Responsabilité civile : Appréciation souveraine du rapport d’expertise judiciaire établissant l’absence de lien de causalité (Cass. com. 2019)

Réf : 45924

Identification

Réf

45924

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

225/3

Date de décision

17/04/2019

N° de dossier

2017/3/3/2131

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour écarter une action en responsabilité civile fondée sur des dommages par inondation, retient les conclusions d'un rapport d'expertise judiciaire. Ayant souverainement estimé que l'expert avait répondu à sa mission, la cour d'appel a pu en déduire que la cause des dommages ne résidait pas dans l'ouvrage construit par le défendeur, mais dans le fait que le demandeur avait édifié ses entrepôts sur un terrain bas à nappe phréatique élevée sans étude géotechnique préalable, ce qui constitue une faute de la victime de nature à exonérer le défendeur.

Dès lors, la cour d'appel n'était pas tenue de répondre aux conclusions d'autres rapports produits par le demandeur ni d'ordonner une nouvelle expertise.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/225، بتاريخ 2019/04/17، في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2131

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/10/10 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ العربي (غ.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3985 الصادر بتاريخ 2017/7/06 في الملف عدد 2017/8232/1008 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في: 2019/04/3.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2019/4/17.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإله أبو العياد والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطالبة ادعت بمقال أمام تجارية الرباط أنها شركة متخصصة في تخزين الحبوب و القطاني، و أنها أبرمت مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بتاريخ 2008/4/16 اتفاقا قضى بأن بالترخيص لها بالانتفاع بأرض تابعة له داخل محطة القطار بسيدي سليمان لبناء مستودعات ومكاتب صالحة لنشاطها ، و أنها عمدت إلى تشييد ما ذكر باستثمار وصل لمبلغ 20 مليون درهم بالإضافة لمصاريف أخرى فرضها البند 9 من الاتفاق ، كما تعهدت بمقتضاه بأن تنقل بواسطة المدعى عليه حمولة الحبوب و القطاني بما قدره 25 ألف طن ابتداء من تاريخ شروعها في ممارسة نشاطها ، والذي شرعت فيه بالفعل خلال النصف الثاني من سنة 2010, وانه في غضون دجنبر من نفس السنة تعرضت منشآتها لعدة أضرار نتيجة مياه الأمطار التي غمرتها و التي تسربت لها فأتلفت كامل المخزون المتواجد بها ، كما عرضت معداتها للتلف ، وأنها لما تحرت لتعرف سبب التسربات تبين لها أن المدعى عليه شيد قنطرة قرب منشآتها بشكل تعلوها مما جعل مياه الأمطار تتسرب لها ، حيث لم يقم بإحداث عوازل تحول دون تدفق المياه الآتية من القنطرة نحوها ، ، و أنها راسلته لتخبره بذلك بكتابها المؤرخ في 2010/12/15 توصل به بنفس التاريخ ، كما طلبت من الخبير جمال (م.) بمعاينة الضرر ، و بعد إلحاح منها قبل المدعى عليه بالانتقال لمنشآتها لمعاينة الضرر الذي لم ينحصر في فساد الحبوب المتواجد بمخازنها، بل لتعداد لتكبد مصاريف إفراغها و إصلاح ما اعتراها و معداتها من أضرار الذي استمر طيلة سنتي 2011 و 2012 لم تزاول خلالها نشاطها الذي توقف و توقفت شاحناتها عن نشاطها كما توقفت عن أداء مستحقات القروض ، ملتمسة الحكم بتحميل المدعى عليه مسؤولية الضرر الحاصل لها ، والأمر بإجراء خبرة لحصر مبلغ التعويض المستحق لها نتيجة الأضرار اللاحقة بمنشأتها و الحكم لها بتعويض مسبق قدره 3 ملايين درهم مع الفوائد القانونية والمصاريف . و بعد جواب المدعى عليه و تقدمه بطلب ضم الملف للملف عدد 2013/1704 و إجراء المحكمة لخبرتين و تعقيب الطرفين قضت برفض الطلب بحكم استأنفته المدعية ، وبعد الجواب قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده بقرارها المطلوب نقضه .

في شأن وسائل النقض مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنة القرار بنقصان التعليل الموازي انعدامه و بعدم الارتكاز على أساس بدعوى أن المحكمة مصدرته لما قضت بتأييد الحكم المستأنف و تبنت خبرة الخبير موقس (م.) التي لم تحترم الحكم التمهيدي وعللته "بأن الخبير قد احترم النقط المحددة له في الحكم التمهيدي وقام بزيارة ميدانية بعين المكان و طاف بالمحل من الداخل و الخارج على خلاف ما تمسكت به الطاعنة و اعتبر أن سبب الضرر لا يعزى إلى مكتب السكك الحديدية وأن السبب الرئيسي للضرر يعود إلى المستأنفة التي لم تقم بدراسة التربة التي أنشئت فوقها وداخلها بناية المخازن التي يوجد أساسها المتكون من الخرسانة المسلحة وسط الفرشة المائية ، وأن التصاميم التي استعملت لإنجاز بناية المخازن لا تتضمن الدراسة الجيو تقنية " فقد تبنت وجهة نظر الخبير موقس (م.) من دون أن تعتبر ما تمسكت به من دفوع كانت تستهدفها و لا الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير الميلودي (ب.) ، فالمحكمة حددت للخبير موقس (م.) بعد استدعاء الأطراف وتحرير محضر يتضمن أقوالهم بالانتقال لمقرها بسيدي سليمان و مكان تواجد القنطرة التي أنشأها المطلوب و تموقعها و القول ما إذا كانت المدعية توقفت فعلا عن استغلال مخازنها و تحديد مدة ذلك و سببه و نوعية الضرر و طبيعته إن وجد و هل لذلك علاقة مباشر بالقنطرة المنجزة ؟ و تحديد ذلك ، و بالرجوع لخبرته فالخبير تجاهل ما أمرته به المحكمة حين اكتفى بإعطاء وصف سطحي لمنشأتها دون بيان أن الأمر يتعلق بوحدة كبيرة من أجل تخزين الحبوب وتسويقها ، و لم يبين مدة توقفها عن استغلالها لها رغم إدلائها له بكل الوثائق التي تفيد أن التسرب نتج عن المياه القادمة من القنطرة ، و منها المحضر المؤرخ في 2011/2/23 و الموقع عليه من المطلوبة إثر الكارثة التي تعرضت لها والذي يعترف فيه بمسؤوليته عن الأضرار ، وخبرة المهدي (ح.) ، و الشهادة الإدارية المؤرخة في 2013/9/18 عن الدائرة الأولى بسيدي سليمان التي تؤكد أن سيلان المياه تم من القنطرة ، وصور لفواتير الإصلاح الصادرة عن شركة (ك.) ، و بالتالي لم يكن صعبا عليه الجواب عن أسئلة المحكمة المشار إليها ، و سكوته عن ذلك يؤكد أنه لم يقم بمهمته على الوجه الأكمل وتكون خبرته غير جديدة و غير موضوعية ، والمحكمة التي تبنتها جاء قرارها ناقص التعليل الموازي انعدامه و غير مؤسس على أساس قانوني سليم . كما أن الخبير الذي أكد في تقريره أن تواجد المياه داخل و خارج المخازن الثمانية المكونة لمنشأة الطالبة بعد معاينته لها و اطلاعه على الوثائق التي أدلت بها له، ألم يكن بإمكانه الحديث عن الأضرار التي تعرضت لها منشآتها ، فالأمر الأكيد أنها تعرضت لتسربات مائية أدت لإتلاف كمية كبيرة من الحبوب ومنعت حركة ولوج الشاحنات لها مما أدى لتوقف العمل و ضياع قيمة البضاعة التي فسدت، واضطرها ذلك في سبيل استئناف نشاطها إلى إنفاق مبالغ قصد إصلاحها و من تم لم يكن صعبا عليه الجواب بشأن توقف نشاطها و مدته وسكوته دليل على أنه لم ينجز مهمته على الوجه المطلوب، كذلك الأمر بالنسبة لتفاديه الجواب على سؤال المحكمة بخصوص العلاقة بين إنشاء القنطرة و الضرر الذي أصاب منشآتها ، والذي تهرب منه بالخوض في أمور لم تطلبها منه بالحديث عن الفرشة المائية وكون المنشآت أقيمت فوقها و التي حددها مكتب LPEE بعمق 8 أمتار ، و إقامتها لها بدون الاستناد لدراسة جيو تقنية للأرض المقامة فوقها ، ومؤدى ذلك أن الخبير كانت له إرادة في هضم حقوقها أو أنه غير مؤهل لإنجاز المأمورية الموكولة إليه ، فبعد أن أكد على تواجد القنطرة بمحاذاة منشآت الطالبة وتواجد 3 منحدرات من الخرسانة فهل يحق له القول بأنه لا علاقة لإحداث القنطرة بما تسرب من مياه الأمطار ؟ و أي تناقض يمكن ملاحظته بين ما صرح به في الصفحة 3 من التقرير و ما توصل له من نتيجة ؟ مع الإشارة لما تضمنه تقرير الخبير (ب.) الذي استعان بتقني في الهندسة والذي عزى ما حصل لتشييد القنطرة ، و ما تضمنه محضر 2011/2/23 و تناسى كذلك أن من حدد للعارضة مكان إقامة المنشآت هي المطلوبة ، و من جهة أخرى فالمؤكد أن تسرب المياه لمنشأتها لم يكن ناتجا عن الفرشة المائية و إنما عن التسرب الناتج عن القنطرة نتيجة عدم اتخاد المطلوب أي احتياط لتفادي تسربها، و بالتالي يكون ما توصل له الخبير أمر يكذبه وضع المخازن التابعة لها ، و التي لم تتعرض لأي ضرر بعد إصلاحها و تبني المحكمة لتقريره جعل قرارها غير معلل و غير مرتكز على أساس . كما أن المحكمة مصدرته لما عللته بأنه : ( إضافة إلى انتقال الخبير إلى عين المكان و الطواف به و ووصفه فإنه قام بتحديد أسباب تواجد المياه داخل و خارج المخازن الثمانية إلى كون لقطعة الأرضية التي بنيت فوقها بناية مخازن الطاعنة تقع في مكان منخفض معتمدا فيما انتهى إليه إلى تصميم مكتب الدراسات "(S.)" الذي يوضح الأرض المنخفضة وتواجد فرشة مائية داخل القطعة الأرضية المذكورة على عمق 3,40 متر و 5,90 متر و أن المنشأة من الخرسانة المسلحة بنيت داخل الفرشة المائية حيث أن المياه تتواجد تحتها و بدائرتها مسايرة به الاستنتاج الخاطئ الذي انتهت إليه الخبرة التي تعمد منجزها الخوض في أمور لا علاقة لها بالمهمة ، فالمياه التي سالت نحو منشآتها و تسببت في الضرر انبعثت من القنطرة التي شيدها المطلوب بجوارها من دون أخد أي تدابير وإحداث عوازل تحول دون تدفقها نحوها والتي شيدها بعد تاريخ تشييدها لمنشأتها و شروعها في استغلالها ، والتي شيدت كذلك داخل أرض تعود للمطلوب و داخل محطة القطار بسيدي سليمان، وبالتالي فليست هي من اختارتها لتقيم عليها مخازنها ، وعن كان هنالك من يعلم بحالة الأرض و تواجدها على فرشة مائية فهو المطلوب ، والخبير أكد في خبرته أن المطلوب شيد القنطرة بجوار منشأة الطالبة و لاحظ تواجد ثلاث منحدرات من الخرسان تتسرب منها مياه المطر اتجاه مخازنها ، ويبقى حديثه عن قرب الفرشة المائية وعدم القيام بدراسة جيو تقنية أمر فارغ صدقته فيه المحكمة ، والمحكمة مصدرة القرار لما صرحت بكون الطالبة هي المسؤولة عن ما أصابها من ضرر جاء قرارها غير معلل و غیر مرتكز على أساس . كما أن المحكمة مصدرته لما عللته بأنه : ( خلافا لما تمسكت به الطاعنة كونها أدلت للخبير بمجموعة من الوثائق التي تثبت مسؤولية المستأنف عليه عن الأضرار اللاحقة بمنشآتها منها تقريري المهدي (ح.) و الشهادة الإدارية و لم يطلع عليها ، فإن الخبير موقس (م.) هو خبير مختص في الهندسة المدنية قد انتقل إلى عين المكان و بحث في السبب الذي أدى إلى حدوث الضرر) و هي بتصديقها لرأيه و استبعادها لخبرتي المهدي (ح.) و للشهادة الإدارية و الخبرة (ب.) التي لم تشر لها في حيثيات قرارها بعلة أنه خبير مختص في الهندسة ، و هو الذي قرر في ذات التقرير أن المطلوب أنشأ قنطرة بمحاذاة منشآتها و ان التسرب نتج عن انعدام العوازل التي تحول دون تدفقها نحو المنشأة المذكورة ، مع العلم أن بالملف خبرات تقول عكس ما استنتجه الخبير ، و القرار الذي بني على الخبرة الخاطئة يجعله ناقص التعليل الموازي انعدامه عرضة للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت ما انتهت إليه من أن الخبير ( قام بتحديد أسباب تواجد المياه داخل و خارج المخازن الثمانية إلى كون القطعة الأرضية التي بنيت فوقها بنايات مخازن الطاعنة تقع في مكان منخفض معتمدا فيما انتهى إليه إلى تصميم مكتب الدراسات (S.) الذي يوضح الأرض المنخفضة وتواجد فرشة مائية داخل القطعة الأرضية المذكورة على عمق 3,40 مترا و 5,90 مترا و أن المنشأة من الخرسانة المسلحة بنيت داخل الفرشة المائية حيث إن المياه تتواجد تحتها وبدائرتها) موضحا أن منطقة سيدي سليمان معروفة بتساقط الأمطار و الفرشة المائية و مشاكل التربة لامس البنايات و أن تقرير الدراسة الجيوتقنية رقم 105.606.067.275 المنجز من طرف المختبر العمومي للتجارب و الدراسات LPEE المتعلق بالقنطرة بين تواجد الفرشة المائية على عمق 8 مترا نسبة إلى مستوى التربة الطبيعي ، و أن جميع التصاميم التي استعملت لإنجاز بناية المخازن و المسلمة له من طرف الطاعنة لا تتضمن الدراسة الجيوتقنية التي اعتمد عليها مكتب الدراسات (E.) و لا مكتب المراقبة التقنية (ت.) الذي أشر على التصاميم المنجزة من طرف مكتب الدراسات منتهيا في خلاصة تقريره أن الأضرار اللاحقة بالطاعنة لا علاقة لها بالمكتب الوطني للسكك الحديدية ... مما تقدم يتبين أن الخبير قد احترم النقط المحددة له في الحكم التمهيدي و قام بزيارة ميدانية بعين المكان ... على خلاف ما تمسكت به الطاعنة ) و هو تعليل سليم بينت من خلاله أن الخبرة التي أنجزها الخبير احترمت القرار التمهيدي الأمر بها لما أجابت على سائر النقط التي أثارها ، و عندما استندت لبيان الأسباب التي وردت بها و التي أدت إلى تسرب مياه الأمطار لمنشآت الطالبة بشكل غمرها بالمياه بأن حددتها في تواجد فرشة مائية قريبة من السطح الذي بنيت عليه تلك المنشآت ، و أن بناءها لم يستند على دراسات جيو تقنية و لم ترجع سبب الضرر الإقامة القنطرة و لا لمرتفع الطريق المؤدي إليها، و هو أمر حددته تقارير خبرات مكاتب دراسات متخصصة ، و المحكمة التي وجدت في الخبرة التي اعتمدتها ما تقيم به قرارها لم تكن ملزمة باعتماد خبرة أخرى و لا الأمر بإجراء خبرة جديدة و لا المحضر الموقع عقب الحادثة من الطرفين ، و هي لما ثبت لها أن الضرر لا يعزى لفعل صادر عن المطلوب و صرحت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب لم يكن عليها أن تنتبه لما قد غفل عنه الخبير من وصف الأضرار التي لحقت المنشآت و توقف نشاطها ، و هي فيما ذهبت إليه جاء قرارها مرتكزا على أساس و معللا كفاية و الوسائل على غير أساس.

لهذه الأسباب

برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil