La radiation d’une hypothèque garantissant un prêt immobilier est subordonnée à la preuve de l’extinction de la dette, un jugement définitif condamnant l’assureur-décès au paiement étant insuffisant à lui seul (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65511

Identification

Réf

65511

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6997

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8213/5357

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en mainlevée d'hypothèque et en annulation d'une procédure de réalisation forcée engagée par les héritiers d'un emprunteur décédé, le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement du solde du prêt, l'annulation de la sommation immobilière et la radiation de l'inscription hypothécaire. L'assureur appelant principal soulevait l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision l'ayant déjà condamné à payer, tandis que l'établissement bancaire, appelant incident, contestait la radiation de l'hypothèque avant paiement effectif.

La cour d'appel de commerce retient que l'existence d'un jugement antérieur irrévocable, ayant déjà statué sur l'obligation de l'assureur et ordonné sa subrogation, fait obstacle à toute nouvelle discussion de sa garantie et rend la demande de subrogation sans objet. Elle juge en conséquence que la demande de radiation de l'inscription hypothécaire est prématurée tant que le créancier n'a pas été effectivement désintéressé, le paiement par l'assureur n'étant pas encore intervenu.

La cour rappelle que la radiation de l'hypothèque est subordonnée à la preuve de l'extinction de la créance garantie. Infirmant partiellement le jugement, la cour rejette la demande de subrogation comme étant déjà jugée et déclare la demande de radiation de l'hypothèque irrecevable, tout en confirmant l'annulation de la sommation immobilière.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/12/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/12/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6494/8213/2024 وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 06/03/2025 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بعدم قبول طلب التشطيب على الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 60649/63بتاريخ 18/04/2016 من الرتبة الثانية و بقبول الباقي. في الموضوع: بإحلال تعاضدية (ت. ت. ش. م.) محل مورثة المدعين في أداء ما تبقى من أقساط عقد القرض لفائدة بنك (ب. ش. م.) و ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 166/8516/2020 وبالتشطيب على كل من الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 17/01/2020 سجل 165 عدد 1280 من الرسم العقاري عدد 60649/63 و الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل 63 عدد 261 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف قدره 180.000,00 درهم من الرسم العقاري عدد 60649/63 مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بدار بوعزة بالتشطيب عليهما وبتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

في الاستئناف الأصلي: حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي: حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ورثة المرحومة وفاء (ش.) تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/05/2024 والذي يعرضون فيه أن مورثتهم سبق لها وأن قامت بشراء شقه ذات رسمي العقاري عدد 63/60649 ضمن الملك المسمى (ا. ف.) الخاضعة لنظام الملكية المشتركة، وأن المدعى عليه قام بتمويل شراء الشقة المذكورة بواسطة قرض بنكي بلغت قيمته 180,000,00 درهم بناء على عقد قرض بنكي سبق وأن طلبته منه مورثة العارضين وأن هذا الأخير قام بتسجيل رهن رسمي على الشقة المذكورة سجل بتاريخ 18/4/2016 تحت عدد 63 عدد 216 لضمان قيمة القرض على كافة الملك المذكور، وأنه بتاريخ 13/6/2016 توفيت مورثتهم فقام ورثتها بإعلام المدعى عليه بواقعة وفاتها عن طريق دفاعهم بواسطة رسالة مؤرخة بتاريخ في 02/01/2018 توصل بها هذا الاخير بتاريخ في 19/01/2018 كما أخبره أن مورثتهم كانت تؤمن على الوفاة بمقتضى عقد تأمين حسب البوليصة رقم 6550783 وأدت مبلغ 375.30 درهم كواجبات الاشتراك فيه كما يظهر من خلال عقد التأمين إلا أنه رغم شمول القرض بالتأمين المذكور فإن المدعى عليه لم يمكنهم من رفع اليد على العقار رغم جميع المحاولات الحبية التي بدلوها معه، و ان هذا الأخير يمارس مسطرة تحقيق الرهن لبيع عقار مورثة العارضين على أساس الإنذار العقاري في الملف التنفيذي عدد 166/8516/2020 المفتوح بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء حسب الثابت من طلب تبليغ الإنذار العقار كما أن المدعى عليه عمد إلى تحديد قيمة العقار وذلك بناء استصداره أمرا قضائيا صادر في إطار الأوامر المبنية على طلب قضى من خلال بتعيين السيد الخبير محمد بن كيران قصد الانتقال الى العقار موضوع الرسم العقاري المذكور عدد 63/60649 فخلص في تقريره إلى أن الثمن الافتتاحي الذي يمكن أن ينطلق منه المزاد العلني هو مبلغ 212,000,00 درهم وأنه بعد ذلك تم تعيينه بيع العقار بالسمسرة العمومية بتاريخ 29 ماي 2024 على الساعة 1:00 بعد الزوال بقاعة المبيوعات بهذه المحكمة و ذلك لكون المديونية التي أصبحت حالة بعد وفاتها في شقها المتعلق بعقد القرض تكون قد سقطت لهذه العلة ورغم ذلك فإن عقد القرض المذكور كان مشمولا بالتأمين على الوفاة لدى شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) التي تبقى فرعا تابعا للمدعى عليه الذي أعلم بواقعة وفاة مورثتهم حسب الرسالة المؤرخة في 02/01/2018والمتوصل بها بتاريخ من المدعى عليه بتاريخ 19 يناير2018 والدعاوى القضائية الرامية الى رفع الرهن المقام من طرف المدعى عليه والتي فتح لها الملف الابتدائي أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء عدد 1553/1401/2018 صدر فيه الحكم عدد 2855 بتاريخ 27/12/2018 قضى بالإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالنواصر بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل عدد 261 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف قدره 180,000,00 درهم من الرسم العقاري عدد 60649/63 و الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 2625 في الملف عدد 6873/1404/2019 بتاريخ 23/06/2020 وبالتالي كان بالأحرى على المدعي أن يباشر استخلاصه للمبالغ المتبقية من شركة التأمين التابعة له بدل التوجيه ومباشرة مسطرة الإنذار العقاري للبيع عقار مورثتهم، و ان توجيه المدعى عليه الإنذار العقاري وإجراءات المتخدة بعده ضد مورثتهم وفاء (ش.) المتوفاة رغم علمه بواقعة الوفاة يجعل هذا الإجراءات مقدمة ضد ميت وأنه رغم ذلك قام المدعي بمباشرة الإجراءات المذكورة ضد المتوفية مما يكون معه التعرض على الإنذار العقاري مقبولا مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك، و أنه بالرجوع إلى الإنذار العقاري سيتبين من خلاله أن الدين المطالب الذي هو 180.000,00 فيحين أنها قد أدت قبل وفاتها مبالغ مالية حسب الثابت بمقتضى تفاصيل مما يتأكد معه الدين المطالب به غير صحيح ويتعين معه بطلانه و انه رغم هاتين الدعويين التي تقدموا بها كورثة للمرحومة وفاء (ش.) وإدلائهم بشهادة الوفاة والإراثة وجميع الوثائق التي تثبت وفادها يتبين أن المدعى عليه كان على علم بواقعة الوفاة وأنه توصل بالوثائق اللازمة التي تثبت كون المرحومة وفاء (ش.) قد وافته المنية بتاريخ 13/06/2016 مما يجعل سلوكه لهذا المسطرة – مسطرة الإنذار العقاري- يتنافى مع مبادئ التقاضي بحسن نية فبدل أن يباشر المدعى عليه دعواه ضد شركة التأمين التي بقى فرعا تابعا له واستخلاص مبلغ الدين المتبقي فإنه آثر عدم سلوك ذلك واتجه بسوء نية للإضرار بمصالحهم والإثراء على حسابهم دون المساس بالمصالح المالية لشركة و أن مسطرة الإنذار العقاري مسطرة قضائية خاصة تؤسس على الإنذار الذي يجب أن تتوفر فيه الشروط القانونية للتقاضي وكذا مقتضيات الفصل 32 من ق م م، وأن توجيهه الإنذار العقاري ضد مورثتهم التي وافتها المنية بتاريخ 13/06/2013 يجعله مختلا شكلا وغير مقبول، لذلك يلتمسون الحكم ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 166/8516/2020 وبالتشطيب على هذا الإنذار العقاري من الرسم العقاري عدد 60649/63 مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بدار بوعزة الدار البيضاء بالقيام بهذا التشطيب و تحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال باراثة، شهادة ملكية، عقد قرض، عقد رهن، شهادة وفاة، رسالة إخبارية، عقد تامين على وفاة، انذار عقاري، تقرير خبرة، انذار لحضور البيع و تواصيل أداء الاقساط.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 27/06/2024 جاء فيها ان المدعين أحجموا عن الادلاء بما يثبت قضاءا، أن موقفه لا تشوبه أية شائبة ذلك أنه صدر بتاريخ 27/12/2018 الحكم عدد 2855 في الملف عدد1553/1401/2018 قضیب الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالنواصر بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل 63 عدد 261من الرتبة الأولى، ضمانا لسلف قدره 180.000,00 درهم من الرسم العقاري عدد 83/60649 ، و تحميل الطرف المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات، و انه بتاريخ 23/06/2020 صدر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء القرار عدد 2625 في الملف عدد 20196873/1404/2019 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه، و انه بتاريخ 19/12/2023 صدر عن محكمة النقض، القرار عدد 1/766 في الملف عدد 1111/1/1/2021 قضى بنقض القرار عدد 2625 و بإحالة الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، و انه بتاريخ 09/04/2024 صدر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء القرار عدد 445 قضى بإلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر، كما أنه تم تحديد تاريخ البيع الجديد للعقار المرهون لصالحه بتاريخ 29/05/2024 إلا أنه لم يتم البيع للأسباب الظاهرة المثارة في المقال الافتتاحي للدعوى الحالية، و ان الإنذار العقار سبق للقضاء أن أكد على صوابه، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول مقال التعرض على الإنذار العقاري، موضوع الدعوى الحالية أو برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه، و ارفق المذكرة بحكم، قرارين استئنافيين و قرار محكمة النقض.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 11/07/2024 جاء فيهما أن القرار الاستئنافي عدد 445 المستدل بها قضى بعدم قبول الدعوى فقط وأن هذا الأمر لا يسقط حقهم في المطالبة القضائية له المتمثلة في التشطيب علىالرهن وإدخال شركة التأمين لكون واقعة وفاة مورثتهم ثابتة لا غبار عليها و ان قرض مشمول بتأمين على الوفاة وأن ما تحاول المدعى عليها الوصول إليه هو الاثراء على حسابهم بلا سبب كما أن مباشرة المدعى عليها لمسطرة الإنذار العقاري في مواجهتهم ما هو إلا تقاضي بسوء نية تبقى الغاية من الاثراء على حسابهم وسلب حقهم وخصوصا أن المدعى عليها تعلم أن الدين المزعوم الذي تتشبثبه مضمون بعقد تأمين تغطيه شركة التأمين التابعة لها في حالة الوفاة وبالتالي فإنه مادامت شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) تغطي حالة الوفاة وهي فرع تابع للمدعى عليها فإنه كان لزاما على المدعى عليها أن تتجه صوب هذه الأخيرة وتقوم باستخلاص الدين المتبقي منها محاولة الاثراء على حسابهم دون سبب مقبول ورثتهم بالمزاد العلني الشيء الذي سيستحيل معه إرجاع الحالة إلى ماكانت عليه وتضيع حقوقهم، و انه مادام أن مورثتهم سبق لها وأن أبرمت عقد تأمين على الوفاة لدى شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) تحت عدد 6550783 التي سبق لهم الإدلاء به وأدت الواجبات عن هذا العقد فإن لهذا الادخال في الدعوى الحالية ما يبرره خصوصا ان سبب الإنذار العقاري يرجع إلى مديونية مزعومة من طرف المدعى عليها وأنه من شأن إدخال شركة التأمين المذكورة أن يجعل هذه المديونية منتفية ولا أحقية المدعى عليها في مباشرة المسطرةالحالية وبالتالي فإن لهذا الطلب ما يؤسسه، لذلك يلتمس في التعقيب على المذكرة الجوابية رد كل الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها والحكم تبعا لذلك لهم وفق ما جاء بمذكرتهم الحالية ومحرراتهم السابقة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، و في طلب الادخال الإشهاد لهم بإدخال المدخلة في الدعوى الحالية لمواجهتها بموضوعها مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بجلسة 28/07/2024 جاء فيها ان ما دفعت به المدعى عليها يبقى غير صحيح ما دام أن مورثثهم قد أدت واجبات التأمين لتحل محلها في الأداء في حالة وفاتها وهو ما تم فعلا من خلال استخلاص شركة التأمين لمبلغ 3075,30درهم الذي يعد المبلغ الاجمالي لعقد التأمين كما أظهر ذلك الكشف البنكي المدلى به الشيئ الذي يتأكد من خلاله أن المدعى عليها الأولى هي الملزمة باتباع مسطرة استخلاص دينها من شركة التأمين المدخلة في الدعوى وأن المدعى عليها لم تبين ولم توضح نوع الضرر الذي لحقها من جراء عدم ذكرهم لنوعها مما يتعين معه رد الدفع المثار من طرفها بهذا الخصوص مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، و انه بالرجوع إلى عقد التأمين عدد 6550783 الذي يؤمن على الوفاة يتبين انه قد حدد واجب التأمين في 3075,30 درهم وأنه بالرجوع إلى الكشف الحسابي المؤرخ 24/03/2015 المدلى به يتبين أنها أدت المبلغ المذكور والذي تم تحويله إلى حساب تعاضدية (ت. ت. ش. م.)، كما أنه بالرجوع إلى وقائع الحكم الابتدائي اذ أمرت بإجراء بحث للتثبت من واقعة صحة العقد يتبين أن الممثل القانوني لبنك (ب. ش. م.) سبق له أن وجه نسخة من عقد التأمين للتعاضدية للتأمين المؤرخ في 23/04/2015 وأدلى بصورة منه خلال مجريات البحث الذي عرض على الممثلة القانونية لهذه الأخيرة التي أكدت فعلا أنها موقع من طرف التعاضدية المذكورة وأضاف ممثل بنك (ب. ش. م.) بأن تاريخ مراسلة هذه الأخيرة للتعاضدية حول واقعة الوفاة كان في 21/07/2021 وأن تاريخ إخبارهم من طرفهم بالوفاة كان في 15/06/2016، وبالتالي فإنه لم يبق أمام كل هذه الحجج أي سبب لتشبت المدعى عليها بكون العقد موقع أم غير موقع بين الطرفين مادام حصل الايجاب والقبول وتم اقتطاع مبلغ التأمين كما هو ظاهر من كشف الحساب وأن شركة التأمين لم تجب البنك بأي تحفظ بخصوص العقد أول خلال مجريات البحث الذي تم القيام به في المرحلة الابتدائية وبالتالي فإن ذمة مورثتهم بريئة والضمان قائم وأن تشبت المدعى عليها الثانية بكون أن المرحومة غير موقعة على عقد التأمين يبقى دفعا غير مجد مادام أنها استخلصت واجب التأمين المحدد في 3075,30 درهم وأن ذلك ينم عن سوء نيتها في التقاضي والاضرار بمصالحهم و الاثراء على حسابهم دون وجه حق، لذلك يلتمسون رد كل الدفوع المثارة من قبل المدعى عليهما لعدم ارتكازهما على أي أساس واقعي أو قانوني سليم، والحكم تبعا لذلك لهم وفق ما جاء بمذكرتهم الحالية ومحرراتهم السابقة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 19/069/2024 جاء فيها انه يستشف من تعليل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بعد النقض و الإحالة بتاريخ 09/04/2024 تحت عدد 445 انه لا يمكن المطالبة برفع الرهن والتشطيب عليه، إلا بعد أداء كامل الأقساط المشكلة لمجموع الدين. وأن عدم طلب الحكم بحلول المؤمن محل المؤمن لها يجعل طلب التشطيب على الرهن الرسمي طلبا سابقا لأوانه عملا بمقتضيات المادتين 169 و 212 من مدونة الحقوق العينية، و انه ليس لورثة هذا الأخير أن يلزموا الدائن الراهن رأسا برفع اليد عن الرهن قبل حصول الأداء أو إحلال المؤمن محل موروثتهم في الأداء، مما يكون معه ما خلص إليه الحكم الابتدائي المستأنف في غير محله ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، كما ان ما جاء في التعليل السليم للقرار الاستئنافي بعد النقض و الإحالة، يبقى هو عين الحقيقة، على أنه أخذا بما سلف، فإن تاريخ البيع للعقار المرهون لصالحه تم تحديده من جديد في 29/05/2024 إلا أنه لم يتم البيع، على أن تاريخ البيع الجديد، هو في طور التعيين بعد تبليغ جميع الورثة الذين أدلوا بعد حين بإراثتهم، و انه مادام أن المدعين في مقال الإدخال، لم يقيموا الدليل على انقضاء الدين المتخلذ بذمتهم طبقا لما هو ثابت من الكشف الحسابي المدلى به في مسطرة الإنذار العقاري، المستوفي لكافة الشروط المتطلبة قانونا، و انه مخالفة لما ثبت قضاء من التعليل المذكر به في القرار الاستئنافي بعد النقض والإحالة، كما أن التأويل الخاطئ للمضمون الحقيقي لهذا القرار بعد النقض والإحالة، نتج عنه استنتاج وقائع مغلوطة لا تصح لأن تكون أساسا سليما لمقال إدخال الغير في الدعوى، مما يفضي الى ضرورة القول بعدم قبول الطلب أو برفضه، مع إبقاء الصائر على رافعيه، و ارفق المذكرة بحكم.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق حاسمة في الدعوى بجلسة 10/10/2024 اكدوا من خلالها سابق دفوعاتهم و ملتمساتهم، و ارفقوا المذكرة بعقد تامين، كشف حساب، طلب مع محضر تبليغه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 31/10/2024 اكد من خلالها ان دعوى التعرض على الإنذار العقاري المقامة من قبل الورثة سابقة لاوانها ما لم يتم استيفاءه كليا و فعليا لدائنيته و الحكم بعدم قبولها او برفضها، و ارفق المذكرة بعقد ضمان محدد لسقف الضمان.

و بناء على ادلاء نائبة المدخلة في الدعوى بمذكرة بجلسة 21/11/2024 جاء فيها ان مقاضاتها ينبغي ان تكون في شخص ممثلها القانوني فضلا عن تناول بسط بقية البيانات اللازمة بشان مرتكزها القانوني و ان الطلب في مواجهتها قد طاله التقادم ذلك ان التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية أو غير القضائية و انه لا يعدو الحكم الابتدائي الصادر في إطار المسطرة موضوع الطلب 5517/1201/2019 مجرد حكم ابتدائي و ان الاحتجاج به بالتالي يكون دون جدوى، و ان عقدة التأمين المستدل بها غير موقعة من طرف المرحومة و انها ذات تاريخ لاحق لتاريخ الوفاة، كما ان الحوالة المحتج بها والواردة بالكشف الحسابي المحتج به ذات تاريخ سابق عن عقدة التأمين المذكورة و ان الحكم المذكور لا يعدو أن يكون حكما ابتدائيا غير حائز لقوة الشيء المقضى به و انها تبدي منازعتها بالتالي بشأن عقدة التأمين المذكورة كما تبدي الدفع بعدم اعتبارها حتى بداية حجة على قيام الضمان و بالتالي بانعدام تأمينها و ان الوضعية الحسابية إزاء المؤسسة المقرضة غير ثابتة، لذلك تلتمس اساسا التصريح بعدم قبول طلب إدخالها و احتياطيا الحكم بتقادم الطلب والحكم بسقوط الطلب والحكم بانعدام التأمين والحكم بإخراجها من الدعوى والحكم بعدم قبول الطلب احتياطيا جدا التصريح والحكم برفضه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة اسناد النظر بجلسة 28/11/2024.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/12/2024 تحت عدد 2131 القاضي باجراء بحث.

و بناء على ما راج بجلسة البحث.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 06/02/2025 جاء فيها ان الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 09/05/2022 عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء القاضي بأداء الورثة المدعى عليهم لمبلغ 215.047,36 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و الصائر و إحلال تعاضدية (ت. ت. ش. م.) بالرباط محلهم في الأداء أصبح نهائيا و يوجد في طور التنفيذ وأن حلول شركة التأمين في الأداء لصالح البنك ثابت بموجب ما نص عليه الفصل 11 من عقد القرض المؤرخ في 12/10/2015، و انه يستشف مما ذكر أن دعوى التعرض على الإنذار العقاري المقامة من قبل الورثة تبقى سابقة لأوانها، ما لم يتم استيفاء العارض كليا و فعليا لدائنيته مما تتأكد معه ضرورة القول بعدم قبولها أو برفضها و على أنه و متى استوفى حقوقه المشروعة، فإنه سيضع رهن إشارة المدعى عليهم رسالة رفع اليد عن الرهن، و ارفق المذكرة بحكم، شهادة بعدم التعرض و الاستئناف، طلب تنفيذ، انابة، صفحتين من عقد قرض.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بعد البحث مع مقال إصلاحي بجلسة 06/02/2025 جاء فيها ان الثابت من مجريات البحث أن الضمان متوفر بلا منازع وهو ما أكدوه باعتبارهم ورثة المرحومة وفاء (ش.) التي كانت تؤمن لدى شركة التأمين (ت. ت. ش. م.)/ وأن قسط التأمين تم تسديده من طرفها والبالغ 3075,30 درهم وأن هذا المبلغ تم اقتطاعه من حسابها البنكي حسب الثابت بمقتضى كشف بنكي وما دام أن شركة التأمين لم تحضر خلال مجريات البحث رغم استدعائها فإن ذلك يشكل إقرارا منها على صحة ادعاءاتهم بخصوص واقعة أداء قسط التأمين وما جاء في محرراتهم مما يتعين معه ترتيب جميع الاثار القانونية، لذلك يلتمسون في التعقيب على البحث رد كل الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس واقعي أو قانوني سليم، والحكم تبعا لذلك لهم وفق ما جاء بمذكرتهم الحالية ومحرراتهم السابقة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، و في المقال الإصلاحي الإشهاد لهم بإصلاح ملتمسهم الوارد في مقال ادخال الغير في الدعوى وذلك بالقول بإحلال شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) محل المؤمن لديها في أداء المبالغ المتبقية عن عقد القرض بدل القول فقط بإدخال شركة التأمين وترتيب الآثار القانونية على ذلك.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بجلسة 20/02/2025 بمذكرة اسناد النظر.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية مع مقال إضافي بجلسة 20/02/2025 جاء فيها ان المدخلة في الدعوى لا زالت تنازع في الضمان رغم مرور أكثر من 8 سنوات من التقاضي ورغم استصدار بنك (ب. ش. م.) ضدها الحكم عدد 2101 في الملف عدد 5517/1201/2019 الذي قضى في مواجهتها بأدائها لفائدته 215.047,36 درهم مع الفوائد القانونية واحلالها في الأداء تعاضدية (ت. ت. ش. م.) – محلهم و ان الحكم قد حاز قوة الشيء المقضي به وباشرت فيه المدعى عليها الأولى التنفيذ تحت عدد 13562/2024 كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى و هو ما يتأكد معه بجلاء معها أن المدخلة في الدعوى تتقاضى بسوء نية وتبقى غايتها في الدعوى المماطلة والتسويف و انه نظرا لكون الحكم القاضي بالاداء مع احلالهم محلهم في الأداء حز حائز لقوة الشيء المقضى به و باشرت فيه المدعى عليها الأولى التنفيذ تحت عدد 13562/2024، لذلك يلتمسون في التعقيب على البحث رد كل الدفوع المثارة والحكم تبعا لذلك لهم وفق ما جاء بمذكرتهم الحالية ومحرراتهم السابقة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية و في يخص المقال الإضافي الإشهاد لهم بتأكيد كل ملتمساته الواردة في مقالهم الافتتاحي للدعوى والاصلاحي والإضافي والقول والحكم تبعا لذلك ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 166/8516/2020 وبالتشطيب عليه من الرسم العقاري عدد 60649/63 وعلى الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل عدد 261 من الرتبة الأولى ضمان السلف قدره 180.000,00 درهم من الرسم العقاري عدد 60649/63 مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بدار بوعزة الدار البيضاء، والحكم بالتشطيب على الرهن الرسم المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل 63 عدد 262 من الرتبة الثانية ضمانا لسلف قدره 42.266.03 درهم من الرسم العقاري عدد 60649/63 مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بدار بوعزة الدار البيضاء والحكم بإحلال شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) محل المؤمن لديها في أداء المبالغ المتبقية عن عقد القرض وترتيب الآثار القانونية على ذلك، و ارفقت المذكرة بشهادة ملكية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بجلسة 27/02/2025 بمذكرة اسناد النظر.

و بناء على ادلاء نائبة المدخلة في الدعوى بمذكرة بجلسة 27/02/2025 جاء فيها ان الاحتجاج بما تم الانتهاء اليه بموجب المسطرة موضوع الملف 1553/1401/2018 دون جدوى، و انه قد انتهت هذه المسطرة بصدور قرار قطعي ملف عدد 115/1404/2024 و انه بموجب هذا القرار تم الحسم بعدم ترتيب الآثار المتمسك به من طرف المدعين و انه حيث يعتبر القرار الصادر بتاريخ 09/04/2024 في الملف المدني عدد 115/1404/2024 قرار قطعيا قضى بعدم قبول الطلب و انه سيتبين ان الطلب في إطاره كان يروم لنفس الطلب موضوع النازلة و انه تم الحسم بالتالي بشأن الطلب موضوع النازلة بموجب قرار حائز لقوة الشيء المقضى به وأنه لم يكن موضوع أي طعن و انه يستفاد من عقدة التأمين المحتج بها لم يتم توقيعها إبان حياتها و قد أثبت وفاتها قبل ذلك و ان الالتزام موضوع عقد التأمين غير قائم كما أن "التزام" غير صحيح في غياب قبول الهالكة بتضمين توقيعها الشخصي و أن الحوالة المحتج بها تعتبر ذات تاريخ سابق عن عقد التأمين مما ينم عن سوء نية واضحة وتواطؤ واضح بين الورثة والمؤسسة البنكية في مواجهتها و بذلك يكون ذلك لا أقل ولا أكثر بطلان عقد التأمين استنادا في ذلك لما تمليه مقتضيات الفصل30 و 94 من مدونة التأمينات، لذلك تلتمس بعد الاشهاد على تسجيل تمسكها بسابق دفوعاتها وبعد الاشهاد على دفوعها موضوع هذه المذكرة و الحكم وفق سابق ملتمساتها، و ارفقت المذكرة بقرار استئنافي.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة الابتدائية لم تبد أي رد على دفوعها سواء بالإيجاب أو بالسلب وان العارضة سبق أن بادرت الى الدفع بالتقادم أخذا بعين الاعتبار تاريخ الحدث الموجب للضمان بتاريخ 2016/06/13 وأخذا بعين الاعتبار تاريخ المطالبة في مواجهتها من طرف ذي الصفة والتي لم تكن إلا بتاريخ 2024/07/11 أي بعد مرور مدة ناهزت الثمانية سنوات وأن مفهوم المطالبة فيما يتعلق بالعارضة كان يقتضي كما هو غني عن البيان المطالبة بإحلالها في أداء أقساط القرض وان مفهوم تلك المطالبة بعبارة أخرى لا علاقة لها بطلب ادخالها في المسطرة وان العارضة سبق ان كانت موضوع طلب ادخال في المسطرة إلا أنها لم تكن موضوع آية مطالبة قضائية أو غير قضائية بالإحلال في الأداء فيما سبق ومن الثابت بالتالي انها لم تكن موضوع أي إجراء موقف أو قاطع للتقادم وبالتالي فقد طال حقوق المستأنف عليهم في مواجهتها التقادم وارتأت المحكمة ابتدائيا كما سلف البيان تجاوز الدفع المذكور دونما ايراد لتعليل يذكر وان ذلك ما يجعل من حكمها حكما ناقص التعليل الذي يوازي انعدامه كما سبق للعارضة الدفع كذلك بما انتاب مقاضاتها من خرق مسطري جوهري فقد ارتأى المستأنف عليهم مقاضاتها كشخصية اعتبارية مباشرة و اقتضى نظرهم بالتالي تغييب ممثلها القانوني وتمت مقاضاتها بالتالي في مواجهة غير ذي صفة وان المحكمة تجاوزت هذا الدفع ايضا كما يتبين انه سبق للعارضة ان احتجت بما ينبغي ترتيبه من آثار قانونية على ما قضى به القرار الصادر عن استئنافية الدار البيضاء التجارية في الملف عدد 2024/1404/115 وبموجب هذا القرار وعقب صدور قرار محكمة النقض بالإحالة قضت محكمة الاستئناف المذكورة بعدم قبول طلب المستأنف عليهم وان هذا الطلب كان يروم في المقام الاول الإذن بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2016/04/18 بالملك العقاري عدد 63/60649 ويعتبر القرار المذكور الصادر بهذا الخصوص من الناحية القانونية قرارا قطعيا وأنه لا يقبل من ثم التجديد عند حيازته لقوة الشيء المقضى به وحاز هذا القرار الصبغة النهائية في غياب ما يثبت الطعن فيه وأن ترتيب ما ينبغي ترتيبه من آثار قانونية عليه كان يقضي عدم قبول التشطيب على الرهن بالرسم المقيد بالرسم العقاري عدد 63/60649 ويضحى من ثم احلال العارضة دونما موجب وارتأت المحكمة ابتدائيا بهذا الخصوص خلاف ذلك وانها لم تصادف الصواب فيما سبق أن انتهت اليه بذلك الخصوص وتمسكت العارضة في المرحلة الابتدائية بعدم توقيع عقدة التأمين المحتج بها من طرف المورثة إبان حياتها وأثبت وفاتها قبل ذلك ولم تنصرف من ثم إرادة المرحومة للالتزام بعقدة التأمين المحتج بها وأن ذلك الالتزام يعتبر عدم في غياب قبول المرحومة بتضمين توقيعها وان الحوالة المحتج بها تعتبر ذات تاريخ سابق عن عقدة التأمين وانها تنم لا أقل ولا أكثر عن سوء نية واضحة وتواطؤ واضح بين الورثة والمؤسسة البنكية في مواجهة العارضة ويكرس ذلك بطلان عقدة التأمين استنادا في ذلك لما تمليه مقتضيات الفصول 11-30 و 94 على وجه الخصوص من مدونة التأمينات وأنه كان ينبغي اعتبار عقدة التأمين المحتج بها هي والعدم سواء وكان ينبغي التصريح بعدم قيام الضمان وعدم قبول طلب الضمان وعدم قبول طلب احلال العارضة في الأداء لانعدام ما يبرر ذلك في غياب الموجب وانتهت المحكمة ابتدائيا لخلاف ذلك وأنها لم تصادف الصواب كذلك بخصوص هذا الشق كما سبق للعارضة الاستشهاد بما تم القضاء به في إطار المسطرة موضوع الملف عدد 2019/1201/5517 بموجبها تم القضاء عليها بالإحلال في سداد مبلغ 215047,36 درهم للمؤسسة البنكية الناجم عن نفس القرض والمتعلق بنفس الضمان الرهنية على نفس العقار والأدهى ان اجراءات تنفيذ هذا الحكم جارية في مواجهتها وبموجب الحكم المطعون فيه تم القضاء بإحلال العارضة في أداء بقية الاقساط عن نفس القرض والضمان والعقار السابق الاشارة اليهم وينطوي ما تم القضاء به بالتالي بموجب هذا الحكم اللاحق على عملية سداد نفس الدين مرتين ولا خلاف في عدم سواغية ذلك من الناحية القانونية وجانبت المحكمة المطعون في حكمها بالتالي الصواب فيما سبق ان انتهت اليه بذلك الخصوص لذلك تلتمس العارضة اساسا التصريح بسقوط الطلب للتقادم والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح بانعدام تأمين العارضة والحكم باخراجها من الدعوى والحكم بعدم قبول طلب احلالها واحتياطيا جدا الحكم بعدم قبول الدعوى والحكم برفض الطلب في مواجهتها.

وارفق المقال بنسخة حكم، نسخة طلب تنفيذ، نسخة حكم صادر في القضية 5517/1201/2019 وشهادة بعدم التعرض والاستئناف.

وبناء على مذكرة تعقيب مع استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/11/2025 والمدلى بهما من طرف بنك (ب. ش. م.) بواسطة نائبه بجلسة 25/11/2025 جاء في الجواب على الاستئناف الاصلي انه بتاريخ 09/05/2022 صدر لصالحه الحكم في موضوع الاداء قضى "في الشكل بقبول الطلب الاصلي ومقال الادخال وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة المدعي مبلغ 215.047,36 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهم الصائر مع احلال تعاضدية (ت. ت. ش. م.) في شخص ممثلها القانوني محلهم في الاداء وبرفض باقي الطلبات" وفتح لهذا الحكم ملف التنفيذ بانابة تحت عدد 12562/6303/2024 بتاريخ 10/02/2025 مما يعني ان هذا الحكم اصبح نهائيا الا انه لم يتم تنفيذه ليومه وفيما يخص الاستئناف الفرعي انه يشير الى ان العمل القضائي استقر على اعطاء الاولوية بادئ ذي بدء للأداء قبل رفع الرهن المنصب على العقار المرهون كما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 766/1 الصادر بتاريخ 19/12/2023 في الملف عدد 1111/1/1/2021 ولمسايرة هذا القرار يلتمس العارضة بعد التصدي بإيقاف تنفيذ منطوق الحكم المستأنف القاضي " ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 166/8516/2020 وبالتشطيب على كل من الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 17/01/2020 سجل 165 عدد 1280 من الرسم العقاري عدد 60649/63 و الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل 63 عدد 261 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف قدره 180.000,00 درهم من الرسم العقاري عدد 60649/63 مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بدار بوعزة بالتشطيب عليهما وبتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات" الى حين استيفاء العارض لحقوقه المشروعة الثابتة بموجب الحكم النهائي القاضي بالأداء موضوع ملف التنفيذ بإنابة عدد 13562/6303/2024 مع جعل الصائر على عاتق المستأنفة.

وارفقت المذكرة بصورة من طلب التنفيذ مع مرفقاته المتكونة من النسخة التنفيذية للحكم ومن شهادة بعدم الاستئناف وصورة من الصوائر القضائية، صورة من انابة، صورة من القرار عدد 766/1.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 جاء فيها ان المستانف فرعيا لم يورد أي بيان عن هوية الورثة المعنيين بالمسطرة كما ان العارضة لا علاقة لها بالمؤسسة البنكية من الناحية القانونية وان الاحتجاج بالتالي بكل اجراء قاطع او موقف للتقادم يكون دون جدوى في مواجهتها وان منازعة المؤسسة البنكية مدار طعنها بالاستئناف الفرعي يؤكد تمسك هذه الاخيرة بطلبها موضوع مسطرة الملف عدد 5517/1201/2019 ويكون من الثابت بالتالي بموجب الحكم المطعون فيه ان العارض مطالبة بسداد اقساط القرض للمقرضة مرتين عن نفس القرض والضمان لذلك تلتمس العارضة التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف الفرعي والحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم ورثة المرحومة وفاء (ش.) بواسطة نائبهم بجلسة 09/12/2025 جاء فيها من حيث الجواب على المقال الاستئنافي أن هذا الاستئناف لم يأت بأي جديد يذكر في نازلة الحال وأن العارضين إذ يتبنون بشأن الجواب عنه حيثيات الحكم المستأنف الذي جاء معللا تعليلا شافيا وكافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية ويضيفون أنهم وبمجرد وفاة مورثتهم بادروا الى تقديم طلبهم بهذا الخصوص الى البنك من أجل اتخاد الإجراءات اللازمة وتوصل بالإراثة والملف الطبي مما دفعه الى رفع الدعوى موضوع الحكم عدد 2101 بتاريخ 2022/05/09 في الملف عدد 2019/1201/5517 القاطعة للتقادم كما أن المحكمة أمرت بإنجاز بحث في النازلة الذي حضره جميع الأطراف بما فيه الممثل القانوني للمستأنفة الذي اعترف بصحة عقدة التأمين وتذييلها بختمها وتوقيع تعاضدية (ت. ت. ش. م.) مما يجعل دفعها مردود في هذا الاطار ويتعين عدم الالتفات اليه كما أنه بالرجوع إلى عقد التأمين عن القرض المدلى به سيتضح أنه موقع من طرف مورثة المدعين بتاريخ 2015/04/23 التي لم توفيها المنية إلا بتاريخ 2016/06/13 مما يكون معه التأمين قائما كما أن البحث المنجز من طرف المحكمة في الدعوى عدد 2019/1201/5517 الذي حضره جميع الأطراف بما فيه الممثل القانوني للمستأنفة اعترف فيه بصحة عقدة التأمين وتذييلها بختمها وتوقيع تعاضدية (ت. ت. ش. م.) مما يجعل الضمان قائما كما أنهم يوضحون أن مورثتهم سبق لها وأن أبرمت بتاريخ 2015/03/23 مع شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) عقدا تحت عدد 6550783 من أجل التأمين على الوفاة حدد من خلاله واجب التأمين في 3075,30 درهم وأن العارضة أدت المبلغ المذكور كما هو موضح من خلال الكشف الحسابي المؤرخ 2015/03/24 الذي يظهر فيه أن بتاريخ 2015/03/23 تحت مسمى OPERATION BANCAIRE : DIP942 تم تحويل مبلغ 3.075,30 درهم وبالتالي فإنه لم يبق معه أي سبب لتشبت المدعى عليها بكون أن عقدة التأمين باطلة و ذمة مورثة العارضين لازالت مليئة مادام أن مورثته العارضين أدت واجبات التأمين المحدد في 3075,30 درهم التي تجعل عقد التأمين مكتمل الأركان من ايجاب وقبول مع شركة تأمين (ت. ت. ش. م.) مما يتعين معه رد الدفع المذكور وعدم اعارته أي اهتمام لعدم ارتكازه على أي أساس والحكم تبعا لذلك بما جاء في مقال العارضين الافتتاحي ومقال الادخال والمقال الإصلاحي ومذكراتهم السابقة والحالية وترتيب الاثار القانونية على ذلك ومن حيث التعقيب على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف بنك (ب. ش. م.) ان استدلال البنك بالحكم المشار اليه أعلاه يبقى في غير محله واقعا وقانونا ذلك أن الحكم المذكور صدر في نازلة مغايرة من حيث الوقائع والأطراف والمراكز القانونية وأن الاجتهاد القاضي مستقر على أن حجية الشيء المقضي به لا تقوم الا بتوفر وحدة الأطراف والموضوع والسبب وهو ما لا يتوفر في النازلة الحالية كما أن الحكم 2101 الصادر على المحكمة الابتدائية المدنية قضى بالحكم على العارضين بأدائهم للمدعى بنك (ب. ش. م.) مبلغ 215.047,36 درهم مع تعاضدية (ت. ت. ش. م.) في ش م ق مما يتعين معه رد الدفع المذكور لكونه غير مؤسس وفيما يخص الجواب الاستئناف الفرعي أنه جاء مخالفا لمقتضيات الفصلين 1 و142 من ق م م لكونه لم يشمل ذكر جميع الورثة كما في الحكم الابتدائي مما يتعين التصريح بعدم قبوله واحتياطيا في الموضوع أن الاستئناف الفرعي لم يأت بأي جديد يذكر وانما أعاد فقط تكرار الدفوع السابقة التي تقدمت بها المدعية فرعيا خلال المرحلة الابتدائية كما أن موجبات الإيقاف لا تنطبق في هذه النازلة لأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا وأن البنك لم يدل بأي ضرر يصعب تداركه كما ينص على ذلك الفصل 147 من ق م م وأن التشطيب الذي أمرت به المحكمة ناتج عن بطلان المسطرة وليس عن تصفية دين كما ان وجود ملف تنفيذي آخر لا يعطي البنك حق إيقاف الحكم قضى ببطلان مسطرة الإنذار العقاري مما يتعين معه رد طلبات المدعية فرعيا لعدم ارتكازها على أساس قانوني أو واقعي لذلك يلتمس العارضون تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا وبرد كل الدفوع المثارة من طرف بنك (ب. ش. م.) والحكم وفق ما جاء بمحررات العارضة السابقة ومذكراتها الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية والحكم بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا واحتياطيا في الموضوع برد كل الدفوع المثار من طرف المستانف فرعيا ما ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وبناء على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من طرف بنك (ب. ش. م.) بواسطة نائبه بجلسة 16/12/2025 والتي يؤكد فيها جملة وتفصيلا جميع دفوعاته المتعلقة بمذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها بجلسة 25/11/2025.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2025 حضر نواب الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

محكمة الإستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت شركة التأمين (ت. ت. ش. م.) بكونها دفعت أمام محكمة البداية بانعدام التأمين لعدم التوقيع على عقد التامين وبكون الحوالة المحتج بها تعتبر ذات تاريخ سابق عن عقدة التامين وببطلان عقد التامين كما دفعت بالتقادم، تأسيساً على أن تاريخ الحدث الموجب للضمان يعود إلى 13/06/2016، في حين لم تتم المطالبة في مواجهتها إلا بتاريخ 11/07/2024، الا أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تجاوزت هاته الدفوع وقضت بإحلالها محل المؤمن لهم في الأداء (المستأنف عليهم).

لكن وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين من خلال صورة الحكم عدد 2101 بتاريخ 9-5-2022 في الملف رقم 5517-1201-19 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء بين نفس الأطراف انه من بين ما قضى به على المدعى عليهم ورثة المرحومة وفاء (ش.) هو أداؤهم لفائدة بنك (ب. ش. م.) مبلغ 215047,36 درهم مع إحلال تعاضدية (ت. ت. ش. م.) محلهم في الأداء وأن هذا الحكم قد بلغ إلى هاته الأخيرة بتاريخ 3-5-2023 (تعاضدية (ت. ت. ش. م.)) بصفة قانونية دون أن تبادر إلى الطعن فيه بالاستئناف داخل الأجل القانوني، (حسب الثابت من صورة شهادة بعدم الاستئناف رقم 804-2024 المحررة في 18-12-2024 ) مما أضحى معه الحكم المذكور نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به في مواجهتها، خاصة وأن البنك باشر اجراءات تنفيذ الحكم المذكور في مواجهتها تأسيسا على هذا الحكم (حسب صورة طلب التنفيذ المحرر في 25-12-2024 ) ولا يسوغ قانونا لهذه الأخيرة إثارة أي دفع من شأنه مناقشة ما فصل فيه الحكم النهائي ومن ذلك الدفوع المثارة أعلاه باعتبارها دفوعا من شأنها المساس بحجية الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الأمر الذي يتعين معه استبعادها.

وحيث إن الحكم النهائي المشار إليه أعلاه قد حسم في مسؤولية شركة التأمين (المستأنفة)، وقضى بإحلالها محل المؤمن لهم في الأداء وبالتالي فإن الطلب الحالي الرامي إلى إحلالها من جديد يبقى غير مؤسس خاصة وأن إجراءات التنفيذ جارية في مواجهتها مما يجعل هذا الطلب متجاوزا لما تم الفصل فيه قضائيا

وحيث تمسكت المستأنفة بأنه، وعلى إثر صدور قرار محكمة النقض بالإحالة، أصدرت محكمة الاستئناف قرارها في الملف عدد 115/1404/2024 بعدم قبول طلب التشطيب على الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 60649-63، وهو قرار اكتسب قوة الشيء المقضي به ولا يجوز إعادة مناقشة ما حسم فيه.

وحيث ان ما تمسكت به المستأنفة يبقى وجيها لكن من زاوية قانونية أخرى مستقلة، ذلك أن التشطيب على الرهن الرسمي لا يمكن إجراؤه إلا بعد الإدلاء بما يثبت انقضاء الدين المضمون به، ولا سيما بوصل الإبراء الصادر عن الدائن المرتهن.

وحيث تنص المادة 169 من مدونة الحقوق العينية صراحة على أن التشطيب على الرهن الرسمي ينجز بناء على سند يثبت الإبراء من الدين، ويتعين تقييد هذا الإبراء بالرسم العقاري ضمن شهادة الملكية وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال إذ خلت وثائق الملف مما يفيد حصول الإبراء أو تقييده وفقا لما يفرضه القانون.

وحيث يترتب على ما سبق أن طلب التشطيب على الرهن الرسمي يكون سابقا لأوانه مما يتعين معه عدم قبوله.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسك المستأنف فرعيا بكون رفع الرهن المنصب على العقار المرهون مقرون بداية بالأداء قبل رفع هذا الرهن لذلك التمس إيقاف تنفيذ منطوق الحكم الابتدائي المطعون فيه الى حين استيفائه لحقوقه المشروعة الثابتة بموجب الحكم النهائي القاضي بالأداء موضوع ملف التنفيذ بإنابة عدد13562-6303-2024.

لكن وحيث إنه بناء على العلل الانفة الذكر يبقى هذا الطلب غير قائم على أساس ويتعين عدم الاستجابة له.

وحيث انه تبعا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئنافين الأصلي والفرعي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال تعاضدية (ت. ت. ش. م.) في الأداء والتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل 63 عدد 261 من الرسم العقاري عدد 60649/63 والحكم من جديد برفض طلب الإحلال وعدم قبول طلب التشطيب المشار اليهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع : باعتبارهما جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال تعاضدية (ت. ت. ش. م.) في الأداء والتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 18/04/2016 سجل 63 عدد 261 من الرسم العقاري عدد 60649/63 والحكم من جديد برفض طلب الإحلال وعدم قبول طلب التشطيب المشار اليهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

Quelques décisions du même thème : Surêtés