Responsabilité civile : L’existence d’un jugement d’indemnisation n’interdit pas une nouvelle action pour un préjudice continu postérieur (Cass. com. 2020)

Réf : 45089

Identification

Réf

45089

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

373/3

Date de décision

14/10/2020

N° de dossier

2020/3/3/117

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, face à un préjudice continu résultant du déversement persistant d'eaux usées, retient qu'une précédente décision ayant indemnisé la victime pour une période déterminée ne fait pas obstacle à une nouvelle action en réparation. En effet, la demande visant à indemniser le préjudice subi au cours d'une période postérieure à celle couverte par le premier jugement a une cause distincte, ce qui écarte l'exception de la chose précédemment jugée.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/373، المؤرخ في 2020/10/14، ملف تجاري عدد 2020/3/3/117

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/10/25 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبيها الأستاذين حميد (ب.) وعزيزة (ش.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3523 الصادر بتاريخ 2019/07/16 في الملف عدد 2019/8232/2097 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

وبناء على المذكرة الجوابية المودعة بتاريخ 2020/06/12 من قبل المطلوب بواسطة الأستاذ طارق (م.) الرامية الى التصريح برفض الطلب .

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/09/23 ؛

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/10/14 ؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب بوزيد (ب.) ، تقدم بتاريخ 2017/09/18 بمقال لتجارية الرباط عرض فيه أن الطالبة شركة (ر.) عمدت الى صرف مياه الصرف الصحي بشكل غير مشروع في عقاره ، عبر شعبة سطحية مكشوفة خرقا لمقتضيات المادة 52 من القانون رقم 95/10 المتعلق بالماء، مما تعذر معه الانتفاع بفلاحته بفعل تأثير التسربات وثلوت التربة ومياه البئر ، ذاكرا أنه سبق له ان قاضى المدعى عليها من اجل رفع الضرر عن عقاره والتعويض عن الأضرار أمام المحكمة التجارية الرباط ، فأصدرت حكمها بتاريخ 2008/09/18 في الملف عدد 2007/1404 قضى بإلزامها بوقف تدفق مياه الصرف الصحي عن العقار والتعويض الذي هم المواسم الفلاحية إلى غاية سنة 2006 ، أيد بموجب قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، صارا باتا بقرار لمحكمة النقض ، وبالرغم من ذلك واصلت تصريف المياه الملوثة على عقاره خلال المواسم الفلاحية اللاحقة ، ولم تكن الغرامة التهديدية كافية لردع المدعى عليها، ملتمسا الحكم عليها بأدائها له تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم عن الضرر اللاحق به عن المواسم الفلاحية من 2008 الى 2014، وإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب عن ضياع المنتوج والأنشطة الفلاحية خلال المواسم الفلاحية سالفة الذكر، مع رفع الغرامة التهديدية بجعلها محددة في 5.000,00 درهم. وبعد البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، وإجراء خبرتين فلاحيتين ، تقدم المدعي بمستنتجات التمس فيها المصادقة على تقريري الخبرتين، والحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 2.332.167,38 درهما تعويضا إجماليا عن الأضرار مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفع الضرر الناجم عن صرف المياه العادمة، بايقاف الصرف غير المشروع المنبعث من محطتها للتصفية بالصخيرات والزامها بذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ . وتقدمت المدعى عليها بمستنتجات بعد الخبرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى رامت منه إدخال شركة (ت. و.) في الدعوى، وإحلالها محلها في أداء أي تعويض يمكن الحكم به . وبعد تبادل الردود صدر الحكم القطعي القاضي في الشكل بقبول الدعوى، و في الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعي تعويضا قدره 592.083,69 درهما عن الضرر اللاحق به نتيجة تدفق المياه العادمة عن المواسم الفلاحية من 2012 الى 2018/12/12 ، وتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 2500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ . استأنفته المحكوم عليها استئنافا أصليا ، والمحكوم له استئنافا فرعيا، رام منه إلغاء الحكم المستأنف بشان التعويض عن انخفاض قيمة العقار وتصديا الحكم باستحقاقه التعويض عنه في حدود مبلغ 150.000,00 درهم ، ورفع التعويض عن الأنشطة الفلاحية وثلوت الابار والمياه والتربة وخسارة نشاط زراعة الخضر الى مبلغ 700.000,00 درهم، ورفع الغرامة التهديدية المحكوم بها الى مبلغ 5000 درهم . وبعد تبادل الردود، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف ، وهو المطلوب نقضه .

في شان الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل الأول من ق.م.م ، بدعوى أن المطلوب جعل من مقتضيات القانون رقم 10/95 المتعلق بالماء سندا للمسؤولية عن الضرر، وأن قاضي الموضوع يتعين عليه ان يبت في حدود الاطار القانوني الذي على أساسه تمت المطالبة القضائية بالتعويض على هدي الفصل الثالث من ق.م.م، علما ان القانون رقم 10/95 يعتبر الوكالة المذكورة المؤسسة التي تملك تدبير ومراقبة الملك المائي العام وكذا المجاري التي يتم فيها صرف تلك المياه ، وهي التي رخصت للطالبة بتصريف مياه التطهير والمعالجة عبر مجرى السهب التابع لها، و بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 95/10 ، فان هذه المياه تصبح ملكا مائيا عموميا تابعا للوكالة المذكورة ويقع تصريفها تحت حراستها وعهدتها ، ومن ثم فإن الجهة القضائية المعنية بالنزاع هي وكالة الحوض المائي لابي رقراق الشاوية؛ والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت الدفع بانعدام صفة الطالبة بالرغم مما ذكر جاء قرارها خارقا لمقتضيات الفصل الأول من ق.م.م، مما يتوجب معه التصريح بنقضه .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع بانعدام صفة الطالبة في الدعوى بتعليل جاء فيه إنه لما كانت الطاعنة شركة مساهمة تتمتع بذمة مالية مستقلة وشخصية معنوية تجعلها غير خاضعة لأي وصاية من أي جهة إدارية كانت هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لما كانت الدعوى الحالية اقيمت في مواجهتها على أساس انها هي المسؤولة والمتسببة في الأضرار المتنازع بشأنها، وهو الأمر الذي أكدته الأحكام القضائية الصادرة بين الطرفين التي أقرت مسؤولية شركة (ر.) عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه عن فترة سابقة عن الفترة المطالب بها حاليا، لذلك فان رفع الدعوى في مواجهة وكالة الحوض المائي يبقى بدون محل وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص على غير ذي أساس " ، وهو تعليل مستساغ قانونا اعتدت فيه في إثباتها لصفة الطالبة كمدعى عليها في الدعوى الى ما استخلصته من الأحكام القضائية النهائية السابقة الصادرة بين الطرفين التي سبق وأن حسمت فيما ذكر ، فطبقت بذلك صحيح أحكام الفصل 418 من ق.ل.ع، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى ، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة ،

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية وعدم الارتكاز على أساس سليم، بدعوى انه سبق للمطلوب أن طالب قضائيا بالتعويض وباشر مسطرة تنفيذ الحكم بشأنه وكذا تصفية الغرامة التهديدية ، وبذلك استنفذ إمكانية المطالبة بالتعويض بناء على نفس الأحكام القضائية السابقة وتكون المسطرة المتاحة أمامه فقط هي مسطرة تصفية الغرامة التهديدية طبقا لمقتضيات الفصل 448 من ق. م. م، طالما أن الأمر يتعلق بالامتناع عن القيام بعمل مما تفتقد معه الدعوى أساسها القانوني، إذ استصدر المطلوب سندا تنفيذيا من خلال حكم نهائي - برفع الضرر والتعويض - له أسبابه ووسائل تنفيذه التي لا يمكن تجاوزها، مما يكون معه اللجوء مرة أخرى الى القضاء لاستصدار سند تنفيذي ثان دون مسوغ قانوني ؛ والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما لم تراع ما ذكر جاء قرارها خارقا لمقتضيات الفصل 448 من ق.م.م .

كذلك قضت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه برد النعي المثار في مسالة الحكم برفع الغرامة التهديدية من طرف محكمة أول درجة وذلك بالرغم من أنها ليست محكمة طعن، والحال انه في النازلة الماثلة فان مبلغ الغرامة التهديدية حدد بحكم ابتدائي مؤيد استئنافيا، مما يمنع معه على محكمة الدرجة الأولى المساس به اللهم الا بسلوك طرق الطعن، وبذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد نحت منحى غير قانوني، وهو ما يوجب التصريح بنقض قرارها .

لكن حيث إن المحكمة ثبت لها أن الأحكام المستدل بها للقول بسبقية البت تتعلق بمدد سابقة غير تلك التي انصب عليها الطلب الحالي ، الذي إنما تعلق بالمواسم الفلاحية اللاحقة للفترة التي سبق استخلاص المطلوب للتعويض عن الضرر الذي لحقه خلالها، و هي فترة تجدد خلالها الضرر بعد تاريخ صدور الأحكام القاضية بالتعويض والتي وقع تنفيذها بخصوصه ، مع الامتناع عن رفع الضرر وما تلاه من تصفية للغرامة التهديدية، وبذلك فإن ما ذهبت إليه المحكمة من أن الدعوى الماثلة ترمي لجبر ضرر آخر لم يسبق التعويض عنه يبقى منحى صائبا يسنده واقع الملف الذي يفيد فعلا أن الأمر يتعلق بضرر لم يكن محل مطالبة سابقة، وهو ما ليس فيه أي خرق للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، نظرا لاختلاف المدتين المعوض بشأنهما و استمرار الفعل المسبب لتلك الأضرار، و هو نفس الأساس الذي اعتمدته المحكمة لرد ما وقع التمسك به بخصوص الغرامة التهديدية ، مستندة لتعليل جاء فيه ان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها ان تعنت وعناد المستأنفة في تنفيذ الحكم القاضي عليها برفع الضرر لا زال مستمرا بدليل ان تدفق المياه العادمة بفعل المستأنفة استمر إلى غاية انجاز الخبرة، وليس بالملف ما يفيد توقفه مما يكون معه المستأنف عليه محقا في المطالبة بالزيادة في مبلغ الغرامة التهديدية لحمل المستأنفة على تنفيذ الحكم القاضي عليها برفع الضرر وما عابته الطاعنة عليه على غير أساس" ، و بذلك لم يخرق القرار أي مقتضى ، جاء مبنيا على أساس قانوني سليم، و الوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Civil