La preuve par expertise de la fausseté de la signature sur un acte de cautionnement entraîne son exclusion et la limitation de l’engagement de la caution aux seuls actes valides (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54919

Identification

Réf

54919

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2234

Date de décision

25/04/2024

N° de dossier

2023/8221/1397

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'étendue de l'engagement d'une caution solidaire et la validité de l'un de ses actes de cautionnement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences d'une inscription de faux. Le tribunal de commerce avait condamné la caution au paiement d'une somme plafonnée au montant nominal de l'un de ses engagements, écartant implicitement le moyen tiré de la forgerie. L'appel portait principalement sur la question de la validité de l'acte contesté et, subsidiairement, sur la limitation de l'engagement au solde restant dû sur le crédit spécifiquement garanti. Au vu des conclusions d'une expertise graphologique ordonnée en cause d'appel, la cour retient l'existence d'une forgerie et déclare nul l'acte de cautionnement dont la signature s'est révélée être une imitation. Examinant les autres engagements de la caution, la cour constate, sur la base d'une expertise comptable, que l'un est éteint par le paiement intégral du crédit qu'il garantissait. Dès lors, la cour retient que l'engagement de la caution est limité au seul solde du crédit couvert par le dernier acte de cautionnement valide, dont le montant est déterminé par l'expertise. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement, en augmentant la condamnation du débiteur principal et en réduisant celle de la caution appelante au montant précité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم رشيد (ج.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/03/2023، يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 10546 الصادر بتاريخ 02/11/2022 في الملف عدد 7280/8222/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بأداء المدعى عليهم بأدائهم تضامنا لفائدة البنك ش. مبلغ 1.192.124,94 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ ، و حصره في حدود مبلغ 600.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه الثالث رشيد (ج.) و تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليهم الثاني و الثالث وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات ".

في الشكل:

سبق البت في الإستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 729/23 الصادر بتاريخ 13/07/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن البنك ش.م. تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/10/2020 عرض من خلاله أ نه دائن للمدعى عليها الأولى بمبلغ 1.569.345,11 درهم الثابت بموجب كشف حساب تسهيلات الصندوق و كشف حساب سلف منتج مباشر و كشف حساب قرض الاستثمار و عقود القرض، و أن المدعى عليهما الثاني و الثالث قدما كفالتهما التضامنية للمدينة متنازلا عن حق التجزئة و التجريد ، و ان المدعى عليها الأولى و كفلائها لم يؤدوا ما بذمتهم رغم جميع الوسائل الودية بما في ذلك رسائل الإنذار، و التمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا مبلغ 1.569.345,11 درهم، و تعويض قدره 10 في المائة من أصل الدين، و الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 03/09/2020، و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحديد الاكراه في الأقصى في المدعى عليهما الثاني و الثالث و تحميلهم الصائر تضامنا ، و أرفق المقال بعقود قرض و ملاحق و عقود كفالة و رسائل انذار .

و بجلسة 14/10/2020 تقدم نائب المدعية بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ13/10/2020 بحيث أوضحت انه بلغ الى علمها ان الكفيل إبراهيم (ا.) قد توفي و أنها تصلح مقالها الإفتتاح و توجه دعواها ضد ورثة إبراهيم (ا.) و هم: فاطمة (ا.) و نعيمة (م.) و ياسين (ا.) و شيماء (ا.) و محمد (ا.) و الكفيل رشيد (ج.) و شركة ج.ب. بأداء الدين وفق المطلوب في المقال الافتتاحي للدعوى و ارفق المقال بكشوف حساب .

و بجلسة 23/12/2020 تقدم نائب المدعى عليه الثالث بمدكرة جوابية مع مقال رامي الى الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 22/12/2020 دفع من خلالها بانعدام أي سند قانوني او التزام تعاقدي صادر عنه يبرر مطالبته بالأداء، و أنه ينفي نفيا قاطعا أنه وقع لفائدة البنك المدعي الكفالة الشخصية و لا سيما تلك المصححة الامضاء بتاريخ 04/08/2016 و يطعن رسميا بالزور الفرعي في تلك الوثيقة لعدم صدور التوقيع الوارد بها عنه ، وأنه اتضح له بعد مواجهته بإنذار من طرف دفاع البنك مؤرخ في 09/09/2020 و الذي يدعي من خلاله هذا الأخير أنه استفاد من لدنه بكفالة رهنية على الرسوم العقارية عدد 49/12542 و 49/12543 و 49/12545 و 49/12546 و بعد انتقاله الى المحافظة العقارية التابعة لسيدي البرنوصي و اطلاعها على الملفات العقارية المتعلقة بتلك الرسوم اكتشف ان تلك الرهون أنجزت بناء على عقد رهن عدلي مؤرخ في 11/08/2016 يشهد شهوده أن إبراهيم (ا.) نيابة عن رشيد (ج.) وقع رسميا، و الحال أنه لم يسبق له أن و قع على أي التزام من هدا النوع يخول للبنك الحصول على ضمانة رهنية على تلك الرسوم العقارية، و التمس تسجيل تقديمه للطلب الحالي الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في عقدي الكفالة المؤسسة عليهما الدعوى الحالية ، و كذا الوكالة العرفية المصححة الامضاء بتاريخ 04/04/2016 و المشار اليها في رسم الرهن العدلي المحرر بتاريخ 11/08/2016 ، و التمس سلوك إجراءات مسطرة الزور الفرعي كما هي محددة في الفصل 89 و ما يليه من ق. م. م و ذلك بإشعار الجهة المدعية إن كانت تتمسك باستعمال الوثائق المطعون فيها بالزور من عدمها مع تحميل المدعي كافة المصاريف ،و أرفق المذكرة بوكالة خاصة.

و بجلسة 06/01/2021 تقدم نائب المدعية بتعقيب أوضح من خلاله أن عقود الكفالة المؤسس عليها الطلب هي المصححة الامضاء بتاريخ 28/11/2011 و 19/12/2015 و 04/08/2016 و بالتالي فكفالة رشيد (ج.) بنيت على 3 عقود لم يشر اليها في الوكالة الخاصة بالطعن بالزور الفرعي و لا في طلب الطعن و لم يحدد مراجعها بدقة ترفع عنها الجهالة ، و التمس صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي و البث في النازلة و فق القانون، و من جهة أخرى أن الطعن بالزور الفرعي أسس على عقد و كالة ليست من أوراق الملف، و أنه يلتمس الاشهاد له بتمسكه بجميع وثائق الملف و بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي و الحكم وفق لمطلوب في المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليهم الصائر

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى اجراء بحث تواجهي و تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق م م و ترتيب كافة الاثار القانونية عن دلك مع تبليغنا بمآل المسطرة.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 317 الصادر بتاريخ 17/02/2021 القاضي باجراء بحث لسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 14 04 2021 حضرها نائب المدعي و أدلى بمذكرة تعقيب عن البحث دفع من خلالها أن رشيد (ج.) حضر لجلسة البحث و أكد طعنه بالزور في الكفالة التضامنية المصححة الإمضاء بتاريخ 04/08/2016 ،و استمعت له المحكمة و أكد أنه كان مالكا لحصص المدعى عليها الأولى و سبق له أن وقع عقود كفالة سابقة و أنه يطعن الى جانب ذلك في عقد وكالة رهنية ليست من ضمن و ثائق الملف، و ثبت للمحكمة أنه لم يكن أجنبيا عن المكفولة ،و أن طعنه هدفه تطويل أمد النزاع و التهرب من أداء ديون المكفولة، و أن ما يؤكد صحة العقد المطعون فيه وجود عقدين سابقين للكفالة الأول محرر بتاريخ 28/11/2011 و الثاني محرر بتاريخ 21/12/2015 يطابق التوقيع الوارد بهما توقيعه على العقد المطعون فيه، و التمس صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي و القول و الحكم بالمطلوب في المقال الافتتاحي .

و الفي بالملف بنفس الجلسة بمدكرة نائب المدعى عليه الثالث اكد فيها طعنه بالزور الفرعي و التمس الأمر بإجراء التحقيق المناسب للبت في الوثيقتين المطعون فيهما بالزور.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 806 الصادر بتاريخ 28/04/2021 القاضي بإجراء خبرة خطية انتدب للقيام بها للمختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء الذي انجز تقريره و اودعه بكتابة الضبط بتاريخ 26/01/2022.

و بجلسة 10/02/2021 أدلى نائب المدعي بصورة من اراثة المرحوم (ا.).

و بجلسة 06/04/2022 تقم نائب المدعى عليه الثالث بمذكرة أوضح من خلالها ان نتيجة الخبرة تؤكد مصداقية دفوعات العارض و لا سيما نفيه القاطع أن يكون قد وقع لفائدة البنك المدعي الكفالة الشخصية المصححة الامضاء بتاريخ 04/08/2016 و لضمان أداء مبلغ 600.000,00 درهم بالاضافة الى الفوائد والمصاريف، و أن عملية تحقيق الخطوط أبرزت بما لا يدع مجالا للشك أن التوقيع المضمن بالكفالة التضامنية لا يمكن نسبته الى يد العارض، إضافة الى بصمة الطابع الاسمي المنسوب لرئيس مصلحة تصحيح الامضاءات *علال (ك.)* بهذه الكفالة غير أصلي بل مستنسخ بواسطة أدوات معلوماتية ،و بالتالي فإن دعوى أداء مبلغ 1.569.345,11 درهم بالإضافة الى 10 في المائة كتعويض عن اصل الدين تبقى هده المديونية غير مؤسسة و ليس لها ما يبررها ، ما دام أن العقد المبني عليه القرض هو عقد كفالة قد تبثت زوريته، و التمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية، و الحكم برفض طلب الأداء و ذلك بعد إحالة الملف من جديد على النيابة العامة للإدلاء بموقفها من نتيجة الخبرة، و على سبيل الاحتياط الحكم باجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية المطالب بها في مواجهة المدينة الأصلية و مدى تعلقها بالضمان موضوع الكفالة التضامنية المزورة المؤرخة في 14/08/2016 و تحميل المدعي كافة المصاريف.

و خلال نفس الجلسة ادلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة دفع من خلاله اأنه انطلاقا مما ورد بتقرير فالتوقيع غير مستنسخ و موضوع مباشرة على الوثيقة، و لم يصفه التقرير بالتزوير و انه ليس هناك ما يمنع الكفيل رشيد (ج.) من التوقيع بسرعة أو ببطء و أن الوثيقة لا يوقعها بمقر البنك ، و إنما يحملها لتصحيح إمضائه عليها، و هناك قد يوقع ببطء كما قد يوقع بسرعة و يمكنه أيضا التوقيع بشكل مخالف لما اعتاده، و أن تقرير الخبرة لا يتضمن أية إشارة إلى أن التوقيع مزور أو غير حقيقي، و أنه بمقارنه التوقيع مع باقي توقيعات المعني بالأمر بباقي الوثائق يتبين أنه مطابق و مشابه لتوقيعه عليها ، و أنه بعدم التنصيص على عدم صحة التوقيع في تقرير الخبرة فإن الأصل هو صحته و نفاذ العقد تجاه الملتزم به، و التمس رد جميع ما جاء به الكفيل رشيد (ج.) و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى و احتياطيا القول باجراء خبرة جديدة مع حفظ حق العارض في التعقيب على ما سيرد بها.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1133 الصادر بتاريخ 25/05/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية انتب للقيام بها الخبير عبد المجيد الرايس الذي خلص في تقريره إلى أن المديونية الإجمالية العالقة بذمة المدعى عليها الأولى محددة في مبلغ 1.192.124,94 درهم .

و بجلسة 05/10/2022 تقدم نائب المدعية بمذكرة بعدة الخبرة دفعت من خلالها أن النتيجة التي توصل اليها الخبير بخصوص القرض المباشر في حدود مبلغ 600.000,00 درهم مخالفة للواقع لكون آخر استحقاق بمبلغ 15.633,45 درهم الذي اعتبره الخبير أداء لشهر مارس 2018 هو في الحقيقة أداء لشهر يناير 2018 ، و سبب هذا الخطأ في الحساب هو أن الخبير رغم اطلاعه على كشف حساب شهر مارس 2018 فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار مرجع الأداء و هو 01/01/2018 أي الاستحقاق المتعلق بشهر يناير 2018، لكون المدينة لم تكن منتظمة في الأداء و ترتب عن هذا الاغفال عدم احتساب استحقاقين في مدينية المدعى عليها ،و ما ترتب عن ذلك من فوائد، و لهذا فإن هناك فرق بين تاريخ القيمة و هي عملية بنكية و مرجع الأداء الذي يحدد فعليا ما وقع اداؤه ،و تبعا لذلك فإن الاداءات المحتسبة للمدينة تخالف حقيقة قيمتها و مرجعها الفعلي و الحقيقي و ترتب عن ذلك خطأ في حساب الاستحقاقات المؤداة و الفوائد المتجمعة ، و بخصوص فوائد التأخير فإن الخطأ الوارد في مرجع آخر عملية ، كما أن الخبير لم يطبق الفصل 10 تطبيقا فعليا بإعمال نسبة الفائدة التعاقدية مع إضافة 1 في المائة سنويا إضافة الى الفوائد الدورية عن الفوائد الغير مؤداة ، فالفصل 10 يقضي بأن كل استحقاق حل و لم يؤد ينتج فوائد بالنسبة المطبقة على القرض مضافا اليها نسبة 1 في المائة دون المساس بإلغاء الاجل المنصوص عليه في الفصل 11 من العقد ، مع إنتاج الفوائد بدورها فوائد بالنسبة الواردة في العقد تحصر كل 3 أشهر ، و أن الفترة ما بين التوقف عن الأداء و إحالة الملف على المنازعات لم يحتسب بشأنها الخبير الفوائد المستحقة عنها طبقا للعقد، و كذا واجب الضريبة على القيمة المضافة ، و أنها تدلي بكشف تفصيلي، و أن الرأسمال المتبقي الى حدود 18/06/2019 شامل لفوائد التأخير و للضريبة هو 367.779,78 درهم ، و أن فوائد التأخير التعاقدية و الضريبة على القيمة المضافة من 18/06/2019 الى 03/09/2020 هي 41.568,87 درهم ،و أن إغفال الخبير احتساب المتبقي فعليا من الدين و الفوائد بسعرها التعاقدي و للمدة الصحيحة جعل نتيجة خبرته معيبة و مخالفة للواقع و القانون ، و بالنسبة للقرض الاستثماري الذي حصره الخبير في مبلغ 628.396,18 درهم في حين أن هذا المبلغ الى تاريخ إحالة الملف على المنازعات في 03/09/2020 هو 864.445,02 درهم أي بفارق 236.048,87 درهم ، و أن سبب وجود هذا الفارق مرة أخرى هو خطأ في الخبرة في احتساب الاستحقاقات المؤداة فعليا مع مراعاة الأداء و الفوائد التعاقدية الي لم يطبقها الخبير وفق العقد ،و الخبير حرم البنك من مبلغ 48.279,87 درهم الذي يمثل مجموع الأقساط الغير مؤداة التي أغفلها و اقتطعها من مبلغ المديونية، و التمس إرجاع المهمة الى الخبير و احتياطيا اجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه ف التعقيب عنها ، و أرفق المدكرة بصور كشف حساب .

و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 19/10/2022 الفي خلالها بمدكرة تعقيب لنائب المدعى عليه الثالث عن الخبرة دفع من خلالها أن عقد الكفالة التضامنية المصححة الإمضاء بتاريخ 04/08/2019 لضمان أداء مبلغ 600.000,00 درهم كانت موضوع دعوى بالزور الفرعي بحيت خلص الخبير إلى أن التوقيع الوارد بها ليس توقيع العارض، و انه يختلف كليا عن باقي التوقيعات و بالتالي فإن دعوى أداء مبلغ 628.369,18 درهم الذي خلص اليه الخبير في تقريره في حالة المصادقة عليه فإن العارض غير معني به و غير ملزم بأدائه لانعدام السند القانوني و الاتفاقي بشأنه، و انه فيما يتعلق بالقرض بمبلغ 100.000,00 درهم الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 05/05/2014 فقد تم تسوية جميع الأداءات بخصوصه و تمت تصفيته كاملا ،و التمس الحكم و فق محرراته السابقة و على سبيل الاحتياط لا يرى مانعا من اجراء خبرة مضادة .

و بتاريخ 02/11/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن رشيد (ج.) بأن الحكم جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه لأن المحكمة الإبتدائية قضت بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير عبد المجيد الرايس الذي خلص إلى تحديد الرصيد المدين إلى تاريخ 29/06/2019 في مبلغ 235.422,85 درهم، و رصيد القرض الأول في مبلغ 328.305,91 درهم، و القرض الثاني في مبلغ 628.396,18 درهم، و بما أن الطاعن قدم كفالة تضامنية بخصوص القرض الأول في حدود مبلغ 600.000,00 درهم، أدت منه المدينة الأصلية مبلغ 370.486,54 درهم و بقيت مدينة في حدود مبلغ 328.305,91 درهم، و هذا كان يفرض تحديد مبلغ الدين في مواجهة الكفيل الطاعن في حدود هذا المبلغ، و طبقا للفصل 1150 من ق.ل.ع فإن " كل الأسباب التي يترتب عنها بطلان الإلتزام الأصلي أو انقضاؤه يرتب عليها انتهاء الكفالة"، و التمس إلغاء الحكم الإبتدائي جزئيا و بعد التصدي حصر مبلغ الأداء في مواجهته في حدود مبلغ 328.305,91 درهم بدلا من 600.000,00 درهم.

و بجلسة 01/06/2023 أدلى المستأنف عليه البنك ش.م. بواسطة دفاع بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أن المستأنف أصليا كفل تضامنيا شركة "ج." بمقتضى ثلاثة عقود كفالة وهي كالتالي:

1- عقد كفالة تضامنية مصحح الإمضاء بتاريخ 28/11/2011 لضمان أداء مبلغ 200.000,00 درهم بالإضافة إلى فوائد هذا المبلغ و العمولات المرتبطة به والمصاريف.

2- عقد كفالة تضامنية مصحح الإمضاء بتاريخ 19/12/2015 لضمان أداء مبلغ 600.000,00 درهم بالإضافة إلى فوائد هذا المبلغ و العمولات المرتبطة به و المصاريف.

3- عقد كفالة تضامنية مصحح الإمضاء بتاريخ 04/08/2016 لضمان أداء مبلغ 600.000,00 درهم، بالإضافة إلى فوائد هذا المبلغ و العمولات المرتبطة به و المصاريف ،و أن المحكمة التجارية استبعدت الكفالة التضامنية المؤرخة في 04/08/2016 بعلة زوريتها بعد إجراء خبرة خطية عليها نازع فيها البنك ،و عليه فقد بقي المستأنف أصليا حسب الحكم الابتدائي كفيلا لشركة "ج." بمقتضى كفالتين هما: الكفالة المصححة الإمضاء بتاريخ 28/11/2011 لضمان أداء مبلغ 200.000,00 درهم، و الكفالة المصححة الإمضاء بتاريخ 19/12/2015 لضمان مبلغ 600.000,00 درهم؛ و خلافا لما جاء به المستأنف أصليا فهو لازال كفيلا لشركة "ج." عن قرض فتح الحساب و تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 200.000,00 درهم؛ فالقرض ثم تجديده بتاريخ 09/12/2015 كما هو ثابت من الوثيقة رقم 6 المعززة للمقال الافتتاحي للدعوى؛ و أنه إلى تاريخ حصر الحساب في 03/09/2020 فإن الرصيد المدين لحساب تسهيلات الصندوق كان هو 295.551,41 درهم حسب كشف البنك و مبلغ 235.422,85 درهم حسب تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا ؛ و أنه عن هذا الأمر فقط فإن كفالته تصل إلى 200.000,00 درهم لعدم إلغاء عقد الكفالة المصحح الإمضاء بتاريخ 28/11/2017 و لتجديده ؛ و تجدر الإشارة أن هناك فرقا جوهريا بين عقد القرض و عقد تسهيلات الصندوق و أن أداء القرض جزئيا أو كليا لا يعتبر تصفية لحساب تسهيلات الصندوق؛ و بخصوص عقد الكفالة المصححة الإمضاء بتاريخ 19/12/2015 ، فإن الدين المتعلق بالقرض المرتبط بها ليس كما جاء في الخبرة الابتدائية و إنما يصل إلى 770.570,31 درهم كما هو ثابت من الكشوفات البنكية المدلى بها من البنك العارض رفقة مذكرته الابتدائية بعد الخبرة؛ و أن الكفالة الثالثة لم يطلها أي تزوير و لا يمكن تحميل العارض أي أثر لذلك لكون الزبون هو الذي ينقل العقد إلى حيث تصحيح الإمضاء و ينجز ذلك و لا دخل للبنك في الموضوع؛ و أن الكفالة منتجة لآثارها القانونية و لا ينال منها تحايل الكفيل سواء في تصحيح الإمضاء أو الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة، و في الإستئناف الفرعي أن المحكمة الابتدائية أغفلت البت في طلب التعويض التعاقدي المحدد في %10 من أصل الدين ؛ وأن هذا المقتضى التعاقدي هو بمثابة قانون بالنسبة لأطرافه، و لذلك يلتمس تعديل الحكم المستأنف و الحكم له بهذا التعويض التعاقدي و قدره 10 من أصل الدين و بصفة نظامية بين المدينة الأصلية و الكفلاء؛ بحيث إن البنك العارض طالب ابتدائيا بأصل دين قدره 1.569345,11 درهم ، و أن المحكمة الابتدائية قضت له فقط بمبلغ 1.192.124,945 درهم مع حصره في حق الكفيل المستأنف أصليا في حدود 600.000,00 درهم؛ و أن ما قضت به المحكمة يخالف الحقيقة الثابتة بالوثائق المدلى بها ، و حول الخبرة الخطية فإنه بتاريخ صدور الحكم التمهيدي لم يكن للمختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية الصفة لإنجاز خبرات قضائية و التي أناط القانون بالخبراء القضائيين التابعين لنفوذ محكمة الاستئناف وحدهم حق إنجازها و لذلك فإن التقرير المقدم في النازلة لا يرقى لوسيلة إثبات قانونية و يتعين استبعاده من الملف لكون اعتماد هذا المختبر قانونيا لإجراء الخبرات القضائية جاء بتاريخ لاحق على تاريخ صدور الحكم التمهيدي؛ و في عدم دقة نتائج الخبرة الخطية، فقد أفاد تقرير الخبرة أن توقيع رشيد (ج.) الموضوع على عقد الكفالة التضامنية هو توقيع بخط اليد بشكل بطيء؛ وانطلاقا مما ورد بالتقرير فالتوقيع غير مستنسخ و موضوع مباشرة على الوثيقة و لم يصفه التقرير بالتزوير؛و ليس هناك ما يمنع الكفيل رشيد (ج.) من التوقيع بسرعة أو ببطء ،و أن الوثيقة لا يوقعها بمقر البنك العارض ، وإنما يحملها لتصحيح إمضائه عليها وهناك قد يوقع ببطء كما قد يوقع بسرعة ، و يمكنه أيضا التوقيع بشكل مخالف لما اعتاده؛ فتقرير الخبرة لا يتضمن أية إشارة إلى أن التوقيع مزور أو غير حقيقي؛ حيث بمقارنة التوقيع مع باقي توقيعات المعني بالأمر بباقي الوثائق يتبين أنه مطابق و مشابه لتوقيعه عليها؛ وحول الخبرة الحسابية ، فبخصوص القرض المباشر في حدود مبلغ 600.000,00 درهم فإن الخبير حصر رصيد هذا القرض في مبلغ 328.305,91 درهم ، والحال أنه يصل إلى مبلغ 409.348,65 درهم أي بفارق 81.042,74 درهم ؛ و أن النتيجة التي توصل إليها الخبير مخالفة للواقع و محرفة له لأن آخر استحقاق بمبلغ 15.633,45 درهم الذي اعتبره الخبير أداء لشهر مارس 2018 هو في الحقيقة أداء لشهر يناير 2018؛ و سبب هذا الخطأ في الحساب هو أن الخبير رغم اطلاعه على كشف حساب شهر مارس 2018 فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار مرجع الأداء و هو 01-01-2018 أي الاستحقاق المتعلق بشهر يناير 2018 لكون المدينة لم تكن منتظمة في الأداء، و ترتب عن ذلك إغفال احتساب استحقاقين في مدينية شركة "ج." و ما ترتب عن ذلك من فوائد ولهذا فإن هناك فرقا بين تاريخ القيمة و هي عملية بنكية ، و مرجع الأداء الذي يحدد فعليا ما وقع أداؤه؛ وترتب عن ذلك خطأ في حساب الاستحقاقات المؤداة و الفوائد المتجمعة؛ و بخصوص فوائد التأخير فإن الخطأ الوارد في مرجع آخر عملية أداء أثر على الفوائد ، كما أن الخبير لم يطبق الفصل 10 من العقد فعليا وحقيقة بإعمال نسبة الفائدة التعاقدية مع إضافة 1% سنويا إضافة إلى الفوائد الدورية عن الفوائد غير المؤداة ، فالفصل 10 يقضي بأن كل استحقاق حل و لم يؤد ينتج فورا فوائد بالنسبة المطبقة على القرض مضافا إليها نسبة 1% دون المساس بإلغاء الأجل المنصوص عليه في الفصل 11 من العقد مع إنتاج الفوائد بدورها فوائد بالنسبة الواردة في العقد تحصر كل 3 أشهر؛ و أن الفترة ما بين التوقف عن الأداء و إحالة الملف على المنازعات لم يحتسب بشأنها الخبير الفوائد المستحقة عنها طبقا للعقد وكذا واجب الضريبة على القيمة المضافة؛ و أنها أدلت ابتدائيا رفقة مذكرتها بعد الخبرة الحسابية بكشف تفصيلي مؤرخ في 03-09-2020 يثبت أن الرأسمال المتبقي إلى حدود 18-06-2019 شامل لفوائد التأخير و لضريبة هو36.7779,78 درهم؛ و أن فوائد التأخير التعاقدية و الضريبة على القيمة المضافة من 18-06-2019 إلى 03/09/2020 هو 41.568,8 درهم ؛ و أن إغفال الخبير احتساب المتبقى فعليا من الدين و الفوائد بسعرها التعاقدي و للمدة الصحيحة جعل نتيجة خبرته معيبة و مخالفة للواقع و القانون؛ وبالنسبة للقرض الاستثماري فقد حصر الخبير المبلغ الذي لازال عالقا بذمة شركة ج.ب. في مبلغ 628.396,18 درهم في حين أن هذا المبلغ إلى تاريخ إحالة الملف على المنازعات في 03/09/2020 هو 864.445,02 درهم أي بفارق 236.048,87 درهم؛ و سبب وجود هذا الفارق هو خطأ في الخبرة في احتساب الإستحقاقات المؤداة فعليا مع مرجع الأداء ، و الفوائد التعاقدية التي لم يطبقها الخبير وفق عقد القرض؛ فآخر استحقاق مؤدى بتاريخ 29-03-2018 و قدره 8751,300 درهم لا يتعلق بشهر مارس 2018 و إنما بشهر يناير 2018 ،مما جعل من جهة مبلغ الاستحقاقات المحتسب للمدينة يفوق ما أدته فعليا ، و من جهة ثانية أثر على مبلغ الرأسمال المتبقي و الفوائد التعاقدية؛ و أن الخبير حصر فوائد التأخير الناتجة عن هذا القرض بتاريخ 01/04/2018، و كان عليه أن يحصر الفوائد الناتجة عن القرض المباشر و قرض الاستثمار في نفس تاريخ حصر الحساب الجاري وهو 29-06-2019 حارما بذلك البنك من الفوائد الناتجة عن قرض الاستثمار و القرض المباشر من تاريخ 01-04- 2018 إلى 29/06/2019 ،و بالتالي فالخبير حرم البنك من مبلغ 48.279,87 درهم و الذي يمثل مجموع الأقساط الغير مؤدات التي أغفلها و اقتطعها من مبلغ المديونية العالقة في ذمة الشركة، و التمس رد الإستئناف الأصلي و اعتبار الفرعي و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به من 1.192.124,94 درهم إلى 1.569.345,11 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 03/09/2020، و الصائر و الإكراه البدني في الأقصى مع تعويض تعاقدي قدره 10% من أصل الدين و تحميل المستأنف أصليا الصائر، و احتياطيا إجراء خبرة خطية و حسابية و حفظ حقه في التعقيب عليهما.

و بجلسة 22/06/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن القرض الأول بمبلغ 600.000,00 درهم الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 28/12/2015 تبين للخبير أن الإستحقاقات المؤداة عن هذا القرض هي 370.486,54 درهم، و أن المبلغ الذي لازال علقا هو 328.305,21 درهم، و بخصوص القرض بمبلغ 600.000,00 درهم الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 05/09/2016 فقد تبين للخبير أن الإستحقاقات المؤداة عنه هي 35.158,09 درهم، و أن المبلغ الذي لا زال عالقا بذمة المدينة الأصلية هو 628.396,18 درهم ، و هذا القرض كان موضوع الكفالة التضامنية المصادق على صحة توقيعها في 14/08/2016 التي ثبتت زوريتها، و بالتالي فإن العارض بقي مدينا بمبلغ 328.305,21 درهم فقط، و أنه ليس هناك أي تحيل لا في تصحيح الإمضاء أو الطعن بالزور الفرعي، و أن الحكم الإبتدائي لما صادق على الخبرة الخطية و الحسابية المنجزة فقد اعتمد المنطق الحقيقي للأمور، و التمس الحكم وفق الإستئناف الأصلي، و رفض الإستئناف الفرعي مع تحميل رافعه كافة المصاريف.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 729/23 الصادر بتاريخ 13/07/2023 القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها المختبر الوطني للعلوم و الأدلة الجنائية، و خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير حسن الرايس.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف معهد العلوم و الأدلة الجنائية الذي خلص إلى أن فحص و مقارنة الشكل العام و الميزات الخطية لتوقيع التحقيق المضمن بعقد الكفالة المؤرخ في 04/08/2016 مع نظيراتها بتوقيعات المقارنة و النماذج المدلى بها من رشيد (ج.)، أظهر وجود اختلافات واضحة بينها، مما استقر معه الراي على أن التوقيع المضمن بعقد الكفالة غير صادر بخط بيد رشيد (ج.) و إنما هو محاولة فاشلة لتقليد توقيعه الأصلي.

و بناء على تقرير الخبرة الحسابية التي انتهى فيها الخبير حسن الرايس إلى تحديد المديونية المتخلذة بذمة شركة ج.ب. إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 01/10/2018 في مبلغ 1.263.497,73 درهم.

و بجلسة 18/04/2024 أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرتين الخطية و الحسابية جاء فيها بخصوص الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير حسن الرايس الذي خلص في تقريره إلى أن المديونية المخلدة في ذمة شركة ج.ب. الى غاية تاريخ حصر الحساب 01-10-2018 فهي كالتالي:

الرصيد المدين بتاريخ حصر الحساب 01/10/2018 هو 236.360,79 درهم.

المديونية المتعلقة بقرض متوسط المدى - سلف مباشر- مع فوائد التأخير على الاستحقاقات الغير المؤداة هي 343.164,28 درهم.

المديونية المتعلقة بقرض طويل المدى - قرض استثماري - مع الفوائد التأخير على الاستحقاقات الغير المؤداة هي 683.164,66 درهم.

أي ما مجموعه 1.263.497,73 درهم، و سبق للجهة المستأنفة فرعيا و أن طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي في مواجهة المدعى عليهما شركة "ج.ب." و كفيلها ابراهيم (ا.) و رشيد (ج.) بصفة تضامنية بأدائهم لها أصل الدين و قدره مبلغ 1.569.345,11 درهم بصفة تضامنية، مع تعويض قدره 10% من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب في 03/09/2020 ، و ذلك استنادا على عقد كفالة تضامنية مصحح الإمضاء بتاريخ 28/11/2011 لضمان أداء مبلغ 200.000,00 درهم، و عقد كفالة تضامنية مصحح الإمضاء بتاريخ 04/08/2016 لضمان أداء مبلغ 600.000,00 درهم، و كما سبقت الإشارة إليه فإن عقد الكفالة التضامنية المصححة الإمضاء بتاريخ 04/08/2016 لضمان أداء مبلغ 600.000,00 درهم كانت موضوع دعوى الزور الفرعي حيث خلص كل من تقرير المختبر الوطني للشرطة القضائية ومعهد علوم الأدلة الجنائية التابع لإدارة الدرك الملكي إلى أن التوقيع المنسوب للعارض ليس بتوقيعه و أنه يختلف كليا عن باقي التوقيعات بعد اعتماد وثائق للمقارنة ،و بالتالي فإن دعوى أداء مبلغ 628.369,18 درهم وفي حالة المصادقة على تقرير الخبرة فان العارض غير معني به وغير ملزم بأدائه لانعدام السند القانوني أو الاتفاقي بشأنه بعد ثبوت زورية التوقيع بموجب الخبرة الخطية المنجزة من طرف مختبر الشرطة العلمية، وفيما يتعلق بالقرض بمبلغ 100.000,00 درهم الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 05/05/2024 فقد تمت تسوية جميع الأداءات بخصوصه وتمت تصفيته كاملا وهو ما أكده الخبير في تقريره ولم يكن محل منازعة من طرف البنك المدعي وهو ما يعتبر إقرارا قضائيا ، و بخصوص الخبرة الخطية، فإن المختبر الوطني للعلوم و الأدلة الجنائية خلص إلى أن التوقيع المضمن بعقد الكفالة موضوع الخبرة، غير صادر بخط يد رشيد (ج.) وإنما محاولة فاشلة لتقليد توقيه الأصلي، وهي خلاصة واضحة ولا تقبل أي تأويل وذلك من خلال مقارنة المختبر المذكور للشكل العام والمميزات الخطية لتوقيع التحقيق المضمن بعقد الكفالة المؤرخ بتاريخ 04/08/2016 موضوع الخبرة مع نظيراتها بتوقيعات المقارنة وكذا بالنماذج المدلى بها من طرف العارض، واعتمادا كذلك على المنهج الاختبار الداخلي المتعلق بمقارنة التوقيعات والكتابات المعتمد من طرف معهد علوم الادلة الجنائية ، ومن خلال كذلك النماذج التي ادليت للمعهد، وهي الخلاصة العلمية التي لا يمكن المجادلة فيها، و أن الخبرة الخطية المنجزة جاءت كذلك مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مما يتعين المصادقة على نتائجها بشكل كلي، و التمس المصادقة على تقريري الخبرة و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليه البنك ش.م. بمذكرة بعد الخبرتين الخطية و الحسابية جاء فيها بخصوص الخبرة الحسابية فقد خلص الخبير إلى تحديد مديونية شركة "ج.ب." إلى غاية تاريخ حصر الحساب في 01/10/2018 في 1.263.497,73 درهم، و أن المديونية هي في حقيقتها تصل إلى ما يلي:

1 - كشف حساب " تسهيلات الصندوق " للدين غير المؤدى بمبلغ قدره 295.551,41 درهم ، محصور بتاريخ 03/09/2020 .

2- كشف حساب " سلف منتج مباشر " للدين غير المؤدي بمبلغ 409.348,65 درهم محصور بتاريخ 03/09/2020.

3 - كشف حساب قرض" الاستثمار " للدين غير المؤدى بمبلغ 864.445,05 درهم محصور بتاريخ 03/09/2020.

و أن الاختلاف بين الوضعيتين مرده إلى الفوائد المحتسبة عن المدة من 01/10/2018 إلى 30/09/2018 تاريخ الكشوف الحسابية ؛ و لذلك فإن إن كان البنك لا يستحق حسب الخبير الفوائد البنكية ، بعد حصر الحساب فإن من حقه طلب الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب؛ و لذلك فإن البنك العارض يلتمس المصادقة على تقرير خبرة حسن الرايس مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب؛ و حول الخبرة الخطية، فقد خلص معهد علوم الأدلة الجنائية أن توقيع التحقيق المضمن بعقد الكفالة موضوع الخبرة غير صادر بخط يد رشيد (ج.) و إنما هو محاولة فاشلة لتقليد توقيعه الأصلي؛ و بشكل غريب، فإن الخبرة أنجزت من غير الاعتماد على وثائق للمقارنة ، واعتمد المختبر فقط على الشكل العام للتوقيعات التي أخذها أثناء الخبرة؛ و من الوارد أن يقوم رشيد (ج.) بتغيير خصائص توقيعه أثناء أخذ توقيعاته من معهد علوم الأدلة الجنائية؛ فالمعول عليه ، ليس التوقيعات المأخوذة بجلسة الخبرة ، و إنما التوقيعات التي بوثائق المقارنة و منها عدد كبير بملف النازلة ، و أن استبعاد خبراء المعهد لوثائق المقارنة غير مبني على أي أساس واقعي سليم؛ و أن الثابت أن الخبرة لم تنجز بصورة حقيقية ، وإنما كان على خبير المعهد أن يجرى الخبرة على وثائق المقارنة لكون التوقيع عليها كان في ظروف توقيع حقيقية و ليس كما هو حال التوقيعات المأخوذة بجلسة الخبرة ؛و من جهة أخرى ، فإن البنك لا يحظر مع الزبون الأصلي أو الكفيل عملية تصحيح الإمضاء ؛و أن تسليم الزبون للبنك العارض الوثيقة بعد تصحيح الإمضاء عليها يعد قرينة على صحتها طالما يوجد ما يفيد العلاقة التعاقدية بين الطرفين؛ و أن ما جاء به الكفيل لا يمكن أن يشكل سببا لدفع الوثيقة و استبعادها لعدم تدخل البنك في صناعتها؛ و لذلك فإن المنازعة أصلا في التوقيع غير ذات أساس و موجبة للرد و الاستبعاد، و التمس أساسا رد الاستئناف الأصلي و اعتبار الفرعي و المصادقة على خبرة حسن الرايس مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب، و احتياطيا إرجاع الخبرة الخطية لمعهد علوم الأدلة الجنائية قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي الذي أمر بها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 18/04/2023 حضرها نائبا الطرفين و تخلفت شركة "ج.ب." رغم سابق التوصل، و سبق أن ألفي بالملف مرجوع برد المستأنف عليهم ورثة إبراهيم (ا.) بملاحظة غير مطلوب و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/04/2023.

محكمة الإستئناف

في الإستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث يعيب الطاعن رشيد (ج.) الحكم فساد التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن محكمة الدرجة الأولى قضت بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير عبد المجيد الرايس الذي خلص إلى تحديد الرصيد المدين إلى تاريخ 29/06/2019 في مبلغ 235.422,85 درهم، و رصيد القرض الأول في مبلغ 328.305,91 درهم، و القرض الثاني في مبلغ 628.396,18 درهم، و بما أنه قدم كفالة تضامنية بخصوص القرض الأول في حدود مبلغ 600.000,00 درهم، أدت منه المدينة الأصلية مبلغ 370.486,54 درهم و بقيت مدينة في حدود مبلغ 328.305,91 درهم، فإن هذا كان يفرض تحديد مبلغ الدين في مواجهة الكفيل الطاعن في حدود هذا المبلغ.

و حيث ينعى الطاعن البنك ش.م. على الحكم إغفاله البت في طلب التعويض التعاقدي المحدد في %10 من أصل الدين، و أنه بتاريخ صدور الحكم التمهيدي لم يكن للمختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية الصفة لإنجاز خبرات قضائية و لذلك فإن تقرير الخبرة الخطية لا يرقى لوسيلة إثبات قانونية، كما أنه لا يتضمن أية إشارة إلى أن التوقيع مزور أو غير حقيقي، و أن النتائج التي توصل إليها الخبير الحيسوبي عبد المجيد الرايس مخالفة للواقع لأن هناك فرق بين تاريخ القيمة و مرجع الأداء الذي يحدد فعليا ما وقع أداؤه؛ وترتب عن ذلك خطأ في حساب الاستحقاقات المؤداة و الفوائد المتجمعة؛ ، كما أن الخبير لم يطبق الفصل 10 من العقد بإعمال نسبة الفائدة التعاقدية مع إضافة 1% سنويا إضافة إلى الفوائد الدورية عن الفوائد غير المؤداة.

و حيث إنه و نظرا لدفع البنك المستأنف عليه بانعدام صفة المختبر الوطني للشرطة العلمية لإنجاز الخبرة الخطية، و منازعته في الخبرة الحسابية بخصوص للطريقة التي توصل بها الخبير إلى تحديد المديونية فإن المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة خطية و حسابية كلف للقيام بها معهد العلوم و الأدلة الجنائية و الخبير حسن الرايس.

و حيث إن الخبرة التقنية و الحسابية احترمتا الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي و يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

و حيث انتهى معهد علوم و الأدلة الجنائية في تقريره إلى أن فحص و مقارنة الشكل العام و الميزات الخطية المضمنة بعقد الكفالة المؤرخ في 04/08/2016 مع نظيراتها بتوقيعات المقارنة و النماذج المدلى بها من رشيد (ج.)، أظهر وجود اختلافات واضحة بينها، مما استقر معه الرأي على أن التوقيع المضمن بعقد الكفالة غير صادر بخط بيد رشيد (ج.) و إنما هو محاولة فاشلة لتقليد توقيعه الأصلي.

و حيث إن النتيجة التي توصل إليها معهد العلوم و الأدلة الجنائية تمت وفقا لمنهج الإختبار الداخلي المتعلق بمقارنة التوقيعات و الكتابات المعتمد بداخل المعهد، بحيث تمت مقارنة الخصائص الخطية الجوهرية للتوقيع و الكتابة الواردة بعقد الكفالة المؤرخ في 04/08/2016 مع نظيراتها بتوقيعات و كتابات المقارنة و خاصة عقدي الكفالة المؤرخين في 28/11/2011 و 16/12/2015، و بذلك يكون دفع المستأنف فرعيا البنك ش.م. ، بأن المعول هو ليس بالتوقيعات المأخوذة بجلسة الخبرة، و إنما التوقيعات التي بوثائق المقارنة الموجودة بالملف، غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه و تبعا لذلك يكون التوقيع المضمن بعقد الكفالة بمبلغ 600.000,00 درهم المصحح الإمضاء في 04/08/2016 غير صادر عن المستأنف أصليا ، و طبقا للفصل 98 من ق.م.م فإنه يتعين التصريح بزوريته و استبعاده.

و حيث انتهى الخبير حسن الرايس في تقريره إلى تحديد مديونية شركة ج.ب. إلى غاية تاريخ حصر الحساب 01-10-2018 في مبلغ 1.263.497,73 درهم مفصلة كما يلي:

الرصيد المدين بتاريخ حصر الحساب في 01/10/2018 هو 236.360,79 درهم.

المديونية المتعلقة بقرض متوسط المدى مع فوائد التأخير على الإستحقاقات الغير المؤداة هي 343.164,28 درهم.

المديونية المتعلقة بقرض طويل المدى مع الفوائد التأخير على الاستحقاقات الغير المؤداة هي 683.164,66 درهم.

و حيث إن الخبرة الحسابية لم تكن محل منازعة من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا و يتعين التصريح بقبولها، و بذلك فقد ثبت للمحكمة أن المدينة الأصلية شركة "ج.ب." مدينة للبنك ش.م. بمبلغ 1.263.497,73 درهم، و بما أنه ليس بالملف ما يثبت أداء هذا المبلغ أو المنازعة فيه فإن الدعوى الرامية إلى أدائه تكون مرتكزة على أساس سليم، و يتعين تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به في مواجهتها و في مواجهة المستأنف عليهم ورثة إبراهيم (ا.) من 1.192.124,94 درهم إلى 1.263.497,73 درهم.

و حيث استند البنك ش. في طلبه في مواجهة المستأنف أصليا على ثلاثة عقود كفالة ، الأول مصحح الإمضاء بتاريخ 28/11/2011 بمبلغ 200.000,00 درهم، و الثاني مصحح الإمضاء بتاريخ 09/12/2015 بمبلغ 600.000,00 درهم، و الثالث المصحح الإمضاء بتاريخ 04/08/2016 بمبلغ 600.000,00 درهم و الذي تم استبعاده بعد ثبوت زوريته، و أن الثابت من الصفحة 4 من تقرير الخبرة الحسابية أنه بخصوص الكفالة التضامنية المصادق عليها بتاريخ 28/11/2011 بمبلغ 200.000,00 درهم الصادرة عن المستأنف أصليا فإنها تتعلق بتسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 200.000,00 درهم، و الذي تم تخفيضه بطلب من المقترضة بمقتضى ملحق مؤرخ في 23/01/2014 إلى مبلغ 100.000,00 درهم، و الذي تم تسديده كليا بتاريخ 29/12/2015 بحسب كشف الحساب لشهر دجنبر 2015، و بذلك فإنه بثبوت أداء تسهيلات الصندوق موضوع هذه الكفالة فإن مطالبة المستأنف فرعيا تفعيلها في مواجهة المستأنف أصليا يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رفضه.

و حيث انه بخصوص الكفالة الصادرة عن المستانف أصليا و المصادق على صحة توقيعها في 09/12/2015 بمبلغ 600.000,00 درهم فهي لم تكون محل منازعة من طرف المستأنف أصليا و بالتالي تبقي منتجة لكافة اثارها القانونية ،و بما أن هذه الكفالة تتعلق فقط فقط بعقد قرض مسدد باستحقاقات(سلف مباشر) مؤرخ في 09/12/2015 بمبلغ 600.000,00 درهم، و أن الخبير حسن الرايس انتهى في تقريره إلى تحديد المديونية المتعلقة بهذا القرض في مبلغ 343.972,28 درهم ، فإنه يتعين الحكم على المستأنف أصليا باعتباره كفيلا للمدينة الأصلية بمقتضى عقد الكفالة المؤرخ في 09/12/2015 بأداء هذا المبلغ فقط .

و حيث إنه بخصوص دفع المستأنف فرعيا بأن الطرفان اتفقا على تعويض تعاقدي بنسبة 10 % من أصل الدين، و أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ به، و أن الخبير لم يطبق الفصل 10 من العقد بإعمال نسبة الفائدة التعاقدية مع إضافة 1% سنويا إضافة إلى الفوائد الدورية عن الفوائد غير المؤداة، فإن المستانفة فرعيا التمست من المحكمة في مذذكرتها بعد الخبرة المصادقة على تقرير الخبير حسن الرايس و بذلك يكون هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بعد حصر الحساب في 01/10/2018 وفق ما انتهى إليه الخبير يبقى المستأنف فرعيا محقة في الفوائد القانونية فقط، طالما أنه لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يقضي بترتيب فوائد بنكية أو غيرها بعد حصر الحساب.

و حيث إنه و إن كانت العقود المدلى بها تنص في الفصل 11 منها على أن المدينة الأصلية تقبل بأداء غرامة تأخير بحسب 10% على المبلغ الكلي للدين إذا ما اضطر البنك إلى القيام بإجراءات قضائية لإستيفاء دينه، فإن غرامة التأخير تعتبر هي الاتفاق بين الطرفين مقدما ضمن شروط العقد على تقدير التعويض المستحق للمتعاقد إذا تأخر خصمه في تنفيذ التزامه، و بما الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخر المدين في الوفاء بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، و بالتالي و إن كانت الفائدة القانونية تختلف عن غرامة التأخير من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي يصيب الدائن، و بما أن المستأنف فرعيا لم يثبت أن الفوائد القانونية المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر اللاحق به، فإن طلبها يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئنافين الأصلي و الفرعي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.263.497,73 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 01/10/2018 ، و حصر الأداء في مبلغ 343.972,28 درهم بالنسبة للمستأنف أصليا رشيد (ج.) و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها شركة "ج.ب." و المستأنف عليهم ورثة إبراهيم (ا.) وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل : سبق البت في الإستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول.

في الموضوع : باعتبارهما جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به من 1.192.124,94 درهم إلى 1.263.497,73 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 01/10/2018 ، و حصر الأداء في مبلغ 343.972,28 درهم بالنسبة للمستأنف أصليا رشيد (ج.) و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Surêtés