Le cofidéjusseur solidaire qui paie la totalité de la dette dispose d’une action récursoire contre les autres cautions pour le recouvrement de leur part respective (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60544

Identification

Réf

60544

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1556

Date de décision

28/02/2023

N° de dossier

2022/8202/4589

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions d'exercice du recours d'une caution solidaire ayant acquitté l'intégralité de la dette contre ses cofidéjusseurs. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la caution subrogée en condamnant les autres cautions à lui verser leur quote-part. Les appelants contestaient le caractère contraint du paiement, soutenant que la caution avait agi de sa propre initiative sans y être judiciairement forcée, et que son recours était prématuré dès lors que le créancier n'avait pas épuisé ses poursuites contre le débiteur principal. La cour écarte ce moyen en relevant que le paiement était intervenu dans le cadre d'une action en paiement déjà engagée par le créancier contre le débiteur principal et l'ensemble des cautions. Elle retient que l'existence de cette instance judiciaire suffit à justifier le paiement et à ouvrir le droit au recours, peu important que des mesures d'exécution forcée n'aient pas encore été mises en œuvre. Dès lors, en application de l'article 1145 du dahir formant code des obligations et des contrats, la caution qui a payé la totalité de la dette est fondée à se retourner contre les autres cautions pour le recouvrement de leur part respective. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيدين [نادية (س.)] و[عبد العالي (س.)] بواسطة دفاعهما والمؤدى عنه بتاريخ 09/08/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/06/2022 تحت عدد 6547 في الملف عدد 3959/8202/2022 والقاضي بأداء كل واحد من المدعى عليهما مبلغ 823189،8درهم وذلك من قبل المبالغ التي أداها عنهما في إطار الكفالة الشخصية التضامنية المحررة بتاريخ 23/11/2011 وبأداء كل واحد منهما بقدر نصيبه في حصة المعسر منهما بعد خفض قدر نصيب المدعي في حصة المعسر منهما، وتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلب.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة [نادية (س.)] بالحكم المطعون فيه بتاريخ 28/07/2022 في حين لا دليل بالملف على ما يفيد تبليغ الطاعن [عبد العالي (س.)] بالحكم الابتدائي مما يكون معه طعن الأولى [نادية (س.)] بالاستئناف بتاريخ 9/8/2022 قد تم داخل الأجل القانوني كما أن الطعن المقدم من طرف [عبد العالي (س.)] قد تم وفق الشروط الشكلية وداخل الأجل مما يتعين معه قبول الاستئنافين من هذه الناحية.

وحيث من ناحية أخرى فإن طلب إدخال الغير في الدعوى ورد لأول مرة أمام هذه المحكمة وهو ما لا يسوغ قانونا طبقا لمقتضيات المادة 143 من ق م م مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله مع تحميل رافعته الصائر.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان [الحسين (س.)]تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن [شركة أ.س.] شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني رقم سجلها التجاري [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] برشيد، سبق لها أن أبرمت عقد قرض بالكراء لتمويل شراء معدات تحت رقم 0347490 محرر بتاريخ 21/11/2011 بمبلغ 4.800.000,00 درهم مع [البنك م.ت.ص. ليزينغ] مضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 % أي ما مجموعه 5.568.000,00 درهم تؤديه المدينة الأصلية باستحقاقات شهرية قدره 92.736,02 درهم على مدى 60 شهرا والكل حسب الشروط المضمنة بالعقد المذكور أعلاه وأن السادة [الحسين (س.)] و[عبد العالي (س.)] و[لطيفة (س.)] و[مالكة (ح.)] و[نادية (س.)] منحوا [البنك م.ت.ص. ليزينغ]، الشركة المقرضة، كفالة شخصية تضامنية فيما بينهم لضمان أداء جميع الاستحقاقات الشهرية المترتبة بذمة [شركة أ.س.] الحالة غير المؤداة والجارية التي أصبحت حالة لسقوط مزية الأجل محرر وموقع من طرف كل واحد منهم بتاريخ 17/11/2011، وأنه بعد تقاعس المدينة الأصلية، عن أداء الاستحقاقات بادر السيد [الحسين (س.)] بصفته أحد الكفلاء المتضامنين بتفويت ملكه الخاص به ذي الرسم العقاري47/51848عبارة عن فيلا فأدى جميع الاستحقاقات وتوابعها للشركة الدائنة المذكورة في إطار الكفالة التضامنية تجاه المدينة الأصلية [شركة ا.س.] بما قدره 4.115949,00 درهم حسب شهادة إيداع المبلغ والإفراج عنه على ثلاث دفعات كما هي مفصلة بالشهادة المسلمة إليه من طرف الموثق [الأستاذ محمد كريم (د.)] مقابل رفع اليد عن الحجز التحفظي على الملك المفوت، وحسب صورة الشيك عدد 4179591 المسحوب على [صندوق إ.ت.] لفائدة [ب.م.ت.ص. ليزينغ] المحرر بتاريخ 28/11/2018، المسلمة للعارض من طرف نفس الموثق، وأنه بعد خصم حصته في ضمان الدين وقدرها 823.190,00 درهم من مبلغ 4.115.949.00 درهم يبقى 3.292.759,2 درهم وأنه بعد خصم حصة كل من [لطيفة (س.)] و[مالكة (ح.)] قدره 823.190,00 × 2 تساوي 1.646.380،00 درهم فإن العارض يبقي دائنا للكفيلين [عبد العالي (س.)] و[نادية (س.)] بحصتهما في ضمان الدين وقدرها 823.190,00درهم بذمة كل واحد منهما لفائدة العارض ومن حقه الرجوع عليهما لمطالبتهما بأدائهما لفائدته ما أداه عنهما من حصص لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما له مبلغ1.646.380,00درهم مناصفة بينهما وذلك من قبل المبالغ التي أداها عنهما في إطار الكفالة الشخصية التضامنية المحررة بتاريخ 23/11/2011 المشار إليها أعلاه والحكم على المدعى عليهما الكفيلين الشخصيين المتضامنين المذكورين أيضا بأدائهما للعارض كل واحد منهما بقدر نصيبه في حصة المعسر منهما بعد خفض بقدر نصيب العارض في حصة هذا الأخير، وتحميلهما الصائر بالنسبة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وأرفق المقال بصورة لعقد ليزنك وصورة لعقد الكفالة التضامنية وصورة لإشهاد من الموثق بأداء الدين من طرف العارض وصورة للشيك الذي تم بواسطته أداء الدين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهما التي جاء فيها أن هذه المحكمة غير مختصة للبث في الطلب لكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالبيضاء لأنه انطلاقا من مقال المدعي الافتتاحي نفسه ومن مرفقاته المعتمد عليها فإن الشركة المدينة الأصلية هي [شركة أ.ص.] رقم سجلها التجاري وكما جاء في المقال أن الشركة التي أبرمت عقد قرض مؤرخ في 23/11/2017 مع [البنك م.ت.ص. ليزينك] القرض في مبلغ 4.800.000.00 درهم لتمويل شراء معدات مضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 % فأصبح مبلغ القرض هو5.568.000.00 درهم تؤديه [شركة أ.س.] المدينة الأصلية والأصيلة" باستحقاقات شهرية بمبلغ 92.730.0 درهم على مدى 60 شهرا حسب بنود عقد القرض المدلى بها من طرف المدعي نفسه في حين أن المدعي [الحسين (س.)] و[عبد العالي (س.)] و[نادية (س.)] ( المدعى عليهما) و[لطيفة (س.)] و[مالكة (ح.)] ( غير مدعى عليهما) منحوا جميعهم للبنك الدين المذكور الدائن ل[شركة ا.س.] المذكورة كفالة شخصية جماعية تضامنية فيما بينهم جميعا ضمانا الأداء مبلغ القرض المذكور للبنك المذكور في حالة عدم أداء [شركة أ.س.] المدينة الأولية لمبلغ القرض المذكور حسب عقد الكفالة التضامنية المذكور الذي أدلى به المدعي نفسه رفقة مقاله وإن المدعي الكفيل شأنه شأن باقي الكفلاء يدعي أن [شركة أ.س.] المدينة الأصلية تقاعست عن أداء الاستحقاقات الشهرية المذكورة وأنه وبصفة انفرادية وغير اضطرارية أو جبرية وحتي يتسنى له بيع ملكه الخاص به المكفول به ذي الرسم العقاري عدد 51848/47 والذي لم يكن محل مسطرة بيعه بالمزاد العلني تحقيقا للرهن من طرف البنك المذكور بادر إلى أداء جميع الاستحقاقات للبنك الدائن وتلقائيا وبدون علم ولا موافقة باقي الكفلاء ما مجموعه مبلغ 4.115.949 درهم حسب شهادة إيداع المبلغ المذكور المسلمة من طرف الموثق [الأستاذ محمد كريم (د.)] مقابل رفع اليد عن الحجز التحفظي الموقع على عقاره المذكور، وأنه وفي دعواه الحالية يطالب بالرجوع على العارضين المدعى عليهما باعتبارها كفيلين مع استثناء باقي الكفلاء [لطيفة (س.)]، و[مالكة (ح.)] مبلغ 1.646.300 درهم مناصفة بين العارضين أي مبلغ 823.190.00 درهم لكل واحد منهما لكن حيث والحالة هذه ومسايرة لمضمون المقال بصفته ومرفقاته، فإن النزاع موضوع الدعوى الحالية وبغض النظر عن جديته أو عدم جديته، وبصرف النظر على أن مبادرة المدعي بأداء المبلغ المذكور، والذي هو في حقيقة الأمر وبإقرار من البنك المقرض نفسه هو فقط مبلغ 3.280.320.38 درهم كأصل وفوائد كما هو ثابت من المقال التجاري للبنك المذكور نفسه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وضد [شركة ا.س.] المذكورة المدينة الأصلية وضد [عبد العالي (س.)] و[نادية (س.)] المدعي عليهما حاليا في هذه الدعوى وكذا ضد [لطيفة (س.)] و[مالكة (ح.)] بصفتهم كفلاء بالتضامن للمطالبة بالحكم عليهم بمبلغ 3.280.320.38 درهم فقط وليس بمبلغ 4.115,949 درهم الذي بادر المدعي الحالي إلى أدائه وهو ما يعتبر إضرارا بالشركة المدينة وباقي الكفلاء ففتح له ملف تجاري تحت عدد 10730/8209/2017 مع بيان أن [شركة أ.س.] المدينة الأصلية تنازع حتى في هذا المبلغ موضوع الدعوى التجارية المذكورة أعلاه والمطالبة بإجراء خبرة لتحديد الدين الحقيقي الذي ما زال عالقا بذمتها وعليه فان النزاع الحالي هو نزاع تجاري وصيغته تجارية وبنود عقد القرض البنكي المذكور هي بنود تجارية والبنك المقرض و[شركة أ.س.] هما طرفان تجاریان وبالتالي فالاختصاص والمحكمة التجارية بالدار البيضاء وليس المحكمة المدنية ومن جهة اخرى فان الكفلاء بالتضامن لا يلزمون الا بعد استحالة الأداء من طرف الشركة المدنية الاصلية [شركة ا.م.] وأن البنك المذكور الدائن وضمانا لمبلغ القرض سبق لها أن أوقعت رهنا رسميا على الأصل التجاري ل[شركة أ.س.] كمدينة أصلية ومن حق البنك المذكور تبعا لرهنها الرسمي اعلاه استصدار حكم تجاري نهائي بتحقيق الرهن وأداء مبلغ القرض والذي كما سبق بيانه إثباته هو فقط مبلغ 3.280.320.38 درهم اصلا وفوائد عن التأخير وليس مبلغ 4.115.949 درهم الذي بادر المدعي [الحسين (س.)] وبصفة تلقائية وانفرادية ولا موافقة باقي الكفلاء معه، ومن أجل مصلحته الخاصة وإضرارا للشركة المدينة والكفلاء بل لم يكن مجبرا على ذلك ولا مكرها ما دام البنك المذكور أوقع فقط مجزا تحفظيا على عقاره المذكور وبصفته كفيلا شانه في ذلك شأن باقي الكفلاء الذين قام البنك بإيقاع الحجز التحفظي على أملاكهم هم الآخرون، ومن تمة فالمدعي [الحسين (س.)] لم يكن أمام إقدام البنك الدائن على إجباره ككفيل ولوحده على بيع عقاره المذكور بالمزاد العلني حتى يكون مضطرا لمبادرته بالأداء التحرير عقاره المذكور بل إن المدعي وبمبادرته الانفرادية تلك دون موافقة باقي الكفلاء وإضرارا بهم وبالشركة على اعتبار أنه أدى مبلغا 4.115.949 ، يفوق المبلغ الذي يطالب به البنك وهو فقط 3.280.30.38 درهم أصلا وفوائدا عن التأخير كما هو ثابت من مقاله التجاري الذكور والمرفق وموضوع الملف التجاري المذكور اعلاه والذي تنازع فيه [شركة أ.س.] منازعة جدية من حيث زيادته ومن حيث عدد الاستحقاقات السابقة التي أدتها والمطالبة بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين الحقيقي الذي ما زال عالقا بذمتها. ومن جهة ثانية فالمحكمة التجارية المعروض عليها النزاع برمته ضد الشركة المدينة الأصلية وضد جميع الكفلاء ما زالت لحد ساعته لم تصدر أي حكم تجاري نهائي بالأداء قابلا للتنفيذ إما عاديا أو جبريا ببيع الأصل التجاري للشركة المدينة الأصلية المذكور والمرهون رهنا رسميا استخلاصا لدينها وما زال البنك لم يستنفذ جميع طرق التنفيذ على الشركة المدينة الأصلية حتى يمكن القول بأنها عاجزة أو ممتنعة عن الأداء وحتى يكون الكفلاء آنذاك ملزمين بالأداء باعتبارهم كفلاء بالتضامن بالأداء مثل الشركة ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي أساسا والقول بأن الاختصاص يعود للمحكمة التجارية واحتياطيا الحكم برفض الطلب مدليا بصورة من مقال تجاري وصورة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي التمس، من خلالها التصريح برد انعدام الاختصاص النوعي لبت المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والقيل بانها مختصة نوعيا للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا إحالة ملف القضية على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر واحتياطيا التصريح برد دفوعات المدعى عليهما، وبخصوص الموضوع والحكم وفق الملتمسات والمطالب المفصلة بهذه المذكورة والمقال الافتتاحي للدعوی مدليا بصور لمحاضر تبليغ انذارات وصور لمسطرة القيم وصورة للحكم البات .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهما التمس بموجبها التصريح بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة والتصريح بانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية واحتياطيا برفض الطلب مع ترك الصائر على رافعه.

وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعي التمس من خلالها بناء على الفصلين 18 و19 من ق.م.م وبناء على مقتضيات الفصل 16 وخاصة الفقرة الرابعة منه وبناء على البند الأخير من عقد الكفالة التضامنية الذي يجعل الاختصاص النوعي والمكاني لمحاكم الدار البيضاء دون تحديد ما إذا كانت مدنية أو تجارية الحكم وفق مضمون هذه المذكر والمذكرة التعقيبية المدلى بها والمقال الافتتاحي للدعوی.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى اعتبار الدفع المثار من قبل لمدعية وإحالة الملف على المحكمة المختصة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها على ضوء الإحالة من قبل نائب المدعى عليهما والذي عرض فيها أن المدينة الاصلية إزاء [البنك م.ت.ص. "ليزينغ"] هي [شركة أ.س.] بالمنطقة الصناعية ببرشید أصلها التجاري رقم [المرجع الإداري]. وأن مبلغ الدين هو فقط3.280.320.38درهم الذي بقي عالقا بذمتها كمدينة أصلية، وليس مبلغ 4.800.000.00 درهم، كما يؤكد ذلك البنك الدائن نفسه. وأن كل من: [الحسين (س.)] (المدعي الحالي) و[عبد العالي (س.)] و[نادية (س.)] (المدعى عليهما لوحدهما) و[لطيفة (س.)] و[مالكة (ح.)] واللذان استثناهما المدعي في دعواه عن سوء نيتهم مجرد كفلاء بالتضامن بمقتضى كفالة باسمهم منحوها للبنك الدائن المذكور وذلك كضمانة زائدة لأداء مبلغ الدين المذكور في حالة ثبوت عدم أداء الدين المذكور من طرف المدينة الأصلية [شركة أ.س.] والتي تتوفر على ضمانات مهمة للأداء. أن هذه المدينة الأصلية وبخلاف ما يدعيه المدعي في مقاله لم تتقاعس عن أداء الاستحقاقات الشهرية المحددة في عقد القرض في مبلغ92.736.00درهم شهريا وعلى مدى 60 شهرا، بل كانت تدفع تلك الأقساط ودفعت ما دفعت منها، وهو ما يجب نقصه من مبلغ الدين الأصلي. - بل إن هذه المدينة الأصلية [شركة أ.س.] تنازع وما زالت تنازع في مقدار مبلغ الدين ومطالبتها أمام المحكمة التجارية بإجراء خبرة حسابية لتحديد مبلغ الدين الذي ما زال عالقا بذمتها وعلى ضوئه فهي مستعدة لأدائه بعد تحديده. وأن البنك الدائن المذكور وضمانا لمبلغ القرض المذكور سبق له وعند إبرام عقد القرض أن أوقع رهنا رسميا على الأصل التجاري ل[شركة أ.س.] المدينة الأصلية. (وقد سبق الإدلاء بصورة عن شهادة أصلها التجاري يتضمن مراجع الرهن الرسمي المذكور المقيد على أصلها التجاري المذكور) بل أن البنك الدائن المذكور هو بصدد مسطرة تحقيق الرهن الرسمي المذكور وبيعه بالمزاد العلني مع بيان أن قيمته هي بالملايير وتفوق مبلغ القرض المذكور أصلا وفوائدا. وأن عقار المدعي [الحسين (س.)] ذي الرسم العقاري عدد 47/51848 كان مثقلا فقط بحجز تحفظي لم يتم تحويله إلى حجز تنفيذي من طرف البنك الدائن الذي لم يسبق له مباشرة مسطرة بيع عقار المدعي المذكور ككفيل بالمزاد العلني. ومع بيان أن جميع عقارات الكفلاء بما فيهم المدعى عليهما مثقلة هي الأخرى بحجوزات تحفظية من طرف نفس البنك. وبالتالي فالمدعي لم يكن مجبرا ولا مكرها على بيع عقاره المذكور لأداء مبلغ القرض المذكور للبنك حتى يكون من حقه الرجوع على باقي الكفلاء جميعهم وليس على بعضهم لغاية في نفس يعقوب. وقام ببيع عقاره المذكور بصفة تلقائية وانفرادية وبدون موافقة باقي الكفلاء والذين بما فيهم مدعي غير ملزمين بالأداء إلا بعد ثبوت عدم الأداء من طرف المدينة الأصلية المذكورة [شركة ا.ص.]. فكان ذلك من اجل مصلحته الخاصة والتي تتجلى في ان ثمن بيعه لعقاره المذكور هو 06 مليون درهم فبقي له مبلغ يفوق 02 مليون درهم. ومن تم فبيعه لعقاره كان صفقة خاصة به ومربحة له ومن اختياره ولفائدته ولرغبته في الحصول على رفع اليد من البنك. بل إضرارا بالمدينة الأصلية [شركة أ.س.] وكذا باقي الكفلاء على اعتبار أن مبلغ الدين الحقيقي للبنك المذكور هو فقط مبلغ 3.280.320.00 درهم وليس مبلغ 4.115.949.00 درهم الذي اداه بطواعية واختیار وفي نطاق صفقة مربحة له وبالتالي عليه أن يتحمل لوحده تبعيات اختياره وبالتبعية الا ذنب لباقي الكفلاء وخاصة العارضين اللذين اختارهما لوحدهما دون باقي الكفلاء عمدا و لا يجب تحميلهما وزر ما أقدم عليه المدعي على التفصيل أعلاه سیما وأن مسؤولية جميع الكفلاء بما فيهم المدعي نفسه في اداء مبلغ القرض لا يكون إلا بعد عجز المدينة الأصلية [شركة أ.س.] عن الأداء.وما دامت المسطرة جارية من طرف البنك ضد [شركة أ.س.] المدينة الأصلية بخصوص تحقيق الرهن الرسمي على أصلها التجاري وبيعه بالمزاد العلني استخلاصا لنفس الدين، يصبح من الثابت أن الأداء من طرف الكفلاء المذكورين وعلى رأسهم المدعي غير واجب عليهم ما دام أن ذلك لا يتم إلا بعد عدم الأداء من طرف المدينة الأصلية [شركة أ.س.] المذكورة وثبوت عجزها عن الأداء.وهو ما طبقه البنك الدائن المذكور مسايرة للمسطرة إذ أنه لم يقم بسلوك أية مسطرة بخصوص الرجوع على الكفلاء المذكورين من اجل الأداء. وبالتبعية ليست هناك أية مسطرة من طرف البنك للرجوع على الكفيل المدعي [الحسين (س.)] لبيع عقاره بالمزاد العلني حتى يكون مهددا بذلك وبالتالي لم يكن مجبرا على الأداء بقدر ما كان ذلك مجرد صفقة مربحة له كانت من اختياره هو تلقائيا وبصفة انفرادية ودون موافقة باقي الكفلاء على التفصيل والإثبات أعلاه إضرارا به مطلبه ومن تم لاحق له في الرجوع على العارضين مما يتعين معه الحكم برفض. ثالثا، من حيث السند القانوني والأعمال القضائية التجارية القارة، ذلك أن المدعي اسس دعواه على الفصل 1145 من ق ل وع الذي ينص :" إذا تعدد الكفلاء المتضامنين ودفع أحدهم الدين كله عند حلول الأجل كان له أن يرجع أيضا على الكفلاء الآخرين كل بقدر حصته و بقدر نصيبه في حصة المعسر منهم". وحيث أن هذا الفصل لا ينطبق على نازلة الحال ولا يسعف المدعي في الرجوع على العارضين وبالتالي لا يعتبر سندا قانونيا لدعواه بتعليل أن الفصل 1145 المذكور ينطبق على الحالة التي يكون فيها أحد الكفلاء دفع الدين تبعا للحكم على الكفلاء بالتضامن وفي حالة عسرهم أي ان تكون هناك مسطرة التنفيذ بأداء الدين جارية من طرف الدائن على الكفلاء المتضامنين، وتم التنفيذ فعلا بالأداء على أحدهم غير المعسر إذ ذاك له الحق في الرجوع على باقي الكفلاء المعسرين. أما وانه من الثابت أن البنك الدائن وكما سبق بيانه وإثباته قد سلك مسطرة تحقيق الرهن الرسمي [شركة أ.س.] المدينة الأصلية لبيعه بالمزاد العلني استخلاصا لنفس الدين، ولم يسبق للبنك أن استصدر اي حكم بأداء الدين المذكور على الكفلاء المتضامنين ولا تنفيذ هذا الحكم عليهم ولا على أحدهم الذي هو المدعي وإجباره على ذلك ببيع عقاره بالمزاد العلني فإن المدعي لم يكن مجبرا على اداء الدين بل وكما سبق بيانه قام بذلك تلقائيا وبصفة انفرادية وفي نطاق صفقة مربحة له وإضرارا بالشركة المدينة الأصلية وبباقي الكفلاء على اعتبار ان الدين محصور في مبلغ 3.280.320.00 ليس في مبلغ 4.115.949.00 درهم الذي أداه من تلقاء نفسه فكان الفرق هو مبلغ يفوق 83 مليون سنتيم على مبلغ الدين الحقيقي الذي هو على عاتق المدينة الأصلية وعلى الكفلاء في حالة عدم أدائه من طرفها. وهو ما أضر بالجميع واستفاد منه المدعي. بل إن السند القانوني للعارضين لرفض دعوى المدعي هو الفصل 1149 من ق ل وع الموالي والذي ينص وبالحرف: " ليس للكفيل أي رجوع على المدين الأصلي أو على باقي الكفلاء إذا دفع الدين او ترك القضاء يحكم به عليه نهائيا، ثم أتبت المدين أن لديه من الوسائل ما يستطيع بها بطلانه او انقضائه". وهذا بالضبط ما تقوم به [شركة أ.س.] المدينة الأصلية التي هي في نزاع في الدين من جهتها. فضلا على أن البنك المدين هو بصدد تحقيق الرهن الرسمي ل[شركة أ.س.] لبيعه بالمزاد العلني وقيمته تفوق الدين بكثير من جهة البنك وبالتالي ليس هناك أي حكم قضائي نهائيا قضى على المدعي ككفيل ولا غيره بأداء الدين المذكور أجبره على دفع الدين. وهذا بالضبط ماکرسه العمل القضائي التجاري من خلال قرار محكمة النقض التجاري عدد 865 الصادر بتاريخ 27/07/2005 في الملف التجاري عدد 366/04 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 66 صفحة 238 وما يليها. - وكذا قرار محكمة النقض التجاري رقم 900 الصادر بتاريخ 25/04/2001 والمنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 صفحة 129. بل إن الفصل 1141 من ق ل و ع قبل الفصل 1145 جاء أكثر وضوحا إذ نص وبالحرف : " للكفيل مقاضاة المدين الأصلي والرجوع على الكفلاء للحصول على إبراء ذمته من التزامه في الحالات التالية : أولا : إذا وقعت عليه الدعوى قضائيا (وليس هناك أية دعوی ولا أي حكم ضد المدعي الكفيل) تانيا : إذا كان المدين الأصلي قد التزم بان يقدم للكفيل إبراء ذمته من الدين خلال أجل محدد ثم حل هذا الأجل فإذا لم يتمكن المدين الأصلي من إبراء الذمة وحيث عليه أن يعطي للكفيل ضمانة أخرى ( وهذا غير وارد إطلاقا في نازلة الحال إذ أن [شركة أ.س.] المدينة الأصلية لم تلتزم بإبراء ذمة المدعي الكفيل داخل اجل محدد في أن هذا الأجل حل دون ذلك). ثالثا: إذا صعبت مطالبة المدين الأصلي إلى حد كبير نتيجة تحويل محل إقامته أو مركز صناعته) (و الحالة أن هذا الأخير قام بالرهن الرسمي على اصلها التجاري و هو بصدد مسطرة تحقيقه وبيعه بالمزاد العلني وكما سبق بيانه قيمته بالملايير وتفوق مبلغ الدين) - قد جاء في قرار محكمة النقض التجاري عدد 843 الصادر بتاريخ 02/07/2003 في الملف التجاري عدد 03/381والمنشور بمجلة المحتكم المغربية عدد وفي ما يلي حرفيا : " مسطرة تحقيق الرهن تجاه المدينة الاصلية وما نتج عن ذلك من إرجاع المعدات والبيع بالمزاد العلني لا يخول البنك الدائن ممارسة مسطرة ثانية بأداء الدين من طرف الكفلاء ما دامت المسطرة الأولى لم تنتهي وأن الكفيل يستفيد منها ما دام ان الغاية من كفالته هي ضمان المدين الذي بوشرت بشأنه مسطرة الرهن الرسمي وهو عمل قضائي تجاري حاسم في نازلة الحال و ينطبق على المدعي الكفيل. وانه ومهما كان من أمر وفي جميع الأحوال وتجاوزا لما سبق تفصيله اعلاه فلا حق للمدعي الكفيل بالرجوع على الكفلاء، بل كان عليه في حالة صدقه في الأداء الرجوع أولا على الشركة المدينة الأصلية وليس على الكفلاء وهو منهم وكفالتهم كانت ضمانا للدين المذكور بعد إثبات عدم أدائه من طرف المدينة الأصلية [شركة أ.س.] وبالتالي وجب معاملته بنقيض. وبذلك وبناءا على هذا وذاك وما تم تفصيله وإثباته اعلاه قانونا وعملا قضائيا تبقى دعوى المدعي الكفيل بالرجوع على العارضين ككفيلين مثله واستثناء منه لباقي الكفلاء تبقى الدعوى غیر مؤسسة على أساس قانوني وغير مسموعة.مما يتعين معه الحكم برفض الطلب موضوعا مع إبقاء الصائر على رافعه.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه المستانفان [نادية (س.)] و[عبد العالي (س.)].

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف فيما يخص عدم الجواب على دفوع المستانفين الحاسمة بمثابة نقصان التعليل الموازي لانعدامه. ذلك أنهما ركزا و دفعا في مذكرتهما الجوابية المدلى بها أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستانف بجلسة 09/06/2022 وبواسطة نفس دفاعهما الحالي ركزا و دفعا بدفوع حاسمة أهمها أن المدينة الأصلية إزاء [البنك م.ت.ص. ليزينك] هي [شركة أ.س.] بالمنطقة الصناعية ببرشيد سجلها التجاري رقم [المرجع الإداري]. وأن مبلغ الدين أصلا و فوائد الذي هو بذمتها محصور فقط في مبلغ 3280320.38 درهم بإقرار من البنك الدائن نفسه و ليس مبلغ 4.800.000.00 درهم الذي بادر المدعي المستأنف عليه وبصفة انفرادية وبدون موافقة لا الشركة المدينة الأصلية و لا باقي الكفلاء معه و إضرارا بهؤلاء. وأنه كمدعي و كفيل لم يكن مجبرا و لا مكرها على أداء المبلغ المذكور للبنك المذكور تلقائيا و بالزائد أو إضرارا بالشركة و باقي الكفلاء ومن أجل مصلحته الشخصية فقط التي تتجلى في إقدامه على بيع فيلته بثمن باهض و كصفقة مربحة له على اعتبار أن فيلته ذات الرسم العقاري المذكور كانت فقط مثقلة بحجز تحفظي فقط و على اعتبار أن البنك الدائن لم تقم بتحويله إلى حجز تنفيذي و لا سلوكه لمسطرة البيع بالمزاد العلني حتى يمكن القول بأن المستأنف عليه كان مجبرا على الأداء. وانهم و باقي الكفلاء وعلى رأسهم المستأنف عليه و بمنحهم الكفالة التضامنية المذكورة كان من أجل ضمان أداء مبلغ القرض البنكي المذكور في حالة عدم أدائه من طرف [شركة أ.س.] المدينة الأصلية والتي سبق لها أن أدت عدة أقساط شهرية بمبلغ 92736.02 شهريا و أنها تنازع في ما تبقى من الدين العالق بذمتها أمام المحكمة التجارية التي ما زالت لم تحسم في النزاع الرائج أمامها و بالتالي فالتزام الكفلاء بكفالتهم المذكورة ضمانا للدين المذكور يدور وجودا و عدما مع عدم أداء [شركة أ.س.] المدينة الأصلية لما تبقى من مبلغ الدين المذكور و بعد تحديده قضائيا و ثبوت عدم أدائها للدين المذكور و هو ما لا يتوفر في النازلة. وأن البنك المذكور الدائن و ضمانا لدينه سبق له عند أبرام عقد القرض المذكور أن أوقع رهنا رسميا على الأصل التجاري ل[شركة أ.س.] المدينة الأصلية كما هو ثابت من شهادة أصلها التجاري المدلى به بالملف والتي تتضمن مراجع ذلك.وبالتالي فدين البنك المذكور مضمون بالرهن الرسمي على الأصل التجاري . وأن البنك الدائن لم يتقدم بأية دعوى ولا بأية مسطرة قضائية ببيع فيلا المدعى المستأنف عليه بالمزاد العلني حتى يمكن اعتباره مجبرا على الأداء إنقاذا لفيلته المذكورة بل انه و برغبة منه و كصفقة اختار بيعها بثمن باهض و به حصل على رفع اليد على الحجز التحفظي و استفاد مما تبقى من مبلغ بيعه لفيلته و الذي فاق مبلغ مليونين درهم. وأنه و مهما كان من أمر فإنه على المدعى المستأنف عليه و في حالة ثبوت حسن نيته في الأداء أن يرجع على [شركة أ.س.] المدينة الأصلية و ليس على العارضين الكفيلين لوحدهما و دون رجوعه على باقي الكفلاء [لطيفة (س.)] و [مالكة (ح.)]. وأن هذه الدفوع قدمت بمقتضى المذكرة الجوابية للعارضين المذكورة المدلى بها بجلسة 09/06/2022 و تعتبر حاسمة و كان من شأنها تغيير وجهة نظر المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لو التفتت إليها و دراستها. لكن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وان أجابت عن الفصول القانونية 1141 و 1149 المستدل بها احتياطيا فإنها لم تجب نهائيا عن الدفوع الحاسمة الأساسية المسطرة أعلاه و لم تعلل عدم اعتبارها لها. والحالة أنه كان من شأنها تغيير وجهة نظرها لو درستها. و هو ما يعتبر بمثابة نقصان في التعليل الموازي لانعدامه. مما يتعين معه و بناءا عليه إلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم برفض الطلب.

فيما يخص الخرق الجوهري للقانون و العمل القضائي: ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عللت ما قضت به بالاعتماد على الفصل 1145 من ق ل و ع الذي اعتمده المستأنف عليه كسند قانوني في دعواه موضوع الحكم المستأنف مع تحریفه و تأويله. لكن و كما سبق الدفع به أمام المحكمة فإن هذا الفصل لا ينطبق على نازلة الحال و لا يسعف المستأنف عليه في الرجوع على السيدين [نادية (س.)] و [عبد العالي (س.)] لوحدهما و بقدر نصيب كل منهما في حصة المعسر من باقي الكفلاء و هما [لطيفة (س.)] و [مالكة (ح.)] اللتين استثناهما المدعي في دعواه بالرجوع عليهما أيضا في حدود نصيب كل منهما على اعتبار أن المستانف عليه لم يثبت أن هاتين الأخيرتين معسرتين ، و هما غير ذلك من جهة أولى و من جهة ثانية فان الفصل 1145 المذكور ينطبق فقط على الحالة التي يكون فيها احد الكفلاء دفع الدين تبعا للحكم على الكفلاء المتضامنين و في حالة عسرهم أي في حالة أن تكون هناك مسطرة الحكم و التنفيذ بأداء الدين جارية من طرف الدائن على الكفلاء المتضامنين و أن يكون التنفيذ تم على أحدهم غير المعسر فآنذاك له الحق في الرجوع على باقي الكفلاء. أما أنه وفي نازلة الحال من الثابت أن البنك المذكور الدائن لم يسبق له لا سابقا و لا الآن أن استصدر أي حكم بأداء الدين ضد الكفلاء المتضامنين و ليس هناك أية مسطرة تنفيذ و لا أي ملف تنفيذي ضدهم و لا على أحدهم الذي هو المستانف عليه و إجباره على الأداء ببيع فيلته بالمزاد العلني فإن المستأنف عليه لم يكن مجبرا قضائيا وتنفيذا على أداء المبلغ المذكور الذي يفوق مبلغ الدين الحقيقي بل أنه قام بالأداء من تلقاء نفسه و بصفة انفرادية وكصفقة مربحة له و التي استفاد هو منه شخصيا و إضرارا بالشركة المدينة الأصلية و بالعارضين ككفيلين.و من جهة ثالثة فإن الفصل 1149 من ق ل و ع الموالي هو الأولى بالتطبيق . وهذا بالضبط ما قامت و مازال تقوم به [شركة أ.س.] المدينة الأصلية التي هي الآن في نزاع مع البنك الدائن أمام القضاء التجاري من أجل تحديد ما تبقى من الدين عالقا بذمتها حسب مراجع الملف التجاري المشار إليه في المذكرات السابقة .فضلا على أن [شركة أ.س.] المدينة الأصلية مازالت لحد ساعته تنازع في الدين المذكور قضائيا و أن الدين كما سبق بيانه أصلا و فوائد هو مبلغ 3280320 درهم و ليس مبلغ 4.115.949درهم. و بالتالي ليس هناك أي حكم قضائي نهائي بالأداء ضد الكفلاء المتضامنين و على رأسهم المدعى عليه قضى عليهم بالأداء بصفتهم هذه أو على المستأنف عليه وليس هناك أي ملف تنفيذي ضد الكفلاء او ضد المستأنف عليه يجعله مجبرا على أداء المبلغ الذي أداه طواعية واختيارا و لمصلحته الخاصة. و من تم لا حق له في الرجوع على العارضين لوحدهما. وهذا بالضبط ما كرسه العمل القضائي التجاري من خلال قرار محكمة النقض التجاري عدد 865 الصادر بتاريخ 27/07/2005 في الملف التجاري عدد 2004/366 و المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 66 صفحة 238 و ما يليها. وقرار محكمة النقض التجاري عدد 900 الصادر بتاريخ 25/04/2001 و المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 صفحة 129. بل إن الفصل 1141 من ق ل و ع جاء أكثر وضوحا إذ نص و بالحرف : للكفيل مقاضاة المدين الأصلي أو الرجوع على الكفلاء للحصول على إبراء ذمته من التزامه في الحالات التالية :

أولا : إذا وقعت عليه الدعوى قضائيا و ليس هناك أية دعوى قضائية و لا أي حكم ضد المستأنف عليه الكفيل.

ثانيا : إذا كان المدين الأصلي قد التزم بان يقدم للكفيل إبراء ذمته من الدين خلال أجل محدد تم حل هذا الأجل فإذا لم يتمكن المدين الأصلي من إبراء ذمة الكفيل وجب عليه أن يعطي للكفيل ضمانة اخرى . و هذا غير وارد إطلاقا في نازلة الحال طالما أن [شركة أ.س.] المدينة الأصلية لم تلتزم للمستأنف عليه بإبراء ذمته داخل أجل حل دون تنفيذ التزامها و لم تعط له أي ضمانة أخرى.

ثالثا : إذا صعبت مطالبة المدين الأصلي إلى حد كبير والحالة أن البنك الدائن قام بالرهن الرسمي على الأصل التجاري للشركة المدينة الأصلية المذكورة. والتمسا لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم برفض الطلب. واحتياطيا الامر باجرء بحث. وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستانف وغلاف التبليغ ونسختين من المقال.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 22/11/2022 حضرها الاستاذ ذهيب عن الاستاذ البرهومي والاستاذة العميمي عن الاستاذ بنصغير والتمست اجلا اضافيا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 13/12/2022. وتم خلالها اخراج الملف من المداولة لتبليغ نسخة من المذكرة الجوابية لدفاع الطرف المستانف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 13/12/2022 جاء فيها ان السببين المعتمدين في الطعن بالاستئناف غير جديرين بالاعتبار.ذلك أن المستأنفين سبق لهما إثارة نفس الدفوعات المفصلة بمقالهما الاستئنافي خلال المرحلة الابتدائية وردت عليها المحكمة وكان ردها مصادفا للصواب في تعليلاته ومنطوقه. وانه كان يهدف من طلبه الحكم على المستانفين بأدائهما له مبلغ 1.646.380,00 درهم مناصفة بينهما من قبل المبالغ التي أداها عنهما في إطار الكفالة الشخصية التضامنية المحررة بتاريخ 23/11/2022، والحكم عليهما أيضا باداء كل واحد منهما بقدر نصيبه في حصة المعسر منهما بعد خفض قدر نصيبه في حصة هذا الأخير ، وتحميلهما الصائر بالنسبة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وانه أسس طلبه بناء على مقتضيات الفصل 1145 من قانون الالتزامات والعقود . وان المحكمة اطلعت قبل إصدار حكمها على وثائق الملف ومستنداته وثبت لديها ان المستانف عليه بصفته كفيلا ماليا للشركة المدينة الأصلية [شركة ا.ص.] وادى دينها ضمانا لها لفائدة المدينة الأصلية القرض الايجاري ل[البنك م.ت.ص.] على ثلاث دفعات كما هي مفصلة بالشهادة المسلمة إليه من طرف الموثق [الأستاذ محمد كريم (د.)] وحسب صورة الشيك عدد 4179591 المسحوب على [صندوق إ.ت.] لفائدة [leasing BI] المحرر بتاريخ 28/11/2018 والحامل لمبلغ 4.115.949,00 درهم ليتم التنازل عن الدعوى التي رفعها البنك في مواجهة المدينة الأصلية حسب الحكم 4710 بتاريخ 07/05/2019 في الملف 10730/8209/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء . وان المستأنفان دفعا بمقتضيات الفصل 1149 من ق ل ع . لكن المحكمة أجابت الطاعنان على دفعهما المذكور، كما ان المستأنفان دفعا خلال المرحلة الابتدائية بخرق مقتضيات الفصل 1141 من ق ل ع . وانه بناء على المقتضيات الواردة بالفصل المذكور تبين للمحكمة من وثائق الملف وما تم بسطه أعلاه ، ان البنك الدائن سبق له أن انذر المدينة الأصلية لأجل أدائها التزامها الأصلي هي وباقي الكفلاء، بقي بدون جدوى.وان الدائن الأصلي رفع دعوى الأداء في مواجهة المدينة الأصلية وكفلائها على وجه التضامن أدى على إثرها العارض بصفته كفيلا شخصيا متضامنا مجموع الدين بمقتضى شيك وإشهاد صادر عن موثق فتنازل البنك الدائن عن دعواه. وان المحكمة بناء على هذا الأداء الحاصل من طرف العارض بصفته كفيلا متضامنا عللت حكمها بان له الحق في الرجوع على باقي الكفلاء قضائيا وردت دفع المستأنفين لأنه محق بان يرجع عليهما كل بقدر حصته ونصيبه في حصة المعسر منهم طالما أن المدينة الأصلية كانت في حالة مطل في تنفيذ التزامها في مواجهة الدائن بعد إنذارها من طرفه بتاريخ 16/10/2017 وبقاء الإنذار بدون جدوى. و حتى ولو كان البنك الدائن يتوفر على ضمان عيني لاستخلاص دينه من المدينة الأصلية بالرهن الرسمى على أصلها التجاري ، لتنازل الكفلاء صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد والمنافسة بمقتضى عقد الضمان المؤرخ في 23/11/2022 وفقا لمقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع . وان محكمة الدرجة الأولى أكدت في إطار جوابها على دفوعات المستانفين بان الكفيل ليس له سوى الحق في التمسك بالدفوع الشخصية للمدينة الأصلية أو تلك المتعلقة بالدين المضمون اتجاه الدائن وفقا لمقتضيات الفصل 1140 من ق ل ع ، وبالتالي يسوغ للكفيل ان ينازع في أدائه بصفته الكفيل لمجموع الدين لفائدة البنك ما دام انه التزم متضامنا مع المدينة الأصلية. وان مقتضيات الفصل 1146 من ق ل ع تنص على انه ليس للكفيل الذي يتصالح مع الدائن حق الرجوع علة المدين والكفلاء الآخرين ، إلا في حدود ما أداه حقيقة أو قيمة ما أداه إن كان من المقدمات. وثبت لمحكمة الدرجة الأولى أن العارض أدى مبلغ 4.115.949,00درهم لفائدة الدائن حسب الشيك المستدل به مع مقال الدعوى والمشار إلى مراجعه أعلاه فارتأت أن للعارض الحق في الرجوع على المستانفين بصفتهما كفيلين في حدود ما أداه حقيقة بنسبة حصتهم وبقدر نصيبهم في المعسر منهم والذي وجب فيه مبلغ 823.189,8 درهم لكل واحد منهم ، علاوة على أداء الكفيلين الشخصيين أيضا أداء كل واحد منهما بقدر نصيبه في حصة المعسر منهما بعد خفض قدر نصيبه في حصة هذا الأخير . وبالتالي تبقى مقتضيات الحكم المستانف مصادفة للصواب لم يطلها اي نقصان في التعليل و لا اي خرق للقانون و العمل القضائي ويناسب التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق مع مقال إدخال [شركة أ.س.] في الدعوى المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة دفاعهما بجلسة 10/01/2023 جاء فيها انهما يؤكدان أسباب الإستئناف المفصلة في مقالهما الإستئنافي

و من حيث إدخال [شركة أ.س.] في الدعوى كمدينة أصلية و مكفولة: فان الفصل 103 من ق م م ينص و بالحرف :" إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعي ذلك الشخص المدخل طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 37 و ما يليه". وأنه يجوز إدخال الغير في الدعوى حتى في المرحلة الإستئنافية. وعلى هذا الأساس و ما دام ان الثابت بقوة الوثائق المرفقة و بإقرار من البنك الدائن من خلالها أن المدينة الأصلية و المكفولة هي [شركة أ.ص.].و ما دام أن مسؤولية الكفلاء في أداء الدين مشروطة أولا بمقاضاة الشركة المدينة الأصلية و ثانيا بالحكم عليها بالأداء و ثالثا بعدم تنفيذها للحكم بالأداء. وبالتالي كان على المستأنف عليه مقاضاة المدينة الأصلية الشركة المذكورة و استصدار حكم نهائي ضدها بالأداء و لا حق له في الرجوع على الكفلاء إلا في حالة الحكم على المدينة الأصلية بالأداء و عدم التنفيذ عليها. وأن [شركة أ.س.] كمدينة أصلية مكفولة تتحمل مسؤوليتها و تتنازع في الدين والذي يقل بكثير عن المبلغ الذي أداه المستأنف عليه تلقائيا و طواعية و كصفقة مربحة له كما سبق بيانه وتفصيله أعلاه.

والتمسا لاجل ما ذكر تأكيد مقالهم الإستئنافي. ومن حيث الإدخال في الدعوى الاشهاد لهما بادخال [شركة أ.س.] باعتبارها هي المدينة الأصلية والمكفولة مع استدعائها على عنوانها أعلاه. وأدليا بصورة من قملا ونسخة من الحكم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 31/01/2023 جاء فيها ان مقال إدخال [شركة أ.س.] في شخص ممثلها القانوني في الدعوى يبقى غير مقبول شكلا وموضوعا خلال المرحلة الاستئنافية. ذلك لكون مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية تخص المسطرة أمام المحكمة الابتدائية ولم تتم الإحالة عليها من طرف الفصول المتعلقة بالمسطرة أمام محكمة الاستئناف. وان هذا ما أكدته محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها.

والتمست لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول ادخال [شركة أ.س.] في الدعوى وبرد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفين صائر الاستئناف و صائر ادخال الغير في الدعوى.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 31/01/2023 حضرها الأستاذ الادريسي عن الأستاذ بنصغير وادلى بمذكرة تعقيبية وتخلف الأستاذ البرهومي رغم سابق الاعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 28/02/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعنان على الحكم المستأنف مجانبته للصواب من عدة نواحي تبعلا للأسباب المسطرة في استئنافهما والمفصلة أعلاه.

وحيث خلافا لما نعاه المستأنفان على الحكم المطعون فيه فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه باعتباره كفيلا للشركة المدنية الأصلية [شركة أ.س.] أدى دينها على ثلاثة دفعات كما هي مفصلة بالشهادة المسلمة من طرف الموثق [الأستاذ محمد كريم (د.)] بواسطة شيك عدد 4179591 المؤرخ في 28/11/2018 والحامل لمبلغ 4115949,00 درهم ليتم التنازل عن الدعوى التي رفعها البنك في مواجهة المدينة الأصلية (حكم عدد 4710 بتاريخ 7/5/2019 في الملف (10730/8209/2017) مما يكون معه الدفع بكون المستأنف عليه لم يكن مجبرا على أداء مبلغ الدين وأن البنك لم يتقدم بأي دعوى للأداء غير ذي أساس بالنظر لكون البنك رفع دعوى الأداء في مواجهة المدينة الأصلية وضد كل من السادة [عبد العالي (س.)] [الحسين (س.)] [نادية (س.)] [لطيفة (س.)] و[عبد الواحد (س.)] وأن الكفلاء المذكورين هم كفلاء متضامنين مع الشركة في أداء الدين المترتب بذمتها طبقا لما ورد لعقد الكفالة الشخصية التضامنية المحررة في 23/11/2022 مما يكون معه الدفع بكون المستأنف عليه لم يكن مجبرا على أداء مبلغ الدين غير ذي أساس سليم ويتعين رده.

وحيث يبقى الدفع بكون الدين محدد فقط في 3280320,38 درهم وليس 4.800.000 درهم وفقا مردودا لكون المبلغ المؤدى فعلا للدائن هو المسطرة بالشيك عدد 4179591 المحدد في مبلغ (4115949,00 درهم) مما يكون معه الدفع المثار غير ذي اعتبار ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بكون الفصل 1145 غير منطبق على نازلة الحال فإن المحكمة برجوعها لمقتضيات الفصل المذكور اتضح لها أن المستأنف عليه باعتباره كفيلا أدى لفائدة الدائنة شركة القرض الإيجاري ل[البنك م.ت.ص.] مبلغ 4115949,00 درهم حسب الشيك المشار إلى مراجعه أعلاه وبالتالي يخوله طبقا لمقتضيات الفصل 1145 الرجوع على المستأنفين في حدود ما أداه حقيقة بنسبة حصتهم وبقدر نصيبه في المعسر منهم والذي وجب فيه المبلغ المحكوم به مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس ويتعين رده.

وحيث تكون الأسباب المسطرة باستئناف الطاعنين غير وجيهة مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل :قبول الاستئناف وبعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى مع تحميل رافعه الصائر.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés