Faux incident – Le juge n’est pas tenu d’ordonner une mesure d’instruction lorsque la demande n’est pas étayée par des éléments de preuve suffisants (Cass. com. 2012)

Réf : 52893

Identification

Réf

52893

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

237

Date de décision

01/03/2012

N° de dossier

2011/1/3/1219

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui rejette une demande d'ouverture d'une procédure de faux incident et d'expertise relative au montant de lettres de change, en retenant que le juge n'est pas tenu d'ordonner une telle mesure d'instruction en application de l'article 89 du Code de procédure civile, dès lors qu'elle a souverainement constaté que le débiteur, qui alléguait la fausseté desdits montants, n'avait produit aucun document probant à l'appui de ses prétentions.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/4/21 في الملف 2010/5/2666 تحت رقم 2011/1644 ان (ب.) (المطلوبة) تقدمت بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليه احمد (ب.) بمبلغ 168.000,00 درهم ناتج عن عدم تسديده لكمبيالتين حالتين بتاريخ 2005/10/15 و2005/10/30 رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معه، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة الى غاية يوم التنفيذ، وتحميله الصائر.

وأجاب المدعى عليه بمذكرة توضيحية مع مقال مقابل لإثارة دعوى الزور الفرعي، جاء فيه أن الدين الذي كان بذمته حسب بونات الطلب والتسليم المسلمة للمدعية عند إبرام الصفقة التجارية هو 16.800 درهم فقط، وتم أداؤه كله للمدعية ، أما الكمبيالتين المعتمدتين من طرفها فهما مزورتين ولا علاقة و لا علم له بهما ، ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي و في الطلب المقابل الحكم بإجراء تحقيق بشان الزور الفرعي في الكمبيالتين موضوع الدعوى الأصلية و حفظ حقه في تقديم ملاحظاته بعد التحقيق. وبعد تعقيب المدعية أصدرت المحكمة التجارية حكمها بقبول الطلبين الأصلي و المقابل، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية المبلغ المطلوب مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة ورفض باقي الطلبات، استأنفه المدعى عليه، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف وخرق القانون الداخلي وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، بدعوى أنه جاء في الحيثية الخامسة الحقيقي كما هو ثابت في وصولات الطلب وبونات التسليم ، إلا انه لم يدل بما يفيد صحة مزاعمه من ان الدين هو 10.000 و 6800 درهم، مع أن الطالب التمس خلال مرحلة الاستئناف الأمر بالتحقيق في دعوى الزور الفرعي في الكمبيالتين موضوع الدعوى بناء على اعترافات ممثل الشركة احمد (م.) في محضر قضائي رسمي انه هو الذي عمل على تزوير الكمبيالات إضافة الى تقرير الخبرة القضائية في نازلة أخرى،كما أوضح الطالب في أوجه استئنافه بان سجلات الشركة نفسها تؤكد ان أصل الدين هو 10.000,00 درهم + 6800 درهم ، وان هذا المبلغ قد أدي في نفس السنة، وان الخبرة القضائية وسجلات الشركة هي التي تكشف الحقائق، إلا ان المحكمة لم تأمر بإجراء التحقيق في دعوى الزور الفرعي، ولم تأمر بإجراء خبرة قضائية على سجلات الشركة لمعرفة الحقيقة، بل عملت على تأويل المنطق القانوني الذي يوجب الإثبات على المدعي، والمدعية هي (ب.) التي تتوفر على سجلات ودفاتر عن كافة المعاملات التجارية، وهي الملزمة قانونا بإثبات الدين سيما بعد اعتراف ممثلها بعمليات التزوير في محضر قضائي رسمي، وكذا في تقرير خبرة قضائية خطية في نازلة مماثلة بين نفس الأطراف.

كما تمسك الطالب أمام محكمة الاستئناف بان المطلوبة في النقض لم تدل بأي وثيقة لإثبات المعاملة التجارية موضوع الكمبيالتين، والدين الحقيقي، باعتبارها شركة تجارية لها دفاتر وسجلات عن مختلف المعاملات، وعلى أساس أن الدين الأصلي هو 10.000 درهم + 6800 درهم وهو المطعون فيه بالزور وليس في التوقيع كما جاء في تعليل القرار المذكور، وقد اعترف ممثل المطلوبة بالزور مما يجعل إثبات الدين لا يقتصر على السندين المذكورين ، لان إقرار الخصم قضائيا كاف لإثبات انعدام المديونية من جهة، وعدم صحة المبلغ المدون في الكمبيالتين من جهة ثانية طبقا للفصل 405 من ق ل ع ،وهو ما يؤكد أن الكمبيالتين لا تنطبق عليهما مقتضيات المادتين 159 و 160 من مدونة التجارة، وقد أضاف القرار في تعليلاته " ان ما يؤكد عدم تضمين الكمبيالات لأية بيانات مزورة هو تطابق المبلغ المكتوب بالأرقام مع ما هو مكتوب بالحروف، مع ملاحظة عدم وجود أي شطب أو تغيير" والحال أن الشخص الذي زور مبلغ الكمبيالتين أرقاما وحروفا هو نفس ممثل الشركة السيد احمد (م.) المعترف بذلك قضائيا ووفق خبرة قضائية في ملف آخر.

ولم يشر القرار الاستئنافي لمستنتجات الطالب ولا لأي نص قانوني، ولم يعلل أي تعليل قانوني ومنطقي سليم، فالطالب التمس إجراء تحقيق وخبرة قضائية وعند الاقتضاء التحقيق في المديونية وفق سجلات الشركة نفسها التي سبق له ان وقع عليها ويقبل ما هو مضمن فيها وفق مقتضيات الفصل 90 من ق م م ، مما يكون معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني ومنعدم التعليل عرضة للنقض.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته " بان القاضي غير مجبر بتطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق م م كلما طلب منه ذلك، بل يمكنه صرف النظر إذا رأى أنه 10.000 درهم و 6.800 درهم ، وليس 100.000 درهم و 68.000 درهم، وأنه بعد المحاسبة ، أدى الدين الحقيقي كما هو ثابت من وصولات الطلب وبونات التسليم، الا انه لم يدل بما يفيد صحة مزاعمه من توفره على الوثائق المتمسك بها التي تؤكد فعلا ان الدين هو 10.000 درهم و 6800.00 درهم، مما يبقى معه ما تمسك به في هذا الشأن خال من أي إثبات ... وان ما يؤكد عدم تضمين الكمبيالات لأية بيانات مزورة هو تطابق المبلغ المكتوب بالأرقام مع ما هو مكتوب بالحروف مع ملاحظة عدم وجود أي شطب أو تغيير ... " تكون قد ردت وعن صواب الدفوع موضوع الوسيلة، ما دام أن الطالب تمسك بزورية المبلغ المدون بالكمبيالتين محل النزاع وادعى بان مبلغ الدين الحقيقي لا يتجاوز 10.000 درهم +6800 درهم ، وأن هذا المبلغ ثابت بوصولات الطلب وبونات التسليم، وقد أداه بعد إجراء محاسبة بين الطرفين، دون أن يدلي للمحكمة بالوثائق المعززة لادعائه، فلم تر (المحكمة) مبررا لإجراء مسطرة الطعن بالزور الفرعي ولا لإجراء خبرة بقصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للمطلوبة معتبرة أن التوقيع بالقبول على الكمبيالتين ينشئ في ذمة صاحبه التزاما بأداء مبلغها للحامل الشرعي في تاريخ الاستحقاق، مطبقة بذلك صحيح مقتضيات المادة 89 من ق م م و 178 من مدونة التجارة، واستبعدت ضمنيا المحضر والخبرة المدلى بهما من طرف الطالب ما دامت لم تجد في المحضر المذكور أي اعتراف بالتزوير من قبل الممثل القانوني للمطلوبة، وما دام ان الخبرة فضلا عن تعلقها بنازلة أخرى فإنها على عكس ما جاء في الوسيلة، تثبت ان المبالغ المضمنة بالكمبيالات التي أجريت بشأنها مسطرة الزور، ولا سيما الأصفار، صحيحة وخالية من أي إقحام، فجاء القرار غير خارق لأي مقتضى ، مرتكزا على أساس ومعللا، والوسائل على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile