Excède ses pouvoirs le juge des référés qui, pour nommer un administrateur provisoire, tranche une contestation sérieuse sur la direction d’une société (Cass. com. 2011)

Réf : 51954

Identification

Réf

51954

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

206

Date de décision

10/02/2011

N° de dossier

2008/1/3/507

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Viole l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce la cour d'appel qui, statuant en référé, nomme un administrateur provisoire à une société en se prononçant sur la légitimité concurrente des dirigeants désignés par l'assemblée générale et de ceux désignés par un organisme tiers. En tranchant ainsi une contestation sérieuse qui relève du juge du fond, et sans caractériser l'existence d'un dommage imminent ou d'un trouble manifestement illicite, la cour excède ses pouvoirs.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 845 بتاريخ 2008/12/19 في الملف عدد 4/08/251 أن المطلوب الدكتور محمد علي (د.) تقدم بمقال استعجالي التجارية الدار البيضاء عرض فيه أنه شريك في (م. م.) المدعى عليها، التي عرفت عدة خلافات بين الاطباء نتج عنها تضارب في القرارات المتخذة بشأن تسييرها ، وفي انتظار حل تلك الخلافات أسندت له مهمة تسييرها حسب قرار الكتابة العامة للحكومة و المجلس الوطني للاطباء ، ملتمسا القول بأنه المسير الوحيد ل(م. م.) بصفة مؤقتة لغاية البت في دعوى إبطال الجمع العام المؤرخ في 2007/06/29 ودعوى حل وتحويل الشركة، والإذن له بتسيير المصحة بصفة مؤقتة لغاية حل النزاع القائم بين الاطباء المساهمين في المصحة. وبعد إدخال الدكتور علي آلان جورج (ل.) والدكتور نور الدين لطيف (إ.) والدكتور سعد (غ.) والدكتور علال (ل.) و الأمين العام للحكومة و المجلس الوطني لهيأة الاطباء والوكيل القضائي للمملكة ، واستيفاء كافة الإجراءات. أصدر قاضي المستعجلات أمره برفض الطلب . استأنفه المدعي الدكتور (د.)، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها المطعون فيه القاضي بإلغائه و الحكم من جديد بالإذن للمستأنف بتسيير (م. م.) مؤقتا الى حين الفصل في دعوى إيطال الجمع العام المنعقد بتاريخ . 2007/06/29

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق الفصلين 149 و 152 من ق م م و المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية والفصول 14 و 15 و16 و31 و 32 من القانون رقم 1/84/44 المنظم للمجلس الوطني والمجالس الجهوية لهيئة الاطباء، ذلك أنهم تمسكوا بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في هذا النزاع الذي يتعلق بأمور جوهرية ، غير أن المحكمة اعتبرت أنها مختصة بالبت فيه ، بالرغم من مساسه بمراكز الأطراف القانونية وبأصل الحق ، إذ أن موضوع الطلب يرمي لتعيين المطلوب مسيرا قانونيا لشركة (م. م.) ، وهو أمر يخرج عن اختصاص القضاء الاستعجالي ، لتعلقه بحقوق الشركاء بالشركة ، التي يقتصر نظرها على قضاء الموضوع. ومن جهة أخرى نزع قرار التسيير من الدكتور مجد (ب.) وجمال (ع.) المعينين بمقتضى جمع عام تدعمه 67% من رأسمال الشركة ، وعهد به للدكتور (د.) ضدا على الأغلبية. وهكذا يتضح أن هذا التدخل لم يكن في صالح حماية الوضع القانوني ، بل يعد مسا بأصل الحق المنظم بمقتضى النصوص المحتج بخرقها . كذلك لم يوضح القرار الوضع الاستعجالي للطلب الذي يسمح له بالتدخل لحماية الحق الأجدر بالحماية ، ولا الوضع الاستعجالي الخطير الذي تتهدد معه حقوق ومصالح المطلوبين. كما أن القرار اقتنع بوجود قرار بتعيين المطلوب كمسير للمصحة صادر عن المجلس الوطني للاطباء و الأمانة العامة للحكومة ، في حين لا توجد أية وثيقة تبرر ذلك، وفي حالة خلاف ما ذكر فان المجلس الوطني ليس له حق تعيين مسير أو مدير للمصحات ، كما يتضح من المراسلات الصادرة عن هذا الاخير ، غير أن القرار ذهب الى انه " فضلا عن أن تعيين المسير من طرف الأجهزة الوصية أمر موجود فعلا، وليس بالملف ما يفيد أنه تم الطعن فيه وفق الطرق المتاحة ، فضلا عن كونه مجرد إجراء وقتي الى حين إنهاء النزاع " في حين فضلا عن عدم اختصاص القضاء الاستعجالي في شأن ما ذكر ، فانه لا يوجد في القانون 1/84/44 ما يسمح للمجلس الوطني والمجالس الجهوية لهيئة الاطباء بتعيين أي مسير لأية مصحة كيفما كانت ، بل يمنع عليها التدخل في تسيير المصحات ، ومن ثم يتضح خرق القرار للنصوص المذكورة مما يتعين نقضه.

حيث إن المحكمة المصدرة القرار المطعون فيه عللت ما انتهت إليه بشأن اختصاصها الاستعجالي للبت في الطلب بقولها " إن الثابت قانونا أن قاضي المستعجلات لا يفصل في النزاعات المعروضة عليه ، بقدر ما يتخذ تدابير تحفظية لدرء ضرر حال و المجلس الوطني لهيئة الاطباء غير مختصين بتعيين مسير للمصحة ، فانه دفع غير منتج ، على اعتبار أنه فعلا أسندت مهمة التسيير المؤقت للدكتور (د.) من طرف الجهتين المذكورتين ، إلى حين انتهاء النزاع القائم بين الشركاء في المصحة، وسيبقى هذا القرار قائما ومنتجا لكل آثاره القانونية ، خاصة أمام غياب الطعن فيه بالطرق المتاحة قانونا ، ولان الأمر يتعلق بإسناد مهمة التسيير المؤقت للمصحة ، ونظرا للمساطر الرائجة بين الشركاء خاصة مسطرة الطعن في الجمع العام المنعقد بتاريخ 2007/06/29 ، فانها مبررات تقتضي تدخل قاضي المستعجلات لحماية الطرف الأجدر بالحماية ، وهو في النازلة (م. م.) ، الى حين بت قضاء الموضوع في طلب الطعن بالإبطال في الجمع العام المذكور". في حين لازم المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية ، أنه ينعقد الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة ، للبت في موضوع تكتنفه منازعة جدية ، لما تتوفر حاله الاستعجال ، وتكون الغاية من تدخله ، اما درء ضرر حل بمطالب الإجراء ، أو وضع حد لاضطراب ما نتج عن أسباب غير مشروعة . بيد أن المحكمة لم تبرر في تعليلاتها السالفة الذكر، الضرر الحال الذي يتعين درؤه ، أو الاضطراب غير المشروع الذي ينبغي وضع حد له ، إضافة الى انها اعتبرت قضاء الموضوع هو المختص للبت في قانونية الجمع العام المنعقد بتاريخ 2007/06/29، ثم اعتبرت نفسها مختصة للبت فيما نتج عنه من قرار تعيين مجد (ب.) وجمال (ع.) كمسيرين للمصحة دون تعليل موقفها بهذا الشأن ، كما انها أضفت المشروعية المؤقتة على تعيين الدكتور (د.) مسيرا للمصحة من طرف المجلس الجهوي للجهة الوسطى للأطباء ورجحته على التعيين المنبثق عن الجمع العام لشركة (م. م.) دون ان تعزز موقفها بما يسنده قانونا ، فتكون قد خاضت في جوهر النزاع خارج ما هو مسموح به بمقتضى المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية ، مما عرض قرارها للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile