اليد على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 12/9/2013 على الرسم العقاري عدد 13/93051 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وكذا بتحميله الصائر، وأن الحكم المتخذ جاء مخالفا لما هو منصوص عليه في المادة 50 من وجوب تعليل الأحكام تحت طائلة البطلان، هذا فضلا على أن منطوق الحكم يجب أن يكون نتيجة طبيعية لتسلسل الوقائع والحيثيات وأن يستنج المنطوق استنتاجا منطقيا من الوقائع والحجج وهو خلاف لما جاء عليه الحكم المستأنف وأن الحكم المستأنف حين قضى بإحلال شركة التأمين وأمر البنك بتمكين المستأنف عليه رفع اليد لم يتركز في قضائه على أي أساس قانوني كونه لم يبرز في ذلك سنده القانوني أو الاتفاقي كونه له الرجوع على شركة التأمين لتغطية كافة المديونية المتخلذة بذمة المستأنف وأنه وفقا للفصل 212 من مدونة الحقوق العينية التي حددت على سبيل الحصر الحالات التي ينقضي بها الرهن وهن حالات أربع: "الوفاء بالدين ورفع يد الدائن المرتهن عن الرهن و هلاك الملك المرهون هلاكا كليا واتحاد الذمة" وأنه في النازلة الحالية، وبعدم توافر أية حالة من الحالات المحددة قانونا، فإن الحكم الابتدائي حين قضى بتمكين المستأنف عليه من رفع اليد من أجل التشطيب على الرهن المسجل بالعقار والذي يشكل ضمانة من أجل استيفاء دينه، يكون قد أساء تطبيق المادة 212 المذكورة ، ويبقى الحكم في شقه القاضي بتمكين المستأنف عليه من رفع اليد سابق لأوانه لعدم وقوع الأداء سواء من طرف هذا الأخير أو من طرف شركة التأمين وفق ما قضت به العديد من الاجتهادات القارة في مثل هذه الحالة منها القرار الذي جاء فيه: "عقد قرض - تأمين – أثره وإن المحكمة لما قضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي على المستانف بتسليم المستأنف عليهم شهادة رفع اليد عن الرهن المقيد بالرسم العقاري دون أن تبرز في قضائها سندها القانوني أو الاتفاقي في كون البنك له حق الرجوع على شركة التأمين لتغطية كافة المديونية بما في ذلك الأقساط العالقة بذمة المقترض قبل الوفاة، تكون قد أساءت تعليل قرارها وعرضته للنقض وأن التسلسل المنطقي يقتضي أولا استخلاصه لدينه والذي على أساسه يمكن المطالبة برفع اليد على الرهن وهو عكس ما قضى به الحكم المستأنف وبالتالي وأمام ما قضى به الحكم المستأنف فإن المستأنف عليه سيعطي الأولوية لتنفيذه في المتعلق بتمكينه من رفع اليد دون إعطاء أية أهمية للشق القاضي بالإحلال في مواجهة شركة التأمين وهذا وحده كفيل للقول بعدم مصادفة للتصريح بإلغائه في هذا الشق ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك الحكم مما يستوجب التصريح بإلغائه في الشق المتعلق بتمكين المستأنف عليه من شهادة رفع اليد، والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة للحكم المستأنف وصورة طي التبليغ.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح حول الدفع بانعدام التعليل في الشق المتعلق برفع اليد عن الرهن أثار الطاعن أن الحكم المطعون فيه حينما قضى برفع اليد عن الرهن المسجل بالعقار المدعى فيه مع التشطيب عليه كأثر الإحلال شركة ت.و. محل المرافع في سداد الدين موضوع الرهن المذكور للأسباب المضمنة به فإنه لم يجعل لقضائه سندا في القانون و جاء مخالفا للمادة 212 من مدونة الحقوق العينية التي حددت حالات انقضاء الرهن و أسباب التشطيب عليه على وجه الحصر و هو ما لم يتحقق في الدعوى مطالبة إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به في هذا الجانب للعلل المذكورة لكنه و لما ثبت لمحكمة البداية انطلاقا من إعمال سلطتها التقديرية في فهم حقيقة النزاع تقدير القيمة الإثباتية لمختلف الحجج المطروحة أمامها خاصة الملف الطبي للمرافع و استخراج النتائج المفيدة منه حل النزاع أن نسبة العجز الذي علقت بالمرافع جراء الحادث الذي تعرض و التي حددت في 90% فقد معها القدرة على العمل ، و تحقق بذلك الخطر المحدق المؤمن عنه ، و أضحى حلول شركة ت.و. محله في سداد أقساط القرض المتبقية أمرا واجبا تنفيذا لشروط التعاقدية الواردة في عقد التأمين و هو ما يستتبع بالتبعية انقضاء الدين في مواجهة المرافع بجميع التبعيات و الضمانات المرتبطة به بما في ذلك الضمان الذي حصل عليه البنك المستأنف من أجل تسليم مبلغ القرض و هو الرهن المقيد على الرسم العقاري للملك المدعى فيه و رتبت على ذلك حلول شركة التأمين محل المرافع في أداء باقي أقساط القرض مع إلزام المستأنف بتمكين المرافع من رفع اليد و التشطيب على الرهن الذي أوقعه على الرسم العقاري المذكور فإنها لم تخرق أي مقتضى في القانون و عللت قضاءها تعليلا سليما وأن ما ورد في الوسيلة أضحى غير جدير الاعتبار ، فالرهن الرسمي بمفهوم المادة 165 من مدونة الحقوق العينية هو حق عيني تبعي يتقرر على الملك المحفظ ضمانا لأداء دين وطالما أن الدين الذي ضمن أداءه قد انقضى في مواجهة المرافع من خلال تفعيل شروط عقد التأمين و تحقق السبب الموجب للضمان و انتقل إلى ذمة الشركة المؤمنة ، فإن الرهن المذكور لم يعد له أن استمرار بقاءه على عقار المرافع يشكل عرقلة لانتفاع هذا الأخير به و استغلاله و التصرف فيه تصرف المالك في ملكه فالقاعدة الفقهية تقضي على أنه إذا سقط الأصل سقط الفرع ولا يثبت الفرع و الأصل باطل و ذلك أن كل ما كان وجوده مرتبطا بغيره ، فإن حكمه يكون متوقفا عليه وجودا و انتفاءا و إنما يسقط الفرع لاندراجه و دخوله في عموم الأصل ، طالما أن ذمة المرافع قد برئت من الدين الذي ضمن أداءه بالرهن المذكور فإن سقوط الدين يترتب عنه بالتبعية سقوط الرهن و التشطيب عليه و هو ما انتهت إليه محكمة البداية و عن صواب في حكمها المطعون فيه ، مما يتعين معه رد كل أسباب الطعن و التصريح برفضه ، ملتمسا رفض الطعن مع تحميل رافعه الصائر .
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه بمراجعة الملف الطبي للمدعي فإنه يلاحظ أن هذا الأخير بقي مصابا بعجز مستديم في نسبة 80% حسب زعمه و دون أي احترام من قبله لمبدئ التواجهية و دون أن يكون قد أصبح في حاجة ماسة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية في حياته اليومية، وأن موضوع النزاع يهم مقتضيات تعاقدية هي من شريعة المتعاقدين و تنعقد في تفعيل فحوى الضمان من صلب بنود العقد الرابط بين أطرافه ، وأنه بالنظر لعقد التأمين موضوع هذه القضية يتبين بالخط الواضح أنه ينص في فقرته الثانية من بنده الثالث و بخصوص المخاطر المؤمن عليها على شرطين أساسيين في اعتبار قيام الضمان 1) عجز المنخرط بصفة كلية و نهائية عن ممارسة نشاطه الحيوي الاعتيادي الذي يخوله و يذر عليه ربحا أو دخلا و 2) أن هذا المصاب أصبح في حاجة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته المعتادة.
2) invalidité absolue et définitive de l'assuré: L'assuré est considéré en état d'invalidité absolue et définitive, lorsqu'il est reconnu par un médecin expert désigné par l'assureur, totalement et définitivement incapable de se livrer à aucune occupation ou aucun travail lui procurant gain ou profit et qu'en outre, son état néssecite l'assistance d'une tierce personne pour l'accomplissement des actes ordinaires de la vie.
و أن الملف الطبي المقدم في النازلة من قبل المدعي لم يستنتج في تقريره النهائي أن السيد محمد (د.) أصبح في حاجة إلى شخص يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته المعتادة ، وأن كان شرط العجز الكلي عن العمل قد تحقق في هذه النازلة فإن الشرط الثاني بشأن ضرورة الاستعانة بشخص آخر في قضاء حاجيات المدعي لحياته المعتادة لم يتحقق مما يمسي معه الضمان غير قائم في هذه القضية تبعا لمقتضيات التعاقد المبينة أعلاه ، وأن المدعي لم يأت بأي بيان في صحيفة دعواه بوجه تحقق شروط العقد و بياناته الملزمة تبعا لمقتضياته وأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن شروط تحقق الضمان لم تكتمل لكون أن المدعي لم يصبح في حاجة للاستعانة بشخص آخر مما يمسي معه الضمان غير قائم في هذه النازلة تبعا لمقتضيات التعاقد المبينة أعلاه و حيث إن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب و ناقصا للتعليل و لم يجب بما فيه الكفاية على دفوعاتها ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به في مواجهتها و بعد التصدي الحكم برفض جميع مطالب السيد محمد (د.) لعدم قيامها على أساس صحيح وحفظ حقها في إثارة أي دفع أو عنصر يحمي مصالحها وجعل الصائر على من يجب ، وأرفقت المذكرة بنسخة من الحكم المستأنف و صورة من عقد التأمين داخل ملف النازلة .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه وكما سبق للبنك توضيحه فإن الحكم بتسليمه للمستأنف عليه شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المسجل بالرسم العقاري عدد 13/93051، يبقى سابقا لأوانه أمام عدم إدلاء هذا الأخير بما يثبت أدائه لكامل أقساط القرض، ولا بما يثبت أداؤه من طرف شركة التأمين وأن مقتضيات عقد القرض المبرم بين البنك والمستأنف عليه وبصريح البند 5 منه على أن المفترض ملزم بأداء الأقساط إلى حين سداد الدين بكامله بين يدي وكيل البنك شركة و.إ. وفضلا على ذلك، فإن البند 12 من العقد ينص على أنه لا علاقة لعقد القرض أي تغطية متعلقة بالتأمين، وأن المقترض أي المستأنف عليه ملزم بأداء الأقساط إلى سداد الدين بكامله، حيث جاء فيه وبالحرف :
"Il est précisé que la mise en jeu de l'assurance n'aura pas pour effet d'éteindre la dette de L'EMPRUNREUR, les effets du présent contrat continueront de d'appliquer jusqu'au règlement intégral du prêt"
وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب حين قضى بالحكم على البنك تسليم المستأنف عليه شهادة رفع اليد عن رهن أمام ما هو منصوص عليه في عقد القرض وكذا لمخالفته مقتضيات المادة 212 من مدونة الحقوق العينية التي حددت حالات انقضاء الرهن على سبيل الحصر، والتي لا تتوفر أية حالة منها في النازلة مما يتعين معه إلغاؤه وبالتالي تبقى مزاعم المستأنف عليه ببراءة ذمته من الدين المتخلذ بذمته دون إدلائه بما يثبت ذلك في غير محلها ويتعين بالتالي ردها، والحكم له وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم للبنك وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.
و بناءا على مذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الثابت من أوراق الدعوى أنه مني بعجز بدني حددت نسبته في 90% بعد أن تم بتر ساقه و أضحى في حاجة للاستعانة بأحد الأغيار لقضاء مآربه الشخصية و إنجاز عمله المهني حيث تم إحالته على التقاعد و هو ما استلزم بالتبعية إحلال شركة ت.و. محله في سداد أقساط القرض ، وأن الحصول على شهادة رفع اليد من المستأنف هو نتيجة فعلية و حتمية على ما ذكر و يبقى حق هذا الأخير في استخلاص بقية القرض مضمون بعقد التأمين طالما أن الغاية التي رصد من أجلها قصد الضمان هو استيفاء المستأنف لمبلغ القرض عند تحقق إحدى حالات التأمين ويتعين على ضوء ما ذكر رد الدفع و اعتبار القضية جاهزة ، ملتمسا تمتيعه بجميع طلباته.
و بناءا على رسالة تأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها تؤكد جملة و تفصيلا جميع ما ورد في كتاباتها السابقة ، ملتمسة تمتيعها بأقصى ما ورد فيها.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/10/2024 ألفي بالملف بمذكرة إسناد النظر الأستاذة بلخو وحضر الأستاذ الساخي عن الأستاذة بلكوشي وتسلم نسخة وأدلى الأستاذ كتاني بمذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/10/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض كل من المستأنفة أصلا و المستأنفة فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن المستأنف عليه محمد (د.) سبق وأن حصل على قرض من اجل تمويل اقتناء عقار وهو العقد الذي كان مشمولا بعقد تأمين بعد أن فوض المستأنف أصليا في اكتتابه لفائدته وحلوله محله في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه بدليل أقساط التأمين حسب المضمن بجدول الاستخماد وكذا عقد القرض ، ولأن الثابت كذلك من خلال الشواهد الطبية الصادرة عن مفتشية مصلحة الصحة التابعة للقوات المسلحة الملكية ومحضر لجنة الاحالة على التقاعد لدى إدارة المعاشات و الاعفاء أن المستأنف عليه المذكور قد تعرض لحادثة سير بتاريخ 28/9/2018 نتج عنها بتر لساقه اليسرى مع إصابة خطيرة على مستوى الساق الأيمن مع نسبة عجز 90% أحيل على اثر ذلك على التقاعد بتاريخ 2/3/2022 حسب الثابت من المحضر المذكور الذي جاء في بأنه أصبح غير صالح للخدمة ، وبذلك يبقى القول بعدم تحقق الشرط المتمثل في كون المصاب أصبح في حاجة الى شخص آخر يساعده فى قضاء حاجياته الضرورية لحياته مردود بالنظر الى وضعيته الصحية التي أصبحت متدهورة ويستحيل معها ممارسة عمله ، ولأنه وطبقا للمادة 165 من مدونة الحقوق العينية فإن الرهن الرسمي حق عيني تبعي يتقرر على ملك محفظ أو في طور التحفيظ ويخصص لضمان أداء دين ، و لأنه بتحقق الخطر المؤمن عليه فإن شركة التأمين تحل محل المستانف عليه في سداد ما بقي من أقساط القرض اعمالا لعقد التأمين وهو ما يترتب عنه انقضاء الدين في مواجهة المقترض وبالتبعية انقضاء الضمانات المرتبطة به بما في ذلك الرهن المقيد على الرسم العقاري للمدعى فيه الذي لم يعد له من أساس، وأن للمقرض سلوك المسطرة القانونية لاستخلاص الاقساط المتبقية اتجاه الجهة التي أضحت ملزمة بالأداء محل المقترض بعد أن تحقق سبب الضمان ، مما يكون ما خلص اليه الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
وحيث إنه يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
54735
L’engagement de l’acquéreur de parts sociales de fournir un cautionnement est une obligation personnelle distincte du contrat de prêt initial et doit être exécuté (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/04/2024
55409
L’engagement de la caution est subordonné à sa signature sur l’acte, la seule mention de son nom dans le corps du contrat étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
56815
Cautionnement solidaire : L’effet dévolutif de l’appel permet de condamner la caution malgré l’irrecevabilité de la demande en première instance pour vice de procédure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
58363
Saisie immobilière : la consignation du principal de la créance justifie la suspension de la vente, les intérêts légaux restant dus et recouvrables par d’autres voies (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024
59307
L’action en paiement contre la caution est recevable dès lors que la mise en demeure du débiteur principal est établie par l’impossibilité d’exécution d’une décision de justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
54791
La caution qui s’est engagée solidairement avec le débiteur principal est réputée avoir renoncé au bénéfice de discussion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
55507
La conclusion d’un accord de rééchelonnement de la dette prive de fondement juridique la sommation immobilière délivrée antérieurement sur la base du contrat initial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56909
Gage : l’expiration du délai contractuel sans réclamation du créancier entraîne l’extinction de la sûreté et la mise en demeure du tiers détenteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
58607
Cautionnement : la caution personnelle ne peut exiger la subrogation d’un fonds de garantie dont la convention bénéficie exclusivement au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2024