Expertise judiciaire : l’expert non-inscrit sur la liste doit prêter le serment spécifique à sa mission, son serment professionnel général étant insuffisant (Cass. com. 2021)

Réf : 43988

Identification

Réf

43988

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

54/1

Date de décision

28/01/2021

N° de dossier

2020/1/3/792

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale, l’arrêt qui valide une expertise réalisée par un officier de la police scientifique non-inscrit sur la liste des experts judiciaires, sans constater qu’il a prêté le serment spécifique à sa mission devant l’autorité judiciaire qui l’a désigné, conformément à l’article 59 du Code de procédure civile. En effet, le serment professionnel général prêté par l’officier de police dans le cadre de ses fonctions ne peut se substituer à cette formalité substantielle.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/54، المؤرخ في 2021/01/28، ملف تجاري عدد 2020/1/3/792

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 02-03-2020 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ عبد الكبير (ط.) الرامي إلى نقض القرار رقم 5123 الصادر بتاريخ 04-11-2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2019/8220/3057.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 31-12-2020.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 28-01-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب هشام (م.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه فتح حسابا بنكيا لدى المطلوب (ب. م. ت. خ.) تحت عدد 011825000001200001377268 (…) ، و قام بتحويلات بنكية إليه بلغت في مجموعها ما قيمته 5.000.000,00 درهم . غير أنه فوجئ بسحب المبلغ من حسابه ليعلم لاحقا بارتكاب مدير الوكالة المذكورة لعملية اختلاس كبيرة لودائع مجموعة من زبناء نفس الوكالة. و قد سبق للبنك أن تقدم في مواجهته بشكاية غير أنه لاذ بالفرار خارج المملكة. وعند استفسار البنك عن مصير ودائعه أخبر بأنه سوف تتم تسوية وضعيته كباقي الزبناء الذين تعرضوا للاختلاس لكن دون جدوى بالرغم من إنذار البنك بذلك. ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لفائدته مبلغ 5.000.000,00 درهم موضوع الوديعة مع الفوائد القانونية من تاريخ الاختلاس واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على التلاعبات و التدليس الذي تم على أساسه سحب المبلغ المذكور … وبعد الجواب و إدلاء المدعي بمذكرة مقرونة بطلب الزور الفرعي يتعلق بصور الوصولات المستدل بها من قبل البنك و إجراء بحث والتعقيب ثم خبرة خطية أولى بواسطة الخبير عبد اللطيف (خ.) وثانية بواسطة المختبر الوطني للشرطة القضائية، والتعقيب وإدلاء المدعي بمقال إضافي التمس فيه الحكم له بتعويض قدره 500.000,00 درهم تبادل المذكرات وتمام الإجراءات، قضت المحكمة التجارية على المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 5.000.000,00 درهم و تعويض عن الضرر قدره 100.000,00 درهم و تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات استأنفه الطرفين، و بعد الجواب و التعقيب ، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين :

حيث يعيب الطالب القرار بخرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف والمتخذ من خرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، وعدم الارتكاز على أساس قانوني و انعدام التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن رجال الشرطة الذين حرّروا تقرير الخبرة للقول بكون التوقيعات على الأمر بالتحويل ليست بتوقيع المطلوب ، قد أدوا اليمين لإنجاز المهمة التي كلفوا بها. والحـــال أن الفصل 59 من ق م م، ينص على أنه « … عند عدم وجود خبير مدرج بالجدول يمكن بصفة استثنائية أن يعين خبيرا لهذا النزاع و في هذه الحالة يجب على الخبير أن يؤدي اليمين أمام السلطة القضائية التي عينها القاضي لذلك … »؛ كما أن القاضي ملزم طبقا للفصل 3 من ق م م بتطبيق القانون على النزاع الذي يبت فيه و في حدود طلبات الأطراف، وأيضا فإن الفصل 124 من الدستور يلزم أن تكون الأحكام التي تصدر باسم جلالة الملك ، مطابقة للقانون. فالفصل 59 المذكور، و إن أعطى للمحكمة الحق في تعيين خبير لإجراء الخبرة لأي جهة، فإن ذلك مشروط بتوافر ثلاثة شروط، أولا: ألا يوجد أي خبير مختص في النازلة من الخبراء المختصين في تحقيق الخطوط. و ثانيا: أن يتم تعيين خبير وليس أي شخص أخر أي رجل مؤهل في ميدان تحقيق الخطوط بشواهد علمية معترف بها. وثالثا أن يؤدي هذا الخبير اليمين القانونية أمام الهيئة التي عينته. و بالرجوع إلى تعليل الحكم الابتدائي الذي تبناه القرار المطعون فيه أو إلى التعليل الخاص بهذا الأخير، يلفى أنه لم يبين ما هي الظروف الاستثنائية التي برزت تعيينه لشخص غير مسجل في جدول الخبراء، خاصة وأن جدول الخبراء المعتمدين لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أو المعتمدين وطنيا يوجد به عددا من خبراء الخطوط مسجلين بالجدول. و القرار المطعون فيه حينما اعتبر أن تعيين شخص آخر كخبير غير مسجل بجدول خبراء تحقيق الخطوط، يكون قد خالف القانون لأن الشرط الاستثنائي غير متوافر … كما أن القرار المطعون فيه تجاوز الشرط الثاني وهو أن التعيين خارج الجدول يجب أن يتم بخصوص خبير مؤهل علميا و موضوعيا، وهذه الصفة لا تتحقق إلا بالإدلاء بالشواهد العلمية للشخص المعين، حتى تتمكن المحكمة والأطراف من التحقق من أهليته لإنجاز الخبرة. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتحقق من توفر هذا الشرط، مكتفية بالقول بأن  » الخبرة المطعون فيها هي خبرة منجزة من طرف مختبر الشرطة العلمية و محرر الخبرة هو ضابط للشرطة من درجة عميد شرطة  » وهو تعليل لم يبرز وجه الخبرة في تحقيق الخطوط التي يتوفر عليها محرر التقرير … وبخصوص الشرط الثالث وهو أداء اليمين أمام السلطة القضائية التي عينت الشخص غير المسجل بجدول الخبراء، فإن الملاحظ أن القرار المطعون فيه اعتمد واقعة غير موجودة، إذ ورد بتعليله أن  » محرر الخبرة هو ضابط للشرطة من درجة عميد شرطة وأدى اليمين على القيام بهذه المهمة  » والحال أن هذا توجه متناقض مع ما ذهب إليه الحكم الابتدائي الذي أيده والذي أثبت ضمن تعليله عدم أداء محرر التقرير لليمين أمام المحكمة التجارية لأن اليمين التي أداها للقيام بمهام الشرطة القضائية كافية . ومتناقض أيضا مع الوقائع المثبتة بالملف، لأنه لا وجود ضمن محاضر الجلسات ما يفيد أن محرر التقرير أدى اليمين وفق الصيغة المنصوص عليها في الفصل 59 المذكور. والقرار المطعون فيه عندما تجاوز الشروط الثلاثة المقررة في الفصل 59 يكون قد خرق مقتضياته وكذا خرق الفصل 124 من الدستور، فجاء عرضة للنقض.

حيث ينص الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي » إذا أمر القاضي بإجراء خبرة عين الخبير الذي يقوم بهذه المهمة تلقائيا أو باقتراح الأطراف واتفاقهم.. وعند عدم وجود خبير مدرج بالجدول يمكن بصفة استثنائية للقاضي أن يعين خبيرا لهذا النزاع، وفي هذه الحالة يجب على الخبير أن يؤدي اليمين أمام السلطة القضائية التي عينها القاضي لذلك على أن يقوم بأمانة وإخلاص بالمهمة المسندة إليه وأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال ما لم يعف من ذلك اليمين باتفاق الأطراف « ؛ المقتضى الذي يفيد بأنه عند تعيين خبير غير مدرج بجدول الخبراء، يتعين عليه أن يؤدي اليمين أمام السلطة القضائية التي انتدبته أو تلك التي تعينها .

والمحكمة مصدرة القرار المطعون التي ردت الدفع بخرق الحكم الابتدائي للفصل 59 من ق م م والمؤسس على عدم أداء محرّر تقرير الخبرة الخطية اليمين القانونية، بتعليـل جــاء فيه ((… الخبرة المطعون فيها هي خبرة منجزة من طرف مختبر الشرطة العلمية، ومحرر الخبرة هو ضابط للشرطة من درجة عميد شرطة وأدى اليمين على القيام بهذه المهمة، وتكون الخبرة صحيحة و مطابقة للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ، و يكون ما تمسك به المستأنف من كون الخبرة باطلة بعلة عدم أداء اليمين من طرف محرر هذه الخبرة أمام المحكمة التي عينته لا أساس له و يتعين رده.))؛ دون أن تبرز في تعليلها من أين استقت أن محرّر تقرير الخبرة أدى اليمين القانونية على القيام بالمهمة ، مما تكون معه قد بنت قضائها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامـــه يستوجب معه نقض قرارها.

حيث إن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيئة أخرى و تحميل المطلوب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile