Exclusivité territoriale : la vente par le concessionnaire hors de son secteur constitue une faute justifiant la résiliation du contrat (Cass. com. 2004)

Réf : 17631

Identification

Réf

17631

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

583

Date de décision

12/05/2004

N° de dossier

696/3/1/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 140 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 228 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue marocaine de droit des affaires et des entreprises المجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات

Résumé en français

Ayant souverainement constaté, sur la base d'un faisceau d'indices concordants, qu'un concessionnaire avait manqué à son obligation d'exclusivité territoriale en ouvrant un point de vente et en réalisant des ventes en dehors de la zone qui lui était contractuellement attribuée, une cour d'appel en déduit à bon droit que la résiliation du contrat par le concédant est justifiée. La cour d'appel n'est pas tenue de se prononcer sur la qualification juridique du contrat dès lors que le litige porte sur le respect de ses clauses et que leur violation est établie.

Résumé en arabe

مادام أن المحكمة عللت قرارها « بأن النزاع القائم بين الطرفين لا ينصب على طبيعة العقد الرابط بينهما والقانون الواجب التطبيق، بقدر ما يتعلق بمدى احترامهما لبنوده، إذ تدعي المستأنفة أن المستأنف عليها خرقت بنود الاتفاق، في حين تدعي هذه الأخيرة أن المستأنفة فسخت العقد بصفة تعسفية، مما يتعين معه حصر النزاع في هذه النقطة »، فإنه تعليل أبرز عدم توقف البت في النزاع على تكييف طبيعة العقد الرابط بين الطرفين، مادام الخلاف بينهما ينحصر في تثبت المحكمة من مدى احترام أو خرق بنوده من طرفهما.

Texte intégral

 
القرار عدد: 583 المؤرخ في: 12/05/2004، ملف تجاري عدد: 696/3/1/2001
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 26 ماي 2004، إن الغرفة التجارية ـ القسم الأول ـ بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: شركة فدرال كارز، شركة مساهمة ممثلة من طرف مديرها وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها الاجتماعي بكلم 1,5 الطريق الرئيسية رقم 123 طريق البيضاء خريبكة.
نائبها الأستاذ عبد الرحيم مستقيم المحامي بالبيضاء، والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – الطالبة.
وبين: شركة فياط أوطو المغرب، شركة مجهولة الاسم ممثلة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها بمعمل صوماكا 12 طريق الرباط البيضاء.
النائب عنها الأستاذ فوزي البوعمراني المحامي بالبيضاء، والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى –  المطلوبة.
بناء على مقال الطعن بالنقض المقدم بتاريخ 25/05/2001 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحيم مستقيم والرامي إلى نقض القرار عدد 1689 الصادر بتاريخ 18/07/2000 في الملف عدد: 1771/99/10 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.
وبناء على مذكرة الجواب المودعة بتاريخ 04/03/2004 من طرف المطلوب ضده النقض بواسطة دفاعه الأستاذ فوزي البوعمراني والرامية لرفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 31/03/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 21/05/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الرحمان المصباحي، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت عدد 1689 بتاريخ 18/01/2001 في الملف عدد 1771/99/10، أن الطالبة شركة فيدرال كارز تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالبيضاء عرضت فيه أنه يربطها مع المطلوبة شركة فياط أوطو المغرب عقد تمثيل تجاري بمقتضاه تبيع منتوجات هذه الأخيرة التي هي سيارات جديدة من نوع فياط، وأن هذا العقد تضمن عدة التزامات متقابلة، من بينها التزام المدعية ببيع عدد من السيارات سنويا، مما حدا بها إلى بذل مجهود كبير في هذا المجال استحقت عنه تنويه الشركة الأم من إيطاليا، إلا أنها في غضون سنة 1997 توصلت من نائب المدعى عليها بإنذار مفاده أنها تبيع خارج المنطقة المخصص لها ولا ترجع أوراق الضمان وبتاريخ 26/02/1998 فوجئت بقرار شفوي من مدير المدعى عليها بتعليق تزويدها بالبضاعة، لذلك تلتمس اعتبار إجراء التعليق غير قانوني ويشكل فسخا تعسفيا للعقد، راجية تعيين ثلاث خبراء لتحديد التعويض المستحق لها من تاريخ التعليق إلى غاية الحكم، فأصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا بإجراء خبرة، ثم قضت بأن الفسخ الواقع من المدعى عليها غير مبرر والحكم بتعويض إجمالي للمدعية قدره 20.491.173,00 درهما استأنفته أصليا المدعى عليها وفرعيا المدعية، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب وهو القرار المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلة الأولى والشق الثاني للوسيلة الثالثة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها، يتجسد في خرق الفصل 140 من ق م م بدعوى أن المطلوبة ناقشت في مقالها الاستئنافي تقرير الخبرة المستند إليه من طرف الحكم الابتدائي، فردت الطالبة ذلك بأن المطلوبة لم تستأنف الحكم التمهيدي مما غل يدها عن مناقشة الخبرة استنادا للفصل 140 المذكور غير أن المحكمة درت الدفع بما فاده « أن الحكم التمهيدي كان من أجل إنجاز خبرة بعدما صرحت المحكمة التجارية بعدم توفرها على العناصر الكافية للبت في النزاع، وبذلك لم يفصل في جوهره للقول بأن عدم استئنافه إلى جانب الحكم الفاصل في الموضوع يحرم الطاعنة من حق مناقشة الخبرة والتعويض، مستأنسة بقرار صادر للمجلس الأعلى  » غير أن هذا التعليل لا أساس له، لأنه لا يمكن تصور حكم تمهيدي فاصل في الموضوع، إذ لو كان كذلك لما وصف بالتمهيدي، وهذا الأخير يدخل ضمن إجراءات تحقيق الدعوى بغية الاستئناس برأي ذوي الخبرة، سيرا مع تحديد المهمة المنوطة بالخبير التي يمكن أن تكون معاينة أو استشارة أو خبرة، وبالرجوع للحكم التمهيدي يتضح أن المحكمة كلفت الخبير بالبحث عن مبيعات الطالبة وهل تمت وفق العقد، أي طلب منه التثبت من واقعة مرتبطة بجوهر النزاع، فتكون النتيجة التي توصل إليها حجة رسمية بعد تبنيها بالحكم الفاصل في الجوهر، وبذلك أصبح لزاما على المطلوبة إن أرادت مناقشة الخبرة، أن تستأنف الحكم التمهيدي الآمر بها، لمساسه في منطوقه بجوهر النزاع، سيما وأن هذا التقرير فصل وحسم في أصل الحق المتنازع بشأنه وتبنته المحكمة، ونتيجة لذلك تكون محكمة الاستئناف بعدم استجابتها للدفع المذكور، قد فسرت مقتضيات الفصل 1470 من ق م م  تفسيرا خاطئا وأن استدلالها بقرار المجلس الأعلى عدد 38 لم يكن في محله للتباين بين الموضوعين، كما أن إعراضها عن مناقشة الخبرة جعلها وكأنها تبت في النزاع ابتدائيا ولأول مرة دون مراعاة وجود حكم مستأنف يتعين دحض تعليلاته وإثبات ما يخالف الخبرة التي أصبحت جزءا منه، مما يتوجب نقض قرارها.
لكن، حيث إن ما أتت به الوسيلة من تعليل منتقد بخصوص الفصل 140 من ق م م يعد من قبيل التزيد الذي يستقيم القرار بدونه، باعتبار أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تكن في حاجة لمناقشة الحكم التمهيدي والخبرة المثبتة عنه، مادامت قضت برفض الطلب من أصله، مما لم يخرق معه قرارها أي مقتضى والوسيلة والشق على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية والشق الثالث للوسيلة الثالثة، حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل لخرقه حقوق الدفاع المتمثل في اعتماد وثيقة لم تناقش خلال مراحل الدعوى، بدعوى أن المحكمة بنت ارتكازها في إثبات خطأ الطالبة المتجلي في البيع خارج المنطقة، على وثيقتين هما الفاتورة رقم 13 المتعلقة ببيع سيارة للسيد العمراني كريم التي ادعى توقيعها من طرف السيد عبد اللطيف بريش والالتزام المزعوم صدوره من الطالبة بتوقيع نفس الشخص الذي تتعهد فيه بالكف عن البيع خارج المنطقة، في حين فإن الوثيقة الأولى هي مجرد فاتورة، لم يظهر لها وجود إلا من خلال القرار المطعون فيه، علما أن المطلوبة لم تتحدث عنها أثناء بسط أوجه استئنافها، ولم يسبق لها أن أشارت إليها، ولم تتضمن لائحة الزبائن المدلى بها منها أية إشارة للزبون بالاسم المذكور، مما يجعل القرار المعتمد على هذه الوثيقة غير مرتكز على أساس لخرق حقوق الدفاع، ومن جهة أخرى فمضمون هذه الوثيقة هو الذي اعتمدته المحكمة، بعدما سردت أوجه التشابه بينها وبين الالتزام المدعى صدوره عن الطالبة، والذي تعهدت فيه بالكف عن البيع خارج المنطقة، من خلال مطابقتها التوقيعين الواردين بالوثيقتين، وهذا أمر لا يتأتى إ بإجراء خبرة خطية، في الوقت الذي يظهر جليا وبالعين المجردة اختلاف التوقيعين، علما أن الفاتورة المذكورة لا تحمل اسم عبد اللطيف بريش وهو لا صفة له في تمثيل الطالبة، ومن جهة ثالثة فإن هذه الوثيقة الدخيلة دعمتها المحكمة بوثائق أخرى لا تعدو أن تكون مجرد بيانات أريد تضخيم الملف بها، ولو كانت هذه الوثيقة عرضت عليها لسلكت بشأنها المسطرة الواجبة.
وتأسيسا على ما ذكر، يشكل هذا المنحى خرقا لقواعد الإثبات، لكون الوثيقة تتضمن بيانات عديمة المصداقية ولا تهم الطالبة وغير صادرة عنها ولم يسبق عرضها عليها، إضافة لخرقها المبدأ الذي أقره الفصل 228 من ق ل ع، لكون من له الصفة في تمثيلها هو السيد بريش فؤاد موقع العقد موضوع النزاع، مما كان معه على المحكمة أن تتأكد منه، وبذلك تبقى الوثائق المستند إليها باطلة وغير منتجة في الدعوى إعمالا لقاعدة أن ما بني على الباطل باطل، وبالتالي يبقى القرار باعتماده الوثيقة المذكورة قد حاد عن الصواب، وخرق الفصل 417 من ق ل ع الذي يعتبر الفاتورة المقبولة وحدها الكفيلة بالإثبات مما ينبغي نقضه.
لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تستند فيما انتهت إليه من رفض دعوى الطالبة على الفاتورة رقم 13 فحسب، المحتج بعدم اطلاعها عليها، وإنما كذلك إلى ما ثبت لها مما استخلصته من باقي الوثائق الأخرى التي أوضحت بشأنها « أن الصورة الفوتوغرافية تثبت أن العنوان الكائن بالدار البيضاء، شارع دوسواسون يحمل اسم فدرال كارز، ولم تنازع هي في ذلك، مؤكدة أنه مجرد مرأب لإصلاح وبيع قطع الغيار.
كما أن هناك التزاما موقعا من طرف السيد عبد اللطيف برئيش مسؤول الشركة تعهد فيه بالكف عن بيع المنتوج خارج المنطقة المخولة، دون أن تنازع فيه بالطرق المخولة لها قانونا، مكتفية بالقول أن موقعها شخص أجنبي عنها، أما بطاقة الزيارة المتعلقة بمديرها العام السيد فؤاد بريش فتحمل عنوانه برقم 188 شارع عبد الله بن ياسين زنقة دوسواسون البيضاء، كما أن محاضر الاستجواب المستمع فيها لثلاثة عشر زبونا فهي تتضمن إفادتهم بأنهم اقتنوا سيارتهم من عنوان الشركة بزنقة دوسواسون البيضاء « مستخلصة من ذلك » أن المستأنف عليها فتحت محلا يحمل اسمها بمدينة الدار البيضاء، مارست من خلاله أعمال الدعاية والبيع، وتقديم خدمات وبيع وإصلاح قطع الغيار، خارج المنطقة المخولة لها بمقتضى العقد، وهي أعمال منعت من القيام بها عقديا، فيكون قرار الفسخ مبررا وليس تعسفيا » وهو تعليل غير منتقد ويبرر ما انتهت إليه المحكمة في منطوقها دون حاجة للفاتورة رقم 13 المزعوم عدم الاطلاع عليها، وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء مرتكزا على أساس، والوسيلة والشق على غير أساس.
في شأن الشقين الأول والرابع للوسيلة الثالثة،
حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل الناتج عن التناقض الوارد به، واستبعاد وثائق رسمية، والتحليل الخاطئ عن طريق الاستنباط، بدعوى أن المحكمة لم تعر أي اهتمام للدفوع المتعلقة بتحديد طبيعة العقد الرابط بين الطرفين، وحصرت النزاع في مدى احترامها لبنوده، وهو منحى غير سليم على اعتبار أن تحديد طبيعة العقد أمر مهم، لأنه هو الذي يحدد الإطار القانوني للنزاع، ويحدد الالتزامات المتقابلة للطرفين، للحديث عن مشروعية الجزاء المتخذ في حالة الإخلال بها، علما أن الطالبة كانت تصف العقد بأنه عقد تمثيل تجاري بامتياز في حين وصفته المطلوبة بأنه عقد منح يتضمن شروط إذعانية، ولقد حسمت المحكمة التجارية في هذه النقطة بعدما اعتبرته عقد وكالة تجارية بعمولة، تستوجب التعويض كلما ثبت التعسف في فسخه، في حين رتبت محكمة الاستئناف التجارية نتائج عن هذا العقد دون أن تحدد طبيعته وتتأكد من احترام كل طرف لكافة بنوده، متجاهلة وضعية قانونية حسم فيها الحكم الابتدائي، مما يجعل قرارها منعدم الأساس القانوني لعدم تعليلها رفض الخوض في هذا النقاش.
إضافة إلى أن الحكم الابتدائي استند كذلك إلى أن البيع خارج المنطقة ليس معناه البيع داخل الإقليم لزبناء من خارجه، أي أن العبرة هي بمكان البيع وليس بعنوان المشترين مع ما يتطلبه إثبات ذلك من جراء معاينة أو حجز وصفي، لا ما ذهب إليه القرار من نهج القياس والاستنباط. وكذلك عمدت المحكمة إلى إقرار ثبوت الخطأ الموجب للفسخ، بالاستدلال عليه بظاهر الوثائق، دون إثبات العناصر التي اعتمدتها للوصول لهذه النتيجة، في الوقت الذي كان حريا بها أن توضح الأسس التي اعتمدتها لتحديد مفهوم البيع خارج المنطقة المبرر للفسخ، وبعدها تفعيل الوثائق بعد التثبت من صحتها. كما أن صور انعدام التعليل ما ذهبت إليه المحكمة من ربط تحقق البيع خارج المنطقة بكل المبيعات، معتبرة أن بيع كمية قليلة خارج المنطقة كباقي المتعاقدين لا يشكل خطأ يرتب الفسخ، وبذلك حورت المدلول المادي القانوني للعقد جاعلة قضاءها فاسد التعليل وناقصه، ومنعدم الأساس مما يتحتم نقضه.
لكن، حيث عللت المحكمة قرارها « بأن النزاع القائم بين الطرفين لا ينصب على طبيعة العقد الرابط بينهما والقانون الواجب التطبيق، بقدر ما يتعلق بمدى احترامهما لبنوده، إذ تدعي المستأنفة أن المستأنف عليها خرقت بنود الاتفاق، في حين تدعي هذه الأخيرة أن المستأنفة فسخت العقد بصفة تعسفية، مما يتعين معه حصر النزاع في هذه النقطة « وهو تعليل أبرز عدم توقف البت في النزاع على تكييف طبيعة العقد الرابط بين الطرفين، مادام الخلاف بينهما ينحصر في تثبت المحكمة من مدى احترام أو خرق بنوده من طرفهما، وبخصوص ما أثير بشأن مفهوم البيع خارج المنطقة فهي أجابت عنه « بأنه تبين لها من خلال الوثائق المدلى بها، أن المستأنف ليها كانت تبيع سيارات فياط خارج المنطقة لمخولة لها بمقتضى العقد في مدينة الدار البيضاء من خلال المحل الذي يحمل اسمها، ورغم توصلها بإنذار صريح للكف عن ذلك، ورغم التزامها الذي حرر على وثيقة تحمل عنوانها بالبيضاء، ظلت تستغل المحل للقيام بالدعاية لمنتوجها فياط والبيع من خلاله، وأنه إن كان بعض الممنوحين يبيعون خارج المنطقة إلا أن ذلك نسبته ضئيلة بالمقارنة مع مبيعات المستأنف عليها خارج المنطقة، بل تأكد من خلال الإحصاء أن جل زبنائها من مدينة البيضاء جاعلة بذلك الاستثناء هو القاعدة والعكس هو الصحيح، لذلك فإن ما تحاول المستأنف عليها أن تعطيه من تأويل لمعنى الحظر خارج الإقليم غير منتج في النزاع، وأن قيام بعض الممنوحين بالبيع خارج المنطقة المحددة لهم لا يشكل ذريعة تستند إليها المستأنف عليها لإضفاء طابع الشرعية على الأعمال التي قامت بها مخالفة بذلك الاتفاق الذي التزمت بموجبه تنفيذ بنوده تحت طائلة الفسخ « وهو تعليل بدوره أبان بوضوح مفهوم البيع خارج المنطقة المخولة للمتعاقد من خلال ما أبرزه من أن أغلب المبيعات لم تكن بمدينة خريبكة وإنما تمت بمدينة الدار البيضاء، من خلال المحل المفتوح باسم الطالبة بشارع دوسواسون، وبذلك لم تحور مدلول العقد وعللت قرارها بشكل سليم، والشقان من الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطالبة الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة: عبد الرحمان المصباحي مقررا وزبيدة التكلانتي وعبد الرحمان مزور والطاهرة سليم وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق ومساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Civil